الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
يوسف أنيس.. أيقونة الحب والجمال والأخلاق
أنيس آل دهيم - 15/08/2026م
|
|
«اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَرَدَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ، وَأَحَاطَ بِي مِنْ قَضَائِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ صَبْرِي عَلَى بَلَائِكَ ثِقَةً بِكَ، وَرِضَاً بِقَدَرِكَ، وَلَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصِيبَةِ، وَخُلُفَهَا بِخَيْرٍ مِنْكَ». كان يوم السبت يوماً عادياً من أيام الأسبوع، لكن بعد فقد يوسف، رحمه الله، أصبح يوماً مختلفاً تماماً. في ذلك اليوم طويت صفحة من صفحات الطفولة بأمر الله سبحانه وتعالى، قضي الأمر، ورُدت الأمانة إلى خالقها. «يوسف... |
الكتابة بعجل بني إسرائيل..!
محمد المسعود - 15/08/2026م
|
|
على صخرة بانت شقوقها وقف السامري يعلن نبوته بآية العجل الذي له خوار… فآمنت به العقول الضئيلة التي كانت تلح على أن ترى الله جهرة، وعلى طلبهم: اجعل لنا إلهًا من حجر وطين يابس! قدّم السامري نموذجًا لصناعة الإضلال المتعمد لمن لديه الاستعداد النفسي والعقلي لتقبله والإيمان به. ليست المسافة الفاصلة بين معجزات موسى وبين سجودهم للعجل أربعين ليلة… تباعد موسى، وحين رجع رأى اليهود صافّين أمام عجل من نحاس... |
الوالدية الإيجابية.. حين نكبر مع أبنائنا
حسين أحمد آل عباس - 15/08/2026م
|
|
كتبت إحدى الأمهات أمنية تختصر في كلمات قليلة جانبًا عميقًا من رحلة الوالدية: «أتمنى حين يكبر أطفالي أن ينظروا إليّ بقلب يعرف أنني كبرت معهم». عبارة قصيرة، لكنها تحمل معنى تربويًا كبيرًا؛ فنحن حين نربي أبناءنا لا نشهد نموهم وحدهم، بل ننمو معهم أيضًا. تتغير أسئلتنا، وتنضج نظرتنا، ونتعلم من المواقف التي تجمعنا بهم، ونراجع بعض أساليبنا، ونكتشف أن التربية ليست طريقًا نسير فيه ونحن نملك جميع الإجابات، بل رحلة نتعلم فيها... |
أهمية المعرفة
أمير بوخمسين - 15/08/2026م
|
|
ليس أخطر على الإنسان من أن يظن أنه يعرف كل شيء، وليس أعظم من ذلك حين يدرك أن ما يجهله أكثر مما يعلم، وأن تاريخ الإنسان بدأ فعليًا في اللحظة التي طرح فيها أول سؤال. فالسؤال هو الشرارة الأولى للمعرفة، والمعرفة هي القوة الوحيدة التي استطاعت أن تغير علاقة الإنسان بالطبيعة، وبالمجتمع، وبنفسه. ولعل الفرق الجوهري بين الإنسان وغيره من الكائنات ليس امتلاكه للعقل فحسب، وإنما قدرته على استخدام هذا... |
عندما يكون الألم أقوى من الأمل: هذا الشاب شاهدًا
حجي إبراهيم الزويد - 15/08/2026م
|
|
كان حديثًا عابرًا في ظاهره، لكنه بقي عالقًا في ذاكرتي سنوات طويلة. أخبرني يومها، وفي صوته شيء من الحماس والأمل، أنه التحق بكلية الطب، وأنه إذا أنهى دراسته فسوف يختار تخصص أمراض الدم. سألته عن سر هذا الاختيار المبكر، ولماذا أمراض الدم تحديدًا؟ واصل حديثه، وكأنه لا يتحدث عن تخصص طبي بقدر ما يتحدث عن قضية عاشها في جسده وروحه، وقال: «أنا مصاب بالداء المنجلي، وقد تعرضت لنوبات التمنجل بين فترة وأخرى. عشت آلامها... |
بناء المسؤولية ودعم الشباب طريق إلى مجتمع أقوى
أحمد منصور الخرمدي - 15/08/2026م
|
|
لا ينبغي أن يفوتنا أن غرس المسؤولية في أبنائنا منذ الصغر هو الخطوة الأولى نحو إعداد جيل قادر على مواجهة متطلبات الحياة. فتحفيزهم على تحمل المسؤولية، وإشعارهم بأن الحياة تتطلب الجهد والعمل والصبر، وإشراكهم في بعض ما نقوم به من أعمال والتزامات، ولو كانت بسيطة، يساعدهم على الاعتماد على أنفسهم، ويعزز ثقتهم بقدرتهم على تحمل مسؤوليات الحياة، في أوقاتها السهلة والصعبة. ومن الجميل أيضاً تكليف الأبناء ببعض المهام المنزلية، وتشجيعهم على... |
رسالة إلى النبي محمد (ص)
عبد الله حسين اليوسف - 15/08/2026م
|
|
رُوي عن الإمام علي (ع): «كان في الأرض أمانان من عذاب الله، وقد رُفع أحدهما، فدونكم الآخر فتمسّكوا به. أما الأمان الذي رُفع فهو رسول الله (ص)، وأما الأمان الباقي فالاستغفار، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} . أنت أمان هذه الأمة، ووجودك الرحمة المهداة. بذلت كل جهد وقوة، وعبّدت طريق الحق، وعالجت النواقص في شتى نواحي الحياة. طهّرت الأبدان، واستنقذت البلاد والعباد... |
