الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
المواطن أولًا
ماهر آل سيف - 07/11/2026م
|
|
حين تقول القيادة إن المواطن هو ثروة الوطن، وتضع الدولة الأنظمة لتمكينه، وتفتح له أبواب العمل وتذلل أمامه الصعاب، يصبح السؤال مشروعًا: هل تواكب جميع الشركات هذه الإرادة الوطنية؟ أم أن بعضها يجعل المواطن آخر خياراته، والوافد أول أولوياته؟ لقد جعلت المملكة العربية السعودية توطين الوظائف ركيزةً للتنمية، ووفرت الأنظمة والمبادرات لدعم المواطن وتمكينه، ولم تبخل على شبابها بالتأهيل والتدريب والتحفيز. ولكن التشريعات مهما بلغت قوتها، لا تؤتي ثمارها كاملةً إن... |
خليج تاروت.. لماذا يحمل هذا الاسم؟
محمد الصغير - 07/11/2026م
|
|
عندما نتحدث عن خليج تاروت، فإننا نتحدث عن مساحة بحرية واسعة تمتد من جهة ميناء الدمام إلى رأس تنورة، وتحيط بها مجموعة من المدن والبلدات الساحلية التي ارتبط تاريخها بالبحر منذ زمن بعيد. فالدمام، وسيهات، والقطيف، والعوامية، وصفوى، ورأس تنورة كلها تقع على امتداد هذا الساحل، بينما تتوسط هذه المساحة جزيرة تاروت التي تحمل تاريخًا عريقًا وحضورًا جغرافيًا وتاريخيًا مميزًا. وهنا يبرز سؤال يستحق التأمل والبحث: لماذا سُمّي هذا الخليج بخليج تاروت،... |
لا تستقل القليل
عبد العزيز حسن آل زايد - 07/11/2026م
|
|
إننا نمر على آيات القرآن مرور الكرام؛ نقرؤها باللسان ولا يعيها الجنان، أو نتغنى بها ونتقن القلقلة والمدود، وننشغل بكيفية القراءة، ونغفل عما يراد لنا أن نتعلمه. نسمع الآية مرات ومرات، ثم نمضي في حياتنا وكأنها لم تقل لنا شيئًا. الله يقول كلمة ”ويل“ للمصلين حين يسهون عن الصلاة، قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} ؛ فلماذا نمطها في الحروف، ولا نقرع بها مسامع القلوب؟ حين... |
صاحب الوجهين.. هل نتعامل معه بقلبين؟
سلمان أحمد الجزيري - 07/11/2026م
|
|
وضح لنا الدين الإسلامي الصفات التي ينبغي التحلي بها في التعامل مع الآخرين، ولم يترك لنا مجالًا للّبس أو الشك. لذا، هناك سؤال كثيرًا ما يتردد في أذهاننا: هل نحمل وجهين في طريقة تعاملنا مع الآخرين في شتى أوجه حياتنا؟ أي أن كل وجه يحمل صفة معينة في التعامل؟ أم أننا، بصراحة، نجامل على حساب أنفسنا؟ قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي... |
بين الرغبة والحاجة
أمير بوخمسين - 07/11/2026م
|
|
في مقاله ”الندم على ردائي القديم“، يصف الفيلسوف الفرنسي دينيس ديدرو كيف جعله رداء أحمر أنيق ينظر إلى أثاثه القديم نظرة مختلفة؛ فما كان يراه مناسبًا صار فجأة لا يليق بالرداء الجديد. فاستبدل بعض أثاثه ومقتنياته، ثم ندم على ما جرّه عليه ذلك من تبدّل، وقال في معنى عبارته الشهيرة: ”كنتُ سيّد ردائي القديم، وأصبحتُ عبدًا للجديد“. ومن هذه الحكاية شاع مصطلح ”أثر ديدرو“؛ فقد يدفعنا اقتناء شيء جديد إلى... |
حين أصبح التنمر خفة دم
نضال آل مسيري - 07/11/2026م
|
|
أحيانًا أجد نفسي أقرأ التعليقات على بعض المنشورات في وسائل التواصل الاجتماعي، فأكتشف أن ما كُتب أسفل المنشور أكثر إثارة للاستغراب من المنشور نفسه. تعليقات ساخرة، وأخرى جارحة، وبعضها يتجاوز حدود الأدب والاحترام، ومع ذلك تحصد الإعجابات والضحكات، وكأننا أمام مسابقة لاختيار أكثر الأشخاص قدرة على السخرية من الآخرين. ما الذي تغيّر فينا حتى أصبحنا نضحك على ما قد يؤلم غيرنا؟ لا أذكر أننا كنا نشهد هذا القدر من التنمر في حياتنا... |
أفكارٌ صَلبة وخيالاتٌ سَائلة.. رهاناتُ ناقدٍ مُستقبَلي
محمد الحميدي - 07/11/2026م
|
|
لن يتوقف الحديث عن النقد طالما استمر الإبداع بالوجود، فثمة تلازم وثيق بينهما، إذ لا يمكن لأحدهما الحياة بينما الآخر يموت، إذن من الإبداع ينطلق النقد لمقاربة مناحي الحياة؛ لأنه أداة الإنسان وطريقته لاكتشاف الوجود، مثلما هو أداة لبث لواعجه ومشاعره ورغباته. التلازم بين البيئة والإبداع يشمل مستويات عدَّة، تبدأ باللفظ والمعنى، ولا تتوقف عند التوازن والسجع والقافية، حيث تصل إلى الأسلوب واللغة والبلاغة، وتتجه نحو الاقتصاد والفلسفة والطب، وتستفيد من... |
