آخر تحديث: 27 / 1 / 2026م - 10:15 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
بين جدران ”الثراء“ وسلاسل القهر: صرخة يتيمة في وجه ”سجان“ لا زوج
سوزان آل حمود - 27/01/2026م
خلف الأبواب الموصدة، حيث يُفترض أن يكون السكن والمودة، تعيش امرأة حكايتها تفوق في قسوتها خيال الروايات. هي اليتيمة التي دخلت بيت ”الثري“ باحثةً عن ظلٍّ يعوضها فقد الأب وحنان الأم، فإذا بها تسقط في فخّ ”سجان“ يملك العقارات، لكنه يفتقر لأدنى معايير الرجولة والرحمة. ثراءٌ في المال.. وإفلاسٌ في الأخلاق قصتنا اليوم ليست عن ضيق ذات اليد، بل عن ”نهم“ مريض. زوجٌ جعل من الزواج العرفي والمسيار نزوةً يومية، ضارباً بعرض...
التغيير
زكريا أبو سرير - 27/01/2026م
قال الله تعالى في كتابه الحكيم: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} . يُعدّ التغيير سُنّة كونية وقانونًا ثابتًا لا تستقيم الحياة بدونه؛ فكل ما حولنا في حالة تحوّل دائم، وبدون مواكبة هذا التغيير تصبح حياتنا خاوية أو بلا روح. إذ لا يمكن الاستغناء عنه في أي حال من الأحوال، بل يُعد من أبرز المفاهيم التي رافقت مسيرة الإنسان منذ نشأة الحياة. فالتغيير يعني التطوير، أو بمفهومٍ أقرب:...
مثلث لقلبٍ واحد
معصومة العبد الرضا - 27/01/2026م
مقدمة: في الحياة علاقات تتكوّن من طرفين، وفيها ما يتشابك بثلاثة، كأنها مثلث تدور فيه المشاعر بين زوايا متباعدة لكنها تتلاقى على نقطة مركزية واحدة: قلب الابن/الزوج. في هذا المثلث نجد: • أمًا تحمل تاريخًا من الحب والتضحية. • زوجةً تحمل حلمًا لحياة مشتركة جديدة. • ورجلًا يقف في المنتصف، يحاول أن يرضي القلبين دون أن يميل. هذا المثلث لا يصحّ أن يكون ميدانًا للغيرة والصراع، بل فضاءً للوعي والاحتواء. وليس قدرًا محتومًا بالصدام، بل...
رحمتك يا رب... حين يعيش الألم في صمت
زكي الشعلة - 27/01/2026م
في زوايا بعض البيوت الهادئة، حيث لا يراهم أحد، تعيش حكايات موجعة لا تُروى كثيرًا، حكايات صبرٍ ثقيل، وقلوبٍ لا تنام، ودموعٍ تُمسح بصمت، هناك يعيش المريض المعاق، ويعيش معه والده ووالدته وإخوانه، حياة مختلفة عن كل ما نعرفه. المريض المعاق لا يؤلمه جسده فقط، بل يؤلمه العجز، ونظرات الناس، وثقل السؤال الذي لا يجد له جوابًا: لماذا أنا؟ يتعب من أبسط الأشياء: من الحركة، من الكلام، من الانتظار الطويل، من...
جحود واحترام
يسرى الزاير - 27/01/2026م
من أكثر الأمور مزعجة وضاغطة هي: عندما تسترسل بالبوح عما يثقل نفسك، ويؤذي روحك، وفي عز ثورة حديثك يكمم فمك بحجة شعور الطرف الآخر بأنك ترفع صوتك عليه!!! هنا حقاً سوف تشعر بأنك تعيش وحيداً طالما عزك وأهميتك ومكانتك في سكوتك. هكذا تعيش الكثير من الأمهات اللاتي فنوا أعمارهن في التربية والرعاية على أكمل وجه، حيث أصبحت جهودهم وكل سنوات العمر في مهب الريح. كثيرة هي المواقف الصعبة التي تدخل الأم في دوامة الحزن...
صناعة التوازن الداخلي
فاضل علوي آل درويش - 27/01/2026م
هل يمكن لمشاعرنا أن تتحكّم في مسار حياتنا، وتأخذه بعيدا عن آمالنا وطموحاتنا وما نرغب في تحقيقه؟ بلا شك أن المشاعر العاطفية ليست مجرد أمور هامشية أو عوامل ذات تأثير محدود أو معدوم، بل طريقة تفكيرنا وتصوراتنا وما يتلوها من قرارات ومسارات تتأثر بشكل كبير بالحالة الوجدانية التي نكون عليها، فمن الأمثلة الواضحة لهذا الأمر هو حالة الانفعال الشديد «فورة الغضب» وما يتلوها من كلمات ومواقف غير مسئولة نتخذها بعد ذلك،...