تجربتي الآيسلندية
غسان علي بوخمسين - 14/08/2026م
|
|
لم تكن آيسلندا بالنسبة إليّ مجرد نقطة نائية على أطراف الخرائط، بل بدت كأنها تجربة جيولوجية هائلة، حيث ما تزال الطبيعة تكتب فصولها الأولى. ومع ذلك، لم يكن قرار السفر إليها سهلاً أو وليد لحظة عابرة؛ فقد سبق الانبهارَ شيءٌ من التردد. كانت غامضة، بعيدة، باردة، ومرتفعة التكاليف، وتتطلب من الإعداد والتدقيق ما لا تحتاجه وجهات كثيرة أخرى. وكان السؤال يعود إليّ في كل مرة: لماذا آيسلندا؟ ربما كان السؤال أكثر... |
من طرائف الزمان
ياسين آل خليل - 14/08/2026م
|
|
من المفارقات العجيبة أن العقول اليوم تزدحم بكل ما هو ذكي من تطبيقات وأجهزة، وبنفس النغمة العالم يعيش عصرًا ذهبيًا لمختلف الأمراض النفسية التي تحتاج إلى وسائل وأدوات يومية لتحقيق أهداف حياتية خفية. الحسد والضغينة، إلى غيرها من النفاق والغيرة، جميعها أصبحن شهودًا على إبداع بعض البشر في توظيف مشاعرهم المدمرة وبمهارة يحسدهم عليها إبليس نفسه. الحسد مرض قديم قدم البشرية، وحديث بما يتميز به اليوم كفنّ قائم بذاته. لم يعد... |
للوجهاء قدوة في الأحساء
يوسف أحمد الحسن - 14/08/2026م
|
|
حينما كنت صغيراً أتنقل يوميا بين بيت الأُسرة في حي الكوت بالهفوف وشركتها مقابل مبنى بلدية الهفوف، كنت أمر في طريقي بشارع ضيق غرب الشارع الذي تقع فيه القيصرية، وموازٍ له. كان الطريق مليئاً بمحلات بيع المواد الغذائية كالحلويات والبسكويتات وأنواع المأكولات المعلبة. وعندما كنت أطالع وجوه الباعة فيه، كان هناك وجه يلفتني أكثر من غيره دون أن أعرف السبب. لكنني فهمت عندما أصبحت شابا وقرأتُ أكثر أنه يتمتع بما... |
لماذا نُكثر من الصلاة على النبي وآله في ليلة الجمعة ويومها؟
حجي إبراهيم الزويد - 14/08/2026م
|
|
تمرّ على الإنسان ساعات وأيام تتشابه في ظاهرها، ولكن الله سبحانه جعل لبعض الأزمنة خصوصيةً روحية، لتكون محطاتٍ يعود فيها القلب إلى صفائه، وتستيقظ فيها الروح من غفلتها. ومن أعظم هذه الأزمنة ليلة الجمعة ويوم الجمعة؛ ولذلك ورد الحثّ على الإكثار فيهما من الصلاة على النبي محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . وقد وردت... |
رحلة الانعتاق
فاضل علوي آل درويش - 14/08/2026م
|
|
الهجرة الحقيقية هي تزكية النفس وبناء الشخصية وفق منهجية أخلاقية، تتحرر معها من أسر الأهواء، وحب النفس السلبي، واللهث خلف متاع الدنيا الزائل. ولا يعني ذلك تغيير تركيبة النفس المكونة من الغرائز، أو وأد حركتها وقمع توجهها نحو محطات الإشباع، وإنما المقصود هو تقوية عين البصيرة، والنظرة الواعية، واستحضار عواقب الأمور عند الإقدام على أي خطوة، وبذلك تلغى الحركة الانقيادية العمياء خلف الشهوات، وإن أوقعت الإنسان في النهايات المهلكة، فيتحرر... |
السيد عبد الأعلى السبزواري: فقيهًا ومفسرًا ومحدِّثًا ومرجعًا
عبد الله اليوسف - 13/08/2026م
|
|
يعتبر آية الله العظمى السيد عبد الأعلى ابن السيد علي رضا ابن السيد عبد العلي ابن السيد عبد الغني ابن السيد محمد الموسوي السبزواري «1328 1414 هـ / 1910 - 1993 م» والذي ينتهي نسبه الشريف إلى السيد محمد العابد ابن الإمام موسى الكاظم (ع) من كبار فقهاء الشيعة في القرن الخامس عشر الهجري وعلمائها المشهورين، وقد آلت إليه سدّة المرجعية العليا في النجف الأشرف بعد وفاة زعيم الحوزة العلمية... |
الحسين حيٌّ ونحن بين حياةٍ وممات
ماهر آل سيف - 13/08/2026م
|
|
ليس كلُّ مَن يمشي على الأرض حيًّا، ولا كلُّ مَن غاب تحت الثرى ميّتًا؛ فقد ينبض الجسد والقلبُ خراب، وقد يسكن الجسد والروحُ عند ربّها في نعيمٍ واقتراب. فالحياة ليست حركةَ أقدام، بل يقظةُ ضميرٍ واستقامةُ مقام؛ والموت ليس انقطاعَ الأنفاس، بل انطفاءُ البصيرة واستسلامُ الإنسان للآثام. قال الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ? فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} .... |
حين يستمر العالم من دوننا!!