إِلَّا قَلِيلاً
أنيس آل دهيم - 07/11/2026م
|
|
كلما ظننت أنني اقتربت من فهم شيء من أسرار هذا الوجود، وجدت أمامي أسئلة جديدة تعيدني إلى التأمل من جديد. فالإنسان مهما اتسعت معارفه، يبقى محاطاً بعوالم وأسرار تتجاوز حدود إدراكه، وكأن ما نعرفه من حقيقة الوجود ليس إلا جزءاً يسيراً مما لا نعرفه. من هذا المنطلق أعود إلى قراءة كتاب «عجائب الملكوت» لعبد الله بن محمد بن عباس الزاهد، وقد قرأته أكثر من مرة، وفي كل قراءة أجدني أكتشف عمقاً... |
هل يحتاج الطفل إلى أخذ تطعيمات الحملات الوطنية رغم حصوله عليها سابقًا؟
حجي إبراهيم الزويد - 07/11/2026م
|
|
تردني استفسارات كثيرة عبر الرسائل الخاصة حول مدى أهمية إعطاء الأطفال التطعيمات التي تقرّها وزارة الصحة السعودية خلال حملات التطعيم الوطنية، ولا سيما إذا كان الطفل قد حصل على هذه التطعيمات سابقًا ضمن جدول التطعيمات الأساسية. وأود التأكيد أن المملكة العربية السعودية تُعد من الدول المتقدمة في مجال برامج التحصين الوقائي، وتتمتع بمستويات مرتفعة من التغطية بالتطعيمات الأساسية، بفضل الله تعالى، ثم بفضل ما تبذله وزارة الصحة من جهود متواصلة في... |
التحديات التي تواجه العلوم الاجتماعية
رائد بن محمد آل شهاب - 07/11/2026م
|
|
تواجه العلوم الاجتماعية والإنسانية في أجزاء كثيرة من أوروبا صعوبات بالغة منذ عقود، سواء على مستوى التعليم الثانوي أو العالي، أو فيما يتعلق بآفاق المسار المهني المستدام، أو نمو الفرص البحثية. ويُعد نقص التمويل المزمن، وهو اتجاه شائع في العديد من الدول الأوروبية، عاملًا رئيسيًا يغذي هذه التحديات. ويأتي هذا في ظل تنامي التوجه العالمي نحو تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات «STEM» على حساب المناهج الدراسية المرتبطة بالعلوم الاجتماعية والإنسانية،... |
«من طال كمه ما عرف ابن عمّه»
رائد البصري - 07/11/2026م
|
|
الأمثال ذاكرة الشعوب المختصرة، تجمع تجارب الأجيال في عبارة قصيرة تسهل على اللسان وتثبت في القلب. وفي البحرين، كما في سائر البلاد العربية، تُقال الأمثال في المجالس والبيوت لتصف الموقف بكلمات قليلة وتوصل العبرة دون إطالة. ومن هذه الأمثال: ”من طال جُمّته ما عرف ابن عمّه“. استعراض المثل: الجُمّة في اللغة كثرة الثياب، والمراد بها هنا كِبَر الشأن والغنى. ويُروى المثل أيضًا: ”من طال كمه نسي ولد عمّه“. ويُضرب لمن يتنكّر... |
من طبيب أسرتك؟
أحمد رضا الزيلعي - 07/11/2026م
|
|
تمهيد «من نافل القول»: وُضعت الشهادات لتكون وثيقة رسمية على الإنجاز، سواء أكاديميًا أم وظيفيًا، وتأتي قيمة تلك الشهادة من الجهة المانحة لها. هذه الشهادات تعطي مؤشرًا للمجتمعات عن المستوى العلمي والمهاري فيها كصورة إجمالية. بحمد الله، بعد أن كان في الأزمنة السابقة الحاصل على شهادة المرحلة الابتدائية يُعدّ مفخرة لمجتمعه، أصبحت المجتمعات تزخر بالشهادات الجامعية والدراسات العليا، وهذا يعكس التقدم الأكاديمي الذي وصلنا إليه في هذه القرية العالمية. وبالنموذج... |
للبيع… برج إيفل وما حوله
يعقوب السليس - 06/11/2026م
|
|
من شاهد مسلسل ”درب الزلق“ لا بد أن يتذكر فؤاد بيه ابن سعيد باشا، وهو يقنع حسينوه بصفقة العمر: شراء الأهرامات ونقلها إلى الكويت. كنا نضحك. فمن ذا الذي يمكن أن يصدق أن الأهرامات معروضة للبيع أصلًا؟ المفارقة أن مؤلف ”درب الزلق“ لم يذهب بعيدًا في خياله، فقبل المسلسل بنحو ثلاثة عقود، كان في القاهرة رجل باع شيئًا لا يقل غرابة؛ باع التروماي! كان اسمه رمضان أبو زيد العبد، وعرفته الصحافة المصرية بلقب... |
العرب بين التوفيق والتلفيق
محمد المحفوظ - 06/11/2026م
|
|
