آخر تحديث: 7 / 11 / 2026م - 11:37 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
قيلولة مؤلمة
فاضل أحمد هلال - 28/10/2026م
بينما كنت جالسًا على كرسي في أحد مجالس العزاء بإحدى الحسينيات، وإذا برجل كبير في السن يُقبل، وكان يتلفت حوله في أرجاء الحسينية بحثًا عن مكان يجلس فيه، فنهضت من مكاني وتوجهت إليه، وأمسكت بيده وأجلسته مكاني، وجلست على الأرض. فبدأ الخطيب القراءة والنعي بأبيات حزينة، وكنت قد وضعت رأسي بين ركبتيّ وأنا أستمع إليه، وكان القارئ خطيبًا مميزًا ذا صوت جميل، وكان المجلس مكتظًا بالمستمعين. فلما انتهى الخطيب من أبياته، بدأ...
راجحية.. زخرفة جصية من ذاكرة مسجد الراجحية
إسماعيل هجلس - 27/10/2026م
أثناء تجوالي وزياراتي المتكررة لمدن المملكة وقراها وبلداتها، أدركت أن الأماكن لا تكشف جميع تفاصيلها من الزيارة الأولى؛ فكلما عدت إليها، ظهرت أمامي شواهد جديدة تستحق التأمل والبحث والتوثيق. وخلال إحدى جولاتي في فريق قلعة القطيف، وتحديدًا في فريق الزريب، وبينما كنت أتأمل الجدران والأسقف وأتفحص تفاصيلها المعمارية، لفتت انتباهي قطعة زخرفية جصية في موضع مرتفع، بلون يميل إلى الحمرة البنية، بدت لي وكأنها نُقلت من مكان آخر. دفعتني هذه الملاحظة إلى...
أبو علي... أمام باب عيادة التغذية!
رضي منصور العسيف - 27/10/2026م
خرج أبو علي من عيادة الطبيب، وفي يده ورقة التحويل، وكأنها استدعاءٌ إلى لجنة تحقيق جديدة! ظل ينظر إليها وهو يتمتم: — عيادة التغذية... يا تُرى ماذا ينتظرني هناك؟ سار بخطواتٍ مترددة نحو العيادة، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسه. قال في نفسه: — أعرف ما سيحدث... ستجلس أمامي، ثم تفتح ملفًا كبيرًا، وتبدأ بعباراتها المعتادة: ”هذا ممنوع... وهذا ممنوع... وهذا ممنوع أيضًا!“ ثم ستسلّمني قائمةً طويلة لا تنتهي، وكأن الطعام كله قد دخل في قائمة المطلوبين! وتقول في النهاية: —...
حين انتصر الخوف... وخسرت المروءة!!
عبد الله صالح الخزعل - 27/10/2026م
كنت أستمع إلى أحدهم في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي يروي موقفًا مرّ به في موقف للسيارات. قال إنه شاهد فتاة تحاول ركن سيارتها، ومن خلال حركتها أدرك أنها لم تنتبه إلى سيارة مجاورة، وأن الاصطدام بها يكاد يكون مؤكدًا. همّ أن ينبهها، ثم تراجع خوفًا من أن تُساء نيته أو يُتهم بالتحرش. وبعد لحظات وقع ما توقعه تمامًا، فاصطدمت السيارة بالسيارة المجاورة، وحدث الضرر الذي كان يمكن أن تمنعه كلمة...
أبو جعفر الزاير.. وجهٌ ألفه مسجد المهدي المنتظر (عج) بالجش وافتقده روّاده
سجاد الجشي - 27/10/2026م
كلمة وفاء ورثاء في رحيل الأستاذ محمد الزاير «أبو جعفر» ليس كل رحيلٍ ينتهي عند الغياب؛ فبعض الأشخاص يتركون في الأماكن التي ألفوها أثرًا يبقى حاضرًا في الذاكرة، وتفاصيلَ تستعيدها القلوب كلما مرّت بها الأيام. هكذا كان رحيل الأستاذ محمد الزاير، المعروف ب«أبو جعفر»، الذي غادر هذه الدنيا يوم الاثنين، تاركًا حزنًا في نفوس أهله ومحبيه وروّاد مسجد المهدي المنتظر (عج) بالجش، الذين ألفوا حضوره حتى أصبح جزءًا من ذاكرة المكان...
حين يرتدي الكِبر ثوب التواضع
سراج علي أبو السعود - 27/10/2026م
قد يجلس الإنسان في آخر المجلس، لا تواضعًا، بل انتظارًا لمن يدعوه إلى صدره! وقد يخفي إنجازاته، لا زهدًا في الظهور، وإنما رغبةً في أن يتحدث الآخرون عنها نيابةً عنه. هنا تكمن مفارقة أخلاقية تستحق التأمل: قد يتخلى الإنسان عن مظاهر الكِبر، لا لأنه تخلّص منه، بل لأنه وجد في التواضع طريقًا آخر لإشباعه. والأعجب أن الإنسان قد لا يكون مدركًا لهذه الخدعة؛ فقد يعتقد أنه متواضع حقًا، بينما يستمد...
