آخر تحديث: 11 / 9 / 2026م - 10:22 ص
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
صناعة الهوية تبدأ حين نفهم الثقافة
أمير بوخمسين - 05/09/2026م
الإنسان ينتمي بصورة أعمق إلى المكان الذي يشعر أنه جزء منه، وأن له فيه قيمة ودورًا ومستقبلًا. وتبدأ تنمية الانتماء هذه بإشراك الناس في صناعة مجتمعاتهم، والاستماع إليهم، واحترام خصوصياتهم، وإشعارهم بأن الوطن علاقة متبادلة، نعطيه من جهدنا وأفكارنا، ويمنحنا الأمان والكرامة والفرصة لأن نحيا حياة نريدها، ذلك الشعور بأن لنا مكانًا في هذا الوطن، وأن لنا فيه قيمة ودورًا ومستقبلًا، هو أحد أعمق وجوه الانتماء. والانتماء، في جوهره، هو...
القيم والمبادئ… ما بين ما نؤمن به وما لا نتنازل عنه
محمد الدعيلج - 05/09/2026م
كثيراً ما نستخدم كلمتي القيم والمبادئ وكأنهما شيء واحد، فنقول: هذا إنسان صاحب قيم، وذاك رجل صاحب مبادئ، دون أن نتوقف طويلاً أمام الفارق الدقيق بينهما. أن بين القيمة والمبدأ صلة وثيقة، لكن لكل منهما مساحة مختلفة في تكوين الإنسان؛ فالقيمة هي ما نراه جميلاً وجديراً بالتمسك، أما المبدأ فهو ما نراه صحيحاً ولا نرضى بالتخلي عنه. القيمة تسكن في أعماقنا، وتشكل نظرتنا إلى الأشياء، والمبدأ يظهر في مواقفنا، ويكشف حقيقة ما...
الأمية الجديدة
ياسين آل خليل - 05/09/2026م
من البداهة بمكان أن لا نكون في مقام من يسأل إذا كان الذكاء الاصطناعي سيغير حياتنا، لأن التغيير قد بدأ بالفعل. الأجدر بنا أن نتساءل إذا كنا نحن سنتغير بالسرعة والوعي الكافيين لنكون شركاء في صناعة العالم الجديد، أم نستيقظ ذات يوم لنكتشف أننا أصبحنا غرباء في العالم الذي نعيش فيه؟ الذكاء الاصطناعي لا يدخل حياتنا كتطبيق جديد نضيفه إلى هواتفنا، وإنما كقوة تعيد تشكيل العمل والتعليم والطب والإدارة والإعلام...
أسرع من الصوت
فوزي آل غريب - 05/09/2026م
ثمة أشياء لا تحتاج إلى أجنحة كي تسبقنا، ولا إلى طريق كي تصل، تخرج من بين شفاهنا في لحظة، ثم نجدها قد سبقت اعتذارنا، وبلغت قلبًا لم نكن نرى هشاشته، واستقرت في موضع لا تستطيع أيدينا الوصول إليه، إنها الكلمة؛ ذلك الشيء الذي لا وزن له في اليد، وقد يكون أثقل من جبل حين يقع في الروح. في لحظات الغضب، تضيق المسافة بين الشعور واللسان، حتى تكاد تنعدم، وما كان العقل...
الكفاءة بين الزوجين… ليست تطابقًا بل قدرة على بناء حياة مشتركة
حجي إبراهيم الزويد - 05/09/2026م
يُعدّ اختيار شريك الحياة من أكثر القرارات أثرًا في حياة الإنسان؛ فالزواج ليس لقاءً عاطفيًا عابرًا، وإنما شراكة طويلة تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، وتربية الأبناء، وإدارة المسؤوليات، ومواجهة الضغوط والأزمات. ومن هنا تبرز أهمية الكفاءة بين الزوجين بوصفها أحد العوامل التي تساعد على بناء أسرة أكثر استقرارًا وطمأنينة. والمقصود بالكفاءة ليس أن يكون الزوجان متطابقين في كل شيء، فالتطابق الكامل غير واقعي، ولا يشترط لنجاح الزواج أن يتساويا في الطباع...
أبناؤنا والالتزام المدرسي
جهاد هاشم الهاشم - 05/09/2026م
يعد التغيب عن حضور المدرسة والتأخر الصباحي لدى البعض ظاهرة لا يتفق معها العقلاء مطلقًا، وتجر صاحبها - مع أسفنا الشديد - إلى عواقب وخيمة لا ريب، وتُعد هذه المشكلة من المشكلات الشائكة والآخذة بالانتشار بشكل ليس بالقليل؛ وستؤدي حتمًا في نهاية الأمر إلى نتائج غير محمودة، وهذا بطبيعة الحال سلوك لا يعود بالنفع على العملية التربوية والتعليمية برمتها داخل بلادنا العزيزة؛ مما ينتج عنه تدنٍ عام لمخرجات الجودة المعرفية،...
