آخر تحديث: 26 / 10 / 2026م - 12:30 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
حبُّ أهل البيت… فريضة أم فطرة
ماهر آل سيف - 25/10/2026م
أحبُّوا أهلَ بيتِ رسولِ الله، فحُبُّهم ليس عصبيّةً تُورَث، ولا عادةً تُمارَس، بل مودّةٌ تُغرس في الضمير، وتزهر في الوجدان، وتسمو بالإنسان. وهل يُعقل أن نحبَّ إنسانًا ولا نحبَّ أهلَ داره؟ فكيف إذا كان المحبوبُ محمدًا، خيرَ الأنام، ورسولَ الرحمة والسلام؟! حبُّ أهل البيت فطرةٌ تُؤنس القلوب، ووصيّةٌ نبويّةٌ تُحيي الضمائر، ومودّةٌ لها في القرآن مقام. قال تعالى: {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} ، وهي آيةٌ تعدّدت...
من عاش بالحيلة مات بالفقر
فوزي آل غريب - 25/10/2026م
قد يخرج الإنسان من حيلته رابحًا، فيما يخرج من قلب إنسان آخر إلى الأبد. يحصي ما كسبه من مال أو نفوذ، ولا يلتفت إلى الثقة التي كسرها في الطريق؛ تلك التي لن تعيدها إليه صفقة ناجحة، ولن يشتريها اعتذار متأخر. ومن هذه المسافة بين حساب الربح وحقيقة الخسارة، يمكن أن نقرأ عبارة: «من عاش بالحيلة مات بالفقر». لا تحمل العبارة حكمًا على الفقراء، ولا تعني أن كل مخادع سينتهي معدمًا؛ فالفقر...
ماذا لو؟ حين لا يبيعون المنتج… بل الطمأنينة
يعقوب السليس - 25/10/2026م
تقرر شراء سيارة جديدة، فتقارن الأسعار والمواصفات، وتجد سيارة أعجبتك من علامة حديثة في السوق. تسأل صديقًا عن رأيه، فيقول: - السيارة ممتازة… بس بعد خمس سنوات، من وين تجيب قطع غيارها؟ لم يقل إن السيارة سيئة، ولم يقدم دليلًا على أن قطع غيارها ستختفي. لكنه وضع في رأسك سؤالًا لم يكن موجودًا قبل دقائق. ماذا لو؟ وفجأة، لم تعد تفكر في مواصفات السيارة وسعرها فقط، بل في احتمال أن تندم على شرائها. هل كان...
ما بقي في ذاكرة الطفل… بعد خمس سنوات
حسين أحمد آل عباس - 25/10/2026م
في زحام الأيام الدراسية، وبين الحصص والواجبات والمواقف اليومية المتلاحقة، تمر بنا لحظات نظن أنها عابرة، وأن الأيام كفيلة بطيّها من الذاكرة، غير أن بعض تلك اللحظات قد تترك في نفوس أبنائنا الطلاب أثرًا يتجاوز حدود الزمان والمكان. فليس كل ما يبقى في ذاكرة الطفل درسًا تعلمه، أو معلومة حفظها، بل قد يكون موقفًا إنسانيًا صغيرًا شعر فيه بالأمان، أو كلمة طيبة أعادت إليه ثقته، أو يدًا امتدت إليه حين اشتد...
الشيخ محمد البقشي.. سيرة علم وعطاء
طالب عبد الحميد البقشي - 25/10/2026م
إن بعض الشخصيات ترحل، لكننا نكتشف بعد رحيلها أن حضورها وتأثيرها كانا أعمق من غيابها الجسدي، لأنها لم تكن تعيش لنفسها، بل كانت تمنح الآخرين شيئًا من علمها وضميرها وأخلاقها، فيصبح أثرها جزءًا من حياة من عرفوها، وتستمر حياتهم المعنوية في عقول الناس وضمائرهم وسلوكهم، وتظل كلماتهم ومواقفهم وأخلاقهم حاضرة لعقود أو قرون بعد رحيلهم، ولا سيما العلماء والمربون، الذين لا يُقاس أثرهم بما خلّفوه من تراث علمي فحسب، بل...
وأخرى تحبونها من الألواح الشمسية «قياسات ميدانية»
خالد إبراهيم الممتن - 25/10/2026م
نعيش في السعودية، حيث تشتد الحرارة وتسطع الشمس، ويصبح الظل مطلبًا يوميًا في أشهر الصيف الطويلة. وفي بيئة كهذه، تكتسب الاستفادة من الشمس معنى يتجاوز توليد الكهرباء؛ إذ يمكن أن نحوّل ما نكابده من حرّها إلى نعمة، نستثمر أشعتها فوق الألواح، ونستفيد من ظلّها تحتها. فالطاقة الشمسية في بلد شديد الحرارة كالسعودية لها بُعد إضافي يستحق الاهتمام: إنتاج الطاقة، وتظليل المساحات الواقعة تحت الألواح، والحد من سخونة أسطحها. في قياسات ميدانية أجريتها...
