الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
المدارس كدكاكين والطلاب كزبائن
منتظر الشيخ - 15/01/2026م
|
|
تخيل معي أن المدارس التي تحيط بنا ليست سوى دكاكين، وأن المعلمين بائعون، والطلاب زبائن، والمناهج بضائع مصفوفة بعناية على الرفوف. قد يبدو هذا التشبيه صادمًا، لكنه يصبح أقل قسوة حين نميز بين الرؤية المعلنة للتعليم وبين آليات تطبيقها. نحن اليوم أمام مفارقة واضحة: نمتلك مدارس حديثة في مبانيها، متطورة في أنظمتها، متعددة في منصاتها الرقمية، لكن جوهر العملية التعليمية لم يتغير كثيرًا. لا يزال التعليم يدار بمنطق التلقين مقابل الدرجة،... |
الفكرة... أهي تعثّر أم تبعثر؟
حسين مكي المحروس - 14/01/2026م
|
|
جلست على مكتبي، ورقة بيضاء أمامي، وقلم بين أصابعي. شطح ذهني قليلًا نحو الفيزياء متسائلًا: هل حقًّا أنا أمسك بالقلم؟ وهل رأسه يرتمي في حضن الورقة؟ تراءى لي لوهلة أننا نعيش داخل خدعة كبرى سمّيناها «اللمس». نضع أيدينا على الأشياء، نمسك، نضغط، نحتكّ؛ فيُخيّل إلى عقولنا جزافًا أننا على تواصل وتماس مع العالم من حولنا. بيد أن الفيزياء لها رأي آخر يبدد هذا الوهم؛ إذ لا شيء في هذا الكون يستطيع... |
إعادة هندسة الكرم: بين زيف «الهياط» وأصالة الامتنان
أمير الصالح - 14/01/2026م
|
|
ماذا تفهم من نص الحديث النبوي الشريف: «البخيل من ذُكرت عنده فلم يصلِّ عليّ»؟ اللهم صلِّ على محمد وآل محمد. الفهم المتواتر بين الناس أنّه عند سماع اسم النبي محمد (ص)، فمن الأخلاق الحسنة والإقرار بالجميل والامتنان للمعروف الذي بلّغه النبي لنا أن نصلّي عليه، وهو بحدٍّ أدنى قراءة الصلاة على النبي محمد وآل محمد (ص). أما عن صفة الكرم، فقد وجب نفي صفة البخل وردّ المعروف لأهل الجميل، والإقرار بإحسان... |
ويبقى التراث مجالاً للتأمل
ياسر بوصالح - 14/01/2026م
|
|
يتسابق بعض فرسان وسائل التواصل إلى عرض أحاديث تفصيلية تُدخل المتابعين في جزئيات كان الأولى أن تُترك في سنبلها؛ كالكلام على فضائل الباذنجان وأنه أول نبتة أقرت بولاية أمير المؤمنين (ع) ()، أو الجرجير الذي دفع بعضهم إلى سؤال المراجع عن حكمه الشرعي وتخصيص حلقة تلفزيونية له ()، بل دفع بعضهم إلى الاستماتة في تحشيد ما يُسمى بالإعجاز العلمي في حديث سقوط الذبابة في الطعام ()، والحال أن بين أيدينا... |
الدعاء الرجبي للإمام الكاظم (ع) بوصفه موقفًا إيمانيًا
حجي إبراهيم الزويد - 14/01/2026م
|
|
بمناسبة ذكرى شهادة الإمام الكاظم (ع)، نقف وقفة سريعة مع أحد أدعيته الرجبية التي رواها السيد ابن طاووس في الإقبال والشيخ الطوسي في المصباح ضمن أعمال يوم المبعث الشريف: ”يا مَن أمَرَ بِالعَفوِ وَالتَّجاوُزِ وَضَمَّنَ نَفسَهُ العَفوَ وَالتَّجاوُزَ يا مَن عَفا وَتَجاوَزَ اعفُ عَنّي وَتَجاوَز يا كَريمُ، اللهُمَّ وَقَد أكدى الطَّلَبُ وَأعيَتِ الحيلَةُ وَالمَذهَبُ وَدَرَسَتِ الآمالُ وَانقَطَعَ الرَّجاءُ إلاّ مِنكَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، اللهُمَّ إنّي أجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إلَيكَ مُشرَعَةً... |
رؤية في العلاقات الاجتماعية: صُحبة سيئة
فاضل علوي آل درويش - 13/01/2026م
|
|
ورد أمير المؤمنين (ع): «لا تُصاحِبِ المائِق، فإنَّهُ يُزَيِّنُ لك فِعْلَهُ، ويَوَدُّ أن تَكُونَ مِثْلَهُ» . تشكيل أُطُر شخصية الإنسان المعرفية والاجتماعية والأخلاقية يعتمد على مجموعة من العوامل المؤثرة، فبلا شك أن عامل الوراثة والأسرة له إسهامه الكبير في مساعدة الفرد على تكوين مكامن القوة والروح الإيجابية والمثابرة عنده، فإن المحيط الاجتماعي «الأصدقاء» يشكّل عاملا مهما في تكوين الإنسان وبناء شخصيته وعلاقاته ونظرته للحياة، فهي لا تقتصر على تبادل الحديث أو... |
الوعي الذي يولد مع الأزمة ويموت بعدها
هاشم الصاخن - 13/01/2026م
|
|
