آخر تحديث: 26 / 10 / 2026م - 1:59 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
السَّلف تَلَف
يعقوب السليس - 15/10/2026م
وش مصدر الدجاج عندكم؟ كان أبو عبدالله ينتظر دوره في أحد المطاعم، حين سمع السؤال من الرجل الواقف أمامه عند الكاشير. رفع رأسه ونظر إليه. يعرفه جيدًا، لكن الرجل لم ينتبه إليه. أجاب الموظف: الدجاج عندنا فرنسي. فقال الرجل فورًا: أعوذ بالله! أنا ما آكل حرام. ثم ترك المطعم وخرج. بقي أبو عبدالله في الخلف يتابعه بعينيه. لم يكن يفكر في الدجاج الفرنسي، ولا في سبب تحريم الرجل له، وإنما في شيء آخر تمامًا: هذا الرجل نفسه مدين له...
افتح إيميلك
يوسف الطويل - 15/10/2026م
في ليلة من ليالي الشتاء القارس في مدينة الابتعاث، تجاوز الوقت منتصف الليل حين رن الهاتف. مد يده إليه وهو نصف نائم، فجاءه الصوت من الطرف الآخر: «افتح إيميلك… الآن» نهض متثاقلًا، واتجه إلى الكمبيوتر وفتح بريده. كانت الرسالة تطلب منه استقبال سعودي سيصل إلى المدينة في العاشرة صباحًا، ومرافقته إلى مأدبة في المركز الإسلامي ولقاءات يتحدث فيها عن السعودية. ولم يكن اختيار المدينة مستغربًا؛ فقد عُرفت بكثرة المبتعثين السعوديين فيها. وأضافت الرسالة: «أنت...
تعلم متى ترحل
سوزان آل حمود - 15/10/2026م
في مسرح الحياة الواسع، لسنا مجرد ممثلين نؤدي أدواراً أُمليت علينا، بل نحن المخرجون لصنوف حكاياتنا ومصائرنا. ولعل أقوى أدوات الإخراج الذاتي وأبلغها أثراً في نحت الهوية الشخصية هما كلمتان صغيرتان في حجمهما، عميقتان في معناهما: ”لا“ و”نعم“. إن القدرة على قول ”لا“ بملء الفم وفي وجه الرياح العاتية ليست مجرد رفض عابر، بل هي حراسة مقدسة للحدود الداخلية، وإعلان صارخ بأن النفس صرحٌ لا يملكه إلا صاحبه. وفي المقابل، فإن...
بركة دعاء الأم
باسم آل خزعل - 15/10/2026م
كم مرة رأينا شخصًا تمضي به الحياة من نجاح إلى نجاح، يتجاوز الصعاب، وتُفتح أمامه الأبواب، فنسمع بعفوية: «أُمّه داعية له». عبارة بسيطة، لكنها تحمل معنى كبيرًا، فربما كان وراء ذلك التوفيق قلب أمٍّ لا يكف عن الدعاء، ترفع يديها في هدوء، وتسأل الله أن ييسّر لأبنائها أمورهم، ويحفظهم من كل سوء، ويكتب لهم الخير أينما كانوا. كم هو جميل أن نتخيل أمًّا تدعو لابنها وهو منشغل بيومه، لا يعلم أن اسمه...
الانكسار الروحي وأفق الرحمة الإلهية «1»
حكيمة آل نصيف - 15/10/2026م
ماذا بعد عمل شاق ومجاهدة للنفس لقطع حبائل الأهواء والشهوات المتفلّتة؟ إنه نقاء النفس وتهذيبها الذي يسير بالإنسان في طريق الاستقامة ويقظة الضمير، ولكن قد يقطع الإنسان شوطا في تهذيب نفسه ويشعر بأنه تجاوز كثيرا من مواطن الجهالة والغفلة والاستجابة العمياء للنفس الأمارة بالسوء، حتى يظن أنه بلغ مرحلة من الاستقامة تأمن معها نفسه من الانحراف والسقوط في أتون المعصية وارتكاب العيوب، ثم تأتيه فتنة أو بليّة تختبر مدى تماسكه الإيماني...
لماذا لقاح الإنفلونزا؟
عبد الله حسين اليوسف - 15/10/2026م
مع بداية فصل الشتاء، وحلول شهر أكتوبر، تبدأ معاناة الكثيرين مع الرشح والعطاس والسعال، سواء أكان سعالًا جافًا أم مصحوبًا بالبلغم، إلى جانب الآلام التي تصيب الجسم، وكأننا في مخاض عسير!. ومع استخدام المكيّف، تبدأ الحيرة: هل نطفئه؟ فإذا أطفأناه شعرنا بالحرارة، وإذا تركناه يعمل شعرنا بالبرد، وتزداد معاناة الجسم من الآلام، وخصوصًا آلام الركبتين، اللتين لا غنى عنهما في حمل الجسم ومساعدته على الحركة والمشي. وقد تشتد المعاناة لدى من يعانون...