العمل الخيري.. حين يصبح العطاء أسلوب حياة
باسم آل خزعل - 05/09/2026م
بسم الله الرحمن الرحيم {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} في اليوم العالمي للعمل الخيري، يحتفي العالم بقيمة إنسانية عظيمة، عنوانها العطاء دون انتظار مقابل، إيمانًا بأن أجر الخير محفوظ عند الله. فالعمل الخيري لا يقتصر على المال، بل يبدأ من الكلمة الطيبة، وحسن التعامل، والابتسامة، ومد يد العون، وقضاء حوائج الناس. وقد تكون كلمة في وقتها سببًا في تهدئة نفس، أو إعادة أمل، أو تخفيف همّ إنسان. ومن أجمل...
الإنسان بين رسالة الوجود وأثر الحياة
أحمد منصور الخرمدي - 05/09/2026م
خلق الله الإنسان وجعله يعيش في هذا الكون، وأعطاه القوة والمال والجاه، وفتح أمامه بحرًا واسعًا من العلم والمعرفة لا يستطيع أن يحيط بكل أمواجه، مهما بلغ من التقدم والإبداع. ومع اتساع ما يملكه الإنسان من قدرات ومعارف، يبقى السؤال الأهم: ماذا فعل في حياته؟ وماذا قدّم لها؟ وما الذكر والعمل والأثر الذي سيتركه بعد رحيله؟ إن قيمة الإنسان لا تقاس بما يمتلكه وحده، وإنما بما يصنعه بما أُتيح له، وبقدرته...
رأسٌ ممتلئ.. وقرارٌ فارغ!
سراج علي أبو السعود - 04/09/2026م
قد يكون الإنسان بارعًا في علم من العلوم، يعرف فيه الكثير من المعلومات التي يجهلها غيره، بينما لا يملك آخر إلا قدرًا قليلًا من المعرفة، ثم قد يقف الاثنان أمام موقف واحد، فيحسن قليل العلم التصرف ويسيء ذلك المتخصص البارع. ذلك أن العلم يمنحك المعرفة، أما الحكمة فتمتحن ماذا تفعل بها. أن تكون متفوقًا في علم ما لا يعني بالضرورة أن تكون حكيمًا؛ فالحكمة ليست مخزنًا أكبر للمعلومات، وإنما أن...
ليس كل ما تعرفه يُقال
هاشم الصاخن - 04/09/2026م
قد تكون بعض الأمور أسرارًا، وقد تكون معلومات خاصة، وقد يكون بعضها حديثًا عابرًا جرى بين اثنين أو داخل دائرة محدودة من الناس، ولم يكن المقصود منه أن ينتقل إلى غيرهم. وليس شرطًا أن يكون الكلام سرًا صريحًا حتى يصبح نقله أمرًا غير مناسب؛ فقد تسمع معلومة عن شخص، أو تعرف موقفًا حدث له، أو يصل إليك حديث يتعلق بحياته الخاصة، ثم تجد نفسك أمام سؤال مهم: ما الذي يدعوني...
حين يفكر العقل بلسانين
فوزي آل غريب - 03/09/2026م
ليس العقل رجلًا حينًا وامرأةً حينًا آخر، وليس للقلب جنسٌ حين يخفق، ولا للحزن هويةٌ حين يستقر في الروح. لكن الإنسان، منذ أن بدأ يراقب نفسه ويحاول أن يفهم الآخر، اكتشف أن بين الرجل والمرأة مساحاتٍ خفية في طريقة النظر إلى الأشياء، وتفسير الصمت، وقراءة التفاصيل، واتخاذ القرار. مساحات لا تصلح لأن تكون قوانين ثابتة، لكنها تصلح لأن تفتح بابًا واسعًا للأسئلة. ولعل أعقد ما في العلاقة بين الرجل والمرأة أن...
سيكولوجية السلوك الإداري... لماذا لا تكفي المعرفة
جعفر آل قيصوم - 03/09/2026م
هناك من المديرين من يقرأ كثيرًا عن الإدارة والقيادة وتطوير الذات، ويحضر العديد من البرامج والدورات وورش العمل، ويعرف ما ينبغي فعله وما لا ينبغي فعله، وما ينبغي تجنبه، لكنه عندما يواجه موقفًا إداريًّا أو مشكلة إدارية محددة، أو أزمة مفاجئة أو خلافًا داخل فريق العمل، يتصرف أحيانًا بعكس ما تعلمه وما عرفه. وفي المقابل، قد نصادف قائدًا ميدانيًّا، أو مسؤولًا، أو رئيس قسم أو فريق عمل أقل معرفة ودراسة...
صهيل المماليك في مدريد: عندما أيقظ نابليون أشباح الأندلس
المختار موسى بوخمسين - 03/09/2026م
«I used to rule the world...» «كنتُ أحكم العالم»، هكذا تبدأ الأغنية بمرارة عن مَلكٍ مخلوع يتأمل حطام عرشه بعد أن تلاشى واستحال رماداً. ليست هذه القصيدة الغنائية الإنجليزية مجرد رثاءٍ لمجدٍ غابر، بل هي معزوفةٌ تختزل تلك اللحظات الفاصلة التي تهوي فيها الإمبراطوريات من قممها العالية إلى قاع الذهول. ولعل أكثر مشاهد التاريخ تجسيداً لهذا التدافع القهري والمأساة الملحمية يتجلى في صفعةٍ تاريخية غير متوقعة هزّت شوارع مدريد في صباحٍ...
