آخر تحديث: 13 / 3 / 2026م - 9:45 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
كيف نتغلب على الإمساك في شهر رمضان؟
حجي إبراهيم الزويد - 24/02/2026م
يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة في شهر رمضان، ويعود ذلك إلى تغيّر نمط الحياة والغذاء، وقلة شرب السوائل خلال ساعات الصيام، إضافة إلى الإفراط في تناول النشويات والحلويات والمقليات عند الإفطار. ومع أن المشكلة قد تبدو بسيطة، إلا أنها قد تؤثر على الراحة العامة وجودة الصيام، بل وقد تسبب آلامًا وانتفاخًا وإجهادًا عند الإخراج. أهم سبب للإمساك في رمضان هو نقص السوائل. فالجسم يفقد الماء خلال ساعات الصيام، وإذا لم يُعوض...
حوكمة العفو الملكي: ما بعد إسقاط الحق العام
بندر العمري - 24/02/2026م
في هذا الشهر الفضيل، ومع نفحات اليوم السادس من رمضان لعام 1447 هـ، تجلت مجدداً أسمى معاني الأبوة والرحمة بصدور التوجيهات الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - بالبدء في تنفيذ إجراءات العفو عن النزلاء والنزيلات المحكومين في قضايا الحق العام. إن هذا القرار السيادي النبيل هو تجسيد حي لسياسة جنائية وإصلاحية حكيمة، تضع بناء الإنسان نصب عينيها، وتمنح المخطئ فرصة...
حين تغدو البيوت مرايا للسكينة
سوزان آل حمود - 23/02/2026م
منذ أربعة عقود وأنا أرقب تحولات المجتمع، رأيت مدناً تُبنى من الحجر، وفللاً تتسابق في فخامة الطراز، لكنني اليوم لا أتحدث عن الهندسة المعمارية، بل عن ”الهندسة الشعورية“. إن البيت في فلسفتنا الاجتماعية ليس مجرد سقفٍ يقايض المطر بالظل، بل هو ”منزل الروح“ والملاذ الأول الذي تتشكل فيه ملامحنا الإنسانية. إننا نعيش في عصرٍ متسارع، حيث طغت الماديات على التفاصيل، فصار البعض يهتم باتساع المجالس أكثر من اتساع الصدور، وبزخرفة الجدران...
من عبق الماضي: اقتصاد البيت القطيفي ”نساء يحملن السوق“
حسن محمد آل ناصر - 23/02/2026م
من ذاكرة القطيف القديمة، وقبل أن تتبدل ملامح الأسواق وتغدو الحاجات تُقضى بضغطة زر، كان للأزقة نبض خاص، وكانت الحياة اليومية تنسج عبر وجوه مألوفة تعرفها البيوت كما تعرف أبناءها، ومن بين تلك الصور التي لا تغيب صورة البائعات المتجولات، نساء حملن على رؤوسهن ”البياعة“ ومشين بها بين الدروب الضيقة كأنهن يحملن جزءًا من روح المكان نفسه. كانت البياعة أشبه بصندوق أسرار صغير تتراص فيه الأقمشة الملونة وأغطية الرأس المطرزة وأشرطة...
الإمام علي عليه السّلام نبع العلوم ومنارة المعرفة وقوة الكلمة
جمال حسن المطوع - 23/02/2026م
عندما نريد أن نتحدث عن علم الإمام علي (ع)، فإننا نقف أمام موسوعة علمية، بحرها غزير، ممتلئة باللآلئ والنفائس التي لا تقدر بثمن، بل نصاب بالذهول لعمقها وتجذرها وأصالتها لأنها تحمل أبعادًا ذات مغزى عريق، يؤصل الإيمان ويقوي الارتباط بخالق هذا الكون، الذي أبدع في وجود آيات تمثلت فيما وهبها لبعض خلقه المقربين، ليكونوا حلقة وصل مع عباده في هدايتهم من الزيغ والضلال. وهذا ما جسده الإمام علي (ع) في أطروحاته...
قدسية الكراج
سراج علي أبو السعود - 23/02/2026م
حينما يقف مُصلٍّ أمام باب كراج منزلٍ لا ينبغي أن يرفع يديه قائلاً: اللهم أصلح كل فاسد من أمور المسلمين. بل الأولى أن يقول: اللهم أصلحني. فأمور المسلمين لم تُفسدها المؤامرات ولا تكنولوجيا الحرب ولا دهاء الجيوش وحدهم، بل أفسدها أيضًا من يقف أمام كراجات البيوت، لا تظن قارئي العزيز أن انتصار جيش على آخر سببه السلاح فقط. هناك أسباب أصغر من دبابة ومدفع. الواقف أمام كراج بيت هو واحد...