كيف توفر الحماية لطفلك ضد هذا الفيروس الخطير؟
حجي إبراهيم الزويد - 15/10/2026م
يُعد الفيروس المخلوي التنفسي «Respiratory Syncytial Virus - RSV» من أهم الفيروسات المسببة لالتهابات الجهاز التنفسي لدى الرضع والأطفال الصغار، وهو أحد الأسباب الرئيسية لالتهاب القصيبات الهوائية والالتهاب الرئوي، خصوصًا خلال الأشهر الأولى من العمر. وعلى الرغم من أن معظم الأطفال المصابين يتعافون دون مضاعفات خطيرة، فإن بعض الرضع قد يعانون من صعوبة شديدة في التنفس، ونقص الأكسجين، وضعف الرضاعة، مما يستدعي دخول المستشفى، وقد يحتاج بعضهم إلى العناية المركزة. خطوة...
أبو ميسي
سراج علي أبو السعود - 14/10/2026م
في حديث لطيف لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية، بل العالمية، ليونيل ميسي، تحدّث عن أبيه وتضحياته، وكيف كان يعمل، بحسب قوله، من الفجر حتى ساعات متأخرة من الليل، حتى إنه بالكاد كان يراه، وكل ذلك من أجل توفير أسباب الحياة الكريمة لأبنائه. ومع ذلك، كان الأب، رغم مشقة العمل وطول ساعاته، يجد أحيانًا متسعًا من الوقت لاصطحاب ميسي الصغير إلى التدريبات أو مرافقته إلى المباريات، ولم تكن أمه أقل حرصًا على...
شيطان المقود والقلم… مرة أخرى
يعقوب السليس - 14/10/2026م
المشهد الأول: كلاهما كان يقصد بوابة قاعة الأفراح، ولكنهما قادمان من زاويتين مختلفتين. التقيا عند المدخل… - تفضل. - أبد ما يصير. تفضل أنت الأول. - لا والله. يمين طال عمرك، تفضل. وبعد شيء من الأخذ والرد، دخل أحدهما وتبعه الآخر. المشهد الثاني: انطلق صاحبنا بسيارته، وبعد مسافة فوجئ بزحام. المسار المجاور مغلق بسبب حفريات، والسيارات فيه مضطرة للاندماج في المسار المفتوح. السائق الذي أمامه في المسار المغلق أعطى إشارة طالبًا الدخول أمام صاحبنا؛ صاحب «لا...
الحِذاء والمقام
أمير الصالح - 14/10/2026م
مقدمة في دول المشرق العربي والمغرب العربي، كان وما زال الكرم والسخاء والذود عن المحتاجين والدفاع عن المظلومين والتكفل بالأيتام ورعاية الأرامل رموزًا تعبّر عن المكانة والوجاهة، وتجسّد صنائع الخير وآثار المجد وعمق الروح الإنسانية لدى ذلك الشخص. في الخليج العربي، الذي أنتمي إليه قلبًا وقالبًا، وبعد الطفرات الاقتصادية، برز عدد من أصحاب الثروات على شكل موجات شبه متباعدة، فتآكلت رمزية المقام الرفيع لدى بعض ذوي الأصول الأسرية العريقة، وظهرت رموز...
حين يصبح الخلاف اغتيالًا للسمعة
فوزي آل غريب - 14/10/2026م
أقسى ما في بعض الخصومات أن تكتشف أنك لا تواجه خلافًا مع شخص، بل تواجه نسخة مشوّهة منك، صنعها ذلك الشخص وتركها تتحدث عنك في غيابك. نسخة لا تعرف وفاءك، ولا تحفظ مواقفك، ولا تروي ما جرى كاملًا؛ تختصر سنواتك في زلّة، وتنتزع كلماتك من سياقها، ثم تقدّمك إلى الأصدقاء المشتركين بوصفك المخطئ الوحيد في حكاية لم يُسمح لك بروايتها. الخلاف جزء من العلاقات الإنسانية، وقد تنتهي علاقة رغم ما كان...
هل الله في المسجد فقط؟!
ماهر آل سيف - 14/10/2026م
وأنا أتصفح مواقع التواصل، استوقفني مشهدٌ أبكى القلب قبل العين، وأيقظ الضمير قبل الوجدان؛ طالبةٌ في أذربيجان تبكي بحرقة، وتدافع عن حجابها بعزّة، بعدما واجهت المنع من دخول مدرستها بسبب سترها وعفّتها. قالت لمديرتها بكلماتٍ تهزّ القلوب: «أتريدين طردي بسبب الحجاب؟ أتحداكِ أن تصلّي دون حجاب! هل الله موجودٌ وقت الصلاة فقط؟ وهل الله موجودٌ في المسجد وحده؟!» يا لها من طفلةٍ عظيمة الإيمان، صغيرة السنّ كبيرة البرهان، لم تحمل سلاحًا ولا...
