آخر تحديث: 14 / 6 / 2026م - 11:45 ص
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
الأرواح المرهقة
فاطمة العجمي - 14/06/2026م
خلف كل ابتسامة روحٌ تتجرّع ألمًا، قد خاضت من معارك الحياة ما سلبها شيئًا من حيويتها ونشاطها، كما يفقد الجسد قدرته وطاقته عند إصابته بالمرض. فكما تبحث لجسدك عن دواءٍ لتتجاوز وعكة المرض بسلام، كذلك ابحث عمّا يريح روحك مما مرت به من تبعات الظروف الصعبة. لا تهمل علاج روحك، ولا تنتظر للغد بحجة أن لا وقت لديك، فتأجيلك للأمر قد يفاقم الأمر سوءًا. روحك هي بمثابة شعلة النور لجسدك، فإذا انطفأت...
عدالة السماء.. للذكر مثل حظ الأنثيين
ماهر آل سيف - 14/06/2026م
كثيرًا ما تُثار شبهة حول قول الله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ} ، فيقال: كيف يكون هذا عدلًا؟ ولماذا لا تأخذ المرأة مثل الرجل؟ والسؤال في ظاهره رحمة بالمرأة، لكنه في حقيقته يحتاج إلى هدوء في الفهم قبل حرارة الحكم؛ لأن الخطأ لا يكون في النص، بل كثيرًا ما يكون في عزل النص عن نظامه الكامل. فالقرآن لم يجعل قاعدة عامة تقول: كل رجل يأخذ ضعف كل امرأة. هذا غير صحيح....
كيف يستعيد الطالب توازنه؟
محمد يوسف آل مال الله - 14/06/2026م
في كل موسم امتحانات، تتكرر الحكاية ذاتها: طلاب يواجهون أوراق الاختبار بقلوب مثقلة، وأسر تراقب النتائج بقلق لا يقل وطأة. وبين هذا وذاك، تتشكل حالة نفسية مركّبة، يكون الطالب فيها عالقًا بين خوف داخلي من الفشل وضغط خارجي من التوقعات. وهنا، لا يكون الحل في إلغاء القلق، بل في إعادة فهمه وإدارته بوعي. القرآن الكريم يضع أساسًا عميقًا لهذا التوازن حين يقول تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا...
العناية بالشعائر الحسينية
عبد الرزاق الكوي - 14/06/2026م
عاشوراء من أهم وأعظم المناسبات عزيزة على أهل البيت (عع)، وهذا ما أخذه شيعتهم وأتباعهم على عاتقهم، رعاية هذه الشعائر المقدسة، وهذا المشروع بتضحياته وعطائه لم يأتِ من فراغ، بل هو مشروع ممتد من السماء نزل على رسول الله (ص)، وأخذ أهل البيت (عع) على عاتقهم القيام به والتضحية من أجله، فكان الإمام الحسين (ع) تجسيدًا لعظمة المشروع، وتواصل هذا المشروع بنداء زينب (عه)، ليصل النداء لكل محب لله سبحانه...
جهز نفسك لمحرم 1448 هـ
عبد الله حسين اليوسف - 14/06/2026م
لفتةٌ كريمة أن يُعِدَّ الخطيب الحسيني برنامجًا يوضح موضوع كل ليلة، لما في ذلك من إضفاء طابعٍ من التنظيم، وتشجيعٍ للحضور على معرفة موضوع المحاضرة مسبقًا. كما يتيح لمن يرغب أن يقرأ حول الموضوع قبل الاستماع للمحاضرة، أو يحدد وقت حضوره، أو يحمل معه قلمًا ودفترًا لتدوين ما يرد فيها، ومن ثم تلخيص النقاط المهمة والاستفادة منها. وهذا من الأدوار المهمة للخطيب؛ إذ يُعِدُّ مواضيعه بعد التنسيق مع إدارة المجلس، أو مع...
المفعول المطلق ونائبه: سرُّ القوة في التعبير ودقّة البناء في العربية «1»
ناجي وهب الفرج - 14/06/2026م
يُعَدُّ المفعول المطلق من أبرز أبواب المنصوبات في النحو العربي؛ لما له من أثرٍ بالغ في توكيد المعنى، وبيان نوع الفعل، وتحديد عدده، مما يمنح الأسلوب قوةً ووضوحًا ودقةً في التعبير. كما يكشف هذا الباب عن مرونة اللغة العربية وقدرتها على التنويع في الأساليب؛ إذ قد يُستغنى عن المصدر الصريح ويُقام غيرُه مقامه فيما يُعرف بـ نائب المفعول المطلق، فيتحقق المعنى نفسه مع تنوعٍ في التركيب وثراءٍ في الدلالة. فالمفعول المطلق...
