آخر تحديث: 28 / 4 / 2026م - 12:22 ص
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
حقوق المؤلف بين الأمس واليوم
نجفيه حماده - 27/04/2026م
لم تكن الكلمة يومًا مجرد أثر عابر على الورق، بل كانت دائمًا امتدادًا لروح صاحبها وصوتًا يتجاوز حدود الزمن، وبين الأمس واليوم قطعت حقوق المؤلف رحلة طويلة من الإهمال والتجاهل إلى الاعتراف والتنظيم، ثم إلى التحديات الجديدة في العصر الرقمي. بالأمس كان الإبداع يولد غالبًا في فضاءات محدودة، حيث يتناقل الناس نصوصهم شفهيًا أو عبر نسخ يدوية، لم يكن مفهوم حقوق المؤلف واضحًا كما نعرفه اليوم، بل كانت النصوص تُنسب أحيانًا...
الأثر الخفي… حين تتكلم الأرواح بصمت
مصطفى صالح الزير - 27/04/2026م
ليس كل ما في الإنسان يُرى أو يُسمع، فثمة أثر خفي يخرج منه دون استئذان، يسبق كلماته، ويعبّر عنه بصدقٍ يفوق أي تعبير لفظي. إن أجمل ما في الإنسان ليس ما يقوله، بل ما يُشعّ منه من حالة داخلية تنعكس على من حوله دون أن يشعر. فالإنسان لا يعيش بمعزل كما يتصور، بل هو في تفاعل دائم مع عالمٍ خفي من الأرواح؛ يتأثر بها كما يؤثر فيها، ويترك بصمته في كل...
الشماتة ليست من الأخلاق المحمودة ومعادن الرجولة
جمال حسن المطوع - 27/04/2026م
الشماتة ليست من شيم الرجال ولا من الأخلاق المحمودة المتعارف عليها، ولا من الأعراف المقبول بها، وتعد من الخصال المذمومة التي تنم عن أحقاد وبغض زرعت في بعض القلوب والأنفس لطبائع خارجة عن المألوف الطبيعي للطابع الإنساني السليم؛ كما أن الدين الحنيف يمقتها مقتًا ويتوعد فاعلها وقائلها بأشد العبارات التي تخرجه عن جادة الصواب والتعقل؛ فهي تنم عن مرض نفسي، أجارنا الله من ذلك السلوك الشائن، فالشامت له مصير أسود...
الاستشارة: عنوان النضج الاجتماعي
حجي إبراهيم الزويد - 27/04/2026م
المشورة في أصلها اللغوي استخراج لأفضل الآراء: من اللطائف اللغوية أنَّ لفظ «الشُّور» في أصل اللغة يُطلق على استخراج العسل من موضعه، وَقِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: شُرْتُ الدَّابَّةَ شَوْرًا إِذَا عَرَضْتَهَا، وَالْمَكَانُ الَّذِي يُعْرَضُ فِيهِ الدَّوَابُّ يُسَمَّى مِشْوَارًا، كَأَنَّهُ بِالْعَرْضِ يُعْلَمُ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ، فَكَذَلِكَ بِالْمُشَاوَرَةِ يُعْلَمُ خَيْرُ الْأُمُورِ وَشَرُّهًا؛ ومن هنا جاءت «المشورة»، لأن الإنسان حين يستشير غيره إنما يستخلص أصفى الآراء وأحسنها، كما يستخرج العسل صفوَ الرحيق من بين الزهور....
مجالس بلا أنانية… قلوب تتسع للجميع
عبد الله صالح الخزعل - 26/04/2026م
في المجالس، حيث تتلاقى الأرواح وتتشابك الأفكار، يطلّ علينا أحيانًا ذلك الشخص الذي لا يرى إلا نفسه، فيستأثر بالكلام كأن المجلس وُجد ليكون صدى صوته وحده. يقطع على الآخرين حديثهم، ويُقصي آراءهم، ويظن أن الحكمة لا تُثمر إلا إذا خرجت من بين شفتيه. غير أن هذا الاستئثار ليس قوة، بل ضعفٌ يتخفّى في ثوب الكِبر، إذ يقتل روح المشاركة ويحوّل المجلس من فضاءٍ للتبادل إلى مسرحٍ لشخص واحد. إن الأنانية في...
بين الفكرة والميدان… لا ينهض العمل بجناحٍ واحد
ماهر آل سيف - 26/04/2026م
في كثير من المجالس، حين يطرح أحدهم فكرةً ناضجة، أو ينتقد أداءً مرتبكًا، أو يقترح حلًّا لمشكلة قائمة، يأتيه الجواب السريع: هذا هو الميدان… تفضل وطبّق ما تقول. وكأن قيمة الرأي لا تثبت إلا إذا تحوّل صاحبه إلى عامل تنفيذ، وكأن من يرسم الطريق يجب أن يكون هو نفسه من يعبد الطريق ويمشي فيه ويحمل أدواته. هذه نظرة تختزل الحياة في يدٍ تعمل، وتنسى عقلًا يخطط. فالبيت لا يبدأ بالطوب، بل...