صخرة سيزيف… حين تتحوّل الفلسفة إلى ترند رقمي
غسان علي بوخمسين - 03/09/2026م
يُلاحظ المتابع لمنصات التواصل الاجتماعي حضوراً لافتاً لمقولات مفكرين وفلاسفة، من بينها مقولات الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو؛ حيث تنتشر مقاطعه القصيرة ومنشوراته لتختزل عمقاً وجودياً في جمل بليغة. ومع كثرة تداولها، نادراً ما يعود المتلقي إلى الجذور الأسطورية التي انطلق منها كامو؛ وهي أسطورة ”سيزيف“ الذي عاقبته الآلهة بدفع صخرة ثقيلة من سفح جبل إلى قمته، وكلما أوشكت أن تستقر تدحرجت إلى السفح، فيعاود النزول والعمل ذاته إلى الأبد؛ صنيعٌ...
قبل أن تتحول أخلاقنا من صلبة إلى سائلة
كمال بن علي آل محسن - 03/09/2026م
نشاهد في حياتنا اليومية محتوًى رقميًا متنوعًا في فضاء رحب، فيه الغث والسمين والرديء والجيد عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وهدفنا من ذلك اكتساب المعرفة ومتابعة الأحداث والترفيه والتواصل، وربما تمضية بعض الوقت واستهلاكه في مداعبة عقارب الساعة ليس إلا، وغير ذلك من أهداف مشروعة ومتاحة في عالم الإنسان المتجدد والمتغير، غير أنه من الصعب علينا أن نستوعب أو نقبل أن يكون لذلك المحتوى غرض آخر يضرب في أخلاقنا وينخر...
هل نحن نفهم الصورة؟!
عباس محمد العصفور - 03/09/2026م
يشارك العالم أكثر من 14 مليار صورة يوميًا عبر منصات التواصل والمراسلة، رقم ضخم يعكس حجم حضور الصورة في حياتنا اليوم، لكنه في الوقت نفسه يطرح سؤالًا مهمًا: هل نحن نفهم الصورة؟ في عصر التقنيات الذكية، وانتشار الكاميرات الرقمية في تفاصيل حياتنا اليومية، أصبح التقاط الصورة أسهل من أي وقت مضى، وأصبح نشرها لا يحتاج سوى ثوانٍ. لكن وسط هذا الكم الهائل من الصور، هل نتوقف فعلًا لنفهم ما وراءها؟ ما رسالتها؟ ماذا...
المذاكرة والنسيان والطلاب
أمير الصالح - 03/09/2026م
عزيزي القارئ، هل تتذكر حاصل ضرب 12 في 12، أو قيمة معدل تسارع الجاذبية على سطح الأرض، أو قانون مساحة شبه المنحرف، أو قوانين التكامل والتفاضل، أو ما معنى كلمة Rendezvous أو كلمة Déjà vu, أو جملة «جنكي ديسكا» اليابانية… إلخ، التي تعلمتها في المدرسة أو الجامعة أو أثناء تخصصك الجامعي، أو عند التحاقك بمعهد للغات الأجنبية، أو الجمل اليابانية شائعة الاستعمال التي استخدمتها في سفرتك لليابان قبل عدة سنوات؟! الإجابة...
المفكر الإسلامي العلامة آية الله الشيخ باقر القرشي.. عمرٌ بين الكتاب والقلم
رضي منصور العسيف - 03/09/2026م
كنتُ في زيارةٍ لسماحة العلامة الشيخ مهدي، نجل المفكر الإسلامي آية الله العلامة الشيخ باقر القرشي رحمه الله. قرأتُ الفاتحة على روح سماحة الشيخ، ثم أخذتُ أتأمل مؤلفاته القيّمة، تلك الكتب التي تقف شاهدةً على عمرٍ طويل قضاه في البحث والكتابة وخدمة تراث أهل البيت (عع). والمفكر الإسلامي الشيخ باقر بن شريف بن مهدي بن ناصر القرشي «1344 هـ - 1433 هـ» من أبرز الباحثين والمؤلفين العراقيين، وهو العراقي الوحيد الذي...
الطرامة والهبالة
عماد آل عبيدان - 03/09/2026م
منذ سنوات بعيدة كان صديقان يسيران بسيارة ”هوندا حوض“ الصغيرة التي كنا نسميها ”هوندا راس“ لخفتها وصغرها ورخص سعرها.. وكان الذي يقودها ”علّيمي“ في السياقة.. يعرف منها ما يكفي لتحريك السيارة.. أما بقية الاتفاق بينه وبين الطريق فما زال تحت التفاوض. وصاحبه بجانبه يراقب الطريق ويراقبه.. وكانت السيارة تسير بمحاذاة أحد ”السدود“ وهي مصارف المياه العميقة نوعًا ما والتي كانت معروفة في البلدة آنذاك وإلى يومنا هذا إلّ أنها غطيت وزفلتت. بدأت الهوندا تميل...