الأطباء ومرحلة ما بعد التقاعد: من نهاية الوظيفة إلى بداية الرسالة المتجددة
حجي إبراهيم الزويد - 14/06/2026م
يمثل التقاعد في حياة معظم الناس نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى، أما بالنسبة للأطباء فإن الأمر يحمل أبعاداً أعمق وأكثر تعقيداً. فالطبيب لا يمارس عملاً وظيفياً تقليدياً يمكن أن يتركه بسهولة عند بلوغ سن التقاعد، بل يعيش رسالة إنسانية وعلمية تتداخل مع شخصيته وتفكيره ونمط حياته على مدى عقود طويلة. ولهذا فإن التقاعد بالنسبة للطبيب ليس مجرد توقف عن الذهاب إلى المستشفى أو العيادة، بل هو انتقال من دور إلى...
حين يصبح الخلاف حديث الجميع
هاشم الصاخن - 13/06/2026م
في كل مجتمع توجد خلافات أسرية وتجارية ومالية، وقد يقع الاختلاف بين الإخوة، أو بين الورثة، أو بين الشركاء، أو حتى بين أقرب الناس إلى بعضهم. وهذا أمر طبيعي لا يكاد يخلو منه بيت أو عائلة، بل لا تكاد تخلو منه أسرة صغيرة أو كبيرة، ولا قبيلة أو مجتمع مهما بلغ من الترابط والمحبة. فالاختلاف جزء من طبيعة الحياة البشرية، وتفاوت الآراء والمصالح والطبائع أمر موجود منذ القدم، لذلك فإن وجود...
التفاهة من النظام إلى الثقافة
أمير بوخمسين - 13/06/2026م
إذا أردت أن تهدم حضارة، احتقر معلماً، وأذل طبيباً، وهمّش عالماً، وأعطِ قيمة للتافهين. قد تكون هذه الجملة مجرد مقولة متداولة، لكنها تختصر واحدة من أخطر الأزمات التي تواجه المجتمعات الحديثة. إن أخطر ما أصاب عصرنا ليس انتشار التكنولوجيا، بل انتشار ثقافة التفاهة. فالتكنولوجيا أداة محايدة، لكنها تتحول إلى قوة هدم عندما تصبح منصة لتقديم الشهرة على الكفاءة، والمتابعين على المعرفة، والإثارة على الحقيقة. وغالبًا ما يُقصَد بالتفاهة ليس «الضحك» أو...
الطموح السعودي: حين لم يعد النجاح كافياً
غسان علي بوخمسين - 13/06/2026م
شهدت السعودية خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في الفرص التعليمية والمهنية والاستثمارية، بالتوازي مع تحولات اقتصادية واجتماعية رفعت سقف الطموحات الفردية إلى مستويات غير مسبوقة. وأصبح الشباب أكثر انفتاحاً على نماذج النجاح العالمية، وأكثر قدرة على الوصول إلى المعرفة والتجارب المهنية المختلفة، وأكثر وعياً بالإمكانات المتاحة لهم مقارنة بالأجيال السابقة. لكن هذه التحولات صاحبتها ظاهرة تستحق التأمل. فبينما اتسعت الفرص، ارتفعت أيضاً التوقعات المرتبطة بها. ولم يعد النجاح يُقاس بالمعايير التقليدية...
من النسوية إلى الاستئسادية… إلى أين يتجه المجتمع؟
أمير الصالح - 13/06/2026م
من حق كل رب أسرة ناضج وواعٍ أن يحصن أولاده بالغالي والنفيس والوقت والجهد، من الأفكار الهدامة الدخيلة التي يتم تمريرها عبر بعض برامج القنوات الفضائية والمجاميع الفكرية وبعض نجوم السوشيال ميديا والفاشينيستا والأنشطة المشبوهة والجلسات الموبوءة، لدفع البلاء بناءً على ما حصل ويحصل من تفتت البناء الأسري داخل بعض المجتمعات حول العالم. ولا يعير الأب الرؤوف والأم الحنون الذائدان عن حمى أبنائهم وأسرتهم وعرين بيوتهم أي اهتمام للألقاب والتنابز...
مبارك لكم التقاعد
بدرية حمدان - 13/06/2026م
حين يترجل فرسان الميدان التعليمي ”معلمون ومعلمات“ برضا وقناعة عن العمل التربوي والتعليمي، فإنهم لا يضعون حدًا لعطائهم الفكري والمعرفي، فالتقاعد ليس انسحابًا من الحياة أو نهايةً للمسيرة والجهد، بل هو انتقال مدروس وفقًا لأولويات مهمة، يخلعون من خلالها أعباء الالتزام الوظيفي الرتيب، ويستبدلونه بحرية اختيار مساراتهم القادمة وفق رغباتهم واهتماماتهم التي أُجِّلت طويلًا. مع اقتراب نهاية العام الهجري وبداية عام جديدٍ يتزامن مع نهاية عام دراسي، خلف تلك الأيام الطويلة...
