آخر تحديث: 14 / 6 / 2026م - 1:11 م

جهز نفسك لمحرم 1448 هـ

عبد الله حسين اليوسف

لفتةٌ كريمة أن يُعِدَّ الخطيب الحسيني برنامجًا يوضح موضوع كل ليلة، لما في ذلك من إضفاء طابعٍ من التنظيم، وتشجيعٍ للحضور على معرفة موضوع المحاضرة مسبقًا.

كما يتيح لمن يرغب أن يقرأ حول الموضوع قبل الاستماع للمحاضرة، أو يحدد وقت حضوره، أو يحمل معه قلمًا ودفترًا لتدوين ما يرد فيها، ومن ثم تلخيص النقاط المهمة والاستفادة منها.

وهذا من الأدوار المهمة للخطيب؛ إذ يُعِدُّ مواضيعه بعد التنسيق مع إدارة المجلس، أو مع بعض أهل الثقافة والمعرفة، ويستند في أبحاثه المتخصصة إلى أهل الاختصاص، ويستنير بما قدموه من أبحاثٍ وكتبٍ قيّمة، ويعزز طرحه بآراء أهل الفضل والخبرة.

وكل ما يُقدَّم قد يناسب بعض الحاضرين، وقد تكون لدى آخرين بعض التحفظات، أو قد لا يتسع الوقت لاستكمال الموضوع، أو قد تبقى نقاط تحتاج إلى مزيد من التوضيح. ولهذا يخصص بعض الخطباء ليلةً بعد العشرة لتلقي الأسئلة والاستفسارات، كما يمكن لإدارة المجلس إعداد استبيان إلكتروني لتقييم المحاضرات، ومستوى الاستعدادات والخدمات المقدمة، مثل جودة الصوت، ووسائل العرض، والتكييف، والكراسي، وتنظيم الدخول والخروج، ووسائل السلامة، والإشراف من قبل الكوادر، والتعامل بروح محبة الإمام الحسين وأخلاق أهل البيت .

ومن فترةٍ إلى أخرى، نحتاج إلى جرعةٍ من الوعي والمعرفة بأهداف الإمام الحسين ، وما تركه لنا من كلماتٍ وإرشاداتٍ وقيمٍ عظيمة، والتأمل في شخصيته ومواقفه منذ خروجه من المدينة المنورة، ثم مكة المكرمة، وسيره في الطريق إلى العراق، حتى نال الشهادة في كربلاء المقدسة.

قال الإمام الحسين :

«إني لم أخرج أشِرًا، ولا بطرًا، ولا مفسدًا، ولا ظالمًا، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد عليَّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين».

تنبيه وإشارة:

إن الإصلاح في أمة جده ﷺ هو الهدف الأساس من ثورته، وهنا ينبغي التأمل في قوله :

«فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق».

وعلينا أن نتعلم، ونقرأ، ونستمع بوعي، وأن ندعو بهذا المقطع الشريف:

«أنت إلهي وسيدي ومولاي، اغفر لأوليائنا، وكفَّ عنا أعداءنا، واشغلهم عن أذانا، وأظهر كلمة الحق واجعلها العليا، وادحض كلمة الباطل واجعلها السفلى، إنك على كل شيء قدير».