أثرٌ لا يرحل.. في وداع باسم الأبيض
فؤاد الحمود - 25/10/2026م
رحيل معلّمٍ لم تمنعه آلام المرض من أداء رسالته، ولم تستطع قسوة الحياة أن تنتزع من روحه نقاءها. ليس كلُّ رحيلٍ يُقاس بحجم الغياب، فهناك أشخاصٌ حين يرحلون يتركون في الأرواح فراغًا لا تملؤه الأيام، وفي القلوب حزنًا لا تستطيع الكلمات أن تحيط به. يرحلون بأجسادهم، لكن مواقفهم النبيلة، وأخلاقهم الرفيعة، وآثارهم الطيبة تظل حاضرةً في ذاكرة كل من عرفهم وعاش معهم. ومن بين هذه القامات الإنسانية التي تستحق أن تُروى حكايتها...
كيف تنجح في حياتك؟ عقلية النمو والعقلية الثابتة
كمال أحمد المزعل - 24/10/2026م
من منا لا يرغب في النجاح والتطور والنمو؟ من منا لا يرغب في الوصول إلى أعلى المراتب، ونيل أعلى الدرجات في أي موقع؟ هناك عدة نظريات وطرق ووسائل لتحقيق ذلك النجاح، ولعل هناك من جرب بعضها، وحاول تطبيق بعضها الآخر، ونتحدث اليوم عن نظرية رائعة للنجاح والتطور؛ إذ تشير صاحبتها، الدكتورة «كارول دويك»، إلى أنها كفيلة بتحقيق النجاح، والوصول إلى أعلى المواقع، وملخصها أن هناك نمطين رئيسين للعقلية، يمكن اتباعهما...
امضِ في طريقك
إسماعيل هجلس - 24/10/2026م
بالأمس، رنّ هاتفي النقال، وكان المتصل صديقًا قديمًا تجمعني به سنوات العشرة والإحترام والمعرفة والذكريات، لم أكن أتوقع أن يتحول ذلك الاتصال إلى حديث يمتد قرابة ساعة كاملة، ولا أن يفتح أمامي أبوابًا من التأمل في طبيعة العلاقات الإنسانية، وما تخفيه أحيانًا خلف الوجوه المألوفة والتي تعرفها جيداً، والكلمات التي تبدو في ظاهرها عادية. بدأ صديقي حديثه بمقال كتبته عن إحدى الصناعات المحلية المتميزة والسبّاقة التي اندثرت والمرتبطة بعائلة كريمة؛ صناعة...
مناقبك
أمير الصالح - 24/10/2026م
المناقب هي الآثار الطيبة التي يصنعها ويحملها الإنسان، ويتناقل الناس سردها وروايتها، ويتحدثون عنها ويكتبونها جيلًا بعد جيل، لما لتلك المناقب من أثر جميل في النفوس وتحفيز الآخرين لمحاكاة نماذج يُحتذى بها. باختصار، المناقب هي الصفات الحميدة، والفضائل، والأخلاق الشريفة. وعكسها المثالب والعيوب. كل إنسان في هذا الكوكب لديه اعتداد بنفسه، ولكن القليل منهم يترك مناقب جميلة يُعتد بها عند العقلاء وتُروى عبر الأجيال، كما هي مناقب الرسول الأعظم محمد...
قرارك في التقاعد قرارُ ترتيب لا قرار قطيعة
أمير بوخمسين - 24/10/2026م
كثيرًا ما نسمع مناداةً تتكرر كأنها وصفة جاهزة: ”اعتنِ بنفسك“، ”لا تبالِ بالآخرين“، ”إن تجاوزت عقدك الخامس فلك أن تقلل من الجهد“، ”يكفي ما فعلته سابقًا“، ثم تُعرض فكرة الانسحاب من الحياة العامة أو الاجتماعية بوصفها تهذيبًا للذات لا ظلمًا للغير. بينما الباري عز وجل يؤكد في قوله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَب} ، وقال: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} . هذه بعض الآيات المباركات تشكل...
لماذا ننتظر المشكلة الأسرية حتى تكبر؟
معصومة العبد الرضا - 24/10/2026م
في كثير من القضايا الأسرية، يبدأ التدخل عندما تصبح المشكلة واضحة: خلافات زوجية متكررة، صعوبات في التعامل مع الأبناء، صراع بين الأجيال، ضغوط اقتصادية، اختلال في التوازن بين العمل والأسرة، أو آثار متزايدة للاستخدام الرقمي داخل المنزل. عندها تبدأ الأسئلة المعتادة: كيف نعالج المشكلة؟ أين نقدم الخدمة؟ من يتدخل؟ وكيف نعيد الأسرة إلى الاستقرار؟ لكن ربما يكون السؤال الأهم مختلفًا: لماذا انتظرنا حتى أصبحت المشكلة أزمة؟ ليس المقصود تضخيم المشكلات الأسرية أو النظر...
خلّوني ساكت.. لا أبطّ البرمة
رائد البصري - 24/10/2026م
في البحرين، لا تُقال الأمثال للتزيين، بل لأنها تختصر ما تعلّمه الناس من الحياة. نشأت على ألسنة أهل البحر والنخيل والأسواق، من الغواصين والصيادين والفلاحين والتجار والنساء في البيوت، فجاءت صورها من الأشياء القريبة: البحر والسفينة واللؤلؤ والنخلة والتمر والبرمة والتنّور. وهي تُتوارث شفاهًا في المجالس والبيوت، وتُقال في الموقف المناسب فتغني عن الشرح الطويل. ومن هذه الأمثال ما يزال حيًّا على الألسن، ومنها مثل شعبي متداول ”أبطّ البرمة“. من أين جاءت...
