آخر تحديث: 22 / 9 / 2026م - 3:05 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
دمعةٌ… وابتسامة
عبد الكريم سعيد النمر - 19/08/2026م
كيف يمكن لقلبِ عاشق أن يجمع في لحظة واحدة دمعةً وابتسامة؟ يقولون إن بين بعض الآباء وبناتهم علاقةً لا تشبه سائر العلاقات؛ فقد تكون البنت أقرب الناس إلى قلب أبيها، وأقربهم إلى أسراره. حتى الصمت بينهما يبقى مفهومًا إذا ضاقت الكلمات. وبعض الأسرار لا تُعطى لمن نحب فقط، بل لمن نثق أن قلبه سيتحملها أيضًا. ومن هنا بدأت حكاية فاطمة وأبيها. لم تكن فاطمة تدخل على أبيها كأيِّ ابنةٍ تدخل على أبيها. كان رسول...
الماء البارد
فوزي آل غريب - 19/08/2026م
في كل عائلةٍ حكايةٌ لا تُروى كاملة، وأشياءُ كثيرةٌ تُقال بالصمت أكثر مما تُقال بالكلمات، قد يجلس الإخوة حول مائدةٍ واحدة، ويتبادلون السلام والسؤال والابتسامة، بينما يحمل كل واحدٍ منهم في داخله شيئًا لم يقله للآخر، ليس لأن المحبة ماتت، بل لأن الحياة، في بعض مراحلها، تُكثر من الغبار حتى تغطي الأشياء الجميلة التي كانت واضحةً ذات يوم. العلاقات الأخوية ليست مجرد صلة دمٍ تحفظها الأسماء، ولا قرابةٍ تُثبتها شجرة العائلة،...
لا تضع على التدبر أقفالاً «3»
عبد العزيز حسن آل زايد - 19/08/2026م
حين نقتنع بأن الإبحار في ملكوت التدبر ضرورة لا ترف، فإنه سيبرز لنا هذا السؤال الملح: ”كيف نبدأ؟“. إن الإجابة على هذا السؤال تكمن في استعادة دهشة الطفل وشغف الباحث، والبدء بمفتاح ذهبي لا غنى عنه ألا وهو كلمة «لماذا؟». فالتدبر ليس طلاسم معقدة، بل هو إرادة تبدأ بسؤال، ورغبة تنتهي بفتح مبين، عندها تبدأ سكرة البحث ولذة التنقيب التي لا يشبهها مذاق. 1/ مفتاح الأقفال إذا أردت أن تطرق باب التدبر،...
اكتشاف مواهب الأبناء مبُكرا
أمير الصالح - 19/08/2026م
كان زميلي الأمريكي - العربي الأصل - يشاركني تذمره ويطلق بعض زفراته بين الحين والآخر من حال ابنته التي كانت تدرس بإحدى الجامعات الأمريكية؛ وكان سبب تذمره هو أنها، وعلى مدى سنتين ونصف، كانت متنقلة من كلية لأخرى، ولم تحدد اختيارها الأخير بتخصص جامعي محدد، وكانت تغيّر تخصصها الجامعي كل فصل دراسي. فقلت له: هل أرغمتها على أي تخصص معين؟ فأجاب: كلا؛ ولكن هي لا تعرف ماذا تريد بالضبط، وهذا...
جلسات الوفاء البريكي والعوامي إنموذجًا
فؤاد الحمود - 19/08/2026م
هي لقاءات إنسانية واجتماعية تُمجّد العطاء، وتُحافظ على أثر الراحلين، وتُوطّد روابط المحبة بين الأفراد، وتحوّل الذكريات إلى قيم حية ومبادرات نافعة للأجيال، مما يعزز التلاحم المجتمعي ويحفظ ذاكرة الرواد وأهل الفضل. وتكمن أهمية جلسات الوفاء في حفظ الذاكرة، وإبقاء سيرة أهل الفضل والعطاء حاضرة في الوجدان، وتقوية أواصر الترابط ونشر المودة بين الأفراد. كما تُسهم في نقل التجارب الملهمة والأخلاق النبيلة إلى الأجيال الجديدة، واستذكار جهود المربين وأصحاب الأثر في مجالات...
الوعي… حين يُحوّل الإحراج إلى انتصار
محمد يوسف آل مال الله - 19/08/2026م
قد لا تكون أصعب المواقف التي يواجهها الإنسان في حياته تلك التي تتطلب منه إجابة صحيحة، وإنّما تلك التي يُراد له فيها أن يُحرج أمام الآخرين. ففي المجالس العامة، أو الديوانيات، أو المناسبات الاجتماعية، قد يتعمد أحد الحاضرين توجيه سؤال إلى شخصٍ عُرف بعلمه أو خبرته، لا طلبًا للمعرفة، بل رغبةً في اختباره أمام الناس، أو التقليل من شأنه، أو إسقاط هيبته. وحينها لا يكون الامتحان الحقيقي في مقدار العلم،...
