آخر تحديث: 12 / 6 / 2026م - 11:34 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
حين يبقى الود رغم الخصام
محمد الصغير - 31/05/2026م
ليست كل الخصومات بين الناس تنتهي بالكراهية والقطيعة، فهناك علاقات تتغير فيها المشاعر ويقل فيها التواصل، لكن يبقى الاحترام حاضرًا بين الطرفين، وهذا النوع من الخصومات يعتبر من أكثر أنواع الخلافات نضجًا واتزانًا؛ لأن الطرفين يدركان أن الخلاف لا يعني بالضرورة الإساءة أو إنكار العِشرة القديمة. غالباً ما تمر العلاقات الوطيدة بمنعطفاتٍ تفرضها الظروف، فيتحول التواصل اليومي والمقرب إلى تباعد تدريجي. ورغم ذلك، يظل السلام والاحترام المتبادل سيدا الموقف؛ فيتبادلان التبريكات...
إذا لم تغيّر عقلك… فقد تبقى فقيرًا
أحمد مكي الجصاص - 30/05/2026م
كثير من الناس يعتقدون أن الطريق إلى الثراء يبدأ بزيادة الراتب أو الحصول على وظيفة أفضل أو تحقيق دخل أعلى، أو من ورث الأموال، ورغم أهمية ذلك، إلا أن التجارب الاقتصادية حول العالم تشير إلى حقيقة مختلفة: الدخل وحده لا يصنع الثروة، بل طريقة التفكير في المال هي التي تحدد غالبًا ما إذا كان الإنسان سيتقدم ماليًا أم سيبقى في المكان نفسه. كم من شخص تضاعف راتبه خلال سنوات قليلة، لكنه...
حين يكون العمل عامًا… يصبح النقد أمانة
ماهر آل سيف - 30/05/2026م
من حق الإنسان أن يختار نمط حياته ما دام أثر اختياره لا يتجاوز حدود بيته وقلبه ووقته؛ فمن عاش منفردًا، أو آثر الهدوء على الظهور، أو اختار طريقًا لا يضر غيره، فليس من الذوق ولا من العدل أن نجعل حياته ساحةً للتفتيش والتقريع. فالخصوصيات حمى، والناس ليسوا نسخًا مكررة، ولكل روح بابها ومزاجها ومسارها. لكن الأمر يختلف حين يتقدم الإنسان إلى العمل الاجتماعي، ويدخل مجلس جمعية، أو مؤسسة أهلية، أو كيانًا...
القداسةُ للهِ وحدَه
أمير بوخمسين - 30/05/2026م
لم يكن التقديس ظاهرة مرتبطة بدينٍ معين أو أمةٍ دون أخرى، بل هو سلوك إنساني عالمي، نجده في مختلف المجتمعات والأديان والثقافات؛ فالإنسان بطبيعته يميل إلى تعظيم ما يراه مصدرًا للقوة أو الهداية أو الخلاص أو النفوذ أو القدوة، لكن المشكلة ليست في وجود التقديس نفسه، وإنما في الجهة التي يُمنح لها، وفي الحدود التي يتجاوزها. إن غاية التعظيم وكماله لا يكون إلا لله وحده لا شريك له؛ إذ ورد في...
الذين اشتروا الغد قبل أن يصل
عماد آل عبيدان - 30/05/2026م
في إحدى الصور القديمة التي لا يلتفت إليها كثير من الناس قد ترى رجلين يسيران في طريق طويل تحت شمس متعبة، لا يحملان مشروعًا استثماريًا أو خطة تجارية كبرى، ولا يلاحقهما مصور، ولا ينتظران تكريمًا في نهاية الطريق. كل ما كان معهما آنذاك قائمة كتب لتغذية العقول. ولو مرّ بهما أحد في ذلك العصر لسأل باستغراب: أكل هذا العناء من أجل شراء كتب وفي نهار شهر رمضان؟ السؤال يبدو عاديًا اليوم، حيث...
د. صادق العمران: ابن سينا العصر الذي سكن القلوب
حجي إبراهيم الزويد - 30/05/2026م
هناك رجال يمرون في الحياة مرورًا عابرًا، وهناك رجال يتحولون إلى علامات مضيئة في ذاكرة الأوطان والناس، فإذا رحلوا بقي أثرهم حيًا لا يزول، وبقيت سيرتهم تتردد على الألسن جيلاً بعد جيل. ومن أولئك الأفذاذ الدكتور صادق عبد الله العمران، الذي لم يكن طبيبًا ناجحًا فحسب، بل كان مدرسة متكاملة في العلم والإنسانية والعطاء والوفاء. الدكتور صادق العمران… سيرة علمٍ وإنسانيةٍ ووفاء: لقد شهد له القاصي والداني برجاحة العقل وسعة الأفق...