نهضة عاشوراء الهدف والغاية
جمال حسن المطوع - 13/06/2026م
إن العمق الفلسفي والبطولي لهذه النهضة المباركة التي قام بها سيد الشهداء أبو عبد الله الحسين (ع)، يتجلى في إعادة جوهر الإسلام إلى أصالته وحيويته واستمرارية بقائه في قالب مثالي ذي أبعاد مختلفة، تجسدت فيه معاني العدالة وإحقاق الحق، ومحاربة الظلم والوقوف في وجه الباطل ومناصريه على موازين ربانية ثابتة لا تتغير، ومبادئ إسلامية عميقة المضمون والغاية والهدف، لكل من يتبناها ويؤمن بها من بني البشر وروادها الذين جعلوا من...
القراءة بوابة التعافي: كيف استعادت امرأة حياتها من قبضة الاكتئاب؟
حجي إبراهيم الزويد - 13/06/2026م
يُعد الاكتئاب من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا وتأثيرًا في حياة الإنسان، فهو لا يقتصر على الشعور بالحزن أو الضيق المؤقت، بل قد يمتد ليؤثر في التفكير والمشاعر والعلاقات الاجتماعية والأسرية، وقد يحرم الإنسان من القدرة على الاستمتاع بأبسط تفاصيل الحياة. وعندما يصيب الاكتئاب المرأة المتزوجة، فإن تأثيره لا يقف عند حدودها الشخصية، بل يمتد إلى علاقتها بزوجها وأطفالها وأسرتها ومحيطها الاجتماعي. ومن القصص الملهمة التي تستحق التأمل قصة امرأة متزوجة مرت...
الحسين (ع) مصباح الهدى وسفينة النجاة
أحمد منصور الخرمدي - 13/06/2026م
إن التراث الديني محور إسلامي مهم، له أبعاده ومناهجه الفكرية القيمية الواضحة، يجسد القضية الحسينية الخالدة، إقامة العدل واحترام القيم والمفاهيم الإنسانية، وهي من أبرز ما تدعو إليه الدعوة المباركة، فأهداف هذا التراث الحسيني نشر الثقافة مع إعطاء رؤية واضحة وموزونة حول نصوص الدين الإسلامي والمتعلقة بالقضية الحسينية، مع الدعوة العامة المستدامة إلى التجديد من خلال البحوث والدراسات، مع استثمار الكلمة الصادقة والقلم النافع والمفيد، بحوث مبتكرة طوال العام ومن...
بضاعة مجنون
عماد آل عبيدان - 12/06/2026م
تخيّل لو أن رجلًا دخل اليوم إلى السوق يحمل تحت ذراعه حياءً قديمًا، ذمّة، وفاءً لا يتبدل، خجلًا من كسر القلوب، ورسائل لا تُكتب للمنفعة. ماذا سيحدث له؟ سيبدو كمن دخل مزاد سيارات بحصان. هذا بالضبط ما يحدث لبعض الناس في حياتنا الآن. العالم تغيّر بسرعة مخيفة، حتى إنّ صفات كانت تُعلَّم للأطفال بفخر أصبح أصحابها يخفونها بحذر، وباتت بعض القلوب تُعامل كالأثاث العتيق؛ جميلة هي... لكن غير مناسبة للاستعمال اليومي....
مقعد رقم 45 J بالطائرة
أمير الصالح - 12/06/2026م
حديثك مع جارك في مقعد الطائرة قد يرسم الدهشة على وجهك، أو يشعل جذوة التفكير والتأمل، أو يثير روح الفكاهة والمزاح، أو يجلب العبوس على محياك، أو يثريك معرفيًا وتجارياً. في السفرات الجوية أو بالقطار أو بالحافلة من مدينة إلى مدينة أخرى عبر بعض مدن القارة الأوروبية أو الأمريكية الشمالية أو الآسيوية، أصادف وصادفت ألوانًا وأشكالًا وعقولًا وأمزجةً وأنفسًا متنوعة من الناس؛ إلا أن البعض منهم كان يأخذ حيزًا من...
التقييم في ضوء الشخصيات القرآنية
يوسف محمد الناصر - 12/06/2026م
في صباح يوم جمعة مباركة، خطر ببالي سؤال مختلف: إذا كانت مهنة التقييم الحديثة تقوم على التحليل والقياس والعدل وإعطاء الأشياء قيمتها الحقيقية، فهل يمكن أن نجد في القرآن الكريم نماذج وشخصيات نستمد منها مفاهيمنا المهنية وقيمنا وسلوكنا في ممارسة التقييم؟ وبالتأمل في آيات القرآن الكريم وقصص الأنبياء والصالحين، وجدت أن جوهر التقييم حاضر في مواضع كثيرة، وأن العديد من الشخصيات القرآنية جسدت صفات يحتاجها كل مقيّم يسعى للعدل والدقة والأمانة. يوسف...
التشييع موعظة من الله وليست مناسبة اجتماعية
مصطفى صالح الزير - 12/06/2026م
الموت: رحلة الشوق واللقاء قبل أن نستفيض في الحديث عن «بعض» سلوكياتنا في التشييع والمقابر ومجالس العزاء، من الضروري أولاً أن نبسط مغالطةً ذهنيةً راسخةً في وعي الكثيرين، وهي أن الموت مرادف للرعب والوحشة. في جوهر الأمر، الإنسان لا يخاف الموت لذاته، وإنما يخاف «الجهل بحقيقته»؛ فالمرء عدوٌّ ما يجهل. ولو تبصر الإنسان في معنى هذه الرحلة، وعلم أنه وافدٌ على ربٍّ كريم، رحيم، ودود، وغفور، وأنه سيكون في جوار محمد وآله...