حين يصبح البيت مدرسة للوعي
محمد يوسف آل مال الله - 14/10/2026م
قد يبحث الإنسان طويلًا عن وسائل إصلاح المجتمع، ويتساءل: كيف نرفع مستوى الوعي؟ وكيف نغيّر سلوك الناس؟ وكيف نربي جيلًا أكثر فهمًا ونضجًا؟ وربما يغفل عن المكان الأقرب والأكثر تأثيرًا: البيت. فالأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلّم فيها الإنسان كيف يحب، وكيف يحاور، وكيف يختلف، وكيف يتعامل مع الغضب والخطأ والنجاح والفشل. وما يراه الطفل في بيته قد يترك في نفسه أثرًا أعمق مما يسمعه في المدرسة أو يقرأه في الكتب. ومن هنا تأتي مسؤولية الإنسان...
الماضي الذي افترق
نازك الخنيزي - 14/10/2026م
أقسى ما يفعله انطفاء المحبة أنه يترك ملامحها سليمة. الوجه الذي ألفناه، والصوت الذي اهتدينا به إلى صاحبه، والتفاصيل الصغيرة التي اتخذناها دليلًا على قربه؛ تظل جميعها حاضرة، فيما تفقد قدرتها على الوصول إلينا. نصغي إلى جواب عادي، في موضع انتظرنا فيه عناية تخصنا، ونشعر للمرة الأولى بغرابة صوت نحفظه. يصعب تصديق هذا الغياب؛ صاحبه أمامنا، وما نفتقده منه لا نعرف كيف نشير إليه. يبدأ اختلال الزمن من هنا. أحدنا يعيش...
لم يكن إزعاجًا... كان عمرًا يمر
عبد الله صالح الخزعل - 14/10/2026م
شاهدت مقطعًا لأمٍ صينية تتحدث مع طفلها الذي كان منزعجًا من أخيه لأنه لا يكف عن دخول غرفته. كان يريد مساحة تخصه وحده، ويرى في وجود أخيه إزعاجًا دائمًا لا ينتهي. قالت له أمه: أنت رجل، أليس كذلك؟ فأجاب بثقة: نعم. فقالت له: إذن عليك أن تصبر قليلًا. ثم لم تتحدث عن الأخلاق، ولا عن الواجبات الأسرية، ولا عن ضرورة مشاركة الغرفة، بل أخذته إلى مكان أبعد من ذلك كله... أخذته إلى المستقبل. قالت له...
عدوى قد تكون خطيرة والوقاية منها ممكنة
حجي إبراهيم الزويد - 14/10/2026م
يُعدّ الفيروس المخلوي التنفسي «Respiratory Syncytial Virus - RSV» من أكثر الفيروسات المسببة لالتهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال، ولا سيما الرضع خلال السنة الأولى من العمر. وعلى الرغم من أن الإصابة به قد تمر بصورة بسيطة تشبه نزلات البرد المعتادة، فإنها قد تتحول لدى بعض الأطفال إلى مرض تنفسي شديد يستدعي دخول المستشفى، وربما العناية المركزة. وتكمن أهمية هذا الفيروس في انتشاره الواسع، وسهولة انتقاله، وقدرته على إصابة الشعب الهوائية الدقيقة...
الحُجُرات… أخلاقٌ تُبنى، ومجتمعاتٌ تُصان
محمد الدعيلج - 13/10/2026م
ما أحوجنا إلى أن نتعلّم كيف نعيش معاً، قبل أن نتعلّم كيف نختلف! فالحياة لا تستقيم بكثرة ما نملك، ولا بما نبلغه من مكانة، وإنما تستقيم حين نعرف كيف نتعامل مع بعضنا، ونحفظ للإنسان كرامته، وللمجتمع تماسكه. فالإنسان كائن اجتماعي، لا تكتمل سعادته في العزلة، ولا تستقيم حياته دون الآخرين؛ يأخذ منهم ويعطيهم، ويأنس بقربهم، ويستعين بهم على مشاق الحياة. ومن هنا كانت الحاجة إلى قواعد تهذّب السلوك، وتضبط العلاقات، وتضمن...
الإرادة بين عمى الرغبة وبصيرة العقل
فاضل علوي آل درويش - 13/10/2026م
هل ترتبط حرية الإنسان وإنسانيته والقدرة على إثبات وجوده وتحقيق غاياته وطموحاته بمجرد امتلاك الإرادة في توجيه نفسه نحو اتجاه أو فعل معين؟ الحقيقة أنه لا تكتمل إنسانية الإنسان بمجرد امتلاكه الإرادة، بل تتجلى حقيقتها في الكيفية التي يوجّه بها هذه الإرادة، والميدان المناسب لتفعيلها وبيان آثارها، والغاية التي يسعى إلى تحقيقها من خلالها. فاختياراته وقراراته لا ترتبط بالضرورة بمستوى عالٍ من النضج والإدراك والحنكة، وهذا ما يسلط الضوء على تقييم...
من ذاكرة التعليم القديم: «لِمْعَلِّم» في القطيف
أحمد بن جواد السويكت - 13/10/2026م
في هذه المقالة نستعرض الدور البارز للمعلمات الفاضلات في المعلّم أو ما يعرف بـ «الكتّاب»، ذلك النمط التقليدي من التعليم الذي كان قائمًا في الماضي لتنشئة الأطفال من البنين والبنات في المنازل أو في زوايا مخصصة داخل الحسينيات. وقد تولت هؤلاء المعلمات تعليم تلاوة القرآن الكريم وحفظه، وكتاب الفخري، ووفاة النبي ووفيات الأئمة (عع)، وطريقة قراءة المراثي الحسينية، إضافةً إلى تعليم الصلاة، وهي جهود أسهمت في تنشئة الأجيال وتعزيز هويتهم...
