الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
لماذا خصَّ القرآن الأسحار بالاستغفار؟
حجي إبراهيم الزويد - 01/10/2026م
|
|
حين يصف القرآن الكريم أهل التقوى والإحسان، فإنه لا يكتفي بالحديث عن إيمانٍ يسكن القلوب، بل يكشف لنا عن آثار هذا الإيمان في سلوكهم وعبادتهم وصلتهم بالله تعالى. ومن أجمل تلك الصفات قوله سبحانه: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} () إنها كلمات قليلة، لكنها ترسم مشهدًا إيمانيًا عظيمًا: الليل يوشك أن يرحل، والناس في سكون، والدنيا قد هدأت من ضجيجها، بينما هناك قلوب لم تنم عن ربها، وألسنة تتحرك بالاستغفار، ونفوس تقف بين... |
احترام الجغرافيا وذاكرة المكان
محمد الصغير - 01/10/2026م
|
|
عندما نتحدث عن أسماء الأماكن، فنحن لا نتحدث عن كلمات عابرة يمكن تغييرها أو حذفها دون أن يتغير المعنى؛ فاسم المكان يرتبط بموقعه وتاريخه وذاكرته. ولذلك، فإن الدقة في تسمية الأماكن مهمة؛ لأنها تحفظ لنا صورة المكان كما هي. ومن هنا يأتي السؤال: هل نقول «الربيعية في تاروت» أم «الربيعية في القطيف»؟ الربيعية تقع في جزيرة تاروت، ومن الناحية الإدارية تقع ضمن محافظة القطيف. ولا يوجد تعارض بين الأمرين؛ فالموقع الجغرافي... |
د. إبراهيم سعيد… الطبيب الإنسان
رضي منصور العسيف - 30/09/2026م
|
|
كلما التقيتُه، بادرني بالسؤال: — فين المحاضرات والمؤتمرات؟ فأجيبه مبتسمًا: — قريبًا… هكذا كان أستاذنا العزيز، الدكتور إبراهيم سعيد، يشحذ الهمم بكلمة، ويفتح أمامك بابًا جديدًا من الأمل. اسمٌ يعرفه الأطباء والمرضى، وحضورٌ يجمع بين العلم والإنسانية؛ يقف إلى جانب الناس في شدائدهم، ويمنحهم من وقته واهتمامه ما يخفف عنهم ثقل المرض. لم يكن يردّ مريضًا سأله عن موعد، بل يقول له ببساطة: «تعال لي العيادة الأسبوع القادم»، مع أن العيادة مزدحمة والمواعيد كثيرة. كان... |
غبتُ سبع سنوات… فعُدتُ إلى سعودية أخرى
يوسف الطويل - 30/09/2026م
|
|
غادرت المملكة العربية السعودية عام 2015، ولم أعد إليها إلا في عام 2022. سبع سنوات ليست زمنًا طويلًا في عمر الدول، ولذلك كنت أظن أنني سأعود إلى البلد الذي تركته، مع بعض الطرق الجديدة والمباني التي أضيفت هنا وهناك. لكنني منذ الأيام الأولى لعودتي شعرت أنني لم أغب سبع سنوات فقط؛ كأنني عدت إلى مكان أعرف اسمه، لكنني أحتاج إلى أن أتعرف إليه من جديد. طرق لم أعرفها، وأحياء لم تكن في... |
التوازن المنشود بين الذات والمسؤولية
فاضل علوي آل درويش - 30/09/2026م
|
|
كيف يمكن للدين الإسلامي الحنيف أن يقدم معالجة واقعية ومؤثرة لأزمة الفردانية المعاصرة، وما يترتب عليها من آثار مدمّرة على المستوى الفردي والمحيط الاجتماعي بعد انسلاخ الفرد من نداء الفطرة السليمة؟ إن غريزة حب النفس، وجلب المنفعة لها، ودفع كل عوامل الضرر والعطب عنها، تُعد عاملاً مهماً في وضع الإنسان قدمه على سكة تحقيق الذات والأهداف والتطلعات؛ فلا يُطلب من الإنسان أن يلغي ذاته، وتتلاشى هويته، ويفقد الحيوية والفاعلية في طريق... |