نحن كبشر، حين نفاجأ بصدمة، نبدو أكثر وعيًا مما نحن عليه عادة. وفاة قريب، مشكلة أسرية موجعة، خلاف اجتماعي كبير… فجأة نصغي أكثر، ونراجع أنفسنا، نعيد ترتيب أولوياتنا، ونتحدث بلغة مختلفة، وكأننا اكتشفنا شيئًا كان غائبًا عنا. في تلك اللحظات، نفهم، نتعاطف، ونحلل بهدوء مؤلم. نعد أنفسنا أن لا نكرر الأخطاء، وأن نغيّر، وأن نكون أفضل. لكن ما إن تخف الصدمة، وينتهي العزاء، وتهدأ المشاعر، حتى تعود الحياة إلى مسارها القديم… ونعود نحن... |
الخصوصية
زكريا أبو سرير - 13/01/2026م
|
|
تعد الخصوصية حقا أصيلا من حقوق الإنسان، لا يجوز التعدي عليه، بل يجب توفير الحماية الكاملة له من أي انتهاك، سواء كانت حماية أخلاقية أو دينية أو قانونية، تكفلها أنظمة الدولة التي يعيش فيها الفرد. فالخصوصية تعني أن يكون لكل إنسان مساحة آمنة من حياته الشخصية لا يحق للآخرين الاطلاع عليها أو التدخل فيها دون إذنه، سواء تعلق ذلك بأسراره الخاصة، أو شؤون بيته وعائلته، أو مراسلاته، أو معلوماته الشخصية،... |
كيس الأدوية… وذاكرة الثمانين
رضي منصور العسيف - 13/01/2026م
|
|
كان الحاج أحمد على أعتاب الثمانين من عمره، لكن الشيب في رأسه لم يكن يومًا علامة ضعف، بل وسام وقار. عرفه الجميع بقوة ذاكرته، بدقته، بانضباطه، وبحرصه الشديد على صحته. كان يقول دائمًا: ”الجسد أمانة… والدواء مسؤولية.“ ولهذا، لم يكن يترك علاجه أبدًا: دواء للسكر، وآخر للضغط، وثالث للدهون، ورابع لفيتامين «د»، وخامس للمعدة. كان يتعامل معها كما يتعامل المؤمن مع صلاته: دون تهاون. في أحد الأيام، جلس في صالة انتظار الصيدلية. كان صامتًا، لكن روحه لم تكن... |
الفشار الذي أحدث فرقا..
باسم آل خزعل - 13/01/2026م
|
|
في ليالي الشتاء الباردة، حين يلتف الشباب حول دفء المجلس وتتشابك الأيدي كما تتشابك الأيادي حول فناجين الشاي، يولد مشهد لا يكتمل إلا بحضور بطل صامت… الأستاذ الذي يعد الفشار. ليس المجلس مجرد مكان، بل مسرح للحوار الناضج، ترتفع فيه الأصوات حماسةً لا خصومة، ويشتد النقاش دون أن يمس كرامة رأي أو ينقص من قدر مخالف. وفي ذروة الجدل، حين تبلغ الأفكار أقصاها، يأتي الصحن الممتلئ لا ليُسكِتَ الحديث، بل ليهذبه.... |
الدكتور محمد السلمان: ريادة علمية في التصوير الشعاعي العضلي الهيكلي
حجي إبراهيم الزويد - 13/01/2026م
|
|
مقدمة: الدكتور محمد السلمان: بصمة علمية راسخة في التصوير الشعاعي العضلي الهيكلي في مسيرةٍ يلتقي فيها العلم بالالتزام، والدقة بالإنسانية، يبرز اسم الدكتور محمد جاسم السلمان بوصفه أحد الوجوه العلمية المضيئة في مجال الأشعة التشخيصية، وخصوصًا التصوير العضلي الهيكلي، حيث أسهم بعلمه وخبرته في ترسيخ ممارسات تشخيصية متقدمة، وترك أثرًا واضحًا في التعليم والبحث الطبي يُعد الدكتور محمد جاسم السلمان أحد أبرز الاستشاريين السعوديين في مجال الأشعة التشخيصية بوطننا الغالي، وخصوصًا التصوير... |
ما جى الفاتحة
سراج علي أبو السعود - 12/01/2026م
|
|
العتب يدل، في جانبٍ منه، على المحبة. غير أنّه قد يبلغ بصاحبه درجة من العجز عن فهم - أو لِنَقُل استيعاب - الأسباب التي تجعل المعاتَب لا يظهر في صورته الأجمل في عين من يعتب عليه. إنه، باختصار، عقل لا يستطيع أن يفهم أن شخصاً يعمل على بُعد مئات الكيلومترات لا يملك دائماً القدرة على مباشرة أفراح الناس وأحزانهم، وأن شخصاً لديه عائلة تحتاجه قد تحول أحياناً بينه وبين صلة... |
الشيخ الصفار نبراس الاعتدال والحداثة العلمية
زيد بن علي الفضيل - 12/01/2026م
|
|
عرفتُ الشيخ حسن الصفار لأول مرة في صالون الأحدية للدكتور راشد المبارك يرحمه الله بمدينة الرياض عام 1996 م، التي تُعد أحد أبرز مشكلات الوعي وتنمية الثقافة الرصينة خلال تلك الحقبة من الزمن، ولذلك كان يحرص على حضورها الموافقُ والمخالفُ، لجدية ما تطرحه من موضوعات فكرية، وبخاصة فيما يتعلق بطبيعة العلاقة مع الآخر المختلف في الإطار الإسلامي أولًا، سواء كان صوفيًا أشعريًا أو ماتريديًا، أو شيعيًا اثني عشريًا، أو في... |