لماذا تأخر الزواج
عماد آل عبيدان - 23/02/2026م
الحديث بدأ عفويًا ثم استقر ودار عند سؤال واحد أثقل من أن يقال بخفة ودون وجع ”لماذا تأخر الزواج؟“ لم يكن السؤال تنظيرًا ولا حنينًا إلى زمن مضى كان وجعًا خفيفًا يتسلل بين الكلمات والنكات ويختبئ خلف تفكير وتأمل وضحكة ألم أطول مما تنبغي. نحن لا نعاني من قلة الرغبة في الزواج ولا من جفاف العاطفة ولا من ضعف القيم. بالعكس فشبابنا يحملون في صدورهم شوقًا لبناء بيت دافئ بمسئولياته وفتياتنا يحلمن بشريك...
عزوف البنات عن الزواج أزمة علاقة أم أزمة وعي؟
عبد الله أحمد آل نوح - 23/02/2026م
يتصاعد في السنوات الأخيرة الحديث عن عزوف بعض البنات عن الزواج، وهي ظاهرة لا تُقرأ على السطح بوصفها رفضًا لمفهوم الارتباط، بل بوصفها انعكاسًا لقلق أعمق مما أصبحت تمثّله العلاقة الزوجية في الوعي الاجتماعي. وقد اطّلعتُ مؤخرًا على استبيان أعدّته إحدى القريبات ضمن بحث لمرحلة الدكتوراه حول هذه الظاهرة، وكانت نتائجه صادمة بما يكفي للكشف عن أن الخوف ليس من الزواج ذاته، بل من الشكل الذي يتخذه الزواج حين يتحول...
رسالة القرآن التي تتجاوز حدود الزمن
حجي إبراهيم الزويد - 23/02/2026م
ليست علاقة الإنسان بالقرآن مرتبطة بعمرٍ معين، ولا بمرحلةٍ محددة من الحياة، بل هي علاقة تمتد ما دام القلب قادرًا على التلقي والروح قابلة للنور. ومن أجمل الشواهد على ذلك ما نراه في صورتين متباعدتين في العمر متقاربتين في المعنى: امرأة في الحادية والسبعين من عمرها بدأت رحلة الحفظ فأكملتها خلال أربع سنوات، وطفل في السادسة من عمره حمل القرآن في صدره قبل أن يتعرف إلى كثير من تفاصيل الحياة....
أساطير هدهد سليمان «4»
عبد العزيز حسن آل زايد - 23/02/2026م
لا نزال في الحديث عن أسرار وعجائب الهدهد التي تتناقلها الشعوب وتتحدث عنها الأساطير والمرويات الغريبة، فمما قرأناه في سر الهدهد أنّ دم الهدهد يستخدم لصياغة الطلاسم السحرية، وفي بعض الأساطير أنّ لدى الهدهد القدرة على مشاهدة النيازك في السماء، وقيل إنه كان يمتلك أسرارًا خطيرة، لهذا نُفي بعد وفاة سليمان عن الأرض. وقيل إن هذا الهدهد لا يزال موجودًا، وسيعود ليكشف عن سر عظيم. ويُشار في بعض الأساطير الفارسية...
299 عاماً من المجد: يوم التأسيس.. ملحمة العدل والأمن التي شكلت وجه التاريخ
بندر العمري - 23/02/2026م
في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام، تقف المملكة العربية السعودية - أعزها الله - قيادةً وشعبًا، وقفة إجلال وفخر لاستحضار محطة تاريخية فاصلة، أضاءت سماء الجزيرة العربية وأعلنت ميلاد فجر جديد. اليوم، ونحن نحتفي بمرور 299 عامًا على ذكرى ”يوم التأسيس“، نقرأ ملحمة بناء دولة عظيمة، امتدت جذورها العميقة منذ عام 1727 م على يد الإمام محمد بن سعود، لتؤسس كيانًا راسخًا. إن المتأمل في مسيرة هذه الدولة المباركة...
شهر رمضان مدرسة التقوى والبصيرة
فاضل علوي آل درويش - 22/02/2026م
الصوم عبادة تحمل مضامين أخلاقية يكتسبها الفرد وتتجلّى قوة واقتدارا في سلوكياته ومنهجه في الحياة، إذ أن الإمساك عن المفطرات ما هو إلا مسلك آلي يصل به نحو قوة الإرادة والممانعة تجاه المغريات والتزيين الشيطاني، فضبط الرغبات وفق القيم الدينية والأخلاقية يجنبه الاستجابة العمياء للنفس الأمارة بالسوء وأهوائها عندما يعرض له شيء من مشتهياته ومبتغياته ومقصوداته، فالصيام تمرين منهجي على ضبط الرغبات وكسر سلطان العادة وإعادة ترتيب العلاقة بين الإنسان...
الخوف من المستقبل
هاشم الصاخن - 22/02/2026م
قد يشعر الإنسان بالخوف أو الحزن عندما يتذكر بعض المواقف الماضية التي مرَّت عليه؛ خاصَّة إذا كانت مواقف أليمةٌ أو سببت له مشكلات. وسبب هذه المخاوف أو الأحزان أنَّه وقع في التجربة فعليًّا، وعاش أحداثها بتفاصيلها. لكن أن يشعر الإنسان بالخوف أو الحزن، أو أن يتعمق في التَّفكير بأحداث مستقبليَّة لم تحدث حتَّى الآن، فهنا قد نكون أمام أمر مختلف. فقد بات كثيرٌ من النَّاس في هذا الزَّمن يفكِّرون كثيرًا بالمستقبل،...