هل تواكب مناهجنا الدراسية متطلبات الجيل الجديد؟
رائد السنان - 24/10/2026م
في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية والمعرفية، وتتغير فيه متطلبات الحياة والعمل، تبرز الحاجة إلى مراجعة مستمرة لمناهجنا الدراسية، لضمان أن ما يتعلمه أبناؤنا اليوم يؤهلهم لمتطلبات الغد. ومن هنا، يبرز تساؤل مشروع: هل تواكب بعض مناهجنا الدراسية عقلية الجيل الجديد واحتياجاته، أم أن هناك مقررات وممارسات تعليمية تحتاج إلى تطوير لتصبح أكثر ارتباطاً بواقع الطلاب ومستقبلهم؟ ولعل بعض المواد الدراسية تقدم أمثلة واضحة على الحاجة إلى هذا التطوير. فعلى سبيل المثال...
الزنبقة السوداء
سهام طاهر البوشاجع - 24/10/2026م
ليست كل الزنابق بيضاء، فبعضها يولد بلون عتمة الليل، وينمو في صمت الجبال الباردة، مخبئًا بين بتلاته أسرارًا لا يبوح بها إلا لمن اقترب منه، وأحسن الإصغاء إلى صمته. وبطلة قصتي زنبقة من تلك التي حفرت بصيلاتها بين فتات الصخور الجبلية وتربتها النقية، في أقصى مقاطعة يونّان جنوب غربي الصين، وتُدعى Lilium papilliferum. ولأن ”ليليوم“ زنبقة تحمل الكثير من الأسرار التي تُحكى وتُروى عبر الأثير، وتتسلل بين تصدعات الجبال، وتقطع مسافات شاهقة...
القطيف بين تطور المكان ونمو الإنسان
نزار المصطفى - 24/10/2026م
ليست المدن حجارةً تتراكم، ولا شوارع تتسع، ولا مباني ترتفع حتى تبلغ السماء؛ فالمدينة، في جوهرها الأعمق، حكاية الإنسان الذي يسكنها، وذاكرته التي يحملها، وعلاقاته التي تنسج بين أفرادها نسيج الحياة. وما العمران، مهما بلغ من الاتساع والجمال، إلا صورة من صور التنمية، أما صورتها الأعمق فتتجلى فيما يطرأ على الإنسان من تحول، وما يكتسبه من وعي، وما تنفتح أمامه من آفاق، وما يصبح قادراً على صنعه لنفسه ولمجتمعه. ومن هنا،...
طَهُرْنَا بِوِلَايَتِكِ
أنيس آل دهيم - 24/10/2026م
كلما تأملتُ زيارة السيدة فاطمة الزهراء (عه)، وجدتُ في كلماتها ما يدعوني إلى الوقوف مع نفسي. أقرأ السلام عليها، وأستحضر منزلتها ومظلوميتها، ثم أتساءل: ماذا صنعت هذه المعرفة في أخلاقي؟ وكيف ينعكس هذا الحب على معاملتي لأهلي وأبنائي والناس من حولي؟ أعتقد أننا بحاجة إلى هذه الوقفة، خصوصا حين نحرص على تعليم أبنائنا نصوص الزيارات والأدعية. فمن الجميل أن يحفظ الابن كلمات الزيارة، وأن يأنس بقراءتها، ومن مسؤوليتنا أن نساعده على...
السيدة فاطمة الزهراء (ع).. حين تكون الزوجة سكينةً للقلب وراحةً للروح
حجي إبراهيم الزويد - 24/10/2026م
من أروع ما نُقل عن الحياة الزوجية للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء «عليهما السلام»، ذلك الحديث الذي يكشف عن عمق العلاقة الإنسانية والعاطفية التي جمعتهما، ويقدّم صورة مشرقة للزواج القائم على المحبة والاحترام والرحمة والسكينة النفسية. فقد رُوي عن الإمام علي (ع) أنه قال: «فَوَ اللَّهِ مَا أَغْضَبْتُهَا وَلَا أَكْرَهْتُهَا عَلَى أَمْرٍ حَتَّى قَبَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ وَلَا أَغْضَبَتْنِي وَلَا عَصَتْ لِي أَمْراً وَلَقَدْ كُنْتُ أَنْظُرُ...
فردانية الجراح وإشكالية التعميم: التقاعد مثالًا
خالد إبراهيم الممتن - 23/10/2026م
كتب الدكتور بول ماكوبري «Paul McCoubrie»، في مقالته «الجراح المتقاعد» على منصة BJS Academy, عن التقدم في العمر والتقاعد لدى الجراحين. وقد وقع المقال، في تقديري، في إشكاليات تتعلق بالتعميم، واستخدام تعبيرات رنانة، ثم في المعنى الذي يمنحه للعمل والتقاعد. ومع أن المقال يحمل طابعًا شخصيًا ساخرًا، ويصف جانبًا من التجربة البريطانية، فإن بعض عباراته تستدعي مناقشة تتجاوز الانطباعات والتقسيمات العمرية. أبدأ من فردانية الجراح؛ ففهم موقفه من التقاعد يحتاج إلى...