راتبها… وخراب البيت؟
عماد آل عبيدان - 26/04/2026م
طرح الأستاذ رضا العيدروس سؤالًا يخرج من بيت واحد ثم يدخل بيوتًا كثيرة ”ما الفائدة من وظيفة الزوجة إذا كانت لا تساهم أبدًا في مصاريف المنزل والأبناء؟“ والسؤال في ظاهره بسيط وفي داخله عائلة كاملة تجلس على طاولة واحدة، وبينها راتب وتعب وكرامة وشرع وعرف وحسابات صغيرة تكبر حتى تصبح خلافًا لا يعرف أحد أين بدأ. من حيث الحكم الشرعي فالنفقة واجبة على الزوج، وهذا أصل لا يحتاج إلى تكلف أو نقاش....
إعداد قائمة المدعوين
أمير الصالح - 26/04/2026م
طلب مني أحد الأعزاء المقربين أن أشاركه في إعداد قائمة لأسماء مرشحين لحضور مناسبة عزيزة عليه تكون مخلدة وخالية من أي شائبة أو ما قد يعكر صفو الحفل. فطلبت منه تحديد نوع المناسبة وسقف الميزانية المعتمد لديه ومكان انعقادها والأجواء العامة التي يود أن يحتفي من خلالها ”Theme“ والعناصر الفاعلة في صناعة ذاك الحدث والتصريح بتفضيلاته لحجم وعدد المدعوين وسعة استيعاب المكان «الجلوس وتناول الطعام» وسهولة الوصول للمكان وتجهيزات المكان....
أهم أضلاع المثلث
رائد بن محمد آل شهاب - 26/04/2026م
بينما كنت أتجول في أحد المراكز التجارية بالمملكة العربية السعودية أبحث عن منتج معين، لفت انتباهي جهاز بيع ذاتي للكتب، جميل المظهر. ظننت أنه جهاز لبيع الوجبات الخفيفة ”Snack Vending Machine“. إن لم تخنّي الذاكرة، كُتب عليها ”هيئة الأدب والنشر والترجمة“. حقيقة، جهد جميل ورائع من هيئة الأدب والنشر والترجمة في المملكة العربية السعودية أن تبادر إلى نشر أهم مفاتيح الرقي والتطور. فجميع الدول الكبرى والعظمى بدأت صعود السلم من هذه...
لغتنا العربية إلى أين؟
أمير بوخمسين - 26/04/2026م
اللغة هي البنية العميقة التي يتشكل بها الوعي، ويتحرك عبرها الفكر، وتُبنى داخلها هوية الإنسان. وهي كذلك الجسر الذي نعبر به نحو الآخرين لنفهمهم ويفهمونا، ونبث عبره مشاعرنا وأحاسيسنا. غير أن المتأمل في واقعنا العربي اليوم لا يحتاج إلى كثير عناء ليدرك أن هذه الركائز تتعرض لتصدعات متسارعة، وأن اللغة العربية، على ما تحمله من تاريخ وعمق وثراء؛ فقد وردت آيات كثيرة في كتاب الله تعالى ذكرت فيها اللغة العربية أو...
ما لا يُسوق... لا ينجح
جعفر أحمد قيصوم - 26/04/2026م
ليس كلُّ ما يُولد يُكتب له البقاء، ولا كلُّ ما يبدأ يجد طريقًا إلى الاستمرار؛ فكم من منتجاتٍ أو خدماتٍ انطلقت بقوة ثم خمدت، وكم من محاولاتٍ بدأت بحماسٍ ثم تلاشت، وكم من أفكارٍ وُلدت في عقولٍ مبدعة ثم دُفنت؛ ليس لأنها لم تكن قادرة على النجاح، أو قابلة للحياة، بل لأنها لم تُدَر بوعي، ولم تُمنح حقها في الظهور. وفي المقابل، نجد مشاريعَ وأفكارًا أقل عمقًا أو أقل تميزًا، لكنها...
شرف السعي وصدق الحنين
ياسر بوصالح - 26/04/2026م
”شيل الكذا على الراس… ولا الحاجة للناس.“ ”مكان تُرزَق فيه، اللزق فيه.“ ”شَلّك في البحر وأهواله؟ رزق الله على السيف!“ ثلاثة أمثال خليجية تتناول مسألة الرزق، ولكن من زوايا متباينة، كأننا أمام ثلاثة أطباء عيون، لكلٍّ منهم تخصصه؛ فهذا يعتني بالقرنيّة، وذاك يحدّق في الشبكيّة، وثالث يتتبّع القناة الدمعيّة! فالمثل الأول يدور حول الكرامة الشخصية، والاستغناء عن الناس ولو بأبسط مهنة؛ وهي قيمة راسخة درج عليها آباؤنا قبل زمن النفط، حين لم يكن «البرستيج»...
