آخر تحديث: 22 / 6 / 2026م - 11:42 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
سبعة أشخاص عليك الحذر منهم
أمير الصالح - 22/06/2026م
النجاح الملموس لا يُنجز إلا على أرض الواقع، وليس في الأحلام؛ ولا تُحدَّد معالمه من خلال نوايانا الحسنة، ولكن من خلال أفعالنا ومثابرتنا والتزامنا وجهودنا المتواصلة حتى تحقيق النتائج المنشودة على أرض الواقع بعد توفيق الله جل جلاله. النجاح كفكرة لا يتعلق بمن نحن، ولكن بما ننتجه من خلال جهودنا وانضباطنا وتحديد أهدافنا. في الحقيقة، النتائج هي كل ما يلمسه الناس من حولنا كنجاح أو فشل صادر عن أشخاصنا. ولعل...
الحسين (ع) ومنهج الصمود الذي يصنع الحياة
ناجي وهب الفرج - 22/06/2026م
حين تتزاحم المحن، وتشتد الخطوب، وتتعالى أصوات اليأس، يبقى الإنسان بحاجة إلى نموذجٍ يعلّمه كيف يحوّل الألم إلى قوة، والابتلاء إلى ارتقاء، والانكسار إلى ثبات. فالصمود ليس مجرد احتمالٍ للمصاعب، بل هو قدرةٌ على التمسك بالمبدأ مهما اشتدت العواصف، والسير نحو الحق مهما تكاثرت العوائق. لقد أثبت التاريخ أن الأمم العظيمة لا تُبنى في أوقات الراحة والرخاء وحدها، وإنما تتشكل ملامحها الحقيقية في مواطن التحديات. فالمحن تصقل الإرادات، والشدائد تكشف معادن...
ممارسة خاطئة في محرم
فؤاد الحمود - 22/06/2026م
يحظى شهر محرم باهتمام بالغ لدى الشارع المقدس، من حيث تنوع مظاهر العبادة والإحياء فيه؛ ولعل أبرزها إحياء ذكرى عاشوراء، وموقعة كربلاء عبر المجالس والمحاضرات والموائد الخيرية. ومن أبرز تلك المظاهر المجالس الحسينية والخطابية؛ لتلاوة السيرة الحسينية، واستلهام العِبر والقيم الإنسانية، وبث الدروس الدينية الأخلاقية، والمظاهر الوجدانية والتعبيرية. هذا بالإضافة إلى ظاهرة انتشار السواد والرايات في الطرقات والبيوت المعبرة عن الحزن تضامنًا مع الذكرى الأليمة، والتي بدأت تنحسر بسبب بعض الظروف. ومن تلك...
المنبر الحسيني الواعي.. رسالة بناء للإنسان وإحياء لنهضة الإصلاح
حكيمة آل نصيف - 22/06/2026م
المنبر الحسيني مشروع رسالي متكامل يهدف إلى صناعة الوعي وتربية الإنسان، وإحياء المبادئ التي نهض من أجلها الإمام الحسين (ع)، فالمنبر الحسيني هو امتداد لرسالة عاشوراء ومنبر يُعيد صياغة الضمير الإنساني على أساس القيم الإلهية والإنسانية. لقد انطلقت نهضة الإمام الحسين (ع) لتصحيح مسار الأمة وإحياء معالم الدين التي تعرضت للتشويه والانحراف، ولذلك فإن المنبر الحسيني يحمل مسؤولية كبرى في تعريف الناس بحقيقة تلك النهضة وأهدافها ومقاصدها، فهو ليس منبرًا للبكاء...
الحسين (ع) ذكرى نقشها التاريخ
أحمد منصور الخرمدي - 22/06/2026م
إن في تاريخ الأمم محطاتٍ عظيمةً تقف عندها الأجيال طويلًا، تستلهم منها الدروس والعبر، وتستمد منها معاني الصمود والثبات على المبادئ. وتُعد رسالة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام واحدةً من أبرز هذه المحطات، لأنها جسدت قيم الإصلاح والعدل والكرامة الإنسانية التي ما زالت تلهم الناس عبر العصور. لقد شاء الله تعالى أن يكون الإمام الحسين (ع) شخصيةً استثنائيةً نشأت في أطهر بيت عرفته الإنسانية، فهو سبط رسول الله محمد (ص)...
حبيب بن مظاهر... الشيخ الذي خلدته كربلاء
رضي منصور العسيف - 22/06/2026م
قال الإمام الحسين (ع): «أما بعد، فإنّي لا أعلم أصحابًا أوفى ولا خيرًا من أصحابي، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم الله عنّي خيرًا.» كانت هذه الشهادة العظيمة وسامًا خالدًا لأصحاب الحسين (ع)، أولئك الذين تجلّت فيهم أسمى معاني الإيمان والوفاء يوم عاشوراء. فقد كانوا أهل بصيرةٍ وشجاعة، وأصحاب وعيٍ وإخلاص، جمعوا بين صلابة الموقف وعظمة التضحية، حتى كتبوا بدمائهم أنصع صفحات التاريخ. وفي مقدمة أولئك الأصحاب الأوفياء يبرز...