منذ صدمة الغرب والحضارة الحديثة، والعرب مجتمعًا وسياسةً واقتصادًا يعانون الثنائية في كل شيء، بين طرف يدفع بكل الأمور والقضايا تجاه الارتباط الهيكلي والتام بالنموذج الجديد للحداثة والحضارة، وطرف آخر يريد للواقع العربي البقاء على ما هو عليه، والانكفاء عن الاستجابة «بصرف النظر عن نوعية الاستجابة» لتحديات الواقع والظرف الجديد. واستمرت هذه المماحكة والصراع عبر تاريخ العرب الحديث، واتخذت صيغًا مختلفة، وتطور مضمونها وآليات عملها في الساحة العربية، إلا أن مبتدأها... |
بطاقات «Credit Card» وتسليع مستخدميها
أمير الصالح - 06/11/2026م
|
|
عند زيارتك لقاعات الاستراحة «اللونجات» في بعض المطارات، قد تذهل من كثرة الرواد فيها، وقد يتعذر عليك الدخول في بعضها للازدحام، أو قد لا تجد مقعدًا تجلس عليه. تكاثر عدد حاملي بطاقات الائتمان البنكية وتنوع البنوك المصدرة لتلكم البطاقات من حول العالم أدى لرواج تجارة البطاقات الائتمانية بمختلف أنواعها: البلاتينية والذهبية والفضية والنخبوية... إلخ. إلا أن ذلك كنز كبير للشركات المصدرة للبطاقات الائتمانية في وجود بيانات ومعلومات ضخمة تستنبط منها... |
تاءات السعادة الزوجية… هدية لا تُنسى
رضي منصور العسيف - 06/11/2026م
|
|
ليست كل الهدايا تُغلَّف بورقٍ أنيق، ولا كل الهدايا الثمينة تُشترى بالمال؛ فبعض الهدايا كلماتٌ صادقة، تُكتب في لحظة محبة، ثم تبقى في الذاكرة طويلًا، وربما تتحوّل إلى منهج حياة. مكالمة لم تكن في الحسبان بعد مرور أسبوع على زواج أحد الأصدقاء، فوجئت باتصال هاتفي منه. استقبلت مكالمته بفرح، وبادرته قائلًا: — ألف مبروك يا صديقي، أسأل الله أن يبارك لكما، وأن يجعل حياتكما مملوءة بالمودة والرحمة والسعادة. فقال بصوتٍ يحمل نبرة امتنان: — اتصلت... |
تعيير الناس بأخطائهم هدم للمجتمعات وقسوة في القلوب
جمال حسن المطوع - 06/11/2026م
|
|
من مكارم الأخلاق والمبادئ الإسلامية والأعراف النبيلة? ألا تُتَّبَعَ عورات الناس بالبحث والتقصي عن عيوبهم وأخطائهم وزلاتهم وأسرارهم التي يستترون بها ويريدون إخفاءها عن أعين الآخرين. فالعورة هنا لا تقتصر على عورة الجسم فقط، بل تشمل كل ما يستره الإنسان من عيب أو ذنب أو هفوة أو أمر خاص يَجِلّ عنه أو يَخجل من اطلاع الناس عليه، فالتتبع هو الترصد والمراقبة والبحث المستمر بفضول وضغينة لمعرفة ما يفعله الآخرون بقصد التشهير... |
عمارة القطيف.. هوية المكان بين أصالة التراث ومتطلبات العصر
إسماعيل هجلس - 05/11/2026م
|
|
ماذا يعني الطراز المعماري؟ الطراز المعماري تعبير إبداعي عن هوية عمرانية متكاملة، تتمثل في البيئة المبنية والمنتجات والتواصل البصري، وتحمل قيمة جمالية وعملية تعكس التراث الثقافي والتنوع الجغرافي والمناخي لكل منطقة في المملكة العربية السعودية، ومن هذا المنطلق، فإن الطراز المعماري لا يقتصر على شكل المبنى أو مجموعة من الزخارف والعناصر المتكررة في واجهاته، بل يتجاوز ذلك ليعبّر عن علاقة الإنسان ببيئته، وطبيعة موارده، ومناخه، وثقافته الاجتماعية، واحتياجاته الحياتية. إنه منظومة... |
مرافئ الخوف في الفنون
عماد آل عبيدان - 05/11/2026م
|
|
يُلقي الكاتب نصَّه في بئر عميقة.. خوفًا من تعليق واحد أو نقد هدّام ويحفظ بعض الممثلين أدوارهم ثم يترقبون عثرة صغيرة أمام جمهور الصالة. يتمرّن الملقي على كلماته ويراقب صوته.. كأن الجمهور بدأ محاكمته قبل أن ينطق. لكلّ مشهد من هذه المشاهد مرفأ يرسو إليه الخوف. عين الآخرين مرفأ من مرافئه.. خشية الإحراج وسوء التلقي ونقدٍ يمسّ صاحب العمل بدل أن يناقش العمل. وقد يتخذ الخوف صورة قلق الأداء المرتبط بالقلق... |
الغنى وعزة النفس عند الإمام علي (ع)
فؤاد الحمود - 05/11/2026م
|
|
المتأمل في كلمات أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع) يجد نفسه أمام مدرسة متكاملة في الحكمة والمعرفة، تتجاوز حدود الوعظ المباشر إلى التساؤلات العميقة التي تدفع الإنسان إلى إعادة النظر في مفاهيمه ورؤيته للحياة. فقد امتاز الإمام (ع) ببلاغة تختصر المعاني الواسعة في عبارات موجزة، وتكشف عن رؤية نافذة وارتباط بالسماء. ومن روائع هذه الحكم ما نُقل عنه في الإجابة عن سؤال: ما بال العقلاء فقراء؟ فجاء جوابه حاسمًا وعميق... |
