الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
ما كانَ للهِ يَنمو
هاشم الصاخن - 22/07/2026م
|
|
يمضي الإنسان يومه متنقلًا بين أعمالٍ كثيرة؛ فمنها عبادة يؤديها، ووظيفة يلتزم بها، وتجارة يسعى فيها إلى رزقه، وأعمال اجتماعية وتطوعية يقدمها للآخرين. وكثيرًا ما ينظر إلى هذه الأعمال على أنها متفرقة؛ فهذا للدنيا، وذاك للآخرة. لكن هل سألنا أنفسنا يومًا: ماذا لو جعلنا يومنا كله لله تعالى؟ ليس المقصود أن يردد الإنسان بلسانه قبل كل عمل أنه لله، وإنما أن يستحضر في قلبه الإخلاص، فيؤدي عمله ابتغاء مرضاة الله، بعيدًا عن... |
حين يصبح تطوير الذات صناعة للوهم
غسان علي بوخمسين - 22/07/2026م
|
|
في كل مرة تقرأ مقالًا أو تشاهد مقطعًا يخبرك بأن سبب تعثرك هو أنك لم تستيقظ في الخامسة صباحًا، أو لم تقرأ خمسين كتابًا هذا العام، أو لم ”تستثمر في نفسك“ بما يكفي، يجدر بك أن تتوقف قليلًا. فربما لا تكون أمام نصيحة بريئة، بل أمام فلسفة كاملة تنظر إلى الإنسان بوصفه مشروعًا اقتصاديًا، وإلى الحياة سباقًا لا ينتهي نحو نسخة ”أفضل“ من الذات. صحيح أن تطوير الذات في جوهره فكرة... |
مرافئ الروح بعد العاصفة
فاضل علوي آل درويش - 22/07/2026م
|
|
المنهج الذي يقوده الإمام السجاد (ع) في بناء النفس روحيًا ونفسيًا، حتى في خضم المعاناة والألم، ينطلق من بُعد مهم يتعلّق بقدرة الإنسان على مواجهة التحديات والصعاب، وتحويل تلك المحطة الاختبارية إلى فرصة لتحويل الألم إلى رسالة تربوية، مفادها أن المواقف والأحداث موارد لالتقاط المكتسبات كالصبر والحكمة وضبط النفس والهمَّة العالية في ميدان العمل المثابر، فحلول الشدة والأزمة لا يعني بلوغ نهاية الطريق، بل هي بداية لمرحلة جديدة من البناء... |
القديس خالد والشيخ ديفيد
أمير الصالح - 22/07/2026م
|
|
مقدمة جلبتني الأقدار لأن أخوض تجارب العيش، ولعدة شهور أو سنين، في مدن مختلفة حول العالم الشرقي والغربي. وإحدى تلكم التجارب كانت العيش في مدينة تَحمِلُ جُلُّ شوارعها أسماء قديسين، مثل القديس لوران «Saint Laurent» أو القديسة كاثرين «Sainte Catherine». وكان الانطباع الأول في الأيام الأولى بالعيش بتلكم المدينة هو أن جُلَّ سكانها يتمتعون بروح الالتزام الروحي، والتسامح العالي، والإنسانية المرهفة، والأخلاق المحمودة في التعامل، والنظافة، واحترام الإنسان للإنسان. ويومًا بعد يوم، وبعد... |
لا تَخَفْ من تغيير تفكيرك
ماهر آل سيف - 22/07/2026م
|
|
سمعتُ أستاذةً في جامعة وريك البريطانية تقول كلمةً وجيزة المبنى، عظيمة المعنى: «لا تَخَفْ من تغيير تفكيرك». وما أروعها من عبارةٍ تهدم أوهام الجمود، وتفتح نوافذ التجدد، وتقول للعقل: لا تجعل ما عرفته بالأمس سجنًا لما ستعرفه غدًا، ولا تحوّل رأيًا وُلد في ظرفٍ قديم إلى حكمٍ مؤبدٍ على واقعٍ جديد. إن تغيير التفكير لا يعني تبديل المبادئ، ولا بيع القيم، ولا التنازل عن الثوابت؛ فالثوابت جذور، والأفكار فروع، والقيم بوصلة،... |
عيد تاناباتا
أنيس آل دهيم - 22/07/2026م
|
|
قبل أن يعرف الإنسان أن درب التبانة يتكون من مئات المليارات من النجوم، كان ينظر إليه بوصفه نهرا سماويا، أو طريقا مضيئا، أو جسرا يصل بين العوالم الأخرى. لم يكن مجرد منظر جميل في السماء، بل كان جزءا من معتقداته وحكاياته وأساطيره، لأن الإنسان القديم كان يفسر الكون بالخيال قبل أن يفسره بالعلم. ومن المدهش أن معظم الحضارات، رغم تباعدها الجغرافي، اتفقت على أن هذا الشريط الأبيض الممتد عبر السماء... |
قامت القيامة!