قلوبهن كلها رحمة ومودة ومشاعر فياضة
جمال حسن المطوع - 30/05/2026م
نماذج نسوية مثالية وفريدة في صدق أحاسيسها وعمق مشاعرها الفياضة المملوءة حنانًا ورأفة ورحمة، إنهن عملة نادرة الوجود في عصرنا الحاضر، والدليل على ذلك يتمثل في برّهن وودهن إلى قرابتهن بصورة خاصة، وإلى خلانهن بوجه عام، فإنهن قرنّ القول بالفعل، فتراهن يتسابقن في كل المواقف، تراجيدية كانت أو مناسبات فرائحية، فتراهن يشاركن ويقفن ويبدين محبتهن وتعاطفهن مع أقاربهن في كل الفعاليات على تنوعها بالمشاركة والحضور والسؤال والاطمئنان على من هم...
مانجروف تاروت والعالمية
ياسين آل خليل - 29/05/2026م
في الوقت الذي كانت فيه كثير من الأنظار تتجه نحو المشاريع العملاقة والمدن الذكية بوصفها الوجه الأبرز للتحول السعودي، كانت على ضفاف جزيرة تاروت قصة أخرى تنمو بهدوء.. قصة بدأت من غابات المانجروف، ومن نحالين آمنوا أن البيئة المحلية ليست مجرد مشهد طبيعي عابر، بل فرصة عالمية يمكن أن تحمل اسم المملكة إلى أكبر المنصات الدولية. تحقيق النحال السعودي خالد الأبيض المركز الثاني عالميًا في مسابقات لندن الدولية لجودة العسل لعام...
{كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}
حسين مكي المحروس - 29/05/2026م
نادوه باسمه… فقام من بين الخلائق وسط الازدحام يجرّ خطواته. وجوه شاحبة، وحرارة تذيب ما تبقى من صبر الأرواح وقد أنهكها طول الانتظار. صمت ثقيل يتخلله بكاء ونداء: {إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} . لم يكن أحد منشغلًا بغير نفسه؛ كل روح غارقة في سرد قصتها، وكل إنسان يدرك أن اللحظة التي طالما أجّل التفكير فيها قد حضرت. شعر أن الزمن كله قد انكمش فجأة حتى صار واقفًا بين يدي الله عز...
قراءة في ظاهرة «فلسفة المزاج» العربية
غسان علي بوخمسين - 29/05/2026م
خلال تصفحي إحدى منصات التدوين الرقمي، استوقفني تعبير لم يمر عليّ من قبل: «فيلسوف المزاج»، أو ما يُشار إليه أحياناً بالإنجليزية بعبارة Vibe Philosopher. بدا المصطلح غريباً للوهلة الأولى، لكنه سرعان ما فتح نافذة على موجة فكرية هادئة أخذت تتسع في الفضاء العربي والخليجي؛ موجة يقدم فيها شبان وصنّاع محتوى تأملات تمزج بين الفلسفة اليومية والتحليل النفسي ولغة الاعتراف الشخصي، في محاولة لفهم قلق الإنسان المعاصر، ووحدته، وتشتته داخل حياة...
نهضة الفرد تبدأ بخطوة وعي
أحمد مكي الجصاص - 29/05/2026م
يعتقد كثير من الناس أن تغيير حياتهم يحتاج إلى مال كثير، أو واسطة، أو فرصة استثنائية، لكن الحقيقة أن أغلب التحولات الكبيرة تبدأ بشيء أبسط من ذلك بكثير… تبدأ بلحظة وعي. لحظة يدرك فيها الإنسان أن بعض العادات التي يعيشها يوميًا هي السبب الحقيقي في بقائه مكانه. وأن التغيير لا يبدأ عندما تتغير الظروف، بل عندما تتغير طريقة التفكير. قد يبدأ الوعي من موقف بسيط جدًا؛ شخص يكتشف أنه يقضي خمس ساعات...
عقود الروح
سوزان آل حمود - 29/05/2026م
هل شعرت يومًا بأن أهم أحداث حياتك موجهة بهدف أسمى؟!!! ثمة أرواح نلتقيها في زحام الحياة، لا نملك معها تفسيراً منطقياً لعمق الروابط التي تنشأ بيننا وبينها منذ اللحظة الأولى. لا مقدمات تبرر هذا التدفق الهائل من الألفة، ولا تجارب سابقة تفسر هذا التناغم العجيب. نميل إليها بكليتنا، ونتحدث إليها بصدقٍ مطلق كأننا نعرفها منذ الأزل، في غمرة هذا الشعور، تدرك أن الأمر أعمق بكثير من مجرد ”صدفة عابرة“ إنها عقود...
الافتقار إلى الله وسعة رحمته في دعاء الإمام السجاد يوم الجمعة
حجي إبراهيم الزويد - 29/05/2026م
من أروع ما وصل إلينا من تراث أهل البيت (عع) الأدعية التي نقلها الإمام علي بن الحسين السجاد (ع)، والتي تمثل مدرسة متكاملة في معرفة الله تعالى ومعرفة النفس الإنسانية. فهي ليست مجرد ألفاظ تُتلى أو كلمات تُردد، بل معارف إيمانية عميقة، ومناهج تربوية تبني الإنسان من الداخل، وتربطه بخالقه، وتعلمه كيف يتعامل مع نفسه ومع الحياة ومع المصير الأبدي. ومن هذه الكنوز الروحية دعاؤه الشريف في يوم الأضحى ويوم الجمعة،...
