الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
جئت أعزف للموج
ازدهار علي المصطفى - 13/10/2026م
|
|
جئت أعزف للموج ولنبضة مني نسيها البحر عنده لأشياء صغيرة أخذها الماء ولم يعدها لذكرى علقت في صدفة ولصوت قديم خبأته الحوريات في جهة بعيدة وحين بدأتُ ارتجت الصدفة قليلا وهربت منها ذكرى ثم أخرى حتى بدا الماء كأنه فتح درجا قديما تطفو ضحكة كنت قد نسيتها ويمر وجه عبر الماء خفيفا كأنه لم يغب الحوريات تجلسن يفردن الذكريات واحدة واحدة وأنا أواصل العزف فيتعثر الموج بلحن ويرده إلي ناقصا قليلا كأنه أخذ منه ما يؤلم ورد لي ما ظل جميلا لم آت لأسترد شيئا جئت فقط لأسمع كيف يبدو الماضي حين يتعلم السباحة... |
الاطمئنان
عماد آل عبيدان - 13/10/2026م
|
|
استيقظ على صوت ابنه يعتذر لأمه عن كأس انكسر في المطبخ. كان يعرف أن ابنه لم يكسره.. فقد سمع الزجاج يسقط من يد زوجته. انتظر أن تصحح له. قالت للصغير.. ”انتبه مرة ثانية“. في المساء وجد ابنه يجمع قطع لعبة حطمها أخوه. سأله عن سبب اعتذاره. أجاب الصغير.. ”إذا قلت أنا.. ينتهي الزعل بسرعة“. أراد أن يحتضنه.. ثم تذكر كم مرة انتهى غضبه باعتذار لم يكن ينتظر أن يسمعه من صاحبه. وفي الليل.. سمع ابنه يعتذر وهو نائم. دخل غرفته..... |
مُسَافِرَةٌ فِي الْقِطَار
فوزي آل غريب - 13/10/2026م
|
|
سألتِ: «أهذا المقعدُ خالٍ؟» رفعتُ حقيبتي، وجلستِ… لم أدرِ كيف أُعيدُ عيني للكتاب، ولا لماذا صرتُ أقرأ كلَّ سطرٍ مرّتين. وكان خلفَ الزجاجِ يمرُّ حقلٌ، ثم بيتٌ، ثم ظلُّ امرأةٍ تنشرُ الثياب… وأنا أراقبُ في الزجاجِ انعكاسَ وجهكِ، كلّما التفتِّ نحوي قلتُ: ما أجملَ الريفَ البعيد! ضحكتِ، كأنكِ أدركتِ ما أخفي، وسألتِ عن اسمِ الكتاب. حدّثتُكِ عن كلِّ شيءٍ فيه، إلّا قصّتَه؛ فقد نسيتُ، وأنتِ تُصغين، ما قرأت. تقاسمنا قهوةً لم تُحسن العربةُ إعدادَها، وقلتِ: «مُرَّةٌ». ثم عدتِ إلى الحديث، وبقيتُ أُمسكُ بالكوبِ الفارغ كي لا أقطعَ عنكِ حكايةً أحببتُ فيها حتى الذين لم أعرفهم. وحين مالَ القطارُ، لامستْ يدُكِ يدي؛ قلتُ:... |
ما لا يقطعه القرار: ثلاثة مواليد على حافّة التأويل
طه دخل الله عبد الرحمن - 12/10/2026م
|
|
بين ما يريده الإنسان وما يسمح به الواقع، تمتدّ مسافة لا تقطعها الإرادة وحدها. في تلك المسافة يقيم الخوف، ويتردّد القرار، ويظلّ الجسد حاملًا لما لا تستطيع اللغة أن تحسمه. ولعلّ الأدب يبدأ، في أحد أعمق وجوهه، حين ينتهي اطمئناننا إلى التفسير؛ حين نجد أنفسنا أمام حادثة صغيرة في ألفاظها، كبيرة في الأسئلة التي تتركها وراءها. من هنا تستمدّ قصة حسن علي البطران ”خيط لم ينقطع“ طاقتها: لا من كثرة... |
خفيفًا كما الوجع
فوزي آل غريب - 10/10/2026م
|
|
بعض الجراح تتمسّك بنا، كأنها لا تريد أن تُشفى، وكأن النسيان خيانة. وأنا… تعبتُ من الاحتمالات. القدر لا يخطئ؛ يعرف طريقه إلى ظلّي، ويتركني أتكلّم وحدي، ويرغمني أن أرسم وجهكِ الذي لم يعد يشبهكِ. لقد أحرقتِ قلبي كأنكِ تبحثين عن دفء، لكنني لم أكن باردًا؛ كنتُ نارًا، وأنتِ… مررتِ كريح. الوحدة ليست موتًا، إنها ملاذٌ لمن أنهكه السؤال. وأفكاري قوافلُ هائمة، تحمل رماد الحنين، وتقتفي في الرمل أثرًا. حتى الوجع لا يغادرني، وأنا لا أطرده؛ أُعدّ له قهوة، وأحدّثه كصديقٍ عائدٍ من سفرٍ طويل. كلُّ من مرّ بي ترك شقًّا، حتى صرتُ جدارًا تتدلّى عليه الذكريات، ولا تزهر. أما الوقت؟ فحفرةٌ… نهبط فيها ولا نعرف... |
سِرَاجُ مَكَّةَ
ناجي وهب الفرج - 10/10/2026م
|
|
عَلَاهُ الإِلَهُ بِرَفعٍ زَهَاهُ وَكَانَ بِطَوعٍ لِأَمرٍ قَضَاهُ لِمَا صَارَ مِنهُ بِذِكرٍ رَفِيعٍ وَبَاتَ لَهُ فِي نَمَاءٍ سَجَاهُ وَتَبْقَى لَنَا سُنَّةٌ مِنْ هُدَاهُ وَيَسْمُو بِهَا مَنْ بِصِدْقٍ تَلَاهُ وَأَودَعَ فِيهِ خِصَالًا بَنَتهُ وَأَصفَى كِيَانًا بِحُسنٍ حَوَاهُ فَإِنْ مَا تَوَالَتْ بِهِ مِن عُهُودٍ فَقَد عَادَ فِيهَا بِفَيضٍ رَوَاهُ نَسَائِمُ مِنهُ تَبِثُّ شُرُوقًا وَتُغنِي بِطُهرٍ لِزَهرٍ شَذَاهُ فَأَنتَ الَّذِي فِي الكَمَالِ مَنَارُ وَأَنتَ ضِيَاءٌ يَشِعُّ سَنَاهُ فَفِي بَطنِ مَكَّةَ بَانَ سِرَاجٌ وَزَاحَ بِهِ مِن ظَلَامٍ جَلَاهُ هُوَ الخَيرُ فِيهَا غَنَاهَا بِرِزقٍ وَعَمَّ وَفِيرًا بِوَجهٍ صَفَاهُ هُوَ الزَّهرُ بَانَ بِطَلعِ جِنَاءٍ وَزَانَ... |