اسم لا يُمضَغ
عماد آل عبيدان - 19/08/2026م
بعض الكلمات تمرّ من الفم إلى الهواء، ثم تنتهي.. وبعضها لا تنتهي. تسقط الكلمة على بلدة فتوقظ فيها ذاكرة أجيال وتجد أبناءها ينظرون إلى بعضهم بعضًا.. ماذا قيل؟ ولماذا قيل؟ ومن أين جاءت هذه المعلومة؟ حكاية قيلت على منبر وفي مقطع مصوّر.. إنّ للقديح اسمًا آخر وأُطلق اسم ”بَقْرة“ - بفتح الباء وتسكين القاف - في هذا السياق من غير أن يصاحب القول كتاب أو وثيقة أو سجل تاريخي يمكن للناس الرجوع إليه ثم...
ضد رغبة الجميع
سوزان آل حمود - 19/08/2026م
منذ خطواتنا الأولى على أرض هذا العالم، يُمارَس علينا نوعٌ ناعم ومستمر من ”التهذيب القسري“. نتربى على أن الاستماع للوالدين دون مجادلة هو أسمى صور البر، وأن التماهي المطلق مع توجيهات المعلم في الفصل هو المعيار الوحيد للذكاء والأدب، ثم نكبر لنجد أن الرضوخ التام لإملاءات المدير في العمل هو التجسيد المثالي للمواطن الوظيفي الصالح! لقد أتقنّا، عبر الأجيال، صناعة إنسان يُجيد هز الرأس موافقةً، بل ويُثنى عليه كلما ابتلع رأيه...
في ذكرى رحيل العالم الأحسائي الشيخ محمد باقر بو خمسين
حجي إبراهيم الزويد - 19/08/2026م
في مثل هذا اليوم، الخامس من شهر ربيع الأول سنة 1413 هـ، رحل عن الدنيا واحد من أعلام العلم والفقه والأدب في الأحساء، العالم الفاضل الشيخ محمد باقر بن الشيخ موسى بن عبد الله بو خمسين، بعد حياة حافلة بالعلم والتعليم والتأليف وخدمة المجتمع. وُلد الشيخ محمد باقر بو خمسين، قدّس سرّه الشريف، في مدينة الهفوف بالأحساء سنة 1333 هـ، الموافق سنة 1912 م، ونشأ في بيت علم وفضل، فكان والده...
العاشقان الصغيران
عبد الكريم سعيد النمر - 18/08/2026م
هناك أحزان لا تبدأ بدمعة، بل تبدأ حين يمد طفلٌ يديه، فلا يجد الحضن الذي اعتاد أن يختبئ فيه. ومن هنا بدأت الحكاية. دخلا البيت مسرعين، كما اعتادا كل يوم، يبحثان بعينيهما قبل أقدامهما عن وجه أحبّاه وأحبّهما. ينتظران أن يسمعا صوته أو يريا ذراعيه الممتدتين ليحتضنهما، لكن هذه المرة كان كل شيء مختلفًا. كل ما كانا يعرفانه أن الجد الذي كان يفتح ذراعيه كلما رآهما، لم يعد يستطيع أن يفتح ذراعيه. ذلك...
لا تضع على التدبر أقفالاً «2»
عبد العزيز حسن آل زايد - 18/08/2026م
أرأيت مسافرًا يطوي المسافات وعينه على محطة الوصول، لا على بهاء الطريق وجمال الرحلة؟ يا ترى ما قيمة تلك الرحلة إذا كان هدف المسافر هو لحظات الوصول فحسب، دون أن يمتع ناظريه بالثمرات أو يملأ حقائبه بالهدايا والتحف؟ هكذا هو حالنا مع القرآن؛ حين يسابق بعضنا الزمن لإنهاء الأحزاب والأجزاء، بينما تكمن الحكمة في كنوز الرحلة لا في طي الصفحات. إن للقرآن لذة لا توصف، ومن ذاقها هجر لأجلها نفائس...
لدينا موعد
أمير الصالح - 18/08/2026م
تعريف الاقتصاد: ”هو أفضل إدارة لاستخدام الموارد المحدودة“. عند ذهابك لأي جامعة دولية مصنفة، فإنك تجد إدراج تخصص الاقتصاد تحت كلية علم الاجتماع «Social Science»؛ أي إن صلب إدارة الموارد بكل أصنافها «المادية، والبشرية، والتكنولوجية، والجغرافية… إلخ» هو إحراز الاستقرار الاجتماعي عبر حسن الإدارة. ولعل محور علم الاقتصاد، حسب قراءتي المحدودة، هو صنع توازن بين الرغبات غير المحدودة لكل إنسان، ومجتمع، ووطن، وأمة، بالموارد المحدودة المتاحة لكل منهم. الموارد الموارد المتاحة في...