لا تجعلوا بيوتكم مقابر صامتة
أمير الصالح - 13/10/2026م
لطفًا، يا سكان أي منزل، لا تجعلوا بيوتكم مقابر بكثرة الصمت واعتزال بعضكم بعضًا وانكفاء بعضكم على أجهزة الجوال والحاسوب ومشاهدة التلفاز. فالبيت الصامت أشبه بالمقبرة. حوار فمن الذكاء والهمة والوفاء أن يسعى الآباء جاهدين ليجمعوا أفراد أسرهم تحت سقف واحد، ومن حسن نية بعضهم أنهم أطلقوا ديوانيات رقمية تضم أفراد عائلاتهم أو أصدقاءهم، لكي يتحدثوا ويتسامروا ويمرحوا ويضحكوا، ويتناقشوا ويتثاقفوا ويتدارسوا ويتناقلوا تجاربهم الحياتية، حتى وإن اختلفوا في وجهات نظرهم...
عاشقٌ لم أتوقعهُ
عبد الكريم سعيد النمر - 13/10/2026م
في زيارتي هذا الأسبوع للحبيب المصطفى (ص)، عشتُ حكايتين لم يفصل بينهما سوى أقل من ثلاثة أيام… وهذه أولاهما. لم أكن أتوقع أن تبدأ حكايتي قبل أن أصل إلى مسجده الشريف… ولا أن يكون أول من يحدثني عن الحب والشوق في هذه الرحلة… سائق سيارة أجرة. كان يريد أن يخبرني بشيءٍ عن جبل في المدينة… لكن حديثنا أخذنا إلى جبل وحجر وشجر… جمعها وجمعنا حبُّ الرسول الأكرم (ص). ما إن وصلت إلى مطار المدينة المنورة، وقبل...
عادات وتقاليد تحت المجهر
جمال حسن المطوع - 13/10/2026م
تابعت مقطعًا مرئيًا أرسله إليّ أحد الإخوة الأفاضل، لسماحة العلامة السيد كامل الحسن، حفظه الله، وهو أحد الخطباء والعلماء المعروفين بطرحهم الديني والتوعوي، لخطبة ألقاها في أحد أيام الجمعة بمدينة صفوى الحبيبة. وأشار في خطبته، مركزًا على مسألة جوهرية وحساسة، تتعلق بالعادات والتقاليد المتبعة في مراسم العزاء عند وفاة أحد الأشخاص، وما يحدث من تزاحم بين المعزين، ووقوفهم في صفوف طويلة متراصة لتقديم واجب العزاء. مما يشكل إرهاقًا وجهدًا كبيرين لأهل المتوفى،...
حين تتجدد اللغة وتبقى الأسئلة في مكانها
نزار المصطفى - 13/10/2026م
ليست الحركة الثقافية بكثرة ما تصدر من كتب، ولا بعدد ما يُعقد من أمسيات، ولا بما يتردد في المجالس من مصطلحات تبدو للوهلة الأولى كأنها نوافذ فُتحت على عوالم لم نعرفها من قبل. فهذه كلها مظاهر يمكن أن تدل على حيوية المشهد الثقافي، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على ما يجري في أعماقه. ثمة سؤال آخر، أكثر إلحاحاً وأشد اتصالاً بجوهر الثقافة: ماذا أضافت هذه الحركة إلى وعينا؟ وأي باب...
كيف تصنع قناعاتك وتوجه مصيرك؟
حكيمة آل نصيف - 13/10/2026م
كيف تتشكّل القناعات والصور الذهنية المجزوم بها في عقولنا، بحيث تصبح محددات عامة لشخصياتنا؟ أحد أهم العوامل المؤثرة في ترسيخ تلك القناعات هو الحديث أمام مرآة النفس، فالدائرة الخفية تنعقد فيها الخرائط الذهنية لما يقدم عليه الإنسان من قرارات وخطوات يقدم عليها بعد ذلك، وهكذا يتبين لنا أن حياة الإنسان ومجمل تصرفاته وتعاملاته لا تأتي من فراغ، بل هي الصورة الظاهرة مما يدور في نفسه من أصوات تهتف بعقله، وطريقة تفكيره...
قلق الموظف والأب
وليد سليس - 12/10/2026م
في الأدبيات التقليدية أن الإنسان يسعى ويجتهد في مقتبل حياته لكي ينعم بحياة جيدة في سن الأربعين: استقرار وظيفي ودخل مالي جيد. ومع التسارع الكبير في مجال الذكاء الاصطناعي، وما يمثله من تهديد مباشر لنا جميعاً بأن يأخذ أعمالنا ويؤديها بشكل أفضل منا، أصبحنا تحت خطر دائم، ويجب أن نتعامل معه بلياقة ذهنية، وتقبل طبيعي، وتغيير في السلوكيات. الذكاء الاصطناعي سيخلق بطالة، وسيغير نماذج الأعمال، وسيخلق أيضاً وظائف جديدة. ونقطة النقاش: كم...