حين يكتشف الشعر الهواء
نزار المصطفى - 10/10/2026م
|
|
قصيدة «قامة لاكتشاف الهواء» ليست قصيدة تُقرأ من خارجها؛ لأنها منذ سطرها الأول تغلق الباب على القراءة السهلة، وتطلب من قارئها أن يدخل إلى عالمها كما يدخل المرء إلى مكان لا يعرف خرائطه، ولكنه يشعر منذ اللحظة الأولى أن وراء الجدران شيئاً يتنفس. ولعل هذا هو سر بقائها في الذاكرة بعد أكثر من ربع قرن؛ فبعض القصائد تنتهي حين ينتهي إلقاؤها، وبعضها يبدأ بعد أن يسكت الشاعر. وهذه واحدة من... |
كنّا مزاجيّين في الحب
فوزي آل غريب - 08/10/2026م
|
|
نحنُ مزاجيّان في الحبّ، لا نلتقي في الشوق إلّا بعد أن يتعب أحدُنا من الانتظار. حين أشتاقُ إليكِ تلبسين كبرياءكِ، وتجلسين خلف صمتكِ كأنني رجلٌ مرَّ بقلبكِ صدفة، وحين أقرّر أن أكون مثلكِ، باردًا، قليلَ الاكتراث، تأتينني بكلّ ذلك الحنين الذي أنكرتِه بالأمس. غريبان نحن… نتقنُ الغياب ولا نحتمله، نتقنُ الخصام ولا نعرف كيف ننام بعده، نقول كلامًا كثيرًا عن الرحيل ولا يملك أحدُنا شجاعةَ أن يخطو الخطوة الأولى. أقول لكِ: لا يهمّني. ثم أقضي ليلتي أفتّش عنكِ في كلّ شيء؛ في أغنيةٍ مرّت مصادفة، في فنجانٍ برد قبل أن أشربه، في هاتفٍ أعرف أنه لن... |
اخْضَرَّ كَأْسُ الخَلِيجِ 2026
عماد آل عبيدان - 08/10/2026م
|
|
خَضْرَاءُ.. حَتَّى الكَأْسُ صَارَتْ أَخْضَرَا وَتَعَلَّمَتْ مِنْ عِشْقِنَا أَنْ تَفْخَرَا وَتَزَيَّنَتْ بِيَدِ السُّعُودِيِّ الَّذِي أَهْدَى إِلَى كَفِّ البُطُولَةِ جَوْهَرَا يَا أَخْضَرَ الأَفْرَاحِ.. هُزَّ قُلُوبَنَا طَرَبًا.. وَدَعْ نَبْضَ المَحَبَّةِ يَسْكَرَا وَارْكُضْ.. فَإِنَّ الأَرْضَ خَضْرَاءُ الخُطَى فَالعِشْقُ تَحْتَ خُطَاكَ فَاضَ وَأَزْهَرَا هَدَفَانِ.. وَانْفَجَرَ المُدَرَّجُ فَرْحَةً حَتَّى الخَلِيجُ مَعَ الهُتَافِ تَخَضَّرَا يَا كَأْسُ.. جِئْتَ إِلَى مَكَانِكَ بَعْدَمَا طَالَ الطَّرِيقُ.. وَشَوْقُنَا قَدْ كَبَّرَا هَذَا السُّعُودِيُّ الَّذِي فِي صَدْرِهِ قَلْبٌ إِذَا عَشِقَ التُّرَابَ تَفَجَّرَا تَمْرِيرَةٌ مَرَّتْ كَمَا مَرَّ الهَوَى بَيْنَ القُلُوبِ.. فَصَارَ عُرْسُهُ أَخْضَرَا مَرْمَى تَخَضَّرَ وَاسْتَحَالَ مَهَابَةً وَبَنَى أَمَامَ الخَصْمِ نَصْرًا... |
ورّطني الغزل
عماد آل عبيدان - 06/10/2026م
|
|
دخلت الغزل بنية حسنة.. بقلب يحب امرأة ويكتبها كما يراها.. وكانت المرأة في أول الطريق روحًا تلوح من عينيها.. وجاءت بالهوى العذري تصغي وفي عينيها وعد الروح أضوى أُعرّي فيكَ روحي من سواها ففيكَ الطهرُ قلبُ الروحِ مثوى كان الهوى يتسع للروح والطهر وما تبوح به العين.. لكنها لم تأتِ إلى القصيدة بعينيها وحدهما.. جاءت بكاملها. تبعها الهدب والكحل والثغر والضفيرة والعطر.. حتى وجدتني في ”كل هذا الهوى“ أغار من الماء.. وأغار من ماءٍ يبلل ثغرها إذ... |
يُوسف.. ستبقى في فؤادي يا بني
أنيس آل دهيم - 04/10/2026م
|
|
أقلب صورك الأولى، فيصحو ... حنين لا يفارقه بكائي وألمح ضحكتي وأنا بروض ... لأكسو مَن أحب باحتوائي رفعتك، والغصون على رؤوس ... تظللنا، ووجهك في سمائي ظننت بأن حضني سوف يحمي ... خطاك من المخاوف والعناء وفي صور التخرج طفلا كنت تزهو ... وترفع راحتيك إلى العلاء صغير في عباءتك، ولكن ... كبير في طموحك والرجاء تفوقك في الدراسة كان فخراً ... يضيء الدرب في أبهى ضياء بأخلاق وابتسام خجولٍ ... وحب دائم لفعل الرخاء حلمت... |
دفترٌ قديم
فوزي آل غريب - 03/10/2026م
|
|
دفترٌ قديم… وجدتُه مصادفةً في آخرِ درجٍ لم تفتحه يدي منذ أعوام، كأنّ البيتَ أخفاه عنّي حتى أصبح قلبي قادرًا على احتمال ما فيه. كان دفترًا قديمًا، باهت الغلاف، تعبت زواياه من كثرة ما حملته الأصابع، وعلى صفحاته غبارٌ خفيف يشبه ما تتركه السنوات على الأشياء التي أحببناها ولم نملك شجاعة التخلّص منها. فتحته… فلم أجد كلماتٍ فقط، وجدتُ رجلًا كان يشبهني قبل أن تعلّمه الحياة كيف يُخفي دهشته. كان خطّي هناك أكثر اندفاعًا، والأحلام أكبر من هوامش الورق، والقلب يكتب أسماءه دون أن يخشى أن تتحوّل الأسماء يومًا إلى وجع. في الصفحة الأولى موعدٌ لم أعد أذكره، وفي الثانية رقمُ... |
