الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
جدلية الإنفاق وأولويات البذل
حيدر أحمد اللواتي - 06/08/2026م
|
|
يتردد في نفوس البعض حوار صامت، مشوبٌ بالحرج تارة، وبالرغبة في الإصلاح تارة أخرى. حوار يعز على الكثيرين البوح به، لكنه يطفو على السطح كلما تجدد النقاش حول موارد الصرف وأولويات البذل. إنه حوار قد تنقسم فيه الرؤى وتختلف الزوايا، لكنه في عمقه ينبع من رغبة إيمانية حقيقية تبحث عن رضا الرحمن، وتتوق إلى ثواب الآخرة، وترنو إلى ترك أثر ممتد وأجر لا ينقطع في حياة الناس. تنطلق الفكرة الأولى في... |
(جعفر).. خيرٌ كثير
سمير آل ربح - 06/08/2026م
|
|
(جعفر خزعل).. بهذا الاسم عُرِفَ في الأوساط الاجتماعية. اسمٌ رنَّان في أرجاء بلدته، إذا ذُكر فلا ينصرفُ إلا إليه. من دون ألقابٍ ولا صفاتٍ ولا كُنى، لا لشيءٍ إلا لبساطته مع النَّاس، مع أنه: الطَّالب المثالي، والمؤمن المُتقي، والموالي المُخلص، والحاج النَّاسك، والخلوق ذو المواهب المتعدِّدة، والمربِّي القُدوة، والموظَّف الملتزم، والأستاذ القَدير، والمصلح الأُسري، والنَّاشط الاجتماعي، والصَّابر المحتسب. وحين نذكر كُلَّ هذه الصفات فليست كلماتٍ إنشائية، بل واقعٌ ملموسٌ أدركه كلُّ... |
بين وفرة الوصول وندرة الحضور
فوزي آل غريب - 06/08/2026م
|
|
قبل سنوات، كان الإنسان إذا أراد أن يبتعد عن الضوضاء أغلق نافذته، أو قصد مكانًا هادئًا، أو سار في طريق تقل فيه الحركة، أما اليوم، فقد أصبح الضجيج يسكن الجيب، ويستيقظ معنا، ويرافقنا أينما ذهبنا، إنه لا يأتي من السيارات ولا من الأسواق، بل من شاشة صغيرة لا يتجاوز حجمها كف اليد. المفارقة أن التقنية صُممت لتمنح الإنسان وقتًا أكبر، لكنها في كثير من الأحيان جعلته يشعر بأن الوقت يفر منه،... |
جغرافيا الأحكام … وخرائط الوعي!!
عبد الله صالح الخزعل - 06/08/2026م
|
|
قبل فترة اتصل بي أحد الأصدقاء يسألني عن شابٍ مهندس من أبناء بلدتنا، خلوق ومن أسرة طيبة، متقدّم لخطبة ابنته. أثنيت عليه بما أعرفه، وقلت له: توكّل على الله «تراه رجلًا يُشترى». لكنّه فاجأني بجملةٍ قصيرة حملت أكثر مما تحتمل: ”يبقى قروي.“ بقيت الكلمة معلّقة في ذهني، لا لغرابتها، بل لأنها تكشف طريقة تفكيرٍ ما زالت تعيش بيننا رغم أن العالم تغيّر، واتسع الوعي، وتداخلت المدن والقرى حتى صار الناس... |
أبا أحمد.. إنا وجدناك صابرًا أوابًا
أديب أبو المكارم - 06/08/2026م
|
|
من عاشر الأستاذ والمربي الفاضل أبا أحمد جعفر علي خزعل رحمه الله أو حتى جالسه، يرى فيه الرجل الهادئ في حواره وحديثه، اللبق في تعامله، الصادق في حديثه. يرى فيه الرجل الوطني الذي دأب على خدمة مجتمعه ومحبته. ويرى تحلّيه بكثير من الخصال الكريمة والمناقب الحميدة. غير أن من يسبر وجدانه ومشاعره، يراه العبد المؤمن الراضي بقضاء الله تعالى وقدره، المسّلم أمره إليه. وقد شهدت له عدة محطات مرت بثقلها عليه،... |
أمانة المعنى: من أين تستمد الأشياء قيمتها؟
غسان علي بوخمسين - 06/08/2026م
|
|
قرأتُ خبراً عن خطبة تناولت موضوع الإسراف وجرمته ووجوب الترشيد والاعتدال. لم يكن الخبر جديداً؛ فقد اعتدنا سماع الحديث الوعظي عن الطعام المهدور والماء المسرف فيه. لكن ما استوقفني هذه المرة وجعلني أتأمل لفترة، لم يكن النهي عن الإسراف ذاته، بل السؤال الذي يفترضه هذا النهي: لماذا نستقبح إلقاء رغيف خبز في سلة المهملات، بينما لا نشعر بأي حرج أخلاقي إذا تحطم حجر في وادٍ؟ ما الذي يجعل أحدهما موضع... |
الكرسي.. وقوة الموقف
أمير الصالح - 06/08/2026م
|
|
مقدمة كنا نسمع جملةً يرددها معظم الآباء والأمهات، ويحثون أبناءهم على مداومة الالتزام بها: اقرأوا «آية الكرسي». وكان الهدف من ذلك الطلب ترسيخ التعلق بكتاب الله، والتبرك بالآية، وطلب الحفظ والتوفيق من الله العلي القدير للأبناء. وكنا نسمع عن لعبة الكراسي الموسيقية، التي عرفناها من خلال مشاهدة التلفزيون ولعبناها، وكنا نسمع اسم منتج زبدة «الكرسي» عندما يُطلب منا جلب علبة من البقالة. وبعد أن تقدم بنا العمر، تأتينا بين الحين والآخر دعوات لطلعات... |