القُبْح المُسْتَتِر
هاشم الصاخن - 12/10/2026م
أعمال الإنسان لا تقتصر على الأفعال الظاهرية التي يراها الآخرون، بل تشمل أيضًا أفعالًا باطنية قد لا يعلم بحقيقتها إلا صاحبها. وكما أن للأفعال الظاهرية صورًا من الحُسْن والقُبْح، فإن للأفعال الباطنية صورًا لا تقل عنها أثرًا وخطورة، خصوصًا حين تتعارض مع الصدق والأمانة والقيم الأخلاقية. ومن هنا تبرز أهمية النظر إلى حقيقة السلوك الإنساني، لا الاكتفاء بما يبدو منه للآخرين. من المعروف أن هناك أفعالًا يدرك الإنسان قُبْحَها دون تردد،...
ادفع بمدى ليبقى أثر مالك في وطنك
ماهر آل سيف - 12/10/2026م
الوطن لا نبنيه بما نكسب فحسب، بل بما ننفق، ولا نخدم اقتصاده بما ننتج فقط، بل حتى بالطريقة التي ندفع بها ثمن ما نستهلك. فقد تكون بين يديك بطاقتان، تؤديان الغرض نفسه، ولكن أثرهما الاقتصادي يختلف، وإن تشابهت قيمة الفاتورة واكتمل بهما السداد. حين تشتري من متجر في مدينتك، أو تتبرع لجمعية خيرية في منطقتك، فأنت تريد أن ينتفع بمالك التاجر، وأن تصل صدقتك للمحتاج والفقير. ولكن هل فكرت يومًا في...
بماذا نريد أن نميّز أنفسنا؟
أمير الصالح - 12/10/2026م
في عالم التميز المحمود برع بعض الأفراد في المجتمعات في أمور معينة واضمحل إبداعهم في أمور أخرى. فمثلًا، برع أفراد من الصين واليابان في توطين التكنولوجيا والصناعة، وبرع أفراد من بنغلاديش في خياطة الملابس حتى اجتذبوا العلامات التجارية العالمية الفاخرة لتصنيع ملابسها في بنغلاديش، وبرع بعض المهندسين من ألمانيا في صناعة الآلات الضخمة والسيارات حتى أصبحت ألمانيا رمزًا للدقة والبراعة في الصناعة، وأبدع أفراد من بريطانيا في الكتابة والإعلام وإدارة...
غرباء في ظلال المألوف
نازك الخنيزي - 12/10/2026م
للخطأ الذي نشأنا في صحبته وجوه نحبها. نسمعه في صوت أب، ونتلقاه مقرونًا بحرص أم، ويصلنا ممّن منحونا الحماية قبل أن نملك القدرة على السؤال. يصعب تفكيكه لاحقًا، إذ تمتد جذوره إلى الذاكرة التي نستمد منها طمأنينتنا. وما إن نقترب منه بالحجة حتى تستيقظ فينا محبة أصحابه، ويبدو تصحيحه خذلانًا لهم. من هنا يستمد المألوف سلطته: من قدرته على جعل المسافة بين نقد الفكرة وجرح صاحبها ضيقة إلى حد يلتبسان معه....
السعودية أولًا السعودية دائمًا
رائدة السبع - 12/10/2026م
ليس مطلوبًا من الجميع أن يقفوا في الخندق نفسه، لكن المطلوب أن يعرف كلٌّ منا أين يقف، وما الذي يستطيع تقديمه لوطنه حين تشتدّ المحن. في أوقات الحرب، لا تُختبر شجاعة الجنود وحدهم، بل يُختبر وعي المجتمع وقدرته على التماسك. فبينما يحمي جنودنا حدود الوطن، تقع على عاتقنا مسؤولية حماية جبهتنا الداخلية، وصون استقرار مجتمعنا من كل ما قد يربكه أو يضعف تماسكه. تبدأ هذه المسؤولية من الكلمة. من خبر نتثبّت من...
الإنزيمات.. دورها في الجسم وأهميتها في الغذاء
يعقوب السليس - 12/10/2026م
الإنزيمات هي جزيئات خاصة تنتجها مختلف أعضاء الجسم، ويُقدَّر عددها بعشرات الآلاف. وتُعد ضرورية للحياة، إذ تؤدي دورًا أساسيًا في عمليات الهدم والبناء، ولذلك فإنها تنظم عمليتي النمو والاستقلاب الغذائي. وتعمل كمحفزات لتسريع مختلف وظائف أعضاء الجسم، مثل الهضم والتنفس وبناء الأنسجة وتحليل الجزيئات الكبيرة إلى وحدات بسيطة. فبواسطتها، مثلًا، يتحول النشا إلى جلوكوز ليتمكن الجسم من الاستفادة منه. فتعتمد العمليات البيوكيميائية التي تحدث في جسم الإنسان بشكل أساسي على الإنزيمات....