الإسلام والتحول الاجتماعي
محمد المحفوظ - 18/08/2026م
مفتتح: يرافق التحولات الكبرى التي تجري في العالم، وعلى مختلف الصعد والمستويات، الكثير من التساؤلات والاستفسارات؛ وقد أغرت هذه التحولات الجميع بممارسة السؤال والتساؤل، ومواجهة اليقينيات المختلفة بالمزيد من أسئلة الشك والنقد والتقويم. فالعالم اليوم يمتلئ باليقينيات على مختلف الصعد، كما يمتلئ بأسئلة الشك على مختلف المستويات؛ لذلك لا يمكن أن تموت الأسئلة في عالم يموج بالمتناقضات والتعقيد، فكل شيء في هذا العالم المعاصر يؤسس على الدوام للأسئلة، ويستدعي الإثارة والبحث،...
المريض الذي لا يتألم
سراج علي أبو السعود - 18/08/2026م
قد يقول معلّمٌ لطالب، ومن دون أن نذكر جنسيته تجنّبًا للحساسية: «شو هاظ يا زلمة، إنت عمرك ما رح تنجح»، ويقول آخر، من دون أن نذكر جنسيته أيضًا: «يبئى أبِلْني في تربتي لو نِجِحْت»، ويقول أبٌ لابنه: «بهالعقل الشارع واجد عليك». ثم يمضي كل واحد منهم في يومه؛ يعود المعلّم إلى منزله، ويشرب الأب قهوته، وينسى كلاهما ما قاله بعد دقائق. وحده الطالب، أو الابن، قد يحمل الكلمة في قلبه...
تطوير جزيرة تاروت «2-3»
أمين محمد الصفار - 18/08/2026م
النطاق الإشرافي للمؤسسة حددت الخريطة المرفقة بالتنظيم الخاص بمؤسسة التطوير النطاق الجغرافي الذي تمارس اختصاصاتها وفقًا لأحكام التنظيم، وتشمل الخريطة كاملَ جزيرة تاروت، إضافة إلى الشريط المنغروفي الممتد من مدينة القطيف مرورًا بصفوى ورأس تنورة. فالتنظيم حدد النطاق الجغرافي لعمل المؤسسة لا على جغرافيا الجزيرة فقط، بل أضاف إليها أيضًا كامل الشريط الساحلي للمنغروف الممتد من مدينة القطيف مرورًا بصفوى ورأس تنورة، أي كامل خليج جزيرة تاروت، كما أتاح مرونةً لتوسيع هذا...
حين يكون التنازل انتصارًا
ماهر آل سيف - 18/08/2026م
في ميادين العمل الأهلي، وفي الأندية والجمعيات الخيرية والتنموية والصحية والاجتماعية، يتقدّم المرشحون، وتُعرض الأسماء، وتُرفع البرامج، وتُعلن الرغبات؛ فنقول للجميع: بارك الله في الساعي، وجزى الله المخلص خير الجزاء، وكتب لكل نية صادقة أجر العطاء. فالترشح في جوهره ليس طلبَ كرسي، بل حملُ رؤية، وليس سباقَ اسم، بل تقديمُ رسم، وليس غايته أن يقول المرشح: أنا وصلت، بل أن تقول المؤسسة: أنا تطورت. وكل مرشح في الأصل يدخل وفي ذهنه فكرة،...
من أستراليا إلى كربلاء
رضي منصور العسيف - 18/08/2026م
في حرم الإمام الحسين (ع)، وبينما كنت ألتقط صورةً تذكارية مع والدي وبعض الأصدقاء، شعرتُ بيدٍ تربّت على كتفي برفق. التفتُّ إلى الخلف، فإذا بشابٍّ يبتسم ابتسامةً ودودة، ثم قال بلطف: — هل تسمح لي أن ألتقط لكم الصورة بجوالي؟ ابتسمت وقلت: — بكل سرور، هذا من دواعي سعادتي. فتح كاميرا هاتفه، واختار زاوية التصوير بعناية، ثم التقط لنا الصورة. وحين رأيتها، ضحكت وقلت له: — يبدو أنك مصوّر محترف! ابتسم بتواضع، فشكرته، ثم دفعني فضولي إلى أن...
عصر التجارب
عبد الرزاق الكوي - 18/08/2026م
بالطبع، في هذا الزمن وما يجري فيه من مستجدات وأحداث وحروب وأزمات مفتعلة، وتنافس حاد تُستخدم فيه جميع الوسائل اللاإنسانية، لن تُوزَّع فيه باقات الورود، وتُقدَّم فيه أطباق من الحلويات، وتُتجاذب فيه الأحاديث الودية والمساعي الحميدة. اليوم أصبح العالم مرتعًا للتجارب على جميع الكائنات الحية والبيئة، يعيش في متاهات قوى نُزعت من قلبها الرحمة، وتُجرى تجارب، سواء العسكرية أو الأسلحة المختلفة بأنواعها وفتكها وتطورها، أو غيرها في المعامل والمصانع والمختبرات...