مَنْ هو المثقف؟
محمد يوسف آل مال الله - 22/02/2026م
قبل عدة أيام سألني أحد الأخوة الأعزاء هذا السؤال: مَنْ هو المثقف؟. وقد أجبته بصورة مقتضبة جدًا، فاردف قائلًا: إذًا أنت تتفق معي في أنّ هناك فرق بين العالم أو المتخصص والمثقف. ومن هنا ارتأيت أن استطرد في الجواب لعلّ الصورة تكون أوضح ويزيل اللبس. يبدو سؤال ”من هو المثقف؟“ بسيطًا في ظاهره، لكنّه في العمق من أكثر الأسئلة التباسًا في مجتمعاتنا المعاصرة. فكثيرًا ما يُختزل المثقف في صاحب الشهادة العليا،...
ما قبل عملية ”التدريب العملي لرؤية طموحة“
رائد بن محمد آل شهاب - 22/02/2026م
قبل أن أخوض في السلسلة المترابطة بالموضوع الذي نُشر سابقًا ”التدريب العملي لرؤية طموحة“، لفت انتباهي مقالان، الأول يتحدث عن التشجيع الجميل بنشر فكرتك دون أي تردد، حيث استخدم الكاتب عبارة ”اصدع بكلمتك وانشر فكرك فنجاحك حينما ينتقدك الناقدون“. والثاني، كانت لديه رسالتان للمهتمين بالشأن الاجتماعي، الذي تحدث بعدم الاكتفاء بتقديم عدد هائل من المقترحات والآراء النظرية بوسائل التواصل الاجتماعي، بل الانخراط العملي سواء في نادٍ أو جمعية خيرية. أعتقد كلا المقالين...
بين نور التذكير وضجيج التكرار
عبد الله صالح الخزعل - 22/02/2026م
مع حلول شهر رمضان المبارك، يفيض الفضاء الرقمي برسائل دينية، ومقاطع وعظية، وأدعية تتنقّل بين الناس كما لو كانت طقوسًا موازية للصيام والقيام. تتسلل هذه الرسائل إلى هواتفنا مع أول ليلة من الشهر؛ بعضها يحمل دفئًا روحيًا يلامس القلب، وبعضها يمرّ مرور العابرين، لا يترك أثرًا سوى إشعار جديد على الشاشة. ولا يمكن إنكار أن كثيرًا من هذه الرسائل تنبع من رغبة صادقة في التذكير بالخير، وإحياء روحانية الشهر، وتقوية الروابط...
تلاوة آية في رمضان… قراءة تربوية في مضاعفة الأجر في شهر القرآن
حجي إبراهيم الزويد - 22/02/2026م
من المعاني العظيمة التي وردت في خطبة النبي (ص) في استقبال شهر رمضان قوله: «ومن تلا فيه آيةً من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور». وهذه العبارة القصيرة تحمل أفقًا واسعًا من المعاني التربوية والروحية، إذ لا تتحدث فقط عن مضاعفة الأجر، بل تكشف عن فلسفة قرآنية عميقة في فهم الزمن المبارك، وقيمة العلاقة مع القرآن، وطبيعة الرحمة الإلهية التي تتجلى في مواسم الطاعة. إن...
يوم التأسيس… ثلاثة قرون من المجد ورؤية تصنع المستقبل
أمين العقيلي - 22/02/2026م
في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام، تحتفي المملكة العربية السعودية بيوم التأسيس، ذلك اليوم الذي يمثّل نقطة الانطلاق الأولى للدولة السعودية عام 1727 م، حين أسس الإمام محمد بن سعود رحمه الله كيانًا سياسيًا راسخًا في الدرعية، قائمًا على الوحدة، والاستقرار، وتحقيق الأمن، وترسيخ القيم الأصيلة. ويجسد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية، ويؤكد أن ما تعيشه المملكة اليوم من نهضة شاملة ليس وليد اللحظة، بل امتداد طبيعي...
يوم التأسيس ”نهضة وطن“
أحمد منصور الخرمدي - 22/02/2026م
الذكرى الخالدة ليوم التأسيس المجيد للدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود - طيب الله ثراه -، ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعًا، وهي مناسبة وطنية عظيمة، تتزامن ذكراها هذا العام 2026 مع شهر رمضان الكريم، وتتوافق فرحتها مع النهضة المباركة والازدهار المتطور لثقافة ونماء الوطن الكبير، وإنجازاته الراقية في شتى المجالات الاستثمارية والاقتصادية، التي تقام على أسس وثوابت وطنية وعالمية قوية، وتستند إلى استراتيجية ودبلوماسية عالية، وترتكز على...