عندما يتحدّث القلم
محمد يوسف آل مال الله - 26/04/2026م
منذ أن بدأت كتابة أوّل مقالة لي في إحدى المنتديات في التسعينيات، وأنا شغف بالكتابة حتى ذبت عشقًا فيها فصرت أكتب على كل قصاصة ورق تقع في يدي ويظل جيبي ممتلئًا بالقصاصات وأشعر بالضيق كثيرًا حينما أكون مضطرًا للتخلّص منها. القلم ليس مجرد أداة تُسكب بها الحروف، بل هو شاهد على الوعي، وحارسٌ للمعرفة من الضياع. حين يتحدث القلم، فإنّما يتحدث التاريخ، وتُروى به قصص الإنسان، وتُصان به تجاربه من أن...
في نقد الفن الخوارزمي.. حتمية الروح الإنسانية في مواجهة النفايات الذكية
المختار موسى بوخمسين - 25/04/2026م
تفيض شاشات اليوم بمحتوى غزير يُولّده الذكاء الاصطناعي بنقرة زر واحدة وبضع كلمات حافة تصف ”الغرض التوليدي“. ومع هذا الضخ غير المسبوق، نجد أنفسنا أمام حالة شعورية مزدوجة وصريحة: ”الذهول“ في اللحظة الأولى من دقة المخرج وسرعته، يعقبه مباشرة موت هذا الانبهار حين تصفعنا حقيقة أن ما نراه ليس سوى ”مكرور مستهلك“. للتوضيح أكثر: نحن ننبهر ببراعة الأداة، ثم نملّ فوراً من برودة المخرج. فالآلة قادرة على محاكاة الشكل بامتياز، لكنها...
الكفاءة هي الوازن، والمال داعمًا لها لا متسلط عليها
عبد الباقي البصاره - 25/04/2026م
استكمالًا للمقال الرائع للمهندس عبدالغفور الدبيسي «المال الانتخابي يهمش صوت الأغلبية» () الذي سلط الضوء فيه على قانون الانتخابات الجديد للجمعيات الخيرية في المملكة، الذي اعتمد المال المدفوع، والذي لأول مرة يحدث في تاريخ الانتخابات في جمعيتنا في تاروت على الأقل. القانون الجديد منح فاعل الخير قوة انتخابية تعادل قوة ملاك الأسهم في الشركات المساهمة؛ حيث لكل مالك 10 أسهم صوت يستعمله في الجمعية العمومية في التصويت على القرارات أو في...
مدح زائف… سخرية مقنّعة «3»
فاضل علوي آل درويش - 25/04/2026م
ورد عن أمير المؤمنين (ع): «مادِحك بما ليس فيك مُستهزِئ بك» . يقدّم لنا الإمام (ع) في هذه التحفة السنية رؤية متوازنة ومعمّقة تظهر فحوى وآثار وطريقة التعامل الواقعي الهادف مع مسألة المدح، وذلك بأن يكون الباعث الذي يحرّك النفس واللسان لإطلاق ثناء لأحد هو أن يكون مبنيًا على الاستحقاق والإنجاز والحث على العمل المثابر والتشجيع على المشاركة في إبداء التصورات والآراء المثمرة، وهذا يعني الابتعاد عن دائرة المبالغة والتكلّف وطرق...
حفل زفاف وأصوات قرع طبول الحروب
أمير الصالح - 25/04/2026م
في ليلة استثنائية، ليلة زفاف ابنٌ من أبنائه، كان لكل خطوة تفصيل ومعنى، ولكل فعالية جدول وتنظيم، ولكل عمل برنامج ورسالة، ولكل وصلة نوتةٌ وهدفٌ وغاية، ولكل تهنئة نكهة وجوقة، ولكل صوت نغم ولحن، ولكل لقاء ذكريات وحنين، ولكل مصافحة طعم ومشاعر، ولكل عناق تعبير وشوق، ولكل مدعو رمزية ومكانة. فاحت صالة الأفراح بعطور جمة، وأقواها كان عطر الشهامة والرجولة والوفاء؛ فتم قمع مظاهر التباهي والتهريج، وتم تأصيل الانتماء والهوية. فالتأم...
الأطباء البيطريون ”حماة الغذاء والصحة“
محمود عبد الواحد الخميس - 25/04/2026م
يحتفل المجتمع باليوم العالمي للطب البيطري في 25 أبريل 2026 «السبت الأخير من أبريل»، تحت شعار ”الأطباء البيطريون: حماة الغذاء والصحة“. يهدف هذا اليوم إلى إبراز دور البيطريين الحيوي في سلامة الأغذية، والأمن الغذائي، والصحة العامة، والوقاية من الأمراض الحيوانية. وهنّأ عضو مجلس إدارة الجمعية الطبية البيطرية السعودية وعضو الجمعية الأمريكية لصحة الغذاء والصحة العامة البيطرية د. محمود عبدالواحد الخميس جميع الأطباء البيطريين الممارسين للمهنة في شتى مجالات علوم الطب البيطري؛...