عماد آل عبيدان - 22/07/2026م
|
|
الغريب أن الرجل إذا تزوج امرأة مطلقة من آخر الدنيا لا يسأله أحد… كيف عرفتها؟ ومنذ متى؟ ولماذا اختارها ورغب فيها؟ يباركون له ويهنئونه ويسألون عن موعد ليلة الزواج… وتنتهي السالفة. ثم يتزوج رجل طليقة أخوه… يا اللللللله… فتنقلب القصة كلها. ”من زمان عينه عليها؟“ ”ما لقى إلا طليقة أخوه؟“ ”أكيد الموضوع فيه إنّة!“ ولم يبقَ من السالفة إلا كلمة.. تزوّج… أما بقيت سالفة الزواج… فقد كتبها الآخرون. الغريب أن الطلاق ينتهي عند أصحابه وما بينهم في كثير من الأحيان… لكنه عند الناس يبدأ من... |
الوعي والبكاء… حين تتحوّل الدموع إلى مشروع إصلاح
محمد يوسف آل مال الله - 22/07/2026م
|
|
لم يكن رسول الله (ص) يخفي دموعه حين يتعلق الأمر بالحق والرحمة والإنسان. فقد روت مصادر المسلمين أنّ النبي (ص) بكى على سبطه الإمام الحسين (ع) بعد أن أخبره جبرائيل بما سيجري عليه في كربلاء، وأراه قبضةً من تربتها. لم يكن ذلك البكاء فقط على حدثٍ وقع، وإنّما على مأساة ستقع، ليؤكد للأمة أنّ الدموع لا تنشأ من الضعف، بل قد تكون ثمرةً لبصيرةٍ ترى ما لا يراه الآخرون، ورحمةٍ... |
الواقع الحاضر
عبد الرزاق الكوي - 22/07/2026م
|
|
البشرية تُمنِّي النفس أن تعيش في ظل التقدم الحضاري ووسائل الراحة في جميع أمور الحياة، من تكنولوجيا متطورة وغيرها، حياةً كريمةً وميسرةً، لكن الواقع على الأرض يعكس ذلك تمامًا؛ فكلما تقدم الإنسان تكنولوجيًا، ظهر استخدام هذا التطور في الإضرار بالبشرية. أخطار تحدق بالعالم من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، أخطار لا يمكن وصفها وتحديد قساوتها وما تجره بالعالم إلى متاهات عدم الاستقرار والأخطار. تعيش البشرية حياةً يسودها القلق والخوف... |
التفكر في فكر الإمام الحسن المجتبى (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 22/07/2026م
|
|
يمتاز الإسلام بأنه لا يكتفي بدعوة الإنسان إلى الإيمان، بل يدعوه إلى أن يكون إيمانه قائمًا على الوعي والبصيرة والتأمل. فالقرآن الكريم لا يخاطب الحواس وحدها، وإنما يخاطب العقل والقلب معًا، ويكرر الدعوة إلى التفكر والتدبر والنظر والاعتبار، حتى أصبحت هذه المفاهيم من أبرز سمات الشخصية المؤمنة. وقد سار أهل البيت (عع) على هذا المنهج القرآني، فكانوا يربون الناس على التفكير قبل التقليد، وعلى البصيرة قبل الحركة، وعلى المعرفة قبل العمل.... |
قبل هارفارد بقرون… ماذا علّمنا الإمام الحسن (ع) عن التفاوض؟
أحمد مكي الجصاص - 21/07/2026م
|
|
عندما يُذكر علم التفاوض، تتجه الأنظار إلى مدارس الإدارة الحديثة، وإلى البرامج الأكاديمية في أعرق الجامعات العالمية، وفي مقدمتها جامعة هارفارد التي أصبحت مرجعًا في هذا المجال. لكن التاريخ يطرح سؤالًا يستحق التأمل: هل كانت مبادئ التفاوض وليدة العصر الحديث، أم أن بعض القادة مارسوها بحكمة قبل أن تتحول إلى نظريات تُدرّس في الجامعات؟ من هذا المنظور، يقف الإمام الحسن بن علي (ع) نموذجًا تاريخيًا يستحق الدراسة، ففي عام 41 هـ... |
أُحِبُّ ديرتي... الشويكة
رضي منصور العسيف - 21/07/2026م
|
|
ذلك الطريق الضيق الذي نطلق عليه في لهجتنا الشعبية اسم «الزَّرنوق»، لا يزال في ذاكرتي نابضًا بالحياة، كأن السنوات لم تمرَّ عليه، وكأن خطوات طفولتي ما زالت تتردد بين جدرانه القديمة. كان ممرًّا رئيسيًا أعبره كلما أرسلتني العائلة إلى بقالة سعيد الزوري «أبو حسين»، المطلة على شارع الملك عبدالعزيز، لأشتري بعض مستلزمات وجبة العشاء: خبزًا، وبيضًا، وجبنًا، ولبنًا. لم أكن أمرُّ فيه بهدوء؛ بل كنت أركض بين أطرافه، وأقفز بحماس، متخيلًا نفسي... |