قبل أن يجف القلم
أمير الصالح - 27/10/2026م
ليس كل منا لديه وفرة من المال، ولكن حتمًا لكل منا قدرات ومواهب ومعارف معينة يمكنه بها أن يزكي نفسه عبر تعليمها أو كتابتها أو توثيقها للآخرين، فينال الأجر وحسن المثوبة من الله. فهل فكرت يومًا فيما تملك وكيف تمد يد العون والمساعدة للآخرين عبر المال أو الكلمة أو المعرفة أو العلاقات الإنسانية؟! ركائز القيم يركز العالم الاستهلاكي على مؤشر سلة CPI للسلع الغذائية الأساسية لقراءة معدل التضخم في العملات في كل...
ما لا يعنينا.. لا نسأل عنه
باسم آل خزعل - 27/10/2026م
في كواليس الحياة، وبين أروقتها الممتدة، وزواياها المخفية، وظروفها المختلفة، ثمة أمور تستحق منا وقفة تأمل، وتدعونا إلى التريث قبل الكلام، وإدراك أن ليس كل ما يحدث للآخرين شأنًا لنا، ولا كل ما نجهله من تفاصيل حياتهم يستوجب السؤال. يسافر شخص، فيتساءل البعض، ”سافر وما قال لنا؟“ ويشتري آخر سيارة، فيبدأ الفضول، كاش أم أقساط؟ ويشتري ثالث منزلًا، فتكثر الأسئلة عن ظروفه وقدرته المالية، وكأن هؤلاء كانوا على استعداد لتحمل تكاليف...
الخوصيات الأحسائية ذاكرةٌ حيّةٌ للتراث.. الجبيل أنموذجًا
حسين عبد الله الخليفة - 26/10/2026م
تُعدّ صناعة الخوص في الأحساء من الحرف التراثية العريقة التي تجسّد مهارة الأيدي السعودية وعمق الارتباط بالموروث الشعبي. وتعتمد هذه الحرفة على سعف النخيل الذي تحوّله أنامل الحرفيات إلى منتجات يدوية تجمع بين الجمال والفائدة. وتبدع الأسر المنتجة في صناعة الحُصر التي تزيّن المجالس، والمهافّ التي تلطّف الأجواء، والسُّفر التي تُفرش لتقديم الطعام. كما تتنوّع المشغولات الخوصية لتشمل السلال والمكبّات والمفارش والصحون والحقائب وغيرها من المنتجات الجميلة. وتبدأ رحلة الإبداع بتجهيز السعف وتنظيفه وتجفيفه،...
عودة سهم الفقر إلى أوروبا
ماهر آل سيف - 26/10/2026م
أرادت أوروبا يومًا أن تستخرج من أفريقيا كنوز الأرض، وأن تستأثر بخيراتها وثمرات كدحها، فشهد التاريخ استعمارًا استنزف الموارد، وأثقل الشعوب بالقيود. وكانت فرنسا من أبرز القوى الاستعمارية التي امتد نفوذها الاقتصادي في القارة السمراء، حتى بعد انحسار سلطانها السياسي. فهل ارتدّ السهم إلى القوس، وأصبح من عرف الوفرة بالأمس يشكو ضيق العيش اليوم؟ ها هي فرنسا تضجّ بالاحتجاجات، وتمتلئ شوارعها بالهتافات، وترتفع أصوات المطالبين بالحقوق والخدمات؛ يشكون غلاء المعيشة، وضيق...
خيانة من عابر سبيل
إبراهيم الرمضان - 26/10/2026م
منذ أن تعلمت قيادة السيارة وحصلت على رخصة القيادة عام 2000 م، اعتدت ألا أبخل على عابري السبيل الذين تقطعت بهم السبل، فأحرص على إيصال من أجده واقفًا على قارعة الطريق، ينتظر من يتكرم عليه بتوصيلة. ففي تلك الفترة، كانت الأحساء تفتقر إلى خدمات سيارات الأجرة، حتى إن العثور على سيارة أجرة كان أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش! فلا تكاد تجدها إلا عند محطة القطار أو محطة النقل الجماعي،...
طبق سوشي ياباني وفاتورة وقود المطبخ
أمير الصالح - 26/10/2026م
تمهيد لم أدرك حتى اللحظة السبب الرئيس لأكل أغلب اليابانيين بعض أطباق الأسماك النيئة «السوشي وساشيمي» وبعض أطباق اللحم النيئ «باساشي»، أو إعداد بعض الأطباق بطهي خفيف وسريع جدًا «نودل / شابو شابو»، لا سيما أن اليابانيين من أثرى شعوب الأرض. إلا أنني مقتنع إلى درجة ما بأن الاقتصاد الفردي لكل شخص يؤدي دورًا مهمًا في ذلك الأمر. مقدمة 1 تاريخيًا، كان المطبخ الياباني يعتمد على طهي الطعام جيدًا حتى ينضج، بطرق...