ساعة الصفر النفسية
سوزان آل حمود - 06/08/2026م
|
|
ثمة لحظاتٌ في حياة المرء لا تقاس بالعقارب ولا تُحسبُ بالأيام، بل تُقاس بثقلها الروحي، وتُحسبُ بما تهدمه وتَبنيه في عمق الذات. إنها ليسَت مجرد دقيقة عابرة في خط الزمن، بل هي ”ساعة الصفر النفسية“ تلك اللحظة الشفافة والغادرة في آن، التي ينسحبُ فيها المَاضي كاملاً ليتركك واجماً أمام مرآة روحك. لحظةٌ يتوقف فيها صخب العالم، ويصبح الصمتُ ساطعاً إلى الحد الذي تسمع فيه صوت انكسار القيد أو انبثاق الفجر في... |
الذكر والاستغفار هوية الروح
فاضل علوي آل درويش - 06/08/2026م
|
|
إن السيرة العملية للإمام السجاد (ع) وما كان عليه من أعلى درجات الذكر والتسبيح والتمجيد لله تعالى، كاشفة عن مقامه العالي، كما أنها تمثل المنهجية الأخلاقية والروحية التي يقتدي بها من أراد تهذيب نفسه من الأهواء والانفعالات الشططية التي تقوده نحو حياة الجحيم، فمدرسة الدعاء وذكر الله تعالى لا تتعلق بمجرد الذكر اللساني، بل هي حضور الله تعالى في القلب، واستشعار عظمته مع كل ما يصدر من الإنسان من أقوال... |
وجهاء المجتمع وأعيانه… لمسة عطاء ووقفة كريمة
جمال حسن المطوع - 06/08/2026م
|
|
مما لا شك فيه أن الدور الاجتماعي والخدمي النشط يعكس صورةً حيويةً لوجهاء المجتمع وأعيانه إذا كان فاعلًا ومثمرًا، وهذا هو المأمول منهم والمعوَّل عليه؛ إذ يُعد هذا الدور إنجازًا يلامس احتياجات المجتمع، ويستحق الشكر والثناء لما يتركه من آثار إيجابية، ولا سيما حينما يكون على تماس مباشر مع قضاياه واحتياجاته، ويترجم المسؤولية الاجتماعية إلى مبادرات عملية ومستدامة. ومن أبرز المجالات التي تستحق الاهتمام دعم الشباب والشابات وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا؛ وذلك... |
شمعة من القطيف تضيء مجلس المنطقة الشرقية
أحمد منصور الخرمدي - 06/08/2026م
|
|
إن تعزيز مشاركة المرأة السعودية في دورها الرئيس شريكًا فاعلًا في البناء والتنمية، يُعد امتدادًا لنهج القيادة الحكيمة - حفظها الله - في دعم المرأة وتمكينها، وترسيخ مكانتها بوصفها ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية. ويأتي ذلك تقديرًا لما حققته المرأة السعودية من تقدم وازدهار في مختلف المجالات التعليمية والمهنية المتخصصة، إلى جانب دورها الريادي في الأعمال الخيرية والتطوعية والخدمية، بما عزز حضورها ومكنها من الإسهام بفاعلية في قيادة المستقبل... |
لم تتخرج يا بُني
سراج علي أبو السعود - 05/08/2026م
|
|
سمعتُ عبارةً جميلةً أرى أنها صائبة إلى حدٍّ كبير هي: من يعمل في وظيفة يقضي غالبًا ثماني إلى عشر ساعات يوميًّا في عمله، ومن يبحث عن وظيفة ينبغي أن يقضي القدر نفسه من الوقت يوميا في البحث عنها حتى يجدها. ومن هنا أقول لكل خريج: لا تظن أن تخرجك قد اكتمل بمجرد استلام وثيقة الجامعة؛ فالتخرج الحقيقي لا يكتمل إلا بالوظيفة الأولى. ففيها تتحول المعارف النظرية إلى خبرة عملية، وبعد... |
الجودة حين تتحول إلى أسلوب حياة
باسم آل خزعل - 05/08/2026م
|
|
في عالم التسويق تتردد عبارة أصبحت مع مرور الزمن أكثر من مجرد إعلان تجاري. ”There is a Car and there is a Mercedes“.. ”هناك سيارة.. وهناك مرسيدس“ ولم تكن هذه العبارة لتترسخ في الأذهان عن التفوق الهندسي والابتكار الذي تميزت به الشركة الألمانية طوال تاريخها الكلاسيكي؛ لأن مرسيدس وحدها تنقلك إلى وجهتك، فجميع السيارات تقوم بالمهمة نفسها أيضًا، لكنها استطاعت أن تبيع للعالم فكرة مختلفة، أن الرحلة ليست مجرد انتقال، بل تجربة،... |
ما هو الخطأ في التعامل مع هذا الطفل؟
حجي إبراهيم الزويد - 05/08/2026م
|
|