عاشوراء… جسر الوعي الإنساني بين المسلمين والمسيحيين
محمد يوسف آل مال الله - 22/06/2026م
حين نتحدث عن نهضة الإمام الحسين (ع) فإنّنا لا نتحدث عن حدثٍ تاريخي يخص المسلمين وحدهم، ولا عن واقعةٍ مرتبطة بزمانٍ أو مكانٍ محدد، بل عن مشروع إنساني عالمي يجسّد قيم الحرية والكرامة والعدالة ورفض الظلم. ولهذا نجد أنّ رسالة كربلاء تجاوزت حدود الانتماءات الدينية والمذهبية لتلامس ضمير الإنسان أينما كان، مسلماً كان أم مسيحياً أم من أتباع أي ديانة أخرى. لقد أكد القرآن الكريم على وجود مساحة مشتركة للحوار والتعاون...
الظل الذي لا يرى.. والأثر الذي لا يمحى
باسم آل خزعل - 22/06/2026م
في طفولتنا، لم نكن نعرف معنى التضحية، ولا حجم المسؤوليات التي يحملها الآباء فوق أكتافهم. كنا نظن أن البيت الواسع أمر طبيعي، وأن الطعام الذي ينتظرنا على المائدة كل يوم حق مكتسب، وأن النوم مطمئنين تحت سقف آمن هو جزءًا من قوانين الحياة التي لا تتغير. كبرنا لاحقًا، واكتشفنا أن خلف كل تلك التفاصيل الصغيرة رجلًا كان يستيقظ قبلنا وينام بعدنا، يحمل همومه بصمت، ويخفي تعبه خلف ابتسامة حتى لا يعكر...
الاستدراج الإلهي في ضوء كلمات الإمام الحسين (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 22/06/2026م
مقدمة: بين العطاء الإلهي والاستدراج الخفي يعيش الإنسان بين حالتين متلازمتين: النعمة والابتلاء. وكثير من الناس يظنون أن الابتلاء لا يكون إلا بالفقر أو المرض أو المصائب، بينما يغفلون عن أن النعم نفسها قد تكون نوعاً من الاختبار الإلهي الدقيق، بل قد تتحول إلى وسيلة استدراج إذا فقد الإنسان بصيرته وشكره لواهبها. ومن أبلغ ما ورد في هذا المعنى ما روي عن الإمام الحسين (ع): «الاستِدراجُ مِنَ اللَّهِ سُبحانَهُ لِعَبدِهِ: أن يُسبِغَ عَلَيهِ...
السيرة الحسينية بين التوثيق العلمي والتسامح الروائي
حيدر أحمد اللواتي - 21/06/2026م
يثور في الكواليس النخبوية والشعبية على حد سواء بين حين وآخر نقاش معرفي محتدم، يتجاذب هذا النقاش طرفان؛ أحدهما يرى ضرورة في التوثيق والتحقق العلمي من روايات السيرة الحسينية، والآخر يرى في التسامح والتساهل الروائي نافذة ضرورية للحفاظ على جذوة المأساة، وبينهما يقف طيف من الآراء التي تحاول المقاربة بين المنهجين. ليس الهدف في هذه المقالة محاولة إقصاء وجهة نظر بالكامل، بل نهدف هنا في محاولة لمعرفة الأسباب لكل من الطرفين،...
تداعيات الرياء وحب الشهرة ومنزلقاتها
جمال حسن المطوع - 21/06/2026م
يعد الرياء وحب الشهرة من أبرز آفات القلوب والأمراض الاجتماعية المزمنة، والعادات السيئة المنبوذة التي ابتلي بها بعض أفراد المجتمع، وذلك لنقص وخلل في نفوسهم وسيرتهم، من خلال عدم الاتزان في شخصياتهم المتذبذبة، والمعروفة بتبنيهم ما يرونه مناسبًا لرفع شأنهم أمام متزلفيهم فيما يقدمونه من خدمات مجتمعية للسمعة ولفت الانتباه، وهي في حقيقة ظاهرها تختلف عن باطنها، وذلك لحاجة في أنفسهم إلى التباهي والتفاخر أمام الآخرين، ليغطوا على مواقفهم السلبية...
الصلاة بدون حجاب
ماهر آل سيف - 21/06/2026م
يا بنت الكرام، يا درّة الأيام، يا من خُلقتِ للستر لا للكسر، وللعفاف لا للاستخفاف؛ اسألي قلبك قبل مرآتك، واسألي صلاتك قبل خطواتك: هل تستطيعين أن تقفي بين يدي الله غير محجّبة؟ فإن كان الحجاب شرط وقوفك في محرابك، فكيف يهون سقوطه في أسواقك؟ وكيف يكون لله في الصلاة، ولا يكون لله في الحياة؟ إن الله ما أرادك سلعة تُعرض، ولا صورة تُقلب، ولا موضة تتبدل، ولا ملامح تُستهلك؛ بل أرادك...