البُقشة والقُفّة… شيءٌ من دفء الماضي
فوزي آل غريب - 26/10/2026م
لبعض الأشياء البسيطة قدرة على استعادة حياة كاملة؛ نراها، فتعود معها وجوه وأصوات وطرقات حسبنا أن الزمن طواها. والبُقشة والقُفّة من هذه الأشياء؛ رافقتا الناس في سعيهم، وحملتا حاجاتهم، وأخذتا مكانهما في البيوت، حتى صار في رؤيتهما شيء من ألفة أهلها. تبدأ البُقشة بقطعة قماش تُبسط، وتوضع الحاجيات في وسطها، ثم تُجمع أطرافها وتُربط. وتأخذ القُفّة شكلها بين يدي من ينسج خوص النخيل، ويهيّئه لحمل ما يحتاج إليه الناس. تختلف مادتهما...
ما لا تعرفه عن العلوم الاجتماعية
رائد بن محمد آل شهاب - 26/10/2026م
تندرج العلوم الاجتماعية في بعض التصنيفات الأكاديمية ضمن كليات الآداب، فبدونها قد تسود الفوضى وتضعف قدرة المجتمعات على فهم مشكلاتها ومعالجتها. ومع ذلك، فإن الكثير منا، من أفراد ومجتمعات ومنظمات وأقاليم ودول، لم يفهموا هذه العلوم البالغة الأهمية والحساسية ولم يقيّموها فهمًا وتقييمًا كافيين. فهي تسهم في دراسة القيم الأخلاقية والسلوك الإنساني، ولذلك تندرج بعض هذه التخصصات ضمن كليات الآداب «Colleges of Arts». وهذا الأمر ينقلنا إلى قصة في غاية الروعة،...
ثقافة المظاهر
ياسين آل خليل - 26/10/2026م
الجمال صفة تستوقف الأنظار، ورصيدًا اجتماعيًا يفتح الأبواب، ويمنح صاحبه فرصًا قد لا تتاح لغيره ممن يملكون المؤهلات والقدرات. عالم تتسارع فيه الأحكام والانطباعات، وبات المظهر يسبق التعارف، والصورة تسبق الكلمة، والجاذبية تمنح صاحبها أفضلية قبل أن تتكشف قدراته الحقيقية. هذا الميل ليس وليد الساعة، فقد عرف الإنسان الجمال واحتفى به منذ القدم وفي حضارات العالم على امتداد العصور. غير أن عصر الصورة الرقمية منحه سلطة أوسع، حتى أصبح الحضور اللافت...
ندوب خفية
فاضل علوي آل درويش - 26/10/2026م
يُنظَر إلى الجراح البارزة على جسم الإنسان كمواضع ألم تمزقه وتلحق به الأذى، ولكنها - مع ما تحمله من قسوة - فإن هناك جراحًا أشد إيلامًا منها لا يراها أحد ولا يهرع نحوها المسعف بالضماد، وذلك لأنها جراح خفية لا يشعر بوجودها من حولنا، مع ما تحمله من ألم في عمق النفس قد لا يبان أثره على الوجوه ولا يُسمَع له أنين وتأوّه. وإنما هي ندوب تستقر في النفس ولا تزول...
قبل أن يهدأ النبض.. اجعل حضورك عطرًا لا يزول
مصطفى صالح الزير - 26/10/2026م
يمرّ العمر كإشراقة شمس دافئة في صباح شتويّ؛ مفعم بالجمال لكنه لا ينتظر أحدًا. وفي زحام الحياة ومشاغلها، نركض وراء ما نريد تحقيقه، وننسى أن أجمل ما نملكه ليس ما نجمعه من حُطام الدنيا، بل ما نزرعه في أرواح من نحب من محبة، وتقدير، وكلماتٍ طيبة. فكم من قلب حولنا يترقب كلمةً تُسعده! وكم من إنسان يخوض معركةً خفية لا نعلم عنها شيئًا، ولا يحتاج منا سوى ابتسامة صادقة أو عبارة...
النظرة الدونية
فاضل أحمد هلال - 26/10/2026م
أولًا: دعنا نتطرق إلى المفهوم العام لتحليل هذا المفهوم. ما المقصود بالنظرة الدونية؟ هل هي عقدة نفسية لدى الشخص ذاته، أم شعور بالدونية، أم تقليل الآخرين من شأن شخص آخر أو كفاءته، أم نظرة البعض إلى شخص على أنه لا يستحق الاحترام والتقدير من الآخرين؟ يُعرّف العالِم «ألفريد أدلر» النظرة الدونية بأنها حالة نفسية يشعر فيها الإنسان بعدم الكفاءة أو انعدام الأمن أو الإحساس بأنه أقل من غيره من الناحية العقلية...
عبد الله الحمود.. ابتسامةٌ لم يغيّبها الموت
حجي إبراهيم الزويد - 26/10/2026م
هناك أشخاص يمرّون في حياتنا مرورًا عابرًا، فلا تلبث الأيام أن تطوي ذكراهم، وهناك أشخاص يتركون في القلوب بصمات لا تمحوها السنون، وتبقى وجوههم حاضرة في الذاكرة، مهما طالت المسافات أو اشتدّ الغياب. ومن هؤلاء الذين يرحلون بأجسادهم، وتظل أرواحهم الجميلة حاضرة بين محبيهم، الفقيد العزيز الصيدلي عبد الله علي الحمود، أبو محمد، الذي ترك رحيله حزنًا في النفوس، وفراغًا لا تملؤه الكلمات، وذكريات تفيض بالمودة والوفاء. ليس من السهل أن نكتب...