حين تستعيد العمارة الحديثة ذكاء المكان
إسماعيل هجلس - 30/09/2026م
|
|
منذ أكثر من ثلاثين عامًا، بدأت في القطيف تجربة معمارية لافتة للنظر، حاولت أن تشق طريقًا مختلفًا لم نعتد عليه في البناء؛ من حيث الشكل واللون والأسلوب؛ طريقة تستلهم العمارة الإسلامية والتقليدية، بعيدًا عن تكرارها أو محاكاة أشكالها، وإنما بفهم فلسفتها ومعناها وعلاقتها بالإنسان والمناخ والمادة. كنت أستمع دون رأي كان لدى بعض المعارف المقربين رغبة في العودة إلى طريقة البناء القديمة، وإلى البيئة وموادها، ومحاولة التقرب منها من خلال البناء. وكنت... |
اليومُ ليس كالأمس
هاشم الصاخن - 30/09/2026م
|
|
يستقبلُ الإنسانُ في كلِّ صباحٍ يومًا جديدًا من عمره، يومًا لم يعشه من قبل، وقد لا يدرك وهو يفتح عينيه أنَّ هذا اليوم جزءٌ من عمره الذي يمضي ولا يعود. فالأيام ليست مجرّد أرقامٍ تتغيّر في التقويم، ولا ساعاتٍ تتكرّر بالطريقة نفسها، وإنّما هي مساحاتٌ جديدةٌ من الحياة، تحمل معها فرصًا للعمل، والتصحيح، والتعلّم، والتجديد. فعمرُ الإنسان يمضي يومًا بعد يوم، وتتغيّر معه الأحداثُ والظروفُ والأعمال. قد يكون يومه مليئًا بالإنتاج... |
هاتفي لا يحتاج أن يتنصّت عليّ
يعقوب السليس - 30/09/2026م
|
|
كنا كعادتنا في جلستنا الأسبوعية مع إخوتي، نتجاذب أطراف الحديث أنا وأخي أبو رضا، وننتقل من موضوع إلى آخر، حتى وصل الحديث بنا إلى رحلته الأخيرة إلى أوروبا، وتجربته وما رآه فيها من مدن وبلدات. وفي لحظة عابرة ذكر اسم إنترلاكن السويسرية، تلك المدينة السياحية الواقعة بين بحيرتي ثون وبرينز، والمحاطة بجبال الألب. مضى في حديثه، ولم أتوقف أنا أيضًا كثيرًا عند الاسم. لكن بعد دقائق معدودة، وبينما كنت أتصفح هاتفي بلا... |
أفكار للمتقاعدين
محمد المحفوظ - 30/09/2026م
|
|
تسعى الدول المتقدمة إلى تقديم رعاية نوعية ومتميزة للمتقاعدين من العمل لوصولهم إلى السن القانونية لذلك، باعتبارهم الجيل الأول الذي قدم خدماته وقام بواجباته في سبيل رفعة المجتمع وعزة الوطن. فتكثر في هذه الدول مؤسسات الرعاية، وأندية الترفيه الخاصة بهذه الشريحة الاجتماعية، ومؤسسات العمل التطوعي والخيري المنسجمة مع ظروف هذه الشريحة النفسية والاجتماعية والصحية. وبدأت هذه الدول بتطبيق نظام جديد ينص على ضرورة استفادة الشركات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية والعلمية من خبرات هذا... |
هل نقيس نجاح التوجيه الطلابي بعدد البرامج أم بالتغيير في حياة الطلاب؟
عباس قاسم الملاحي - 30/09/2026م
|
|