وردتني هذه الرسالة على الخاص، كانت السبب لكتابة هذا الموضوع. عندي طفل عمره الآن خمس سنوات. عندما كان عمره ثمانية أشهر بدأ يمص إصبعه، ولا يزال مستمرًا في ذلك إلى اليوم. منذ فترة لاحظت أنه إذا استيقظ من النوم وهو منزعج يبدأ بمص إصبعه، وكذلك إذا غضب أو لم تُلبَّ له رغبته مباشرة، يلجأ إلى مص الإصبع حتى يهدأ. كما أنه منذ فترة بدأ يتأتئ في الكلام فجأة، ولا أعرف السبب. وأتذكر أنه... |
الجهل المركب
أحمد منصور الخرمدي - 05/08/2026م
|
|
الجهل عمومًا يمثل تهديدًا للحياة، ولاستقرار المجتمعات الإنسانية، وهو خلل يصيب الروح ويقتل كل معرفة وفضيلة عند الإنسان. إن النفس البشرية مهددة، تمرض كما يمرض الجسد، وتغرق في أوهام خطيرة، فإذا لم تُتدارك؛ فإنها ستحتاج إلى الدواء، وأحيانًا إلى العلاج الشديد، وقد تتطلب عملية جراحية لاستئصال الأفكار المتعصبة الفاسدة، وهي ما تُسمّى عملية التطهير، للسلوك ولتلك الانفعالات الجسدية المريضة. إن الانحراف الأخلاقي لدى بعض البشر يأتي بغياب الممارسات المعرفية السليمة، وعندما تحل... |
لماذا يمشون؟
عماد آل عبيدان - 05/08/2026م
|
|
كلما تقدّم الإنسان في صناعة وسائل السفر ازداد شغفه بأن يجعل الطريق أقصر والجهد أخف والزمن أيسر. فمنذ أن عرف العجلة ثم الحصان فالقطار فالسيارة فالطائرة ظل يسعى إلى أن تُطوى له الأرض وأن يبلغ وجهته في أقل وقت وأقل عناء.. تلك في جوهرها حكاية الحضارة التي لم تُرِد إلغاء الطريق وإنما سعت إلى تهذيبه وتخفيف مشقته وتقريب البعيد. ثم تقف أمام الأربعين.. فترى ملايين البشر يعيدون إلى الطريق معناه لا لأنهم... |
لماذا نمشي في الأربعين؟
ماهر آل سيف - 05/08/2026م
|
|
يسأل الغريب: لماذا تمشون في الأربعين إلى الإمام الحسين (ع)؟ أليس ذلك تعبًا بلا سبب، ومشقّةً بلا طلب؟ والجواب لا يبدأ بالخصام، بل بالفهم، ولا يقوم على الاتهام، بل على التأمل والاحترام. فليست كل الأفعال تُقاس بظاهرها، ولا كل الشعائر تُدرك من منظرها؛ فالمعنى قد يسكن الخطوة، والنية قد ترفع المشقة إلى قربة. وفي حياة المسلمين أعمالٌ لو نُظر إليها بظاهر الحركة وحده، لضاع مقصدها واحتجب سرّها؛ فالسعي بين الصفا والمروة... |
اختصار المشهد!
بدرية حمدان - 04/08/2026م
|
|
أربعينية الإمام الحسين ليست مجرد استذكار لحدث تاريخي، أو طقوسًا اجتماعية، ولا محطة حزن يعيشها ملايينُ كسروا الخط الزماني والمكاني، بل هي في مفهومها إعادة تنظيم للبوصلة الإنسانية ونظام عالم الوجود بأكمله. باختصار المشهد، وما يُدار هناك من إعجاز، يفوق كل القوانين والأنظمة البشرية، مسيرة الأربعين ليست مجرد مسير نحو موقع جغرافي وبقعة تُعد من أشرف البقاع على الأرض، وإنما مسير نحو الخلود. حيث تتلاشى في هذا المدار الكوني المظاهر الاعتبارية التي... |
على ضفاف الأربعين… موعدٌ لا تغيب عنه القلوب
فوزي آل غريب - 04/08/2026م
|
|
ليس كلُّ حزنٍ دمعةً، فثمّة أحزانٌ تتطهّر من الدموع حتى تصبح صلاةً صامتةً في أعماق القلب؛ أحزانٌ لا تُروى باللسان، لأن اللغة تضيق عنها، ولا يُنقص الزمن من أثرها شيئًا، بل يزيدها حضورًا كلما انقضت الأعوام. ليست بعض الوقائع العظيمة تُقاس بزمن وقوعها، بل بامتداد أثرها في الزمن، فكلما حملت في جوهرها صدق المبدأ وسمو الغاية، ازدادَ وَهْجُها في الوجدان الإنساني جيلاً بعد جيل، ومن هنا بقي الإمام الحسين (ع)، في... |
بين الإتقان أو الإمكان
ياسر بوصالح - 04/08/2026م
|
|
اقترحتُ على أحد المفكّرين تفعيل أدوات الذكاء الصناعي لترجمة كتبه إلى اللغات الحيّة، فابتسم وقال إن الترجمة ليست «سلق بيض» أو نقلًا حرفيًا للنص، بل هي فهمٌ للفكرة في عمقها، ولا ينهض بها إلا من خبر سياقها وتذوّق روحها، فالمسألة ليست إمضاءً كيفما كان، بل صنعةٌ دقيقة تحتاج إلى بصيرةٍ ومعرفة، إذ إن العمل الفكري لا يُختزل في آليةٍ سريعة أو معالجةٍ لغويةٍ جامدة، وهنا يصدق قول النبيّ الأعظم (ص)... |
كن أذكى من بعض المغالطات
أمير الصالح - 04/08/2026م
|
|