العودة إلى مقاعد الدراسة
عبد الله حسين اليوسف - 18/08/2026م
مع كل عام دراسي، تبدأ الأسرة في الاستعداد لتغيير جوهري على الصعيد الأسري؛ ومن ذلك العودة من السفر لمن سافر، أو قضى الإجازة في ربوع الوطن، أو البقاء بين جدران المنزل في اعتكاف على الجوال أو الكمبيوتر أو الأجهزة الإلكترونية الأخرى. وعندما يبدأ العد التنازلي للعام الدراسي، تلجأ الأسرة إلى البحث عن الملابس التي تناسب الدراسة، حسب المراحل الدراسية، ووفق معايير التعليم وما تقرره المدارس في القطاعين الخاص والعام. كما تبدأ الأسرة...
القطيف تملك القصة… وما أجمل أن نحسن روايتها للعالم
عبد الله أحمد آل نوح - 18/08/2026م
وقفت خلال رحلتي الصيفية الأخيرة في أحد أزقة بروكسل أمام تمثال صغير لطفل، وحولي عشرات السياح يتوقفون لالتقاط الصور معه. لم يكن التمثال بضخامته أو فخامته ما أثار فضولي، بل ذلك الحضور الكبير حول شيء صغير جدًا، وسؤال ظل يرافقني بقية الرحلة: كيف يمكن لتفصيل بسيط في مدينة أن يتحول إلى قصة يعرفها العالم ويأتي الناس من أماكن بعيدة لرؤيتها؟ إنه تمثال Manneken Pis الشهير، الذي ارتبط عبر القرون بروايات وأساطير...
الصدق والوفاء أساس العلاقات
أحمد منصور الخرمدي - 18/08/2026م
إن أكثر ما يهدد العلاقات بين الناس ويزيد الجفاء بينهم، وقد يصل بها أحيانًا إلى القطيعة، تفشي الكذب والغدر وغياب الوفاء. فحين يفقد الإنسان ثقته بمن حوله، تصبح العلاقة مهددة مهما كانت قوتها أو قِدمها. فالصدق والإخلاص في التعامل من أهم الأسس التي تحفظ العلاقات وتدعم ترابط المجتمع، بينما يؤدي الكذب والغدر إلى إضعاف الثقة وإثارة الشكوك والنزاعات. فصداقة تقوم على الخداع لا يمكن أن تمنح صاحبها الطمأنينة، كما أن التعامل...
حين يدخل المعلم الفصل… لا يدخل وحده
معصومة العبد الرضا - 17/08/2026م
حين تُفتح أبواب المدرسة في أول صباح من العام الدراسي، وتتعالى أصوات الخطوات في الممرات، وتُرتّب المقاعد، وتُفتح الكتب، ويقف المعلم أمام طلابه للمرة الأولى… قد يبدو المشهد عاديًا ومتكررًا. لكنه ليس عاديًا أبدًا. ففي ذلك الفصل، في ذلك الصباح، تبدأ حكايات لا يعرف أحد كيف ستنتهي. حين يدخل المعلم الفصل… لا يدخل وحده. يدخل معه علمه، وخبرته، وشخصيته، وقيمه، وذكرياته، وطريقته في النظر إلى الحياة. ويدخل معه أيضًا شيء أكبر من ذلك كله: أثره. فأنت...
لا تضع على التدبر أقفالاً «1»
عبد العزيز حسن آل زايد - 17/08/2026م
لا تكادُ تخلو مساجدنا ودورنا، وحتى سياراتنا، من دويّ التلاوة، وفي سباق الحفظ يتنافسُ المتنافسون؛ وهذا، لعمري، من بشائر الخير التي تُبهج النفس. لكننا اليوم أمام مفارقة عجيبة: كيف يضجّ الواقع بالقرآن صوتًا، ويشكو هجرانًا في الأعماق؟ إننا لا نتحدثُ هنا عن الهجر السطحي بترك تلاوة المصحف وحفظه، بل عن «قطيعة التدبر» والاستلهام. فهل تحول القرآن في حياتنا إلى طقس صوتي نغفل فيه عن لُبّ الرسالة؟ وهل قرأنا صريح قوله...
كل شيء كان في مكانه
فوزي آل غريب - 17/08/2026م
ليست الأيام هي التي تتبدّل دائمًا، ولا المدن، ولا الوجوه التي نمرُّ بينها كلَّ صباح، فكثيرًا ما يبقى العالم ثابتًا، بينما تتغيّر الزاوية التي نرى العالم منها، فنُعيد تفسير كل ما نراه وفق ما نحمله في داخلنا. فما إن تتعب الروح حتى تصبح الأشياء العادية محمّلة بدلالات لم تكن فيها من قبل، وكأن الإنسان لا يرى الواقع كما هو، بل كما أصبح هو من داخله. لهذا لا يعود الصباح مجرد بداية...
جيل ألفا
رائد بن محمد آل شهاب - 17/08/2026م
قبل البدء بتعريف جيل ألفا، دعونا نفهم معنى الجيل: هو مجموعة من الأشخاص الذين وُلدوا في نفس الفترة الزمنية تقريبًا. وعادةً ما يتم تجميعهم بفارق زمني يبلغ 20 عامًا، كما تقول ديبورا كار، الحاصلة على درجة الدكتوراه، أستاذة ورئيسة قسم علم الاجتماع في جامعة بوسطن ومؤلفة كتاب «السنوات الذهبية؟ التفاوتات الاجتماعية في مراحل العمر المتقدمة». وتضيف الدكتورة كار: «تكتسب الأجيال معنى خاصًا لأن أفرادها يميلون إلى المرور بأحداث وتحولات حاسمة...