في نهاية العام الدراسي، قد تعرض مدرسة تقريرًا حافلًا بالبرامج الإرشادية والصور والإحصاءات، بينما يجلس في أحد فصولها طالب لا يزال يعاني من مشكلة الغياب، وآخر فقد دافعيته للتعلم، وثالث لم يجد من يساعده على تجاوز صعوبة يواجهها. هنا يبرز سؤال يستحق أن يُطرح في كل مدرسة: هل يكفي أن ننفذ البرامج لنقول إن التوجيه الطلابي نجح، أم أن النجاح الحقيقي يبدأ حين نرى أثر تلك البرامج في حياة الطلاب؟ لا... |
حين تكون الرغبة على حساب الكرامة
حجي إبراهيم الزويد - 30/09/2026م
|
|
يحمل الإنسان في قلبه رغبات كثيرة، ويتطلع إلى الرزق والنجاح والمحبة والمكانة. وهذه تطلعات تدفعه إلى العمل وبناء حياته، لكن قيمتها تتحدد أيضًا بالطريق الذي يسلكه لتحقيقها، والثمن الذي يدفعه للوصول إليها. فقد ينال الإنسان ما يشتهي، ثم يكتشف أنه خسر في سبيله شيئًا أثمن: صدقه، أو حريته، أو احترامه لنفسه. ورد عن الإمام الصادق (ع): ”مَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ.“ () الرغبة حين تتجاوز حدودها: ليست المشكلة في... |
لماذا لا نتحاشى الشخصنة في نقاشاتنا
جمال حسن المطوع - 30/09/2026م
|
|
سؤال جوهري يطرحه كل العقلاء وأصحاب النظرة الثاقبة، فالشخصنة لا يلجأ إليها إلا ضعفاء الحجة والدليل والبرهان، ويكونون في موقف لا يحسدون عليه، فبدلًا من أن يواجهوا من يحاورهم ويتناقش معهم من أهل العلم والمعرفة والدراية، بتأنٍّ ورصانة واتزان، يأخذهم الغرور والغطرسة، فتراهم يشرقون تارة ويغربون أخرى، لضعف بيانهم وركاكة أقوالهم، مما يجعلهم محشورين في زاوية ضيقة، لعدم تمكنهم من إثبات ما يطرحونه ويتبنونه بالشواهد المنطقية والعقلائية، ويكونون في موقف... |
خففي عطرك عند الخروج
ماهر آل سيف - 30/09/2026م
|
|
قد تخرج المرأة من بيتها في أبهى هيئة، وأجمل عطر، وأدق اختيار؛ ثوبٌ منسّق، وشَعرٌ مرتّب، ووجهٌ متألّق، وحضورٌ يلفت الأبصار قبل الأنظار. ثم تعود إلى بيتها، فتخلع زينة الخارج، وتستبدل العطر برائحة المطبخ، والأناقة بثوب الاعتياد، والاهتمام بشيءٍ من الإهمال… وهنا يأتي السؤال بهدوءٍ لا بتجريح، وبمحبةٍ لا بتوبيخ: لِمَن ينبغي أن تكون أجمل إطلالة؟ ليس المقصود أن تبقى الزوجة في بيتها كأنها في مناسبة، ولا أن يُطلب منها ما... |
سلامٌ يبحث عن صاحبته
نازك الخنيزي - 30/09/2026م
|
|
حين أستعيد فتحية، يسبقها وجهها المضيء بالسكينة؛ تستقبل من يُقبل عليها ببشاشة، تسأل وتنصت، وتمنح محدّثها شعورًا بأنّ حديثه يعنيها. في هذه التفاصيل كان رقيّها، ومنها تنشأ الألفة التي تبقى بعد انفضاض المجلس؛ يمضي اللقاء وتظلّ في النفس راحةٌ يصعب ردّها إلى كلمةٍ بعينها. لمكانتها في نفسي جذورٌ تسبق لقاءاتنا؛ فقد كانت أمّها جارةً لأمّي، وبيتها ملاصقًا لبيت أهلي. أذكر وجع أمّي يوم رحلت جارتها؛ فقد عاشت قربها عمرًا من السؤال... |
القولون العصبي والغذاء... ماذا نأكل وماذا نتجنب؟
رائد محمد السليمان - 29/09/2026م
|
|