متى آخر مرة قرأت مقالًا أو شاهدت مقطع فيديو تأليبيًا مبطنًا أو مُشاهرًا بالتحريض ضد قوميتك أو دينك أو مذهبك أو وطنك أو أبناء جلدتك؟! وبعد حين تقرأ أو تشاهد أو تسمع ذات الكاتب أو القناة أو الخطيب وهو يقول كلامًا مناقضًا، مع وجود فرق زمني بسيط أو متوسط!! في كثير من بقع العالم، نتيجة التوترات الجيوسياسية والمناطقية والاجتماعية والعرقية، وبسبب انحراف الموازين العقلية الرصينة، أضحى عالم الاستقطابات يوظف الكراهية... |
كيف نتعامل مع الارتجاع عند الرضع؟
غنيمة علي الزاهر - 04/08/2026م
|
|
الارتجاع عند الرضع… حقائق لا يعرفها الكثير من الأطباء يُعد الجهاز الهضمي من أهم أجهزة الجسم؛ لأنه المسؤول عن إيصال الغذاء إلى الدم بعد تكسيره وهضمه وامتصاصه، وهو بذلك من الأجهزة الأساسية اللازمة لبقاء الإنسان على قيد الحياة. ويتكون الجهاز الهضمي من: الفم، والمريء، والمعدة، والأمعاء، أما ملحقاته فتشمل: الكبد، والمرارة، والبنكرياس. يتحرك الطعام في اتجاه واحد، يبدأ من الفم إلى المريء، ثم إلى المعدة، وبعد ذلك إلى الأمعاء لإتمام عملية الهضم والامتصاص،... |
سلم لمن سالمكم
فؤاد الحمود - 04/08/2026م
|
|
تكتسب هذه الفقرة من زيارة عاشوراء عمقًا عقائديًا عند تفكيكها من المنظورين النفسي والاجتماعي بأبعادهما التاريخية، حيث تتحول من مجرد عبارة شعائرية إلى دستور عملي يحدد هوية الإنسان المسلم ومواقفه في الحياة. فمن جهة الأبعاد العقائدية «الولاء والبراء»: تمثل هذه العبارة التطبيق العملي والمباشر لركنين أساسيين من أركان العقيدة الإسلامية في مدرسة أهل البيت (عع): فعقيدة التولي تعني الحب والنصرة والطاعة المطلقة لأولياء الله، والانسجام التام مع منهجهم الفكري والأخلاقي. أما عقيدة التبري فتعني... |
زيارة الأربعين… حين تكون الوسيلة أعظم من الطريق
محمد يوسف آل مال الله - 04/08/2026م
|
|
في كل عام، تتحوّل الطرق المؤدية إلى كربلاء إلى أنهارٍ بشرية لا تعرف حدودًا للعرق أو اللغة أو الوطن. ملايين الرجال والنساء، الشيوخ والشباب، بل وحتى الأطفال، يقطعون مئات الكيلومترات طوعًا، متحملين مشقة السفر وحرارة الطريق، لا تدفعهم قوة مادية ولا مصلحة دنيوية. وأمام هذا المشهد الفريد، يقف العقل متسائلًا: هل زيارة الأربعين غاية بحد ذاتها، أم أنّها وسيلة إلى غاية أكبر؟ وإن كانت وسيلة، فما الذي يجعل ملايين البشر يكررونها عامًا... |
زيارة الأربعين: مدرسةٌ إيمانية وإنسانية تتجدد في كل عام
حجي إبراهيم الزويد - 04/08/2026م
|
|
لا شك أن الأدعية والزيارات المأثورة عن أئمة أهل البيت (عع) تمثل ثروةً معرفيةً وروحيةً عظيمة، فهي ليست نصوصًا تُتلى للتبرك فحسب، وإنما مناهج متكاملة لبناء الإنسان، وصناعة الشخصية المؤمنة، وترسيخ العقيدة الصحيحة، وتهذيب الأخلاق، وتقويم السلوك، وربط الإنسان بخالقه، وبمسؤوليته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه. ومن بين هذه الزيارات المباركة تبرز زيارة الأربعين، التي أصبحت عنوانًا لأكبر مناسبة إيمانية يشهدها العالم الإسلامي، بل وأكبر تجمع بشري سنوي عرفته الإنسانية. ففي كل عام،... |
لمحة عن حركة تحقيق التراث العلمي في الأحساء
طالب عبد الحميد البقشي - 03/08/2026م
|
|
يُعد تراث الأحساء العلمي واحدًا من أعرق المدخرات العلمية المحلية، الذي تشكّل عبر سنوات طويلة من التأليف والنسخ والتدوين. ولا يقتصر تراث الأحساء على الجانب المادي من الآثار والمواقع التاريخية والنقوش والكتابات الحجرية والعملات القديمة، بل يشمل منظومة متكاملة أوسع ترتبط بالعادات المتوارثة والتقاليد والفنون والحرف والتراث الثقافي والفكري من تراث علمي وديني وأدبي، مما يجعل دراسته تتطلب الجمع بين البحث التراثي والتحقيق العلمي. فقد كُتب تراث الأحساء العلمي قديمًا في مدارس... |
الاستثمار في الأبناء وصناعة الكفاءات
أمير الصالح - 03/08/2026م
|
|