دعاء خواتيم الخير في الصحيفة السجادية: مدرسة في حسن الخاتمة وكمال العبودية
حجي إبراهيم الزويد - 12/06/2026م
يُعَدُّ دعاء «خواتيم الخير» من الأدعية العظيمة الواردة في الصحيفة السجادية للإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع)، وهو دعاء يجسد أسمى معاني العبودية لله تعالى، ويكشف عن تطلع المؤمن الدائم إلى أن تكون نهاية حياته خاتمة خير ورضوان. فالإنسان لا يُقاس ببداياته فحسب، وإنما تُوزن حياته كلها بما يختم له به من عمل، ولذلك كان الأنبياء والأولياء والصالحون يخافون سوء الخاتمة، ويسألون الله دائمًا حسن العاقبة. يبدأ الإمام (ع) دعاءه...
بين النخلة وقصر تاروت.. حچايات تتجاوز الزمن
عباس سالم - 11/06/2026م
في جزيرة تاروت تقف النخلة شامخةً كما اعتادت منذ آلاف السنين، فيما يلوح في الأفق ”قصر تاروت“ شاهدًا على حضارةٍ تركت أثرها في صفحات الزمن، صورة تجمع رمزين من رموز الحياة في جزيرة تاروت، النخلة التي تمثل العطاء والصمود، وقصر تاروت الذي يجسد عظمة التاريخ وعمق الإرث الحضاري، وبينهما يمتد الزمن حاملاً قصص الأجداد وذكريات الأماكن التي كانت تنبض بالحياة. يخطئ من يمر بقصر تاروت ويظن أنه مجرد أحجار وصخور خلقتها...
القلب.. بيت الوحي
محمد المسعود - 11/06/2026م
القرآن يُتلى باللسان، ولكنه ينزل على القلب؛ فالوحي لم ينزل على عقل النبي (ص)، بل على قلبه، {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ} . فالقلب هو الذي يتجلى عليه، وينزل عليه الوحي، وهو وحده الذي يدرك الجمال الإلهي، والكمال المطلق. الروح تتنزل على قلبك؛ لأن «القلب بيت الله»، و«القلب آنية الله»، وخيرها وأحبها إليه أنقاها وأطهرها. وحيث تحدث القرآن الكريم عن الوحي بوصفه رسالة مرسلة إليك، قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ...
الشعائر الحسينية تحيينا..
عبد الرزاق الكوي - 11/06/2026م
رغم الحروب الشعواء على إحياء الشعائر الحسينية لما تمثله من ظاهرة حية بقيت شامخة، تُقام بثبات وإصرار الموالين، يذبون عنها الشبهات ويدفعون الأباطيل والتشكيك في بعض المسلمات والتقليل من المظلوميات التي حدثت على أرض كربلاء، جنّد الموالون في كل عام جميع قواهم وطاقاتهم المادية والمعنوية لإحياء أمر الله سبحانه وتعالى والدفاع عن خط الولاية، وتحملهم على مر التاريخ للمصاعب والأذى من القريب والبعيد، لم يثنهم عن مواصلة الطريق تقديم الأنفس...
”حي بن يقظان“.. بدايات الخيال العلمي العربي
هناء العوامي - 11/06/2026م
كُتِبت تلك القصة حين حاول ابن طفيل أن يتخيل كيف ينمو الوعي البشري لو تم عزله تمامًا عن التلقين والتعليم التقليدي، وتأثير المجتمع والدولة والأسرة، بل وحتى اللغة، وكيف يمكن للعقل البشري أن يعمل بمعزل عن هذا كله، معتمدًا على قدراته الذاتية من فحص وملاحظة وتجريب. وما سيحدث له لو وجد نفسه وحيدًا في مواجهة الطبيعة، ملاحظًا ومتفكرًا فيما يحدث له وحوله. حيث لجأ مثلًا إلى المنهج التجريبي حين قام حي بتشريح...
من عبق الماضي: التواصل قبل عصر الهاتف والبريد الإلكتروني في القطيف
حسن محمد آل ناصر - 11/06/2026م
في زمن لم يكن فيه الهاتف ولا البريد الإلكتروني ولا وسائل الاتصال السريعة التي نعرفها اليوم، كانت القطيف تعيش نمطًا مختلفًا تمامًا من التواصل، حيث يقوم على الصبر والثقة وامتداد العلاقات الإنسانية عبر المسافات الطويلة بوسائل بسيطة، لكنها عميقة الأثر في حياة الناس وذاكرتهم. كانت الرسائل في ذلك الزمن تُكتب بخط اليد، وغالبًا على أوراق متواضعة أو دفاتر صغيرة، وأحيانًا على ما يتيسر من أوراق التجارة أو المراسلات اليومية، وكان الكاتب...