عاشوراء… من الشهادة إلى الرسالة
محمد يوسف آل مال الله - 21/06/2026م
في كل عام يتخرّج آلاف الشباب وهم يحملون أحلامًا كبيرة وآمالًا عريضة بمستقبل مهني ينسجم مع سنوات الدراسة والجهد الذي بذلوه. غير أنّ الواقع الوظيفي لا يسير دائمًا وفق ما يتمنونه؛ فبعض التخصصات تعاني من محدودية الفرص، وبعض المناطق الجغرافية تفتقر إلى الوظائف المناسبة، ما يضع الخريجين أمام تحديات حقيقية تتطلب قدرًا عاليًا من الوعي والمرونة في التفكير. مع ذلك، نجد فئة من الخريجين ترفض العمل خارج منطقتها الجغرافية، بينما يرفض...
الحلقة الأضعف
باسم آل خزعل - 21/06/2026م
في كل مجلس إدارة، ولجنة عمل، وفريق يتشارك صناعة القرار، وأخص بذلك الجمعيات الأهلية والمؤسسات الأهلية غير الربحية، تتجه الأنظار عادة إلى أصحاب النفوذ والخبرة والمناصب المؤثرة. تتسابق الآراء القوية لتفرض حضورها، وتحسم القرارات بالأغلبية باعتبارها التعبير الأوضح عن إرادة الجماعة. لكن ما يغيب عن كثير من المجالس الإدارية أن القرار لا يقاس بعدد الأيدي المرفوعة تأييدًا له، بل بقدرته على تحقيق الهدف الذي اتخذ من أجله. وسط هذا المشهد يقف...
كيف يصنع الإمام الحسين (ع) الإنسان الواعي «3»؟
فاضل علوي آل درويش - 21/06/2026م
ورد عن الإمام الحسين (ع): «إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَاقِلِ لَمَّةٌ قَمَعَ الْحُزْنَ بِالْحَزْمِ، وَقَرَعَ‏ الْعَقْلَ لِلِاحْتِيالِ» . لا يقتصر التوجيه في الروايات الشريفة على البناء الأخلاقي والروحي للإنسان لوحده، بل تسبر تلك الكلمات النيّرة أغوار النفس البشرية وكيفية إعداد منهج متكامل في فهمها وبنائها واكتشاف مقدراتها وقواها، وتسلّط الضوء على المحطات المهمة في مسيرة الإنسان وهي مواجهة الأزمات وكيفية إدارتها والخروج منها مع المحافظة على ضبط النفس والهدوء النفسي والحكمة في...
أخلاق الكلمة: قراءة في توجيهات الإمام الحسين (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 21/06/2026م
من الكلمات المشرقة المنسوبة إلى الإمام الحسين (ع): «إِذا سَمِعْتَ أَحَداً يَتَناوَلُ أَعْراضَ النّاسِ فَاجْتَهِدْ أَنْ لا يَعْرِفَكَ فَإِنَّ أَشْقَى الاَْعْراضِ بِهِ مَعارِفُهُ». () وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَجُلٍ اغْتَابَ عِنْدَهُ رَجُلًا: يَا هَذَا، كُفَّ عَنِ الْغِيبَةِ، فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ. () إن هذه الكلمات تمثل ميثاقاً أخلاقياً لحماية المجتمع من أخطر الأمراض الاجتماعية التي تهدم العلاقات الإنسانية وتزرع الكراهية والبغضاء بين الناس. فالكثير من المشكلات لا تبدأ بسلاح أو خصومة ظاهرة، وإنما تبدأ...
الشحن
إبراهيم آل عبيدي - 21/06/2026م
ما الذي يتبادر إلى ذهنك وأنت تقرأ هذا العنوان؟ ربما تتفق معي أيها القارئ العزيز أن كلمة ”الشحن“ ليست مجرد كلمة عابرة، بل هي مفهوم عميق يحمل في طياته معاني متعددة. ولعل أول ما يتبادر إلى أذهاننا عند سماع كلمة ”الشحن“ هو شحن الهاتف المحمول، أو بطارية السيارة، أو غيرها من الأجهزة والمعدات المادية. لكن عندما نتأمل هذا المفهوم بصورة أعمق، نكتشف أن الشحن لا يقتصر على الجوانب المادية فحسب، بل...
قراءة في الحب الذي احتضن التائبين... وأبواب الأمل للحر الرياحي
سهام طاهر البوشاجع - 21/06/2026م
في صباح عاشوراء وقف رجلٌ في معسكر عمر بن سعد، لكنه لم يكن كغيره من الرجال. كان قلبه يعيش صراعًا عنيفًا بين الدنيا والآخرة، وبين الخوف والرجاء. إنه الحر بن يزيد الرياحي، القائد الذي اعترض طريق الإمام الحسين (ع) ومنعه من العودة، ثم وجد نفسه في الساعات الأخيرة من عمره واقفًا أمام أعظم اختبار في حياته. اقترب الحر من الإمام الحسين (ع) وقلبه يرتجف، وقال كلمته الخالدة: «هل لي من توبة؟»....