مَدُّ القلوب
عماد آل عبيدان - 17/08/2026م
تتجه الأيدي إلى شُبّاك الضريح في مشهد يربك العين من كثرة الحركة ويأخذ القلب من كثرة الشوق بيد تمتد وكتف يقترب ووجه يتقدم وعين تتعلق بالمكان وأجساد تتزاحم في مساحة ضيقة كأنها خلية نحل بحركة متصلة وكل واحد يعرف غايته. غير أن العين ترى الأجساد أما المعنى الأعمق فيبدأ قبل ذلك كله.. فالقلب غالبًا يصل إلى المكان قبل صاحبه. تتقدم الأجساد بما يسمح به الزحام والشوق لا يعرف تلك الحدود. قد ترى...
ألا يكون أبناؤنا ضحايا لخلافات الأبوين؟
جمال حسن المطوع - 17/08/2026م
أبناؤنا هم جوهرة وأمانة في أعناقنا لا تُقدَّران بثمن، لأنهم يعتبرون الامتداد الطبيعي لتسلسل وجودنا في هذه الحياة واستمرار سيرتنا التي تنطبع على أخلاقياتهم وسلوكياتهم، إن كانت خيرًا فخير، والعكس صحيح. ومتى أحسنا تربيتهم وتأديبهم وإصلاحهم وتنشئتهم على قواعد آمنة وسليمة بعيدة عن كل ما يعكر صفو حياتهم ويخلق التوتر لهم، وكل هذا يعتمد بشكل أساسي على توافق الأبوين على خلق جو بعيد عن كل المنغصات وعوامل النزاعات والتضارب في اتخاذ...
تقوية الذهن «قوة الروح»
مصطفى صالح الزير - 17/08/2026م
التحكم بالذهن والفكر هو الطريق إلى قوة الروح وصناعة الإنسان الواعي. عندما نقف عند آيات القرآن الكريم، نكتشف أنها لا تخاطب الإنسان بوصفه كائنًا يعيش الأحداث فقط، وإنما تخاطبه بوصفه عقلًا يفكر، وقلبًا يتأثر، وروحًا تبحث عن المعنى. فالقرآن يدعونا إلى التفكر، وإلى التعامل الواعي والعقلاني مع ما يحدث حولنا، ويكرر الحديث عن أولي الألباب، وأصحاب العقول، وأهل الحكمة، كما يدعونا إلى العلم والمعرفة، وفي مواضع أخرى يأمرنا بالذكر. وهنا تظهر ملاحظة...
كيف نحمي الأطفال من مخاطر الحر الشديد؟
حجي إبراهيم الزويد - 17/08/2026م
تُعد الأمراض المرتبطة بالحرارة من المشكلات الصحية المهمة التي تزداد خلال فصل الصيف، ولا سيما عند الأطفال الذين يُعدون أكثر عرضة للإصابة بها مقارنة بالبالغين. وتمثل هذه الأمراض طيفًا متدرجًا يبدأ بالإجهاد الحراري البسيط، وقد يتطور إلى الإنهاك الحراري، ثم ينتهي بضربة الشمس، وهي أخطر هذه الحالات وأكثرها تهديدًا للحياة إذا لم تُشخَّص وتُعالج بسرعة. ويكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة مع ازدياد ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية واللعب في الأجواء الحارة، مما...
المرحوم السيد علوي الشويكي.. نموذج للصبر وتحمل المسؤولية
حسين الدخيل - 17/08/2026م
قال الله تعالى في كتابه المجيد: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} صدق الله العلي العظيم. المرحوم السيد علوي السيد كاظم الشويكي من أبناء بلدة القديح الذين تركوا أثرًا طيبًا في نفوس من عرفهم، لِما تحلَّى به من صبر وإيمان وحسن خلق، ولما قدَّمه من خدمة لأهل البيت (ع) رغم ما واجهه من ظروف...
”لا أعرف ولا أبي أعرف“
علي البحراني - 16/08/2026م
هناك فرق بين الإيمان بوصفه قناعةً واعية، وبين الإيمان بوصفه استقالةً من السؤال. الأول يبني معرفة، والثاني يبني يقينًا هشًا يخاف من الضوء أكثر مما يخاف من الخطأ. الإيمان الذي يخشى السؤال حين تسأله: هل تعرف كيف وُلد المهدي؟ ما هي الروايات التي تحدثت عن ولادته؟ كيف تعامل معاصروه مع خبر وجوده؟ ما هي الأدلة التاريخية التي استند إليها العلماء في إثبات ولادته؟ من هي أمه؟ كيف ولدته؟ وكيف صارت أمه؟ ومتى...