هل يحتاج الشخص السليم إلى مكملات غذائية أم أن الغذاء المتكامل يكفي
حجي إبراهيم الزويد - 27/01/2026م
مع الانتشار الواسع للمكملات الغذائية وتزايد الإعلانات التي تروج لها بوصفها طريقا سريعا للصحة والنشاط يتساءل كثير من الناس عن مدى الحاجة الفعلية لها وهل يستطيع الشخص السليم الاكتفاء بالغذاء الطبيعي أم أن استخدام المكملات أصبح ضروريا. تشير الأدلة العلمية إلى أن الغذاء الصحي المتنوع يلبّي احتياجات الجسم اليومية لدى معظم الأشخاص الأصحاء دون حاجة إلى مكملات. الغذاء المتكامل هو الأساس: الغذاء الطبيعي يحتوي على مزيج من العناصر الغذائية التي تعمل بتناسق...
فيزياء الظلم
حسين مكي المحروس - 26/01/2026م
قد يختلف الظلم كمًّا وكيفًا مع ما قد يترتب عليه من شر وأذى على الجانبين الشخصي والمجتمعي وفقًا لشدته وتأثيره واتساع أفقه وشموليته. ولأننا نؤمن باليوم الآخر، فنحن على يقين بأن الله سبحانه وتعالى لا يرضى بالظلم؛ مما يستلزم معاقبة الظالمين بأقسى أنواع العذاب «جزاءً وفاقًا». ونظرًا للملازمة بين العقوبتين الدنيوية والأخروية، نريد هنا أن نركز فقط على الحصيلة الدنيوية للظلم من منظور العدسة الفيزيائية المحضة، وهنا يلوح في الأفق...
عندما يسبقنا العمر
ياسين آل خليل - 26/01/2026م
نحن أناس لا نستهين بالحياة، بل نجلّها إلى حدّ التأجيل. نؤمن أن لكل شيء وقته المناسب، ولذلك نضع الحياة نفسها في آخر القائمة، بعد أن ننتهي من كل ما هو «أهم». في البداية نستعد للدراسة، فنقنع أنفسنا أن الفرح يمكنه الانتظار. لا بأس، فالعلم أولًا. ثم نستعد للعمل، ونقول إن التعب الآن استثمار ذكي للراحة القادمة. ثم نستعد للاستقرار، ونؤجّل الأحلام مرة أخرى، لأن المسؤوليات لا تمزح. وفي كل مرحلة نَعِدُ...
بين شموخ الهوية ورياح التغريب
سوزان آل حمود - 26/01/2026م
لقد كانت المرأة العربية، ولا تزال، ركيزة السلم والمجتمع، والقلب النابض للقيم التي لا تشيخ. حين جاء الإسلام، لم يكن مجرد دين، بل كان ثورة تحرير كبرى أعادت للمرأة كرامتها المسلوبة، فانتشلها من ظلمات الوأد والعبودية إلى أنوار الحق والعدل. كما جاء في قوله تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} ، حيث أظهر الإسلام مكانتها وكرامتها. لقد كفل لها الإسلام حقوقًا لم تحلم بها في حضارات أخرى، جاعلًا من...
حين أيقظتني الغيبوبة…
رضي منصور العسيف - 26/01/2026م
ليست كلُّ القصص حكاياتٍ تُروى للتسلية، ولا كلُّ الكلمات تُكتب لتمضية الوقت. بعض القصص تُكتب لأنها ضرورة، لأنها شهادة، لأنها صرخة وعي خرجت من قلب التجربة. عندما أكتب عن مريضٍ ومذكّراته مع المرض، فأنا لا أدوّن وجعًا فحسب، بل أفتح نافذةً على درسٍ عميق في الحياة؛ درسٍ في الوعي، في المسؤولية، وفي كيفية التعامل مع المرض منذ لحظته الأولى. فالمرض لا يبدأ في الجسد وحده، بل يبدأ في طريقة تفكيرنا، وفي نظرتنا لأنفسنا،...
عبدالله بن عبدالمحسن المشعل: سيرة عطاء تربوي وثقافي في الأحساء
حجي إبراهيم الزويد - 26/01/2026م
مقدمة: عبدالله المشعل: المثقف الأحسائي بين التربية والتاريخ والأدب يمثّل الأستاذ عبدالله بن عبدالمحسن بن سالم المشعل واحدًا من الأسماء الثقافية والتعليمية والتربوية البارزة في محافظة الأحساء، ممن جمعوا بين العمل في ميدان التعليم، والعناية بالتاريخ المحلي، والاهتمام بالأدب والشعر، والاشتغال الواعي بالتراث الديني والثقافي، في مسيرة اتسمت بالجدّية، والتراكم المعرفي، والوفاء للهوية الأحسائية في بعدها التاريخي والوجداني. ويُعدّ الأستاذ عبدالله المشعل إحدى الشخصيات التربوية والاجتماعية والثقافية المميزة في بلدة الحليلة، حيث...
من عبق الماضي: السيارات في القطيف ”ذاكرة النقل“
حسن محمد آل ناصر - 25/01/2026م
لطالما شكّل الطريق في القطيف أكثر من مجرد مسار عبور، فهو سجل حي لتاريخ المدينة ومرآة لتحول المجتمع عبر الزمن، فالطرقات القديمة «الأزقة» الضيقة كانت شاهدة على حركة العربات «القواري» والحيوانات وحمل البضائع أو الأغراض التي تُجلب من مكان إلى مكان آخر، وأيضًا مرور القوافل التجارية، وهذا شكّل جزءًا أساسا من الاعتماد على العربات التي تجرها الخيول أو الحمير أو البغال، وكانت هذه الوسائل تنقل البضائع والمحاصيل والماء وتربط بين...