أبا علي العنكي.. عظم الله أجوركم
نادر الخاطر - 29/05/2026م
عندما تجري الأمور على غير العادة وعكس الاتجاه المتوقع، تنتقل النفوس إلى بارئها. فقد انتقلت إلى رحمة الله تعالى عقيلة الأستاذ سلمان العنكي ”أبا علي“، وسادت حالة من الحزن لدى الكثيرين من المجتمع القديحي ومنصات التواصل الاجتماعي. إن الأشياء تولد صغيرة ثم تكبر، إلا فقدان الأحبة؛ فإنه يولِّد فاجعةً كبيرةً، ثم يصغر بالإيمان بالله سبحانه وتعالى وبمرور الأيام. إن فقدان الأم أصعب وأثقل من غيره على الأبناء، ولكن ليس من يصف...
ما بين العطف والتعاطف
محمد يوسف آل مال الله - 28/05/2026م
كثيرٌ من الناس يظنون أنّ العطف والتعاطف شيءٌ واحد، فيستخدمون المصطلحين بالطريقة نفسها، بينما في الحقيقة هناك فرق عميق بينهما، والخلط بينهما قد يجعل الإنسان يقدّم ردود فعل غير مناسبة للمواقف أو للأشخاص الذين يمرون بالأزمات والمشكلات. وهنا يأتي دور الوعي؛ ليصحح هذا المفهوم ويحوّل الإنسان من مجرد ”متأثر بمشكلة الآخرين“ إلى شخص قادر على دعمهم بطريقة ناضجة وفعّالة. العطف غالبًا يرتبط بالشعور بالشفقة تجاه الطرف الآخر، وقد يكون من الأعلى...
كيف نحمي صحة أطفالنا في العيد؟
حجي إبراهيم الزويد - 28/05/2026م
يُعد عيد الأضحى من أكثر المناسبات التي ينتظرها الأطفال بفرح وسعادة، حيث تكثر الزيارات العائلية والتجمعات وتتنوع الأطعمة والحلويات والأنشطة المختلفة. ومع أجواء البهجة والاحتفال قد تزداد بعض المشكلات الصحية عند الأطفال إذا لم تُراعَ بعض الجوانب الوقائية المهمة، لذلك فإن الاهتمام بصحة الطفل خلال أيام العيد يساعد على أن تبقى هذه المناسبة جميلة وآمنة بعيدًا عن المتاعب الصحية. ومن أكثر الأمور التي ينبغي الانتباه لها خلال العيد الاعتدال في تناول...
مكافأة نهاية الخدمة للعامل المنزلي
سراج علي أبو السعود - 28/05/2026م
تختلف مكافأة نهاية الخدمة للعامل المنزلي عن مكافأة نهاية الخدمة للعامل في القطاع الخاص؛ إذ إن استحقاق العامل المنزلي لها مشروط بإكمال أربع سنوات عمل متتالية من دون إجازة تتخلله. فإذا رغب العامل بعد إتمام هذه المدة في ترك العمل استحق راتب شهر واحد مكافأةً عن السنوات الأربع المتصلة. أما إذا تخللت مدةَ العمل إجازةٌ بعد إتمام السنتين مثلًا، فإنه لا يستحق مكافأة نهاية الخدمة عند ترك العمل، ولو استمر...
الحوار مع الموظفين… ليس ترفًا إداريًا بل استثمار اقتصادي
أحمد مكي الجصاص - 28/05/2026م
في كثير من بيئات العمل لا يزال بعض المدراء ينظرون إلى الحوار مع الموظفين باعتباره ”ترفًا إداريًا“ أو نشاطًا ثانويًا يمكن تأجيله أمام ضغط الأرقام والإنتاج والمواعيد، لكن الواقع الاقتصادي الحديث يقول العكس تمامًا، فالحوار الداخلي لم يعد قضية معنوية فقط، بل أصبح أحد أهم أدوات رفع الإنتاجية وتقليل الخسائر وتحسين استدامة الشركات. التقارير الدولية اليوم تربط بشكل مباشر بين جودة التواصل داخل المؤسسات وبين الأداء المالي، فبحسب تقارير شركة Gallup,...
إهداء إلى جيراني الأعزاء وذكريات الزمن الجميل
محمد الصغير - 28/05/2026م
تمر العلاقات الإنسانية بمراحل متعددة تبدأ منذ ولادة الإنسان، وتستمر معه حتى مراحل العمر المتقدمة، ففي سنوات الطفولة الأولى تكون علاقة الطفل محدودة بوالديه وإخوته وأخواته، حيث تمثل الأسرة عالمه الصغير الذي يعيش فيه كل تفاصيله اليومية، ومع التقدم في العمر يبدأ هذا العالم بالاتساع شيئًا فشيئًا، خاصة بعد دخول المدرسة والتعرف على زملاء الدراسة. وفي تلك المرحلة تبدأ ملامح الصداقة بالظهور؛ إذ يميل الإنسان بطبيعته إلى الأشخاص الذين يشعر معهم...