حين يصبح الشعر بيتا للراحلين
نزار المصطفى - 03/10/2026م
|
|
هذه القصيدة ليست رثاءً لأخٍ وصديقٍ رحل، بالمعنى المألوف للرثاء، وإنما هي محاولة مستحيلة لاستعادة عالم كامل ابتلعه الموت دفعة واحدة. ولذلك فإن أول ما يلفت فيها أن السيد عدنان العوامي لا يبدأ من خبر الموت، بل يبدأ من الشعر نفسه: «ويسألني عنك ديوان شعري / لماذا أضعت بفقدك صبري». وكأن عبد الوهاب المهدي لم يكن شخصًا خارج القصيدة، بل كان جزءًا من تكوينها الداخلي؛ كان حاضرًا في أول قطرة... |
على كفِّها
عماد آل عبيدان - 02/10/2026م
|
|
خَلَعَتْ خَواتِمَها فَبانَ تَوَرُّدٌ والبِنْصِرُ العاري يُثيرُ ويُوقِدُ وأنا أُقَلِّبُ كَفَّها مُتَغَزِّلًا والحُسْنُ بينَ خُطوطِها يَتَجَدَّدُ سَرَقَتْ بِخُنْصِرِها لَذاذَةَ قُبْلَةٍ فَتَسابَقَتْ خَمْسٌ إِلَيْها تَحْشُدُ وتَطاوَلَتْ وُسْطاها مِن دلّلالها مِنْ غَيْرَةٍ سَبَّابَةٌ تَتَوَعَّدُ وتَخاصَمَتْ خَمْسٌ على شَفَتَيَّ في قُبَلٍ.. وخِنْصِرُها الصَّغيرُ يُعانِدُ فَجَمَعْتُ خَمْسًا في يَدي مُتَعَمِّدًا والثَّغْرُ بينَ خُصومِهِ يَتَرَدَّدُ وغَمَسْتُ في حِبْرِ الشِّفاهِ أَنامِلي وَكَتَبْتُ فَوْقَ أَصابِعٍ ما أَنْشُدُ وتَرَكْتُ حُكْميَ عِنْدَها سَبَّابَةً وَأَنامِلٌ.. وَلَهَ المُوَلَّهِ تَشْهَدُ فَأَشارَتِ الحَسْناءُ نَحْوَ فُؤادِها فَإِذا بِقَلْبي نَحْوَها يَتَوَرَّدُ وَتَضُمُّني كَفٌّ إِذا أَغْلَقْتُها فَيَفيضُ مِنْ بَيْنِ الأَنامِلِ مَوْرِدُ وأُديرُ في خَطِّ الحَياةِ أَصابِعي فَتَفُكُّ... |
حين أحببتُ... خانتني القصائد
فوزي آل غريب - 30/09/2026م
|
|
كنتُ أكتبُ للعاشقين رسائلهم، وأزرعُ في أفواههم وردَ الاعتراف، وأعلّمُ الخائفين أمام الحب كيف يقولون: أحبكِ، دون أن ترتجف الحروف. كم عاشقٍ استعار قلبي ليصلَ إلى قلب حبيبته! وكم امرأةٍ أحبت رجلًا كانت كلماتي تختبئ خلف اسمه! كنتُ أكتبُ لهم عن الشوق، وأصفُ لهم وجع الغياب، وأصنعُ من الحروف جسورًا تعبرُ عليها قلوبهم إلى من يحبون. كنتُ أعرفُ كيف يولدُ الحب، وكيف يشتعل الحنين في صدر الغائب، وكيف يعتذرُ عاشقٌ عن غيابٍ لم يَختَرهُ، وكيف تعودُ امرأةٌ إلى رجلٍ أقسمت ألّا تعود إليه. كنتُ أعرفُ أسماء الورد، ومواعيد المطر، ولغة... |
أصوات لا تُرى
مريم آل دهنيم - 30/09/2026م
|
|
صمت صوت حرق.. تقطيع.. تشويش.. لا ارسال، ولا اتصال، ظنّت انه هاتفها. سمعت صوتاً.. فظنّت انه المتصل. لكن هاتفها مغلق منذ الأزل. فتحت عينيها، وضعت يدها على وجدانها، تنفّست. وإذا بالصمت مطبقاً. من أنا؟ ومن أكون؟ - سحابة أشعة شمسٍ تتسلّل من بين الستار.. لوحةٌ مكسورة .. صفير.. ثم زفير. انقطع.. وبدأ النواح.... |
حينما تتحول القوة إلى استعراض فارغ
زيد محمد - 29/09/2026م
|
|
يمكن قراءته نقدياً بوصفه نصاً ساخراً ومشحوناً بالمفارقة، لا بوصفه حكاية تاريخية مباشرة. قوته ليست في سرد الحدث بقدر ما هي في وضع شخصية تتحدث بلغة القوة والتهديد أمام واقع ينتهي إلى العجز والقصة ”به بهاق ليس أبيض“: . 1- عنوان ”به بهاق ليس أبيض“ يفتح منذ البداية باب المفارقة؛ فالبهاق يرتبط ظاهرياً باللون الأبيض، لكن عبارة ”ليس أبيض“ تنفي المعنى السطحي وتوحي بأن الكاتب يريد من القارئ ألا يأخذ الوصف كما... |
ورقة نقدية وقراءة تفكيكية في بنية العنف الرمزي في القصة القصيرة جداً
فوزية الكوراني - 28/09/2026م
|
|
وأهدف بهذه الورقة إلى تقديم قراءة تفكيكية لنص قصصي قصير جدًا بعنوان «تلوث ماء»، عبر تطبيق آليات التفكيك الدريدي والتحليل السيميائي للغة. تكشف الدراسة كيف يتحول النص المكثف من حكاية أمومة إلى بنية دائرية للعنف المُعاد إنتاجه بفعل تلوث المصدر الثقافي والاجتماعي. النص: «تلوث ماء» تركت طفلها، أخذت خمارها، غسلته، لم تزل البقعة السوداء عالقة فيه، جرحت طفلها، بكى ثم ابتسم ونظر في عينيها، طببت جرحه بهذا الخمار..! المدخل المنهجي: ننطلق من فرضيتين مركزيتين: أولاً: فرضية جاك... |
ما أَغربَنا حين نُحبّ...