حين يضطرب الداخل
ياسين آل خليل - 11/06/2026م
في أيامنا هذه، أصبح النوم أحد أكثر النعم التي يفتقدها الناس رغم بساطتها. فمع تسارع وتيرة الحياة وتزايد الضغوط اليومية، تحولت الراحة من أمر فطري يمارسه الإنسان دون عناء إلى مطلب يسعى إليه بشتى الوسائل. ولم يعد الأرق مشكلة فردية تخص قلة من الناس، بل ظاهرة عالمية دفعت الحكومات والشركات ومراكز الأبحاث إلى التفتيش عن حلول لوضع حد لهذه الأزمة المتزايدة التعقيد. ربما لا تكمن أزمة الإنسان المعاصر في قلة وسائل...
قضايا مجتمع ضحاياها «بناتنا»
أحمد منصور الخرمدي - 11/06/2026م
تدخل الفتاة بيت الزوجية محملةً بأحلام وردية وثقة مطلقة، معتقدة أنها مقبلة على حياة يسودها الاحترام والمودة والسكينة. لكن في بعض الحالات - التي لا تمثل ظاهرة عامة ولله الحمد - تستيقظ هذه الزوجة الشابة على واقع مرير، تجد فيه نفسها ضحية لقسوة زوج أساء الأمانة وتجرّد من مسؤولياته، لتبدأ فصول من التضييق والإساءة، قد تصل أحياناً إلى الاستيلاء على ممتلكاتها الخاصة أو سلب حقوقها المادية في وضح النهار، في...
فيض العطاء … آخر الدروس «2»
فاضل علوي آل درويش - 11/06/2026م
قراءة في وصيّة المرجع الراحل الشيخ الفياض «قده»: إن لدفن المرجع الفياض «قده» في موضع علمه وتعليمه وتأليفه ونشاطه المعرفي والتبليغي من الدلالات الشيء الكثير، فيكفي أنه رسالة بأن العمر الشريف الذي قضاه قد كرّسه في طريق العلم والتعليم وتربية النفس وكفى به نهجا وهدفا نبيلا، فقد أوقف حياته كلها جهدا ووقتا واهتماما باستلهام المعارف ومن ثَمّ تبليغها، فكأنّه يعلن أنّ حياته كلّها كانت وقفا للمعرفة وأن البدن الذي أفنى عمره...
التربية تبدأ من اختيار الأم
ماهر آل سيف - 11/06/2026م
جاء رجلٌ إلى عالمٍ يسأله: يا سيدي، ابني بلغ الثالثة من عمره، فمتى أبدأ تربيته؟ فقال له العالم: لقد تأخرت كثيرًا؛ فإن التربية لا تبدأ يوم يمشي الطفل على قدميه، ولا يوم ينطق بلسانه، بل تبدأ يوم تختار له أمّه، وتنتقي له حضنَه، وتبحث له عن القلب الذي سيغسل روحه قبل ثوبه، ويهذب طبعه قبل لفظه. فالأم ليست امرأةً في البيت فحسب، بل هي بيتٌ في امرأة؛ إن صلحت صلح السقف والجدار،...
ماذا بعد النجاح
جعفر أحمد قيصوم - 11/06/2026م
ينشغل معظم الناس بالسؤال عن كيفية الوصول إلى النجاح، لكن القلة منهم من تتوقف لتسأل: ماذا بعد النجاح؟ فمعظم المكتبات والكُتب والدورات والبرامج التدريبية تُخبرنا كيف نكتسب النجاح، وكيف نحقق الأهداف، وكيف نصل إلى القمة، لكنها نادرًا ما تتناول المرحلة التي تلي النجاح، مرحلة المحافظة على المكتسبات واستثمارها وتحويلها إلى مسيرة نمو مستمرة لا إلى محطة توقف واسترخاء. ولذلك يُخطئ كثيرون حين يظنون أن النجاح هو نهاية الطريق، لأنهم ينظرون إليه...
هل البنوك تحب تخدمك أم تحب تحلبك؟
أمير الصالح - 11/06/2026م
معظم البنوك التجارية تسعى لجذب زبائن، وتسعى إلى عمل طوقٍ وأسوارٍ مرتفعة حول زبائنها لضمان تدفق كل أنشطتهم المالية عبرها ومن خلال حساباتهم فيها؛ سواء كان الزبون رجل أعمال أو رجل كثير السفر أو موظفًا ذو راتب محدود أو وارث إرثٍ مالي أو موظفًا مدخرًا أو مطورًا أو متقاعدًا أو رائد أعمال أو شخصًا كسبيًا أو … أو … إلخ، فإنه هدف للبنوك. البنوك وسفرك مع حلول عتبات إجازات الصيف، تطلق البنوك...