للصمت ذاكرة
نازك الخنيزي - 23/10/2026م
يمضي من آذانا، ونبقى نجيبه. نعثر بعد أعوام على العبارة التي احتجناها يومًا، فنقولها في غيابه بحرارة من يعتقد أن الفرصة ما زالت قائمة. نعرف أن الواقعة انتهت، غير أن شيئًا فينا يعيشها بصيغة الحاضر. ينقضي زمنها في حياة من أحدثها، وتظل في حياتنا قادرة على الحدوث؛ تسترد صوتها من كلمة عابرة، وتجد في خوف جديد سبيلًا إلى استعادة خوفها الأول. للصمت ذاكرة تحفظ الكلام الذي حبسناه، وتحفظ معه صورتنا عاجزين...
هل نحن مستعدون ليوم الصمت الرقمي؟
ماهر آل سيف - 23/10/2026م
في عالمٍ أصبحت فيه البيانات شريان الحياة، والاتصالات عصب الاقتصاد، والإنترنت جسر الخدمات والمعاملات، يبرز سؤالٌ يستحق التأمل قبل أن تفرضه الأزمات: ماذا لو انقطع الإنترنت؟ هل تتوقف المصارف، وتتعطل المطارات، وتغلق المدارس، وتصاب المؤسسات بالشلل والانهيار؟ لقد أثبتت المملكة العربية السعودية خلال جائحة كورونا أن القيادة الحكيمة لا تنتظر الأزمات لتبحث عن الحلول، بل تستبق الأخطار بالتخطيط، وتواجه التحديات بالتنظيم والتطبيق. فقد سخّرت حكومتنا، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان...
يأتِ بها الله… حين تضيق الأسباب
محمد الدعيلج - 23/10/2026م
جميل أن تستقر في أعماقنا هذه الآية الكريمة: {يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} ، فتكون لنا نافذة أمل حين تضيق النوافذ، وطمأنينةً حين تتزاحم المخاوف، ويصبح الطريق أمامنا غامضًا لا نرى له نهاية. إنها رسالة إلى قلوبنا بأن نأخذ بالأسباب، ونسعى، ونجتهد، لكن دون أن نعلّق قلوبنا بها؛ فالأسباب لا تصنع الأقدار بذاتها، وإنما تجري بمشيئة الله، فربما أُغلِق بابٌ حسبناه نجاتنا، ليفتح الله لنا من حيث لا نحتسب...
لماذا لا نمنح أنفسنا جرعات أمل؟
جمال حسن المطوع - 23/10/2026م
ما أحوجنا، هذه الأيام، ونحن نعيش في أجواء مشحونة بالصخب والضجيج وتقلب المزاج التي تعشعش في حياتنا المعاصرة، وما يصاحبها من متغيرات متسارعة، فإن ذلك يستدعي إعادة النظر في أساليبنا وسلوكياتنا ومفاهيمنا وعاداتنا التقليدية. وللتكيف مع تلك المستجدات، ينبغي لنا أن نعطي أنفسنا جرعات إيجابية من الرجاء والتطلع إلى المستقبل المنشود، لتنعكس على طبائعنا وغاياتنا وأهدافنا حاضرًا ومستقبلًا، في نمط الحياة الذي نعيشه. ولكي نحقق الغاية من ذلك، ينبغي أن ننطلق...
من القراءة إلى الإبداع الكتابي
فاضل أحمد هلال - 23/10/2026م
من استضافة أهل القلم من السلك التعليمي إلى الاشتغال على تكوين أرضية فاعلة ينطلق منها الطالب ليعبر من ضفة الاستهلاك القرائي إلى ضفة الإنتاج والإبداع الكتابي في شتى مجالات الكتابة.. لهذا وذاك كانت فعالية «حوارية التلقي والإبداع الكتابي» هي ما اجتمع من أجلها نخبة من طلاب المرحلة المتوسطة يوم الأربعاء 10/5/1448 هـ في مسرح مدارس التهذيب، وكان المعيار في انتقاء الطلاب لحضور اللقاء من جميع فصول المرحلة المتوسطة هو انخراطهم في...
حين تصبح «لا» تهمة
فوزي آل غريب - 23/10/2026م
قد تغفر لك بعض العلاقات أخطاء كثيرة، لكنها تضيق بأول مرة تنصف فيها نفسك. تظلّ طيبًا ما دمت تتجاوز، وكريمًا ما دمت تمنح، وقريبًا ما دمت تأتي كلما احتاجوا إليك. ثم تقول، بعد تعب طويل: «لا أستطيع»، فتجد نفسك مطالبًا بالدفاع عن قلبك، وكأن اعتذارًا واحدًا ألغى سنوات من الحضور. من هنا تبدأ الحكاية؛ حين يُقرأ التوقف عن التنازل بوصفه قسوة، ويصبح حفاظ الإنسان على ما تبقّى منه سببًا لعتابه. في البداية،...