أساطير هدهد سليمان «3»
عبد العزيز حسن آل زايد - 22/02/2026م
لو جمعت الأساطير التي رويت عن هدهد سليمان، لكانت هذه الحكايات مادة خامًا لإنتاجِ فيلمٍ بديعٍ مشوقٍ عن هذا الطائر السحري العجيب، بعض المرويات تقول إن سليمان منحه عدة ألقاب وعينه في عدة مناصب، منها أنه عينه وزيرًا للطيور في البلاط السليماني، والبعض قال إن منزله في قصر سليمان وله عش مدبج خاص به، فهو ذو رتبة ملكية، قيل إنه كان محبوب الجن وكانت الجن تستشيره في شؤونها. ومن خصائص...
نصيحة إلى أبنائي في رمضان
ماهر آل سيف - 21/02/2026م
يا أبنائي الأحبة، رمضان ليس فقط شهر الجوع والعطش، ولا هو مجرد صلاة وصيام ومظاهر جميلة، بل هو مدرسة كبيرة نتعلم فيها كيف نكون أفضل مع الله، وأفضل مع الناس. أوصيكم في هذا الشهر المبارك أن تهتموا بعبادتكم، لكن لا تنسوا أن الدين ليس عبادة فقط، بل أخلاق ومعاملة وحقوق. فمن أجمل ما تخرجون به من رمضان: قلب نقي، ولسان طيب، ويد لا تؤذي أحدًا. تذكروا دائمًا أن الله يحب التائبين، ويغفر الذنوب، لكن...
ظاهرة التنمر وبيئتنا المجتمعية
جمال حسن المطوع - 21/02/2026م
هل ظاهرة التنمر تجد لها مكانًا في بيئتنا المجتمعية؟ تساؤل يطرحه كثير من الشرائح على مختلف المستويات العمرية، فالتنمر هو سلوك عدواني متكرر ومقصود، يستخدم فيه فرد أو مجموعة القوة لإيذاء شخص آخر جسديًّا أو لفظيًّا أو نفسيًّا، وهذا ملاحظ عندما تسمع أو ترى أن فلانًا من الناس يتعامل مع أقرب من حوله بعصبية خارجة عن المألوف، أو يتفوه بكلمات جارحة، أو يستخدم يده كعقاب لردة فعل، وفي نماذج أخرى؛ مثل:...
قتلى القرآن.. عندما تضطرب القلوب
عبد الغفور الدبيسي - 21/02/2026م
«سمعت الأستاذ أبا القاسم الحسن بن محمد بن الحسن ابن حبيب يقول قال حبيب العجمي: دخلت مسجدًا بالكوفة لأصلي فيه، وإذا شاب نحيف قد نهكته العبادة، فقلت: ما تشتهي؟ رجاء أن يشتهي عليَّ شيئًا. فقال: أشتهي أن أسمع سبع آيات من قراءة ”صالح المرّي“، فقد سمعت مرة صوته. قال حبيب: فأتيت البصرة وطلبت صالحًا وأخبرته بالقصة. فخرج إلى الكوفة ودخل المسجد واندفع في القراءة، فقرأ: {فَإِذَا نُفِخَ فِ ي الصُّورِ...
النوادر الياسرية «10» كونوا شاورمي الهوى
ياسر بوصالح - 21/02/2026م
حدّثني أحد الظرفاء يومًا - وكان من روّاد دكك الشاورما وأرباب أسرارها - فقال: «إن أردت أن تعرف أذواق الناس، فلا تغامر فتسألهم… قف فقط خلف معلم الشاورما.. هناك، ستشهد الحياة بلحومها وبهاراتها، وترى الناس على حقيقتهم قبل أن يبتلعوا أول لقمة» استغربتُ وسألته مستنكرًا: «وكيف ذاك يا أخا العرب؟» قال وهو يلوّح بسكين الخبز كأنه حكيمٌ من حكماء بني دجاج.. «ذاك يريدها بالسلطة، وذاك بلا سلطة، وآخر يطلب مخلّلًا أكثر من اللحم،...
الثقافة وتأثيرها على المجتمع
أمير بوخمسين - 21/02/2026م
لا يُبنى الإنسان صدفة؛ المعرفة هي من تبنيه، وتصقله القراءة، ويهذبه الوعي. فكلما كان الإنسان مطلعًا ومثقفًا وواعيًا، كان أثره في مجتمعه أطيب، وكان حضوره في علاقاته الاجتماعية أكثر إيجابية، وأقرب إلى التوازن والرشد. القراءة ضرورة اجتماعية. هي المدرسة التي يدخلها الإنسان باختياره، فيتعلم كيف يفكر، وكيف يختلف، وكيف يحاور. ومن يقرأ كثيرًا، يرى العالم أوسع من حدود نفسه، وأعمق من رأيه الشخصي، فتخف حدة تعصبه، ويقل اندفاعه، ويتسع صدره للناس. إن المجتمع...