سراج علي أبو السعود - 13/08/2026م
|
|
أفكّر في خلواتي كثيرًا في الموت. لست متأكدًا من السبب؛ أهو لأن الإنسان كلما تقدم به العمر صار أكثر التفاتًا إلى نهاية الطريق؟ أم لأن الأشياء التي كانت تبهجنا يومًا لم تعد تفعل ذلك كما كانت؟ كنا صغارًا نلعب الكورة في «الفريق» من شَبَّة الشمس إلى المغرب، وكان اليوم، على بساطته، ممتلئًا بالحياة. كبرنا الآن، وأصبحنا نتوق، ولو للحظات، إلى شيء من سعادة الأطفال. وربما لهذا لا أحتمل أن أرى... |
علّموه، صفّقوا له، ثم اضربوه! حين كان الخوف حصةً دراسية
إبراهيم الرمضان - 13/08/2026م
|
|
كثر الحديث خلال العقود الأخيرة عن العنف المدرسي، بمختلف صوره الجسدية والنفسية، سواء كان بين الطلاب أنفسهم، أو موجهاً من المعلم إلى الطالب، أو العكس. ومع تطور الوعي التربوي لم يعد كثير مما كان يُنظر إليه سابقاً باعتباره جزءاً طبيعياً من «تربية الطالب» مقبولاً كما كان. وما يعنيني هنا تحديداً هو عنف المعلمين ضد الطلاب؛ ليس من زاوية الدراسات والنظريات التربوية، وإنما من ذاكرة طالب عاش زمناً كانت فيه العصا تكاد... |
علمني أبي…
أمير الصالح - 13/08/2026م
|
|
مقدمة الأبوة والأمومة الصادقة رسالة عظيمة، وجزاء حسن أدائها الجنة بإذن الله. فالموضوع أكبر من أب بيولوجي أو أم بيولوجية. الموضوع أداء أمانة وغرس سلوكيات محمودة في صفوف الأبناء، كذلك زرع مفاهيم كرامة راسخة وإيمان بالله عميق وصنع قدوات مُلهمة والإرشاد إلى اتباع من أوجب الله اتباعهم «النبي محمد وآل محمد». حوار كان وما زال يكرر أبي «حفظه الله وأسبل عليه وعلى والدتي ثياب الصحة والعافية ودوام السعادة» على مسامعي ومسامع إخواني وبعض... |
رسالة إلى المعلمين
بدرية حمدان - 13/08/2026م
|
|
الإجازة الصيفية قاربت على الانتهاء؛ ويستعد المعلمون والمعلمات للعودة إلى الميدان التعليمي، واستقبال جيل جديد مختلف تمامًا عن جيل ودّعوه في نهاية العام الدراسي. فعودة المعلمين إلى مقار عملهم بعد الإجازة ليست مجرد دوران لعجلة الوظيفة الروتينية، فهي عودة لا تشبه عودة أي موظف إلى عمله بعد الإجازة، حيث المكتب الأنيق والأوراق الصامتة التي تنتظر المراجعة والتوقيع، أو الرد على البريد الإلكتروني، ومعالجة الملفات التي تراكمت خلال تمتع الموظف بإجازته. الرهان اليوم... |
الإحراج يخلق الضغينة بين النفوس
جمال حسن المطوع - 13/08/2026م
|
|
الإنسان يحتوي على كتلة من المشاعر والأحاسيس الفياضة التي تختمر في وجدانه، ومتى ما تعرض شخصه أو نفسيته لكلام جارح أو سلوك خاطئ أو تصرف مشين من بعض المحيطين به، فإن ذلك يؤجج عواطفه ويوقعه في حرج بالغ ينعكس على قسمات وجهه بالانزعاج وعدم الرضا، وقد يصل الأمر به إلى الانفعال فيتخذ قرارًا بقطع العلاقات الأخوية والودية، فيسود الجفاء بين القلوب، خاصة إذا جاء ذلك من بعض الأحبة أو نفر... |
النبي محمد (ص) في دعاء الإمام السجاد (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 13/08/2026م
|
|
حين نقرأ دعاء الإمام زين العابدين (ع) في الصلاة على رسول الله (ص) في الصحيفة السجادية، فإننا لا نقرأ مجرد كلمات في الثناء على النبي، بل نقرأ رؤية متكاملة لشخصيته ورسالته وحركته في المجتمع. فالإمام السجاد (ع) يرسم في هذا الدعاء صورة النبي الإنسان والرسول والمبلّغ والمهاجر والمجاهد والناصح لأمته، ويكشف لنا مقدار ما بذله من أجل أن يصل نور الإسلام إلى الناس. ويبدأ الإمام (ع) باستحضار نعمة عظيمة تستحق الحمد: «وَالْحَمْدُ... |
مدارج التحرر الروحي