غدًا سيكون الامتحان
رضي منصور العسيف - 11/06/2026م
عندما أرى أبنائي اليوم وهم يتعاملون مع المذاكرة بطريقتهم الخاصة، تعود بي الذاكرة إلى تلك الأيام الجميلة عندما كنت طالبًا في المرحلة الابتدائية ثم المتوسطة والثانوية. كانت لي طريقة خاصة في المذاكرة، وما زلت أذكر بعض تلك الذكريات التي تركت أثرها في نفسي حتى اليوم. غدًا سيكون الامتحان في الأسبوع الذي يسبق الامتحانات، كنت أضع لنفسي جدولًا دراسيًا؛ مادة أو مادتان لكل يوم، وأتعامل مع كل يوم وكأن الامتحان النهائي سيكون في...
متى ينبغي أن تتقاعد الطبيبة السعودية؟
حجي إبراهيم الزويد - 11/06/2026م
يُعد التقاعد إحدى المحطات المهمة في حياة الإنسان، فهو يمثل انتقالاً من مرحلة حافلة بالمسؤوليات والالتزامات اليومية إلى مرحلة جديدة تتسع فيها مساحة الحرية الشخصية والتأمل وإعادة ترتيب الأولويات. إلا أن هذا الانتقال يكتسب خصوصية استثنائية عندما يتعلق بالطبيبة، لأن الطب ليس مجرد وظيفة تؤدى في ساعات محددة ثم تنتهي، بل هو رسالة إنسانية وعلمية وأخلاقية تتداخل مع هوية صاحبها وترافقه طوال حياته. ومن هنا يبرز سؤال مهم: متى ينبغي أن...
الخطيب والمستمع: من يقود الآخر!
حيدر أحمد اللواتي - 10/06/2026م
من التحديات التي تواجه الخطيب أن بعض المعايير الكمية غاية في البساطة والوضوح، بحيث تجعل الجمهور والخطيب ينجذبان إليها وتهيمن على اهتمامهما، ومع مرور الوقت تغدو هذه المعايير الكمية هي الحاكمة على جودة الخطابة وقوتها، وقد ساهمت التقنيات الحديثة في ذلك، فمثلًا يمكن للخطيب أن يعرف عدد من استمعوا لمحاضرته، وكم عدد الذين تفاعلوا مع محاضرته إيجابًا، وأبدوا إعجابًا بها، فإذا كانت إحدى محاضراته حققت أرقامًا قياسية في أعداد المعجبين،...
صعوبةُ المصالحة بين عالمين
حسين مكي المحروس - 10/06/2026م
ما قصدته من العنوان، أعزاءنا القراء، هو تسليط الضوء على صعوبة التوفيق والتقريب بين: «1» عالم الجاذبية و«2» عالم الكم. معلوم لديكم أن الأرض والكواكب تدور في انتظامٍ جليل، ذلك لأنها تستشعر وتستجيب لقانون الجاذبية الذي لا يتخلف. وكنتيجة للجاذبية، ها هي ذي البحار لا تستقر، والنجوم لا تتماسك، والمجرات لا تتبعثر في الفراغ إلا وفق قوانين الجاذبية ومساراتها الدقيقة. لكن المفارقة العجيبة تبدأ حينما ننزل إلى العالم المجهري، ونغوص...
أحذف
أمير الصالح - 10/06/2026م
مقدمة أشهر مفتاحين يستخدمهما مستخدمو الحاسوب في مفاتيح الكمبيوتر «كيبورد» هما: ضبط التشغيل reset والحذف delete. والواقع أن الحذف هو الأكثر رواجًا واستخدامًا؛ لأنه بسهولة يعطي صاحب الجهاز متسعًا من الذاكرة وراحة بال من المحتوى المكرر والممل وغير النافع، والذي انتهت صلاحيته، مع تجاوز الأخطاء وتفادي السلبي من المحتوى، وإعادة التركيز على ما ينفع وما يُرتجى منه الأفضل. حوار سؤال قد يثيره البعض: ماذا أحذف في حياتي؟ لعل أشهر الأمور التي يجب حذفها من...
التدريب وصناعة الإنسان
محمد يوسف آل مال الله - 10/06/2026م
لا يزال البعض ينظر إلى الدورات التدريبية الخاصة بتطوير الذات على أنّها مجرّد ”كلام تحفيزي“ أو وقت يُستهلك دون أثر حقيقي، بينما الحقيقة أنّ الإنسان المعاصر يعيش في عالم يتغيّر بسرعة هائلة، ومن لا يطوّر نفسه باستمرار سيتراجع ولو كان يملك الخبرة أو الشهادة أو الموهبة. هنا يأتي دور الوعي؛ فالوعي لا يجعل الإنسان يحضر دورة تدريبية لمجرد الحضور، بل يجعله يدرك أنّ التدريب هو استثمار طويل الأمد في العقل...