فوزي آل غريب - 27/09/2026م
|
|
يوم أن اختاركِ قلبي، لم أبحث عن قربٍ يحاصركِ، بل عن حبٍّ يتّسع لنا، نطمئن فيه إلى بعضنا دون خوفٍ، ودون قيد، ودون أن نخسر أنفسنا في الحب. أريد أن أحبكِ دون أن أضيّق عليكِ باسم الغيرة، وأن أخاف عليكِ دون أن أحوّل خوفي إلى قيد، وأن أعاتبكِ دون أن أجعل العتاب محكمة، وأن أغضب منكِ دون أن أستدعي أخطاء السنوات لأنتصر في معركة صغيرة. فالحب ليس أن أكون ظلَّكِ، بل أن أعرف متى أترك بيننا مساحةً يتنفس فيها قلبكِ. لقد كبرنا بما يكفي لنعرف أن بعض الصمت ليس... |
قُم يا أنا
عماد آل عبيدان - 27/09/2026م
|
|
قُم يا أنا وانثرْ قصيدَكَ عاشقًا فبكلِّ نبضٍ فيكَ أخضرُ يَكبُرُ قُم يا أنا.. هذي بلادُكَ فانتفضْ عشقًا.. ففيكَ من الولا ما يَزخَرُ واكتبْ لها من مهجتي ما لم يزلْ فيها.. وما بينَ الضلوعِ يُسطَّرُ حُبّي لها أكبرْتُهُ عن أحرفي والشعرُ مهما قلتُ فيها يَقْصُرُ قُم يا أنا.. فالحبُّ أكبرُ من فمٍ فالقلبُ في عشقِ البلادِ منابرُ وليَ انتماءٌ والشعورُ بداخلي وإذا ذكرتُكِ في القصيدِ أُكبِّرُ خضراءُ رايتُكِ التي في خافقي قبلَ العيونِ.. وباسمِها أتبخترُ أنا من ترابِكِ.. والنخيلُ قرابتي والبحرُ يعرفُ من أكون ويُخبِرُ والرملُ... |
صديق لينا
هناء العوامي - 25/09/2026م
|
|
مرحبًا… اسمي لينا وأعيش مع أمي وأبي وأختي على الساحل الشرقي من السعودية، في بيت صغير يبعد سبع دقائق بالسيارة عن البحر. أنهيت المرحلة الإعدادية قبل شهرين. وأهوى القراءة والرسم. لكن دعينا لا نضيع الوقت في الكلام عني، لأن الضيف الغريب الذي وجدته في فناء دارنا منذ ستة أشهر هو ما أريد أن أحدثكِ عنه.. فِكرتنا عن سكان الكواكب الأخرى هي أنها كائنات نحيفة لها جلد أخضر وعيون عملاقة، وهوائيات على رأسها!... |
كُنتِ هناكَ قبلَ ذاكرتي
فوزي آل غريب - 25/09/2026م
|
|
على عتباتِ عينيكِ يصغرُ العمرُ فجأةً، وتتساقطُ عن وجهي أقنعةُ السنين، وينكمشُ الرجلُ الذي صرتُه بين كفَّيكِ، حتى يعودَ طفلًا لم يتعلَّم بعدُ كيف يخافُ من العالم. رغمَ الشيبِ وهو يشقُّ في رأسي دروبَه البيضاء، ورغمَ ما حفرتْه الأيامُ على جدرانِ روحي، أعودُ إليكِ كما خرجتُ أولَ مرَّةٍ من دفءِ البدايات: عارياً من العمر، ممتلئًا بكِ. أعرفُ حنانكِ في تفاصيلَ لا يعرفها سواي؛ في يدكِ حين تمرُّ على رأسي، كأنها لا تمسُّ شعري، بل تجمعُ شتاتَ روحي شعرةً… شعرة. وفي الطعامِ حين تضعينه أمامي، ثم تسألينني بعد أن شبعتُ: هل أزيدك؟ وكأنَّ جوعَ ابنكِ وجعٌ صغيرٌ لا يحتملُه قلبكِ. أعرفه في كوبِ ماءٍ يسبقُ عطشي، وفي غطاءٍ تسحبينه... |
عَرْشَ أُمَّةٍ
مطران العياشي - 24/09/2026م
|
|
يَرَاعٌ يَخُطُّ الحُبَّ رَمْزًا وَيَنْزِفُ يُعَانِقُهُ حَرْفٌ مِنَ الفَخْرِ مُتْرَفُ يَبُثُّ شُعُوْرًا فِي شُمُوْخٍ وَعِزَّةٍ يُرَصِّعُهُ يَوْمٌ وَضِيءٌ مُشَرِّفُ بِلَادٌ تَسَامَتْ في الْمَعَالِي عَزِيزَةٌ فَلَا خَيْرُهَا يُحْصَى ولا الْقَدْرُ يُوصَفُ وَعَزَّتْ بِدِينِ اللهِ نَهْجًا وشِرْعَةً وَقَد أَمَّهَا هَدْيٌ وَهَادٍ وَمُصْحَفُ فَأَشْرَقَ مِنْهَا الوَحيُ نُورًا لِأُمَّةٍ وَأُرْسِلَ مِنْهَا خَيْرُ خَلْقٍ وَأَشْرَفُ يُغَرِّدُ فِي أَرْجَائِهَا الأَمْنُ نَاعِمًا وَيَفْرِدُ جُنْحًا فِي ذُرَاهَا يُرَفْرِفُ وَيَبْرُقُ فِي مَيْدَانِهَا العَدْلُ صَارِمًا وَيَعْضُدُهُ سَيْفٌ صَقِيلٌ وَمُرْهَفُ وَأَسَّسَهَا عبدُ العَزِيزِ بْنُ فَيْصَلٍ إِلَى ذُرْوَةِ العَلْيَاءِ بِالشَّعْبِ يَهْدِفُ وَكَانَتْ دِيَارُ العُرْبِ مِنْ قَبْلِ حُكْمِهِ شَتَاتًا، وَحَالُ... |
96
عماد آل عبيدان - 23/09/2026م
|
|
سِتٌّ وَتِسْعُونَ اسْتَدَارَتْ، وَالهَوَى فِي مُقْلَتَيْكَ، وَمَا اكْتَسَى تَبْدِيلَا أَغْرَيْتَنِي بِالرَّمْلِ، وَهْوَ مُذَهَّبٌ فَجَرَى بِعِرْقِ العَاشِقِينَ صَهِيلَا وَغَمَسْتَ فِي بَحْرِ الخَلِيجِ ضَفِيرَةً فَشَمَمْتُ فِي مِلْحِ المِيَاهِ نَخِيلَا لِي فِي القَطِيفِ مِنَ الهَوَى رُطَبٌ، وَفِي قَلْبِي حَمَلْتُ مِنَ الغَرَامِ قَبِيلَا مَا بَيْنَ صَحْرَائِي وَمِلْحِ سَوَاحِلِي وَجَدَ الحَنِينُ لِنَبْضِهِ تَفْصِيلَا وَالنَّخْلُ يَعْرِفُ مِنْ قَوَامِكَ حُسْنَهُ فَأَقَامَ فِي عَيْنِ الهَوَى تَأْوِيلَا وَالبَحْرُ لَمَّا مَسَّ شَطَّكَ مَوْجُهُ أَلْقَى عَلَى كَفِّ الثَّرَى إِكْلِيلَا أَلْقَيْتَ فِي صَدْرِي ثَرَاكَ، فَلَمْ يَعُدْ قَلْبِي يَرَى بَعْدَ التُّرَابِ بَدِيلَا لَكَ فِي قَمِيصِيَ مِنْ غُبَارِ طُفُولَتِي عِطْرٌ، وَمَا... |