فاضل علوي آل درويش - 12/08/2026م
|
|
ما حقيقة هجرة النفس من واقع إلى واقع آخر، بحيث يحدث ذلك التحول العميق في الوعي الفكري، والنزاهة السلوكية، والوجهة، ومركز التعلق؟ الهجرة الحقيقية ليست مجرد مظاهر وقشور تعتري الفرد، وإنما هي حدث يحرك دواخله، ويعيد تشكيل نمط تفكيره وتصرفاته على أساسها؛ لتتبلور بعد ذلك في الخارج على هيئة أفعال تتناسق مع ما يعتقد به ويتصوره. فالإنسان، من دون منهجية تربوية تهذب نفسه، يخضع لعبودية النفس في أهوائها وشهواتها المتفلتة، ويتحرك... |
شباب اليوم.. طموح مشترك ومستقبل نصنعه معًا
باسم آل خزعل - 12/08/2026م
|
|
في اليوم العالمي للشباب، وتحت شعار «ظروف مختلفة وتطلعات مشتركة»، تتجدد مساحة الحديث عن الشباب، تلك الفئة التي لا تمثل المستقبل فحسب، بل هي شريك أساسي في صناعة الحاضر، وصوت حاضر في مسيرة التنمية والتغيير. يعيش الشباب اليوم في ظروف مختلفة، تتباين فيها الفرص والتحديات، من التعليم والتحصيل العلمي إلى بناء المهارات، والحضور المجتمعي، والمشاركة في صناعة القرار، كما تتداخل هذه التحديات مع بيئات اقتصادية واجتماعية متباينة، تجعل من قدرة الشباب... |
يومي مو يومك
سوزان آل حمود - 12/08/2026م
|
|
لم أعد أنتظر إذنًا من الريح لكي أُبحر، ولا تصفيقًا من الحضور لكي أعتلي المشهد. سنواتٌ طوال وأنا أراقب عقارب الساعة وهي تدور في معاطف الآخرين، أربط خطواتي بإيقاع خطاهُم، وأقيس نضجي بمسطرة إنجازاتهم، حتى استيقظتُ اليوم على حقيقةٍ ناصعة كالشمس: الزمن ليس مضمار سباقٍ يجمعنا جميعًا بنفس خط البداية، بل هو مساحةٌ خاصة يتفتح فيها كلٌّ منا في موسمه المناسب. اليوم، أسترد أنفاسي كاملة. أخلع عن كتفي عبء الإرضاء، وتوقعات... |
هل جاء الإسلام لبيئة العرب وحدها؟
علي البحراني - 12/08/2026م
|
|
حين يُطرح السؤال: «هل الإسلام دين كوني، أم أنه جاء ليؤسس لعادات العرب وتقاليدهم؟» فإن السؤال لا يتعلق بالدين وحده، بل بطريقة فهم الإنسان للنص، وبقدرة المجتمعات على التمييز بين المقدس والتاريخي، وبين الوحي والثقافة، وبين المطلق والنسبي. لقد نزل القرآن بلسان عربي، وفي مجتمع من «الأميين»، داعيًا لجميع الأمم، ويقوده المبدأ، وتسيره بنية اجتماعية قائمة على المساواة والسلم ونبذ التفاوت الطبقي. ومن الطبيعي أن يخاطب النص ذلك الواقع بلغته، وأن يتعامل مع... |
تكاليف «قُوا»
أمير الصالح - 12/08/2026م
|
|
خطوط الدفاع في مباريات كرة القدم، يضع المدرب خططًا متنوعة مركزها الدفاع وطموحها الهجوم لتحقيق النصر وإحراز البطولة. ويتم توزيع المهام والأدوار على أعضاء الفريق طبقًا للاستراتيجية المعتمدة والفهم التام من قبل جميع الأطراف. وفي صناديق الاستثمار، يضع مدير الصندوق خططًا متنوعة مركزها حفظ رأس المال للمساهمين والسعي لاقتناص الفرص بهدف تحقيق النمو في رأس المال وإيجاد مخارج دون أضرار أو بأقلها في أوقات وقوع الأزمات الطارئة. في معترك الحياة، نسأل... |
الوعي… بين الفضول واللقافة
محمد يوسف آل مال الله - 12/08/2026م
|
|
يعيش الإنسان في مجتمع لا يستغني فيه عن السؤال، فبالسؤال يتعلّم، وبه يطمئن، ومن خلاله تُبنى العلاقات وتُحل المشكلات. لكنّ السؤال نفسه قد يتحوّل إلى بابٍ للتجسس، أو وسيلةٍ لانتهاك خصوصيات الآخرين، إذا فقد ضابطه الأخلاقي. من هنا يختلط على كثير من الناس التفريق بين الفضول واللقافة، حتى أصبح كل مَنْ يسأل يُتهم بالتطفّل، وكل مَنْء يتحفّظ على خصوصياته يُتهم بالغموض أو التعالي، مع أنّ بين المصطلحين فرقًا كبيرًا لا... |