من عبق الماضي: المعلم والكتاتيب في القطيف
حسن محمد آل ناصر - 12/01/2026م
|
|
في ذاكرة الطفولة محطات لا تُنسى، لحظات صغيرة في حجمها لكنها عظيمة في أثرها، تختزن روح زمن كامل بطقوسه وأصواته ودهشته الأولى. أتذكر جيدًا أيام طفولتي الأولى في الكتاتيب التقليدية بالقطيف، وتحديدًا «القديح»، حين كان والدي حفظه الله معلمًا. كنت صغيرًا حين بدأت أعي بعض هذه الطقوس التعليمية في الكتاتيب، ولم أستوعب كل تفاصيلها إلا مع مرور الوقت، لكنني كنت حاضرًا في عالمه التعليمي الذي جمع بين المناهج النظامية والدروس... |
الإخوة أم الأصدقاء أم المتابعون في العالم الرقمي
أمير الصالح - 12/01/2026م
|
|
في زمن العولمة الثقافية وهوس التكسب الرقمي، هل روابط الأخوّة بين الإخوة أضحت تتلاشى برحيل الأب والأم «مؤسسي الأسرة»؟! هذا التساؤل يتبعه تساؤلات عدة، ومنها: ما دور رابطة الأخوّة في استقرار الأفراد وبالتالي المجتمعات أثناء وبعد رحيل الأبوان؟! لعل البعض غير ملتفت لهكذا تساؤلات نظرًا لأنه لم يغترب أم لم يخرج من نطاق قريته ومدينته طوال حياته، ولم يخضع لتجارب اجتماعية معينة تصقله في هذا أو ذاك الجانب. ولذا لا يعطي... |
قبل أن يدخل الجسد
عماد آل عبيدان - 12/01/2026م
|
|
لم تكن الرحلة مجرّد انتقالٍ من سماءٍ إلى سماء، إذ كانت عبورًا خفيًّا من فكرة إلى فكرة ومن يقين ساكن إلى دهشة متحركة. في تلك الطائرة المتجهة إلى ديترويت كنت أجلس إلى جوار ابنتي الكبرى نحمل معنا تعب الوصول الأول وفضول البداية وشيئًا من قلق الغريب الذي لا يزال يختبر الأرض بباطن قدمه. كانت المرأة الجالسة قربنا أمريكية الملامح عربية الروح لبنانية الأصل. حديثها دافئ فيها عبق ورائحة عاداتنا الجميلة وفضولها ليس... |
تحية إلى كل مساعدة إدارية
فوزية الشيخي - 12/01/2026م
|
|
في أروقة أماكن العمل وفي زوايا المكاتب التي لا تهدأ، وبين ضجيج المواعيد وضغط المهام، وبين تكدس الملفات، تقف المساعدات الإداريات شامخات كأعمدة غير مرئية يحملن على عاتقهن ثقل العمل اليومي. هنّ أول من يحضر وآخر من يغادر، يحملن دفاتر المسؤوليات على عواتقهن ويشرعن في أداء مهامهن دون توقف. يحملن من الأعباء الشيء الكثير: مهام متداخلة، وضغوط متراكمة، وتوقعات لا تنتهي. بهن تنتظم المواعيد، وتُدار التفاصيل، وتُحل الإشكالات قبل أن تتفاقم.... |
دعاء رجب الجامع: خريطة العبودية ومقام الكفاية بين الدنيا والآخرة
حجي إبراهيم الزويد - 12/01/2026م
|
|
من الأدعية التي وردت في شهر رجب ما ذكره الشيخ الطوسي في «مصباح المتهجد»: روى المعلّى بن خنيس عن الصادق (ع) أنّه قال: «قل في رجب: اللهُمَّ إنّي أسألُكَ صَبرَ الشَّاكِرينَ لَكَ وَعَمَلَ الخائِفينَ مِنكَ وَيَقينَ العابِدينَ لَكَ، اللهُمَّ أنتَ العَليُّ العَظيمُ وَأنا عَبدُكَ البائِسُ الفَقيرُ أنتَ الغَنيُّ الحَميدُ وَأنا العَبدُ الذَّليلُ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَامنُن بِغِناكَ عَلى فَقري وَبِحِلمِكَ عَلى جَهلي وَبِقوَّتِكَ عَلى ضَعفي يا قَويُّ يا عَزيزُ،... |
رحلة في الفكر المؤامراتي
وجدان الياسين - 11/01/2026م
|
|
ينطلق الفكر المؤامراتي من رغبة الإنسان العميقة في البحث عن تفسير جاهز لكلّ ما يحدث حوله. فالعقل البشري بطبيعته يميل إلى القصص الواضحة والأسباب المبسّطة، أكثر مما يميل إلى تفكيك العوامل المعقّدة التي تنتج الأزمات وتشكّل الواقع. عندما ترتفع أسعار السلع، على سبيل المثال، يسارع البعض إلى تفسير الأمر على أنه ”مؤامرة من تجّار جشعين“، بدل التوقف عند عناصر اقتصادية معقّدة مثل تكاليف النقل، اضطرابات سلاسل الإمداد، أو تقلّبات أسعار الصرف.... |
شبح الفراغ الروحي
