آخر تحديث: 22 / 2 / 2026م - 1:32 ص

نصيحة إلى أبنائي في رمضان

الدكتور ماهر آل سيف *

يا أبنائي الأحبة،

رمضان ليس فقط شهر الجوع والعطش، ولا هو مجرد صلاة وصيام ومظاهر جميلة، بل هو مدرسة كبيرة نتعلم فيها كيف نكون أفضل مع الله، وأفضل مع الناس.

أوصيكم في هذا الشهر المبارك أن تهتموا بعبادتكم، لكن لا تنسوا أن الدين ليس عبادة فقط، بل أخلاق ومعاملة وحقوق.

فمن أجمل ما تخرجون به من رمضان: قلب نقي، ولسان طيب، ويد لا تؤذي أحدًا.

تذكروا دائمًا أن الله يحب التائبين، ويغفر الذنوب، لكن حقوق الناس لا بد أن تُرد.

فإن أخطأتم في حق أحد، فبادروا بالاعتذار.

وإن أخذتم حقًا، فردّوه.

وإن ظلمتم أحدًا، فاطلبوا المسامحة قبل أن تمضي الأيام.

يا أبنائي، احرصوا على:

الصدق في الكلام والمعاملة.

برّ الوالدين والإحسان إليهما.

صلة الرحم، ولو برسالة أو اتصال.

احترام الجار، وكفّ الأذى عنه.

الحفاظ على الطريق والمرافق العامة.

الرحمة بالناس، خاصة الضعفاء والمحتاجين.

البعد عن المال الحرام، وعن أي كسب فيه ظلم أو غش.

واعلموا أن الصيام الحقيقي ليس فقط صيام البطن، بل صيام اللسان عن الأذى، وصيام القلب عن القسوة، وصيام اليد عن الظلم.

ورمضان الحقيقي هو الذي يغيّر أخلاقنا بعد أن ينتهي، لا الذي ينتهي أثره بانتهاء الشهر.

يا أبنائي، كونوا في رمضان مفاتيح خير:

أصلحوا، سامحوا، تصدقوا، وأحبوا للناس ما تحبون لأنفسكم.

فالدين المعاملة، وأجمل العبادة أن يرى الناس أثر الإيمان في أخلاقكم.

أسأل الله أن يجعل رمضانكم نورًا في قلوبكم، وصلاحًا في حياتكم، وبركةً ترافقكم دائمًا.