أكتب... حتى ولو لم يقرأك أحد
بدرية حمدان - 21/07/2026م
|
|
الإنسان لا ينهار من الألم بقدر ما ينهار من غياب المعنى، فالكتابة تعيد وتمنح المعنى لوجوده. كُلما خالجني التعب لجأت إلى الكتابة أمسكت القلم وأخذت الورقة البيضاء وبدأت أفرغ ما ضاق به صدري، فيخف الضجيج، وتترتب الفوضى، وتقل المرارة العالقة بين الحلق والقلب. فالكتابة بالنسبة لي عملية إنقاذ يومية، أمارسها حين أعجز عن حمل ثقلًا ما، بل هي النافذة التي أفتحها على جدران صدري المُغلق والمُثقل بالهموم، فيتسرب إليه الهواء بعد اختناق... |
كيف تتجنب نوبات الربو أثناء السفر صيفا؟
حجي إبراهيم الزويد - 21/07/2026م
|
|
قبل السفر يبدأ كثير من الناس بالتفكير في حقائبهم وجوازاتهم، لكن مريض الربو يحتاج أن يضيف إلى قائمة الاستعدادات أمرًا لا يقل أهمية، وهو الاستعداد الصحي. فالصيف بما يحمله من حرارة مرتفعة، وتغير في البيئات، وكثرة التنقل، قد يكون موسمًا مريحًا للبعض، لكنه قد يزيد من احتمالية حدوث نوبات الربو إذا لم تُتخذ الاحتياطات المناسبة. إن الربو مرض مزمن يمكن التعايش معه بصورة طبيعية، بل يستطيع معظم المرضى ممارسة حياتهم والسفر... |
الملا الشبل محمد صالح الجبيلي صوت واعد في خدمة المنبر الحسيني
حسين الدخيل - 21/07/2026م
|
|
في حياة الإنسان محطات كثيرة يحتاج فيها إلى كلمة طيبة أو موقف داعم أو تشجيع أو تحفيز يعيد إليه الثقة ويمنحه الدافع للاستمرار، وهنا تبرز أهمية التشجيع والتحفيز باعتبارهما من أهم الوسائل التي تساعد على النجاح والتقدم وتحقيق الأهداف. فالتشجيع هو زرع الثقة في نفوس الآخرين، وإظهار التقدير لجهودهم وإنجازاتهم مهما كانت بسيطة. بينما التحفيز هو إشعال روح الحماس والرغبة في مواصلة العمل والعطاء. وقد أثبتت التجارب أن الإنسان عندما يجد من يؤمن... |
الكيان الأرجنتيني الغاشم
سراج علي أبو السعود - 20/07/2026م
|
|
كثيرٌ من أبناء الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة يتفانون هذه الأيام في تسقيط المنتخب الأرجنتيني، وصيف المونديال، بعد خسارته في الأشواط الإضافية أمام المنتخب الإسباني، بعد طرد أحد لاعبيه. ولأنَّ للأمة العربية أسبابها الراسخة في كل موقف، فقد تعددت المبررات التي سيقت لإعلان العداء للأرجنتين. ففريقٌ يجزم بأنهم يقفون مع الكيان الصهيوني في عدوانه على أهلنا في غزة، وآخر يستنكر أنهم يشربون الخمور التي حرَّمها الله، وثالث يرى أن... |
Bill C-09
أمير الصالح - 20/07/2026م
|
|
في أحد دول العالم الغربي صدر حديثًا قانون لمحاربة الكراهية Combatting Hate, وهو نسخة مع تعديل هام للقانون الجنائي بتلكم البلاد في جنبة محددة تتعلق بجرائم الكراهية. تم تدشين القانون ابتداءً من بعد منتصف ليلة يوم 18 يوليو 2026 طبقًا للمصادر الإخبارية هناك؛ ويحمل القانون رقم C-09. والقانون ينص على إدراج أنشطة وإشارات، ويقال حتى بعض تعابير الإيموجي كاستخدام للتعبير عن الكراهية ضمن لائحة جرائم الكراهية، وإدراج العقوبات الرادعة لها.... |
المشي على زجاج مكسور
سوزان آل حمود - 20/07/2026م
|
|
الحياة مليئة بالتقلبات، تتراوح بين الخير والرخاء، وبين المرض والمآسي. كل شخص يواجه تحدياته الخاصة، ولكن ما يميز الأفراد هو كيفية تعاملهم مع تلك التحديات. فهناك من يسعى جاهدًا لتحقيق السعادة، سواء من خلال اتباع تعاليم الله أو تنمية النفس، ليحظى بأسرة وأصدقاء وراحة في ظروف حياتية مريحة. السعيد هو من يدرك أهمية العمل على إسعاد نفسه، حيث يسعى لتطوير مهاراته وبناء علاقات إيجابية مع الآخرين. هذا النوع من الأشخاص يخلق... |