من أكثر الأسئلة التي يطرحها مرضى القولون العصبي في العيادة: ”دكتور، ماذا آكل؟ وما الأطعمة التي يجب أن أمنعها؟“ والإجابة ليست دائمًا قائمة ثابتة من المسموح والممنوع؛ فمتلازمة القولون العصبي تختلف من شخص إلى آخر، والطعام الذي يسبب الانتفاخ أو الألم لشخص قد لا يسبب أي مشكلة لآخر. لذلك أصبح التوجه الحديث يعتمد على تنظيم الغذاء وتحديد المحفزات بصورة فردية، بدلًا من الحرمان العشوائي من مجموعات كبيرة من الأطعمة. أولًا: حمية Low-FODMAP تعد... |
جدتي أصبحت تنسى أسماءنا
فوزي آل غريب - 29/09/2026م
|
|
هكذا باغتتنا الحقيقة ذات يوم. أصيبت جدتي بمرض ألزهايمر، وبدأت ذاكرتها تنسحب منها شيئًا فشيئًا. صار ما حولها غريبًا، وتاهت منها ملامح الوجوه التي طالما أحبتها وحفظتها. وحتى حين كنا نعرّفها بأنفسنا، كانت تنظر إلينا طويلًا، كأنها تبحث في مكان بعيد داخل ذاكرتها عن أسمائنا ومكانتنا، فلا تسعفها الذاكرة. كانت تعيد الكلام وتكرره، ولكن ما أجمل ذلك الكلام حين يخرج من فمها، وما أعذب ذلك الصوت الذي ألفناه وأحببناه! كنا نتعامل معها كما... |
بلا نهاية
ياسين آل خليل - 29/09/2026م
|
|
العمل في السنوات القليلة الماضية كان له بداية ونهاية يمكن رؤيتهما، حيث كان يذهب الإنسان إلى عمله، يؤدي ما عليه، ثم يعود إلى بيته وقد ترك جزءا كبيرا من مسؤولياته خلفه. أما إنسان اليوم، فقد تغيرت علاقته بالعمل والوقت معا، يحمل هاتفه فيحمل معه بريده ورسائله ومواعيده وأخباره والتزاماته، حتى أصبح من الصعب أن يعرف متى انتهى العمل ومتى بدأت الحياة. أكثر ما يرهق الإنسان المعاصر ليس كثرة الأعمال وحدها، وإنما... |
البذرة الأولى
أنيس آل دهيم - 29/09/2026م
|
|
يولد الإنسان وفي داخله ميل إلى الخير، يتألم إذا رأى مظلوماً، ويفرح إذا استطاع أن يجبر خاطر إنسان. تلك هي الفطرة، البذرة الأولى التي أودعها الله في النفس. لكن البذرة، مهما كانت طيبة، تحتاج إلى من يرعاها، فقد تأتي عليها رياح الغضب، أو تُغريها المصلحة، أو تُتعبها قسوة التجارب. قد يكون المرء لطيفاً لأنه لم يُستفز، وصادقاً لأنه لم يخشَ الخسارة، وعادلاً لأن العدل وافق مصلحته. وهذه خصال جميلة لا يجوز... |
هل كل التهاب في البلعوم واللوزتين يحتاج إلى مضاد حيوي؟
حجي إبراهيم الزويد - 29/09/2026م
|
|
يعتقد كثير من الآباء والأمهات أن أي التهاب في البلعوم أو اللوزتين يستدعي استخدام مضاد حيوي، إلا أن الحقيقة الطبية تؤكد أن معظم حالات التهاب البلعوم واللوزتين عند الأطفال لا تحتاج إلى مضادات حيوية، لأن السبب في الغالب يكون عدوى فيروسية، والمضادات الحيوية لا تؤثر في الفيروسات. معظم التهابات البلعوم واللوزتين فيروسية: تشير الدراسات إلى أن غالبية حالات التهاب البلعوم، خاصة لدى الأطفال الصغار، تنتج عن فيروسات نزلات البرد والإنفلونزا وغيرها. وتتحسن... |
كشافة رسل السلام.. مسيرة عطاء متجددة
أحمد منصور الخرمدي - 29/09/2026م
|
|