يا أيها الرحمة الراحلة
طاهر علي آل طرموخ - 12/08/2026م
|
|
في أعماق وجود لا تسبره خيالات الكائنات ولا تستوعب كينونته عقول البشر، غطت الأحزان والأتراح كونًا بكونه وكيانه، وبكت الأفلاك والأملاك بكاء ليس كبكاء الأرواح ولا كبكاء من فقدوا أو ثكلوا، بل كبكاء تكوين تاه في ظلمات العدم. في حين كهذا الحين وفي يوم كهذا اليوم ومن دنيا فانية إلى عرش رب الخلائق رحل سيد البشر والمخلوقات ملبيًا طائعًا خالقه، رحل رحيلًا لا يشبه رحيل الراحلين، ولا كما يرحل مسافر من... |
نبيُّ الرحمة محمد (ص) … نورٌ ما زال يضيء الكون
فوزي آل غريب - 12/08/2026م
|
|
ليس في الكلمات ما يفي مقام نبيّ الرحمة محمد (ص)، ولا في اللغة من الاتساع ما يحيط بعظمة رجلٍ اختاره الله لحمل رسالته، واصطفاه خاتمًا لأنبيائه ورسله، وجعل سيرته نورًا هاديًا للبشرية، فقال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} . ولعل أعظم ما في سيرته (ص) أن نوره لم يبقَ حبيس زمنٍ مضى؛ فما زالت كلماته تهدي، وأخلاقه تُلهم،... |
النبي محمد (ص) … السراج المنير الذي أضاء طريق الإنسان
حجي إبراهيم الزويد - 12/08/2026م
|
|
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} . في هاتين الآيتين يرسم القرآن الكريم صورةً جامعةً لرسالة النبي محمد (ص)، فلا يقدّمه مجرد ناقلٍ للوحي، بل نبيًّا اصطفاه الله ليكون شاهدًا، ومبشّرًا، ونذيرًا، وداعيًا إلى الله، وسراجًا منيرًا. خمس صفات تختصر أبعاد الرسالة المحمدية، وتكشف طبيعة المشروع الذي جاء به النبي (ص) لبناء الإنسان وهدايته؛ فهو شاهدٌ على الأمة وأعمالها، ومبشّرٌ... |
يد تصنع جيلا
حكيمة آل نصيف - 11/08/2026م
|
|
عاشت المرأة في الأزمنة القديمة مهمشة، ليس لها أي تقدير أو مكانة تذكر، سوى أنها زوجة تستعبد وتهان، وتداس كرامتها في قاع الأرض، وليس لها - على حد تفكير المجتمع - أي دور يذكر، سوى أنها آلة هدفها خدمة الرجل وإنجاب الأولاد، في مقابل معاملة سيئة لا تنم عن اعتبارها فردا له مشروعية العيش بأمن وسلام. إلى أن جاء الإسلام، فرفع من قدر ذلك المخلوق العظيم، رافعا عن كاهلها ثقل المعاناة... |
محمدٌ (ص) … النورُ الذي لم يَغِب
ناجي وهب الفرج - 11/08/2026م
|
|
ثمة رجالٌ يمرّون في التاريخ فتذكرهم الكتب، وثمة رجالٌ يغيّرون التاريخ فتذكرهم الأمم، وثمة قلةٌ نادرةٌ تتجاوز حدود الزمان والمكان حتى تصبح جزءًا من ضمير الإنسانية نفسها. ومن بين هؤلاء جميعًا يسطع اسم محمد بن عبد الله (ص)، لا بوصفه قائدًا أو مصلحًا فحسب، بل بوصفه النور الذي أعاد للإنسان اكتشاف نفسه، وأعاد للأرض صلتها بالسماء. قبل بعثته كانت البشرية تقف على حافة تيهٍ طويل؛ عقائد متنازعة، وقيم متصدعة، وأرواح تبحث... |
من هم القطيفيون من أبناء وفد البحرين للرسول الأعظم؟
طاهر بن محمد المدن - 11/08/2026م
|
|
أكرم الله أهل بلاد البحرين شرقي الجزيرة العربية بنعمة الإيمان بالرسول الكريم محمد (ص) من دون قتال، وورد إليه وفدان ليعلنوا إسلامهم، اختلف في تاريخ خروج الوفد الأول، وكان الوفد الثاني في السنة التاسعة في سنة الوفود، واختلف في عدد أفراد الوفدين، يعنينا من هذين الوفدين في هذا المقال، أن منهم عدد من أهالي القطيف، ولم أجد أحدًا كتب في هذا الشأن من قبل لا كتابًا ولا مقالًا رغم وضوح... |
تطوير جزيرة تاروت «1-3»
أمين محمد الصفار - 11/08/2026م
|
|