قيم مفقودة
عبد الرزاق الكوي - 27/05/2026م
في ظل ما تعيشه البشرية من أزمات متسارعة، وصراعات متكررة، وحروب أكثرها بفعل فاعل، تذهب من جرائها ليس فقط الموارد البشرية وتردي الأوضاع الاقتصادية، بل تتعداها إلى أن تعيش البشرية المعذبة، وليس مبالغة، ما يصل بعضها إلى جرائم حرب تذهب بسببها الأنفس البريئة، وما تخلفه ذهاب تلك الأنفس من حالات اجتماعية مؤلمة وأوضاع مأساوية حرجة، يُغض الطرف عن أنين المعذبين المنادية بالنظر إليها بعين الرحمة والإنسانية. «إن لم يكن لكم...
لا تكلّف على روحك.. جملة صغيرة بحكايات كبيرة
باسم آل خزعل - 27/05/2026م
في حياتنا اليومية تتردد عبارات كثيرة نقولها بعفوية، لكنها تحمل بين حروفها معاني أعمق مما نظن.. ومن ألطف تلك العبارات وأكثرها حضورا في المجالس والزيارات قولنا الشعبي الجميل: «لا تكلّف على روحك» أو «كلفت على روحك». جملة قصيرة جدًا.. لكنها طويلة في المعنى، متعددة التفسيرات، تختلف نبرتها بحسب الموقف، وتُقال غالبا بلغة يغلب عليها الود والحياء والتقدير. فعندما يزورك شخص عزيز بعد عناء طريق، تستقبله بهذه العبارة وكأنك تخفف عنه تعب المشوار، رغم أنك...
زهير العقيلي الغائب عنا الحاضر فينا
عبد العظيم شلي - 27/05/2026م
لم يكن خبر وفاة الأخ زهير العقيلي خبرًا عابرًا، بل خبرًا مدويًا، ليس بسبب طبيعة الوفاة فحسب، بل رحيل تجاوز مساحة جزيرة تاروت إلى الفضاء الإعلامي بشكله الواسع، من صحف إلكترونية وتقارير تلفزيونية، إلى مجموعات رياضية محلية، ومواقع شخصية، كلٌّ تحدث باقتضاب وإسهاب عن فجائعية الحدث الذي توزع بين الاستنفار وفقدان الأمل ونهاية رجل عشق البحر، وباستذكار مناقبه على مستويات عدة؛ اجتماعيًا، وبحريًا، وزراعيًا، ورياضيًا. وخير دليل، حين شُيّع ليلًا إلى...
العيدية… فرحٌ صغير يفتح أبوابًا كبيرة
ماهر آل سيف - 27/05/2026م
العيدية ليست واجبًا شرعيًا ولا ضريبة عائلية تُجبى يوم العيد، ولكنها من أجمل العادات إذا بقيت في مكانها النبيل: هدية محبة، وبذرة فرح، ورسالة تقول للطفل: العيد جاء، وأنت في القلب حاضر. فالعيد في الإسلام ليس يوم ثيابٍ جديدة فحسب، بل يوم سرورٍ مشروع، وصلةٍ دافئة، وذكرٍ وشكر؛ وقد جاء في الحديث أن أيام العيد أيام أكل وشرب وذكر لله، بما يدل على أن الفرح جزء من روح المناسبة لا...
حجٌّ وعيدٌ… وحاجةُ الإنسان
عماد آل عبيدان - 27/05/2026م
في حياة البشر أشياء تتكرر حتى يظنها الناس تفاصيل يومية، ثم تمر السنون فيدركون أنها كانت تُبقي في أرواحهم بقية صالحة للحياة. والعيد واحد من تلك المعاني الكبيرة. فالإنسان منذ الأزمنة الأولى لم يكن يبحث عن الطعام وحده، ولا عن المأوى وحده، ولا عن التجارة وحدها، بل كان يحتاج إلى لحظة يشعر فيها أنّ العمر ليس سلسلة من الالتزامات المتلاحقة فقط. ولهذا ظهرت الأعياد في حضارات الأرض كلها تقريبًا؛ مرة مع...
حين انحنى الكبرياء
رضي منصور العسيف - 27/05/2026م
كانَ يُحدِّقُ فيه من بعيد… جالسًا على كرسيِّ الصلاة، كأنَّهُ بقايا رجلٍ أنهكَتهُ الحياةُ حتى آخرِ قطرةٍ من الكبرياء. تسلّل السؤالُ إلى داخله بذهول: أيعقلُ أن يكونَ هو؟! الحاجُّ عبدالله… ذلك الرجلُ الذي عرفه الناسُ بقوَّتهِ وحدَّةِ صوته، الرجلُ الذي كان إذا تحدَّثَ مع أحدٍ شعرَ أنَّ الكلماتِ تتساقطُ منه مُحمَّلةً بالتعالي والتكبُّر، والذي كان حضورهُ يملأ المكانَ صرامةً وهيبةً لا تخلو من قسوة. أيعقلُ أن يكونَ هذا الجسدُ المنهكُ هو نفسه؟ كان الناسُ...