فضيلة الموضوعية
محمد المحفوظ - 05/11/2026م
|
|
دائمًا يسعى الإنسان إلى التشبث بأهداب القيم الكبرى، حتى لو كان واقعه وكيانه نقيضًا جذريًا لتلك القيم الكبرى، إذ يسعى الجميع، أفرادًا وجماعات، إلى التجلبب بجلباب تلك القيم لما توفره تلك القيم من شرعية وسمعة طيبة. ومن تلك القيم التي يسعى الناس جميعًا، بمختلف طبقاتهم وشرائحهم وانتماءاتهم، إلى التجلبب بها أو التمسك بأطرافها وادعاء تمثيلها: قيمة الموضوعية، إذ إن الجميع يدّعي أنه في سلوكه ومواقفه يجسد قيم الموضوعية، ويعتبر نفسه... |
الرجل اللعوب «كازانوفا» وإرشاد الضحايا
أمير الصالح - 05/11/2026م
|
|
هل صحيح أن هناك رجالًا لعوبين لم يعرفوا من دين الله إلا جملة من آية قرآنية {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} ، وأما بقية منظومة الدين وإرشادات القرآن الكريم، فإنهم يتخذونها مطايا لبلوغ مرامهم من إشباع غرائزهم وتضليل ضحاياهم وسرقة ونهب ودجل وكذب ونفاق ورياء؟! حتى اختلط الحابل بالنابل بين الصادق والمدعي الكاذب تحت مسميات مزخرفة مثل رجل متقدم للزواج أو معدد للزوجات. وهل صحيح أن هناك نساء مرهقات لأزواجهن، ولم يعرفن من... |
خطيب الجراح… سؤالٌ إلى محمد العلي في مستقر رحمته
نزار المصطفى - 05/11/2026م
|
|
منذ أكثر من أربعين عامًا، وأنا كلما التقيت أستاذنا الأكبر، الشاعر والمفكر محمد العلي، أستعيد أمامه قصيدته ”خطيب الجراح“، تلك القصيدة التي كتبها عام 1960 م، وهو في أواخر العشرينيات من عمره، فكان يعتز بها اعتزازًا خاصًّا، ويعود إلى إلقائها بصوته بين الفينة والأخرى، وكأنها ليست نصًّا كتبه في مرحلة مبكرة من حياته، وإنما عهدٌ روحي ظل وفيًّا له حتى آخر أيامه. وكان مطلعها: منحتني ذكراك ألف جناح فَسكبت النجوم في أقداحي وفرجت السماء... |
الابن المتفوق الذي لا يعرف ماذا يريد!
عباس قاسم الملاحي - 04/11/2026م
|
|
حصل على معدل مرتفع، وتصدّر قائمة المتفوقين، وامتلأ هاتف والده برسائل التهنئة، وأصبح حديث العائلة في المجالس واللقاءات. الجميع يتوقع له مستقبلًا مشرقًا، فهذا يراه طبيبًا، وذاك يتمنى أن يصبح مهندسًا، وآخر ينصحه بتخصص يضمن له وظيفة مرموقة. لكن وسط كل هذه الأصوات، كان هناك سؤال واحد لم يسأله أحد: ماذا يريد هو؟ وحين جاء وقت اختيار التخصص الجامعي، كانت المفاجأة أن الطالب الذي اعتاد الإجابة عن أصعب أسئلة الاختبارات، عجز... |
ثورة الجياع في صناديق الاقتراع
ماهر آل سيف - 04/11/2026م
|
|
لم تُسقط أصوات الناخبين الأمريكيين مرشحين فحسب، بل هزّت عروش الرأسمالية المتوحشة، ووجّهت إنذارًا إلى كل من ظنّ أن ازدهار البورصات يعني ازدهار البيوت، وأن تضخم أرباح الشركات يعني امتلاء جيوب الشعوب! في الانتخابات النصفية الأمريكية لعام 2026، لم تكن صناديق الاقتراع مجرد منافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين، بل تحولت إلى محاكمة شعبية للسياسات الاقتصادية، بعدما ضاقت المعيشة، وارتفعت الأسعار، وأصبح المواطن يحسب ثمن الوقود قبل المسافة، ويحسب ثمن الغذاء قبل المائدة. لقد... |
القهوة أثناء الرضاعة الطبيعية: هل هي آمنة؟
حجي إبراهيم الزويد - 04/11/2026م
|
|
تُعد القهوة من أكثر المشروبات انتشارًا في العالم، وهي بالنسبة إلى كثير من الأمهات جزء من الروتين اليومي، ومصدرًا للشعور بالنشاط واليقظة، خصوصًا خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، التي غالبًا ما تترافق مع قلة النوم والإرهاق وتزايد مسؤوليات العناية بالمولود. ومع بداية رحلة الرضاعة الطبيعية، تتردد لدى الأمهات أسئلة مهمة: هل يمكنني الاستمرار في شرب القهوة؟ وهل ينتقل الكافيين إلى حليب الثدي؟ وهل يؤثر في نوم الرضيع أو نموه أو صحته؟... |