السرعة بين عقلية النجار والبستاني
مصطفى صالح الزير - 23/10/2026م
أصبحنا اليوم نميل إلى قياس كثير من الأمور بسرعة حدوثها؛ فالمعلومة السريعة تجذبنا، والإنجاز الفوري يلفت انتباهنا، والإجابة التي تأتي دون تردد قد توحي لنا بالذكاء. ومع تسارع البرامج والألعاب ومنصات التواصل، اعتدنا الانتقال من فكرة إلى أخرى في لحظات، حتى أصبح التمهل في بعض الأحيان يبدو وكأنه تعطّل، مع أن بعض الأمور لا تنضج إلا بالوقت. ولعل أثر هذه الثقافة لا يظهر في طريقة استهلاكنا للمعلومات فحسب، بل يمتد إلى...
الزهراء (ع) بناء الإنسان وصناعة الأمة
فؤاد الحمود - 23/10/2026م
تحتلُ السيدة فاطمة الزهراء (عه) مكانةً استثنائية في الإسلام، فهي ابنة رسول الله (ص)، وزوجة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، وأمّ الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام، وسيدة نساء العالمين. ولم تكن عظمتها مقتصرةً على النسب الطاهر ومكانتها الروحية، بل تجلَّت في أدوار متعددة أسهمت في بناء الإنسان المؤمن، وترسيخ القيم الإسلامية، وحماية الرسالة المحمدية في واحدة من أكثر مراحل التاريخ الإسلامي حساسيةً وخطورة. إن قراءة أدوار الزهراء (عه) كاشفة عن...
اختطاف الدماغ
يعقوب السليس - 22/10/2026م
كلنا تقريبًا فعلناها. قلنا كلمة في لحظة غضب، أو اتخذنا قرارًا تحت الخوف، ثم هدأنا ونظرنا إلى ما فعلناه متسائلين: كيف لم أرَ الأمر بهذه الصورة وأنا في قلب الموقف؟ أثناء قراءتي لكتاب ”الذكاء العاطفي“ لدانيال غولمان، وجدت اسمًا جذابًا لهذه اللحظة: ”اختطاف اللوزة“ «Amygdala Hijack». واللوزة الدماغية «Amygdala» بنية صغيرة في عمق الدماغ، تؤدي دورًا مهمًا في التعامل مع الخوف والتهديد والانفعالات. والفكرة التي اشتهرت مع غولمان أن الانفعال الشديد قد يطغى على...
كل طفل قصة تستحق أن تُفهم…لا حكمًا سريعًا يُطلق عليه
حسين أحمد آل عباس - 22/10/2026م
في عالم الطفولة، قد تتشابه السلوكيات، وتتداخل المؤشرات، وتختلف التفسيرات؛ فما يبدو للوهلة الأولى اضطرابًا لغويًا قد يستدعي النظر في جوانب نمائية أخرى، وما يراه البعض مؤشرًا على اضطراب معين قد يحتمل أكثر من تفسير. وهنا تتجلى أهمية الوعي التربوي والمهني؛ فليست مهمة المختص أن يسارع إلى تسمية الاضطراب، وإنما أن يسعى أولًا إلى فهم الطفل، وجمع المعلومات المتعلقة بنموه وسلوكه، وتحليلها في ضوء المعايير العلمية. ولعل حالة الطفل ”ليث“ تضعنا أمام...
صوتٌ من بين السطور.. كيف تقرأ اللغويات الجنائية ما لا نقوله؟
غسان علي بوخمسين - 22/10/2026م
قبل سنوات، شاهدتُ فيلماً تلفزيونياً بعنوان «يونابومبر: القصة الحقيقية». لم يختف من ذاكرتي لسببٍ سينمائي، بل للقطة في الفيلم مثّلت لحظة إنسانية ثقيلة: أخٌ يجلس يقرأ بياناً منشوراً في الصحف، فيجد نفسه ينصت ل«صوت» يعرفه جيداً يخرج من بين الأسطر. المشهد يحكي عن كيف يمكن لجملة مكتوبة أن تشير إلى رجل اختفى في أعمق الغابات لسنين؟ ظلّ السؤال يتردد في ذهني حتى أدركتُ أن ما رأيته لم يكن حبكة درامية،...
قبل أن تعلن… ضع إعلانك تحت عين النقد
يوسف الطويل - 22/10/2026م
لفت انتباهي مؤخرًا أحد الإعلانات التجارية. كان العرض في ظاهره جيدًا، لكن عند مقارنة بعض الأسعار ببعضها ظهر تناقض بسيط جعلني أتوقف وأسأل: هل مرّ هذا الإعلان على عين أخرى قبل نشره؟ الموضوع لم يكن بضعة ريالات، ولا محاولة لتصيّد خطأ على صاحب الإعلان؛ فالسهو وارد في أي عمل. لكن الموقف فتح أمامي سؤالًا أكبر: ما الذي يجب أن يمر به الإعلان قبل أن يصل إلى المستهلك؟ فنحن نتحدث كثيرًا عن جودة المنتج، ونفحصه ونراجعه قبل...