من أسرار حليب الأم وبكتيريا الأمعاء النافعة لدى الرضّع
حجي إبراهيم الزويد - 25/04/2026م
لا تقتصر أهمية حليب الأم على كونه مصدرًا مثاليًا للتغذية والنمو الجسدي للطفل، بل تتجاوز ذلك إلى بناء منظومة مناعية متكاملة تبدأ منذ اللحظات الأولى للحياة. فالرضاعة الطبيعية ليست مجرد وسيلة لإشباع الجوع، وإنما هي عملية بيولوجية معقدة تنقل إلى الطفل عناصر غذائية ومناعية دقيقة تسهم في حمايته من الأمراض وتدعم نموه الصحي على المدى القريب والبعيد. ومن أبرز المجالات التي يتجلّى فيها هذا الدور الحيوي لحليب الأم، تأثيره المباشر في...
اتحاد اليد يعيد البوصلة
هاشم الصاخن - 24/04/2026م
في عالم الرياضة، لا يُقاس النجاح بعدد البطولات فقط، بل بقدرة المنظومة على قراءة واقعها واتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب. وهذا ما بدأ يظهر في عمل الاتحاد السعودي لكرة اليد مؤخرًا، مع ملامح مشروع يسعى لإعادة ترتيب المشهد وإعادة البوصلة إلى مسارها الصحيح. تنبه الاتحاد مبكرًا، وبعد استلام زمام الأمور في أواخر عام 2024 برئاسة الأستاذ حسن نصر هلال، إلى أن التراجع لم يكن مجرد انخفاض عابر في النتائج، بل...
تأملات خارج المحطة رقم 60
عبد الغفور الدبيسي - 24/04/2026م
كانت ليلة ربيعية ماطرة من ليالي شهر نيسان اجتمع فيها أهل تاروت ليحتفوا بمرور قطار جمعيتهم في المحطة رقم 60 وينتخبوا لها مجلس إدارة جديد. كانت أجواء أخوية رائعة وملتقى لأحباب الجزيرة في دروب الخير والعطاء انتهت باحتفالية جميلة لتسعة أشخاص هم أعضاء المجلس الجديد. كنت وقفت قبل أربع سنوات في المحطة رقم 56، ودونت حينها تأملاتي وما لاحظته من طغيان تفكير «الفزعة» لابن العائلة والصديق مع اعتبار قليل للكفاءة والجدارة،...
العشيرة سند المجتمع
ماهر آل سيف - 24/04/2026م
في المجتمعات الجميلة لا يعيش الإنسان وحده، ولا يمضي في الحياة كغصنٍ مقطوع من شجرته؛ بل يستند إلى أهلٍ وعشيرةٍ وجيرانٍ وأحبةٍ وأصدقاء، يمدّون في روحه الطمأنينة، ويزرعون في طريقه الأمان. وما أجمل المجتمع حين يكون كبيرًا بأخلاقه قبل عدده، عزيزًا بتراحمه قبل أسمائه، متماسكًا بمودته قبل مجالسه. إن العشيرة بمعناها الواسع ليست عصبيةً ضيقة، ولا تعصبًا أعمى، ولا انتصارًا للخطأ، بل هي رابطة إنسانية نبيلة؛ تقوم على النصح لا الفضح،...
أنت لست فاشلاً
سوزان آل حمود - 24/04/2026م
في عالم يسعى فيه الجميع نحو النجاح والتميز، يواجه الكثيرون لحظات من الإحباط والشعور بالهزيمة. يتردد في أذهانهم سؤالٌ مؤلم: ”هل أنا فاشل؟“ لكن، هل تعلم أن الفشل ليس نهاية الطريق، بل هو علامة على الشجاعة والإصرار؟ إن الفشل هو جزء طبيعي من التجربة الإنسانية، وهو الطريق الذي يقودنا إلى النجاح الحقيقي. الفشل والنجاح «وجهان لعملة واحدة» الفشل ليس مجرد نقطة سلبية في حياتنا، بل هو جزء من عملية التعلم والنمو. الكثير...
حفيف الورق الذي صار أثراً: نادي ”أمنيات“ يعانق الضوء تحت مظلة نادي ”أثر“ الثقافي
عبير ناصر السماعيل - 24/04/2026م
في ليلةٍ استثنائية شهدها مستشفى الموسى للتأهيل بالأحساء مساء الأربعاء الموافق 22 أبريل 2026، كان الحضور على موعد مع تدشين حلمٍ جديد؛ إنه نادي أمنيات. لم يكن الحفل مجرد بروتوكول لافتتاح كيان ثقافي، بل كان مشهداً يضج بالحياة والحركة، يترجم الطموح إلى واقعٍ ملموس. وبينما كانت رئيسة نادي أمنيات، الأستاذة أفراح السلطان، تقف على المنصة لتلقي كلمتها وتصف حلمها الذي بدأ يتشكل، وجدتُ نفسي أرتدُّ بذاكرتي إلى الوراء. ومع كل جملة...