قوم ادفع!
أمجد القواعين - 16/08/2026م
في مرة من المرات، خططت لرحلة بكل تفاصيلها. الفندق، المطاعم، الأماكن، حتى الملابس اللي بلبسها في كل يوم بالتحديد، وكأني أستعد لعرض أزياء لا لإجازة. بحثت وقرأت وشفت فيديوهات وراجعت تقييمات وتخيلت اللحظات حتى كنت أعرف كيف ستكون الرحلة قبل ما أحزم شنطتي بأسبوعين. ثم وصلت. وكانت التجربة جيدة، لكن في شيء ناقص ما أعرف وينه. لم يكن المكان، ولم يكن الطقس، كان الإحساس إني عشت هذا من قبل، وكأني...
هل يمكن إحالة النصوص الدينية إلى المختبر؟
برير السادة - 16/08/2026م
لدينا كنز من الأحاديث وكم هائل من المرويات التي تتحدث عن فوائد الأطعمة وبعض طرق علاج الأمراض أو حتى العلاج الوقائي. وقسم آخر يتحدث عن أهمية التعلّم ولو من حيوان أو طائر. منها، على سبيل المثال: عن محمد بن الفيض قال: قلت للصادق (ع): جعلت فداك، يمرض منا المريض فيأمره المعالجون بالحمية؟ قال: «لا، ولكنّا أهل البيت لا نحتمي إلا من التمر ونتداوى بالتفاح والماء البارد». عن الكاظم (ع): «في التفاح شفاءٌ...
نهاية الأسبوع «Weekend»
أمير الصالح - 16/08/2026م
ما الأنشطة المفضلة لديك لقضاء عطلة نهاية الأسبوع؟ الإجابة: …….. بعد أن وضعت إجابتك المبدئية، لطفًا استأنف قراءة المقال إن أحببت. حوار هناك من الناس من يقضي فائض وقته ليكتسب مهارات جديدة أو يتعلم شيئًا جديدًا أو ليزيد إنتاجيته أو ينوع مصادر دخله المالي؛ وهناك أناس آخرون تتملكهم روح الكسل والنوم الطويل والسهر لآخر الليل وتقليب صفحات منصات التواصل الاجتماعي دون أي هدف. وهناك من يعزز روح السعادة من داخله عبر ممارسة بعض الهوايات...
”الظالم والمظلوم“.. بين ”الأكشن“ وتقديس القيم
سلمان محمد العيد - 16/08/2026م
قصة الفيلم: فيلم «الظالم والمظلوم»، فيلم عربي تم عرضه عام 1989، واستمر عرضه حتى عام 1999، وهو من تأليف فاروق صبري، وإخراج حسام الدين مصطفى نقلًا عن فيلم «آخري راستا» الهندي، وقام ببطولته النجم العربي نور الشريف. ويُصنَّف هذا الفيلم ضمن الأفلام التجارية ذات الصبغة الانتقامية العنيفة، ويحكي قصة شاب مخلص في عمله في الميناء، وهو جابر الونش «نور الشريف»، الذي اقترن بفتاة جميلة تدعى بدور «إلهام شاهين»، التي تعرّضت لعملية...
”على أدنات الدون“
باسم آل خزعل - 16/08/2026م
هناك عبارات لا تحتاج إلى قاموس كي نفهمها، يكفي أن نسمعها في المجالس حتى تبتسم الذاكرة، وتستحضر معها مواقف وأشخاصًا وحكايات. ومن تلك العبارات الخليجية الشعبية الجميلة، «على أدنات الدون». عبارة قصيرة، لكنها واسعة الدلالة، تتبدل معانيها بحسب المقام. نقولها عن شخص اشتعل غضبه من أقل كلمة، ونقولها عن أمر لا يحتاج إلا إلى قدر يسير، وكأن العبارة في الحالتين تختصر شيئًا من طبيعة الحياة اليومية، وطبيعة البشر أيضًا. لكن دعونا نبدأ...
البركة… رزقٌ فوق الرزق
ماهر آل سيف - 16/08/2026م
البركةُ ليست رقمًا يُحصى، ولا مالًا يُستقصى، ولا عمرًا تُعدّ أيامه، ولا رزقًا تُملأ به الخزائن؛ إنما هي نفحةٌ من الله، إذا حلّت في القليل كثّرته، وإذا نزلت في اليسير وفّرته، وإذا صحبت العمر عمّرته، وإذا دخلت البيت أسعدته. قد يتساوى رجلان في الراتب، ويختلفان في الراحة والحاجة؛ فهذا يملك الكثير ولا يكفيه، وذاك يملك القليل فيغنيه ويؤويه. وليس الفرق دائمًا في مقدار الدخل، بل في لطف الله حين يبارك في...