أساطير هدهد سليمان «2»
عبد العزيز حسن آل زايد - 21/02/2026م
لهدهد سليمان حكاية وردت في القرآن الكريم، ونحن في صدد نقل الآراء العجيبة التي تحدثت عن هذا الطائر السليماني، من خلال مطالعة الآيات في سورة النمل يتضح لنا أن سليمان لم يكن يعرف بأحوال مملكة سبأ، وأنه يجهل تفاصيل عبادة قوم بلقيس ملكة اليمن، وهذا ما يثبته قول الهدهد: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} . القصة القرآنية توضح أن سليمان لم...
النوافل في شهر رمضان… طريق القرب وبراءة القلب
حجي إبراهيم الزويد - 21/02/2026م
ورد في خطبة النبي (ص) في استقبال شهر رمضان قوله: «ومن تطوّع فيه بصلاة كتب له براءة من النار»، وهي عبارة تحمل معنى عظيمًا يفتح أمام المؤمن باب الرجاء، ويكشف أن رمضان ليس شهر الفرائض فحسب، بل موسم النوافل التي ترفع العمل وتكمّل النقص وتقرّب العبد من ربه. إن النوافل في حقيقتها ليست عبادة إضافية فحسب، بل هي لغة حبّ خفيّة بين العبد وربه؛ إذ يقف الإنسان في الفريضة بدافع التكليف،...
ربّوهم قبل أن تزوجوهم‎
ياسين آل خليل - 20/02/2026م
لسنا في حاجة إلى مزيدٍ من الدهشة أمام ارتفاع نسب الطلاق، بقدر ما نحن في حاجة إلى شجاعةٍ نُراجع بها أنفسنا. فقبل أن نُحمّل الشاب تهوّره، أو الشابة استعجالها، علينا أن نسأل سؤالًا أكثر حرجًا.. ماذا أعددنا لهما أصلًا قبل أن ندفع بهما إلى الزواج..؟ صحيح أننا نبذل جهدًا جهيدًا في إتقان تجهيز حفلاتهم، فنُحسن اختيار القاعات، ونختلف على تفاصيل المظاهر، لكننا نادرًا ما نتوقف لنسأل.. هل علّمنا أبناءنا كيف يكونون...
جهاد النفس
ريدة الحبيب - 20/02/2026م
يقول الله تعالى في محكم كتابه: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} ، وقد جاء في التفسير أن الصبر هنا هو الصوم؛ حيث جاء في اللغة العربية أن العرب قديمًا اعتادت أن تسمي الكل بالجزء أو الجزء بالكل، إذ يعد الصوم من لوازم الصبر، أي ترك الأشياء التي اعتاد الإنسان في حياته عليها، كالطعام والشراب وغيرها من الملذات، والتي قد تطال حتى الاحتياجات النفسية. وهنا نجد أن الإنسان قد يضحي بأشياء مقابل الحصول على...
أساطير هدهد سليمان «1»
عبد العزيز حسن آل زايد - 20/02/2026م
قلة هي الحيوانات والطيور التي تحدث عنها القرآن الكريم، وواحدة من تلك الطيور طائر الهدهد لسيدنا سليمان الذي تحدثت عنه سورة النمل، ومنشأ هذه السطور أني سمعت أحدهم يقول: إن هدهد سليمان لم يكن طائرًا، بل هو شخص اسمه الهدهد، فأذهلني هذا الحديث، وعزمت على التنقيب في قصة هذا الهدهد وعن الأساطير التي حيكت بخصوصه. وبلا ريب أن طائر الهدهد طائر عجيب وفريد، يبهر الناظر ويغري القارئ للاستماع عما نسج...
ينسب إلينا
عماد آل عبيدان - 20/02/2026م
سمعتها وهو يشير إلى شاب يقف في تلك الزوية من الصالة: ”إيه… ينسب إلينا“. لم يقل ابن عمّي. لم يقل ولد خالتي. قالها ببرود بينه وبينها طريق مُكسَّر مليء بحفر ليست صغيرة. توقفت العبارة في أذني طويلًا. كيف تحولت القرابة من انتماء ودم ورحم نابض إلى توصيف بارد محايد وكأن الأمر بعيد؟ كيف صار الدم يحتاج إلى أن يعرّف قربه؟ وكيف وصلنا إلى هذا؟… وإلى أين يمكن أن يصل بنا الحال؟ أرحام وأقارب… يعرف بعضهم أسماء بعض...
فضل جُمَع شهر رمضان… حين يجتمع شرف الزمان بشرف الاجتماع
حجي إبراهيم الزويد - 20/02/2026م
ورد في بحار الأنوار عن الإمام أبي جعفر الباقر (ع): ”إن لجُمَع شهر رمضان فضلًا على جُمَع سائر الشهور كفضل رسول الله على سائر الرسل“. () هذا النص يفتح بابًا عميقًا للتأمل في طبيعة الأزمنة المباركة، وفي سرّ تضاعف الفضل حين يلتقي زمانان لهما قدسية خاصة، فيتحول الوقت إلى مساحة فيضٍ مضاعف، ويغدو الاجتماع العبادي فرصةً لا تتكرر. إن يوم الجمعة في ذاته يومٌ اختصّه الله بمكانة رفيعة؛ فهو عيد الأسبوع، ومجتمع المؤمنين،...