قاضٍ بلا بدلة ولا راتب
أمجد القواعين - 21/06/2026م
لاحظت، - ونادرًا ما ألاحظ -، أنني صرت أشغل وظيفة مرموقة لم أتقدم لها بطلب، ولم يُجرَ لي اختبار توظيف، ولا حتى مقابلة شخصية: قاضٍ في محكمة مصائر الآخرة، بدوام كامل، بلا عقد، بلا تأمين طبي، ولا حتى استراحة غداء. لا أعرف من وقّع قرار تعييني، لكني أمارس الوظيفة هذه الأيام بثقة من قضى عمره يدرس في أعرق الجامعات، كلما مرّ أمامي مقطع فيديو لشخص لا أعرفه، يؤدي شعيرة لا...
الشعر الولائي.. بين النخبوية والشعبوية
أحمد رضا الزيلعي - 21/06/2026م
افتتاحية التخصصية من أجمل ما فيها أنها تنظم تعاطي الإنسان مع القضايا العلمية والفنية وغيرها، ولا يناقش في ذلك خصوصًا إذا كان المتخصص ضليعًا بتخصصه. ولكن من المفارقات التي يمكن لغير المختص أن يدخل فيها هي ”ساحة الشعر الولائي“ من ناحية كمتلقٍ، فمن الغريب أنك تجد النخب الأدبية لا تقبل أن يسمى فلان أديبًا أو شاعرًا وذلك من ناحية دقة المعايير التي لا يراها السواد الأغلب من المتلذذين بالشعر الولائي فضلًا...
المستمع وأهمية التفكير النقدي
حيدر أحمد اللواتي - 20/06/2026م
مع إشراقة هلال شهر محرم الحرام من كل عام، ترتدي الحواضر الشيعية سواد الأسى، وتتحول المنابر الحسينية إلى شريان فكري وروحي يتدفق بالمعارف والعلوم والآراء المتنوعة، وفي غمرة هذا العطاء المعرفي الهائل الذي يملأ الساحة، يبرز تساؤل جوهري حول طبيعة التعاطي الواعي مع ما يطرحه الخطباء من على المنبر؛ فهل دور المستمع هو مجرد التلقي السلبي لخطاب موحد منسوج من رؤية أحادية، أم أن تنوع المدارس المنبرية يفرض بالضرورة نمطًا...
من معاني إحياء عاشوراء
يوسف أحمد الحسن - 20/06/2026م
لا تقتصر الاستفادة من موسم عاشوراء على التعرف على سيرة الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وصحبه فحسب رغم أهمية ذلك؛ بل تتعداه إلى التعرف على منهجيته في الحياة ونظرته للدين والتدين الحقيقي. فالإمام الحسين الذي قُتل ظلماً بأبشع الطرق ولم يستثنى من ذلك طفلا صغيرا أو شيخا كبيرا بل وصل إلى سبي النساء من نسل النبي (ص) والتنكيل بهم؛ لا يعد مجرد شخصية إسلامية تاريخية؛ بل قدوة لنا وللعالم وللأجيال القادمة...
غذاء العقل والروح
عبد العزيز حسن آل زايد - 20/06/2026م
كلنا يتغذى وينمو جسديًا، فماذا عن غذاء العقل والروح؟ كلنا يكبر، ولا يعني هذا النمو بالضرورة زيادة في النضج أو سموًا في الروح؛ فغذاؤهما مختلف تمامًا عن غذاء الأبدان. فما نفع الجسد الممتلئ إذا كان يعاني من سوء التغذية المعنوية؟ إنّ النمو البيولوجي قضاء حتمي لا مفر منه، أما الارتقاء العقلي والروحي فهو قرار اختياري نصنعه بأيدينا. فمتى تطعم الإنسان الذي يعيش بداخلك؟! 1/ النمو والذبول البعض يتحدث عن شيخوخة الأبدان ويغفل...
انحياز الوعي: حين يكون اللا حياد ضرورة!
المختار موسى بوخمسين - 20/06/2026م
نعيش اليوم في فضاء معرفي وإعلامي لم تُكتب موازينه بإنصاف. سرديات كبرى تمتلك التمويل، والمنصات، والترسانات التكنولوجية، تصيغ التاريخ والواقع وفق مقاساتها وتوجهاتها. في ظل هذه الهيمنة، يُطالَب الكاتب أو الباحث أو صانع المحتوى دوماً بـ ”الحياد“ و”التوازن“ شرطاً للاعتراف بموضوعيته. لكن السؤال الحارق هو: هل الحياد أمام ميزان مختل أساساً يُعد فضيلة؟ أم أنه تواطؤ مضمر لإثقال الكفة الراجحة؟ خدعة الحياد في ميدان غير متكافئ إن المطالبة بالوقوف على مسافة متساوية...
حضور الغرب في خطابنا الفكري: هل يحجب عنا رؤية العالم؟
غسان علي بوخمسين - 20/06/2026م
في إحدى ليالي شهر محرم الحرام من هذا العام، كنت استمع لأحد الخطباء وهو يتحدث عن الرؤية الوجودية في الإسلام، وعنوان المحاضرة «حقيقة الإنسان وأهدافه بين الفلسفة المادية والدينية». كان الطرح عميقاً ومؤثراً، غير أن ما استوقفني في تلك اللحظة لم يكن جوهر الفكرة، بل الإطار الذي قُدمت فيه. ففي كل مرة كان المحاضر يتحدث فيها عن الرؤية الإسلامية، كان يستدعي الرؤية الغربية كطرف مقابل فوري، وكأن استعراض الرؤية الإسلامية...