حفلات التكريم بين سندان التحفيز ومطرقة النقد
أمير الصالح - 25/01/2026م
رسالة شكر لكل من المحتفى بهم لإنجازاتهم المميزة، والمحتفين بهم، والراعين للمناسبات الجميلة في المجتمع، والمنظمين، والإداريين، والكوادر، والحضور الكرام، تقبل الله عملكم. بكل فخر واعتزاز كُرِّمت وكرَّمت، وكنت عضوًا في لجان تطوعية للتكريم أو التأبين أو إحياء مناسبات؛ ومنذ فترة اعتزلت اللجان لإتاحة الفرصة لدماء جديدة أكثر شبابًا وقوة وصحة مني، فضلًا عن الابتعاد عن القيل والقال من هنا وهناك، عن تعثر هنا أو تقصير هناك أو فجوة هنا أو...
الحاجة إلى إعادة هندسة العقل الجمعي
حسين مكي المحروس - 25/01/2026م
يتشكل العقل الجمعي من المساهمات الفكرية الفردية الناتجة عن اللاوعي؛ بحيث يصبح هو السمة والتوجه الشمولي العام للمجتمع ككل. أما لفظة العقل الجماعي أو الجمعي لأي مكوّن، فتكشف عن مدى الانعكاس والتطابق والتشابه والتقارب بين رؤية الفرد وبين النظرة الفكرية المشتركة لمعظم أفراد ونخب ذلك الجسم المجتمعي. وهذا الانجذاب والاصطفاف الفكري يترسب ويتراكم مع الزمن ولا يتكوّن دفعة واحدة، كما أنه لا يمكن أن يولد ناضجًا مكتملًا؛ فهو يتشكل ببطء...
إطلالة على الصحيفة السجادية
فاضل علوي آل درويش - 25/01/2026م
سبر أغوار تلك التحفة السنية والكنز المعرفي والروحي فيها يحتاج إلى أدوات ووسائل فكرية تستخرج ما في بطونها من لآلئ يتزيّن بها العقل البشري، وترتوي تلك النفوس الظمأى والتوّاقة إلى منهج ينير دربها في وسط لجج الحياة ومحطاتها الصعبة، إذ تمثّل مدرسة متكاملة في بناء الإنسان على مستوى العقيدة والإيمان بالله تعالى وإلقاء الضوء على آثار التدبير الإلهي لهذا الكون بكل تفاصيله، ومدرسة أخلاقية تبصّر العقول بتلك المفاهيم والمفردات التي...
التذكرة إلى عالم الخلود
رائد بن محمد آل شهاب - 25/01/2026م
الآية القرآنية الكريمة {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} هي المقياس الإلهي للمفاضلة بين البشر، وتؤكد أن التفاضل لا يكون بالنسب أو المال أو الحسب، بل بتقوى الله عز وجل وطاعته، حيث إن أشدكم اتقاءً له وخشيةً هو الأكرم عند الله. ومن هذا المنطلق، لم يذكر الله عز وجل كيفية بعض العبادات وكثرتها وقلتها والزيارات إلخ، بل جعلها مفتوحة للسباق إلى الخيرات، ولذلك تؤكد التقديرات أن آيات الأخلاق والمعاملات في القرآن...
الدكتورة ولاء حسين الجميعي: حضور إكلينيكي وإسهام تعليمي فاعل
حجي إبراهيم الزويد - 25/01/2026م
تمثل سيرة الدكتورة ولاء حسين الجميعي نموذجًا متكاملًا للطبيبة السعودية المتخصصة، التي شقّت طريقها العلمي والمهني برؤية واضحة، وإصرار هادئ، وإيمان عميق برسالة الطب الإنسانية. فمنذ تخرجها من كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة عام 2016، بدأت مسيرتها المهنية على قاعدة علمية متينة، مدركةً أن التميز في الطب لا يتحقق إلا بالاجتهاد المستمر، والتدريب المنهجي، والالتزام بأعلى معايير الممارسة الطبية. وقد اختارت الدكتورة ولاء تخصص طب التخدير، وهو من أدق وأهم...
هل ما زلنا عائلة… أم مجرّد أرقام في الهواتف؟
عبد الله أحمد آل نوح - 24/01/2026م
على الرغم من تزايد وسائل التواصل وسهولة الوصول بين أفراد الأسرة، إلا أن كثيرًا من البيوت تفتقد اليوم حضورًا إنسانيًا حقيقيًا لا يعوّضه أي جهاز. فالرسائل والمكالمات، مهما كثرت، لا تستطيع أن تحلّ محلّ كلمة صادقة تُقال في وقتها، ولا موقف إنساني يشعر به من يحتاجه. وهنا تتكشف أزمة جديدة تعيشها الأسر: كيف نبدو قريبين بالوسائل… وبعيدين بالمشاعر؟ الحضور داخل الأسرة لا يُقاس بعدد الاتصالات، ولا يُختصر في ظهور الاسم في...