كيف يراك الآخرون؟
جمال حسن المطوع - 03/09/2026م
سؤال جوهري وحساس: كيف تتشكل صورتك في أعين الآخرين؟ الإجابة لا تكمن دائمًا فيما تقوله عن نفسك، بل في ما تفعله، وكيف تتواصل، ومدى التزامك بوعودك، وطريقة تعاملك مع الآخرين، خصوصًا عندما توضع أقوالك على محك التجربة. فالناس لا يبنون تقييمهم لك من الكلمات وحدها، وإنما من التراكم اليومي للمواقف والتصرفات. قد تتحدث كثيرًا عن الصدق، لكن موقفًا واحدًا تختار فيه الحقيقة رغم صعوبتها قد يكون أبلغ من عشرات الكلمات. وقد...
حين أعطاني المجتمع أكثر مما أعطيته.. ثماني سنوات من العطاء
باسم آل خزعل - 03/09/2026م
في منتصف عام 2018، بدأت رحلتي عضوًا منتخبًا في مجلس إدارة لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بصفوى، التي أصبحت لاحقًا جمعية التنمية الأهلية بصفوى. لم أكن أعلم حينها أن هذه التجربة ستمتد ثماني سنوات، وأنها ستصبح واحدة من أجمل محطات حياتي؛ سنوات من العمل والمبادرات والاجتماعات وصناعة القرار، لكنها قبل ذلك وبعده سنوات من العطاء والانتماء للمجتمع. وبحكم تخصصي وخبرتي في المجال المالي، وجدت في الجمعية فرصة لتحويل خبرتي المهنية إلى خدمة مجتمعية....
لم أكن قوية… كنتُ مُسنَدة
معصومة العبد الرضا - 02/09/2026م
ثمة وهمٌ جميل ظللتُ أعيش فيه طويلًا: أنني امرأةٌ قوية. كنتُ أرى صورتي في عيون الآخرين: دكتورةً، وكاتبةً، وأديبةً، ومستشارةً، ومعلمةً، وامرأةً تعلّمت أن تمنح الآخرين من يقينها ما يكفي ليعبروا به مناطق الشك. وكنتُ أصدّق ذلك. لم أكن أدري أن الإنسان قد يخلط طويلًا بين القوة ووفرة السند؛ وأننا أحيانًا لا نكون أقوياء كما نتوهم، وإنما نكون محاطين بأشخاصٍ يجعلون هشاشتنا مستترة، وخوفنا مؤجلًا، وسقوطنا مؤجلًا أيضًا. كنتُ ابنة أبي. وهذه وحدها كانت تكفيني لأشعر...
ليس كلُّ صمودٍ بطولة ولا كلُّ انسحابٍ هزيمة
ماهر آل سيف - 02/09/2026م
يقولون لك أحيانًا: «أنت ما تصمل»؛ وكأن الصمود أن تبقى في كل معركة، وأن النصر أن تكسب كل جولة، وأن الرجوع ضعفٌ لا حكمة، وهزيمةٌ لا فطنة. والحقيقة أن الحياة ليست ساحةً واحدة، ولا الخصومات درجةً واحدة؛ فلكل مقامٍ ميزان، ولكل ميدانٍ بيان. في شأنك الشخصي، إن كنت على حق، فاثبت بلا ظلم، واصبر بلا وهن؛ فقد قال تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} . فالحق يستحق الثبات، ما دام الثبات لا يتحول...
من الجزيرة إلى الكوكب.. حي بن يقظان ورحلة إلى الغد
هناء العوامي - 02/09/2026م
كان هدف ابن طفيل أن يثبت قدرة العقل البشري على الوصول إلى الحقيقة حتى لو وجد الإنسان نفسه ينشأ وحيدًا على جزيرة نائية. لم يكن هدفه من كتابة «حي بن يقظان» أن تكون رواية خيال علمي، ولكنها أصبحت كذلك على كل حال. حيث أن بطلها اعتمد على الملاحظة والمقارنة والتجريب. وحين نفِدت أدوات البحث العلمي لديه لجأ إلى الفلسفة والتفكير المجرد. بينما كانت الفلسفة والتأمل الوجودي نصب عيني الكاتب في رائعة توفيق الحكيم...
سالفة 3: القوارير والخرفان
أمير الصالح - 02/09/2026م
كان مكتبي في العمل بجانب مكتب زميل عمل أوروبي غربي «ألماني»، كان ذلك في أحد المشاريع بأرض بلادي عام 2000 م. أتيحت لنا الفرص بين وقت وآخر للحديث عن مواضيع شتى في أمور الحياة: «السفر، والإدارة المالية، والاستثمار، والتخطيط للتقاعد… إلخ». ذات يوم، صرّح لي، ومن دون سابق تمهيد، بأنه ضحية لعدد من النساء، وكان من بينهن زوجته السابقة! الحوار بعد أن شعر بالارتياح النفسي، فتح الصديق الأوروبي الألماني جزءًا من...