عالم يشيخ
أمير بوخمسين - 20/06/2026م
عندما يطرح سؤال عن أسباب سقوط الدول أو ضعفها، تتجه الأذهان عادة إلى الحروب والأزمات الاقتصادية والانقسامات السياسية. غير أن الدراسات الديموغرافية الحديثة تشير إلى أن أخطر تهديد قد تواجهه أي دولة هو الخلل في تركيبتها السكانية، لأنه يؤثر بصورة مباشرة في الاقتصاد والأمن والثقافة والاستقرار الاجتماعي. إن السكان هم رأس مال الدولة الحقيقي. فكل مؤسسة اقتصادية أو عسكرية أو تعليمية تعتمد في النهاية على العنصر البشري. لذلك فإن تراجع عدد...
عاشوراء… من الكوفة إلى جامعات العالم
محمد يوسف آل مال الله - 20/06/2026م
حين يغادر الشاب وطنه متجهًا إلى إحدى الجامعات الأوروبية أو الأمريكية أو الأفريقية أو الآسيوية، فإنّه لا يحمل في حقيبته أوراق القبول والوثائق الرسمية فحسب، بل يحمل معه أيضًا دينه وقيمه وثقافته وهويته الاجتماعية. فهو في حقيقة الأمر سفير لمجتمعه قبل أن يكون طالبًا للعلم، وصورةٌ تعكس ما يؤمن به أمام شعوب وثقافات مختلفة. ومن هنا تبرز أهمية الوعي في رسم مسار المبتعث وحمايته من الذوبان الفكري أو الانحراف القيمي،...
عاشوراء معركة البقاء
عبد الرزاق الكوي - 20/06/2026م
التاريخ الإنساني عامر بالمعارك والأحداث والتغيرات، بعضه بقى له أثر قليل يُذكر، وكثيرٌ منه اندثر مع الزمن وأصبح في طي النسيان، إلا أن معركة ونهضة عاشوراء الإمام الحسين (ع) بقيتا خالدتين، حيث إن الزمن يزيد من إشراقها وضيائها وثباتها، وتزايد تعلق الجميع وحاجتهم لها. في كل عام تظهر معركة عاشوراء وكأن الحدث وقع اليوم بكل تجلياته، وتظهر في طياتها معاني البطولة ليستلهم الملايين المتزايدة والمتعلقة بهذا الحدث الجلل، عامًا بعد...
القيم المؤسسة للتوازن الإنساني في وصية الإمام الحسين (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 20/06/2026م
هذه الكلمات المضيئة ليست مجرد مواعظ أخلاقية، بل هي منهج متكامل لصناعة شخصية متوازنة تعرف حدودها وإمكاناتها، وتسير في الحياة بعقلٍ راجح ونفسٍ مطمئنة، فقد روي عن الإمام الحسين (ع): «لا تَتَكَلَّفْ ما لا تُطيقُ، وَلا تَتَعَرَّضْ لِما لا تُدْرِكُ، وَلا تَعِدْ بِما لا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلا تُنْفِقْ إلاّ بِقَدَرِ ما تَسْتَفيدُ، وَلا تَطْلُبْ مِنَ الْجَزاءِ إلاّ بِقَدَرِ ما صَنَعْتَ، وَلا تَفْرَحْ إِلاّ بِما نِلْتَ مِنْ طاعَةِ اللهِ تَعالى، وَلا تَتَناوَلْ...
لماذا اختار الإمام الحسين مسلم بن عقيل سفيرًا له؟
محمد الصغير - 20/06/2026م
عندما نقرأ سيرة الإمام الحسين (ع) ونتوقف عند اختياره لمسلم بن عقيل سفيرًا إلى الكوفة، نجد أنفسنا أمام سؤال يستحق التأمل: لماذا وقع الاختيار على مسلم دون غيره من أهل البيت وأصحاب الإمام المقرَّبين؟ في العادة لا يختار الإنسان سفيره إلا إذا كان يرى فيه صورة من نفسه، لأن السفير لا ينقل الكلمات فقط، بل ينقل الفكر والموقف والشخصية، ولذلك كانت السفارة من أخطر المهام وأعظمها مسؤولية، خصوصًا عندما تكون الظروف...
المجتمع التَّنموي: حقيقة وأثر
ناجي وهب الفرج - 20/06/2026م
من أبرز مرتكزات المجتمع التنموي قدرته على تطويع إمكاناته وتطوير ذاته، نحو تعميق الأثر الملموس والمستدام، بما يسهم في تحقيق الأهداف التنموية التي تقدم حياةً أفضل للمجتمع، وتلبي احتياجاته على المدى القريب والبعيد. لا مجرد وعود لا تغادر الأوراق التي كُتبت عليها. من أجل ذلك، لا بد من وضع خطط يُراعى فيها المعيارية في اختيار الأهداف، ومدى توفر الإمكانات المتاحة، والآثار التي سوف تُحقق بناءً عليها؛ لذلك سعت المؤسسات والجهات الخاصة...