إعادة النظر في برمجة بعض العادات والتقاليد
جمال حسن المطوع - 24/01/2026م
يعيش مجتمعنا بعضًا من تقاليد وعادات وأعرافٍ تحتاج إلى إعادة برمجةٍ لتتلاءم والظروف التي نعيشها، ومن أبرزها ما يتعلق بمجالس العزاء؛ لأنها تشكّل عبئًا وجهدًا وتأخذ وقتًا ليس في محلّه. ولا بد من صياغتها ضمن إطار لا يؤثر على جوهر الموضوع الذي نحن بصدده، ولا بد من تسليط الأضواء عليها، حيث أخذت أبعادًا غير مستساغة، بل هي تأخذ وقتًا ليس في محلّه وينتج عنها جهدٌ لا يطاق لمن صحته لا...
الخالة بنت حجي علي: الكلمة التي ترى والخيال الذي يفيض
بدرية حمدان - 24/01/2026م
حكايات عابرة أودعتها ذاكرتي، أطلقتُ عليها ”أرشيف الحكايات“ يتضمّن قصصًا وحكايات من زمن الفطرة السليمة، زمن البدايات، كصفحاتٍ مضطربة تجر خلفها ضجيجًا يوقظ صمت الجدران. في البيت الكبير، بيت العائلة، بين الجدران العتيقة والأرضية التي يفترشها الخوص، كانت الخالة بنت حجي علي، الأخت الكبرى لجدتي لأبي، تجلس، ضريرة العينين، لكنها ترى كل شيء بعمق القلب، كانت أصابعها تتحرك على الحصير كما لو أنها تلوح بخيوط الضوء في الظلام، وصوت الخوص بين يديها...
الفوركس… الطريق الأقصر إلى الفقر، لا إلى الثراء
زكي الشعلة - 24/01/2026م
ليس كل طريق يلمع ذهبًا، وليس كل ربح يُكتب على الشاشة مالًا حقيقيًا في الجيب، وأحيانًا يكون الخطر الأكبر هو أنك تعرف اللعبة جيدًا. أكتب هذه الكلمات من قلب صادق بأن تحذر وتنتبه جيدًا قبل خسارة نفسك وأهلك وأموالك، فالعبرة لمن اتخذ العظة من غيره قبل الشروع في الطريق. أحد الأصدقاء خبرته في الفوركس تزيد عن خمسةٍ وعشرين عامًا، تعلم قواعد اللعبة، أتقن التحليل، فهم حركة السوق، بل وجد في التداول متعةً...
من أجل الإنسانية
أمير بوخمسين - 24/01/2026م
في خضم تسارع الأحداث، وتلاطم الأمواج، وانكشاف الحقيقة والدوافع والنوايا، حيث أصبح المجرم والقاتل يتفاخر بلا خجل ومن دون حياء في ارتكاب الجرائم والقتل اليومي، ويتلذذ عندما يرى صور الجثامين متراكمة فوق بعض. فأي إنسانية نعيشها الآن؟ إنها وحشية الغاب واللا إنسانية! ما يحدث في الكثير من دول العالم من قتل وذبح وتشريد وتهجير، من يقف وراءه؟ هل هناك ضمير إنساني يردع هؤلاء القتلة والمجرمين الذين لا يزالون يعيثون في الأرض...
الوطنية الصادقة في سيرة الراحل السيد علي ناصر السلمان
حجي إبراهيم الزويد - 24/01/2026م
ليست الوطنية الحقّة شعارًا يُرفع في المناسبات، ولا خطابًا يُستحضر عند الأزمات، بل هي وعيٌ عميق بالانتماء، ومسؤولية أخلاقية متواصلة، تنبع من الإيمان، وتُترجم في السلوك اليومي والموقف العملي. وقد جسّد الراحل الكبير السيد علي ناصر السلمان، رحمه الله، هذا المعنى في أرقى صوره، فجمع بين الإخلاص الديني، والولاء الوطني، والاعتدال الفكري، والمواطنة الصالحة. هكذا كان السيد علي ناصر السلمان… وطنيًّا في الدعاء والموقف: ومن أبرز الشواهد على هذه الوطنية الصادقة ما...
غيمة الخير للدمام رحلت
عبد الله حسين اليوسف - 24/01/2026م
عندما ننظر إلى مدينة الدمام، وحي بورشيد في الجلوية على وجه الخصوص، نجد أن هناك علامة بارزة ومحطة مضيئة، ألا وهي بيت المرحوم السيد علي ناصر السلمان رحمه الله، الذي كان مقصداً للقاصي والداني، والقريب والبعيد. فقد قصده الناس لطلب العلم والمعرفة، والاستفتاء، وطلب الحكم الشرعي، أو حل المشكلات، أو الدعاء، أو الاستشارة الاجتماعية، وحتى في شؤون بناء المساجد ودور الحسينيات، وكل ما يتعلّق بخدمة أهل البيت (عع). كان رحمه الله...