الكشفية مدرسة تربوية متكاملة، تغرس في الشباب الانضباط والتعاون وتحمل المسؤولية، وتنمي روح القيادة والانتماء وخدمة المجتمع. وتقدم تجربة كشافة رسل السلام بنادي النور بسنابس، في محافظة القطيف، مثالًا على استمرارية العمل الكشفي وانتقاله بين أجيال متعاقبة من القادة والكشافين. ولعل ما يستحق التوقف عنده في هذه التجربة ليس عدد الأنشطة والمشاركات بقدر ما هو قدرتها على الاستمرار، والمحافظة على رسالتها، ونقل خبراتها من جيل إلى آخر. ومن التأسيس إلى الاستمرارية،... |
اكتشاف الذات
محمد المحفوظ - 28/09/2026م
|
|
هل يمكن للإنسان الفرد أو الجماعة أن يفهم نفسه من دون الآخر؟ وهل يستطيع الإنسان أن يستغني عن الآخر؟ أم إن العلاقة بين الذات والآخر من العلاقات المركبة على المستويين الفردي والجماعي، بحيث إنه لا يمكن فهم الذات إلا بفهم الآخر. وبالتالي فإن الذات، مهما كان عنوان تعريفها، هي بحاجة إلى الآخر مهما كان عنوانه وتعريفه. فإذا كان عنوان الذات دينيًّا، فإن هذه الذات بحاجة ماسة لفهم ذاتها وللعيش الإنساني السليم... |
لا تصنع ذئبًا كي تجعل من نفسك ديكًا
خالد إبراهيم الممتن - 28/09/2026م
|
|
التنظير سهل، والتحليل صعب، أما إسقاط الأفكار على الواقع ففيه كثير من المغالطات. يروي بعض المثقفين حكاية الديك الذي رأى الذئب مقبلًا على القطيع، فصاح. نبح الكلب، وانتبه الراعي، واستيقظ أهل الدار، فهرب الذئب ونجا القطيع. ثم، بعدما اطمأن الجميع، ذبحوا الديك. ويُستشهد بهذه الحكاية على أن المجتمع قد يعاقب أول من نبّهه إلى الخطر. الحكاية بليغة، وتسلسلها منطقي، وللديك فيها دور مركزي لا يصح إنكاره. لقد رأى ذئبًا حقيقيًا، وصاح في... |
هل طفلك يخاف؟
عبد العزيز حسن آل زايد - 28/09/2026م
|
|
الخوف لدى الطفل ظاهرة طبيعية معتادة، إنه أول لغة فطرية يكتسبها قبل أن يتعلم الحروف. نستطيع أن نقول عن الخوف إنه جرس وإنذار نبيل، يهدف إلى إبقاء الجسد وطمأنة الروح. فمثلًا، حين تتسع عينا طفلك الصغيرتين عند باب الروضة، وتتجمد حركته، لا ليقول شيئًا، بل ليهمس لك بصوت الروح والقلب: ”لا تتركوني وحدي“، نعتاد نحن المعلمين على مشاهدة تعلق طفل بأمه وأبيه على باب المدرسة في مراحله الأولى، ويمتد هذا... |
المداراة والمداهنة
أمير الصالح - 28/09/2026م
|
|
«أمرني ربي بالمداراة مثلما أمرني بالصلاة»؛ حديث نبوي اختُلف في درجة قوته ونسبته إلى الأحاديث النبوية الشريفة، إلا أن مضمونه يدعو إلى تربية النفس على مراعاة مشاعر الآخرين. مفهوم الحديث لا يخلو من عمق تربوي وتهذيب جميل للسلوك الإنساني، ازدادت الحاجة إليه مع تمادي سوء توظيف منصات التواصل الاجتماعي من قبل عدد ليس بالقليل من أبناء المجتمع الشرقي المحافظ. تداخل مفاهيم: المداراة والمداهنة يخلط البعض مفهوم المداراة مع مفهوم المداهنة؛ لأن... |
أبو علي... والهدنة التي لم تدم طويلًا!