من عبق الماضي: محرم وصفر في المجتمع القطيفي
حسن محمد آل ناصر - 19/06/2026م
حين كان يقترب هلال شهر محرم من الظهور، كانت القطيف قديمًا تستعد لاستقبال موسم يختلف عن سائر مواسم العام، ولم يكن الأمر مقتصرًا على مناسبة دينية محددة أو أيام معدودة من العزاء، بل كان حالة اجتماعية وثقافية وروحية يعيشها المجتمع بأسره، وتنعكس آثارها على البيوت والأسواق والطرقات والمجالس والعلاقات الاجتماعية، فلهذا بقي شهرا محرم وصفر من أكثر المواسم حضورًا في ذاكرة أهل القطيف وأشدها في وجدانهم الجمعي. كان الأهالي يشعرون بقرب...
قلب إبراهيم… خروج من الأنا
محمد المسعود - 19/06/2026م
النفس أضحية لله..! {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ * رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ...
عاشوراءُ وتأثيرُ الفطرة
عماد آل عبيدان - 19/06/2026م
يعيش الإنسان عمره وهو يتعلم أشياء كثيرة. يتعلم لغة جديدة.. أو مهنة جديدة.. أو طريقة مختلفة للنظر إلى الحياة. أما التأثر الحقيقي فلا يُلقَّن كما تُلقَّن المعلومات ولا يُزرع بالأوامر ولا ينمو تحت ضغط التعليمات. له طريق آخر أكثر عمقًا. ولهذا يثير التأمل أن ترى طفلًا صغيرًا لم يعش من الدنيا إلا سنوات قليلة ثم تقف أمام أثر عاشوراء فيه. لا يحمل ذاكرة طويلة ولا يعرف تفاصيل التاريخ كما يعرفها الباحثون ولا قرأ الكتب التي...
عاشوراء… حين انتصر الحوار على السيف
محمد يوسف آل مال الله - 19/06/2026م
إنّ واقعة الطف ليست مجرد حدث تاريخي يُستذكر بالبكاء والعاطفة فحسب، بل هي مدرسة وعيٍ وحوارٍ صادق بين الإنسان ونفسه، وبينه وبين ربّه، وبينه وبين مجتمعه. ومن يتأمل كلمات الإمام الحسين (ع) ومواقفه يوم عاشوراء يجد أنّه لم يعتمد لغة الإكراه أو التسلّط، بل اعتمد لغة الحوار وكشف الحقيقة وإيقاظ الضمير. فالوعي الحقيقي يبدأ عندما يتحوّل الإنسان من متلقٍ للأحداث إلى متأملٍ في رسائلها ومعانيها. لقد أراد الإمام الحسين (ع) أن...
الأدب في مدرسة الإمام الحسين (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 19/06/2026م
يُعدّ هذا القول المأثور عن الإمام الحسين (ع) من أبلغ ما قيل في تعريف الأدب؛ لأنه لا يختزل الأدب في حسن الكلام أو جمال المظهر أو مراعاة الآداب الظاهرية فحسب، بل ينفذ إلى أعماق النفس الإنسانية، فيؤسس لمنهج أخلاقي راقٍ يقوم على التواضع، واحترام الآخرين، والاعتراف بفضلهم. سئل الإمام الحسين (ع) عن الأدب فقال: «هُوَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ، فَلا تَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَأَيْتَ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيْكَ» () فالأدب في نظر الإمام...
المفاعيل في العربية: هندسةُ المعنى ودقّةُ التصوير في الجملة العربية «3»
ناجي وهب الفرج - 19/06/2026م
يمثّل باب المفاعيل في النحو العربي أحد أعمق أبواب الدلالة وأدقّها؛ إذ لا يكتفي الفعل فيه بذكر الحدث وفاعله، بل يتجاوز ذلك إلى تفصيله وتحديد أبعاده: من وقع عليه، وزمانه، ومكانه، وسببه، وما صاحبه. وبذلك تتحول الجملة العربية إلى بناءٍ حيّ متكامل تتداخل فيه الدلالة مع التصوير البياني. وينقسم باب المفاعيل إلى خمسة أنواع رئيسة: المفعول به، المفعول المطلق، المفعول فيه، المفعول لأجله، المفعول معه، ولكل نوع وظيفة دلالية خاصة. أولًا: المفعول...
رجالٌ لم يبيعوا آخرتهم بدنيا غيرهم
ماهر آل سيف - 18/06/2026م
لم يكن أنصار الحسين (ع) رجالَ ساعةٍ عابرة، ولا أصحابَ حماسةٍ حائرة؛ كانوا قممًا إذا ادلهمّ الظلام أنارت، ونجومًا إذا اضطربت الأرض أشارت، وقلوبًا عرفت الحق فاستقرت، وأرواحًا سمعت نداء السماء فأقبلت وما تأخرت. في كربلاء لم تكن المعركة بين سيوفٍ وسيوف، بل بين ضميرٍ وخوف، بين مبدأٍ ومكسب، بين جنةٍ تُطلب ونارٍ تُرتكب. هناك ظهر الرجال على حقيقتهم؛ فمن باع دينه بدنياه خسر الدنيا والدين، ومن باع دنياه بدينه ربح...