التراث القطيفي والاستثمار السياحي
حسين عبد الكريم الحجري - 04/11/2026م
|
|
تمتلك القطيف ثراءً تاريخيًا كبيرًا لا تخطئه العين: ساحل طويل يعانق واحات النخيل، وغابات مانغروف تنبض بالحياة، وتاريخ بحري عتيق محفور في ذاكرة الخليج منذ آلاف السنين. غير أن هذا التنوع الفريد بين الطبيعة والتراث لا يزال ينثر مقوماته في مساحات صغيرة متفرقة ومتواضعة، منتظراً اللحظة التي تلتئم فيها هذه الأجزاء لتشكّل تجربة سياحية متكاملة، يلمسها الزائر واقعاً حياً، ويقرأ فيها المستثمر فرصة استثنائية. القطيف ليست بحاجة إلى استعارة هوية سياحية... |
الثقافة.. مشروع مجتمع
محمد المحفوظ - 04/11/2026م
|
|
العملية الثقافية ليست شأنًا تجريديًا متعاليًا على الزمان والمكان، وفاقدة الصلة بالنظام المعرفي والحضاري لمجتمع ما أو عصر ما، وإنما الثقافة مرتبطة دائمًا بالزمان والمكان، بحيث تكون الحلقة الوسطى بين المثال المتعالي عن الزمكان، والواقع المأزوم وليد الزمان والمكان. فالثقافة هي تلك القوة العلمية والتوعوية الدافعة للانتقال من الواقع المأزوم إلى المثال والأنموذج. لهذا لا يمكن أن تنمو الثقافة بعيدًا عن عمليات الحراك الاجتماعي، وإنما الأرض الخصبة لنمو الثقافة ونضجها هي... |
خرابيش مريض… مظلّة وحكايتا حبّ
عبد الكريم سعيد النمر - 04/11/2026م
|
|
لم أكن أتخيّل أن مظلّةً صغيرة وطفلاً في السادسة من عمره سيحكيان لي حكايتين من الحب… لطالما طُرح سؤال... أيهما أشدُّ حبًّا: حبُّ الزوج لزوجته… أم حبُّ الأم لولدها؟ كنتُ أظن أن مثل هذا السؤال لا جواب له، وأن المقارنة بين حبين من طبيعتين مختلفتين لا معنى لها. حتى رأيت ذات يوم مشهدًا عابرًا، لم يستغرق سوى دقائق… لكنه أعاد إليَّ ذلك السؤال من جديد. كانت الساعة الحادية عشرة والربع من صباح يوم الأربعاء 22... |
حينما نجا ابني من تشجيع فريقي
سراج علي أبو السعود - 04/11/2026م
|
|
استعدتُ حوارًا دار بيني وبين رياضي مخضرم، حين أخبرته بأن ابني، ابن العاشرة، اختار تشجيع فريق فرنسي «عنده فلوس واجد»، فقال لي بسرعة بديهة: «أحسن لقلبه!». والحقيقة أنني كلما تأملتُ هذه العبارة ازددتُ يقينًا بأن الرجل لم يكن يتحدث عن كرة القدم بقدر ما كان يقدم استشارة طبية مجانية! فالفريق الثري يستطيع استقطاب أفضل اللاعبين، وإذا تعثر أو خسر بطولة، فتح خزائنه وجلب من النجوم ما يعينه على النهوض مجددًا.... |
إخوة يوسف ونتفليكس
ياسر بوصالح - 04/11/2026م
|
|
تتقافز في مخيلتي أسئلةٌ كثيرة كلما مررتُ ببعض الآيات الكريمة أو الروايات الشريفة، واستجابةً لما طُرح في مقالي السابق «تجاربكم وصيد خواطركم»، أرجو أن تشاركوني ما استوقفكم من تأملات، وما اصطدتموه من خواطر عند تدبّر النصوص. أما أنا، فأود أن أشارككم كيف سرحت بي المخيلة عند التأمل في قوله تعالى: {اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا} (). فكان أول ما تبادر إلى ذهني من الأسئلة: مَن القائل؟ أو بالأحرى، مَن ذلك الذي جاهر... |
دوام الحال من المحال
عبد الجبار سلاط - 04/11/2026م
|
|
ماذا يعني الحال؟ الحال لغةً: هو ما يكون عليه الإنسان أو الشيء من هيئة وصفة وكيفية «سواء كانت حسّية أو معنوية، من خير أو شر». • يُذكَّر ويؤنَّث في اللغة العربية، فيُقال: ”حالٌ حسنة“ أو ”حالٌ حسن“. الحال اصطلاحًا: هو وصفٌ فضلة، منصوب، يُذكر لبيان هيئة صاحبه وقت حدوث الفعل. وتفصيل شروطه وقيوده: وصف: غالبًا ما يكون مشتقًا «كاسم الفاعل أو اسم المفعول أو الصفة المشبهة»، وإن جاء جامدًا يُؤوَّل بمشتق. فضلة: أي ليس عمدة في الجملة «ليس... |
شظايا القلوب.. عندما تنكسر الخواطر وتنهار المشاعر
جمال حسن المطوع - 04/11/2026م
|
|