خريف العمر.. بين دفء الرعاية وظلال الإهمال
جمال حسن المطوع - 26/10/2026م
من صميم اهتماماتنا العائلية والمجتمعية التي يجب أن نوليها العناية والأهمية، تأتي النظرة الإنسانية العاطفية والرحيمة إلى من يعيشون خريف العمر، وهي تلك المرحلة التي يحتاج فيها الإنسان إلى الرعاية والاهتمام والتقدير بعد سنوات العطاء، وتتأرجح هذه المرحلة في مجتمعاتنا بين دفء الاهتمام الأسري وظلال الإهمال الوجداني والمادي. ودفء الرعاية يكمن في الاستقرار والأمان النفسي والجسدي، أما فيما يعنيه الاحتواء العاطفي أو الوجداني، فهو شعور المسن بأنه ما زال جزءًا فعالًا...
وفاءٌ لمن رحلوا وعرفانٌ لمن حفظوا الأثر
رضا سعيد الحوري - 26/10/2026م
بكثير من الامتنان والحنين قرأت مقال الأستاذ إسماعيل هجلس «حين تستكمل الذاكرة حكاية المكان»، الذي تناول فيه سيرة والدنا الراحل، الحاج سعيد علي الحوري «أبو محمد»، رحمه الله، وتوقف عند جانب من حياته وحرفته في تقطير الأعشاب واستخلاص مياهها العطرية، وهي من الحرف التي عُرفت في القطيف وارتبطت بحياة أهلها قديمًا. كان للمقال وقع خاص علينا نحن أبناءه؛ فالحديث عن والدنا ليس بالنسبة إلينا استعادةً لسيرة صاحب حرفة فحسب، وإنما استعادة...
حبُّ أهل البيت… فريضة أم فطرة
ماهر آل سيف - 25/10/2026م
أحبُّوا أهلَ بيتِ رسولِ الله، فحُبُّهم ليس عصبيّةً تُورَث، ولا عادةً تُمارَس، بل مودّةٌ تُغرس في الضمير، وتزهر في الوجدان، وتسمو بالإنسان. وهل يُعقل أن نحبَّ إنسانًا ولا نحبَّ أهلَ داره؟ فكيف إذا كان المحبوبُ محمدًا، خيرَ الأنام، ورسولَ الرحمة والسلام؟! حبُّ أهل البيت فطرةٌ تُؤنس القلوب، ووصيّةٌ نبويّةٌ تُحيي الضمائر، ومودّةٌ لها في القرآن مقام. قال تعالى: {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} ، وهي آيةٌ تعدّدت...
من عاش بالحيلة مات بالفقر
فوزي آل غريب - 25/10/2026م
قد يخرج الإنسان من حيلته رابحًا، فيما يخرج من قلب إنسان آخر إلى الأبد. يحصي ما كسبه من مال أو نفوذ، ولا يلتفت إلى الثقة التي كسرها في الطريق؛ تلك التي لن تعيدها إليه صفقة ناجحة، ولن يشتريها اعتذار متأخر. ومن هذه المسافة بين حساب الربح وحقيقة الخسارة، يمكن أن نقرأ عبارة: «من عاش بالحيلة مات بالفقر». لا تحمل العبارة حكمًا على الفقراء، ولا تعني أن كل مخادع سينتهي معدمًا؛ فالفقر...
ماذا لو؟ حين لا يبيعون المنتج… بل الطمأنينة
يعقوب السليس - 25/10/2026م
تقرر شراء سيارة جديدة، فتقارن الأسعار والمواصفات، وتجد سيارة أعجبتك من علامة حديثة في السوق. تسأل صديقًا عن رأيه، فيقول: - السيارة ممتازة… بس بعد خمس سنوات، من وين تجيب قطع غيارها؟ لم يقل إن السيارة سيئة، ولم يقدم دليلًا على أن قطع غيارها ستختفي. لكنه وضع في رأسك سؤالًا لم يكن موجودًا قبل دقائق. ماذا لو؟ وفجأة، لم تعد تفكر في مواصفات السيارة وسعرها فقط، بل في احتمال أن تندم على شرائها. هل كان...
ما بقي في ذاكرة الطفل… بعد خمس سنوات
حسين أحمد آل عباس - 25/10/2026م
في زحام الأيام الدراسية، وبين الحصص والواجبات والمواقف اليومية المتلاحقة، تمر بنا لحظات نظن أنها عابرة، وأن الأيام كفيلة بطيّها من الذاكرة، غير أن بعض تلك اللحظات قد تترك في نفوس أبنائنا الطلاب أثرًا يتجاوز حدود الزمان والمكان. فليس كل ما يبقى في ذاكرة الطفل درسًا تعلمه، أو معلومة حفظها، بل قد يكون موقفًا إنسانيًا صغيرًا شعر فيه بالأمان، أو كلمة طيبة أعادت إليه ثقته، أو يدًا امتدت إليه حين اشتد...