مائدةُ الطعامِ العائليةُ: غذاءٌ للجسدِ ودفءٌ للأسرةِ
حجي إبراهيم الزويد - 12/10/2026م
في زحمة الحياة وتعدد الانشغالات، قد يعيش أفراد الأسرة تحت سقف واحد، ومع ذلك تقلّ فرص لقائهم وحديثهم؛ فهذا يتناول طعامه في غرفته، وذاك أمام التلفاز، وآخر بصحبة هاتفه. ومع تكرار هذا المشهد، تفقد الأسرة فرصة يومية بسيطة لتجديد المودة وتقوية الصلة بين أفرادها. إن اجتماع الوالدين والأبناء حول مائدة واحدة يتجاوز تناول الطعام؛ فهو وقت يتبادلون فيه الاهتمام، ويتعرفون إلى تفاصيل حياة بعضهم، ويشعر فيه كل فرد بأن له مكانًا...
ماذَا وجدَ من فقدكَ؟
أنيس آل دهيم - 12/10/2026م
نؤجّل راحتنا كثيراً إلى موعد لم يأتِ بعد. نقول: حين يزداد دخلي سأطمئن، وحين أبلغ ما أريد سأرتاح، وحين تستقيم الظروف سأبدأ الحياة التي أستحقها. ثم يتحقق بعض ما تمنّيناه، فنفرح قليلاً، قبل أن يظهر مطلب جديد يعيدنا إلى الطريق نفسه. وهكذا تمضي الأيام، ونحن ننتظر من الدنيا أن تمنحنا لحظة لا ينقصها شيء. أتأمل هذا الركض، فأجد أن الإنسان قد يتعب من الصورة التي رسمها لحياته بقدر ما يتعب من...
على ماذا نتسابق؟
فوزي آل غريب - 11/10/2026م
نركض في الحياة كأنّ كل تأخّر خسارة، وقلّما نتوقف لنسأل: إلى أين نمضي؟ وأيّ غاية تستحق أن ننفق في سبيلها أعمارنا وراحتنا؟ نخشى أن يفوتنا الرزق، فنستعجل الخطى، حتى إذا بلغنا ما نريد، وجدنا أن القلق قد أنهك أرواحنا، فلم يبقَ فينا متّسعٌ للفرح. ولعلّنا، وسط هذا الركض، نحتاج أن نستعيد حكمة المثل الشعبي: «لو تجري جري الوحوش، غير رزقك ما تحوش»؛ كلمات تذكّرنا بأن للسعي طمأنينة ينبغي ألّا نفقدها. فما...
أبو علي... والميزان الذي أنقذه!
رضي منصور العسيف - 11/10/2026م
خرج أبو علي من قاعة الزواج، وقد امتلأت معدته أكثر مما امتلأت ذاكرته بذكريات تلك الليلة! كان يسير ببطء، واضعًا يده على بطنه، وكأنه يحمل مشروعًا ضخمًا يحتاج إلى تصريحٍ خاص! تنهد طويلًا، ثم التفت إلى ابنه وقال: — يا علي... أشعر أن ما أكلته الليلة يكفي أسبوعًا كاملًا! ثم ربت على بطنه وأضاف: — أخشى أن يكون الأرز قد قرر العودة معي إلى البيت... والإقامة فيه إقامةً دائمة! ابتسم ابنه وقال: — لا تقلق يا أبي......
ورقة واحدة تكفي
إسماعيل هجلس - 11/10/2026م
السكينة ليست أن تخلو الحياة من الهموم والمشاغل، ولا أن تتوقف الأسئلة والأحلام والآمال والواجبات من حولنا، فالإنسان بطبيعته يحمل في داخله أفكارًا كثيرة، وأمنيات متشابكة، وذكريات، ومشاريع، ومخاوف، وحكايات لا تنتهي، لكن السكينة تبدأ حين يعرف الإنسان ماذا يحمل، ومتى يحمله، وأين يخرجه ويضعه. «نابكين» ومن الأشياء البسيطة التي لفتت انتباهي في استخداماتنا اليومية علبة المناديل الورقية. وقد يبدو الأمر عاديًا جدًا، لكن ما لفت انتباهي هو كيفية خروج المنديل؛ تسحب...
عوار قلب
يعقوب السليس - 11/10/2026م
قلبي… قلبي… قلبي هذه اللقطة الحزينة مألوفة في بعض المشاهد الدرامية بالأفلام والمسلسلات العربية، حيث يسقط الأب «أو الزوج» وهو يمسك ناحية قلبه ويصرخ مكررًا: «قلبي» نتيجة موقف صادم لا يتحمله من أقرب الناس إليه، أو نتيجة وفاة أعز الناس لدى امرأة. هذا مرض يعرف باسم متلازمة القلب المكسور - اعتلال عضلة القلب Takotsubo Cardiomyopathy - «Broken Heart Syndrome» تم تسميته على اسم فخ الأخطبوط - وهذا ليس كل ما هو غير غريب حول...