من منا لم يمر بظروف قاسية ومؤلمة؟ نتيجة احتكاك أو تصادم مع من يعزّون عليك من أقرب الناس إليك، بسبب تباين الآراء حول بعض المشكلات التي تسببت في إخفاقات عاطفية أو وجدانية أو توتر في العلاقات الودية، أدت إلى التنافر وقطيعة الرحم، وتركت جروحًا غائرة يصعب اندمالها أو التئامها، وتبقى آثارها في الروح بعد تجربة قاسية أو مؤلمة، إذ تترك كل صدمة «شظية» في النفس يصعب انتزاعها أو التخلص من... |
الوعي وصناعة الرؤية الفاعلة في المجتمع
محمد يوسف آل مال الله - 04/11/2026م
|
|
يمتلك كثير من الناس رغبة صادقة في خدمة المجتمع والإسهام في تطويره، سواء في المجالات الثقافية أو العلمية أو الدينية أو الإنسانية، إلّا أنّ هذه الرغبة قد تبقى حبيسة الأفكار والأمنيات، بسبب غياب الرؤية الواضحة التي تحدد لهم نقطة البداية، والوجهة التي يريدون الوصول إليها، والطريقة التي يمكن من خلالها تحويل طموحاتهم إلى واقع ملموس. وهنا يبرز دور الوعي في بناء رؤية فاعلة تصنع أثرًا إيجابيًا في المحيط والمجتمع. إنّ بناء... |
أبو علي... لا نريد حمية جديدة!
رضي منصور العسيف - 04/11/2026م
|
|
اعتدل أبو علي في جلسته، وقد زال كثيرٌ من القلق الذي دخل به إلى عيادة التغذية. فقبل دقائق فقط، كان يقف على الميزان خائفًا من رقم 119، ينتظر أن تبدأ أخصائية التغذية جلسة العتاب، وأن تفتح أمامه دفتر الممنوعات! لكن كلماتها الهادئة: — أنا هنا لمساعدتك، لا لمعاقبتك. بدّدت شيئًا من تلك المخاوف التي حملها معه منذ أن تسلّم ورقة التحويل من الطبيب. ابتسم أبو علي وقال لها، وكأنه يعترف أخيرًا بالحقيقة: — يبدو أنني كنت... |
رحلتي إلى الداخل
ياسين آل خليل - 04/11/2026م
|
|
حين تتراكم المقالات على امتداد سنوات، لا تعود الكتابات مجرد نصوص دونّت في مناسبات مختلفة، وإنما تتحول إلى سيرة فكرية تكشف عن الأسئلة التي ظلت تسكن الكاتب، والقضايا التي كان يعود إليها كلما تبدلت الحياة من حوله. حين أعود إلى ما كتبته خلال هذه السنوات، أجد نفسي أمام سؤال يتكرر بصور مختلفة: كيف يستطيع الإنسان أن يرتقي بنفسه، كيف يصالحها، ويهذبها، حتى يعيش راضيا عنها، راجيا أن يلقى الله بقلب... |
من ذاكرة التعليم القديم «لِمْعَلِّم» في القطيف - الجزء «2»
أحمد بن جواد السويكت - 03/11/2026م
|
|
كان المعلّم أو ما يعرف بـ «الكتّاب» يمثل نمطًا تقليديًا بسيطًا للتعليم في الماضي، يقوم على تعليم بعض الأطفال القرآن الكريم لدى المعلمات، ثم ينتقل الطلاب إلى المعلمين لتعلم أساسيات القراءة والكتابة والخط العربي، وتلاوة القرآن الكريم وحفظه، إلى جانب بعض المبادئ الدينية مثل تعليم الوضوء والصلاة، وبعض الأحكام الشرعية، وأحيانًا الحساب البسيط للذكور من طرح وجمع وقسمة. وكانوا يجلسون على الأرض أو الحصر، وأحيانًا على المقاعد الخشبية الصغيرة، وتقام... |
المثقف العربي والإبداع
محمد المحفوظ - 03/11/2026م
|
|
الثقافة العربية الإسلامية، في جوهرها، هي تجسيد الوعي بضرورة صنع الحاضر، وفقًا للاختيارات الفكرية الكبرى، التي تتناغم وروح تلك الثقافة وجوها العقدي والحضاري.. والمثقف الحق هو الذي يتمكن من تحقيق مقولات الوعي في الواقع الخارجي. وحتى يتمكن المثقف من تحقيق هذه المسألة، من الضروري أن يكون مبدعًا وخلاقًا لكي يستمر عطاؤه الثقافي وصولًا إلى صنع الحاضر وفق متطلبات الوعي واختياراته. والمثقف المبدع هو الذي يبقى قلقه الفكري والثقافي مفتوحًا لمواصلة البحث... |
خيرية العوامية… نبني مقرًّا، ونوسّع أبواب العطاء
ناجي وهب الفرج - 03/11/2026م
|
|
قبل أن تُفتح أبواب المبنى الإداري لجمعية العوامية الخيرية، يمكن أن نتخيل الحياة التي ستدبّ في أرجائه: مستفيد يجد طريقه إلى الخدمة بسهولة، وموظف يتابع احتياج أسرة، ولجنة تجتمع لتصنع فرصة جديدة، ومساحات استثمارية تسهم عوائدها في استمرار العطاء. ذلك هو المشهد الذي يمنح هذا المشروع معناه، ويجعل لكل خطوة في بنائه صلة بحياة الناس وآمالهم. فالمبنى يحمل تطلعًا إلى بيئة عمل أكثر تنظيمًا، وخدمات أكثر كفاءة، وموارد تعين الجمعية على... |
ساعة واحدة.. أكبر من الزمن!!