اعتياد الأخطاء هدوء مريب أم مأساة أخلاقية؟
هاشم الصاخن - 23/01/2026م
كنَّا سابقًا، حين نسمع عن خطأٍ في المجتمع، نستنكره بشدَّة، ونتعجب من وقوعه، ونشعر أنَّ وجوده أمر شاذ لا يُقبل. كان الخطأ يوقظ فينا الرفض، ويثير التَّساؤل، ويُقابل باستغراب لا صمت. وحين يكون الخطأ شائعًا في المجتمع، لا يعود خطأً في نظر كثيرين؛ بل يتحوَّل إلى سلوك معتاد، يُمارس بلا حرج، ويُدافع عنه أحيانًا. وحين تنتشر بعض المحرَّمات، تصبح مألوفة في المشهد العام، وكأنَّ الاعتياد يمنحها شرعيَّة غير معلنة. وحين يتفشَّى النَّقص...
المطاعم وجدارة الاستمرار
أمير الصالح - 23/01/2026م
نُشر خبر في معظم نشرات الأخبار الاقتصادية العالمية الغربية للأسبوع الماضي، مفاده انهيار سبعة آلاف «7000» مطعم في عموم دولة كندا في عام 2025، ويرجح الخبراء الاقتصاديون طبقًا للمصادر ذاتها ودراسات أكاديمية من جامعة دالهاوسي «Dalhousie University» تلاشي أربعة آلاف «4000» مطعم آخر في العام الجاري 2026 م (). تحدث عدد من المحللين في الصحف والتلفاز، وضجت التعليقات بمواقع التواصل الاجتماعي مثل ”إكس“ و”تيك توك“ لتحليل أبعاد ذلك النبأ وانعكاساته...
السكر التراكمي
سراج علي أبو السعود - 23/01/2026م
لا يكاد يخلو مجلس من فضولي يتخفّى في هيئة سائلٍ بريء، فضولي يبحث عمّا يفضّل الناس ستره. يسأل مثلًا: متى سيتخرج فلان من الجامعة؟ هذا السؤال في كثير من الأحيان يعني: هل تعثّر فلان في الجامعة أم لا؟ ويسأل حينًا آخر: هل بنى فلان بيتًا؟ والمقصود غالبًا ليس البناء ذاته، بل الحكم على طريقة إنفاقه. وتتعدد التعابير التي تُقال في هذا السياق، لكنها تشترك في جوهر واحد: مراقبة الآخرين، ووزن...
أقلام تتنفّس
فاضل علوي آل درويش - 23/01/2026م
يتصوّر البعض أن الإمساك بالقلم ورصّ الحروف في كلمات معبّرة ومقصودة في مضامينها ومراميها، هي مجرد ترف فكري يمارس صاحبه تقطيعا لأوقات فراغه بما يتناسب مع مهارة يتقنها لا أقل ولا أكثر، والحقيقة أن الكتابة تعبير وجودي عما يحمله الفرد من أفكار واتجاهات وسلوكيات، يعمل على تثبيتها والتوجيه نحوها فيما يكتبه، فالكلمات - وإن كانت في بعض الأحيان - تنفيسية وخروج من دوامة الألم والقهر والمعاناة، ولكنها تعد مخرجا وخريطة...
الشتاء… حين تصنع الحكمة الرجال
مبارك بن عوض الدوسري - 23/01/2026م
في قريتي ”النويعمة“ بمحافظة وادي الدواسر، قبل أن تعرف البيوت نور الكهرباء، وقبل أن تُمهد الطرق وتزدحم الأسواق، كان للحياة إيقاع آخر، بسيط في شكله، عميق في معناه؛ لم تكن الفصول تغيّراً عابراً في الطقس، بل امتحاناً صريحاً للإنسان: صبره، وحسن تدبيره، وقدرته على الاستعداد لما لا يُرى. كان لأجدادي لأبي جار وقور يُدعى العم ناصر، عُرف بالحكمة والهدوء، وكان الناس يلجؤون إليه إذا ضاقت بهم الرؤى؛ ومع أول بشائر الشتاء،...
إدارة المشتتات ليست رفاهية: الواتساب نموذجاً
جعفر أحمد قيصوم - 22/01/2026م
لم يعد تطبيق التواصل الرقمي «واتساب» مجرد أداة وقتية نلجأ إليها في أوقات الفراغ أو الترفيه، بل أصبح جزءًا من البنية اليومية للحياة، فهو حاضرٌ في مكاتب العمل، وقاعات الدراسة، وفي مجالس العائلة، بل وحتى في اللحظات التي تسبق النوم، أو التي تلي الاستيقاظ، حتى بات أشبه بجسر خفي يربط بين البشر مهما تباعدت أماكنهم أو تنوعت مسؤولياتهم. غير أن لهذا الحضور الكثيف وجهًا آخر لا يقل أثرًا عن نفعه الظاهر،...