النهج الحسني مشعلا للنهضة الحسينية المباركة
جمال حسن المطوع - 20/07/2026م
|
|
إن الإمام الحسن المجتبى (ع) عظيم في شخصه، عالٍ في أخلاقه، كريم في عطائه، صانع النهضة الحسينية المباركة ومفجرها، عندما كشف عورات البغاة والمنحرفين الذين يدّعون الإيمان، فكشف أضاليلهم وكذبهم ونفاقهم على الأمة، عندما ضربوا بعرض الحائط كل العهود والمواثيق والشروط التي أبرمها الإمام الحسن مع الذين ضل سعيهم، وزاغت قلوبهم من الفئة المارقة من أبناء الطلقاء، وزعيمهم الذي نكث على عقبيه جملةً وتفصيلًا، وأتبع ذلك بالحدث الأخطر والأعظم، الذي... |
صناعة الانتصار من قلب الألم
فاضل علوي آل درويش - 20/07/2026م
|
|
التعامل الواقعي مع المراحل الصعبة وما يصاحبها من آلام وأحزان هو ما يميّز الإنسان الواعي والناضج عقليا عن غيره، وذلك أن محاولة التهرّب من الواقع وإغماض العين عما لحقه من خسائر وآثار سلبية لن يغير من الواقع شيئا، ولن يقوده نحو الخلاص والنجاة وتجنب وجع الرأس كما يظن، بل على العكس فإن ترك أي مشكلة بدون حلول ومعالجة يحولها إلى ملف مفتوح قد يقوده نحو مزيد من التشتت والتشرذم والمتاهات،... |
”چريم العين“
علي البحراني - 20/07/2026م
|
|
فيه فرق بين الواحد اللي يشغل مخه، والواحد اللي يأجره للغير ويكتفي بدفع الإيجار آخر الشهر. الأول إذا سمع فكرة سأل: ”ليش؟“ و”شلون؟“ و”وين الدليل؟“ أما الثاني فيسأل: ”من قالها؟“ فإذا قالها شخص يلبس اللباس المتدين، أو يملك اللحية المناسبة، أو يحمل اللقب المناسب، خلاص صارت عنده حقيقة كونية لا يجوز الاقتراب منها إلا بغسل وضوء كامل. عقل المفرد الواعي يشبه واحد يمشي وفي يده كشاف، يدور على الطريق بنفسه. أما عقل... |
أحمد... حارس الوقت
رضي منصور العسيف - 20/07/2026م
|
|
لم تكن علاقة أحمد بالوقت علاقةً عادية، بل كانت علاقةً متجذّرةً في أعماقه، حتى ليُخيَّل إليك أن في داخله ساعةً خفيةً لا تتوقف عن إصدار التنبيهات! كان يردّد دائمًا: — الوقت هو الحياة. وحين يسأله أحدهم: — ولماذا أنت دقيقٌ إلى هذه الدرجة؟ يجيبه بنبرة الواثق الذي اكتشف سرَّ الكون: — لأن الدقيقة التي تذهب لا تعود، وأنا لا أحب توديع الدقائق بلا فائدة! كان الوقت عند أحمد التزامًا لا يقبل المساومة؛ ولذلك كان شديد الحرص على... |
الإمام الحسن (ع)، مدرسة انشراح الصدر
حجي إبراهيم الزويد - 20/07/2026م
|
|
من أعظم النعم التي يمنّ الله بها على عباده نعمة انشراح الصدر، فهي مفتاح السكينة، وعنوان الحكمة، وأساس النجاح في التعامل مع الناس. وإذا ضاق الصدر ضاقت معه الرؤية، واستبد بالإنسان الغضب والانفعال، أما إذا شرح الله صدره، أصبح أكثر صبرًا، وأوسع حلمًا، وأقدر على تجاوز الإساءة، وأقرب إلى العفو والإحسان. وقد جسّد الإمام الحسن المجتبى (ع) هذه الحقيقة في حياته بأبهى صورها، حتى عُرف بين المسلمين بالحليم، وأصبح نموذجًا خالدًا... |
قصة جارتنا زهور الحساوي..
حسين العلق - 19/07/2026م
|
|
قبل خمسين عامًا فُجعت سيدة في ريعان الشباب، بوفاة زوجها الشاب في حادث سيارة. الشاب المتوفى هو فاضل عباس القلاف، من أسرة كريمة من أقربائنا، أمّا الشابة فهي جارتنا زهراء حسن الحساوي. ومما فاقم الخطب على الزوجة الشابة - حينها - ليس ترمّلها في عمر مبكر فحسب، وإنما اضطلاعها بمسؤولية روحين غضّتين حملت منذ تلك اللحظة عبء تربيتهما، وهما طفل في الثانية من العمر، وطفلة ما تزال تتحرك في أحشائها.... |
التربية الجمالية والسلم الأهلي
محمد المحفوظ - 19/07/2026م
|
|