الشيخ محمد البقشي.. سيرة علم وعطاء
طالب عبد الحميد البقشي - 25/10/2026م
إن بعض الشخصيات ترحل، لكننا نكتشف بعد رحيلها أن حضورها وتأثيرها كانا أعمق من غيابها الجسدي، لأنها لم تكن تعيش لنفسها، بل كانت تمنح الآخرين شيئًا من علمها وضميرها وأخلاقها، فيصبح أثرها جزءًا من حياة من عرفوها، وتستمر حياتهم المعنوية في عقول الناس وضمائرهم وسلوكهم، وتظل كلماتهم ومواقفهم وأخلاقهم حاضرة لعقود أو قرون بعد رحيلهم، ولا سيما العلماء والمربون، الذين لا يُقاس أثرهم بما خلّفوه من تراث علمي فحسب، بل...
وأخرى تحبونها من الألواح الشمسية «قياسات ميدانية»
خالد إبراهيم الممتن - 25/10/2026م
نعيش في السعودية، حيث تشتد الحرارة وتسطع الشمس، ويصبح الظل مطلبًا يوميًا في أشهر الصيف الطويلة. وفي بيئة كهذه، تكتسب الاستفادة من الشمس معنى يتجاوز توليد الكهرباء؛ إذ يمكن أن نحوّل ما نكابده من حرّها إلى نعمة، نستثمر أشعتها فوق الألواح، ونستفيد من ظلّها تحتها. فالطاقة الشمسية في بلد شديد الحرارة كالسعودية لها بُعد إضافي يستحق الاهتمام: إنتاج الطاقة، وتظليل المساحات الواقعة تحت الألواح، والحد من سخونة أسطحها. في قياسات ميدانية أجريتها...
أثرٌ لا يرحل.. في وداع باسم الأبيض
فؤاد الحمود - 25/10/2026م
رحيل معلّمٍ لم تمنعه آلام المرض من أداء رسالته، ولم تستطع قسوة الحياة أن تنتزع من روحه نقاءها. ليس كلُّ رحيلٍ يُقاس بحجم الغياب، فهناك أشخاصٌ حين يرحلون يتركون في الأرواح فراغًا لا تملؤه الأيام، وفي القلوب حزنًا لا تستطيع الكلمات أن تحيط به. يرحلون بأجسادهم، لكن مواقفهم النبيلة، وأخلاقهم الرفيعة، وآثارهم الطيبة تظل حاضرةً في ذاكرة كل من عرفهم وعاش معهم. ومن بين هذه القامات الإنسانية التي تستحق أن تُروى حكايتها...
كيف تنجح في حياتك؟ عقلية النمو والعقلية الثابتة
كمال أحمد المزعل - 24/10/2026م
من منا لا يرغب في النجاح والتطور والنمو؟ من منا لا يرغب في الوصول إلى أعلى المراتب، ونيل أعلى الدرجات في أي موقع؟ هناك عدة نظريات وطرق ووسائل لتحقيق ذلك النجاح، ولعل هناك من جرب بعضها، وحاول تطبيق بعضها الآخر، ونتحدث اليوم عن نظرية رائعة للنجاح والتطور؛ إذ تشير صاحبتها، الدكتورة «كارول دويك»، إلى أنها كفيلة بتحقيق النجاح، والوصول إلى أعلى المواقع، وملخصها أن هناك نمطين رئيسين للعقلية، يمكن اتباعهما...
امضِ في طريقك
إسماعيل هجلس - 24/10/2026م
بالأمس، رنّ هاتفي النقال، وكان المتصل صديقًا قديمًا تجمعني به سنوات العشرة والإحترام والمعرفة والذكريات، لم أكن أتوقع أن يتحول ذلك الاتصال إلى حديث يمتد قرابة ساعة كاملة، ولا أن يفتح أمامي أبوابًا من التأمل في طبيعة العلاقات الإنسانية، وما تخفيه أحيانًا خلف الوجوه المألوفة والتي تعرفها جيداً، والكلمات التي تبدو في ظاهرها عادية. بدأ صديقي حديثه بمقال كتبته عن إحدى الصناعات المحلية المتميزة والسبّاقة التي اندثرت والمرتبطة بعائلة كريمة؛ صناعة...
مناقبك
أمير الصالح - 24/10/2026م
المناقب هي الآثار الطيبة التي يصنعها ويحملها الإنسان، ويتناقل الناس سردها وروايتها، ويتحدثون عنها ويكتبونها جيلًا بعد جيل، لما لتلك المناقب من أثر جميل في النفوس وتحفيز الآخرين لمحاكاة نماذج يُحتذى بها. باختصار، المناقب هي الصفات الحميدة، والفضائل، والأخلاق الشريفة. وعكسها المثالب والعيوب. كل إنسان في هذا الكوكب لديه اعتداد بنفسه، ولكن القليل منهم يترك مناقب جميلة يُعتد بها عند العقلاء وتُروى عبر الأجيال، كما هي مناقب الرسول الأعظم محمد...