”متلازمة الشك العدمي“.. حينما تتحول ”صناعة الجدل“ إلى معول لهدم الاستقرار الاجتماعي
غسان علي بوخمسين - 22/01/2026م
في عصر ”الانفجار الرقمي“ الذي نعيشه، لم تعد المعلومة حكراً على المؤسسات الأكاديمية أو المصادر الرسمية، بل انتقلت السلطة المعرفية إلى يد من يملك ”الكاميرا“ وقوة ”التأثير“. وبين الحين والآخر، تطل علينا وجوه مألوفة لمؤثرين، لا ليقدموا نصيحة تقنية أو محتوى ترفيهياً، بل ليمارسوا دور ”كاشفي المستور“ والناصح الأمين. بلهجة الواثق، يبدأ أحدهم بسرد قصصي مشوق حول ”المؤامرة“ خلف نظام التعليم، بادّعاء أنه لم يُصمم لخدمة البشرية بل لاستعبادها، ومن...
ساعتئذٍ… حلال
أمير الصالح - 22/01/2026م
عام 1996 م، حين كنتُ وزملاءَ عملٍ آخرين، منتدبين في مدينة طوكيو باليابان للإشراف على إنجاز أعمال هندسية لمشروع ضخم، تمت دعوتنا لتناول وجبة غداء «غداء عمل» من قبل الشركة اليابانية المنجزة للعمل. عرض نادلُ المطعم الفاخر مشروبات كحولية للحضور فردًا فردًا، فأعرضتُ وأحدُ الأصدقاء عن المشروب. فتساءل أحد زملاء العمل اليابانيين عن سرّ شرب بعضهم للكحول وإعراضي وصديقي عنه، رغم أنه نبيذ غالِ الثمن. فقلت له: شرب النبيذ لدينا...
قطرة منك… حياة لغيرك
رضي منصور العسيف - 22/01/2026م
كانا يجلسان في ركنٍ هادئ من المقهى، أمامهما قطعة حلوى تتقاسمها الضحكات، وكوبان من الشاي يرسل بخارهما دفئًا خفيفًا في المكان. فتح محمد هاتفه على عادته، فتدفّقت أمامه الرسائل كأمواجٍ لا تنتهي. سأله حسن وهو يراقب ملامحه: — ما بك؟ ما كل هذه الإشعارات؟ ابتسم محمد ابتسامة باهتة وقال: — أغلبها رسائل مكررة، صور بلا معنى، مقاطع للضحك اللحظي… ترفيه يمرّ ولا يترك أثرًا. وبينما كان يتصفح بلا اهتمام، توقّف فجأة. سكنت أصابعه، وارتسمت على وجهه ابتسامة...
الصورة التي لم أستطع تجاهلها
رائد بن محمد آل شهاب - 22/01/2026م
أوقفتني صورة، كُتب عليها الآتي: ابتكر المصريون أقدم القوارب الخشبية للإبحار في المحيطات بحلول 2500 قبل الميلاد. المصريون القدماء من أقدم الشعوب التي اهتمت بصناعة الزوارق والسفن في العالم القديم، إذ كانت هذه الصناعة متطورة للغاية وتؤدي دورًا حيويًا في حياتهم اليومية والطقوسية. استخدمت الزوارق والسفن في العديد من الأغراض مثل النقل والصيد والحج إلى الأماكن المقدسة، وللمتعة والترفيه أيضًا. نعم، ابتكر المصريون القدماء أقدم القوارب الخشبية المعروفة للإنسان، مثل (مركب...
الاختصاصي أحمد العبدالوهاب وعلاج الألم بمنهج علاجي متكامل
حجي إبراهيم الزويد - 22/01/2026م
أحمد العبدالوهاب: مسيرة مهنية رائدة في العلاج الطبيعي والتثقيف الصحي...
رحيلُ رجلِ الوحدة والعطاء
أمير بوخمسين - 22/01/2026م
روي عن الإمام الصادق (ع): ”إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة، لا يسدها شيء إلى يوم القيامة“. حين يغيب العلماء الربانيون، لا تُطوى صفحاتهم، بل تُفتَح أبواب الذاكرة على مصراعيها، لتشهد أن أعمارهم لم تكن أزمنةً عابرة، بل رسالاتٍ حيّة، نُسجت من الحكمة، وتجلّت في المواقف، وترسّخت في وجدان الناس. وبرحيل سماحة العلامة الحجة السيد علي السيد ناصر السلمان - رحمه الله - فقدت الساحة الدينية والاجتماعية أحد أعمدتها الراسخة، ورمزًا...
الوقت بين الكَمّ والقيمة
فاضل علوي آل درويش - 21/01/2026م
لا بد من التمييز والتفريق بين الجانب الكمي والقيمي لعامل الوقت، حيث أن العامل الكمي هو الجانب المادي المحسوس لتقسيم الأيام والدقائق، والتي لا تختلف من هذه الجهة بين جميع الناس في مرورها عليهم وانطواء سجل الأعمار المحددة لكل واحد منهم، بينما العامل القيمي يشير إلى مقدار الاستفادة من الفرص المتاحة داخل هذا الزمن وتحويلها إلى أهداف ومنجزات يُراد تحقيقها على أرض الواقع، فتكوين البناء والزاد المعرفي والثقافي من خلال...