لعلنا لا نحتاج إلى ديباجة ومقدمة، توضح أهمية التفاهم والتلاقي بين مختلف المكونات والتعدديات والتعبيرات في المجتمع الواحد لتحقيق مفهوم الأمن والاستقرار. فالأخير ليس وصفة جاهزة، وإنما هو مرحلة وفضاء تصل إليه المجتمعات، حينما تزداد وتيرة التفاهم والتلاقي بين تنوعاتها ومكوناتها المختلفة. وما نود أن نثيره في هذا الصدد هو دور التربية الجمالية في تعزيز خيار الاستقرار والسلم الأهلي والاجتماعي. فلو تأملنا قليلًا في مفهوم التربية الجمالية نجد أنه يعتمد اعتمادًا... |
الحوارات البناءة تجسد روحية العصر
جمال حسن المطوع - 19/07/2026م
|
|
يعجبني أناس لديهم روح عصرية حضارية في لغة الحوار الهادئ والبناء، البعيد عن كل التشنجات والانفعالات التي تخلق فجوة وبرودة في العلاقات الإنسانية، مما يولد حاجزًا نفسيًا في فتح قنوات التواصل لسد الفجوات الحاصلة في النظرة إلى بعض التصورات التي تزيد الأمور سوءًا وتعقيدًا. إذا... فلماذا لا نتجنب هذا الطريق الوعر وما به من منزلقات، ونحاول جاهدين في التحاور المثمر والمفيد والهادف الذي يقرب النفوس ويخلق الترابط والتآلف الذي يقود إلى... |
الصَّمْلَة.. حين يصبح الإصرار أسلوب حياة
باسم آل خزعل - 19/07/2026م
|
|
هناك كلمات لا يمكن أن تُفسَّر بحروفها، بل تُفهم من خلال المواقف التي تصنعها. ومن أجمل تلك الكلمات في لهجتنا الخليجية كلمة «الصَّمْلَة»، فهي ليست مجرد لفظ يُقال، بل حالة يعيشها الإنسان، وقوة داخلية تدفعه إلى المضي قدمًا مهما اشتدت الصعاب، ومهما تعاظمت التحديات. الصملة ليست عنادًا أعمى، وليست تمسكًا بطريق خاطئ، وإنما هي إيمان راسخ بالغاية، وعزيمة لا تنكسر، وإصرار يجعل صاحبه يواصل العمل حتى ينجز ما بدأه، ولو كلفه... |
حين تسرق العدسة روح اللحظة
عبد الله صالح الخزعل - 19/07/2026م
|
|
في عصرنا الحديث، أصبحت الكاميرا الصغيرة في هواتفنا رفيقًا دائمًا لكل مناسبة وسفرة وحدث. نرفعها سريعًا لتوثيق اللحظة، فنملأ ذاكرة الجهاز بالصور قبل أن نملأ أرواحنا بصدق التجربة. وهكذا، شيئًا فشيئًا، فقدنا أهم ما في المناسبة: أن تعيشها الروح بكاملها، وأن تُخزَّن في العقل كذكرى حيّة لا كملف رقمي. لا اعتراض على التصوير في ذاته، فهو وسيلة جميلة لحفظ بعض الملامح، لكن المشكلة حين يتحوّل إلى عادة تسبق الشعور، فيسلبنا متعة... |
منهج الإمام الحسن المجتبى (ع) في بناء العقل العلمي
حجي إبراهيم الزويد - 19/07/2026م
|
|
لم يكن الإمام الحسن المجتبى (ع) يدعو إلى طلب العلم بوصفه وسيلة لاكتساب المعلومات فحسب، بل كان ينظر إليه على أنه مشروع متكامل لبناء الإنسان، وصناعة الشخصية، وإعداد المجتمع للمستقبل. ولذلك جاءت كلماته في العلم مختصرة في ألفاظها، لكنها واسعة في معانيها، ترسم معالم مدرسة تربوية متكاملة تقوم على التعلم، والتعليم، والتدوين، واستشراف المستقبل. ومن أبلغ ما روي عنه (ع): ”عَلِّمِ النَّاسَ وَتَعَلَّمْ عِلْمَ غَيْرِكَ فَتَكُونَ قَدْ أَتْقَنْتَ عِلْمَكَ وَعَلِمْتَ مَا لَمْ... |
البصريون والكوفيون: حين صاغ العلماء قواعد العربية بين الاتفاق والخلاف
ناجي وهب الفرج - 19/07/2026م
|
|
لو أتيح للغة العربية أن تروي قصة حفظها عبر القرون، لذكرت بعد القرآن الكريم رجالًا أفذاذًا نذروا أعمارهم لخدمتها، وجعلوا من مجالس العلم ساحاتٍ للفكر والمناظرة والبحث. ومن بين أولئك الأعلام برزت مدرستان عظيمتان طبعتا تاريخ النحو العربي بطابعهما الخاص: مدرسة البصرة ومدرسة الكوفة. ولعل كثيرًا من المعنيين يسمعون عن الخلاف بين البصريين والكوفيين قبل أن يعرفوا حقيقة هذا الخلاف، حتى يخيل إليهم أن المدرستين كانتا على طرفي نقيض، وأن النحو... |
السياسي الذي بداخلك كذّاب!