حكيمة آل نصيف - 11/01/2026م
|
|
قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} . تحديد مفهوم التوكّل دينيًا يبعد شبح الكثير من الأوهام والتصورات الخاطئة التي نُسجت من حوله، فأصبح شمعدانًا يُعلّق عليه الكثير من محطات الإخفاق والخيبة والتراجع إلى الوراء في تحقيق أهدافنا وطموحاتنا، فهو لا يعني مطلقًا الانقطاع عن المبادئ والقوانين الدنيوية، ومنها مبدأ السبب والعِلّية «الأخذ بالأسباب»، بل البعد الغيبي في مبدأ التوكّل يشير إلى المرحلة اللاحقة وإتمام المراد وتدبير الأمور وفق المصلحة... |
مسافات نفسية عن العقول السلبية
فاضل علوي آل درويش - 11/01/2026م
|
|
كيف يمكن للإنسان أن يقف بصلابة أمام المواقف الصعبة والأزمات المختلفة، فلا يهتزّ وجدانه ولا تضعف قواه النفسية في خضم مواجهة ذاتية أو مع الآخرين قد تستنزفه وتُلحق به المتاعب؟ القوة الوجدانية من أهم المهارات والقدرات التي تُسعف الفرد في مواجهة صعوبات الحياة وإقامة علاقات اجتماعية وازنة ومثمرة، حيث يواجه الفرد في علاقاته مختلف الشخصيات المجتمعية وطريقة التعامل الصعب منها، فهناك من لا يُتقن إلا طريقة النقد السلبي اللاذع وموجات التعليقات... |
التعددية الاجتماعية وإدارة التنوع في فكر الشيخ حسن الصفار: مقاربة سوسيولوجية دينية
فاضل حاتم الموسوي - 11/01/2026م
|
|
المقدمة يواجه المجتمع العربي المعاصر والعراقي بصفة خاصة تحديات بنيوية عميقة تتعلق بإدارة التنوع والاختلاف. فبينما تتجه المجتمعات الحديثة نحو ترسيخ مفاهيم المواطنة والعيش المشترك لا تزال العديد من البنى التقليدية في منطقتنا تعاني من هيمنة ”الأحادية“ ونبذ ”الآخر“. في هذا السياق يبرز المشروع الفكري للشيخ حسن الصفار كنموذج إصلاحي رائد، يسعى إلى تجسير الفجوة بين التراث الديني ومفاهيم الحداثة الاجتماعية. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل متبنيات الصفار الفكرية حول ”التعددية“... |
«فلينظر الإنسان إلى طعامه»
حسين مكي المحروس - 11/01/2026م
|
|
سوف نتحدث في هذا المقال عن الطعام بشقيه؛ طعام المعدة وطعام العقل، وكيف أنه تم التلاعب بكليهما عالميًا. سنسلط الضوء على نقطة عمياء في اللاوعي الجمعي ساهمت في تبلور ”الإنسان المصطنع“ جسمًا وعقلًا، شكلًا وجوهرًا، معدةً وتفكيرًا. بالمناسبة، ما دمنا نتكلم عن نوعية الطعام، يجدر بنا أن نشيد بالسردية الجديدة التي أصدرتها بالأمس منظمة الصحة العالمية، وما ينصحون به الآن كهرم غذائي جديدٍ بعد التحديث. أكثر، يا صديقي، من تناول... |
إلى أبي مع التحية
أمير الصالح - 11/01/2026م
|
|
عندما تكون كل الأنظار متوجهة نحوه، وكل الآمال معلَّقة به، وكل الخطوب تدفعها عني هو، وكل الظلام الحالك والأخبار الموجعة والأنباء السوداء تتبدد بنور وجهه، ولطيف استلهامه من آيات القرآن الحكيم، وكل الشبهات يتم دفعها بنور بصيرته، وكل الإشكالات يتم تفنيدها بفصاحة لسانه وقوة حجته وإقناعه، وكل الآلام تتلاشى ببلسم ابتسامته وقوة دعمه، وكل الأسماع تصغي لكلماته الرقيقة والحانية؛ فإنني أدرك أن ذاك هو أبي. فبساطته، وتواضعه، وحنانه، وزهده، وعلمه، وتضحياته،... |
شهر رجب الحرام: كيف نغتنمه في حياتنا وأسرتنا؟
حجي إبراهيم الزويد - 11/01/2026م
|
|
مقدّمة: الدلالة قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} . الآية لا تكتفي ببيان عدد الأشهر الحُرُم، بل تربط حرمتها مباشرةً بترك الظلم، مما يؤكّد أن تعظيم الزمن مرتبط بتقويم السلوك. ذكر العلامة الطباطبائي في الميزان: " لما كانت هذه الأربعة حرما تفرع على حرمتها عند الله أن تكفوا فيها عن ظلم أنفسكم... |
مواجهة العنصرية بالحوار الشجاع
أمير بوخمسين - 10/01/2026م
|
|