قرارك في التقاعد قرارُ ترتيب لا قرار قطيعة
أمير بوخمسين - 24/10/2026م
كثيرًا ما نسمع مناداةً تتكرر كأنها وصفة جاهزة: ”اعتنِ بنفسك“، ”لا تبالِ بالآخرين“، ”إن تجاوزت عقدك الخامس فلك أن تقلل من الجهد“، ”يكفي ما فعلته سابقًا“، ثم تُعرض فكرة الانسحاب من الحياة العامة أو الاجتماعية بوصفها تهذيبًا للذات لا ظلمًا للغير. بينما الباري عز وجل يؤكد في قوله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَب} ، وقال: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} . هذه بعض الآيات المباركات تشكل...
لماذا ننتظر المشكلة الأسرية حتى تكبر؟
معصومة العبد الرضا - 24/10/2026م
في كثير من القضايا الأسرية، يبدأ التدخل عندما تصبح المشكلة واضحة: خلافات زوجية متكررة، صعوبات في التعامل مع الأبناء، صراع بين الأجيال، ضغوط اقتصادية، اختلال في التوازن بين العمل والأسرة، أو آثار متزايدة للاستخدام الرقمي داخل المنزل. عندها تبدأ الأسئلة المعتادة: كيف نعالج المشكلة؟ أين نقدم الخدمة؟ من يتدخل؟ وكيف نعيد الأسرة إلى الاستقرار؟ لكن ربما يكون السؤال الأهم مختلفًا: لماذا انتظرنا حتى أصبحت المشكلة أزمة؟ ليس المقصود تضخيم المشكلات الأسرية أو النظر...
خلّوني ساكت.. لا أبطّ البرمة
رائد البصري - 24/10/2026م
في البحرين، لا تُقال الأمثال للتزيين، بل لأنها تختصر ما تعلّمه الناس من الحياة. نشأت على ألسنة أهل البحر والنخيل والأسواق، من الغواصين والصيادين والفلاحين والتجار والنساء في البيوت، فجاءت صورها من الأشياء القريبة: البحر والسفينة واللؤلؤ والنخلة والتمر والبرمة والتنّور. وهي تُتوارث شفاهًا في المجالس والبيوت، وتُقال في الموقف المناسب فتغني عن الشرح الطويل. ومن هذه الأمثال ما يزال حيًّا على الألسن، ومنها مثل شعبي متداول ”أبطّ البرمة“. من أين جاءت...
هل تواكب مناهجنا الدراسية متطلبات الجيل الجديد؟
رائد السنان - 24/10/2026م
في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية والمعرفية، وتتغير فيه متطلبات الحياة والعمل، تبرز الحاجة إلى مراجعة مستمرة لمناهجنا الدراسية، لضمان أن ما يتعلمه أبناؤنا اليوم يؤهلهم لمتطلبات الغد. ومن هنا، يبرز تساؤل مشروع: هل تواكب بعض مناهجنا الدراسية عقلية الجيل الجديد واحتياجاته، أم أن هناك مقررات وممارسات تعليمية تحتاج إلى تطوير لتصبح أكثر ارتباطاً بواقع الطلاب ومستقبلهم؟ ولعل بعض المواد الدراسية تقدم أمثلة واضحة على الحاجة إلى هذا التطوير. فعلى سبيل المثال...
الزنبقة السوداء
سهام طاهر البوشاجع - 24/10/2026م
ليست كل الزنابق بيضاء، فبعضها يولد بلون عتمة الليل، وينمو في صمت الجبال الباردة، مخبئًا بين بتلاته أسرارًا لا يبوح بها إلا لمن اقترب منه، وأحسن الإصغاء إلى صمته. وبطلة قصتي زنبقة من تلك التي حفرت بصيلاتها بين فتات الصخور الجبلية وتربتها النقية، في أقصى مقاطعة يونّان جنوب غربي الصين، وتُدعى Lilium papilliferum. ولأن ”ليليوم“ زنبقة تحمل الكثير من الأسرار التي تُحكى وتُروى عبر الأثير، وتتسلل بين تصدعات الجبال، وتقطع مسافات شاهقة...
القطيف بين تطور المكان ونمو الإنسان
نزار المصطفى - 24/10/2026م
ليست المدن حجارةً تتراكم، ولا شوارع تتسع، ولا مباني ترتفع حتى تبلغ السماء؛ فالمدينة، في جوهرها الأعمق، حكاية الإنسان الذي يسكنها، وذاكرته التي يحملها، وعلاقاته التي تنسج بين أفرادها نسيج الحياة. وما العمران، مهما بلغ من الاتساع والجمال، إلا صورة من صور التنمية، أما صورتها الأعمق فتتجلى فيما يطرأ على الإنسان من تحول، وما يكتسبه من وعي، وما تنفتح أمامه من آفاق، وما يصبح قادراً على صنعه لنفسه ولمجتمعه. ومن هنا،...
طَهُرْنَا بِوِلَايَتِكِ
أنيس آل دهيم - 24/10/2026م
كلما تأملتُ زيارة السيدة فاطمة الزهراء (عه)، وجدتُ في كلماتها ما يدعوني إلى الوقوف مع نفسي. أقرأ السلام عليها، وأستحضر منزلتها ومظلوميتها، ثم أتساءل: ماذا صنعت هذه المعرفة في أخلاقي؟ وكيف ينعكس هذا الحب على معاملتي لأهلي وأبنائي والناس من حولي؟ أعتقد أننا بحاجة إلى هذه الوقفة، خصوصا حين نحرص على تعليم أبنائنا نصوص الزيارات والأدعية. فمن الجميل أن يحفظ الابن كلمات الزيارة، وأن يأنس بقراءتها، ومن مسؤوليتنا أن نساعده على...