أمجد القواعين - 18/07/2026م
|
|
أتذكر بالضبط اللحظة التي قررت فيها أن أصبح محللًا سياسيًا. كانت الساعة السابعة وأربعًا وعشرين دقيقة صباحًا، أنا وتقطير الـ V60 وهاتفي في لحظة وُد حميمة قبل مواجهة يوم العمل، حين مرّ أمامي فيديو مدته خمس عشرة ثانية يشرح فيه شخص ما، لا أعرف اسمه ولا أين تخرّج، الأزمةَ الجيوسياسية في بلدٍ لم أزره ولا أعرف عاصمته بثقة كاملة. أغلقت الفيديو وأنا أحمل رأيًا حاسمًا، وخطة بديلة للسياسة الخارجية، واستعدادًا... |
في رحاب الحج.. رسالة واتساب تنهي قطيعة عشر سنوات بين شقيقين
إبراهيم البحراني - 18/07/2026م
|
|
في مشهدٍ يجسد جوهر القيم الإسلامية النبيلة، شهدت مخيمات الحج مؤخراً قصة ملهمة عن التسامح والصلح، قاد تفاصيلها الملا أحمد الهاني، لتعيد توحيد شمل أخوين فرقتهما المشاكل العائلية لأكثر من عقدٍ من الزمان. بدأت تفاصيل هذه القصة عندما كان الحاج في خلوةٍ مع الملا أحمد الهاني، الذي لمس في ملامح الحاج عدم شعوره بالراحة النفسية رغم أدائه لمناسك الحج. وعند سؤاله عن السبب، كشف الحاج بصدق عن وجود قطيعة دامت منذ... |
الثقافة والهوية
أمير بوخمسين - 18/07/2026م
|
|
لم يعد الحديث عن الثقافة والهوية موضوعًا يقتصر على الدوائر الأكاديمية والنخب الثقافية، بل أصبح من أكثر القضايا إلحاحًا في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر. فالتغيرات التكنولوجية المتلاحقة، والانفتاح الإعلامي غير المسبوق، واتساع دوائر التواصل الإنساني، كلها عوامل دفعت المجتمعات إلى إعادة طرح الأسئلة الكبرى المتعلقة بذاتها. من نحن؟ وما الذي يميزنا عن غيرنا؟ وكيف نحافظ على خصوصيتنا الثقافية دون أن ننعزل عن العالم؟ هذا هو الإطار الذي تتشكل داخله... |
الصيانة الوقائية بين عصا الاستغلال وجزرة التوفير
أمير الصالح - 18/07/2026م
|
|
كثير من أرباب المنازل يضيق صدره إذا تعطل جهاز المكيف فجأة بمنزله، أو تعثر أداء الثلاجة، أو فشل دينمو الماء في ضخ المياه إلى داخل المنزل. إعداد جدول الصيانة المنزلية الدوري يتطلب جهدًا وعنايةً وتمحيصًا وتطبيقًا ومتابعةً. فالجدول الخاص بالصيانة الدورية الشهرية أو السنوية ليس كتابةً على سبورة أو إنشاء ملف إكسل بألوان جميلة على شاشة الحاسوب لإدخال السرور على الناظرين، أو طباعته وتعليقه في بداية كل عام ثم نسيانه... |
الكثير منا يضحك عندما يقال ”هذا الشخص فيلسوف“
رائد بن محمد آل شهاب - 18/07/2026م
|
|
الكثير منا يضحك عندما يقال: «هذا الشخص فيلسوف»، ولكن عندما قرأت جملته في كتاب: «تعبٌ كلُّها الحياةُ، فما عجبٌ إلا من راغبٍ في ازديادٍ. إن حزنًا في ساعة الموت أضعافُ سرورٍ في ساعة الميلاد.»، أخذني ذلك إلى تأملات في الموت والحياة. إن التحول الفكري الذي يطرأ فجأة في حياة قلة من الأفراد، هو تحول جذري، ينقلهم من نظام التفكير التلقائي النسقي إلى نظام التفكير الفلسفي بكل ما يعنيه من توقد وانفتاح... |
على عتبة الانكسار يولد الثبات
فاضل علوي آل درويش - 18/07/2026م
|
|
الهزيمة الناتجة واللاحقة بالإنسان في مواجهة أي أزمة عاصفة أو إخفاق في تحقيق هدف معين مرجعيتها لا تتعلّق بالمشكلة ذاتها، بل هي نتاج روح اليأس والإرادة المتهرّية وانبعاث التردد والحيرة بسبب التشتت الفكري الذي يصاحبه حينها، وإلا فإن حلول الشدائد في فناء الناس تتباين فيه المواقف والتعامل، فهناك من يتحمل المسئولية ويعمل على البحث عن مخارج وحلول ممكنة، ويواصل طريقه بعد النهوض مجددا دون أن تساوره الشكوك والتشاؤم من المستقبل. وإذا... |
حمايتك مما لا تراه...! «2»
محمد المسعود - 18/07/2026م
|
|
مقدمة الجزء الثاني في الجزء الأول، وقفنا مع الإمام عليٍّ (ع) عند تأسيس «الولاية الإلهية» التي تجعل الله متصرِّفًا في شؤوننا، ثم تأمّلنا ستره للقبيح الكامن في نفوسنا، وإقالته للبلاء الفادح بعد نزوله. والآن، في هذا الجزء الثاني والأخير، ننتقل معه إلى أفقٍ أرفع من اللطف الإلهي: حيث يحمينا الله قبل أن نتعثّر، ويدفع عنّا مكروهًا لم نره بعد، بل ويصنع لنا صورةً جميلةً في قلوب الناس لا نستحقّها، لنكتشف في... |
اليقين والطمأنينة في الهدي النبوي
حجي إبراهيم الزويد - 18/07/2026م
|
|
تميّزت السنة النبوية بأنها لا تقدم للإنسان أحكامًا فقهية مجردة فحسب، وإنما تبني شخصيته من الداخل، وتربي وجدانه، وتصنع ضميره، حتى يصبح قادرًا على التمييز بين الحق والباطل، والخير والشر، ولو غابت عنه الرقابة الخارجية. فالغاية الكبرى للإسلام ليست مجرد التزام الإنسان بالأوامر والنواهي، بل أن يصل إلى مرتبة يصبح فيها الخير جزءًا من تكوينه، والحق منهجه، والصدق طبيعته، والورع سلوكه. ومن أعظم الوصايا النبوية التي تجسد هذا المنهج، ما رواه... |
إلى الكتاب المتميزين... لا تدعو الذكاء الاصطناعي يمسح هويتكم!