لقد سهّل الله وأمدَّ العمر والصحة والمال لوالديك، فأعانا كلَّ فردٍ من أفراد أسرتك بالعاطفة والرعاية والاهتمام والحب والمال والوقت والنصيحة والإرشاد والحماية، حتى بلغ كلُّ فردٍ من أفراد أسرتك مرحلة اختيار مجال تخصصه العلمي الأكاديمي أو المهني، سعيًا لاستهداف المهنة المستقبلية التي كان يحلم بها. وكان معظم أولياء الأمور، بحمد الله، أوفياء وأدواتَ إعانةٍ للبناء، سخّرها الله جل جلاله لأفراد الأسرة في تحقيق رغبة كلٍّ منهم بالدراسة بالمكان «الجامعة»... |
تسكت الأنا ويتكلم القلب
فاضل علوي آل درويش - 03/08/2026م
|
|
تحصيل الطمأنينة والراحة النفسية وسط زحام الحياة، ومطالبها، ومشاغلها، وظروفها الصعبة، ليس سهل المنال لمن انشغل قلبه بالملذات، واللهث خلفها، ورتّب خطاه على إيقاعها، أما من فوّض أموره إلى الله تعالى، وسكن فؤاده إلى القناعة بما رزقه الله سبحانه في مختلف جوانب حياته، فإنه ينظر إلى الشدائد والأزمات بعين الابتلاء الإلهي والاختبار لصدق إيمانه، لا بعين السخط والاعتراض. وهكذا يفيض قلبه طمأنينة ويقينًا بالتدبير الإلهي لشؤون الكون وما فيه، وتتبدد من... |
حين ينحني الرأس وتتكلم الدمعة
ماهر آل سيف - 03/08/2026م
|
|
لا أدري أهي الفطرة حين تصفو، أم المودّة حين تسمو، أم الإيمان حين يسري في القلب فيرقّ، أم عِظَمُ المصيبة حين يُروى فيضيق لها الصدر ويشرق؟ لكنني كلما ذُكر محمدٌ وآل محمد، انحنى رأسي إجلالًا، وكلما ذُكرت مصائبهم، انهمرت دمعتي سؤالًا وابتهالًا؛ كأن في القلب عهدًا لم أكتبه، وحبًّا لم أتعلّمه، ونداءً قديمًا يسمعه الوجدان ولا تدرك سرَّه الآذان. ولست وحدي في هذا الشعور؛ فقد رأيت الطفل تسبقه عبرته قبل أن... |
الأربعين… حين ينتصر المعنى على الزمن
نازك الخنيزي - 03/08/2026م
|
|
ليست الحقائق ابنةَ الزمن؛ الزمن هو الذي يُمتحن بها. كم من أحداثٍ هزّت العالم ساعة وقوعها، ثم انطفأت بانطفاء شهودها، وكم من أسماءٍ ملأت الآفاق، ثم لم يبقَ منها سوى أثرٍ باهت في بطون الكتب. فالزمن لا يمنح الخلود لأحد، وإنما يكشف ما يستحقه؛ إذ لا يبقى إلا ما استطاع أن يتحرر من لحظته، ويغادر ظرفه التاريخي، ويغدو حقيقةً تتجاوز شهودها إلى كل من يفتش عن معنى وجوده. لهذا لا تُقرأ... |
رحل يوسف.. وبقيت سيرته الطيبة حياة لا تموت
باسم آل خزعل - 03/08/2026م
|
|
هناك من يرحلون فتغيب أجسادهم، وتبقى أسماؤهم تتردد في المجالس بالدعاء. وهناك من يرحلون في عمر الزهور، فيترك رحيلهم في القلوب وجعًا لا تصفه الكلمات؛ لأنهم لم يكونوا مجرد أبناء لأسرهم، بل كانوا مشاريع مستقبل، ونماذج للأخلاق، وأحلامًا تمشي على الأرض. بالأمس، ودعت الأسرة والمجتمع الشاب يوسف أنيس آل دهيم، ذلك الشاب الذي لم يكن معروفًا بين الناس باسمه فحسب، بل بما حمله من أدب رفيع، وأخلاق عالية، وسيرة طيبة سبقت... |
تجليات دعاء الإمام الصادق (ع) لزوّار الإمام الحسين (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 03/08/2026م
|
|
ليس من السهل أن يجد الباحث في التراث الإسلامي نصًا يجمع بين العقيدة، والروحانية، والتربية، والإنسانية كما يجمعها دعاء الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) لزوّار الإمام الحسين (ع). فهذا الدعاء الذي رواه معاوية بن وهب البجلي الكوفي، حين دخل على الإمام الصادق (ع) فوجده في مصلّاه يناجي ربَّه، ليس مجرد دعاء يطلب فيه الخير للزائرين، بل هو وثيقة إيمانية عظيمة تكشف عن منزلة زيارة الإمام الحسين (ع)، وتُظهر مدى... |
أربعينية الحسين شعلة الخلود المقدسة
جمال حسن المطوع - 03/08/2026م
|
|
هناك مناسبات خلدها التاريخ بكل معنى الكلمة إلى يومنا هذا، يتردد صداها على مدى العصور والدهور، وقد رسخت ورسمت إيحاءات ودلالات وإلهامات في السلوك الإنساني الرفيع، وخلقت دافعًا وتصورًا في البعد البطولي لمعانٍ كثيرة في الشهادة والتضحية والفداء والوفاء للقيم الإنسانية النبيلة ومفاعيلها، التي هيمنت على العقل البشري فكرًا ومنطقًا ونهجًا، وأثرت بتراثها الديني والعقائدي والمعرفي طريقًا يتخطى كل المعوقات والعقبات، في قالب مثالي أحيته النهضة الحسينية المباركة. وما هذا الزخم... |
الجميع يوافقني... وهذا بالضبط ما يقلقني!