مضت أربع سنوات على تحقق البشارة الذهبية لأهالي جزيرة تاروت، وذلك بصدور قرار مجلس الوزراء بتأسيس مؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت، وتخصيص أكثر من 2.6 مليار ريال ميزانية لها لغاية عام 2030 م، أي بقيت أربع سنوات أخرى لهذه الميزانية المباركة. أول ما يتبادر للذهن بشأن هذه المؤسسة الفتية، التي هي أول جهة حكومية في محافظة القطيف تتبع إداريًا لرئيس مجلس الوزراء، هو: أين سيكون مقر هذه المؤسسة؟ فالتنظيم الخاص بها... |
نائم في الباص
عماد آل عبيدان - 11/08/2026م
|
|
نوم يأخذ صاحبه إلى راحة ونوم يرسله في مغامرة لا تخطر على باله. كانت رحلتنا يومها عامرة بالألفة والضحكات منذ اللحظة الأولى. أكثر من خمسين مقعدًا في ذلك الباص وواحد وثلاثون وجهًا أعرفها كما أعرف ملامح بيتي حتى إن كثرة المقاعد الفارغة جعلت أكثرنا يمدد جسده على مقعدين وكأن شركة النقل قررت أن تمنحنا درجة ضيافة لا تظهر في التذكرة. طال الطريق وتعاقبت الشوارع وتعبت العيون من مطاردة الإسفلت ولوحات الطريق ثم... |
كي لا تغيب القدوة
ماهر آل سيف - 11/08/2026م
|
|
لماذا تحتفي الأمم بذكرى استقلالها، وتستعيد أيام انتصاراتها، وتقيم النصب لجنودها، وتحيي ذكرى ضحايا حروبها، وتحتفل الجامعات بمئويات تأسيسها، والشركات بتاريخ انطلاقها، والمدن بأيامها الوطنية، والعائلات بسير رجالاتها؟ أهو تعلقٌ بالماضي، أم صناعةٌ للمستقبل؟ أهو تكرارٌ للحدث، أم استحضارٌ للعبرة والمقصد؟ الحقيقة أن الأمم لا تحيي الذكريات لأن الماضي يحتاج إليها، بل لأن الحاضر يحتاج إلى معانيها، والمستقبل يحتاج إلى دروسها. فالحدث الذي لا يُروى يُنسى، والشخصية التي لا تُعرَّف تُجهل،... |
محمد (ص) … حين استعاد الإنسانُ معناه
نازك الخنيزي - 11/08/2026م
|
|
ليست التحولات الكبرى تلك التي تغيّر مجرى التاريخ فحسب، وإنما تلك التي تغيّر معنى الإنسان وهو يعبره. وثمة من يصنعون أحداثًا ثم يستقرون في الماضي، وثمة من يتركون في الوجود سؤالًا لا يستطيع الزمن إغلاقه. ومن هذا الأفق يمكن قراءة محمد (ص)؛ لا بوصفه شخصيةً كبرى في التاريخ وحسب، وإنما بوصفه حضورًا أعاد ترتيب العلاقة بين الإنسان ونفسه، وبين القوة والأخلاق، وبين الأرض وما يتجاوزها. جاء إلى عالم لم يكن يفتقر إلى... |
عند الحسين انتهت الخصومة
رضي منصور العسيف - 11/08/2026م
|
|
قال له صديقه ذات صباح: — اليوم رأيت ابن عمك أبا سعيد في حرم الإمام الحسين (ع). رفع أبو محمد رأسه، وردّ بنبرةٍ باردة حاول أن يخفي خلفها شيئًا كثيرًا من الألم: — وماذا تريد مني أن أفعل؟ قال صديقه بهدوء: — لا شيء... أحببت فقط أن أخبرك. ولعل وجودكما في أرض الحسين يكون فرصةً لتبادر بالتواصل معه. نظر إليه أبو محمد مستنكرًا، وقال: — أنا أبادر؟ ولماذا؟ هل أنا الذي قاطعته؟ يا أبا علي، لقد حاولت التواصل... |
في ذكرى رحيل النبي محمد (ص) … رحل الجسد وبقيت الرسالة
حجي إبراهيم الزويد - 11/08/2026م
|
|
تمرّ علينا ذكرى رحيل خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد بن عبدالله (ص)، فتستعيد القلوب واحدة من أعظم لحظات الحزن في التاريخ الإسلامي؛ يوم فقدت الأمة نبيها، وفقدت المدينة ذلك الوجه الذي أضاء طرقاتها، وذلك الصوت الذي كان يتلو آيات الله، وتلك الرحمة التي كانت تحتضن الضعيف والفقير واليتيم والمحتاج. لم يكن رحيل النبي محمد (ص) رحيل قائد عظيم فحسب، ولا غياب رجل غيّر مجرى التاريخ وحسب، بل كان رحيل نبي حمل... |
الفتنة وهدم الثقة في المجتمع
عبدالحكيم السنان - 11/08/2026م
|
|