كل يوم هو عيد
مصطفى صالح الزير - 27/05/2026م
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} تفتح هذه الآية المباركة باباً واسعاً للأمل والطمأنينة في قلب الإنسان؛ فهي تؤكد أن الطريق إلى الله ليس طريقاً يخلو من المجاهدة، بل هو رحلة مستمرة يجاهد فيها الإنسان نفسه، ويقاوم ضعفه، ويقوم بعد كل تعثر، ويحاول أن يكون أقرب إلى الله يوماً بعد يوم. ووعدُ الله في الآية وعدٌ عظيم: أن من صدق في سعيه إليه،...
نظرة وعِبرة للكعبة المشرفة
عبد الله حسين اليوسف - 27/05/2026م
اشتدّ شوقي إلى الحج والعمرة مع اقتراب موسم الحج، وهنا بدأ البحث عن مجموعة من حملات الحج، وتقرّر الالتحاق بإحداها. فوجدنا تنافسًا في الأسعار والخدمات، والتي ربما تكون أحيانًا خارج نطاق الواقع أو التصور، لذلك علينا ألّا نرفع سقف التوقعات، وألّا نظن أننا سنحصل على كل ما كُتب في الإعلان وكأنه وحيٌ مُنزَل يُتلى. فهناك ارتفاع في الأسعار مقابل الخدمات المقدمة. @@دعاء: اللهم من تعبّأ وتهيّأ اللَّهُمَّ مَنْ تَعَبَّأَ وَتَهَيَّأَ وَأَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ...
حين يُعلِّمنا الحسين كيف نعود إلى الله تعالى «1»
فاضل علوي آل درويش - 27/05/2026م
ورد عن الإمام الحسين (ع) في دعاء عرفة: «أَنَا الَّذِي أَسَأْتُ، أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ». ما أعظم هذه التربية والتوجيه الحسيني نحو أهم هدف حياتي يحققه الإنسان في طريق التألّق والتكامل، وهو معرفة حقيقة النفس وتلك العوامل المؤثّرة في سيرها وتقويم عطائها وما يصدر منها، فهناك نقاط قوة يكتسبها الفرد ويعمل على تعزيزها كالهمة العالية والإرادة الصلبة، ويقابلها نقاط الضعف وعوامل الهدم كالأهواء والشهوات والتزيين الشيطاني، وأمام مرآة النفس تنكشف حقيقة مهمة،...
بعد أم علي.. بأيَّةِ حالٍ عدتَ يا عيدُ
سلمان العنكي - 27/05/2026م
عِيدٌ بِأَيَّةِ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيدُ بِمَا مَضَى أَمْ بِأَمْرٍ فِيكَ تَجْدِيدُ أَمَّا الأَحِبَّةُ فَالْبَيْدَاءُ دُونَهُمُ فَلَيْتَ دُونَكَ بِيْدًا دُونَهَا بِيْدُ عيدُ أضحى هذا العام فيه تجديدٌ بيني وبين الحبيبة، بيدَ أنَّ الحبيبةَ هجرتِ الدورَ، صاحبةُ القلب الكبير «شريكة حياتي» سكنتِ القبرَ، فلا يُسمع لها ترتيلُ قرآنٍ في البيتِ ولا ترديدُ دعاءٍ. ”ليتني كنتُ دونها تحت التراب وبقيتِ هي للأولادِ والأحفادِ والأحبابِ جامعةً لشملهم ككلِّ عيدٍ“. في عيدِ فطرٍ مضى اجتمع حولها اثنان وأربعون بين...
في رحابِ عرفة… دمعةٌ تغيّرُ الحياة
رضي منصور العسيف - 26/05/2026م
في يومِ عرفة يقفُ الإنسانُ وقفةَ صدقٍ مع نفسه، يُفتِّشُ في أعماقه عن موضعِ قلبه من الله، ويتساءلُ بحرقةِ المشتاق: أين أنا في عالَمِ الرُّوح؟ وأين يقفُ قلبي في طريقِ القربِ من الله؟ في هذا اليوم يشعرُ العبدُ بضآلةِ الدنيا أمام عظمةِ الرحمة الإلهية، فيرى المسافةَ بينه وبين ربِّه طويلةً بثقلِ الذنوب، لكنَّه يدركُ أيضًا أنَّ خطوةَ الصدقِ الواحدة قد تختصرُ تلك المسافات كلَّها. يومُ عرفة ليس يومًا عاديًّا يمرُّ بين...
إضاءات سريعة حول دعاء الإمام الحسين (ع) يوم عرفة
حجي إبراهيم الزويد - 26/05/2026م
يُعد دعاء الإمام الحسين (ع) يوم عرفة من أعمق نصوص المناجاة في التراث الإسلامي، فهو دعاء يجمع بين التوحيد والمعرفة والشكر والتوبة والافتقار والرجاء. ولا يقتصر على كونه كلمات تُقرأ في يوم عرفة، بل هو مدرسة روحية كاملة تعلّم الإنسان كيف ينظر إلى الله، وكيف ينظر إلى نفسه، وكيف يفهم النعمة والذنب والحاجة والرحمة. وقد رُوي أن الإمام الحسين (ع) خرج عشية عرفة متذللًا خاشعًا، ومعه جماعة من أهل بيته وولده...