أمجد القواعين - 02/08/2026م
|
|
لا أدعي أني نبي، لكن في السنوات الأخيرة لاحظت تشابهاً مقلقاً بيني وبين الأنبياء في شيء واحد فقط على الأقل: الجميع من حولي يوافقني. والفرق أن الأنبياء عانوا من الرفض، وأنا أعاني من القبول. في الجلسات يومئون، وفي النقاش يصفقون، وفي الواتساب يرسلون قلوبًا وأصابع إعجاب، حتى بدأت أظن أني أملك نظرة ثاقبة وعقلاً متميزاً وربما موهبة خفية في صياغة الحقيقة التي يعجز عنها غيري. وكنت مرتاحاً لهذا الوضع المريح... |
الحاج محمد حسن والمقدس ابن معتوق
سلمان محمد العيد - 02/08/2026م
|
|
أعرب أهالي جزيرة تاروت عن حزنهم لوفاة أحد أبناء الجزيرة الأوفياء، وهو الحاج محمد حسن آل درويش، وهو نجل المقدّس الشيخ عبدالله بن معتوق «قدّس الله سرّه». فجاءت وفاة هذا الحاج الوجيه مناسبة للحديث عن سيرة والده المقدس. ولعلّي في هذه المناسبة أتذكر أن حالة وفاة جرت لعائلتنا الكريمة «الصفار»، وهي وفاة العم الحاج عبد الكريم بن الشيخ حسن الصفار «أبو علي»، وذلك في منتصف التسعينيات الميلادية، فكانت تلك الحالة مناسبة... |
العناد عند الطفل… مشكلة أم مرحلة طبيعية؟
حجي إبراهيم الزويد - 02/08/2026م
|
|
”لا“ … هي إحدى أكثر الكلمات التي يسمعها الوالدان من أطفالهم، وقد تُشعرهم أحيانًا أن الطفل يتعمّد الرفض أو التحدي. لكن في الحقيقة، فإن العناد في الطفولة المبكرة غالبًا ليس مشكلة مرضية، بل هو جزء من نمو شخصية الطفل واستقلاله. تشير إرشادات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الطفل في عمر السنة الثانية يبدأ بإظهار استقلال أكبر، وقد تظهر منه سلوكيات رفض أو تحدٍّ ضمن تطوره الطبيعي. كما تؤكد الأكاديمية... |
رحل الحبيب
عبد الكريم سعيد النمر - 01/08/2026م
|
|
رحل الحبيب…أبو أحمد فما أدري ما أكتبُ… فبأي قلبٍ أرثيك؟ أببيت شعرٍ… فأنا لستُ شاعرٍ؟ أم بسطرٍ من نثرٍ… وأنا لستُ بكاتبِ. أأمدحك؟… فذاك مدح لنفسي أم أتركُ مدحك؟… فذاك أمرٌ لا يُتركُ. أأبكيك؟… والدمعُ أعجزُ أن يروي حزني وفقدي. أم أصمتُ؟… والصمتُ عند رحيل أبي أحمد لا يحسنُ. أأستعيرُ وجعَ الخنساء لأرثيك؟ أم أستعينُ ببيان ابن الرومي لأخبر العالم من هو أبو أحمدُ. ليتني كالخنساء… إذا بكت… نطق الشعرُ. وليتني كأبن الرومي… إذا انكسر قلبه… أحسن الرثاء. بالأمس تبشّرنا... |
”زعبور“ و”شرشور“ و”فرفور“ … هل ما زالوا يعيشون بيننا؟
فوزي آل غريب - 01/08/2026م
|
|
كم مرّ في حياتنا من ”زعبور“ و”شرشور“ و”فرفور“؟ ومن منا لا يتذكر شخصيات مسلسل الرسوم المتحركة سنان التي حملت هذه الأسماء، وكانت كثيرًا ما تضع الخطط والمكائد لإيقاع سنان وأصدقائه في المشكلات؟ قد تكون تلك الشخصيات بقيت في عالم الطفولة، لكن ما ترمز إليه لم يبقَ هناك؛ فما زلنا نصادف في حياتنا أشخاصًا يشبهونها في السلوك والتصرف، وإن اختلفت أسماؤهم ووجوههم. قد تبدو هذه الأسماء طريفة أو خفيفة على السمع، لكنها... |
لا ينبغي أن يتحول المنبر الحسيني إلى منبرٍ للشتائم والاستهزاء بالآخرين
زكريا أبو سرير - 01/08/2026م
|
|
في السابع من شهر صفر حلت علينا ذكرى شهادة سبط رسول الله (ص)، وسيد شباب أهل الجنة، الإمام الحسن بن علي المجتبى (ع)، أول أبناء السيدة فاطمة الزهراء (عه)، وثاني أئمة أهل البيت عند أتباع مدرسة أهل البيت. وهي مناسبة تستدعي الوقوف عند سيرته العطرة، واستلهام قيمه السامية في الحلم، والكرم، والعفو، والإصلاح، والتقوى، والأخلاق الرفيعة. لقد أثنى القرآن الكريم على أهل بيت النبوة بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ... |