السيد علي رحل ولم يرحل
عيسى العيد - 21/01/2026م
عندما تتكرر الشخصية، أينما كانت، سواءً تاجرًا أو عالمًا، فإنها لا تضيف إضافة نوعية، لكن عندما تتميز في الدائرة التي تنتمي إليها، يكون لوجودها معنى وريادة. ومن خلال هذا التميز تستطيع التأثير في محيطها، ونقله من حالته الطبيعية إلى حالة أخرى. كما أن هذه الشخصية، عبر ريادتها في محيطها الاجتماعي، يتسع أفقها العقلي وتبدع في مجالها، إضافة إلى أن الريادة تمنح صاحبها كاريزما نوعية تفرض احترام الآخرين لها، حتى وإن...
العِلم ما يعلِّم الذوق
سراج علي أبو السعود - 21/01/2026م
تشير هذه العبارة إلى حقيقة يغفل عنها كثيرون، ويمكن تلخيصها في مشهد اجتماعي مألوف: شخص متعلّم، يحمل أعلى الشهادات، يقف بجوار العريس في أحد الأعراس، يطيل التهاني والتقبيل والتصوير، غير مكترث بعشرات - وربما مئات - من الناس الذين ينتظرون دورهم للسلام. ما الذي يدفع هذا المتعلّم، خرّيج أرقى الجامعات، إلى هذا السلوك؟ هل هو الجهل؟ بالتأكيد لا. إنه ببساطة انعدام الذوق. وهنا يبرز سؤال جوهري: هل العِلم يعلّم الذوق...
حين تتصارع الاستراتيجيات
ياسر بوصالح - 21/01/2026م
يحدّثني أحد أصدقائي أنّ ابنه، ما إن قارب البلوغ، حتى سأله: «أبي، كيف تُصلّى صلاةُ الليل؟»، يقول صديقي.. كدتُ أطير فرحًا بهذا السؤال؛ إذ رأيتُه علامةً على حُسن التربية في زمنٍ طغت فيه ثقافة الآيباد والتقنيات السريعة على الاهتمام بالأمور الروحانية إلا ما رحم ربي، فقلتُ له مباشرة: «صلاةُ الليل تُشبه صلاةَ المغرب: ركعتا الشفع وركعةُ الوتر، وتقرأ فيها ما تيسّر لك». وأثناء حديثي قاطعتْني أمّه قائلةً: «ما هذا الكلام؟! إنّ...
جدل الحزن: بين نُضج الروح واستهلاكها
ربا رباعي - 21/01/2026م
تمهيد ليس الحزن انفعالًا عابرًا يُختزل في دمعةٍ أو انكسارٍ مؤقت، بل هو إحدى أكثر التجارب الإنسانية تعقيدًا وتداخلًا، حيث يتقاطع الوجداني بالوجودي، والنفسي بالأخلاقي، والفردي بالكوني. فالحزن، على حدّ تعبير فالتر بنيامين، ”ليس حالة نفسية فحسب، بل شكلٌ من أشكال المعرفة المؤلمة“. ومن هنا، لا ينصبّ السؤال على الحزن بوصفه ظاهرة، بل على وظيفته وحدوده: متى يكون معبرًا إلى النضج، ومتى ينقلب إلى قوة استهلاك صامتة تلتهم الذات من الداخل؟ إن...
لغة الحب المنسية: شكرًا
رضي منصور العسيف - 21/01/2026م
متى كانت آخر مرة قلتَ لزوجتك: شكرًا؟ ومتى كانت آخر مرة قلتِ لزوجكِ: شكرًا؟ طرحتُ هذا السؤال على أحدهم، فتوقّف قليلًا… راح يفتّش في ذاكرته، كأنما يبحث عن تاريخٍ بعيد، يتساءل: متى نطقتُ بهذه الكلمة آخر مرة؟ إنها كلمة صغيرة في حروفها، لكنها عظيمة في أثرها، كفيلة بأن تُرمّم تعب القلب، وتُنعش الروح، وتُعيد للإنسان شعوره بأنه مرئيّ، مُقدَّر، ومحبوب. كلمة واحدة قد تُنقذ يومًا كاملاً، وقد تُعيد ترتيب فوضى المشاعر، وقد تقول للطرف...
السيد علي بن السيد ناصر السلمان الأحسائي.. سيرةُ علمٍ، ونقاءِ سريرةٍ، وأثرٍ لا يزول
ناجي وهب الفرج - 21/01/2026م
حين غاب السيد علي بن السيد ناصر السلمان الأحسائي - رحمه الله - لم يكن الغياب عابرًا في سجلّ الأيام، بل كان انكسارًا هادئًا في قلب المجتمع، وشعورًا عامًا بأن صفحةً نقيّةً من صفحات العلم والعمل قد طُويت. لم يكن الرحيل فقدَ شخصٍ، بل فقدَ معنى؛ معنى العالم الذي يعيش بين الناس، ويقيم في وجدانهم قبل مجالسهم. تدفّق الحزن صادقًا، لا تصنّع فيه ولا تكلّف، وازدحمت مشاعر الوفاء في مشاهد العزاء،...