أرض الخوف
كمال بن علي آل محسن - 25/05/2026م
يعيش الإنسان في هذا الكوكب «كوكب الأرض» وهو يحلم بتحقيق طموحاته وأمانيه؛ مما يجعله في حلمه المشروع في حالة اطمئنان واستقرار بعيدين كل البعد عن التوتر والوجل، فيمشي على هذه الغبراء وخطواته تحكي السعادة في حركاتها، فإذا نظرت إليه شعرت بمدى فرحه وحبوره، وشاهدت النشوة تخرج من بين ثناياه وهو يحقق الإنجاز تلو الإنجاز والنجاح تلو النجاح، ولا يتوقف إطلاقًا طالما عقله يعمل وفكره يتجدد وهمته كجبل أشم وطاقاته في...
الاجتماعات التي تقتل الإنتاجية… كيف تحولت بعض بيئات العمل إلى ”دوامة كلام“؟
أحمد مكي الجصاص - 25/05/2026م
في كثير من الشركات اليوم يبدأ الموظف يومه باجتماع صباحي، ثم اجتماع متابعة، ثم اجتماع تحديث، ثم اجتماع ”عصف ذهني“، لينتهي اليوم دون إنجاز حقيقي يُذكر. والمفارقة أن بعض المؤسسات أصبحت تقيس الجدية بعدد الاجتماعات، لا بحجم النتائج. هذه الظاهرة تحولت عالميًا إلى واحدة من أكثر المشكلات الإدارية تأثيرًا على الإنتاجية، خصوصًا في بيئات العمل التي تخلط بين ”إدارة العمل“ و”الانشغال بالعمل“، فهناك فرق كبير بين شركة تعمل فعلًا، وشركة تبدو...
حينَ تهفو الأرواحُ إلى الله
ناجي وهب الفرج - 25/05/2026م
الحجُّ رحلةُ الأرواحِ إلى مرافئِ الطمأنينة، وموسمٌ تتخفّفُ فيه النفوسُ من أثقال الدنيا لتقف بين يدي الله تعالى خاشعةً منيبةً، وقد جعل الله هذا الركن العظيم مظهرًا لوحدة المسلمين وتجردهم من الفوارق، حيث يلبسون لباسًا واحدًا، ويقصدون بيتًا واحدًا، ويرددون نداءً واحدًا، وكأن البشرية تعود في تلك اللحظات إلى فطرتها الأولى التي أرادها الله لها قائمةً على العبودية والتقوى. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الدعوة الربانية الخالدة حين أمر الله...
حين يتحول المزاح إلى جرح لا يندمل
باسم آل خزعل - 25/05/2026م
يا صاحب الضحكة التي تظنها نورًا، هل تأكدت أنها لا تتحول في قلب غيرك قنديل حزن لا ينطفئ؟ كم من كلمة ألقيتها خفيفة على لسانك، فصارت على روح غيرك جبالًا من تعب. المزاح فن، أخلاقُه الرحمةُ، وحدوده ألا يجرح. أما الاستهزاء فسلاح الضعفاء الذين يبنون فرحهم على أنقاض مشاعر الآخرين. هنا.. وقفة تأمل في جراح لا تندمل، وفي قلوب سخرتم منها وهي عند الله أطهر من دموع السماء. ما أقسى أن يكون الإنسان سببًا في...
تعلمنا معنى الوفاء في مغتسل القديح
حسين الدخيل - 25/05/2026م
الوفاء قيمة إنسانية عظيمة، لا تُقاس بالكلمات، بل بالمواقف والثبات في المحبة والصدق والإخلاص. ويظهر الوفاء الحقيقي حين يبقى الإنسان متمسكًا بمن أحبهم، حاضرًا معهم في أيام الفرح وأوقات الحزن، لا تغيّره الظروف ولا تنسيه السنين. وكما ذكر الأخ الشاعر والكاتب الأخ إبراهيم الزين أبو عبدالله، مقالًا جميلًا بعنوان: «وفاء في ساعة وداع» في صحيفة القطيف اليوم. لقد جسّد الأخ الغالي سلمان العنكي معنى الوفاء بأجمل صوره، وهو يودّع زوجته الحاجة معصومة...
العقل القلبي
مصطفى صالح الزير - 25/05/2026م
قال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} . في زحمة الحياة، وبين كثرة الانشغالات التي تسحب الإنسان في كل اتجاه، يظل في داخل كل إنسان سؤالٌ هادئ لا يختفي: إلى أين نمضي حقًا؟ وقد لفت القرآن الكريم النظر إلى حقيقةٍ دقيقة في بُنية الإنسان حين قال: {... فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا...} . وهنا...