عبد الله صالح الخزعل - 03/11/2026م
|
|
ليس أخطر ما يواجه الإنسان في هذا العصر ضيق الوقت، بل فراغ المعنى. فنحن ننتقل من مجلسٍ إلى مجلس، ومن حديثٍ إلى حديث، ومن انشغالٍ إلى آخر، حتى نظن أننا نعيش حياةً عامرة، بينما قد نكتشف متأخرين أن الضجيج ليس حياة، وأن كثرة الكلام ليست بالضرورة كثرةً في الوعي. ولعل أجمل ما يمكن أن يحدث للإنسان أن يفاجئه مجلسٌ صغير فيعيد إليه أسئلةً كبيرة. هذا ما شعرت به وأنا أحضر... |
التشوه البصري.. هل نعرف معاييره حقاً؟
رائد السنان - 02/11/2026م
|
|
تسعى البلديات من خلال حملاتها وبرامجها لمعالجة التشوه البصري إلى تحسين المشهد الحضري، والارتقاء بجودة الحياة، وجعل مدننا وأحيائنا أكثر جمالًا وتنظيمًا. وهي أهداف نتفق معها ونتطلع إلى تحقيقها، لكن يبقى هناك سؤال يستحق النقاش: ما المقصود بالتشوه البصري؟ وما المعايير التي يُستند إليها في تحديده؟ عندما أسير في بعض الشوارع الرئيسية، وأشاهد مباني قديمة ومتهالكة، وواجهات متآكلة، وأسواراً فقدت مظهرها منذ سنوات طويلة، أتساءل: كيف بقيت هذه المشاهد دون معالجة،... |
الفقيد الأديب والمفكر الوطني محمد العلي
عبد العزيز شروفنا - 02/11/2026م
|
|
بتاريخ 27 أكتوبر 2026، فقدت الساحة الثقافية والأدبية الوطنية أحد ألمع رموزها الكبار، ورائد قاطرة الحداثة والتنوير، ليس في المجال الأدبي فحسب، بل امتد أثره ليصل إلى الفكر والفلسفة والتاريخ وغيرها من المجالات الإنسانية الحيوية. لم ألتقِ بالعلي إلا مرات قليلة متباعدة، لا تتجاوز أربع مرات، ولم أحظَ بالحديث معه إلا لماماً. ومع ذلك، أعد نفسي ممن عرفوه مبكراً، منذ شبابي، من خلال قراءة أعمدته في الصحف المحلية: ”بُعداً آخر“ و”كلمات... |
للمطر أسماء… وللأرض ذاكرة
فوزي آل غريب - 02/11/2026م
|
|
حين تسقط القطرة الأولى، يتغيّر شيء في المشهد؛ تتجه الوجوه إلى السماء، وتُفتح نافذة، ويستعيد التراب رائحته. تبدو اللحظة مألوفة، لكن كلمة «مطر» وحدها لا تقول كل ما فيها. فبين ماءٍ يكاد يلامس الأشياء همسًا، وآخر يقرع السطوح بقوة، وبين هطولٍ عابر وآخر يقيم طويلًا، تمتد أسماء عربية تمنح العين دقةً في النظر، وتمنح الشعور متّسعًا للتعبير. وللمطر في اللغة العربية أسماء وأوصاف كثيرة، تتقارب معاني بعضها، ويختصّ بعضها بملمح يميّزه؛... |
أقلام
ماهر آل سيف - 02/11/2026م
|
|
قرأتُ مقالًا بديعًا للكاتب الأديب كمال الدوخي بعنوان «التسول الأدبي… لايك لوجه الله يا محسنين»، فوجدتُ بين سطوره سؤالًا يستحق التأمل، وموقفًا يستوجب التفكّر: لمن نكتب؟ ولمن نصفّق؟ ولمن نبيع المواقف؟ أيكتب الأديب ليوقظ عقلًا، أم ليستجدي إعجابًا؟ أينظم الشاعر ليحيي شعورًا، أم ليحصد تصفيقًا؟ أيؤلّف المثقف ليترك أثرًا، أم ليصنع لنفسه مجدًا وصيتًا وشهرةً وحضورًا؟ إن القلم الذي لا يحمل رسالة، مجردُ ريشةٍ تبحث عن زينة؛ والكلمة التي لا تخدم حقيقة،... |
ويكيليكس المدارس... من رهبة العقال إلى هيبة السكانر!