القراءة شريان الحياة المهنية للطبيب
حجي إبراهيم الزويد - 10/06/2026م
تُعد القراءة من أهم الركائز التي تقوم عليها الممارسة الطبية الناجحة، فهي ليست نشاطاً ثقافياً إضافياً يمارسه الطبيب متى شاء، بل جزء أساسي من مسؤولياته المهنية والأخلاقية. فالطب علم متجدد لا يعرف الثبات، وما يُعد حقيقة علمية اليوم قد يُستبدل غداً بمعارف أحدث وأكثر دقة نتيجة البحوث والدراسات المستمرة. الطب علم متجدد لا يعرف التوقف: ومن هنا فإن الطبيب الذي يتوقف عن القراءة يتوقف عملياً عن النمو العلمي، مهما بلغت خبرته...
حين علمني البعد قيمة القرب
مصطفى صالح الزير - 10/06/2026م
بسم الله الرحمن الرحيم: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} . تكشف هذه الآية المباركة عن حقيقة دقيقة في مسيرة الإنسان إلى الله تعالى؛ وهي أن الفيض الإلهي والهداية الربانية والسكينة التي يبحث عنها الإنسان لا يُحرم منها أبداَ، وإنما المنع يكون من الإنسان نفسه وليس من الله حاشاه سبحانه وهو الرحمن الرحيم، ولأنه يفقد ”قابلية الاستقبال“ حين تتراكم عليه الملهيات والذنوب والانشغالات. فالله سبحانه يعلم ما...
موضة الوظائف
أحمد مكي الجصاص - 09/06/2026م
في كل مرحلة زمنية تظهر وظيفة تتحول إلى حديث المجالس ومنصات التواصل الاجتماعي، بالأمس كان الجميع يريد العمل في الطب والبنوك، ثم أصبحت الهندسة حلمًا واسع الانتشار، وبعدها اتجهت الأنظار نحو التقنية والبرمجة، واليوم يتسابق كثيرون نحو تخصصات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وبين هذه الموجات المتلاحقة، يضيع سؤال مهم: هل هذا المجال يناسبني فعلًا أم أنني ألاحق ”موضة الوظائف“ فقط؟ اقتصاديًا، لا يمكن إنكار أن أسواق العمل تتغير باستمرار، فبحسب تقرير...
لا تؤجر عقلك لكاتب
ماهر آل سيف - 09/06/2026م
من الأسئلة التي لا ينبغي أن تمرّ على العقل مرور العابرين: هل نزن الكلام بما قيل، أم نزن الكلام بمن قال؟ والجواب ليس بابًا واحدًا يُفتح بمفتاح واحد؛ فهناك مقامٌ نقدّس فيه القائل والقول معًا، وهناك مقامٌ نوقّر فيه القائل لكن لا نُعطل عقولنا، وهناك مقامٌ لا يهمنا فيه لمعان الاسم بقدر ما يهمنا صدق الفكرة وسلامة الدليل. فأمّا القرآن الكريم، فهو كلام الله، والحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه...
العلم أولًا ودائمًا
محمد المحفوظ - 09/06/2026م
قال الرسول الأكرم (ص): «هلاك أمتي في ترك العلم». قال الإمام علي (ع): «اكتسبوا العلم يكسبكم الحياة» () المقدمة: على المستوى الإنساني لا يمكن لأي مجتمع أن يحقق ذاته الحضارية بدون العلم؛ فهي وسيلته لنيل التقدم وإنجاز المكتسبات الحضارية. فالجهل هو عدو الحضارة، والعلم هو طريق الحضارة وبدونه لا يمكن لأي مجتمع إنجاز تقدمه وحضارته. لذلك جاء في الحديث الشريف: «اكتسبوا العلم يكسبكم الحياة»؛ لذلك لا يمكن أن توجد جماعة بشرية قوية، بدون موارد...
الحياء تاج المرأة المؤمنة… وسر سموها بين الطهر والعفة
ناجي وهب الفرج - 09/06/2026م
ليس الحياء انكماشًا يقيد الروح، ولا ظلًّا يثقل الخطى، بل هو نور داخلي يهب المرأة وقارها، ويمنح حضورها هيبة هادئة تشبه السكينة إذا استقرت في القلب. هو حالة من التوازن الدقيق بين العاطفة والعقل، بين ما يُحس وما يُضبط، حتى تغدو المرأة في ظله أقرب إلى صفاء النفس ونقاء السريرة. وفي ميزان القرآن الكريم، يتجلى الحياء بوصفه سلوكًا حيًّا لا مجرد فكرة، إذ يقول الله تعالى في وصف ابنة نبي الله...
تغيير الذهنيات: نحو فهمٍ أعمق لشروط النهوض الحضاري
مراد غريبي - 09/06/2026م
مفتتح: تُعدّ مسألة الذهنيات من المسائل المركزية في فهم حركة المجتمعات ومساراتها التاريخية، لأنّ ما تستقرّ عليه الجماعة من تصورات وقيم وأنماط استجابة لا يظل رهن المجال النفسي الفردي فقط، بل يصبح إلى قوة فاعلة في تشكيل الفعل الاجتماعي ومصائر البناء الحضاري. لهذا، يكون الحديث عن النهوض الحضاري إذا حُصر في البعد المادي أو التقني غير سليم، لأنّ جوهر التحول التاريخي يبدأ من البنية الذهنية التي تُنتج الموقف من المعرفة، العمل، الحرية،...