تطوير جزيرة تاروت «3-3»
أمين محمد الصفار - 02/09/2026م
تنمية الناتج المحلي وتعزيز التنافسية هناك عدد من المناطق المعروفة على مستوى العالم، رغم صغر مساحتها، فإنها مدعومة بميزات صُممت خصيصًا لها، وبمقاييس تناسبها. تكلّل هذا النوع من الدعم بنجاحات عدة، من أهمها جعل مستوى الدخل في تلك المناطق مرتفعًا مقارنة بمن حولها، بل ومنافسًا للعديد من الدول الصناعية ذات الدخل المرتفع. من التجارب البارزة في هذا الصدد: مكاو التابعة للحكومة الصينية التي لا تزيد مساحتها عن 32 كيلومترًا مربعًا، ولديها عملة...
الوعي في زمن الابتلاء
محمد يوسف آل مال الله - 02/09/2026م
يمرّ الإنسان في حياته بمحطات لم يكن يتمنى الوصول إليها؛ مرضٌ يفاجئه، فقدٌ يؤلمه، خذلانٌ يربكه، أزمةٌ مالية تثقل كاهله، علاقةٌ تنتهي على غير ما أراد، أو موقفٌ يضعه أمام أسئلة كبيرة لا يجد لها إجابات سريعة. وفي خضم هذه الأحداث، قد يرفع الإنسان صوته في داخله قبل أن يرفعه بلسانه، ويسأل: لماذا أنا؟ لماذا حدث هذا لي؟ ولماذا الآن؟ وهنا تحديدًا يظهر دور الوعي. فالوعي لا يمنع الألم، لكنّه يمنع الألم من أن...
كيف عالجنا النسيان وبطء الفهم لدى هذا الطفل؟
حجي إبراهيم الزويد - 02/09/2026م
تواصلت معي إحدى الأمهات وهي تشكو من أن طفلها أصبح كثير النسيان، بطيء الفهم، ويحتاج إلى وقت أطول لاستيعاب ما يُقال له. وكان سؤالها الأساسي: ما الفيتامينات التي يمكن أن أعطيها له لتقوية الذاكرة وزيادة التركيز؟ وهذا سؤال يتكرر كثيرًا من الأمهات والآباء، إذ قد يكون أول ما يخطر في البال عند ملاحظة ضعف التركيز أو النسيان هو البحث عن فيتامين أو مكمل غذائي «لتقوية الذاكرة». لكنني نصحتها بألّا تبدأ بأي فيتامينات عشوائيًا،...
أبو علي... و”الدايت“ الذي هزمه الإفطار!
رضي منصور العسيف - 01/09/2026م
مرَّ أسبوع... وفي كل صباح، كان أبو علي يقف أمام المرآة، يتأمل وجهه، ويقول بثقةٍ لا تعرف التردد: — اليوم... البداية الحقيقية! حتى إن أفراد الأسرة حفظوا هذه العبارة عن ظهر قلب. فإذا رأوه يبتسم في الصباح، قالوا قبل أن ينطق: — عرفنا... اليوم البداية الحقيقية! كان يبدأ كل مرة بحماسٍ يشبه حماس لاعبٍ يستعد لنهائي بطولة العالم، ويقسم في نفسه أن هذه المرة مختلفة... وأن الكرش لن يصمد طويلًا! وفي العمل، لم تعد قصة الحمية سرًّا. فقد...
من محمد (ص) إلى OECD: كيف تطورت أخلاقيات التجارة والعمل والحوكمة؟
أحمد مكي الجصاص - 01/09/2026م
في عالم الأعمال اليوم، لم تعد الأخلاق المهنية ترفًا إداريًا أو شعارًا يُكتب على جدران الشركات، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة والاستدامة وحماية السمعة، ومن هنا يبرز سؤال مهم: متى بدأت فكرة أخلاقيات التجارة والعمل؟ وهل هي نتاج الفكر الإداري والاقتصادي الحديث وحده؟ العودة إلى التاريخ تكشف أن جذور هذه الفكرة أقدم بكثير من الشركات الحديثة ومجالس إدارتها. ففي القرن السابع الميلادي، قدم النبي محمد (ص) نموذجًا متكاملًا لأخلاق التعامل...
سالفة 2: كيف نُنجح مجتمعًا؟
أمير الصالح - 01/09/2026م
قد يأتيك اتصال من شخص للدعوة بالشراء في شركة مساهمة مغلقة أو عقد تحالف للشراء في مزاد مخطط عقاري أو قد ترى حملات ترويجية للدعوة لاكتتاب بشركة جديدة سيتم طرحها قريبًا بأسواق الأسهم المحلية. ولم تأتِ للكثير من الناس يومًا دعوة للمساهمة في بناء مجتمع فاضل أو زهد أغلب الناس في المساهمة في صنع المجتمع الذي ينشده أو يحلم به. من جهة أخرى، انشغل الكثير من بعض المجتمعات بجُمل مثل: لم يعزموني...