لماذا العَجَلة في الصلاة؟
رضي منصور العسيف - 16/08/2026م
كنتُ أراقب شابًّا يصلّي، فلفت انتباهي أنه ينتقل سريعًا من القيام إلى الركوع، ومن الركوع إلى السجود، حتى بدا لي أنه لا يمنح ركوعه وسجوده ما يستحقانه من سكون وطمأنينة. قلت في نفسي: لعلّه يعاني ألمًا في ظهره، أو عارضًا صحيًّا يمنعه من إطالة الركوع والسجود. لكن هذا التساؤل عاد إليّ مرةً أخرى حين رأيت غيره يصلّي بالطريقة نفسها؛ صلاة يغلب عليها الاستعجال، وكأن المطلوب هو الوصول إلى التسليم بأسرع وقت! وهنا يبرز...
حين تلتقي التجارب الثقافية: لقاء تعارفي بين نادي أثر الثقافي ونادي المنى للقراءة
عبير ناصر السماعيل - 16/08/2026م
تبدأ كثير من العلاقات الثقافية من لقاء بسيط، تتقاطع فيه التجارب، وتتبادل فيه الأفكار، وتُفتح من خلاله مساحات جديدة للتعاون. وفي هذا الإطار، عُقد يوم السبت 15 أغسطس 2026 لقاء تعارفي جمع بين نادي أثر الثقافي ونادي المنى للقراءة، بهدف التعرف إلى تجربة كل نادٍ، واستعراض اهتماماته وأسلوب عمله، وفتح مساحة للحوار حول ما يمكن أن يجمع بين التجربتين مستقبلًا. التعارف بوابة للتكامل خلال اللقاء، دار الحديث حول طبيعة الأنشطة التي يقدمها كل...
يوسف أنيس.. أيقونة الحب والجمال والأخلاق
أنيس آل دهيم - 15/08/2026م
«اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَرَدَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ، وَأَحَاطَ بِي مِنْ قَضَائِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ صَبْرِي عَلَى بَلَائِكَ ثِقَةً بِكَ، وَرِضَاً بِقَدَرِكَ، وَلَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصِيبَةِ، وَخُلُفَهَا بِخَيْرٍ مِنْكَ». كان يوم السبت يوماً عادياً من أيام الأسبوع، لكن بعد فقد يوسف، رحمه الله، أصبح يوماً مختلفاً تماماً. في ذلك اليوم طويت صفحة من صفحات الطفولة بأمر الله سبحانه وتعالى، قضي الأمر، ورُدت الأمانة إلى خالقها. «يوسف...
الكتابة بعجل بني إسرائيل..!
محمد المسعود - 15/08/2026م
على صخرة بانت شقوقها وقف السامري يعلن نبوته بآية العجل الذي له خوار… فآمنت به العقول الضئيلة التي كانت تلح على أن ترى الله جهرة، وعلى طلبهم: اجعل لنا إلهًا من حجر وطين يابس! قدّم السامري نموذجًا لصناعة الإضلال المتعمد لمن لديه الاستعداد النفسي والعقلي لتقبله والإيمان به. ليست المسافة الفاصلة بين معجزات موسى وبين سجودهم للعجل أربعين ليلة… تباعد موسى، وحين رجع رأى اليهود صافّين أمام عجل من نحاس...
الوالدية الإيجابية.. حين نكبر مع أبنائنا
حسين أحمد آل عباس - 15/08/2026م
كتبت إحدى الأمهات أمنية تختصر في كلمات قليلة جانبًا عميقًا من رحلة الوالدية: «أتمنى حين يكبر أطفالي أن ينظروا إليّ بقلب يعرف أنني كبرت معهم». عبارة قصيرة، لكنها تحمل معنى تربويًا كبيرًا؛ فنحن حين نربي أبناءنا لا نشهد نموهم وحدهم، بل ننمو معهم أيضًا. تتغير أسئلتنا، وتنضج نظرتنا، ونتعلم من المواقف التي تجمعنا بهم، ونراجع بعض أساليبنا، ونكتشف أن التربية ليست طريقًا نسير فيه ونحن نملك جميع الإجابات، بل رحلة نتعلم فيها...
أهمية المعرفة
أمير بوخمسين - 15/08/2026م
ليس أخطر على الإنسان من أن يظن أنه يعرف كل شيء، وليس أعظم من ذلك حين يدرك أن ما يجهله أكثر مما يعلم، وأن تاريخ الإنسان بدأ فعليًا في اللحظة التي طرح فيها أول سؤال. فالسؤال هو الشرارة الأولى للمعرفة، والمعرفة هي القوة الوحيدة التي استطاعت أن تغير علاقة الإنسان بالطبيعة، وبالمجتمع، وبنفسه. ولعل الفرق الجوهري بين الإنسان وغيره من الكائنات ليس امتلاكه للعقل فحسب، وإنما قدرته على استخدام هذا...