غَمّازَتُها ذَاتُ اليَمِين
فوزي آل غريب - 23/09/2026م
|
|
في وجهها تفصيلٌ صغير لم تنتبه إليه خرائطُ العالم؛ غمازةٌ على جهة اليمين، كأنَّ الجمال حين انتهى من خَلْقها وقَّع اسمه هناك. لا أعرف لماذا كلما ابتسمتْ مالت الأشياءُ قليلًا نحوها؛ أغصانُ البيلسان، ظلالُ الأشجار، عقاربُ الساعات، وحتى قلبي الذي أمضى عمره يتظاهر بأنه يعرف الجهات، نسي الجهات الأربع، وتاه في جهةٍ خامسة: غمازتُها… ذات اليمين. غمازتُها ليست أُمنيةً على الخد، إنها زلَّةٌ صغيرة ارتكبها الكمالُ عمدًا، كي لا يُقال إن الجمال بلا خطيئة؛ ومنذ ذلك الحين وأنا لا أعرف كيف يمكن لخطأٍ صغير أن يكون بهذا الصواب. قلتُ لها مرةً: أتعرفين أن في يمين وجهك مكانًا صغيرًا تسقط فيه فلسفتي كلُّها؟ فضحكتْ. وكان... |
أشياء من هذا القبيل
هناء العوامي - 23/09/2026م
|
|
الوحش رأى فيما يرى النائم، وحشًا بثلاثة رؤوس، حين استيقظ وجد نفس الوحش يتربص به من زاوية الغرفة، تمالك أعصابه وأشعل النور. وجد مكان الوحش شماعة ملابس! واقعية حاولت أن أكتب قصة معاصرة واقعية. المشهد: مجموعة من الناس. كل واحد ينظر إلى شاشته، لا توجد أحداث. حرب اقتحم مسلح يشبه العرب بيتًا عربيًّا وأطلق النار. خرج مصابًا بشظية مرآة بعد أن أطلق على انعكاسه. توثيق مرضت، فذهبت إلى المستشفى، فلم يساعدني أحد. كان الجميع مشغولين بالتوثيق. • توثيق ماذا؟ • توثيق المزيد... |
ترفٌ بأثرٍ رجعي
فوزي آل غريب - 19/09/2026م
|
|
مررتُ اليوم أمام بيتنا القديم… لم أعرف: أأنا الذي عدتُ إليه، أم أن طفولتي هي التي خرجت من بابه لتستقبلني؟ كان أصغرَ مما أتذكّر، وأكبرَ من أن يتّسع له قلبي. وقفت أمامه طويلًا، كأنني أنتظر أن يُفتح الباب، وأن يطلّ أبي بوجهه الذي كان يمنح البيت هيبته، ثم يسألني بصوته المطمئن: أين كنت؟ فأعود طفلًا لا يعرف من الدنيا إلا أن أباه في البيت، وأن هذا وحده يكفي ليشعر بالأمان. يا أبي… كم كنتَ عظيمًا حين كنّا صغارًا، نراكَ كبيرًا في أعيننا، دون أن نعرف أن ما نراه فيك كان هو العظمة. كنّا نظنّ أن يدك، التي... |
رُوَّادُ الْخّيرِ
ناجي وهب الفرج - 19/09/2026م
|
|
لأنَّ البدايات العظيمة لا تُنسى، ولأنَّ وراء كلِّ صرحٍ رجالًا آمنوا بالفكرة قبل أن تصبح إنجازًا؛ نقف اليوم وفاءً لروّاد الخير، أولئك الذين شقّوا دروب العطاء، وتجاوزوا الصعاب بعزائمهم، ووضعوا اللبنات الأولى لصرح جمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية؛ فبقي أثرهم شاهدًا، واستمر عطاؤهم في أجيالٍ تحمل الرسالة من بعدهم. ومن وحي مسيرتهم جاءت هذه القصيدة: «رُوَّادُ الخَيْرِ». حَرِيٌّ بِنَا أَنْ نُقِيمَ مَنَارَا وَنَمْضِي عَلَى كُلِّ دَرْبٍ جِسَارَا فَمَا كَانَ مِنهُم جَلِيْلًا بَدُوهُ وَحَازُوا بفَعلٍ... |
أَطْلِقْ خُطَاكَ…
عماد آل عبيدان - 18/09/2026م
|
|
أَطْلِقْ خُطَاكَ… وَهُزَّ الْوَتْرَ خَلْخَالَا وَرُشَّ فِي الرُّوحِ أَلْحَانًا وَمَوَّالَا وَامْضِ… فَمَا زَالَ نَبْضُ الْقَلْبِ مُنْتَظِرًا أَنْ يَسْتَعِيرَ مِنَ الْإِيقَاعِ سَرْبَالَا مَا مَرَّ وَقْعُ خُطًى إِلَّا وَقَافِيَةٌ شَدَّتْ عَلَى خَصْرِ أَيَّامِ الْهَوَى خَالَا وَالْحُسْنُ أَوَّلُ مَنْ أَلْقَى عَصَاهُ عَلَى بَابِ الْمَحَبَّةِ… وَاسْتَجْدَى بِمَا صَالَا وَالْعِطْرُ أَلْقَى عَلَى أَعْتَابِ بَسْمَتِهِ كُلَّ الشَّذَى… وَالْحَيَا أَنْدَى وَمَا نَالَا وَالرِّفْقُ يرنو يُوَارِي خَفْقَ رَعْشَتِهِ أَلْقَى عَلَى كَفِّهِ الْبَيْضَاءِ إِجْلَالَا وَالْحِلْمُ أَوْثَقَ أَيَّامًا بِبَسْمَتِهِ حَتَّى غَدَا الْحِلْمُ مِنْ أَخْلَاقِهِ حَالَا وَالصَّبْرُ طَافَ عَلَى أَبْوَابِ مَجْلِسِهِ يَرْجُو مِنَ الْبِشْرِ إِكْرَامًا وَإِقْبَالَا وَالْجُودُ... |
لا تُطفئني مرّتين
فوزي آل غريب - 17/09/2026م
|
|
قلتُ لقلبي: أغلق نوافذك، فما عاد في الطرقات من يستحق أن نضيء له. وإن جاءك قلبٌ يحمل ملامح الطمأنينة، فلا تصدّق ارتجافة صوته، ولا دفءَ يديه، ولا ذلك البريق الذي يشبه البدايات. دعه يقترب… ثم كن قاسيًا كما كانوا، باردًا كما تركوك، واجعل من نبضه ثمنًا لكل ليلةٍ نمتَ فيها على وجعك. قلتُ له: سنردُّ الدَّين للقلوب، قلبًا بقلب، وخذلانًا بخذلان. فكما ضاع عمرنا في يدٍ لم تعرف قيمته، ليضع القادم عمره في أيدينا… ثم نضيّعه. سنترك في قلبه ذلك الفراغ نفسه، ونمضي كما مضوا. سكت قلبي طويلًا، كأن شيئًا في داخله كان أنبل من غضبي. ثم قال: وما ذنب الذين لم يأتوا بعد؟ أيليق... |