ليلة قمراء ومجلس جديد لجمعية تاروت الخيرية
جعفر العيد - 23/04/2026م
لقد قضينا ليلة الخميس 22 أبريل 2026 م، ليلة سعيدة في انتخابات مجلس إدارة جديد لجمعية تاروت الخيرية لأربع أو خمس سنوات قادمة. لم تكن هذه الليلة ليلة عادية، ليلة مليئة بالإيجابيات الكثيرة... سأسردها بشكل نقاط سريعة. 1/ أول هذه الإيجابيات وأهمها هو: وجود لجنة للانتخابات التي تشكلت من خارج المجلس، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية في المنطقة، والتي أدارت دفة الانتخابات، وفرز الأصوات، واستخلاص النتائج بكل جدارة. 2/ ثاني هذه الإيجابيات هو: رحابة...
العفو والتسامح وغض الطرف
جمال حسن المطوع - 23/04/2026م
كم نحن اليوم في أمس الحاجة إلى إشاعة العفو والتسامح وغض الطرف، وخلق أجواء إيجابية في بيئتنا المجتمعية، ليسود الوفاق والتآلف والتآزر ونبذ الكراهية المقيتة لأتفه الأسباب، والترفع عن السباب والشتائم، وأن تسود لغة التعقل والمنطق وخاصة في حواراتنا ونقاشاتنا، وأن نكون بعيدين كل البعد عن إثارة العصبيات والنعرات، حتى نتفادى منزلقاتها وموبقاتها التي تأكل الأخضر واليابس لا سمح الله، هي آفة زمننا الحاضر وخاصة ونحن في عصر منصات التواصل...
منهم من ينتظر
عبد الرزاق الكوي - 23/04/2026م
الأوضاع على الساحة الدولية بكل تأكيد تحتاج إلى قيادة حكيمة بعيدةً عن الارتجالية ولغة الشارع والفتوات؛ فالقيادات المتحكمة في مصير العالم تنفق ترليونات الدولارات وتخصص ميزانيات ضخمة من أجل جيوش نظامية أو مواليةٍ أو مجموعات تقوم بعملها لمن يدفع، مدربة تحتاج أحدث الأسلحة المتطورة تحتوي على أحدث التقنيات تشمل جميع أنواع الأسلحة أرضية وجوية وبحرية واستخدام أحدث ما توصل له العقل البشري باستخدام الذكاء الاصطناعي عالي الدقة مما يجعل الحياة...
لا تنتظر الفرص، بل اصنعها
محمد يوسف آل مال الله - 23/04/2026م
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتشابك فيه التحديات، لم يعد الانتظار خيارًا ذكيًا، ولا التردد سلوكًا آمنًا. هنا تحديدًا، تبرز قيمة ”المبادرة“ بوصفها الفارق الحاسم بين مَنْ يعيش على هامش الحياة، ومَنْ يصنع أثره في قلبها. المبادر ليس شخصًا خارقًا، ولا يمتلك بالضرورة إمكانات استثنائية، لكنّه يملك شيئًا أهم: عقلية مختلفة. هو ذاك الذي يرى الفراغ فرصة، والمشكلة مشروع حل، والتأخير خسارة لا يرضى بها. لا يسأل كثيرًا: ”لماذا لم يحدث...
صراع العيوب
حكيمة آل نصيف - 23/04/2026م
ورد عن أمير المؤمنين (ع): «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس» . يُعدّ الانشغال بعيوب الناس وتتبع عثراتهم وزلاتهم من أسوأ السلوكيات الخاطئة والمذمومة عقلًا وشرعًا، بل يُعتبر آفة أخلاقية تصيب الإنسان وتشير إلى شخصية غير سويةٍ على المستوى الديني والأخلاقي، وتكشف عن نفس مريضة تعاني من خلل في التربية الذاتية وضعف في مراقبة نفسها ومحاسبتها، متناسية عيوبها وآفات روحها التي تعاني منها، فينشغل بالآخرين ويقف عند كل خطأ يصدر...
عابرون وسيبقى الأثر
أحمد منصور الخرمدي - 23/04/2026م
يولد الإنسان ويقبل على الدنيا، ومنذ الطفولة ينشأ ويكبر حتى يصبح شابًا يافعًا، يمتد به العمر وتكبر معه الآمال بالصحبة الطيبة، وحب الحياة، والرغبة في العيش هادئًا ومعززًا. فالإنسان هو من يكتب سيرته، وعليه أن يحسن صياغة تصرفاته ليقرأها الناس بالذكر الجميل، وتكون له سيرة ذاتية راقية، سيرة مشرفة حافلة بالإنجازات، بادئًا خطواته بالتعلم والتدريب ثم العمل، وأن يحدد توجهه بحسب الظروف التي يمر بها، واضعًا أمامه أن الطريق ليس ممهدًا...
من يحدد الرئيس… المجتمع أم المجلس؟
عبد الله أحمد آل نوح - 22/04/2026م
ليست الانتخابات في الجمعيات الخيرية مجرد صناديق اقتراع تُملأ بالأصوات، بل هي مرآة صادقة تعكس وعي المجتمع، وتكشف كيف يفكّر حين يُمنح حق الاختيار. وفي كل مرة تنعقد فيها الجمعية العمومية، كما يحدث في جمعية تاروت الخيرية، فإن السؤال الحقيقي لا يكون: من سيفوز؟ بل: كيف نختار؟ المجتمع هو من يقرر من يصل إلى مجلس الإدارة، سواء بشكل مباشر عبر التصويت، أو بشكل غير مباشر من خلال التأثير، والتزكية، وتشكيل القناعات....