الإبداع في تعزيز التواصل الاجتماعي
أمير بوخمسين - 01/08/2026م
|
|
ظل الإنسان منذ البدء يبحث عن وسائل يتواصل بها مع الآخرين، ينقل عبرها أفكاره ومشاعره وتجربته الإنسانية. فكانت اللغة إحدى أهم أدوات التواصل، ثم جاءت الكتابة والفنون والحكايات والموسيقى لتوسع آفاق هذا التواصل وتمنحه أبعادًا أكثر عمقًا واتساعًا. وكانت هناك قوة دائمًا خلف هذه الوسائل جميعًا، تمنحها الحياة والتأثير والقدرة على الوصول إلى القلوب والعقول، تلك القوة هي الإبداع. فالإبداع ليس مجرد إنتاج فكرة جديدة أو ابتكار عمل فني متميز، لكنه قدرة... |
أشرس الحروب
ياسين آل خليل - 01/08/2026م
|
|
يفتح الإنسان عينيه كل صباح ليجد نفسه أمام سيلٍ جارف من الرسائل، والاشعارات، والاخبار، والمقاطع، والإعلانات، والآراء التي تتدفق إلى هاتفه. لم يعد المرء بحاجة إلى أن يخرج إلى العالم، فالعالم كله صار يدخل إليه دون إذن مسبق. في خضم هذا الزحام تبدأ أول معركة يخوضها في يومه، معركة لا يسمع فيها ضجيج السلاح، لكنها قد تحدد مصير قلبه وعقله وروحه. إنها معركة الجهاد مع النفس، التي وصفها أهل المعرفة... |
حين يرحل المعلمون
منير النمر - 01/08/2026م
|
|
هناك أيام لا ترحل فيها أسماء فقط، بل ترحل معها ذاكرة مدينة، وجزء من وجدان مجتمع بأكمله. اليوم، ودّعت العوامية ومحافظة القطيف اثنين من رجالات التربية والتعليم، المعلم جعفر آل خزعل والمعلم لقمان الفرج، اللذان جمعتهما رسالة التعليم في الحياة، وجمعهما القدر في يوم وداع واحد. لم يكن مشهد التشييع عصر اليوم عاديًا، الازدحام كان أكبر من الكلمات، حتى إنني لم أستطع حمل النعش إلا مرة واحدة، لكنها كانت كافية لأدرك... |
محشرٌ صغير
عماد آل عبيدان - 01/08/2026م
|
|
هناك مشاهد لا تستطيع أن تصفها وأنت بعيد عنها وتحتاج أن تدخلها أولًا ثم تخرج منها وفي داخلك إنسان آخر. كل ما قرأته عن الأربعين قبل أن أمشي إليها كان صحيحًا لكنه بقي كلمات حتى رأيته بعيني فعرفت أن بعض المشاهد لا تُفهم بالقراءة لكنها تُعاش. في الطريق إلى كربلاء لا يتغير المكان وحده وإنما تتغير علاقتك بالناس وبنفسك وبالحياة. تبدأ المسير وأنت تعرف شخصك ومهنتك ومكانتك الاجتماعية ثم تمضي حتى تكتشف أن... |
استنزلوا الرزق بالصدقة
ماهر آل سيف - 01/08/2026م
|
|
«استنزلوا الرزق بالصدقة»؛ كلمةٌ قليلةُ الحروف، عظيمةُ الظروف، تفتح للقلوب بابَ الرجاء، وتعلّم النفوس أن الرزق لا يُطلب بالسعي وحده، بل يُستجلب بالبر، ويُستدرّ بالخير، ويُستنزَل من السماء بجبر خاطر الفقير. فالصدقة ليست نقصًا في المال، بل نماءٌ في الحال، وليست خروجًا من الرصيد، بل دخولٌ في ضمان الحميد المجيد. تعطي منها درهمًا فيبارك الله لك في ألف، وتفتح بها بابًا لمحتاج فيفتح الله لك أبوابًا لا تُغلق، وتُدخل بها سرورًا... |
وتذوب الأنا في حضرة الله تعالى
فاضل علوي آل درويش - 01/08/2026م
|
|
أعظم ما تقدّمه أدعية الصحيفة السجادية هو إحداث ذلك التحول الكبير في شخصية الإنسان، والغوص في ما يحمله عقله من تصورات وأفكار؛ بغية الوصول إلى مسلك أخلاقي على أرض الواقع، تتجسد فيه تلك القيم والمضامين العالية. فالدعاء وقفة بين يدي الخالق العظيم، واستشعار لمعنى الافتقار إلى رحمته وغناه المطلق. وحينئذ يتجلّى معنى العبودية لله تعالى، ويكتشف الإنسان ضعف نفسه؛ وينجلي غلاف الوهم بالعظمة والاقتدار والاستغناء عن التدبير الإلهي. وهذه المعرفة التوحيدية... |