يميّز علماء الاجتماع دائمًا بين العنصرية الفردية والعنصرية المنظمة. إذ تشير العنصرية الفردية إلى الممارسات الفردية الصادرة من أفراد ضد السود أو جماعات الأقليات الأخرى. والواقع أن هذه العنصرية الفردية تُبنى أساسًا على فرضيات عنصرية بادعاءات التفوق أو الدونية العرقية. أما العنصرية المنظمة، فتشير إلى الجماعات والمنظمات التي تمارس التمييز في المجتمعات والمدارس والمؤسسات التجارية وغير ذلك، وهذا ما لها نتائجها وتأثيراتها الضارة على المجتمع. فالعنصرية لم تعد مسألة اجتماعية... |
سوء الإدارة المالية داخل الأسرة
ناجي وهب الفرج - 10/01/2026م
|
|
تُعدّ الأسرة اللبنة الأولى في بناء المجتمع التنموي، واستقرارها المالي عاملٌ أساسي في تحقيق الطمأنينة النفسية والتوازن التربوي لأفرادها. غير أنّ سوء الإدارة المالية داخل الأسرة يُعدّ من أبرز أسباب التوتر الأسري، وتفكك العلاقات، وتعطّل الطموحات. وقد أولى الإسلام عناية خاصة بتنظيم شؤون النفقة والتدبير الأسري، فجاءت نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية وأحاديث أهل البيت (عع) لتضع منهجًا متكاملًا في حسن التدبير المالي داخل الأسرة. إنّ سوء الإدارة المالية داخل الأسرة... |
أنتِ لستِ مضطرة لإدخال الحليب الصناعي إلى غذاء طفلك
حجي إبراهيم الزويد - 10/01/2026م
|
|
أنتِ لستِ مضطرة لإدخال الحليب الصناعي إلى غذاء طفلك، لأن سبب الإدخال - في كثير من الأحيان - ليس سببًا قويًا ولا قائمًا على ضرورة طبية. في زمنٍ تتكاثر فيه النصائح، وتتشابك فيه الآراء بين الأسرة، والمجتمع، ووسائل التواصل، تجد الأم نفسها أحيانًا أمام قرار مصيري يُتخذ على عجل: إدخال الحليب الصناعي. غير أن السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح قبل أي قرار هو: هل هناك سبب طبي حقيقي؟ وفي كثير من الحالات،... |
العمد السابقين.. الخرمدي ودوره في خدمة الوطن والمجتمع
أحمد منصور الخرمدي - 10/01/2026م
|
|
القليل من أبناء هذا الجيل مَن عايش دور العُمد السابقين - أيام زمان - قبل ثمانين عامًا وأكثر. كان العمدة أو المختار يُرشَّح من قبل الأهالي، ويحمل كامل المعرفة والتزكية من كبارهم وشيوخهم، وكان مُلمًّا بأسماء أهل البلدة فردًا فردًا، وبعائلاتهم وأماكن سكنهم، لا بدفترٍ أو صحيفة مكتوبة، وإنما بذاكرةٍ حاضرة لا تمحى. كان العمدة محلَّ ثقة الجميع، وأهلًا لتحمّل المسؤولية، بيته للجميع، وبابه مفتوح لا يُغلق بتاتًا، معروفًا لدى الكبير... |
ميزان روحي
فاضل علوي آل درويش - 09/01/2026م
|
|
ورد عن الإمام السجاد (ع): «اللّهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ الارْتِياحُ إِلَيْكَ وَالْحَنِينُ..» . محورية الفكر والسلوك الإنساني يُعدّ مؤشرا على طريقة إدارة الحياة ومنهجية التعامل مع الواقع والأهداف، المؤمن له بوصلة يدير ويضبط مختلف قواه ومدركاته نحوها وهي العلاقة بالله عز وجل المؤطّرة بالطاعة والتقرّب نحو المعبود، علاقة ملؤها ولبّها حبّ الله تعالى والحركة الموجّهة نحو طلب رحمة الله تعالى وظلال الطمأنينة والأنس بذكر الله تعالى، وهذا ما يُلقي الضوء على... |
رجال ترفع الدروازة
أمير الصالح - 09/01/2026م
|
|
هل صحيح هذا البيت من الشعر الشعبي: راحت رجالٍ ترفع الدروازة… وجات رجال المطنزة والعازة. وإن كان غير صحيح فإلى أي مدى أضحى لبيتِ الشعر مصاديقَ في الواقع الحالي. حوار ضمن حوارات في عدد ليس بالقليل من الدول الشرقية والغربية، تشتكي نساء كُثر من تبلد رجالهن وأولادهن عن القيام بأدنى مسؤولية نحو البيت وصيانته، وحتى شراء عُزبة البيت الغذائية وتسديد فواتير كهرباء وماء البيت ورمي القمامة وتنظيف الأسرة بعد النوم عليها. والواقع أن منذ... |
مجد الحق
سوزان آل حمود - 09/01/2026م
|
|
منذ فجر الخليقة والصراع محتدم بين النور والظلمة، بين جوهر الحقيقة وزخرف الباطل. إن الحق ليس مجرد فكرة عابرة، بل هو الركيزة التي بُنيت عليها السماوات والأرض. ومهما انتفش الباطل، وتمدد كسرابٍ يحسبه الظمآن ماءً، ومهما طالت ليله وتعددت وجوهه، فإنه يحمل في طياته بذور فنائه. فهو كفقاعة هواء مهما تعاظمت فإنها إلى انفجار. أما الحق، فهو المعدن النفيس الذي لا يزيده طرق الزمان إلا لمعاناً، ولا تزيده المحن إلا رسوخاً،... |