إرشاد أسري يختزل البيوت في فراش..
عبد الله صالح الخزعل - 19/02/2026م
في الفترة الأخيرة، ظهر على منصّات التواصل الاجتماعي جيل جديد ممّن يقدّمون أنفسهم بوصفهم مرشدين أسريين أو اجتماعيين. ورغم أن الإرشاد الأسري علم قائم على أسس نفسية وتربوية وروحية عميقة، إلا أن كثيرًا من هؤلاء «المرشدين» اختزلوا العلاقة الزوجية في بعدها الجسدي، وكأنّ البيت لا يقوم إلا على فراش، ولا ينهار إلا بسببه. هذا الخطاب المبتور لا يقدّم حلولًا، بل يروّج لوهمٍ مبسّط يختزل الإنسان في غريزته، ويُغفل أن الزواج رابطة...
كذبة الحي الراقي
سراج علي أبو السعود - 19/02/2026م
كنتُ في بحثٍ مُضنٍ عن شقة، فلم أجد في المنطقة التي استهدفتها إلا أسعارًا فلكية. وبحسب رأي صديقي الصدوق، فإن سبب ذلك هو أن الحي: راقٍ، وكأن هذه الكلمة وحدها كفيلة بأن تجعل ستين وسبعين ومئة ألف لشقةٍ أصغر من غرفة ضب أرقامًا معقولة. أما مبررات هذا ”الرقي“، فلا تختلف كثيرًا عن التبريرات التي تصف الفظائع بأنها ”دفاع عن النفس“؛ تُباع هنا أوهامٌ كثيرة تحت شعار ”الحي الراقي“. لا بحيرة،...
من عبق الماضي: تربية الحمام في ذاكرة القطيف
حسن محمد آل ناصر - 19/02/2026م
كانت تربية الحمام واحدة من الهوايات التي ارتبطت بحياة الناس اليومية وشكلت مشهدًا مألوفًا من مشاهد الأسطح العامرة بالحياة في ذاكرة القطيف القديمة، ولم تكن الهواية حكرًا على فئة دون أخرى؛ فقد أحبها الصغير قبل الكبير، وتوارثها الأبناء عن الآباء حتى أصبحت جزءًا من ملامح الحي وروح المكان وتعاون الفريق، وهذا المنظر يعبر عن بساطة العيش وألفة الجيران. في تلك الأزمنة لم تعرف بيوت القطيف الأقفاص الحديثة أو المحاكر الضيقة، بل...
القيمة الحقيقية للإنسان
فاضل علوي آل درويش - 19/02/2026م
معايير التفاضل والتمايز بين الناس تختلف بحسب وجهات النظر والاتجاهات الفكرية، ولعل من أشهر تلك الأفكار هي وجهة النظر المادية فتقاس قيمة الإنسان بحسب ما يملكه من أموال أو جاه ومنصب، فيأتي الشهر الكريم ليعيد للعقل خرائط ذهنية تتوافق مع واقع الدنيا المؤقتة وعلاقتها بالمستقر الأخروي والمحاسبة والمجازاة، فتلك المظاهر المادية أو الاجتماعية لا تعكس واقعا عندما يقف المرء بين يدي العدالة الإلهية، فكل تلك المجهودات الدنيوية التي يراكمها المرء...
جدار الحماية الإنساني (1)
تركي مكي العجيان - 19/02/2026م
في عالم التكنولوجيا، يُعرَّف جدار الحماية (Firewall) بأنه نظامٌ أمنيّ - قد يكون برنامجًا أو جهازًا - يقف كحارسٍ ذكيّ بين الشبكة والعالم الخارجي. ووظيفته ليست المنع الأعمى، بل المراقبة والتمييز واتخاذ القرار، لحماية المنظومة من الاختراقات والبرمجيات الخبيثة ومحاولات التجسس والتلاعب بالبيانات. وحين نتأمّل هذا المفهوم، ندرك أنه لا يخصّ الأجهزة الرقمية وحدها؛ فكل منظومةٍ معقّدة —مهما كان نوعها— بحاجةٍ إلى جدار حماية. والإنسان، بما يواجهه من ضغوطٍ ومؤثّراتٍ ومعلوماتٍ...
رمضان بلا إيجار
رضي منصور العسيف - 19/02/2026م
عاد إلى منزله ذلك المساء وملامح التعب ترتسم على وجهه كما لو أن النهار كله استقر فوق كتفيه. كان يمشي بخطوات ثقيلة، يجرّ أقدامه جراً، ويداه ترتجفان ارتجافة خفيفة لا يلحظها إلا من يعرفه جيدًا. فتح الباب بصمت… كأنما يخشى أن يوقظ همًّا نائمًا. استقبلته زوجته بقلقٍ صادقٍ يسبق كلماتها: - لماذا تأخرت؟ سلامات… ما بك؟ أراك متعبًا على غير عادتك. تنهد بعمق… تنهدة خرجت من صدرٍ مثقل، لا من رئتين فقط. جلس على طرف الأريكة،...