عرفة… المسافة بين الإنسان ونفسه
نازك الخنيزي - 25/05/2026م
ليست بعض الأيام مجرّد عبورٍ في الزمن، إنما لحظات تتغيّر فيها علاقة الإنسان بنفسه، ويبدو العالم خلالها أقل صخبًا مما اعتاد أن يكون. ويوم عرفة واحد من تلك الأيام التي لا تمرّ على الروح مرورًا عاديًا؛ لأن حضوره لا يُقاس بالساعات، بل بما يوقظه في الداخل من أسئلةٍ مؤجلة، وصدقٍ نادر، وشعور خافت بأن الإنسان يقف أخيرًا أمام حقيقته دون وسطاء. هناك، تحت شمس واحدة، وعلى أرضٍ واحدة، تتلاشى تلك الفوارق...
حين نحكم قبل أن نفهم
رضي منصور العسيف - 25/05/2026م
كان بيتُ العم جاسم مليئًا بالغبار…الأثاث يعلوه التعب، والزوايا تزدحم بالفوضى، حتى أصبح يشعر أن المنزل يحتاج إلى من يعيد إليه الحياة. قال له صديقه حسن يومًا: — لماذا لا تستأجر عاملًا يساعدك في تنظيف البيت؟ أجابه العم جاسم بتحفّظ: — أخاف أن يسرق شيئًا من البيت. ابتسم حسن وقال بهدوء: — إذًا عليك أن تتحمّل تعب تنظيفه بنفسك… فالشكّ الدائم متعب أيضًا. مرت الأيام…وازدادت مسؤوليات العم جاسم، حتى أصبح يعود إلى منزله منهكًا لا يجد وقتًا...
لماذا تعد برامج توعية الأطفال بخصوصية الجسد وقاية لا فضول؟
حسين أحمد آل عباس - 25/05/2026م
في نقاش تربوي ثري، طرح عليّ أحد الأفراد سؤالًا يحمل في طياته الكثير من القلق المشروع والحرص على براءة الطفولة. كان تساؤله يدور حول البرامج التدريبية والتوعوية التي تُقدم للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة «من عمر 4 إلى 7 سنوات»، وتتناول مواضيع حساسة، تهدف إلى «الحماية من التحرش». حيث يرى السائل — ومن يوافقه الرأي — أن هذه البرامج قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، فتثير فضول الطفل نحو استكشاف أمور أكبر...
حين يختل المعيار
سراج علي أبو السعود - 25/05/2026م
كثير من الناس لا ينحرفون لأنهم أرادوا الشر، بل لأنهم أخطؤوا في تعريف الخير نفسه. فالفساد نادرًا ما يأتي إلى الإنسان معلنًا عن حقيقته، وإنما يتسلل إليه من خلال أبواب يحبها ويطمئن إليها. فمحبُّ الشهرة قد يُمنح منبرًا ويُقنع بأنه صاحب رسالة، حتى يصبح أسيرًا لتصفيق الناس أكثر من طلب الحقيقة. ومحبُّ الإصلاح قد يُصوَّر له أن الغلظة في الخطاب دليل صدقٍ وشجاعة، وأن نفور الناس منه برهانٌ على صحة...
أذن موسيقية ومواهب محلية
أمير الصالح - 25/05/2026م
مقدمة ”صوت المغنية المصرية الشهيرة أم كلثوم أكبر مقلب شربته الأذن العربية“، وإن ”صوت المغنية أم كلثوم المصرية من دون ألحان لا يُطرب“، هذا ما صرح به الشاعر الناقد عبد المجيد الزهراني في صحيفة سراة الإلكترونية. فهل أذنك، عزيزي القارئ، موسيقية متذوقة أم تميل إلى استماع ما يمتدحه أغلب الجمهور أو ما يتماشى مع الهَبّات والترندات، أو يحدد توجهك ما تسمعه من النقاد، أم تُفعّل ذائقتك الشخصية كما ذائقتك العقلية! حوار يبدو لي...
قراءة في فيلم ”سولاريس“
هناء العوامي - 25/05/2026م
يحكي الفيلم الروسي ”سولاريس“ قصة عالم وطبيب نفسي، يتم استدعاؤه إلى محطة فضائية في كوكب مكتشف حديثًا يدعى ”سولاريس“، لتقييم ومساعدة الطاقم العلمي الذي ذهب لاستكشاف ودراسة الكوكب، والذي تعرض لأزمات نفسية حادة بعد استيطان لم يطل لذلك الجرم، ليفاجأ بعد وصوله بخبر وفاة أحد أفراد الطاقم، وصديق مقرب قديم له انتحارًا، يرى أشخاصًا لا يفترض وجودهم في محطة فضائية، مثل طفل صغير أو قزم غريب يتبع اثنين من العلماء...
الاستفراد بالمشهد
ياسين آل خليل - 25/05/2026م
في كل مجتمع، يظهر بين حينٍ وآخر من يحاول تجاوز المألوف وكسر الحواجز التي اعتاد الناس الوقوف عندها، وهذا بحد ذاته ليس أمرًا مذمومًا دائمًا. الإشكال يبدأ حين لا يكون الدافع هو تطوير المكان أو خدمة الفكرة المشتركة، بل إثبات الحضور بأي صورة ممكنة، ولو على حساب الآخرين. بعض الأشخاص لا ينظرون إلى وجود الآخرين بوصفه إضافة تُغني المكان، بل يشعرون، أن بروز الآخرين ينتقص من حضورهم الشخصي. لذلك يحاولون...