السيدة فاطمة الزهراء (ع).. حين تكون الزوجة سكينةً للقلب وراحةً للروح
حجي إبراهيم الزويد - 24/10/2026م
من أروع ما نُقل عن الحياة الزوجية للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء «عليهما السلام»، ذلك الحديث الذي يكشف عن عمق العلاقة الإنسانية والعاطفية التي جمعتهما، ويقدّم صورة مشرقة للزواج القائم على المحبة والاحترام والرحمة والسكينة النفسية. فقد رُوي عن الإمام علي (ع) أنه قال: «فَوَ اللَّهِ مَا أَغْضَبْتُهَا وَلَا أَكْرَهْتُهَا عَلَى أَمْرٍ حَتَّى قَبَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ وَلَا أَغْضَبَتْنِي وَلَا عَصَتْ لِي أَمْراً وَلَقَدْ كُنْتُ أَنْظُرُ...
فردانية الجراح وإشكالية التعميم: التقاعد مثالًا
خالد إبراهيم الممتن - 23/10/2026م
كتب الدكتور بول ماكوبري «Paul McCoubrie»، في مقالته «الجراح المتقاعد» على منصة BJS Academy, عن التقدم في العمر والتقاعد لدى الجراحين. وقد وقع المقال، في تقديري، في إشكاليات تتعلق بالتعميم، واستخدام تعبيرات رنانة، ثم في المعنى الذي يمنحه للعمل والتقاعد. ومع أن المقال يحمل طابعًا شخصيًا ساخرًا، ويصف جانبًا من التجربة البريطانية، فإن بعض عباراته تستدعي مناقشة تتجاوز الانطباعات والتقسيمات العمرية. أبدأ من فردانية الجراح؛ ففهم موقفه من التقاعد يحتاج إلى...
للصمت ذاكرة
نازك الخنيزي - 23/10/2026م
يمضي من آذانا، ونبقى نجيبه. نعثر بعد أعوام على العبارة التي احتجناها يومًا، فنقولها في غيابه بحرارة من يعتقد أن الفرصة ما زالت قائمة. نعرف أن الواقعة انتهت، غير أن شيئًا فينا يعيشها بصيغة الحاضر. ينقضي زمنها في حياة من أحدثها، وتظل في حياتنا قادرة على الحدوث؛ تسترد صوتها من كلمة عابرة، وتجد في خوف جديد سبيلًا إلى استعادة خوفها الأول. للصمت ذاكرة تحفظ الكلام الذي حبسناه، وتحفظ معه صورتنا عاجزين...
هل نحن مستعدون ليوم الصمت الرقمي؟
ماهر آل سيف - 23/10/2026م
في عالمٍ أصبحت فيه البيانات شريان الحياة، والاتصالات عصب الاقتصاد، والإنترنت جسر الخدمات والمعاملات، يبرز سؤالٌ يستحق التأمل قبل أن تفرضه الأزمات: ماذا لو انقطع الإنترنت؟ هل تتوقف المصارف، وتتعطل المطارات، وتغلق المدارس، وتصاب المؤسسات بالشلل والانهيار؟ لقد أثبتت المملكة العربية السعودية خلال جائحة كورونا أن القيادة الحكيمة لا تنتظر الأزمات لتبحث عن الحلول، بل تستبق الأخطار بالتخطيط، وتواجه التحديات بالتنظيم والتطبيق. فقد سخّرت حكومتنا، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان...
يأتِ بها الله… حين تضيق الأسباب
محمد الدعيلج - 23/10/2026م
جميل أن تستقر في أعماقنا هذه الآية الكريمة: {يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} ، فتكون لنا نافذة أمل حين تضيق النوافذ، وطمأنينةً حين تتزاحم المخاوف، ويصبح الطريق أمامنا غامضًا لا نرى له نهاية. إنها رسالة إلى قلوبنا بأن نأخذ بالأسباب، ونسعى، ونجتهد، لكن دون أن نعلّق قلوبنا بها؛ فالأسباب لا تصنع الأقدار بذاتها، وإنما تجري بمشيئة الله، فربما أُغلِق بابٌ حسبناه نجاتنا، ليفتح الله لنا من حيث لا نحتسب...
لماذا لا نمنح أنفسنا جرعات أمل؟
جمال حسن المطوع - 23/10/2026م
ما أحوجنا، هذه الأيام، ونحن نعيش في أجواء مشحونة بالصخب والضجيج وتقلب المزاج التي تعشعش في حياتنا المعاصرة، وما يصاحبها من متغيرات متسارعة، فإن ذلك يستدعي إعادة النظر في أساليبنا وسلوكياتنا ومفاهيمنا وعاداتنا التقليدية. وللتكيف مع تلك المستجدات، ينبغي لنا أن نعطي أنفسنا جرعات إيجابية من الرجاء والتطلع إلى المستقبل المنشود، لتنعكس على طبائعنا وغاياتنا وأهدافنا حاضرًا ومستقبلًا، في نمط الحياة الذي نعيشه. ولكي نحقق الغاية من ذلك، ينبغي أن ننطلق...