الفن في ركام الورش الصناعية
أنيس آل دهيم - 22/04/2026م
كنتُ أتجوّل بين ملفاتي الفوتوغرافية القديمة، أبحث بين زواياها عن صورة تلهمني كتابة موضوع ما، فإذا بي أتوقف أمام مجلد عنونته يومًا باسم: «صناعية صفوى». فتحتُه، فظهرت أمامي صور مختلفة توثّق ركام إزالة الورش الصناعية التي كانت تمتد على المدخل الجنوبي لمدينة صفوى، بمحاذاة شارع الإمام علي (ع). كان قرار الإزالة آنذاك جزءًا من مشروع تطوير وتحسين المظهر الحضري لمدخل المدينة، وهي تبعات نراها اليوم واقعًا ملموسًا ولله الحمد. غير أن...
حراسة البيضة
عماد آل عبيدان - 22/04/2026م
في ظن كثير من الناس أن الطمأنينة شيء كبير لا يُرى إلا في القصور أو في الحسابات الممتلئة أو خلف الأبواب الموصدة بأجهزة حديثة. لكن الحقيقة أن الطمأنينة — رغم تعبها وكلفة الوصول إليها — قد تسكن أحيانًا في حضيرة صغيرة أقامها رجل بيديه مستأنسًا بها وجعلها مأوى لعدة دجاجات يعرف أصواتها أكثر مما يعرف بعض أصوات البشر. أخي يملك قطعة أرض أشبه بمزرعة صغيرة فيها تعب ومتعة ومعاناة وسور فيه...
مدح زائف… سخرية مقنّعة «2»
فاضل علوي آل درويش - 22/04/2026م
ورد عن أمير المؤمنين (ع): «مادِحك بما ليس فيك مُستهزِئ بك» . ما هو الدور الإيجابي أو السلبي لمنهجية الثناء والمدح على مستوى العلاقات الاجتماعية؟ بالتأكيد أن المدح والثناء له مسار إيجابي في بث روح الأمل والتشجيع بين أفراد المجتمع، ويطرح مبدأ الثقة بالقدرات والمهارات وطريق تنميتها وتوظيفها على أرض الواقع، وهذا ما يُعدّ وسيلة لبناء وتعزيز القيم الأخلاقية والتربوية، ويُنمّي الفضائل في النفوس لتكون طريقة عملية في التعامل بين أفراد المجتمع...
(نُور).. عَروسٌ زُفَّت إلى الجِنان
سمير آل ربح - 22/04/2026م
في ضُحى يوم الجُمعة الفَائت الموافق للثامن والعشرين من شهر شوال، تُباغت جوالي رسالةٌ عبر الأثير مفادُها أنَّ أسماءَ (نور) انتقلت إلى الدَّار الآخرة، فعمَّ الصَّمتُ الممتزِجُ بالذُّهول والصَّدمة.. حزنٌ وأسى ودموعٌ ووجُوم، فهي ابنةُ خالتي وخالةُ أولادي، بل لا أحسبها إلا إحدى بناتي، إذ كنتُ أراها صبيةً تنشأُ وتترعرعُ وسطَ بيتٍ هَادِئ. فتاةٌ نشأت يتيمةً؛ إذ رحلَ عنها أبوها (الحاج عبدالله بن علي آل ربح أبو هاني) وهي لمَّا تبلغ...
ما هي مراحل توثيق تاريخ الأحساء؟
طالب عبد الحميد البقشي - 22/04/2026م
حينما نستعرض تاريخ الأحساء بشكل منهجي ومتسلسل، كما ينظر له الباحثون والمؤرخون؛ فإننا نستقرئ التحولات لمسميات الأحساء الجغرافية والتاريخية ضمن التسلسل الزمني وحُقَب التاريخ من «هجر - البحرين التاريخية - الأحساء» بين العصر القديم والحديث، ونستنتج أن التوثيق لتاريخ الأحساء مر بمراحل من المتغيرات والأطوار التاريخية المتعاقبة التي تتضح من خلالها أهمية تتبع التحول في مسميات الأحساء؛ للنظر بشمول وعمق لتاريخ الأحساء. وتوثيق تاريخ الأحساء في أطواره التاريخية مر بمراحل متعددة...
من عبق الماضي: ”المشمر“ في ذاكرة القطيف
حسن محمد آل ناصر - 22/04/2026م
كان المشمر، في الذاكرة الشعبية لمدن وقرى القطيف، أكثر من مجرد قطعة قماش؛ كان امتدادًا لهوية المرأة وخصوصيتها، وعلامة من علامات الحياة اليومية التي تنسجها البساطة وتزينها الألوان؛ فالمشمر قطعة كبيرة من القماش القطني الخفيف تزدان غالبًا بألوان زاهية ورسوم هندسية أو نباتية جميلة، تُستخدم لتغطية الرأس والجسد؛ حيث تُلف كأيقونة باهية الروعة من أعلى الرأس حتى القدمين، ويعطي للمرأة سترًا للجسد وغطاءً للرأس والعنق في آن واحد ليمنح للمرأة...