عملات قديمة تعيد فتح الذاكرة…
مبارك بن عوض الدوسري - 09/01/2026م
|
|
في أحدى الديوانيات التي أتردد عليها كثيراً لدى أحد الأخوة بمركز الشرافاء في محافظة وادي الدواسر، قاد حديثٌ عابر عن العملات المعدنية القديمة إلى رحلة وجدانية في ذاكرة الزمن الجميل، حين استعاد الحضور ذكريات عملات تعود إلى عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - وما تبعها من عهود الملك سعود والملك فيصل - رحمهما الله - وما كانت تمثله تلك القطع الصغيرة من قيمة ومعنى في نفوس... |
رشفة ثقافية مع أبي علي - حسين علي حسين رائد القصة القصيرة
أحمد رضا الزيلعي - 09/01/2026م
|
|
أولاً: تمهيد يُمثّل الأديب والقاص حسين علي حسين «رحمه الله تعالى» «ولد سنة 1947 م -2025 م» تجربة سردية لافتة في الأدب العربي الحديث، ارتكزت على فن القصة القصيرة بوصفها أداة وعي إنساني وتكثيف جمالي، مع انفتاح محسوب على السرد الروائي. وقد اتسم مشروعه الإبداعي بالاقتصاد الفني، والعمق الدلالي، والابتعاد عن الخطابية والمباشرة، ما جعله من الأصوات التي آثرت الرؤية على الانتشار. ثانيًا: السيرة و«المعطيات» تشير المعطيات المتاحة في الأوساط الثقافية إلى أن... |
بين العلم والوعي مسافة إنسان
سراج علي أبو السعود - 08/01/2026م
|
|
كثيرًا ما يُصنَّف الإنسان إلى واعٍ وغير واعٍ. ويظن كثيرون أن الوعي مرادف للعلم، بينما الحقيقة أن الوعي يبدأ من الإحساس بمساحة من القصور؛ لا بوصفها نقصًا مُعيقًا، بل دافعًا داخليًا للتكامل المستمر. فالوعي، في جوهره، ليس امتلاكًا للمعرفة، بل حركة دائمة للبحث عمّا يُقوّم الإنسان في مختلف جوانب حياته. وفي المقابل، يعيش غير الواعي أسيرًا لحالة سلبية تجعله منكفئًا على ذاته؛ تتشابه أيامه حتى تفقد الفروق معناها. فلا يكتسب... |
أخطاء بنكية غيرُ محمودة
أمير الصالح - 08/01/2026م
|
|
قناعةُ الأغلبِ الأعمِّ من الناس أن سجلات البنوك ومسك الدفاتر المالية لديهم لا يمكن أن تُصاب بالعطب أو الخلل أو اللبس أو الأخطاء. والواقع أنه حدث في كثير من أصقاع العالم أمور تنم عن اختلال واختفاء لحسابات تتضمن أموال مودعين في بنوك، أو اختلاف وتباين في الأرقام بين الزبون والبنك. وكنت مهتمًّا بهذا الأمر بعد خوض غمار تجربتين خلال فترة زمنية حديثة. فوجدت في الإنترنت أحداث وقصصًا مما يشابه ذاك.... |
المرأة… التوازن بين الطموح الوظيفي والمسؤولية العائلية
علي حسن آل ثاني - 08/01/2026م
|
|
المرأة العاملة تواجه تحديات متعددة في حياتها اليومية، حيث تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين تطلعاتها المهنية ومتطلبات حياتها الشخصية والعائلية. غالبًا ما تجد نفسها في مواجهة بين طموحها وسعيها للتقدم في مسيرتها العملية، وبين المسؤوليات التي يمليها عليها المجتمع وفق الأدوار التقليدية المتوقعة منها. هذا الصراع المستمر قد يولد ضغوطًا نفسية ويضيف أعباء يومية على عاتقها، لكنه في الوقت ذاته يعكس قوة المرأة وإصرارها على خلق توازن بين جوانب حياتها... |
ليس كل ضياع خسارة
رضي منصور العسيف - 08/01/2026م
|
|
وقف جاسم عند نافذة الاستقبال، وصوته يعلو أكثر مما ينبغي، كأن الغضب صار درعَه الأخير أمام خوفٍ لا يريد الاعتراف به: - سأذهب إلى الإدارة وأشتكيكم! كيف يضيع ملفي؟ سنواتٌ وأنا أراجع عندكم، ثم تقولون لي: لا يوجد ملف! كان صوته يحمل ارتجافةً خفيّة؛ خوفًا من ضياع تاريخٍ طويل من الفحوصات، والأوجاع، والتقارير الطبية التي اعتاد أن يعود إليها كل مرة، كأنها شهادة موثّقة على معاناته، وكأن الألم إذا كُتب صار أكثر أمانًا. على الطرف... |
آن الأوان لوقف هذا النزيف!