مواطن من نور
آلاء الخلف - 16/09/2026م
|
|
مواطن من نور وأخرى كثيفة يضج بها قلبي من الحزن وادعا مجازي رقى بين السحائب خلته يصوغ المعاني والهدايات يانعا ومن لغتي الأم الرؤوم أنا الهوى سكبت هنا الترياق بالحب ماتعا وكل على ليلاه غنى وما انجلى بي الليل إلا للتلاوات سامعاً إذا أخلدوا للنوم فالسهد راق لي ترنمت شعرا قد يداوي المواجعا نبي السنا والغيث خذني وفاقتي فقد لاح معشوقي على الأرض هاجعا هوى في ثرى الطف الحسين ولم يزل من الحسن شِبه البدر إذا لاح لامعا... |
عصفورٌ من خرزات
فوزي آل غريب - 14/09/2026م
|
|
لم تكن يدي يدًا، كانت غيمةً صغيرة تلتفّ حول نبضٍ لا يخصّني، وتخشى، كلّما ضمّته، أن يضيع. وفي تلك الغيمة كان يسكن عصفور. لم يُخلق من تراب، ولا من ريش، ولم يعرف يومًا دفءَ عشٍّ ولا وحشةَ غصن؛ كان مصنوعًا من خرزاتٍ تتدلّى من خيطٍ خفيّ، كأنّ الزمن جمع ما تبقّى من أيّامنا، وصنع منها عقدًا، ثم علّقه في الفراغ. كلُّ خرزةٍ فيه كانت تحمل شيئًا من حكاية: واحدةٌ بلون بحرٍ لم نصل إليه، وأخرى بلون ليلةٍ طويلة نسيت كيف تنتهي، وثالثةٌ تميل إلى الرماد، كابتسامةٍ قديمة ظلّت تبحث عن وجهٍ فلم تجده. مددتُ إصبعي نحوه، لا لألمسه، بل... |
مسيح الآل
آلاء الخلف - 14/09/2026م
|
|
«قل لمن والى علياً» لست تخبو لا تبارح حبه والعتباتْ قمري الوجه بسام المحيا نبوي الروح حلو القسمات إنه الماء الذي ينساب نهلاً بعد جدب الأرض يسقيها فرات عروةٌ وثقى إذا ما شئت فاركب فلكُ نوح فبها طوق النجاة ذا مسيح الآلٍ شافٍ للبرايا يبعث الموتى إلى صلبِ الحياة فاتحاً أذرعَ حب قد تجلى ليلمَّ الشمل من بعد الشتات برغيف القمحِ للأيتام هلَّ يطعم الجوعى، بُعيداً للفتات ضاحك الثغر إذا في الحرب كرَّا مجرياً دمعاً سخينا بالصلاة واقفاً يا قده الممشوقِ صلىّ فأضاء الكون نور العتمات راكعاً والخاتم... |
زهايمر ذاكرتي
فريال علي الشيخ صالح - 13/09/2026م
|
|
إلى أبنائي وسندي وظهري وحمايتي إلى أولادي وأحبائي إلى حُبي ودُنياي وكل أحلامي إلى حياتي ومُتكئي وكل آمالي أُحبكم حُبًا لا ينتهي ولا يُفنى قلبي يرفّ عندما أشاهدكم تعانقون لحظات الفرح وعندما تنسدل الغتر وتفتر السبحات بين الأصابع عندما تتطاير روائح العطور على ملابسكم وعندما أراكم تنغمرون بمشاغل الحياة وتتعبون لأجل مستقبلكم تصيبني غمرات الحب والفرح عندما أرى كل ذلك بكم أرى نفسي أجني ثمرات تعبي وتعب والدكم أراكم كما أردت أراكم تنعمون بالحياة الحلوة تعيشون بصحة وتنعمون بعافية أوصيكم بالسنوات القادمة رفقًا بي عندما يصيبني الكبر عندما... |
حين تنادي الأندلس طائر الفينيق
المختار موسى بوخمسين - 13/09/2026م
|
|
اليوم هو الرابع من مايو في بداية القرن السادس قبل الميلاد. الساعة السادسة والنصف صباحاً. نحن نقف على رصيف الميناء الشمالي لمدينة صور، وينكشف عن يميننا الجدار الخارجي من سور المدينة، تتلألأ حجارته الصقيلة بأشعة شمس الصباح. الحبال الكتانية الغليظة تُحلّ عن الأوتاد الحجرية المتينة، ورائحة زيت القطران وصمغ الأرز تنبعث نفاذة من أسفل السفينة الراسية، بينما يتصاعد صُراخ التجار وهتَافهم المشرقيّ المترع بالحروف الحلقية وأصوات القاف والعين والخاء. هكذا... |
إديث
هناء العوامي - 13/09/2026م
|
|
ارتفع الستار تدريجيًا عن خشبة المسرح، ستار من المخمل الثقيل هو، لونه أحمر قان، من هذه الألوان التي يسمونها البرقندي أو القرمزي أو شيء من هذا القبيل. فيه الكثير من الطيات التي ينعكس عليها الضوء بلون أفتح؛ كان يرتفع ببطء؛ فكرت أنه لا بد أن يكون ثقيلًا جدًّا بهذا الحجم، كما أنه سيجمع الكثير من الغبار؛ لا بد أن تنظيفه يشكل تحديًا حقيقيًا.. لكن هذه ليست مشكلتي. كنت سأحضر برفقة زميلة من... |
قراءة نقدية لـ «أمواجٌ تلبس الهدوء» للقاص السعودي حسن البطران
زيد محمد - 12/09/2026م
|
|
هذه القصة القصيرة جدًا تقوم على المفارقة بين هدوء البحر واضطراب الداخل. فالهدوء الذي يبدو في الخارج لا يعني بالضرورة أن الشخصية تعيش حالة من الطمأنينة؛ إذ سرعان ما تتحول الذكريات إلى ”عاصفة“ نفسية أقوى من عاصفة البحر. أبرز ما يلفت في النص هو التدرج من الهدوء إلى الخوف: طريق مضاء، أغنية لأم كلثوم، بحر هادئ، ثم استدعاء الذكريات، فالعاصفة والقطط والخوف. وهذا الانتقال يمنح النص حركة نفسية رغم قصره. وتحمل الأمواج... |
مفاتح البيت
عماد آل عبيدان - 12/09/2026م