إبراهيم الرمضان - 02/11/2026م
|
|
في أواخر التسعينيات، وتحديدًا في تلك المرحلة التي بدأت فيها التقنية تتسلل إلى حياتنا اليومية، كانت الشهادات المدرسية لا تزال تحتفظ بهيبتها التاريخية، باعتبارها وثائق رسمية قد تحدد مصير الطالب داخل منزله! كانت لحظة تسليم النتائج أشبه باستدعاء رسمي للمثول أمام محكمة عائلية، لا تعرف الاستئناف، ولا تعترف بالظروف المخففة، وغالبًا ما تُنفّذ أحكامها فور صدورها! كان بعض الطلاب يلجؤون إلى تزوير توقيع ولي الأمر، هربًا من جلسات التحقيق وما يتبعها... |
ما بعد الجادّة
أحمد الطويل - 02/11/2026م
|
|
مقدمة: قد يضلّ الإنسان طريقه في سفر، فيجد نفسه في مكان لا يعرفه، تحيط به الطرق المتشعبة، وتغيب عنه العلامات، ويبدأ القلق يتسلل إلى قلبه كلما ابتعد عن وجهته. وفي مثل هذه اللحظات، لا تكون حاجته إلى السرعة بقدر حاجته إلى من يدلّه على الطريق الصحيح. وبعض المواقف التي نعبر بها في حياتنا لا تنتهي بانتهاء أحداثها؛ إذ قد تحمل في تفاصيلها الصغيرة معاني أكبر من الحكاية نفسها، وتفتح أمامنا أبوابًا... |
المثقف العربي والمجتمع
محمد المحفوظ - 02/11/2026م
|
|
«المجتمع الذي يصهر الأديب أو الفنان، هو أسوأ أنواع المجتمعات» «جون بول سارتر». هل يكفي أن تكون الثقافة خلاقة ومبدعة، وذات فاعلية دائمة، حتى يتحول المجتمع الذي نعيش فيه هذه الثقافة، إلى مجتمع خلاق ومبدع.. أم أننا إزاء مسألة تاريخية عميقة، تحتاج إلى توافر مجموعة من الشروط والعناصر، التي تنتمي إلى الفضاء التاريخي والحضاري. وكما يبدو من تاريخ الجماعات البشرية، أن فاعليتها وديناميتها ليست مرهونة، بوجود ثقافة مبدعة بين ظهرانيها.. وإنما لا... |
لائحة سعادتنا الصغيرة
نجمة آل درويش - 02/11/2026م
|
|
كثير من الأشياء تتغير بتغيّر إدراكنا وطريقة تفكيرنا فيها. كان يُنظر قديمًا إلى المرأة التي تطبخ في منزلها على أن مكانها المطبخ، ويُقال لها، وكأنها لا تفعل شيئًا سوى الطبخ، بينما هي في الحقيقة بطلة تمارس عدة مهن في وقت واحد: تنظف، تغسل، تطبخ، وتُدرّس أطفالها، وكل ذلك في يوم واحد بلا مقابل. واليوم، نفس الطبخ أصبح مهنة لها قيمة مادية، صار اسمها «شيف»، وصار لها احترام وسعر. الفعل لم يتغير، لكن... |
إدارة الاختلاف بين المثقفين
طالب عبد الحميد البقشي - 02/11/2026م
|
|
لماذا يتعثر الحوار بين المثقفين؟ يقول الإمام علي (ع): «الخلاف يهدم الرأي». يمثل الحوار بين المثقفين أحد أهم الركائز الأساسية لتطور الفكر وتجدد المعرفة، فالأفكار لا تنضج في العزلة، وإنما تتطور من خلال الاحتكاك النقدي، واختبار الفرضيات، ومراجعة الأطروحات، والانفتاح على وجهات النظر المختلفة. لهذا تتزايد أهمية معرفة إدارة الاختلاف بين المثقفين، ليس لمجرد التعرف النظري على ثقافة الاختلاف في الآراء أو تضارب التوجهات الفكرية فحسب، بل هي جانب مهم في إدارة المعرفة،... |
حين تستوطن المواقف في الوجدان
فاضل علوي آل درويش - 02/11/2026م
|
|
ورد عن الإمام العسكري (ع): ”أَقَلُّ النَّاسِ رَاحَةً الحَقُودُ“ . هل يمكن لأحكامنا على الآخرين وتحديد أطر شخصياتهم وصفاتهم أن تصيب، من خلال الحكم الأولي والسريع على مظاهرهم الخارجية؟ الحقيقة أنه من الحكمة ألا نحكم على الآخرين من مظهرهم لئلا نقع في خطأ كبير؛ فالمظهر الخارجي لا يعكس حقيقة دواخل الإنسان، وما يدور في عقله ونفسه من آلام أو معارك محتدمة بسبب الضغوط الحياتية. ولامتلاك بعضهم القيم والآداب الاجتماعية التي تحث على إشاعة... |