عندما يكون الألم أقوى من الأمل: هذا الشاب شاهدًا
حجي إبراهيم الزويد - 15/08/2026م
كان حديثًا عابرًا في ظاهره، لكنه بقي عالقًا في ذاكرتي سنوات طويلة. أخبرني يومها، وفي صوته شيء من الحماس والأمل، أنه التحق بكلية الطب، وأنه إذا أنهى دراسته فسوف يختار تخصص أمراض الدم. سألته عن سر هذا الاختيار المبكر، ولماذا أمراض الدم تحديدًا؟ واصل حديثه، وكأنه لا يتحدث عن تخصص طبي بقدر ما يتحدث عن قضية عاشها في جسده وروحه، وقال: «أنا مصاب بالداء المنجلي، وقد تعرضت لنوبات التمنجل بين فترة وأخرى. عشت آلامها...
بناء المسؤولية ودعم الشباب طريق إلى مجتمع أقوى
أحمد منصور الخرمدي - 15/08/2026م
لا ينبغي أن يفوتنا أن غرس المسؤولية في أبنائنا منذ الصغر هو الخطوة الأولى نحو إعداد جيل قادر على مواجهة متطلبات الحياة. فتحفيزهم على تحمل المسؤولية، وإشعارهم بأن الحياة تتطلب الجهد والعمل والصبر، وإشراكهم في بعض ما نقوم به من أعمال والتزامات، ولو كانت بسيطة، يساعدهم على الاعتماد على أنفسهم، ويعزز ثقتهم بقدرتهم على تحمل مسؤوليات الحياة، في أوقاتها السهلة والصعبة. ومن الجميل أيضاً تكليف الأبناء ببعض المهام المنزلية، وتشجيعهم على...
رسالة إلى النبي محمد (ص)
عبد الله حسين اليوسف - 15/08/2026م
رُوي عن الإمام علي (ع): «كان في الأرض أمانان من عذاب الله، وقد رُفع أحدهما، فدونكم الآخر فتمسّكوا به. أما الأمان الذي رُفع فهو رسول الله (ص)، وأما الأمان الباقي فالاستغفار، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} . أنت أمان هذه الأمة، ووجودك الرحمة المهداة. بذلت كل جهد وقوة، وعبّدت طريق الحق، وعالجت النواقص في شتى نواحي الحياة. طهّرت الأبدان، واستنقذت البلاد والعباد...
تجربتي الآيسلندية
غسان علي بوخمسين - 14/08/2026م
لم تكن آيسلندا بالنسبة إليّ مجرد نقطة نائية على أطراف الخرائط، بل بدت كأنها تجربة جيولوجية هائلة، حيث ما تزال الطبيعة تكتب فصولها الأولى. ومع ذلك، لم يكن قرار السفر إليها سهلاً أو وليد لحظة عابرة؛ فقد سبق الانبهارَ شيءٌ من التردد. كانت غامضة، بعيدة، باردة، ومرتفعة التكاليف، وتتطلب من الإعداد والتدقيق ما لا تحتاجه وجهات كثيرة أخرى. وكان السؤال يعود إليّ في كل مرة: لماذا آيسلندا؟ ربما كان السؤال أكثر...
من طرائف الزمان
ياسين آل خليل - 14/08/2026م
من المفارقات العجيبة أن العقول اليوم تزدحم بكل ما هو ذكي من تطبيقات وأجهزة، وبنفس النغمة العالم يعيش عصرًا ذهبيًا لمختلف الأمراض النفسية التي تحتاج إلى وسائل وأدوات يومية لتحقيق أهداف حياتية خفية. الحسد والضغينة، إلى غيرها من النفاق والغيرة، جميعها أصبحن شهودًا على إبداع بعض البشر في توظيف مشاعرهم المدمرة وبمهارة يحسدهم عليها إبليس نفسه. الحسد مرض قديم قدم البشرية، وحديث بما يتميز به اليوم كفنّ قائم بذاته. لم يعد...
للوجهاء قدوة في الأحساء
يوسف أحمد الحسن - 14/08/2026م
حينما كنت صغيراً أتنقل يوميا بين بيت الأُسرة في حي الكوت بالهفوف وشركتها مقابل مبنى بلدية الهفوف، كنت أمر في طريقي بشارع ضيق غرب الشارع الذي تقع فيه القيصرية، وموازٍ له. كان الطريق مليئاً بمحلات بيع المواد الغذائية كالحلويات والبسكويتات وأنواع المأكولات المعلبة. وعندما كنت أطالع وجوه الباعة فيه، كان هناك وجه يلفتني أكثر من غيره دون أن أعرف السبب. لكنني فهمت عندما أصبحت شابا وقرأتُ أكثر أنه يتمتع بما...
لماذا نُكثر من الصلاة على النبي وآله في ليلة الجمعة ويومها؟
حجي إبراهيم الزويد - 14/08/2026م
تمرّ على الإنسان ساعات وأيام تتشابه في ظاهرها، ولكن الله سبحانه جعل لبعض الأزمنة خصوصيةً روحية، لتكون محطاتٍ يعود فيها القلب إلى صفائه، وتستيقظ فيها الروح من غفلتها. ومن أعظم هذه الأزمنة ليلة الجمعة ويوم الجمعة؛ ولذلك ورد الحثّ على الإكثار فيهما من الصلاة على النبي محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . وقد وردت...