أسدٌ في الكلام… وظلٌّ في المواجهة
سوزان آل حمود - 01/09/2026م
هناك نوعٌ من البشر يمتلك سطوةً ساحرة على الآذان، يغزوك بحلاوة اللسان، ويأقلمُ نبراته ليصنع منها لحناً مخدراً ينساب إلى دَهاليز الروح. يرتدون عباءات الحكماء، ويوزعون النصائح والمُحفزات، فيأسرون النساء والرجال على حدّ سواء. يهمسون لك بأنك قادِر، وأن الحياة تستحق المراهنة، وحين يُشعِلون في قلبك شعلة التمرد أو الانفلات، تجدهم ينسحبون بخفة خفية إلى الظلال.. لتكتشف متأخراً أنك تُقاتل في قلب اللهيب وحدك، بينما هم يجلسون على مقاعد المتفرجين، يراقبون...
التسابق والتسارع في شهري محرم وصفر.. على ماذا؟
سلمان أحمد الجزيري - 01/09/2026م
لا شك في أن شهري محرم وصفر من أعظم الشهور مكانةً وقدسيةً وحرمةً. وقد انتهت أيام المصيبة فيهما، وكان المؤمنون جميعًا يتسابقون إلى حضور المآتم والمشاركة فيها. ولكن هذا الحرص الكبير يضع أمامنا عدة أسئلة مهمة، وهي: • هل الحضور للحصول على الثواب والأجر؟ • أم هو من أجل الحصول على المعلومة والاستفادة؟ • أم هو للحصول على بركة الطعام والوجبات؟ • أم هو بروتوكول اجتماعي لمقابلة الناس؟ • أم هو الوفاء الحقيقي بإحياء ذكر...
د. إسراء الجزيري.. ابتكار سعودي لجهاز تناظر زراعة القوقعة
حجي إبراهيم الزويد - 01/09/2026م
لا تتوقف قيمة الابتكار الطبي عند ابتكار علاج جديد، بل قد تبدأ من ملاحظة دقيقة يلتقطها الطبيب أثناء ممارسته اليومية، ثم تتحول هذه الملاحظة إلى فكرة، فحل عملي، ثم إلى اختراع يمكن أن يسهم في تحسين تجربة المرضى وجودة حياتهم. ومن هذا المنطلق يأتي ابتكار ”جهاز تناظر...
أبناؤنا ثمرة فؤادنا
أنيس آل دهيم - 01/09/2026م
أبناؤنا ثمرة فؤادنا، وأغلى ما تنبت شجرة العمر من ثمار. والثمر لا ينضج وحده، إنه يحتاج إلى الحب والرعاية، إلى يد تمسح عنه غبار الأيام، وإلى قلب يفرح كلما رأى غصنه يزداد اخضراراً. الشجرة تحمل ثمارها الفتية، تلهو وتترعرع بين أغصانها حتى يحين أوان النضج. بعضها يسقط على الأرض بعد أن اكتمل نضجه، فيبدأ حياة جديدة، وتبقى الشجرة شامخة تراقبه وكأنها تودعه وهي مطمئنة. ولكن بعضها الآخر يسقط قبل أن ينضج، تسقطه...
قراءة ما وراء مسلسلة ”لعبة العروش“ و”أغنية الجليد والنار“
المختار موسى بوخمسين - 31/08/2026م
عجبي من هذا العالم الممسوخ! كيف لعدمية جورج ر. ر. مارتن، ذلك السبعيني الذي أعلن قبل أسابيع عن جزعه ويأسه من إنهاء ”ملحمته الروائية“ المذكورة نتيجة بؤس الوحدة والشيخوخة والمرض،،، كيف لعدميته وعبثه المنظم أن يظفرا بخلودٍ مزيف تسخّر من أجله الماكينات الثقافية وتخضع له الشاشات الصغيرة والكبيرة، في وقتٍ تُقتل فيه الشواهد الناصعة في تاريخنا الإنساني بـ ”سيفٍ من حبر“! إن الرواج الكاسح لملحمة ”لعبة العروش - Game of Thrones“...
هل يوجد نظام غذائي واحد هو الأفضل للجميع؟
رائد محمد السليمان - 31/08/2026م
من أكثر الأسئلة التي تتكرر في العيادة وخارجها: ما أفضل نظام غذائي للصحة؟ هل هو نظام البحر الأبيض المتوسط؟ أم النظام الياباني؟ هل علينا الامتناع عن الخبز؟ وهل الحليب مضر؟ وهل هناك أطعمة يجب على الجميع تجنبها؟ والحقيقة أن الإجابة ليست بهذه البساطة. عندما نتحدث عن الغذاء والصحة، فمن المهم أن نتذكر أن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى، وأن الغذاء ليس وصفة تضمن طول العمر، وإنما هو أحد الأسباب التي نأخذ بها...