دعاء ما بعد الفريضة في رمضان… مسار العبودية من التعظيم إلى العتق
حجي إبراهيم الزويد - 19/02/2026م
من الدعاء عقيب كلّ فريضة في شهر رمضان كما ذكرته كتب الأدعية: ”يا عَليُّ يا عَظيمُ، يا غَفورُ يا رَحيمُ، أنتَ الرَّبُّ العَظيمُ الَّذي لَيسَ كَمِثلِهِ شيءٌ وَهُوَ السَميعُ البَصيرُ، وَهذا شَهرٌ عَظَّمتَهُ وَكَرَّمتَهُ وَشَرَّفتَهُ وَفَضَّلتَهُ عَلى الشُهورِ وَهُوَ الشَّهرُ الَّذي فَرَضتَ صيامَهُ عَلَيَّ وَهُوَ شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أنزَلتَ فيهِ القُرآنَ هُدىً لِلناسِ وَبَيِناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ، وَجَعَلتَ فيهِ لَيلَةَ القَدرِ وَجَعَلتَها خَيراً مِن ألفِ شَهرٍ فياذا المَنِّ وَلا يُمَنُّ عَلَيكَ...
أبناءنا وبناتنا الطلبة.. لنجعل من شهر رمضان شهر عبادة وتفوق
أحمد منصور الخرمدي - 19/02/2026م
تنظيمنا للأوقات بين العبادة والراحة والرفاهية من الأولويات في هذا الشهر الكريم، شهر رمضان المبارك، وإن اعتبارنا أن هذا الشهر الفضيل جزءًا من العبادة والطاعة، وحثُّنا أبناءنا الطلبة وبناتنا الطالبات بالالتزام والانضباط في الحضور إلى مدارسهم وعدم الغياب، هي مسؤولية كبيرة على الوالدين والمجتمع. وإفهامهم حين ينوي الطالب منهم طلب العلم، فإن الله يوفقه وينير طريقه، وهو يغرس بذلك محطة جميلة في حياته، وانطلاقة مباركة نحو تفوق دراسي يليق به وطموحه...
الإحرام بالنذر.. بين الحكم والموضوع
ناجي عبد الله العيثان - 18/02/2026م
في مجموعة «واتساب»، لفت انتباهي جوابٌ لسؤال عن مكان الإحرام للعمرة المفردة لطالب من مقلدي السيد السيستاني «دام ظله» يسكن في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست»، الجواب نصًّا: ”إذا كان من مقلدي السيستاني «حفظه الله» فيمكنه من جدة بالنذر، ولكن من شمالها، أي من جهة المطار“. ما لفت انتباهي هو تقييد مكان النذر بشمال جدة، ولماذا لا يكون الإحرام بالنذر من الجامعة والذهاب إلى مكة المكرمة مباشرة؟ على إثر ذلك...
رمضان… انكشاف الوجود
نازك الخنيزي - 18/02/2026م
لا يأتي رمضان شهرًا إضافيًا في تقويم الزمن، ولا يمرّ ضيفًا موسميًا على الحياة. يظهر حضورًا يعيد ترتيب المعنى من الداخل. لحظة اختلال محسوب في انتظام الأيام، يتوقّف فيها السرد اليومي عن الاندفاع، ويُمنح الإنسان فرصة نادرة للإنصات بدل الجري، وللملاحظة بدل التكرار. في هذا الحضور، لا يُطلب الإنجاز، ويُعلّق منطق السباق، ويُستدعى الانتباه فعلًا أخلاقيًا قبل أن يكون حالة ذهنية. في رمضان، لا يتغيّر ظاهر الأشياء بقدر ما تتغيّر زاوية...
كيف نعيش الصوم لا أن نمارسه فقط؟
محمد يوسف آل مال الله - 18/02/2026م
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، صدق الله العلي العظيم بداية، يسرني ويسعدني أن أتقدم إليكم بأصدق التهاني والتبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، سائلاً المولى العلي القدير أن يبلّغنا وايّاكم شهر الصوم وأن يمنّ علينا وعليكم وعلى جميع المسلمين بالرحمة والمغفرة والعتق من النار وأن يعيده علينا وعليكم أعواماً عديدة وأزمنةً مديده ونحن وأنتم في أحسن حال.. وكل...
كيف نستقبل الشهر الكريم؟
علي حسن آل ثاني - 17/02/2026م
خير الشهور قد حلّ علينا، وفي أعماق النفس يتأصل له حب عظيم، وفي زوايا القلب يحتل مكانة مميزة. ننتظره كل عام بلهفة العاشقين، ونستقبله بدموع التوبة وخشوع الصلوات. إنه {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} ، كما وصفه الله عز وجل، والتأمل في هذا الوصف يوقظ فينا إدراكًا سريعًا بأن أيام هذا الشهر المبارك تنقضي على عجل. يدفعنا ذلك للعمل بشغف على طاعة الله والتقرب إليه، محاولين بكل جد ألا نضيّع هذا الكنز الثمين...