من رئيس بلدية إلى أمين محافظة
أمين محمد الصفار - 22/10/2026م
يكشف تغيير مسميات الجهات والمؤسسات الرسمية والمسميات الوظيفية فيها عن حالة من التطور والتغيير فيها، وهي رحلة لها بداية، لكنها بلا نهاية، فكلما تطورت البيئة والمحيط، انعكس ذلك تغييرًا في المؤسسات والأجهزة الرسمية. من أبرز الأمثلة على ذلك تغيير مسمى بلدية العاصمة الرياض، ففي عام 1375 هـ، تغيّر مسمى بلدية الرياض إلى أمانة مدينة الرياض، وقبل أكثر من عشرين عامًا، أي في عام 1426 هـ، تم تغيير مسمى أمانة مدينة الرياض...
حين تجمعنا الغربة… وتوحّدنا الكلمة
رضي منصور العسيف - 22/10/2026م
قال الله تعالى: {يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقناكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثى وَجَعَلناكُم شُعوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفوا إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقاكُم إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبيرٌ} ما أجمل أن تتحول الكلمات إلى جسورٍ للمحبة، وأن تصبح الثقافة نافذةً نطلّ منها على قلوب الآخرين، فنكتشف أن المسافات مهما اتسعت، والأوطان مهما تباعدت، تبقى الأخوّة لغةً يفهمها الجميع. ذهبنا إلى باريس لحضور الملتقى الدولي للكتاب العربي، وكنا ثلاثةً تجمعنا محبة الثقافة وشغف الكلمة: أنا، والوكيل...
الصفر لا يعني الخسارة!
بدرية حمدان - 22/10/2026م
ليس كل صفر خسارة، ولا كل نهاية هزيمة، ولا كل طريق لم نصل إلى نهايته يعني أننا خاسرون وأضعنا الطريق. أحيانًا يكون الصفر بداية لا نعرف كيف نقرأها، ومساحة فارغة وبيضاء تنتظر أن نملأها بما تعلمناه من الحياة، فيجري القلم ليخط عظة وعبرة تكون دليلًا لطريق أكثر وضوحًا. قد نخرج من تجربة بلا مكاسب ملموسة، بلا أموال إضافية، بلا انتصار يصفق له الآخرون، لكننا نخرج بوعي أكبر، وبصيرة أعمق، وقلب أصبح أكثر...
عليٌّ وفاطمة… حين بدأ البيت يصمت
عبد الكريم سعيد النمر - 22/10/2026م
قبل ثلاث سنوات كنا في فندق القمر بكربلاء حين جلس معنا رجلٌ في السبعين من عمره يُكنّى بأبي أحمد. راح يحدثنا عن الأشهر الثلاثة الأخيرة من حياته مع زوجته. كان يطعمها بيده… ولا يرضى أن يعطيها الدواء أحدٌ غيره… ويبقى إلى جوارها ليلًا رغم كبر سنه وآلام ظهره. وكانت هي ترى تعبه ولا تستطيع الكلام. وأحيانًا كانت ترفض الطعام أو الدواء… وكأنها، بلسان الحال، تقول له: لقد أتعبتك معي… ثم رحلت. لكن أبا أحمد...
الحمد لله على سلامة الابن المفقود
عبد الله حسين اليوسف - 22/10/2026م
دروس مستفادة وإرشادات لحماية الأطفال: الحمد لله على سلامة الابن الغالي، ونسأل الله أن يحفظ أبناءنا جميعًا من كل سوء ومكروه. تعلّمنا من الدروس المستفادة من حالة الفقد الأخيرة أهمية جمع المعلومات والإرشادات التي يمكن الاستفادة منها في مثل هذه الحالات، والعمل على إيصالها إلى الأسرة والمجتمع؛ لتعميم الفائدة ونشر الوعي. وقد جُمعت هذه المعلومات ودُوّنت بعد البحث والقراءة، والاستفادة من التجارب والخبرات التي مرّ بها الآخرون. أولًا: الإجراءات الفورية عند...
عبدالعظيم الحسني: غريب الري ومشكاة النور
عبد العزيز حسن آل زايد - 22/10/2026م
في مدينة الري قرب العاصمة الإيرانية طهران، يقع مرقد السيد أبي القاسم عبدالعظيم الحسني ”رضوان الله عليه“، ليشكّل مرقده منارة روحية عريقة يقصدها آلاف الزائرين التوّاقين إلى السكينة والارتواء الروحي. فضريحه قبلة القلوب المحبة للذرية النبوية الطاهرة. لا تقتصر مكانة هذا الضريح على كونه مرقدًا لرجل من آل البيت، بل تتجاوز ذلك إلى ما يجسّده اجتماع هذا النسب النبوي الشريف، والعلم الديني، والارتباط الوثيق بأئمة أهل البيت، وقد ترسخ هذا...
حين تنعدم أسباب النجاة
باسم آل خزعل - 21/10/2026م
شدني فيلم Whalefall, الذي تدور أحداثه حول الشاب جاي غاردينر الذي يبتلعه حوت عنبر عملاق أثناء بحثه عن رفات والده، ليجد نفسه محاصَرًا في أحشائه، ولا يملك سوى ساعة من الأكسجين قبل نفاده. وبين صراع الجسد مع الخطر، يستعيد ذكريات والده ودروسه القاسية، فتكون مفتاحًا لمحاولاته اليائسة للنجاة، حتى يتمكن أخيرًا من الخروج إلى سطح البحر. لكن الفيلم أخذني إلى مشهد أعظم، إلى قصة نبي الله يونس (ع)، حين ابتلعه الحوت،...