د. فاطمة الخرس.. رائدة روماتيزم الأطفال بالأحساء
حجي إبراهيم الزويد - 25/05/2026م
الدكتورة فاطمة توفيق الخرس هي الاستشارية الوحيدة في اختصاص طب الأمراض الرثوية لدى الأطفال «روماتيزم الأطفال» بمحافظة الأحساء، وتُعد واحدة من الكفاءات الطبية السعودية المتميزة في مجال روماتيزم الأطفال، حيث استطاعت أن تبني حضورًا علميًا ومهنيًا بارزًا في هذا التخصص الدقيق، من خلال الجمع بين العمل السريري، والبحث العلمي، والمشاركة الأكاديمية، وتطوير الخدمات الصحية المتخصصة للأطفال. وقد عُرفت باهتمامها بالأمراض المناعية والروماتيزمية المعقدة لدى الأطفال، إضافة إلى مساهماتها العلمية المتعددة في...
الثقة حين تنهار بصمت!
محمد الصغير - 25/05/2026م
حين تفقد العلاقات معناها الحقيقي لا يكون السبب دائمًا خلافًا كبيرًا أو موقفًا واحدًا حاسمًا بل سلسلة طويلة من التفاصيل الصغيرة التي تتراكم بصمت حتى تُحدث شرخًا عميقًا في النفوس فالثقة لا تنهار فجأة كما يظن البعض وإنما تضعف تدريجيًا كلما تكررت الأخطاء وتكررت معها خيبات الأمل دون أن يجد الإنسان ما يطمئنه أو يعيد إليه شعوره بالأمان في بداية أي علاقة يمنح الإنسان ثقته بعفوية وصدق معتقدًا أن الاحترام المتبادل...
الشهادات المهنية.. هل أصبحت أقوى من الشهادة الجامعية في سوق العمل؟
أحمد مكي الجصاص - 24/05/2026م
على مدى عقود طويلة، كانت الشهادة الجامعية تُعتبر المفتاح الأساسي للحصول على وظيفة مستقرة ومستقبل مهني جيد. لكن سوق العمل الحديث بدأ يغيّر هذه المعادلة تدريجيًا، خصوصًا مع تسارع التحول التقني وتغيّر احتياجات الشركات بشكل أسرع من قدرة بعض الجامعات على تحديث برامجها الأكاديمية. واليوم لم يعد السؤال داخل سوق العمل السعودي: ”ماذا درست؟“ فقط، بل أصبح: ”ما المهارات التي تمتلكها؟“ هذا التحول رفع من قيمة الشهادات المهنية بشكل غير مسبوق، سواء...
همس التفاصيل
بدرية حمدان - 24/05/2026م
التفاصيل هي اللغة الصامتة التي تتحدث بها الأشياء حين تعجز عن البوح أمام تجلّدات الحياة. نحن نهرب من هذه اللغة اتقاءً لإشكاليات الحياة اليومية، متجاهلين إياها ومكتفين بالتركيز على العناوين الكبرى اللافتة، رغبةً في تجنب الإرهاق الذهني والتحليل المنطقي. هذا التغافل يحرمنا من فهم الأمور على حقيقتها، ويقودنا إلى إطلاق أحكام مسبقة على المواقف والأشخاص دون حجة منطقية؛ وهي أصلُ المشكلات الناجمة عن سوء الفهم، حين ندقق في التفاصيل، فنحن ننصت إلى...
من رماد التجارب «2»
فاضل علوي آل درويش - 24/05/2026م
ينظر البعض إلى المصاعب والتجارب المريرة بعين سوداوية تصوّرها وكأنها شر مطلق ومرحلة ألم تركت ندوبًا لا يمكن علاجها أو اختفاء آثارها، والحقيقة أنها محطات اختبار لحقيقة ما يمتلكه الإنسان من قدرات فكرية ومهارية يستطيع من خلالها معالجة الموقف بتأنٍّ وروية، فما يميز الإنسان في عنوان كرامته وعزته هو ذلك العقل المفكر الذي يعمل جاهدا على البحث عن حلول ومخارج، وتلك الإرادة التي يمتلكها وتعينه على خوض غِمَار العمل الدؤوب...
وراء كل أداءٍ عظيم بيئةٌ عظيمة
جعفر أحمد قيصوم - 24/05/2026م
لعلّ من أكثر الأخطاء الإدارية شيوعًا أن يُختزل النجاح أو الفشل في الأشخاص وحدهم، وكأن المؤسسات تُبنى بالأفراد بمعزل عن الظروف المحيطة بهم، أو كأن الإنسان آلة تعمل بالكفاءة ذاتها مهما تبدّلت الظروف أو اختلفت البيئات، في حين أن المشكلة قد لا تكمن في قدراتهم بقدر ما تكمن في البيئة التي يعملون داخلها. فالقدرات والمهارات لا تعمل في فراغ، بل تتأثر باستمرار بما يحيط بها من أسلوب قيادة، وطبيعة تواصل، ومنظومة...