هل نصوم 30 يوماً في رمضان هذا العام؟
جعفر العيد - 17/02/2026م
«شهر رمضان ثلاثون يومًا لا ينقص أبدًا» الإمام جعفر الصادق (ع) . «شهر رمضان هو شهر من الشهور يُصيبه ما يُصيب الشهور من النقصان» - الإمام جعفر الصادق (ع) . لقد شعرنا بالسعادة عندما حدث التوافق بين الرأي الديني والرأي الفلكي في اختتام شهر رجب بعدد ثلاثين يومًا، مما فتح النقاش القديم الحديث حول تتالي الشهر التام والشعر غير التام، لكننا نحتاج إلى تقديم بسيط. المقدمة: من المُسَلَّم به أنّ عدد أيام السنة القمرية...
في رحاب شهر الله
جهاد هاشم الهاشم - 17/02/2026م
أعتقد يقينًا، بل أجزم حقيقةً، أنه من غير المناسب أن نقول في حق ذلك الشهر الجليل، ونقصد هنا شهر رمضان المبارك، إنه يُعد أفضل الشهور فقط؛ ولكن في حقيقة الأمر، وبالعودة إلى النصوص القرآنية، واستنادًا إلى الأحاديث النبوية الشريفة، يتضح جليًا أن هذا الشهر الكريم هو أعظم مما ندرك ونتصور، وأنّ تلك الأيام والليالي هي الأجل شأنًا والأكثر قداسة وأنفة وعلوًا، لما تتمتع به من خصائص جمّة ومنزلة شامخة وجليلة...
الصوم وصناعة شخصية الإنسان
حكيمة آل نصيف - 17/02/2026م
الصوم منهج أخلاقي وروحي يعمل على صياغة جوهر الإنسان بما اكتسبه خلال الشهر الكريم، من هدوء نفسي يضبط إيقاع تفكيره وسلوكياته وفقا لضمير يقظ وإرادة تمانع السقوط في وحل الشهوات والنزوات، ولهذا استحقّ الصائمون ما وعدهم الله تعالى من الأجر العظيم لأنهم لم يصوموا عن الطعام فحسب، بل صاموا عن الغفلة والجهالة وتضييع الأوقات وارتقوا بأنفسهم في مدارج العبودية، وصار الصوم مدرسة لإحياء القلب ومنهجا دائما لتهذيب النفس وصناعة الإنسان...
نحو تجسيد ناجح لمفهوم الموقفية في الإدارة
زكي البحارنة - 17/02/2026م
كان قصب السبق في تصنيع الهاتف النقال من نصيب شركة ”موتورولا“ الأمريكية عام 1973، وهي من اخترعت راديو السيارة وابتكرت الاتصالات اللاسلكية وصنعت التلفزيون عالي الجودة HDTV ثم اللابتوب، حتى تضاعفت أرباح الشركة وتسيدت السوق بفضل اختراعها للعديد من الأجهزة الإلكترونية دون منافس. فمنذ بداياتها دعمت عنصر الابتكار وعززت ثقافة التنافس الداخلي وجودة الأداء بين قطاعات الشركة، غير أنها مع بدايات الألفية الثالثة هيمن على قيادة الشركة الاعتقاد الخاطئ أنها...
العمل الشاق.. مفتاح السعادة الحقيقية!
غسان علي بوخمسين - 17/02/2026م
أضحى الزمن الذي نعيشه متسماً بالإيقاعات السريعة، وتكثر فيه الطرق المختصرة، وقد باتت المتعة السريعة جزءاً من حياتنا اليومية: مقطع فيديو قصير، وجبة جاهزة، أو إنجاز فوري لا يتطلب جهداً يُذكر، حيث صرنا ننجز معظم مهامنا اليومية من خلال كبسة في هاتفنا الذكي، بينما كانت تستغرق منا ساعات طويلة في السابق. ولكن مع ذلك، يبقى سؤال مهم يفرض نفسه: لماذا نشعر بسعادة أعمق ورضا أكبر بعد يوم عمل مرهق أو...
التصدّع الصامت
ياسين آل خليل - 17/02/2026م
بعد وقوفنا مَليًّا أمام ظاهرة الطلاق المتصاعدة، ومحاولتنا تفكيك أسبابها النفسية والاجتماعية والثقافية تأكد لنا، أن المشكلة لم تعد حادثة فردية تتكرر، بل مسارًا مقلقًا يتشكل في عمق المجتمع. لسنا أمام خلافات زوجية عابرة، بل أمام تحوّل في بنية التفكير، وفي فهم معنى الزواج ذاته. لقد انغمس كثير من شبابنا وشاباتنا في إيقاع حياة عصرية متسارعة، أعادت تشكيل أولوياتهم، ورفعت سقف توقعاتهم، وقلّصت مساحة الصبر في نفوسهم. حتى أصبح الطلاق، في...