من القراءة إلى الإبداع الكتابي
فاضل أحمد هلال - 23/10/2026م
من استضافة أهل القلم من السلك التعليمي إلى الاشتغال على تكوين أرضية فاعلة ينطلق منها الطالب ليعبر من ضفة الاستهلاك القرائي إلى ضفة الإنتاج والإبداع الكتابي في شتى مجالات الكتابة.. لهذا وذاك كانت فعالية «حوارية التلقي والإبداع الكتابي» هي ما اجتمع من أجلها نخبة من طلاب المرحلة المتوسطة يوم الأربعاء 10/5/1448 هـ في مسرح مدارس التهذيب، وكان المعيار في انتقاء الطلاب لحضور اللقاء من جميع فصول المرحلة المتوسطة هو انخراطهم في...
حين تصبح «لا» تهمة
فوزي آل غريب - 23/10/2026م
قد تغفر لك بعض العلاقات أخطاء كثيرة، لكنها تضيق بأول مرة تنصف فيها نفسك. تظلّ طيبًا ما دمت تتجاوز، وكريمًا ما دمت تمنح، وقريبًا ما دمت تأتي كلما احتاجوا إليك. ثم تقول، بعد تعب طويل: «لا أستطيع»، فتجد نفسك مطالبًا بالدفاع عن قلبك، وكأن اعتذارًا واحدًا ألغى سنوات من الحضور. من هنا تبدأ الحكاية؛ حين يُقرأ التوقف عن التنازل بوصفه قسوة، ويصبح حفاظ الإنسان على ما تبقّى منه سببًا لعتابه. في البداية،...
السرعة بين عقلية النجار والبستاني
مصطفى صالح الزير - 23/10/2026م
أصبحنا اليوم نميل إلى قياس كثير من الأمور بسرعة حدوثها؛ فالمعلومة السريعة تجذبنا، والإنجاز الفوري يلفت انتباهنا، والإجابة التي تأتي دون تردد قد توحي لنا بالذكاء. ومع تسارع البرامج والألعاب ومنصات التواصل، اعتدنا الانتقال من فكرة إلى أخرى في لحظات، حتى أصبح التمهل في بعض الأحيان يبدو وكأنه تعطّل، مع أن بعض الأمور لا تنضج إلا بالوقت. ولعل أثر هذه الثقافة لا يظهر في طريقة استهلاكنا للمعلومات فحسب، بل يمتد إلى...
الزهراء (ع) بناء الإنسان وصناعة الأمة
فؤاد الحمود - 23/10/2026م
تحتلُ السيدة فاطمة الزهراء (عه) مكانةً استثنائية في الإسلام، فهي ابنة رسول الله (ص)، وزوجة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، وأمّ الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام، وسيدة نساء العالمين. ولم تكن عظمتها مقتصرةً على النسب الطاهر ومكانتها الروحية، بل تجلَّت في أدوار متعددة أسهمت في بناء الإنسان المؤمن، وترسيخ القيم الإسلامية، وحماية الرسالة المحمدية في واحدة من أكثر مراحل التاريخ الإسلامي حساسيةً وخطورة. إن قراءة أدوار الزهراء (عه) كاشفة عن...
اختطاف الدماغ
يعقوب السليس - 22/10/2026م
كلنا تقريبًا فعلناها. قلنا كلمة في لحظة غضب، أو اتخذنا قرارًا تحت الخوف، ثم هدأنا ونظرنا إلى ما فعلناه متسائلين: كيف لم أرَ الأمر بهذه الصورة وأنا في قلب الموقف؟ أثناء قراءتي لكتاب ”الذكاء العاطفي“ لدانيال غولمان، وجدت اسمًا جذابًا لهذه اللحظة: ”اختطاف اللوزة“ «Amygdala Hijack». واللوزة الدماغية «Amygdala» بنية صغيرة في عمق الدماغ، تؤدي دورًا مهمًا في التعامل مع الخوف والتهديد والانفعالات. والفكرة التي اشتهرت مع غولمان أن الانفعال الشديد قد يطغى على...
كل طفل قصة تستحق أن تُفهم…لا حكمًا سريعًا يُطلق عليه
حسين أحمد آل عباس - 22/10/2026م
في عالم الطفولة، قد تتشابه السلوكيات، وتتداخل المؤشرات، وتختلف التفسيرات؛ فما يبدو للوهلة الأولى اضطرابًا لغويًا قد يستدعي النظر في جوانب نمائية أخرى، وما يراه البعض مؤشرًا على اضطراب معين قد يحتمل أكثر من تفسير. وهنا تتجلى أهمية الوعي التربوي والمهني؛ فليست مهمة المختص أن يسارع إلى تسمية الاضطراب، وإنما أن يسعى أولًا إلى فهم الطفل، وجمع المعلومات المتعلقة بنموه وسلوكه، وتحليلها في ضوء المعايير العلمية. ولعل حالة الطفل ”ليث“ تضعنا أمام...