بدون عنوان
جهاد هاشم الهاشم - 18/06/2026م
في كثير من الأوقات عندما يعتزم المرء كتابة حدثٍ بذاته يرى أنه في حيرة من أمره، وهنا نشير إلى موقف غاية في الأهمية؛ فربما يكون المقال قد تبلور ونما في عمق أفكاره، ولكن لا يستطيع الكاتب أن يجد له عنوانًا مناسبًا ليبني مقطوعة يعبّر فيها عمّا يجول في خاطره تجاه ما ينوي روايته بطريقة تليق بالقراء الكرام، رغم أن لغتنا العربية لا تعجز عن إيجاد المفردات البديلة لأي تعبير يصوغه...
مصباح النور
أحمد منصور الخرمدي - 18/06/2026م
مجالسنا المباركة لعاشوراء الحسين (ع)، تُجلي لنا بكل وضوح الرسالة الحسينية الإصلاحية الشريفة، وتحمل بُعدًا كبيرًا؛ إذ إنها رسالة سماء، بدأت بالكلمة الصادقة والموعظة الحسنة، فالرحمة والحكمة والكلمة الطيبة، والدعوة إلى مراجعة الضمير، التي قد تحيي قلبًا غافلًا فتنقذه من ضلال، فالقلب النقي هو ركيزة مقرونة بالإيمان واليقين. ويؤكد خطباءُ المنابر الحسينية، أثابهم الله، وفي الوقت نفسه، أن صفحات التاريخ التي تروي قصص الأنبياء والرسل (ع)، والقصص الأخرى التي نقرؤها، وربما...
قصرك السكني الكبير وحفظ حقوق أبناء جيلك القادم
أمير الصالح - 18/06/2026م
جميل جدًا أن تكون بيوت ومنازل وفلل أبناء وطنك كبيرة وناضرة وجميلة وشرحة ومتألقة وحديثة ومتناسقة، وتسر ضيوفك الكرام. فذلك عنوان صادق على الاستقرار والنمو وتجذير الانتماء والتفاؤل بالأجمل وحفظ الكرامة وحب ضخ المال بأرض الوطن. إلا أن هناك أمورًا ملفتة للنظر وقد تثير التساؤل، وهي وجود بعض القصور والفلل الكبيرة المهجورة لمدة عقود زمنية «ومنها غير المكتمل البناء» والواقعة على شوارع رئيسية وفي أحياء حيوية. شخصيًا، يؤلمني انكفاء بعض...
كيف يصنع الإمام الحسين (ع) الإنسان الواعي «2»؟
فاضل علوي آل درويش - 18/06/2026م
ورد عن الإمام الحسين (ع): «إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَاقِلِ لَمَّةٌ قَمَعَ الْحُزْنَ بِالْحَزْمِ، وَقَرَعَ‏ الْعَقْلَ لِلِاحْتِيالِ» . مداهمة الأحزان والآلام مفاصل حياتنا ومختلف المراحل فيها أمر لا مفر ولا خلاص منه ولا استثناء لأحد، ولكن المفارقة بين الأفراد تكمن في كيفية النظر إليه والتعامل معه بما يؤثر على تكوينه ومسيرة حياته، فهناك من يتعامل بروح سلبية ونظرة مستقبلية تشاؤمية تشلّ حراكه وخطاه وتدفعه نحو أتون اليأس والاستسلام برفع الراية البيضاء، حيث...
الحاج مكي جاسم العسيف... رجلٌ عاش الحسين خدمةً ووفاءً
رضي منصور العسيف - 18/06/2026م
أعرفه منذ نعومة أظفاري، فما كدت أفتح عيني على أجواء المجالس الحسينية حتى كان واحدًا من الوجوه المألوفة التي ارتبطت في ذاكرتي بالحسينية وخدمة الإمام الحسين (ع). لم أكن أراه إلا هناك؛ عند باب الحسينية يستقبل القادمين، أو في المطبخ منشغلًا بخدمة المعزين، أو في زاوية من زوايا العمل التي لا يلتفت إليها كثير من الناس. أما الجلوس في وسط الحسينية أو في مقدمتها إلى جانب المنبر، فلم أره يومًا يحرص...
عاشوراء… من دمعة حزن إلى صناعة موقف
محمد يوسف آل مال الله - 18/06/2026م
مع إطلالة شهر المحرم الحرام، تتجه قلوب الملايين من شيعة ومحبي الإمام الحسين (ع) نحو المجالس الحسينية، حيث تُستعاد فصول ملحمة كربلاء بكل ما تحمله من معانٍ إنسانية وإيمانية عظيمة. وفي خضم مشاعر الحزن والأسى التي تملأ النفوس، يبرز سؤال مهم: ما أعظم درس ينبغي أن يخرج به الشيعي من إحياء عاشوراء؟ لعلّ أعظم ما تقدمه عاشوراء للإنسان هو درس الثبات على الحق بوعيٍ ومسؤولية. فالإمام الحسين (ع) لم يكن مجرد قائد...