من إثبات الذات إلى تأليه الهوى
فاضل علوي آل درويش - 11/10/2026م
للفرد قيمته ومكانته التي تُثبت له حق إثبات وجوده وتحقيق تطلعاته وطموحاته، وهذا الحق مكفول له في الرؤية الدينية والإنسانية ليحجز له مكانة تتناسب مع قدراته وعمله. بل وتُعتبر محبة النفس الإيجابية هي الباعث نحو قصة الإنسان في طريق الإنجاز وتخطي المراحل المتتالية، والتي تتخللها مواجهات مع الظروف الحياتية الصعبة؛ لترسم على ملامحه قوة الإرادة والهمة العالية واغتنام الأوقات. ولكن المشكلة بالتحديد ليست في الفردانية في مسارها الطبيعي، بل تكمن في...
جبر الخواطر... طبيعة بشرية وثقافة منسية
جمال حسن المطوع - 11/10/2026م
هل يعاني مجتمعنا في الوقت الحالي من جفاف في العلاقات الإنسانية وبرود في التواصل، حتى بين أقرب المقربين نسبا وأرحاما وأهلا وعشيرة ومعارف، لأمور مادية أو معنوية فرقت الشمل وانقطعت فيها العلاقات النسبية والأخوية والودية، وسادت على إثرها أجواء من التوتر والتفكك العائلي والاجتماعي والإنساني، وذلك لاختلاف في الرؤى والنظرة، فكل يجر النار إلى قرصه، لوجود حالة من التصادم في المصالح والغايات والمقاصد التي تتضارب بعضها مع بعض. فعليه، تسود لغة...
وين الفرنسي في التوست؟
يوسف الطويل - 11/10/2026م
كنت في سفر، وتوقفنا عند إحدى محطات البنزين. كان النعاس قد أخذ مني مأخذه، فتوقفت عند أحد المقاهي الموجودة في المحطة، وطلبت إسبريسو. قال العامل: بـ 12 ريالًا. قلت: أريده دبل شوت. فأصبح السعر 22 ريالًا! نظرت إلى الكوب الصغير، ثم إلى السعر، وقلت في نفسي: لا بأس، نحن لا نشتري القهوة هذه المرة، نحن نشتري اليقظة! وبما أنني توقفت، قلت للعامل: عندك شيء يؤكل؟ قال: عندنا توست فرنسي. أعجبني الاسم قبل أن أرى صاحبه. قلت: بكم؟ قال: 30...
هل تكشف اهتماماتنا حدود ثقافتنا؟
أمير الصالح - 11/10/2026م
إذا تصفحت بتمعن ما يكتبه البعض، أو يسكت عن طرحه البعض الآخر، في أي مجتمع واقعي أو رقمي، فإنك تستطيع أن تستقرئ آفاق اهتمامات معظم الأعضاء الجالسين، ومستوى ثقافتهم، ومجالات اهتماماتهم، وموضوعات تفاعلاتهم، وحدود ما يُتوقع من ردود أفعالهم في كل جانب، إلى حد كبير. الحوار إذا جازت استعارة التعبير من العبارة الإنجليزية التالية: «A sedentary lifestyle spells bad news for hips and thighs»، ومفادها المجازي أن الرتابة المفرطة والكسل يحملان...
إسهال الأطفال: كيف نكتشف الجفاف مبكرًا؟
حجي إبراهيم الزويد - 11/10/2026م
يُعرَّف الإسهال عادةً بأنه إخراج ثلاث مرات أو أكثر من البراز الرخو أو السائل بشكل غير طبيعي خلال 24 ساعة. أما التبرز المتكرر مع براز متماسك القوام فلا يُعد إسهالاً، كما أن البراز اللين أو العجيني عند الرضع الذين يرضعون رضاعة طبيعية لا يُعتبر إسهالاً في حد ذاته. أهمية التعرف على علامات الجفاف: من النقاط المهمة التي ينبغي التنبيه إليها معرفة علامات الجفاف لدى الأطفال المصابين بالإسهال، لما لذلك من أهمية كبيرة...
الفنان التشكيلي عبدالعظيم الضامن.. سفير المحبة والسلام
حسين الدخيل - 11/10/2026م
في مساء يوم الثلاثاء الموافق 6 أكتوبر 2026 م، زرت الفنان التشكيلي القدير عبدالعظيم الضامن «أبو محمد»، في منزله بجزيرة تاروت بمحافظة القطيف، وذلك في إطار التواصل الاجتماعي والثقافي، وتقديرًا لما يقدمه من إسهامات فنية وثقافية بارزة. وخلال الزيارة، دار حديث بيننا تناولنا فيه مسيرته الفنية وبداياته وما حققه من إنجازات، وما قدمه من أعمال تشكيلية أسهمت في إثراء الحركة الفنية والثقافية في محافظة القطيف وعلى مستوى المملكة. كما استعرض جانبًا...