|
|
مَا عَادَ ذَاكَ البَيْتُ يَعْرِفُ خُطْوَتِي وَالبَابُ أَغْلَقَ فِي يَدَيَّ مَفَاتِحَهْ عَبَقُ الطُّفُولَةِ فِي المَمَرِّ تَلَقَّنِي فَتَفَتَّحَتْ بَيْنَ الضُّلُوعِ مَلَامِحَهْ وَدَخَلْتُهُ.. فَوَجَدْتُ عُمْرِيَ غَائِبًا وَوَجَدْتُ فِي شَقِّ الجِدَارِ مَذَابِحَهْ غُرَفٌ تَقَاسَمْنَا الطُّفُولَةَ بَيْنَهَا وَالآنَ رَدَّتْ لِلسِّنِينَ مَسَارِحَهْ وَالنَّافِذَاتُ كَمَا تَرَكْنَا ضَوْءَهَا وَالحُزْنُ أَرْخَى فِي المَكَانِ وَشَائِحَهْ وَالمَقْعَدُ الخَشَبِيُّ مَا زَالَ الَّذِي وَأَبِي بِحَانِي كَفِّهِ كَمْ صَافَحَهْ وَتَلَفَّتَتْ عَيْنَايَ نَحْوَ وُجُوهِنَا فَرَأَيْتُ فِي جُدْرَانِهِ مَنْ بَارَحَهْ مَا كَانَ هَذَا البَيْتُ طِينًا وَحْدَهُ نَحْنُ الَّذِينَ زَرَعْنَ فِيهِ مَفَارِحَهْ لَيْسَ الحَنِينُ إِلَى المَكَانِ لِوَحْدِهِ بَعْضُ المَكَانِ نُحِبُّ فِيهِ مَطَارِحَهْ فَالمَوْضِعُ الخَالِيُّ... |
الطفل الذي تأخّر عن الرحيل
فوزي آل غريب - 12/09/2026م
|
|
هذا المساء، عدتُ إلى البيت متعبًا كما يعود الرجال عادةً؛ بخطواتٍ تعرف الطريق، ووجهٍ عبرتْه الحياةُ، وتركت على ملامحه شيئًا منها، وجيوبٍ مزدحمةٍ بالمفاتيح، وقلبٍ يحمل أكثر مما يقول، وأشياء كثيرة لم يكن الصغير الذي يسكن ذاكرتي قد تعلّم أسماءها بعد. وضعتُ مفاتيحي على الطاولة، وأسندتُ إلى الكرسي نهارًا ثقيلًا، ثم جلستُ قرب النافذة أراقب آخر الضوء وهو يطوي ظلاله عن الجدران. لم يكن في المساء شيءٌ استثنائي، شارعٌ يمضي في عادته، سياراتٌ تبحث عن نهايات يومها، ضوءٌ يولد خلف نافذة، وآخر يخبو، وصوت طفلٍ بعيد يطارد كرةً وتسبقه ضحكته. ضحكة واحدة فقط… لكنها عبرت... |
أبجدية الوطن
فريال علي الشيخ صالح - 12/09/2026م
|
|
بعيدًا هُناك تربت جُل افكاري،، وتمايلت كُل جملي تبحث عن الفضائل كُلها اختصرتُ وتمكنتُ من جمعها لكني اخطأتُ في إحصاء جُملة العز واخفقت في تعداد نتائج المجد. وطني بهي ولا يُعادل بهائه أحد عالٍ يُلامس القمم نغرس الفخر في صمام قلوبنا ونحكم الإغلاق،، ولا نستطيع النظر لغيرهِ. نرى بتلات غرسنا في حُبه شامخات وعذاقيد فرحنا به مثل الطيور المحلقات نسمد ترابه بالحُب والإنتماء ونجني ثمار الولاء بالإرتقاء. نبني طوبهِ بالفخر قبل المشقة ونرتب فضائل العيش به ملتحمًا كاللبنى غدونا كبارًا بعدما رغدنا في كنف خيراته. نعيش عامًا بعد... |
حافة هيلاس الشرقية
هناء العوامي - 11/09/2026م
|
|
المريخ 2700 م… يحاولون بناء مستعمرة جديدة شرق مارسيا. لقد بنوا قبل عدة سنوات مريخية مستعمرة جديدة في جنوب المريخ، لا أحد يعرف ما الخطأ، ولا أحد من المسؤولين أو العلماء يعترف به، لقد كان حفل التدشين مهيبًا، حافة هيلاس الشرقية: نعدكم أن نكون مارسيا الجديدة، أكثر المستعمرات البشرية تقدمًا خارج الأرض! تم بثه لجميع الكواكب، قبل أن يصل البث إلى تيتان، انفجرت المدينة مع الرواد الأوائل الذين أغراهم شراء عقارات... |
صباحٌ يشبهك
محمد الدعيلج - 10/09/2026م
|
|
تعودت أن أبدأ صباحي باكرًا، بفنجان قهوة أحتسيه في شرفتي المطلة على صخب الشارع؛ ذلك الصخب الذي يرسل لنا رسالةً خفية مفادها أن صباحًا جديدًا قد بدأ، صباحًا يحدوه الأمل، ويتسم بالجد والطموح. أراقب المارة وهم يعبرون الطريق مسرعين، كلٌّ منهم يحمل إلى يومه أمنيةً أو موعدًا أو حلمًا، وأتساءل: ترى، هل يمرّ أحدهم الآن بقلبٍ يشبه قلبي؟ قلبٌ ينتظر شخصًا واحدًا، لا لأن الحياة تخلو من الناس، بل لأن بعض... |
وِفَادُ النَّبِيِّ
ناجي وهب الفرج - 10/09/2026م
|
|
وَفَانِي النَّبِيُّ وَفَاضَ مِدَادَا وَأَجْدَى لَهُ فِي مَدِيحٍ سِنَادَا وَكَانَ عَلَى مَا رَوَانِي بِعِشْقٍ فَشَدَّ العُزُومَ وَسَدَّ ضِمَادَا وَكَيْفَ يَصِيرُ الوَفَاءُ بِفَضْلٍ لِمَا قَدْ سَقَانِي وَزَادَ وِدَادَا وَبَانَتْ عَلَيْنَا فُيُوضٌ سَقَتْنَا نَهِمْنَا بِصَفْوٍ وَعُدْنَا طِرَادَا رَجَاءً بِمَا بَانَ مِنْهُ بِحُنوٍ وَزَادَ الحَنَانُ وَعَزَّ عِدَادَا عَنَيْتُ لَهُ فِي رِحَابٍ وَسِيعٍ فَنِلْتُ عَلَى مَا غَنَانِي وِفَادَا وَلَانَتْ صِعَابٌ بِمَا قَدْ كَفَتْنِي بِهَدْيِ النَّبِيِّ تَهَاوَتْ شِدَادَا أَيَا أَحْمَدٌ كَمْ عَشِقْتُ هَوَاكَ وَطِبْتُ بِنُزْلٍ حَوَانِي مِهَادَا فَلَا زَالَ مِنْكَ ضِيَاءٌ كَفَانِي لِيَوْمِ مَعَادٍ وَطَابَ سَدَادَا فَزَانَ الجِوَاءُ بِأُنْسٍ حَوَاكَ شَدَاهُ بِعَزْفٍ وَكَفَّ صَدَادَا نَرُومُ... |
بلا ذاكرة