الشيخ أحمد عبّد الله المشعل … سيرة طموحٍ وعلمٍ وأثرٍ ممتد
حجي إبراهيم الزويد - 18/06/2026م
معرفتي بالشيخ أحمد عبّد الله المشعل، أبي جعفر تعود إلى أيام المرحلة المتوسطة؛ يوم كان شابًا طموحًا، ظاهر الاهتمام بالعلم، متجهًا إليه بقلبٍ حاضر وعزيمةٍ مبكرة. منذ تلك السن كان يحمل همّ المعرفة، ويوازن بين دراسته النظامية وطلبه للعلوم الدينية، وكأن في داخله مشروعًا يتشكل بهدوء وثبات. الشيخ أحمد عبدالله المشعل شخصية علمية وتربوية جمعت بين التعليم النظامي والتحصيل الحوزوي، فكان نموذجًا لمن وازن بين الرسالة التربوية والمسار العلمي الشرعي. الدراسة النظامية:...
ما الذي يريده الحسين منا؟
عبد الله أحمد آل نوح - 18/06/2026م
حين يُذكر اسم الحسين (ع)، لا نستحضر رجلًا من التاريخ فحسب، بل نستحضر قضيةً ما زالت حيّة، ومدرسةً ما زالت تُعلّم الإنسانية معنى الكرامة والحق والحرية. كربلاء لم تكن مجرد معركة وقعت في يوم عاشوراء ثم انتهت، بل كانت لحظةً فاصلة في التاريخ الإنساني، أعادت رسم الحدود بين الحق والباطل، وبين الكرامة والذلة، وبين الموقف والصمت. وسط هذا الزخم العاطفي الذي يرافق ذكرى عاشوراء، يبرز سؤال يستحق التأمل: لسنا بحاجة فقط أن...
‏مدرسة القيم الخالدة
ياسين آل خليل - 17/06/2026م
لم يكن الإمام الحسين بن علي عليهما السلام شخصية تاريخية ارتبطت بحدثٍ عابر في زمن مضى، بل كان مشروعًا إصلاحيًا متكاملًا، وقامةً إنسانيةً عظيمة حملت همَّ الأمة، وسعت إلى حفظ الدين وغرس القيم الإلهية في وجدان الأجيال المتعاقبة. ومن هنا بقيت نهضته حاضرةً في ضمير الإنسانية، تستلهم منها الشعوب معاني الحرية والكرامة والثبات على مبادئ وأسس الدين الحقّة. وُلِد الإمام الحسين (ع) في المدينة المنورة سنة أربعة للهجرة، ونشأ في بيت...
حين تسرق الشاشات روحانية المآتم الحسينية
عباس سالم - 17/06/2026م
نعيش أيام محرم الحرام اليوم في زمن الإنترنت الذي أصبحنا فيه أسرى أجهزتنا الذكية، وأصبحت الشاشات أقرب إلينا من دروسٍ في الإنسانية نستلهمها من سيرة إمامٍ مصلحٍ وسيدٍ من سادات الجنة، وهو الإمام الحسين بن علي (ع)، ولم تعد المشكلة في وجود الهاتف الذكي الذي يرافقنا أينما كنا، بل في المساحة التي استولى عليها من حياتنا ومشاعرنا وعلاقاتنا. كم من المستمعين في مجالس الحسين (ع) يجلسون داخل المجلس أمام الخطيب الذي...
عاشوراء.. جودة حياة
عبد الرزاق الكوي - 17/06/2026م
انبعثت النهضة الحسينية من وحي الرسالة ومن بيت من بيوت تتنزل فيه الملائكة ومهبط الوحي، بيت دعوة الحق والصراط المستقيم، فكانت البداية محمدية والبقاء والاستمرارية حسينية، وأصبحت مشعلًا ينير الدرب لكل المخلصين من أجل حياة لها معنى وجودة وقرب لله تعالى. نهضة الإمام الحسين (ع) في أبعادها المختلفة ودلالاتها المتنوعة هي امتداد واضح لرسالة جده (ص) واستمرار لخط باب العلم ويعسوب الدين الإمام علي (ع)، وفي هذه الأيام تستحضر هذه القيم...
الخطيب الملا عبد الرسول البصارة المحب لمجتمعه
أمين محمد الصفار - 17/06/2026م
في أجواء عاشوراء الإمام الحسين يطيب الحديث عن شخصيات عاشت عاشوراء قلبًا وقالبًا، فلا تأتي عاشوراء الإمام الحسين إلا ويأتي ذكرهم تباعًا. الخطيب الملا عبدالرسول البصارة، رحمه الله، ابن جزيرة تاروت لم يكن مجرد صوت يرتقي المنبر الحسيني، بل استطاع أن يكون مفردة مميزة من مفردات عاشوراء على مستوى محافظة القطيف. فهذه الشخصية خدمت الإمام الحسين وخدمت الناس لنصف قرن من الزمان، وتركت أثرًا لهذه المسيرة المعطرة بحب الإمام الحسين، ونالت...