يومكم إيجابي
رضي منصور العسيف - 22/04/2026م
في كل صباح… لا يشرق الضوء من السماء فقط، بل يشرق من داخل بيتٍ يعرف كيف يبدأ يومه… وكأن الفجر حين يمرّ عليه، يبتسم له مرتين. يستيقظ أفراد العائلة على إيقاع يومٍ جديد، يحمل في طيّاته فرصةً أخرى للحب والبداية… فرصةً تُكتب تفاصيلها منذ اللحظة الأولى. يستيقظ الوالدان مبكرًا… لا لأن عقارب الساعة تُلزمهم، بل لأن في أعماقهما نداءً صادقًا للمسؤولية؛ نداءً يجعل منهما أول من يستقبل نور الفجر بروحٍ شاكرة، وقلبٍ يعرف أن...
التفقّه في الدين.. ضرورة لا خيار
زكريا أبو سرير - 21/04/2026م
إنّ التفقّه في الدين يُعدّ من أعظم الواجبات التي حثّ عليها الإسلام، لما له من أثرٍ بالغ في بناء الإنسان الصالح والمجتمع الواعي. وقد أولى الإسلام عنايةً خاصةً بهذا المفهوم، وجعل له مكانةً رفيعة، لا سيّما حين يكون هذا التفقّه مستندًا إلى المنابع الأصيلة: كتاب الله تعالى، والسنّة النبوية الشريفة. قال تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} ، وقال سبحانه: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}...
مدينة عنك.. تاريخ وجغرافيا
محمد يوسف آل مال الله - 21/04/2026م
1. المقدمة تُعدّ مدن الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية من أقدم مناطق الاستقرار البشري في شبه الجزيرة العربية، لما تمتعت به من موقع استراتيجي على الخليج العربي جعلها حلقة وصل بين الحضارات القديمة في بلاد الرافدين وبلاد فارس والهند وشرق أفريقيا. وتأتي مدينة عنك، التابعة لمحافظة القطيف، ضمن هذه المدن التي لعبت أدواراً تاريخية واقتصادية واجتماعية مهمة عبر العصور «آل سيف، 2001». تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على نشأة مدينة عنك...
لماذا يجب إحضار الطفل المصاب بالداء المنجلي إلى العيادة بانتظام؟
حجي إبراهيم الزويد - 21/04/2026م
كان لطفله موعد في عيادة أمراض الدم، ولكن الأب حضر دون مرافقة الطفل. وعندما سُئل عن السبب، أجاب جئت لأصرف الأدوية فقط. وعندما سأله الطبيب عن الطفل قال الأب إنه بالبيت، وأنا أتيت من العمل مباشرة لصرف العلاج. الطفل مصاب بالداء المنجلي، وهو يخضع لعدة علاجات من بينها حمض الفوليك والهيدروكسي يوريا وهو من العلاجات الذي يعطى لحالات خاصة من مرضى الداء المنجلي، وقد أعطي هذا العلاج بسبب شدة المرض لديه. وجود...
هل لها اسم غير هذا
عبد الرزاق الكوي - 20/04/2026م
في ظل الوضع العالمي الراهن، والمستجدات على الساحة العالمية، والأحداث المتسارعة؛ يكشف المتابع البسيط أن العالم لا يسير على جادة الطريق، وأن الأوضاع لا تسر أحدًا إلا القلة القليلة التي تعمل على استمرار الوضع الحالي، ضاربة بكل الأعراف والمواثيق الدولية عرض الحائط، وأن العلاقات العالمية تنحدر إلى مستنقع لا يبشر أبدًا بخير. كان سابقًا ما يخطط للإنسانية والعالم في غرف مغلقة وتجمعات سرية، وبطرق وأساليب ظاهرها ناعم وباطنها مظلم؛ أما...
البرّ المعنوي.. الوجه الخفي لوصيّة الحُسن
عبد الله صالح الخزعل - 20/04/2026م
حين نقرأ قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} قد نظن أن الحسن المقصود هو الإحسان الظاهر: النفقة، الرعاية، قضاء الحاجات. لكننا حين نعيش مع والدينا في كبرهم ندرك أن الحسن الذي أوصى الله به أعمق بكثير، وأن البر المعنوي هو الامتحان الحقيقي الذي لا يلتفت إليه كثيرون. فالعمر لا يغير ملامح الجسد فقط، بل يغير طريقة التفكير، ويعيد تشكيل المشاعر، ويجعل كبار السن أقرب إلى الأطفال في الحساسية والخوف والعناد....