تجليات التواضع في مدرسة الإمام الرضا (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 01/08/2026م
|
|
كلمات الإمام الرضا (ع) في بيان حقيقة التواضع لا تكتفي بتعريف هذا الخلق العظيم، وإنما ترسم معالمه، وتبين درجاته، وتكشف عن آثاره في شخصية الإنسان وفي المجتمع. عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ: قَالَ: ”التَّوَاضُعُ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ. مَا تُحِبُّ أَنْ تُعْطَاه.“ () وفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ قُلْتُ مَا حَدُّ التَّوَاضُعِ الَّذِي إِذَا فَعَلَه الْعَبْدُ كَانَ مُتَوَاضِعاً فَقَالَ: ”التَّوَاضُعُ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ يَعْرِفَ الْمَرْءُ قَدْرَ نَفْسِه فَيُنْزِلَهَا مَنْزِلَتَهَا بِقَلْبٍ... |
نفائس الإمام الرضا وبحور علومه
جمال حسن المطوع - 01/08/2026م
|
|
لم تقتصر علوم الإمام الرضا (ع) على أحكام الشريعة الإسلامية الغراء فقط، وإنما شملت جميع أنواع العلوم، الدينية والدنيوية، كما أبدع أشد الإبداع في رسالته الخالدة في علم الطب، التي أصبحت مرجعًا للانطلاق إلى كل من يتبنى ويهوى الثقافة الطبية والصحية دراسةً وعلمًا، فيستنير بها ويتخذها ركائزَ أساسيةً في منطلقه العلمي والمعرفي. فقد كان الإمام الرضا (ع) منارة شامخة في هذا التخصص الطبي، وعَلَمًا من أعلامه، ومتمرسًا بجميع فروعه، وقد وضع... |
المعلم جعفر علي آل خزعل «أبو أحمد».. سيرة رجلٍ عاش للأثر فبقي أثره
ناجي وهب الفرج - 31/07/2026م
|
|
حين يرحل بعض الناس، يغيب حضورهم من المجالس، لكن أصوات أعمالهم تبقى تتردد في الذاكرة، وتظل آثارهم حاضرة في حياة من عرفوهم وخبروهم عن قرب. ومن هؤلاء الرجال الذين تركوا في مجتمعهم بصمةً يصعب أن تمحوها الأيام، المعلم الحاج جعفر علي آل خزعل «أبو أحمد»، الذي كانت حياته رحلةً عامرة بالعطاء والإخلاص والعمل الصادق، فاستحق أن يبقى ذكره حيًا في القلوب بعد رحيله. لم يكن أبو أحمد من أولئك الذين يسعون... |
إسفنجة
أمير الصالح - 31/07/2026م
|
|
يُقال بأن عقل الطفل إسفنجة؛ لأنه يستقبل كل شيء ويتشرب به، ويحاكيه سلوكًا، سواء بالكلام أو الحركة أو الفعل. وأقول أيضًا إن هناك عقولًا لأشخاص كبار في السن «رجل/ امرأة»، تعمل عمل الإسفنجة؛ لأنها تأخذ ما تراه في تطبيقات السوشال ميديا ولا تفرز الغث من السمين، ويعمل به؛ وإن أعطت فإنها تعطي السيئ عبر محاكاة وتقليد كلمات بذيئة shxxt / Fxxk / damn it / your axx!!! أو لبس فاضح،... |
لم يطلب منّا الدعاء
عبد الكريم سعيد النمر - 31/07/2026م
|
|
بعض الحكايات لا تعرف إلى أي باب تنتمي. أهي من وجع المرضى… أم من أسرار العاشقين؟ فالمرض فيها لم يكن سوى وسيلة، أما العشق فكان هو الغاية والهدف. وما سأرويه هذه المرة حكاه لي أخي أبو محمد، وما زلت كلما استعدته ازددت يقيناً أن للعاشقين أدعية لا تشبه أدعية الناس. يحكي أبو محمد: زرت ابن عمي حسين في بيته في المنامة قبل أسبوع من سفرنا إلى كربلاء، بعد خروجه من المستشفى. كان المرض قد أنهكه حتى... |