غربة في بيت واحد: الفجوة الجيلية في العراق في ميزان الشرع وعلم الاجتماع
فاضل حاتم الموسوي - 21/01/2026م
لم يعد الحديث عن الفجوة الجيلية في المجتمع العراقي مجرد ترف فكري أو ملاحظة عابرة حول اختلاف الأذواق، بل باتت ظاهرة بنيوية عميقة تهدد تماسك الأسرة والمجتمع على حد سواء. يشهد العراق اليوم حالة من ”عدم التفاهم البنيوي“ بين جيل الآباء الذي نشأ في ظل الحروب والأزمات الاقتصادية والتماسك العشائري وجيل الأبناء الذي تفتح وعيه على عوالم الفضاء الرقمي والعولمة الثقافية المتسارعة. هذا التباين الشاسع هو ما يطلق عليه عالم...
الطراز السعودي في عمارة المساجد… هوية معمارية تنتظر القرار
مبارك بن عوض الدوسري - 21/01/2026م
حين نزور مدن العالم ونتأمل مساجدها، كثيراً ما يُشار إلى طرازها المعماري بوضوح؛ فنسمع عن المسجد الأندلسي أو الفاطمي، في دلالة على هوية حضارية ومعمارية ارتبطت بزمن ومكان؛ وفي المقابل يبرز تساؤل مشروع ونحن في المملكة العربية السعودية، مهد الرسالة المحمدية وأرض أول مسجد في الإسلام: لماذا لا يكون لنا طراز معماري واضح ومعتمد للمساجد والجوامع، يُعرف مستقبلاً باسم ”الطراز السعودي“ ويجمع بين الأصالة والهوية والانسجام مع البيئة المحلية؟ المسجد في...
شهر شعبان جسر المحبة والاستعداد للضيافة الإلهية
حجي إبراهيم الزويد - 21/01/2026م
يُعدّ شهر شعبان من الأشهر العظيمة المنزلة في الوجدان الإسلامي، وهو شهرٌ اختصّه النبي محمد (ص) بنفسه فقال فيه: «شعبان شهري»، فجعل منه ميدانًا للمحبّة والاقتداء وتهيئة القلوب للضيافة الإلهية الكبرى في شهر رمضان المبارك، وقد كان (ص) يولي هذا الشهر عناية خاصة، فيكثر من صيامه ويصل صيامه برمضان، تأكيدًا لمكانته، ودعوةً عملية للأمة إلى اغتنامه. وقد سار أئمة أهل البيت (عع) على هذا النهج، فكانوا يعظّمون شعبان ويحضّون على إحيائه...
حين تُتلى الفاتحة.. بين صحة اللفظ وحضور القلب
باسم آل خزعل - 20/01/2026م
من نعمِ الله العظيمة على هذه الأمة أن جعل الأرض مسجدًا وطَهورًا، وفتح أبواب القرب إليه في كل زمانٍ ومكان. وما إن يصدح الأذان حتى ترى وفود المؤمنين والمسلمين تلبّي نداء الصلاة، متجهة إلى أحبّ البقاع إلى الله، المساجد والجوامع، حيث تؤدّى الفرائض، وتُتلى آيات القرآن الكريم، وتلتقي القلوب قبل الأجساد، صفوفًا متراصّة كأنهم بنيان مرصوص. في تلك اللحظات المهيبة، تحفّ المصلين السكينة، ويغشاهم الخشوع والوقار، وتتنزّل عليهم الرحمة، وتحيطهم الملائكة،...
حينما تغيب الشمس
علي حبيب بوخمسين - 20/01/2026م
حينما تغيب الشمس، بدأت رحلة العطاء لسيد العطاء وحكيم العلماء، آية الله السيد علي السيد ناصر السلمان، منذ قرابة سبعةٍ وخمسين عامًا، بعودته إلى الوطن، إلى مدينة الدمام تحديدًا، لتبدأ مسيرة عطاء مميزة بكل ما تعنيه الكلمة. باشر منذ بداية إقامته في مدينة الدمام التي كانت آنذاك في بداياتها الأولى المتواضعة، بالعمل على بناء المجتمع والنهوض به، من خلال تبنّيه إطلاقَ منظومة متكاملة ترعى المجتمع وتنهض بالجوانب العلمية والدينية والاجتماعية. فبدأت...
من عبق الماضي: ذاكرة الطفولة بالقطيف ”الغزيل“
حسن محمد آل ناصر - 20/01/2026م
القطيف غنية بتراثها الشفهي والحكايات الشعبية التي شكلت أحد معالمها البارزة الزاخرة، حيث كانت تُروى للأطفال في البيوت القديمة، وخاصة بالمجالس، كسبيل للتسلية وأيضًا لغرس وبناء الخيال والقصص، ومن تلك الحكايات تبرز خرافة ”الغزيل“ بوصفها نموذجًا لذاكرة الطفولة، وحكاية تحمل بين بساطتها ملامح من الحكمة والبراءة التي طبعت المجتمع القطيفي في زمن مضى. كما في سائر البيئات التي عاشت على تماس يومي مع البحر والنخل والمجالس المفتوحة، لم يكن التراث محصورًا...