أحمد منصور الخرمدي - 08/01/2026م
|
|
ما أحوجنا اليوم إلى وقفة صادقة وجادة أمام حوادث السير التي تحوّلت إلى مآسي، تحصد الأرواح على الطرقات العامة داخل المدن وخارجها، بل وحتى في البلدات والقرى التي يُفترض أن تكون أقل ضجيجًا وأكثر أمانًا. لقد باتت الطرق مسرحًا للحزن، حيث لا يمر وقت قصير دون أن نفجع بدهس مشاة أو إصابات بالغة تنتهي بالموت في لحظات خاطفة. من بين هذه الحوادث القريبة، حادثٌ مأساوي أدمى القلوب وألمَ النفوس جميعًا، سيدةٌ... |
ما بين التفكك والحوكمة: عميد الأسرة كحل اجتماعي معاصر
زكي الجوهر - 08/01/2026م
|
|
في المجتمعات العريقة، لا تُقاس قوة الأسر بعدد أفرادها بقدر ما تُقاس بقدرتها على حفظ تماسكها، وصون ذاكرتها، وإدارة اختلافاتها بحكمة. ومن بين أبرز تجليات هذا التماسك، تبرز فكرة عميد الأسرة بوصفها إحدى السمات الاجتماعية الضاربة في الجذور، التي منحت البيوت الكبيرة مرجعية معنوية، وأسهمت في تحقيق الضبط الاجتماعي والاستمرارية عبر الأجيال. نشأت عمادة الأسرة في سياق اجتماعي يوقّر الصلة والقرابة، ويمنح للكبير مكانته، لا تسلطًا بل حكمة، ولا قهرًا بل... |
نُسَّاخ الذكاء الاصطناعي.. إبداع وانخداع
ياسر آل غريب - 07/01/2026م
|
|
ارتبطت الكتابة في مجالاتها الإبداعية بالتروي والتمحيص، مستهلكة أوقات طويلة من الاعتكاف من أجل إخراج مادة تصعد بالقراء على مدارج الوعي. شأنها في ذلك شأن أي مشروع فهو تحتاج إلى استعداد نفسي يتجاوز كل العقبات، ولنا أن نفهم معنى الصعوبة والتعسر عندما يكون خلع ضرس أهون على الفرزدق من بيت شعر!! ولا يمكن لكاتب أو شاعر أن ينطلق إلا بعد أن يمتلك ”الطبع“ الذي يشبهه ابن الأثير في كتابه المثل... |
لماذا يحنّ الكبار لبريق الدهشة؟ رحلة عاطفية في أسرار السعادة المفقودة!
غسان علي بوخمسين - 07/01/2026م
|
|
لو تخيلنا عالماً ينظر فيه الإنسان إلى كل شيء بعيون مفتوحة على مصراعيها، حيث يندهش من قطرة ندى على ورقة خضراء، أو من ابتسامة عابرة في الشارع، كما يفعل الطفل الذي يرى الكون لأول مرة. هذه الدهشة النقية، تلك البهجة الجامحة التي لا تعرف حدوداً، هي سر سعادتنا الحقيقية في طفولتنا. لكن مع مرور السنين، تتلاشى هذه الدهشة تدريجياً، ويحل محلها فتورٌ يجعل الحياة تبدو رمادية. إنها الدهشة التي طالما ألهمت... |
مفارقة أخلاقية
ياسر بوصالح - 07/01/2026م
|
|
كلما مررتُ بهذه العبارة الخالدة للسيدة زينب (عه) «ولئن جرت عليّ الدواهي مخاطبتك» ()، تسري في جسدي قشعريرة لا تُقاوَم لم تكن كلماتها دعوةً إلى حوار، بل كانت موقفًا صارخًا في وجه الظلم، وإدانةً للطغيان في لحظةٍ كانت فيها الكلمة أثقل من السيف. تأملتُ طويلًا في اختيارها لعبارة «ولئن جرت عليّ الدواهي مخاطبتك» بدلًا من «ولئن جرت عليّ الدواهي أن أخاطبك» الفرق بينهما ليس لغويًا فحسب، بل يحمل دلالةً عميقة ف«مخاطبتك» بصيغة المصدر... |
التسويق في مناطق مشبعة بالمعروض - المطابخ
أمير الصالح - 07/01/2026م
|
|
يبدو أن تكاثر محلاتٍ تجارية ومولات متفرقة وسوبرماركات متناثرة ومطاعم فارهة وغير فارهة ومقاهٍ متقاربة ومعارض عدة ومحلات تجارية متلاصقة، دخلت حلبة التنافس الشديد جدًّا لاستقطاب السيولة المالية للزبائن؛ في ظل تدفق المزيد والمزيد من المعروض التجاري وفتح باب الاستثمار الأجنبي في الآونة الأخيرة، أضحى التنافس أقوى وأكثر حدة. لتمحيص هذا الكلام، لطفًا أخي القارئ خذ جولة واعمل قائمة إحصائية بعدد البقالات والمطاعم والمطابخ والمقاهي والصيدليات ومحلات بيع أدوات السباكة ومحلات... |