من نبض الحياة إلى باريس… رحلة كتاب وحلم
رضي منصور العسيف - 21/10/2026م
ثمة لحظات في الحياة لا تستطيع الكلمات أن تصف جمالها، ولا تسعفك العبارات في التعبير عن مشاعرك تجاهها؛ لأنها ببساطة أكبر من أن تُختصر في سطور، وأعمق من أن تُروى في كلمات. وهكذا كانت رحلتي إلى الملتقى الدولي للكتاب العربي في باريس 2026. لم أكن أتخيّل يومًا أن أجد نفسي وسط هذا الحضور الثقافي المتنوع، بين نخبة من الأدباء والمفكرين والمبدعين القادمين من مختلف الدول العربية، يحمل كلٌّ منهم تجربته، وحكايته، وشغفه...
أنت لستَ قاضيًا على فكري ولا الأكثريةُ ميزانًا للحق
ماهر آل سيف - 21/10/2026م
كتاباتي قناعاتي، وقناعاتي ثمرةُ علمٍ تعلّمتُه، وثقافةٍ اكتسبتُها، وتجاربَ عشتُها، وعقلٍ أعملتُه، وفكرٍ تأمّلتُه. ليست كلماتٍ ألقيتُها اعتباطًا، ولا أفكارًا ورثتُها انقيادًا، بل حصيلةُ بحثٍ ونظر، وتأمّلٍ وعِبَر. فإن خالفتُك في الرأي، فلا يعني أنني ضللتُ الطريق، ولا أنك امتلكتَ الحقيقةَ والتحقيق! فمن عيّنك قاضيًا على عقلي؟ ومن منحك صكّ الصواب في فكرك، وصكّ الخطأ في فكري؟ ومن قال إن ما استقرّ في ذهنك يقين، وما استقرّ في ذهني وهمٌ وتخمين؟ قد...
ما وراء إدارة الخلافات.. رحلة نحو بناء علاقات إنسانية متينة ومستدامة
إبراهيم آل عبيدي - 21/10/2026م
عزيزي القارئ الكريم، يسعدني أن أدعوك لمشاركتي رحلة فكرية وتأملية وتطبيقية، نعيد خلالها النظر في مفهوم إدارة الخلافات، ونستكشف معًا كيف يمكن أن ننتقل من مجرد إدارة الخلافات إلى منظور أوسع، يسهم في بناء علاقات إنسانية متينة ومستدامة. رحلتنا ستستمر خمسة أسابيع، نتوقف خلالها عند خمس محطات، نخصص لكل محطة موضوعًا مستقلًا ننشره أسبوعيًا: 1. المحطة الأولى - المنظور: ما وراء إدارة الخلافات… نحو بناء علاقات إنسانية متينة ومستدامة. 2. المحطة الثانية - المعيقات:...
جنرال روسي يفتح أول مخبز بالقطيف!
زكي البحارنة - 21/10/2026م
في أمسية أخوية احتضنت احتفاءً وديًا بعالم الألسنيات الأستاذ الدكتور أحمد المعتوق، الأستاذ السابق لقسم الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وذلك بدعوة من سماحة الشيخ حسن الصفار بمجلسه الأسبوعي. أثناء تحضيري لتقديم عرض لمحتوى كتاب المحتفى به «تاروت الجزيرة الخضراء ومرفأ الأزمنة - سيرة مدينة»، أخذتني قصة أوردها المؤلف، غريبة في حيثياتها، تداخل فيها الواقعي بالأسطوري، والعسكري بالمدني والديني، حادثة تستحق الوقوف عندها، يُستشف من خلالها بعضٌ...
أرجول الحمار
سراج علي أبو السعود - 21/10/2026م
يُروى أن مزارعًا دخل مسجدًا يتوسط بساتين النخيل ليصلي المغرب، فرأى شيخًا طاعنًا في السن يرمقه بابتسامة الأشرار. لم يكترث به، حتى إذا فرغ من صلاته وهمَّ بالخروج، التفت إليه، فإذا بإحدى رجليه «أرجول خروف»! وفي رواية أخرى «أرجول حمار»، ولعل الظلام حال دون تحديد نوع الحيوان! وفي حكاية أخرى، كان أهل بيت يتناولون البيض المخفوق «السكرامبل»، ويستمتعون بأغنية «بيبي متوه سقتني مرمرة»، وإذا باستكانة شاي تطير نحوهم من حيث...
العقل الذي يسكنه الغيب
علي البحراني - 21/10/2026م
ليس أخطر ما يواجه العقل أن يجهل، بل أن يجهل وهو يظن أنه يعلم، وأن يخلط بين ما يؤمن به وما يعرفه، ثم يمضي في حياته مطمئنًا إلى أن تفسيره للعالم هو العالم نفسه. ثمة عقل لا يكتفي بما يراه، ولا يطمئن إلى ما تثبته التجربة، بل يبحث خلف كل حادثة عن يد خفية، وخلف كل مصادفة عن تدبير غيبي، وخلف كل عثرة عن عين حاسدة، وخلف كل حلم عن رسالة،...