عبد العزيز شروفنا - 17/07/2026م
|
|
منبع موضوعي هذا ليس نقدًا موجهًا إلى شخص بعينه، كما أنه ليس هجومًا على الإطلاق. فكل كاتب له قدرة على تمييز أدواته، ومعرفة حدود إمكانياته واختبارها على أرض الواقع. ولكنني تنبهت مؤخرًا إلى كتّاب كنت أتلذذ القراءة في مواضيعهم، وألمس من خلالها أحاسيسهم، وأشم الكلمات التي تصدح بها أقلامهم. بل أكاد أجزم أن كل مقال كنت أقرأه كان يشكل النسيج الفكري والثقافي لبنائهم المعرفي، ويعكس وجدهم ودرجة حساستهم، وفوق كل ذلك... |
تجارب ممنوعة
يوسف حسن الغنام - 17/07/2026م
|
|
التجارب الحياتية التي يعيشها الإنسان عادةً ما تساعده على معرفة أفضل الأدوار التي يمكن أن يؤديها في حياته، لكي يشعر بالسعادة والراحة والسلام الداخلي، فللإنسان الحرية المطلقة في استكشاف قدراته وتطويرها، دون قيد. الاستكشاف والتجربة جزء أساسي من النمو الشخصي والمهني للإنسان، وهو ما يساعده على تحقيق أهدافه وأحلامه، إذ يحق للإنسان أن يجرب ما يشاء في طريق بحثه عن قدراته وإمكاناته أو لتطوير مهاراته وإبداعاته في سعيه لتحقيق أهدافه وما... |
الارتقاء بالنفس
ياسين آل خليل - 17/07/2026م
|
|
لم تعد أزمة الإنسان اليوم في نقص المعلومات، ولا في غياب الوسائل التي تقرّب المسافات وتفتح أبواب المعرفة، بل في ضعف قدرته على تحويل هذا كله إلى وعي، ورشد، ورحمة. نحن نعيش زمنًا تتدفق فيه الأخبار والآراء والمواقف بسرعة مذهلة، لكن هذا التدفق لم يجعلنا أكثر حكمة، بل جعل بعضنا أسرع انفعالًا، وأقل صبرًا، وأكثر استعدادًا لإطلاق الأحكام قبل أن يمنح نفسه فرصة التفكير والتأمل. الارتقاء بالنفس، لا يعني أن نلبس... |
بنات الديك تتغلّى
عماد آل عبيدان - 17/07/2026م
|
|
”بناتُ الديكِ عزَّها السمكُ عَزَّة.“ خرجت عفوية ونحن نتبادل حديثًا لا يزيد في ظاهره على أسعار السمك والدجاج. قال أحدهم.. ”حوِّل على بنات الديك.“ وقال آخر ضاحكًا.. ”حتى بنات الديك ارتفع سعرهن كان بعشرة واليوم بثمانية عشر وعشرين وإذا اتجه الناس إليهن لحقن بالسمك.“ عندها سبقتني الجملة قبل أن أسبقها. … ثم بقيتُ أفكر... كم هي غريبة طبائع الحياة. أحيانًا لا يحتاج المرء إلى أن يزداد حسنًا حتى يلتفت الناس إليه ولا إلى أن يضيف... |
لاحظ حلالك
أمير الصالح - 17/07/2026م
|
|
النفس البشرية بالإجمال، إلا ما رحم ربي، ميالة للهو والكسل واللعب والتأجيل والتسويف والأخذ دون العطاء؛ ولذا تنساب فرصٌ كثيرة من أيدي الأغلب من الناس، في حين نسجل عددًا قليلًا ومميزًا من الناس يقتنصونها ويبدعون في تحقيق أهداف سامية، ويشار إليهم بالبنان، ويصبحون رموزًا للنجاح أو الكفاح أو البناء أو التقوى أو سمو الأخلاق والهمة. أولئك الأشخاص المميزون تميزوا ليس بسبب طول ساعات نومهم، ولا كثرة تسكعهم في المولات، ولا... |
رحلوا... ويبقى الأثر
بدرية حمدان - 17/07/2026م
|
|
الخطيبة الحسينية زهراء عبد رب النبي سراج القرآن ونداء الحسين في سيرة امرأة صنعت من الصبر منبرًا، ومن الحنان مدرسة، هي ابنة الحاج مهدي سعيد، عُرفت منذ الصبا ب«أم علي»، فصار الاسم عنوان خير، ولقبًا التصق بروحها قبل أن تلد الأبناء. رحلت بجسدها، وبقيت بروحها، مضت إلى جوار ربها، وتركت خلفها عمرًا من العطاء لا يُقاس بالسنين، وذكرى عطرة لا يمحوها الزمن، رحلت المعلمة، الخطيبة، والأم التي كانت للجميع أمًّا. في مهد العلم... |
أجر التعطّر للصلاة… حين يجتمع جمال الظاهر ونقاء الباطن