الاتحاد قبل غروب الشمس
رائد بن محمد آل شهاب - 07/01/2026م
|
|
يقف الشرق الأوسط عند مفترق طرق، إذ جذبت أهميته الاستراتيجية انتباه القوى العالمية لأكثر من قرن. وكثيرًا ما أوقع هذا التركيز المنطقة في شبكة معقدة من المؤامرات والتحالفات الدولية، مما خنق تقدمها وتطورها، بل إن كثيرًا من هذه الدول تراجعت عشرات العقود. وتوضح الخلفية التاريخية للحربين العالميتين هذا الصراع، حيث لم تنظر القوى الغربية المهيمنة إلى العالم الشرقي كمجرد ساحة معركة، بل كمسرح للمصالح المتضاربة أيضًا. وتؤكد هذه الديناميكية على... |
الذِكر بوصفه حياة: الشيخ محمد تقيّ بهجت ونموذج الحضور الدائم مع الله
حجي إبراهيم الزويد - 07/01/2026م
|
|
تجسّد سيرة الشيخ محمد تقيّ بهجت «رضوان الله عليه» نموذجًا فريدًا للعارف العامل، الذي لم يكن الذكر عنده حالة عارضة أو ممارسة موسمية، بل كان بنية وجودية تسري في كل لحظات حياته، حتى وهو في مقام التعليم والتدريس، وهو المقام الذي ينشغل فيه العقل عادة بالتحليل والشرح والاستدلال. وقد نقل تلامذته، وفي مقدّمتهم العلّامة سماحة الشيخ عبد الجليل البن سعد، أنّه كان يتوقّف أثناء الدرس بين الحين والآخر ليتمتم بالذكر، ثم... |
حبذا لو تتلاقح الذكورة بالرجولة
جمال حسن المطوع - 06/01/2026م
|
|
من الأمور المنطقية والعقلائية التي لا يختلف عليها أي إنسان راشد، أن تُترجَم الذكورة إلى الرجولة بأسمى تجلياتها في واقعنا المعاش، إذ ليست كل صفات الذكورة تنعكس بالضرورة على تصرفات صاحبها وسلوكه وتعامله مع المحيطين به، فمنهم من يكون أقرب إلى الجهالة في أقواله وأفعاله، وقد يكون سببًا في خلق جوًا من التوترات والمشكلات العائلية والأخوية والعلاقات المجتمعية، فبدلًا من أن يبني ويوطد الألفة والمحبة، تراه كنار الله الموقدة التي... |
حس داخلي
فاضل علوي آل درويش - 06/01/2026م
|
|
ورد عن الإمام الصادق (ع): «أورَعُ الناس من وقف عند الشبهة» . هذه الحكمة تشير إلى معلَم مهم في الشخصية الإيمانية وبنيته القيمية، إذ أن مفهوم الورع يعني إضاءة العقل والقلب بالخوف من الله تعالى والوقوف عند الخطوط الحمراء للشريعة المقدسة، وكل منزلَق أو باب يفتح طريقا ومسارا نحو ارتكاب الموبقات فيغلقه المؤمن درءا لخطوات الشيطان الرجيم، وهذا ما يفتح الحديث حول محاولة البعض تغليف المعاملات المحرمة كالرشوة - مثلا -... |
زمن الأقنعة
ياسين آل خليل - 06/01/2026م
|
|
نمشي في الحياة بين وجوه كثيرة، لكن أغلبها كالكثبان، تتشابه من بعيد، وتخدعك بانسيابها، حتى إذا اقتربت منها لم تجد إلا رمالًا تتناثر في الريح. نتعب ونحن نفتش عن ملامح صادقة، عن عينٍ لا تخون، عن قلبٍ لا يساوم. والصدق أن البحث عن هؤلاء الناس يستهلك من الروح أكثر مما يستهلك من الجسد. السؤال.. هل نستسلم ونتوقف عن البحث، أو أننا نستمر في طريقنا بثقة الواثق المتيقن..؟ كثيرون يغطون أنفسهم بطبقة... |
من عبق الماضي: الراديو في الذاكرة التراثية لأهالي القطيف
حسن محمد آل ناصر - 06/01/2026م
|
|
قبل أن أشرع في الحديث عن عالم المذياع، هذا الجهاز الذي عرفناه لاحقًا باسم «الراديو»، لا بدّ أن أفسح مساحة للذاكرة، لتأخذني إلى تلك العلاقة الأولى التي نشأت بيني وبينه منذ الطفولة، فقد وعيت على وجوده في بيتنا «بيت العائلة» حاضرًا بصوته وهيئته، كأنه فرد من أفراد البيت لا يغيب ولا يُستغنى عنه. كان المذياع من أكثر الأجهزة قربًا إلى نفسي، وربما كان أول نافذة لي على العالم خارج جدران المنزل،... |