الحكواتي قرآني الأسلوب
ماهر آل سيف - 31/08/2026م
ليس كلُّ من حكى حكواتيًّا، ولا كلُّ من قصَّ قصةً جاء للتسلية والإلهاء؛ فقد تكون الحكاية بابًا إلى الهداية، والقصة طريقًا إلى الدراية، والمشهد جسرًا تعبر عليه الحكمة من العقل إلى القلب، ومن السمع إلى الوعي، ومن الماضي إلى الحاضر. ومن العجيب أن يُراد تشبيه الخطيب الحسيني بالحكواتي على سبيل الانتقاص، وكأن الحكاية مهنة بلا رسالة، أو رواية بلا دلالة؛ والحقيقة أن قيمة الحكاية ليست في اسم راويها، بل في أثر...
زهرة قريش
عبد الكريم سعيد النمر - 31/08/2026م
زهرةٌ نبتت في ديار بني زهرة… لكن شذاها كان ينتشر في أرجاء مكة. الزيجات في جميع أنحاء العالم… قد تغيّر بيتًا أو بيتين أو عائلةً أو عائلتين أو حتى قبيلةً أو قبيلتين… لكن زواجًا يغيّر الكون كله… فهذا ما لم نجده من قبل، ولا من بعد. دائمًا يقولون: الزواج قسمةٌ ونصيب. فالإنسان لا يعلم… وربما يتعجب بعد سنواتٍ طويلة من زواجه: كيف اختار الأهل هذا البيت دون غيره؟ وكيف تلاقى النسبان؟ وكيف قُدِّر...
معاداة السامية
هناء العوامي - 31/08/2026م
ثمة سؤال يلح في خاطري منذ فترة ليست بالقصيرة. لماذا لا يتهم أحد إسرائيل بمعاداة السامية؟ أكثر تهمة يتم توزيعها اليوم هي معاداة السامية. وأكثر من يوزعها هي إسرائيل. المنطق بسيط ومباشر. لا يوجد فعل أكثر معاداة للسامية من أن ترتكب جريمة حرب، ثم تقول للعالم: أنا أفعل هذا باسم اليهود، نيابة عن اليهود، ودفاعًا عن اليهود في كل مكان. إسرائيل لا تتصرف كدولة تمثل مواطنيها داخل حدودها وحسب، بل هي تتصرف وتصرح بشكل...
الزواج.. خيار استقرار أم محطة فرار
أمير الصالح - 31/08/2026م
تنصّل 1: هذه المقالة كُتبت بموضوعية وحياد وتمحيص. الشخص الذي لا يتحمل الموضوعية في النقاش والمحاورة في موضوع الزواج، لطفًا، الامتناع عن قراءة هذا المقال؛ فقد تضرّه أو تفسد مزاجه. تنصّل 2: قبل عدة سنوات كتبت مقالة تحت عنوان ”قحطة ونبوية.. ترجيح عاطفة وتغيب عقل“، وهي ذات علاقة بموضوع الزواج وتغطي جزئية معينة. وقد فسّرها البعض بشكل استقطابي، ولازم بعضهم النفور مني لكوني كتبت عن ظاهرة اجتماعية. تمهيد إدارة الحياة الزوجية فن من...
بعض الجميل لا يُردّ
فوزي آل غريب - 31/08/2026م
هناك أشياء في الحياة لا نستطيع أن نردّها مهما حاولنا، ولا أن نؤدي ثمنها مهما امتد بنا العمر. أشياء تأتي إلينا قبل أن نعرف معنى العطاء، وقبل أن نمتلك القدرة على السؤال أو حتى الشكر. ومن بين كل النعم التي منحنا الله إياها، يظل الأب والأم أعظمها؛ فبهما يكتمل معنى البيت، وتستقيم في داخل الإنسان ذاكرة الطفولة وأمان البدايات. إلى أبي وأمي، أكتب هذه الكلمات لا لأقول إنني أعرف فضلكما؛ فمعرفة...
محمد.. الخُلُق العظيم
ياسين آل خليل - 31/08/2026م
في مولد رسول الله محمد (ص)، تقف اللغة حائرة أمام رجل اختصر الله وصفه في كلمات قليلة، لكنها أوسع من أن تحيط بها الكتب: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} . لم يقل سبحانه إن له خلقًا عظيمًا فحسب، إنما جاء التعبير بما يوحي بالتمكن والعلو والثبات: {لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} . وكأن الأخلاق لم تكن خصالًا يتحلى بها في مواقف ثم يغادرها، ولكن مقامًا أقام فيه، ومنه كان يرى الناس ويتعامل مع...
ذكرى المولد النبوي.. احتفاءٌ بالنور الذي أضاء العالم
حجي إبراهيم الزويد - 31/08/2026م
ليس المولد النبوي الشريف مجرد ذكرى تاريخية تعود كل عام، ولا مناسبة عابرة في ذاكرة الزمن، بل هو استحضار لولادة النور الذي غيّر وجه التاريخ، وفتح للإنسانية أفقًا جديدًا من الهداية والرحمة والكرامة. لقد كان مولد النبي محمد (ص) بداية مرحلة مختلفة في مسيرة الإنسان؛ مرحلة ستتحول فيها الأرض التي أثقلتها الوثنية والعصبية والظلم إلى فضاء جديد يحمل رسالة التوحيد، ويعيد للإنسان مكانته، ويؤسس لقيم العدل والرحمة والعلم والأخلاق. ومن هنا تستمد...