فوزي آل غريب - 07/09/2026م
|
|
ها نحنُ يا عشقُ كأنّا لم نكن، انطفأت مصابيحُ الهوى في ممرّات الذاكرة، وها أنا أُلملمُ ظلّي عن جدران حضوركِ، فقد سقطَ الاسمُ من النداء، وتكسّرت الأحلامُ كزجاجِ نافذةٍ عبثت بها ريحُ الخذلان. كيف جفّت الكلمةُ على شفتيكِ كأنها لم تكن؟ ... |
لوز
هناء العوامي - 06/09/2026م
|
|
هل ثمة أحد غيري كان يقرأ اسم «لوزة» في كتيبات المغامرين الخمسة ويتذكر اللوز القطيفي؟ فكرت في ذلك وأنا أتناول القضمة الأولى من حلوى اللوز القطيفي التي ابتعتها من مهرجان اللوز القطيفي الذي استمر لثلاثة أيام فقط ولحقت على اليوم الأخير منه مع شلة لا بأس بها من قريباتي. من يعرف منكم معنى كلمة نوستالجيا سيدرك فورًا أنه في المكان والزمان الصحيح ليتذكر تلك الكلمة. حيث تلتقي ذكريات الطفولة البعيدة والأجواء المحلية بالحداثة... |
دخان وراء بيوت العشيش - الفصل الرابع والأخير
عبد العزيز شروفنا - 06/09/2026م
|
|
الدرج يقع في القسم الخلفي من المنزل، فكان النزول منه إلى الأسفل حيث الغرفة المربعة سهلاً، لكن ما يعيق الوصول إليها كثافة الدخان ورائحته الخانقة وانعدام الرؤية. النيران لا تزال خارج المنزل تحاول اقتحامه بعنف، تمد بعض أصابعها إلى الفناء الداخلي لتلتهم كل شيء في طريقها، ألسنة حمراء قاسية جائعة تنقض على ما حولها. قرقعة الأسقف الكبيرة تنهار في البيوت المجاورة، وأصوات الانهيارات تدوي بجنون، كل شيء بدأ يتحطم، لا... |
شطرتني بالوائلي ”محمديًا“
أحمد رضا الزيلعي - 05/09/2026م
|
|
محاولة لتشطير لأربعة أبيات () في سيد الكائنات محمد (ص) الطاهرين للعلامة المفوه والخطيب اللوذعي ولسان التشيع الناطق الدكتور الشيخ أبا علي أحمد الوائلي رضوان الله عليه 1 أَتَيْتُكَ بِالأَشْوَاقِ أَطْفُو وَأَرْسُبُ أَمِينُ حَيَاتِي أَنْتَ أَنْتَ لَنَا أَبُ () 2 بِلَحْنِ خُطَايَ الكَوْنُ يَعْزِفُ نَغمَةً وَكُلِّي آمَالٌ وَكُلُّكَ مَطْلَبُ 3 مَلَكْتَ عَلَى بُعْدِ الدِّيَارِ مَشَاعِرِي كَسَرْتَ شُمُوخَ الحُجُبِ، لُطْفُكَ يَسْلُبُ 4 بَنَيْتَ جُسُورَ القُرْبِ بِاسْمِكَ آيَةً فَأَنْتَ إِلَى ذِهْنِي مِنَ الفِكْرِ أَقْرَبُ 5 إِلَى أَنْ دَنَتْ مِنِّي الدِّيَارُ وَأَصْبَحَتْ بِرُوحِي تَمُوجُ النَّفْسُ، طِيبُكَ يُلْهِبُ 6 يَمَسُّ شَغَافِي... |
ويزعمُ أنّهُ تاب
عماد آل عبيدان - 05/09/2026م
|
|
تَبَرَّأَ مِنْ هَوَاهَا ثُمَّ أَضْحَى يُطَارِدُ فِي مَسَائِهِ مَا يَغِيبُ وَمَزَّقَ كُلَّ مَا أَبْقَتْ يَدَاهَا وَبَيْنَ ضُلُوعِهِ أَثَرٌ عَجِيبُ وَغَيَّرَ دَرْبَهُ.. فَالدَّرْبُ أَدْرَى بِأَنَّ خُطَاهُ يَجْذِبُهَا المَغِيبُ وَمَا نَفَعَ ابْتِعَادُ الخَطْوِ عَنْهَا وَفِي قَدَمَيْهِ مِنْ لَيْلَى دُرُوبُ أَزَالَ مُنَاهُ مِنْ وَرَقٍ قَدِيمٍ حَكَتْ نَبَضَاتُهُ قَلْبًا يَذُوبُ وَأَخْفَى صُورَةً فِي الدُّرْجِ وَارَى فَفِي طَيَّاتِهِ وَجْدٌ رَطِيبُ وَمَرَّ العِطْرُ مِنْ جَنْبَيْهِ عَفْوًا فَبَاحَ بِمَا تَكَتَّمَهُ الحَبِيبُ وَرَنَّ الشَّوْقُ فِي لَيْلٍ بِسَهْوٍ فَهَبَّ، وَقَبْلَ رَنَّتِهِ الوَجِيبُ وَمَا كَانَتْهُ لَيْلَى مَنْ أَتَتْهُ فَخَيَّبَ ظَنَّهُ النَّبَأُ الغَرِيبُ وَيَشْرَبُ قَهْوَةَ النِّسْيَانِ مُرًّا وَيَطْفُو فِي مَرَارَتِهَا... |
دخان وراء بيوت العشيش «3»
عبد العزيز شروفنا - 04/09/2026م
|
|
واصل الأب الكبوس سيره. كانت الأفكار تنهال عليه من كل جانب تسأله عن أولوياته: ابنته وزوجته، ووالديه، وجميع أفراد أسرته، إخواته وأبنائهم. حيث كانت الأسر كبيرة في بيوت صغيرة قليلة الغرف، كثيرة الأفراد، الأزواج وزوجاتهم مع أبنائهم في غرف ضيقة. يتساءل في داخله عن مصيرهم جميعاً، وخصوصاً في يوم الجمعة، حيث يكتمل شمل العوائل. لم يلبث في التفكير طويلاً، واعتبر ذلك من العبث، بل هي هواجس ووساوس تقتحم الإنسان في أحرج... |
روحانيات
آلاء الخلف - 02/09/2026م
|
|
الطير سحرٌ تغنَّى ملء قافيتي تناثر الضوء من ألحانه جُددا مالسحب؟ نورٌ تسامى من بهاء نبي لما سقى الوردَ آلاءاً، وعطرَ ندى الأمس؟ موكبُ أحلامٍ مضرجةً.. في ساحةِ الحب، مجدولٌ به الشُّهدا العمر .. صفحةُ غيبٍ لست أدركها أستنطق الأمس عنها في شجي صدى الحب؟ وِردٌ تجلى صوب ناحيتي طافت به الروحً في لطفِ الأثير بدا المسك مخيالُ طهرٍ.. سال في رئتي.. طفلاً شهياً، له صوت الحنين فدا الأفق.. معشوشب الأفلاك أرقبه مددتُ شوقي إليه، ما مددت يدا الموت أعجوبةُ الماضين في ولهٍ هناكَ... |