حجي إبراهيم الزويد - 17/07/2026م
|
|
ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع): «رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا مُتَعَطِّرٌ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهَا غَيْرُ مُتَعَطِّرٍ». () إن هذا الحديث الشريف يفتح أمام المؤمن نافذةً جميلة لفهم جانب من آداب العبادة، فالصلاة ليست مجرد حركات وألفاظ، بل هي لقاءٌ مع الله تعالى، ومن أدب اللقاء أن يتزين الإنسان له، وأن يقف بين يديه في أحسن هيئة وأطيب رائحة. التعطر من تعظيم شعائر الله: حين يتعطر المؤمن قبل الصلاة، فإنه يعلن عمليًا... |
ما أشعر به هو نتيجة ظروفي
أنيس آل دهيم - 16/07/2026م
|
|
عندما بدأتُ التفكير في هذا العمل، لم يكن هدفي تصوير شخص يعيش لحظة حزن أو قلق، وإنما تصوير ما يحدث داخل العقل عندما تتزاحم الأفكار، وتختلط المشاعر، ويجد الإنسان نفسه في حوار طويل مع ذاته. أردتُ أن أقول إن ما يدور في داخل الإنسان قد يكون أكثر صخبا مما يظهر على ملامحه. في هذا العمل لم تكن الشخصية هي البطل الحقيقي، بل كانت الأفكار هي البطلة. ولهذا قسمتُ القصة إلى... |
هل نحن «أصحاب الدليل»؟
ناجي عبد الله العيثان - 16/07/2026م
|
|
كثير من علمائنا يتداول عبارة: «نحن أصحاب الدليل أينما مال نميل»، في مقام الاستدلال والاحتجاج في المناظرات إذا ما جيء برأي من دون دليلٍ يدعمُه. وفي مسألة الهلال تكمن أهمية تحديد أوائل الشهور القمرية؛ لارتباط واجبات ومستحبات كثيرة بزمان معين من الشهر القمري، فلا تصح إلا فيه، كالحج والصوم والإفطار والزيارات المخصوصة وبعض المعاملات وغير ذلك. وهذا يتوجب إحراز تحقق الشهر بالعلم والقطع أو بدليل معتبر شرعًا، المسمى ب«العلمي»، ليصح... |
المحن سلّم إلى الكمال
فاضل علوي آل درويش - 16/07/2026م
|
|
نحن أمام شخصيات لم تحمل القيم والتوجيهات النظرية الراسخة في الذهن بعيدا عن تطبيقها على أرض الواقع وتجسيدها في التصرفات العملية، مع مرورهم بمحن وصعاب تنوء لها الجبال الراسيات ولكنهم امتلكوا من الإرادات والهمم ما استطاعوا به الثبات والصمود، في مشهد رائع ومتألق تتخذه الأجيال المتلاحقة أسوة ومسارا في ميدان العمل المثابر بعيدا عن التشاؤم وفقدان السيطرة على النفس واليأس من العودة مجددا، فكل تلك المآسي التي اعتصرت قلوبهم وأحرقت... |
كفى تشتتاً
جعفر أحمد قيصوم - 16/07/2026م
|
|
في مقالنا السابق «كفى ترقيعًا» تحدثنا عن المؤسسات التي تعالج أعراض المشكلات بدلًا من جذورها، وتكتفي بالحلول المرقعة أو المؤقتة بدلًا من إعادة التصميم والبناء في أنظمتها وعملياتها من الأساس. لكن ليست كل مؤسسة متعثرة تحتاج إلى التفكيك وإعادة البناء، فهناك نوع آخر من التعثر، لا ينتمي إلى دائرة الفوضى، بل إلى دائرة الفوضى المنظمة؛ حيث العمل كثير، والحركة دائبة، لكن الوجهة مفقودة. فهناك مؤسسات تمتلك كل ما يمكن أن تحلم... |
رحلة العقل في زمن الغفصَة
فؤاد الجشي - 16/07/2026م
|
|
في خضم الحياة تتولد طاقات فكرية لا تهدأ، تعود دائمًا إلى السؤال الذي يسبق الاعتقاد، وإلى الحيرة التي تسبق اليقين المكتسب منذ الولادة. هناك، في اللحظة التي يلتفت فيها الإنسان إلى ذاته للمرة الأولى، يبدأ البحث الحقيقي؛ لا بحثًا عن إجابات جاهزة، بل عن السؤال الذي ظلّ مختبئًا تحت طبقات الزمن، ينتظر من يوقظه. ربما لم يكن الإنسان بحاجة إلى مزيد من الحقائق، بقدر حاجته إلى أن يعرف كيف وُلدت... |