جمعية تخصصية لترميم وصيانة منازل المحتاجين بمحافظة القطيف
حسن مهدي الجنبي - 31/08/2026م
إن تأمين السكن الملائم للمواطن هو أحد الركائز الأساسية لبرنامج جودة الحياة وبرنامج الإسكان ضمن رؤية السعودية 2030، حيث يستهدف رفع نسبة تملك الأسر السعودية للمنازل وتوفير خيارات سكنية متنوعة تضمن حياة كريمة وبيئة صحية وآمنة. ويأتي تأسيس الجمعيات الأهلية المتخصصة في المجال السكني كذراع مساند للجهود الحكومية التي تقودها وزارة البلديات والإسكان، لتكون حلقة وصل بين الدعم الحكومي والاحتياج الميداني الفعلي للأسر المتعففة. أولاً: الواقع الحالي بمحافظة القطيف تشهد محافظة القطيف وجود...
حفظ ماء الوجه وجبر الخواطر
جمال حسن المطوع - 31/08/2026م
لقد وقعت عيني، وأنا أتصفح بعض المواقع، على قصص مشوقة مليئة بالدروس والمواعظ والعبر التي تدل على إنسانية الإنسان عندما يتجرد، بشعوره وإحساسه وعقليته، من طغيانه المادي وبخله وصدوده عن مساندة ومعاضدة بني جنسه الذين خابت بهم ظروفهم وأوقعتهم في حاجة ماسة إلى مساعدة الآخرين، ولكنهم ما زالوا يملكون الكرامة والعزة والحياء وحفظ ماء الوجه، وهي غايتهم الأسمى في الحياة، رغم كل العقبات والصعوبات التي يواجهونها. وهناك ثلة من أهل الجود...
إشارات الجسد للطعام
ظاهر أحمد آل ظاهر - 30/08/2026م
الجوع والشهية والشبع تبدو هذه الكلمات الثلاث مفاهيم متقاربة لكنها ليست متطابقة وكل مفردة تمثل عملية مختلفة تؤثر بصورة مباشرة في سلوك الإنسان الغذائي واختياراته اليومية للطعام. يساعد فهمنا للفروق الدقيقة بين هذه الكلمات على تفسير علاقة مراجعي عيادة التغذية العلاجية مع الطعام كما يمثل أيضا أساسا مهما في بناء التدخلات الغذائية وجعلها أكثر فاعلية. يظهر الجوع نتيجة تكامل مجموعة من الإشارات التي ترتبط بمرور وقت كاف على الوجبة السابقة وحالة...
مصير الحكواتي
علي البحراني - 30/08/2026م
سؤال خنفشاري: كم واحداً منكم ما زال يمارس مهنة ”الحكواتي الليلي“ لأطفاله قبل النوم؟ أم أن الوظيفة انتقلت رسمياً إلى اليوتيوب والتيك توك والعفريت الذي يسكن داخل الجهاز اللوحي؟ زمان كان الأب يجلس على طرف السرير ويحكي قصة، أما اليوم فيجلس الطفل على طرف السرير ويقول لأبيه: ”بابا، لا تتدخل في السرد، الخوارزمية تعرف ماذا أحب أكثر منك.“ ولأن البشرية لا تتعلم إلا بعد وقوع المصيبة، فقد سلمنا أطفالنا لشخصيات كرتونية تصرخ طوال الوقت،...
لصوص الحي.. حين تُسرق الحقوق بلا أقفال
زكريا أبو سرير - 30/08/2026م
حين نسمع كلمة «لصوص»، يتبادر إلى أذهاننا أولئك الذين يسرقون الأموال والممتلكات، ويتسللون إلى البيوت أو الأماكن العامة خفيةً، بحثًا عن مال أو شيء ثمين. لكن هناك نوعًا آخر من اللصوص قد لا يحملون في أيديهم سلاحًا، ولا يقتحمون الأبواب، ولا يمدون أيديهم إلى جيوب الآخرين، ومع ذلك فهم يسرقون... ويسرقون شيئًا قد يكون أثمن من المال، ألا وهو حقوق الآخرين وكرامتهم وخصوصيتهم ومساحتهم التي كفلها لهم الشرع والنظام والأخلاق. إنهم...
مرآة الحق الخفية
فاضل علوي آل درويش - 30/08/2026م
من ملامح الشخصية الواعية التي تمتلك نضجا عقليا وقدرة على استيعاب المواقف والأحداث والأدوار الوظيفية المناسبة، هو الوقوف أمام مرآة النفس؛ وذلك ليستطيع أن يفهم نفسه في أفكاره وتطلعاته ودوافعه، ويحلل ما يقوم به من تصرفات ومسارها، وهذا ما يصل به نحو الصدق والمصداقية والوضوح والحقيقة التي يمكن أن يبحث عنها بصورة عقلية ودوافع منطقية. إذ إن البعض قد يتحرك خلف فكرة أو موقف، ويبرز دوافعه ومقاصده التي تخالف الحقيقة تماما،...