قصة أشهر مدينة علاجية في التشيك
كمال أحمد المزعل - 10/10/2026م
في عام 1665 م تفشى الطاعون في لندن، وأُغلقت جامعة كامبردج، عندها عاد نيوتن إلى مزرعته، حيث لاحظ أن التفاحة عندما سقطت اتجهت بشكل عمودي إلى الأرض، ولم تتجه إلى الأعلى أو إلى أحد الجانبين. هذا المنظر، الذي شاهده مئات الملايين من البشر، لم يلفت انتباههم أو يثر تساؤلاتهم، ولم يدفعهم إلى طرح السؤال نفسه: لماذا سقطت عموديًا؟ لكن إسحاق نيوتن، من بين بني البشر، طرح هذا السؤال ولم يتوقف...
انتبهوا.. الفركتوز سم قاتل
يعقوب السليس - 10/10/2026م
ما هو فركتوز؟ هو أحد أنواع السكر البسيط ويشكل 50% من سكر المائدة «السكروز». حيث يحتوي سكر المائدة ايضا على جلوكوز بالإضافة إلى الفركتور. يعد الجلوكوز أهم مصادر الطاقة لخلايا الجسم. لذلك يتوجب على الجسم تحويل فركتوز إلى جلوكوز قبل ان يتمكن الجسم من استخدامه، وتتم هذه العملية في الكبد. من أين يأتي فركتوز؟ من سكر المائدة كما ذكرنا. وأيضا موجود في الفاكهة والخضروات الحلوة بشكل طبيعي لكن بكميات قليلة. لكن...
العلاقات بين الأجيال.. فجوة أم اختلاف صحي؟
أمير بوخمسين - 10/10/2026م
ليس جديدًا أن يختلف الأبناء عن آبائهم، ولا أن ينظر كل جيل إلى الحياة من نافذة مختلفة. الجديد فقط أن المسافة بين هذه النوافذ اتسعت بصورة لم نعهدها من قبل. فالعالم الذي نشأ فيه الآباء ليس هو العالم الذي يكبر فيه الأبناء، وما كان يحتاج إلى سنوات ليتغير أصبح اليوم يتغير أمام أعيننا خلال أشهر، وربما أيام. لهذا يبدو اختلاف الأجيال أكثر وضوحًا في زماننا هذا. جيل كانت المعرفة بالنسبة إليه...
رؤية في الاندماج الوطني
محمد المحفوظ - 10/10/2026م
حينما تضعف فاعلية المشروع الوطني الجامع، الذي يؤسس لحالة عميقة من الاندماج الاجتماعي والوطني، تتهيأ الظروف لبروز العصبيات الموجودة في المجتمع، بحيث تصبح هذه العصبيات التقليدية أكثر حضورًا حينما تضعف قدرة المشروع الوطني على دمج الجميع في سياق وطني متحد. وكل الأوطان والمجتمعات، لا تتشكل من فئة واحدة أو مكون واحد، وإنما هي تتشكل من خليط اجتماعي وثقافي اتحد في سياق وطني واحد من جراء وجود مشروع وطني جامع وقادر على...
حين يضيق البعض باتّساع الخير
ناجي وهب الفرج - 10/10/2026م
قد تبدأ فكرة نافعة، وتجتمع حولها إرادات صادقة، ويتهيأ لها من يبذل وقته أو ماله أو خبرته، ثم تظهر في طريقها عقبات لا يصنعها نقص الإمكانات بقدر ما تصنعها النفوس. فهناك من يصعب عليه تقبّل نجاح لم يكن صاحب بدايته، أو إنجاز لم يحتل فيه الموقع الذي يريده؛ فيتحول من شريك محتمل في الخير إلى سبب في تعثره. وتظهر هذه المشكلة في ميادين كثيرة: في العمل، والتعليم، والأسرة، والمبادرات الاجتماعية، وكل...
الرجال مواقف والقلوب لها حدود
ماهر آل سيف - 10/10/2026م
يقول الشاعر الشعبي في أبياتٍ ذاعت بين الناس: «ومن لا حسب لك لا تحسب حسابه كم واحدٍ نحسبه محزم ورجال ويوم احتمى الميقاف ما ينغزى به» أبياتٌ ليست في ظاهرها إلا عتابًا، ولكن في باطنها كتابٌ في الرجال، وميزانٌ للأفعال، ودرسٌ في معرفة من يستحق القرب ومن يستحق الاعتزال. فالإنسان لا يعرف الناس في ساعة الرخاء، بل في ساعة البلاء؛ ولا يختبر الصاحب عند اتساع الطريق، بل عند ضيقه؛ ولا يعرف معدن القريب حين تكون...
خلّها على الله
باسم آل خزعل - 10/10/2026م
في تراحيب العقود والأفراح، وفي هذه الليالي، وبين الأهل والأحبة، وفي تلك اللقاءات التي تجمعنا على المودة، التقيت بأرواح طيبة، تستقبلك بابتسامة صادقة، وتبادلك السلام والترحيب، وكأن هذه المناسبات تمنحنا فسحة صغيرة نلتقط فيها أنفاسنا، وننسى لبعض الوقت شيئًا من مشاق الحياة وأعبائها. لكن ما لفت انتباهي، وتكرر على مسامعي في أكثر من لقاء، هو كلمة بسيطة في حروفها، عميقة في معناها، «خلّها على الله». ما إن تفتح مع أحدهم حديثًا عابرًا،...