وجوه من بيئة العمل… حين يصبح الاجتهاد عقوبة!
إبراهيم الرمضان - 21/10/2026م
تُعد الوظيفة مصدرًا أساسيًا للدخل والاستقرار المعيشي لدى شريحة واسعة من الناس، ولعل من أبرز مزاياها انتظام الراتب الشهري، والاستقرار الوظيفي النسبي، ووضوح ساعات العمل، فضلًا عن الحقوق والمزايا التي تختلف باختلاف طبيعة الوظيفة وجهة العمل. ولهذا يحرص الكثيرون على الحصول على وظيفة تتناسب مع مؤهلاتهم وتطلعاتهم، وتوفر لهم قدرًا من الأمان المادي والمهني، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء مستقبلهم وتحقيق الاستقرار في حياتهم. طيب، ما كأننا طوّلنا بالمقدمة؟ كما لو أننا...
رَشّة عطر
ياسر بوصالح - 21/10/2026م
لما قرأتُ سيرتها، استوقفتني تلك اللمسة الإنسانية الدقيقة حين اشترت ماكينة خياطة جديدة ومتطوّرة، لم تستطع أن تواجه نظرة الماكينة القديمة التي رافقتها في سنوات كفاحها الأولى، فخبّأت القديمة خلف الستارة، كأنما أرادت أن تتفادى عتابها الصامت كلما مرّت بعينيها. تبسّمتُ في داخلي قائلاً.. يا لأساليب أفلام الأبيض والأسود في تحريك المشاعر الراسخة في الوجدان! ثم توقفتُ قليلًا وقلت.. ولماذا لا؟ أليس في الأشياء رائحةٌ خفية لا تُشمّ بالأنف، بل بالذاكرة؟ ألم...
إكس «X» … كيف صار للمجهول اسم؟
فوزي آل غريب - 21/10/2026م
في درس الرياضيات، كنّا نبحث عن قيمة المجهول، ونشعر بالرضا حين نصل إلى الإجابة. نكتب حرفًا صغيرًا، نُجري حوله العمليات، ثم نعلن في نهاية السطر أنه يساوي عددًا محددًا. لكننا، وسط انشغالنا بالحل، ربما لم نتوقف عند سؤال يسبق المعادلة نفسها: لماذا يمثّل هذا الحرف ما لا نعرفه؟ وكيف أصبح X اسمًا للمجهول؟ يبدو السؤال بسيطًا، لكنه يفتح نافذة على تاريخ الكتابة الرياضية، وعلى الطريقة التي نمنح بها الأشياء أسماءً قبل...
لماذا لا تكفي التربية والتعليم لصناعة الإنسان الواعي؟
محمد يوسف آل مال الله - 21/10/2026م
قد نتفاجأ أحيانًا عندما نلتقي بشخص يحمل شهادات علمية عالية، لكنّه يتصرف في بعض مواقفه بطريقة تفتقر إلى الحكمة، بينما نجد شخصًا آخر لم ينل نصيبًا كبيرًا من التعليم، لكنّه يمتلك وعيًا عميقًا بنفسه وبالآخرين وبالحياة. فهل الوعي ثمرة التعليم وحده؟ أم أنّ وراءه عوامل أخرى؟ الحقيقة أنّ الوعي أوسع من التعليم، وأعمق من المعرفة. فقد يعرف الإنسان الشيء، لكنّه لا يدرك أثره، وقد يعرف الصواب، لكنّه لا يملك القدرة على...
الازدراء في الحياة الزوجية: سلوك يهدم الاحترام ويهدد استقرار الأسرة
حجي إبراهيم الزويد - 21/10/2026م
مقدمة تقوم الحياة الزوجية الناجحة على المودة والرحمة والاحترام المتبادل، وهي ركائز أساسية تمنح العلاقة قوتها واستقرارها في مواجهة تحديات الحياة. غير أن بعض السلوكيات السلبية قد تتسلل تدريجيًا إلى العلاقة بين الزوجين، فتضعف الروابط العاطفية وتُحدث شرخًا في الثقة والاحترام، ويُعدّ الازدراء «Contempt» من أخطر هذه السلوكيات وأكثرها تأثيرًا في استقرار الحياة الزوجية. وقد حظي الازدراء باهتمام كبير في دراسات عالم النفس الأمريكي جون غوتمان «John Gottman»، الذي تناول السلوكيات المدمرة...
جيل Z بين حرية الاختيار وسلطة التأثير الرقمي
فوزي آل غريب - 20/10/2026م
لم يعد المستهلك يدخل الأسواق بحثًا عما يحتاج إليه فحسب، بل أصبحت الأسواق تدخل إليه، تتسلل إلى تفاصيل يومه، وترافق لحظات استراحته، وتشاركه اهتماماته، حتى باتت المسافة بين الرغبة والشراء لا تتجاوز أحيانًا لمسة إصبع على شاشة هاتف. وفي هذا المشهد المتسارع، يقف جيل Z أمام مفارقة تستحق التأمل؛ فهو الجيل الذي يمتلك من وسائل المعرفة والمقارنة والاختيار ما لم تمتلكه الأجيال السابقة، لكنه في الوقت ذاته يعيش وسط منظومة...