تُعدّ الفتنة من الظواهر الأخلاقية والاجتماعية الخطيرة؛ لأنها تضرب الثقة بين الناس، وتُضعف الروابط التي تقوم عليها العلاقات الإنسانية، سواء داخل الأسرة، أو بين الأصدقاء والإخوة، أو في مختلف دوائر المجتمع. وحين تنتشر الشائعات والتحريض ونقل الكلام بقصد الإفساد، تصبح العلاقات أكثر عرضة للشك والضغينة والفرقة. ولا تكمن خطورة الفتنة في الكلام وحده، بل في الطريقة التي قد تُقدَّم بها؛ إذ قد يظهر من يسعى إلى الإفساد بمظهر الناصح الأمين، فينقل... |
رحيل النبي محمد (ص).. فاجعة الأمة وخلود الرسالة
أحمد منصور الخرمدي - 11/08/2026م
|
|
مثّل ظهور الإسلام تحولًا عميقًا في حياة المجتمع العربي وفي منظومته الأخلاقية والاجتماعية، إذ جاء برسالة دينية حملت مبادئ العدل والرحمة وصون كرامة الإنسان، وسعت إلى تغيير كثير من الممارسات والأفكار التي كانت سائدة قبل البعثة النبوية. وقد أذن الله سبحانه وتعالى أن ينير القلوب بمبعث خير الخلائق أجمعين، حاملًا قرآنًا منزلًا ونهجًا سماويًا، أسهم في بناء منظومة متكاملة من القيم الأخلاقية والسلوكية والاجتماعية، وجعل كرامة الإنسان والرحمة به في صميم... |
جنازة وعجينة من النفاق الخالص…!
محمد المسعود - 10/08/2026م
|
|
بيتنا القديم ضيق الصدر بمن يجلس داخله، مما يفرض علي الجلوس على عتبته المتصلة بالشارع. العتبة ضئيلة الحجم، ولكنها قاومت كل الأسباب الطبيعية التي تدفعها للسقوط والانهيار. ومن على صخرتها العتيقة العنيدة أمعنت النظر في الجنائز المحمولة إلى قبورهم المترقبة والمنتظرة لهم، والضامر عن الأعين مصائرهم وما هم مقبلون عليه. المقبرة قبل ميلادنا كانت في نهاية الشارع، ولا تزال تترقب بصبر دخولنا المتتابع في جوفها. تجري من أطرافها مياه طلب ساكبوها... |
موقف مهم للأجيال القادمة
رائد بن محمد آل شهاب - 10/08/2026م
|
|
في يوم من الأيام، قابلت شخصية معروفة لها وزن واحترام من كثير من الناس، أخذ يسلّم ويبارك لي بقوة الإنجازات الكتابية والمواضيع الهادفة التي تخدم المجتمع. وأنا بدوري أبدي له كل الاحترام والتقدير، نسأل الله العلي القدير أن يوفقه ويوفق الجميع للخير. خلال هذا اللقاء مباشرة، وبعد انتهاء التحيات المتبادلة، علّق شخص آخر أمام الضيف قائلًا: «نطمح بالمزيد من المعرفة والكتابات في الجانب الديني». طبعًا، كل شخص يحق له أن يعلق... |
نور الله الأبدي في سيرة المصطفى
جمال حسن المطوع - 10/08/2026م
|
|
إنها والله الفاجعة الكبرى والمصيبة العظمى والرزية الأدهى في ذكرى وفاتك يا رسول الله وخاتم أنبيائه، صلى الله عليك وعلى آلك. إن المصاب بك أدمى القلوب وآلم النفوس، فتدفقت الدموع وتاه الشعور أسًى وحزنًا وفراقًا ولوعةً واحتراقًا، فهذه أمتك لبست السواد، والمصالح تعطلت، وعجلة الحياة توقفت حدادًا على ذكرى وفاتك، وهذا أقل ما تقدمه لك وفاءً وحبًّا وتمسكًا وتعبدًا بشريعتك الغراء التي فيها الهدى والرشاد والخير والسداد لكل من نهج... |
منفى النفس
فاضل علوي آل درويش - 10/08/2026م
|
|
ما هي حيثيات وأبعاد الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى يثرب، في حركة انتقال من مجتمع مارس كل أشكال العنف والعدوان النفسي والبدني تجاه النبي الأكرم (ص) وأصحابه الكرام، إلى أفق مجتمع التأسيس لقاعدة إيمانية رسالية تمارس مضامين الدين الحنيف وقيمه، كالعدالة ونزاهة النفس البشرية من شوائب الأهواء؟ بالتأكيد، إن الهجرة النبوية في قوامها وفحواها ليست مجرد انتقال مكاني وتغيير بقعة إلى أخرى، وإنما تتعلق بحركة الإنسان والنفس البشرية في عملية... |
قاسم آل عبيد.. خمسون تبرعًا بالدم ومسيرة من العطاء