تسع سنوات من الانتظار
رضي منصور العسيف - 09/06/2026م
في إحدى الأمسيات الجميلة التي اعتادت والدتي أن تنظمها، وتدعو إليها بعض نساء الجيران، كان البيت يغمره دفء اللقاءات الصادقة، وتفوح في أرجائه رائحة الألفة والمحبة. وبين الأحاديث الهادئة والوجوه المبتسمة، جلستُ أتأمل تلك السيدة الهادئة، نادية، التي أصبحت جارتنا منذ شهور. كانت السيدة نادية مثالًا للأخلاق والطيبة وحسن المعشر. ومنذ أن عرفناها، لم نرَ منها إلا الكرم والذوق والاحترام. بدأت المعرفة بين العائلتين منذ ذلك اليوم، وبفضل والدتي أصبحت السيدة نادية...
بين الأمل والوهم: مخاطر استبدال العلاج الطبي بالأنظمة الغذائية غير المثبتة
حجي إبراهيم الزويد - 09/06/2026م
أثار التحذير الصادر عن وزارة الصحة بشأن ما يُعرف ب«نظام الطيبات» اهتماماً واسعاً في الأوساط الصحية والمجتمعية، خاصة بعد الإعلان عن رصد حالات استدعت الدخول إلى العناية المركزة نتيجة توقف بعض المرضى عن استخدام الأنسولين أو خفض جرعاته اعتماداً على هذا النظام الغذائي. ويعيد هذا الحدث إلى الواجهة قضية بالغة الأهمية تتعلق بالعلاقة بين التغذية والعلاج الطبي، وحدود الدور الذي يمكن أن تؤديه الأنظمة الغذائية في علاج الأمراض المزمنة. لا شك...
أسرار التأثير
أحمد مكي الجصاص - 08/06/2026م
في زمن تتسارع فيه المنافسة على الوظائف والفرص والعلاقات المهنية، يعتقد كثير من الشباب أن النجاح يعتمد فقط على الشهادات والخبرات الفنية، لكن الواقع يشير إلى أن هناك مهارة أخرى لا تقل أهمية، بل قد تكون الفارق الحقيقي بين شخص يمتلك المعرفة وشخص يستطيع تحويل تلك المعرفة إلى إنجاز وتأثير، إنها مهارة التعامل مع الناس والتحدث بذكاء والإقناع. تشير تقارير سوق العمل الحديثة، ومنها تقرير ”مستقبل الوظائف 2025“ الصادر عن المنتدى...
نجاحك وإنجازاتك
أمير الصالح - 08/06/2026م
مقدمة سعر أونصة الذهب يتدحرج بشكل مريع، فترى إنسانًا يصفق، وإنسانًا آخر يبكي؟! فمن صفق قد يكون كسب رهانه في أن سعر الأونصة مبالغ فيه، وأنه استحصل أرباحه مبكرًا عندما لامس سعر الأونصة مبلغ 5700 دولار أمريكي، أو أنه يريد أن يدخل السوق الآن ليشتري بعد أن لامس سعر الأونصة مبلغ 4200 دولار. والشخص الذي تكدرت نفسيته هو ذاك الذي اشترى بكل ما لديه من مال ذهبًا على اعتقاد بأن سعر الأونصة...
ما الذي أبقاها؟
عماد آل عبيدان - 08/06/2026م
الأيام لا تغادر بيوتنا كاملة وهذا أحب ما فيها. فهي أشبه بسجل عمر لا بورقة تُطوى بانقضاء يومها وتُغادر التاريخ ولا تُغادر الإنسان. يبقى منها شيء في النفوس. ويستقر شيء في الذاكرة. ثم يعود بعد أعوام بصورة مختلفة. فالكلمة التي قيلت في لحظة انفعال لا تنتهي عند آخر حرف خرج من الفم. تبقى. وقد تكبر داخل القلوب أكثر مما كبر حجمها يوم قيلت. ولهذا فإن كثيرًا من قصص الطلاق لا تبدأ بورقة ولا كلمة. ولا تبدأ بمحكمة. ولا تبدأ عندما...
نبض الحديد
عبير ناصر السماعيل - 08/06/2026م
بين جذوع أشجار غارقة في القدم، حيث يلف الضباب جذورها الملتوية، كانت تخطو بقدمين حافيتين تلامسان الأرض بخفة راقصة، تداعب أطراف الأشجار بأصابعها. المشهد من حولها يقطر رعبًا؛ على يمينها تتلوى ظلال لحيوانات مسعورة، وعلى يسارها تمتد أراضٍ محروقة تفوح منها رائحة المآسي. وسط هذا الجحيم، كانت تمشي بابتسامة صافية، تطلق صفيرًا عذبًا يتناغم مع زقزقة العصافير وكأنها في بُعد آخر تمامًا. شق الهواء صفيرٌ حاد طمس غناء العصافير. سهمٌ انطلق...