الصداقة… حين يعثر القلب على صوته في قلبٍ آخر
نازك الخنيزي - 20/04/2026م
ثمة أرواح تمرّ بنا كما تمرّ الفصول؛ تترك أثرًا عابرًا ثم تمضي. وثمة أرواح أخرى، ما إن تدخل حياتنا حتى يتبدل ترتيب الأشياء من الداخل. لا تضيف يومًا جديدًا إلى العمر، وإنما تمنح العمر معنى آخر. هناك من يطرقون باب الحياة ثم يغادرون، فتبقى الغرف على حالها، وهناك من يدخلون بصمت، فيعيدون للجدران استقامتها، وللنوافذ قدرتها على استقبال الضوء. تلك هي الصداقة؛ الحدث الصامت الذي لا تصنعه المصادفات وحدها، ولا...
”هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ“
عبد الجبار سلاط - 19/04/2026م
تمر علينا هذه الأيام، وفي هذا الشهر من شوال العام الخامس من الهجرة النبوية الموافق مارس 627 م، ذكرى واقعة الأحزاب المزلزلة الشديدة على المؤمنين. عدد آيات سورة الأحزاب 73 آية، منها سبع عشرة آية فقط «9-26» تتحدث عن الواقعة، ولكن لأهميتها وضرورة التفات المسلمين إلى ما جرى من أحداث حولها، ولكي تكون درسًا عمليًا تتردد على ألسن القراء والمستمعين، جُعلت السورة باسم الواقعة، مع العلم أن آياتها لا تعادل ثلث...
العِلمُ مَدعاةٌ للتواضع لا للتكبّر
ناجي وهب الفرج - 19/04/2026م
العلمُ في المنظور الإسلامي ليس مجرّد تراكم معلومات، ولا وسيلةً للتفوّق الاجتماعي أو التفاخر على الآخرين، بل هو نورٌ يُلقيه الله في قلب العبد ليقوده إلى معرفته، ويزيده خشيةً وخضوعًا، لا غرورًا واستعلاءً. وكلّما ازداد الإنسان علمًا ازداد إدراكًا بجهله، فكان أقرب إلى التواضع وأبعد عن الكِبر. وقد قرّر القرآن الكريم هذا المعنى بوضوح حين قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} ، فالخشية هنا ليست خوفًا سطحيًا، بل...
ثبات الأصل.. لا جمود الخطاب
ماهر آل سيف - 19/04/2026م
يعاتب بعض الناس المتخصص في الدين، ويقولون: لماذا ما زالت موضوعاته على المنبر تدور حول الصلاة، والصدق، وبر الوالدين، وصلة الرحم، والحياء، والعدل، وخوف الله؟ وكأنهم يظنون أن قيمة الخطاب في تبديل أصوله، لا في تجديد عرضه، وتطوير أسلوبه، وإحياء أثره في النفوس. وهنا يحسن أن يُسأل هؤلاء: هل الطبيب غيّر في عيادته أصل حديثه عن الوقاية والعلاج؟ وهل المهندس ترك البناء إلى الزراعة لأن الناس ملّوا الحديث عن الخرسانة والأساسات؟...
منشغل بالآخر
أحمد رضا الزيلعي - 19/04/2026م
تمهيد هي دعوة قرآنية تلك التي تدعو إلى الكد والاجتهاد إلى أقصى ما يمكن في خطابها لسيد المرسلين وقدوتهم صلّى الله عليه وآله الطاهرين، حيث قال: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} . فمع ما عليه النبي الأعظم (ص)، فإن الناس لا تعي عمق تلك الذات المقدسة؛ فأتى القرآن الكريم ليجلي هذه الصفات المقدسة فيه - فداه نفوس العالمين - فهو القدوة العظمى لكل ذرّات الوجود. يقول العلامة الطباطبائي -...
الخِلاف بين الأصدقاء اختبارٌ لا يتحمّله الجميع
هاشم الصاخن - 19/04/2026م
بِما أن كلمة الصديق والأصدقاء تحملان المعنى ذاته، فنحن هنا لا نقصد علاقة فردية فقط، بل ما يتشكل من علاقات بين مجموعات من الأصدقاء أيضًا، والتي قد تبدأ بالود ثم تتغير مع الوقت. فالصداقة ليست دائمًا بين شخصين، بل قد تكون بين جماعتين عاشوا نفس اللحظات، وتقاسموا نفس التفاصيل، ثم جاء بينهم اختلاف غيَّر شكل العلاقة، دائمًا ما نسمع أن من الصعب أن تجد الصديق الذي يقف معك بصدق، خاصة في...
الأزمة المالية ليست نقص مال... بل خلل إدارة
جعفر أحمد قيصوم - 19/04/2026م
ليس كل من يملك المال قادرًا على إدارته، وليس كل من يفتقر إليه عاجزًا عن توظيفه، فكم من مؤسسة تتوافر لها الموارد المالية والمادية والبشرية، لكنها تتآكل داخليًا جراء قرارات عشوائية، وتوسع غير محسوب، وخلل في سلم الأولويات. وفي المقابل، نجحت مؤسسات محدودة الموارد والإمكانات في تحقيق أثرًا كبيرًا وإنجازات لافتة، لأنها أدارت مواردها ”بعقلية الكفاءة“، استخدام الموارد بأفضل شكل ممكن، ”لا بعقلية الوفرة“، التوسّع لمجرد الإمكان. ومن هنا، فإن ما يسمى...