حسين الدخيل - 10/08/2026م
|
|
في الوقت الذي تتعاظم فيه الحاجة إلى نشر ثقافة التطوع وتعزيز روح المسؤولية الاجتماعية، يبرز اسم قاسم حسين أحمد آل عبيد كأحد النماذج المضيئة في المجتمع، من خلال مبادراته الإنسانية وأعماله الخيرية وحرصه الدائم على خدمة الآخرين. وقد حقق آل عبيد إنجازًا إنسانيًا مميزًا بوصوله إلى خمسين مرة في التبرع بالدم، وهو رقم يعكس حجم إيمانه بقيمة العطاء وأهمية المساهمة في إنقاذ حياة المرضى والمصابين. يمثل كل تبرع من هذه التبرعات... |
”أنا ليش أحرق دمي؟!“ وهكذا تسقط الأمم
أمجد القواعين - 10/08/2026م
|
|
جملة تُقال بهدوء وبدون بعد أن انتقل الإحساس بالذنب إلى رحمة الله: ”أنا ليش أحرق دمي؟!“. وأكثر جملة تُبنى عليها الكوارث. نحن لم نفقد العقلاء، نحن علّمناهم يصمتون، وكنا بارعين في ذلك بشكل يستحق الإعجاب الحقيقي. حين تكلم العاقل قلنا ”يتشاطر“، وحين اقترح قلنا ”يبي يبرز“، وحين اختلف قلنا ”ما يشتغل بروح الفريق“، وحين صمت قلنا ”ما عنده رأي“. أربعة خيارات وكلها خاسرة، درّبناه عليها بكفاءة منقطعة النظير حتى تعلّم الدرس... |
رحلة العمر… حكاية يشترك فيها الجميع
فوزي آل غريب - 10/08/2026م
|
|
ما أسرع الأعوام حين ننظر إليها من بعيد! كأن العمر طريق قصير مشيناه دون أن نلتفت إلى الوراء، كنا نظن أن الغد بعيد، وأن أمامنا وقتًا كافيًا لنكبر وننجح ونحقق أحلامنا، ثم نلتفت فجأة فنجد أن الطريق امتلأ بالخطوات، وأن وجوهًا وأماكن اعتدناها ابتعدت وتغيرت. وربما تبدأ الحكاية من أول خطوة خرجنا فيها من دفء البيت إلى العالم. كانت رياض الأطفال أول انتقال من عالم البيت الصغير إلى عالم أوسع، دخلناها بقلوب... |
لم ينجح أحد
عبد الرزاق الكوي - 10/08/2026م
|
|
على امتداد التاريخ الإنساني، وما شهده من حروب طاحنة واستخدام مفرط للقوة، وتطور لا مثيل له في وسائل القوة في البر والبحر والفضاء والتقدم التكنولوجي، لم يُحقق ذلك نصرًا، بل ولّد المزيد من الدمار والتراجع وعدم الاستقرار. وبسبب ذلك، فإن مستقبل العالم لا يبشر بخير، وفي ظل التطورات على الساحة الدولية، لا توجد بارقة أمل. تتجه البشرية إلى مزيد من المعاناة؛ لعدم تفعيل الحكمة والمصلحة العامة. كل يوم تتناقل وسائل... |
جمعية الحلول التنموية للإسكان… حين تتحول الحوكمة إلى ثقافة مؤسسية
حجي إبراهيم الزويد - 10/08/2026م
|
|
لا تُقاس نجاحات الجمعيات الأهلية بحجم المبادرات التي تقدمها للمجتمع فحسب، بل تُقاس كذلك بقدرتها على بناء مؤسسة قوية من الداخل، تعمل وفق الأنظمة، وتحافظ على مواردها، وتلتزم بالشفافية والإفصاح، وتضع الحوكمة في صميم عملها اليومي. وفي هذا السياق، حققت جمعية الحلول التنموية للإسكان بالحليلة نتيجة متميزة في تقييم تطبيق معايير الحوكمة الصادر عن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي لعام 2025 م، بحصولها على درجة إجمالية بلغت 96.3%، وهي نتيجة... |
أولاد هالزمن.. أم آباء هالزمن؟
سراج علي أبو السعود - 09/08/2026م
|
|
هناك قصة ظريفة متداولة، ولست مهتمًّا بإثبات سندها، تُروى عن طفل ذهب برفقة أبيه لمشاهدة عرضٍ في السيرك. وبينما كانا ينتظران في صف التذاكر، كانت أمامهما عائلة فقيرة من أبٍ وأم وستة أولاد، تغمرهم الفرحة بما هم مقبلون عليه. وحين جاء دورهم، فوجئ الأب بأن ثمن التذاكر يفوق ما يملك، فتلعثم وبدت على وجهه علامات الحرج. عندها أخرج والد الطفل عشرين دولارًا من جيبه وألقاها على الأرض، ثم انحنى والتقطها... |