رضي منصور العسيف - 28/09/2026م
|
|
بعد ذلك الحوار الطويل مع الخبز... جلس أبو علي يفكر. تذكّر كلمات الرغيف الأبيض حين قال له: — عدوك ليس أنا... بل الإفراط. ظل يقلب العبارة في رأسه، حتى قال بحزم: — إذن... سأعلن هدنة! ثم سكت قليلًا، وكأنه يراجع بنود الاتفاق، وأضاف: — ليست نهاية الحرب... وإنما استراحة محارب. سأصادق الخبز الصحي، وأترك المعركة تأخذ قسطًا من الراحة، ثم أعود أقوى مما كنت! وفي صباح اليوم التالي... خرج أبو علي مبكرًا إلى البقالة القريبة من منزله. وقف أمام الموظف... |
الغفلة عن الله … حين يفقد القلب وجهته
حجي إبراهيم الزويد - 28/09/2026م
|
|
من أخطر ما يصيب الإنسان أن يعيش بين نعم الله، ثم يغفل عن المنعم؛ يتقلّب في عطائه، ويستمدّ منه أسباب حياته، لكنّه يمضي في يومه كأنّه مستقلّ عنه، لا يستحضر رقابته، ولا يتأمّل غاية وجوده، ولا يسأل نفسه إلى أين تقوده أعماله. وهذه الغفلة لا تعني بالضرورة إنكار وجود الله؛ فقد يؤمن الإنسان بربّه، ويقرّ بقدرته وعلمه، لكنّ هذا الإيمان يغيب عن قراراته ومواقفه. يعرف أنّ الله مطّلع عليه، ثم يتصرّف... |
لماذا نستهين بكلمة الهدوء؟!
مصطفى صالح الزير - 28/09/2026م
|
|
كان الغروب ينسحب بشفافية من خلف زجاج المقهى، وضوء المساء يتراجع بهدوء، والسماء تلبس ألوانها الأخيرة. كنا نجلس في ركننا المعتاد، والأصوات من حولنا تخف قليلًا، وكأن المساء يمنحنا مساحة جميلة للحديث والتأمل. كان المكان هادئًا، لكنني كنت أفكر في شيء أكبر من هدوء المكان. قلت لمحمد: - أقول لك يا محمد يا حبيبي.. لماذا نشعر أحيانًا أن الإنسان عندما يهدأ يرى الأشياء بشكل مختلف؟ هل الهدوء فعلًا يجعلنا نبصر أكثر؟ ابتسم محمد وقال: -... |
مستقبل البشرية بين سندان التطور ومطرقة الذكاء الاصطناعي
جمال حسن المطوع - 28/09/2026م
|
|
يرى بعض الباحثين والمتخصصين في التطورات المتعلقة بتقنية المعلومات وما تخلفه من تبدلات جوهرية ومتغيرات أخلاقية وسلوكية، حتى إن بعضها يتعارض في جانب منها مع المنظور الديني، بل إنها أثرت كثيرًا على الجانب الإنساني في طبائعه وخصائصه، وتركت آثارًا واضحة المعالم في عاداتنا وأعرافنا وتقاليدنا، وفي حياتنا المعاصرة، التي كنا نعدها من الموروثات الشعبية الأصيلة في جوانب عدة، فنحن وأسلافنا تقبلناها بصدر رحب، نظرًا لما تحتويه من الكثير من الأهداف... |
تأملات في البسملة
محمد الدعيلج - 27/09/2026م
|
|
”بسم الله الرحمن الرحيم“ ما أعجب هذه الكلمات! قصيرةٌ في مبناها، واسعةٌ في معناها، كلما مرّ بها اللسان ألفها، وكلما تأملها القلب اكتشف فيها جديدًا. بسم الله الرحمن الرحيم. كلماتٌ نفتح بها كتاب الله، ونستفتح بها أعمالنا، ونستعين بها حين نُقبل على أمرٍ جديد؛ وكأنها المفتاح الذي وُضع في يد الإنسان ليطرق به أبواب الحياة وهو مطمئنٌّ أن وراءه رباً لا تضيع عنده الخطى. تأمل بدايتها… لم يقل: أبدأ، وإنما قال: بسم الله. وكأن الإنسان لا يبدأ... |
اقتصاديات اللوز 5/10
أثير السادة - 27/09/2026م
|
|
لم يعد اللوز ينافس في أسعاره قائمة الفواكه المستوردة فقط، بل حتى اللحوم الطازجة التي تأخذ في الصعود مع موجات المواسم، والاضطرابات الجيوسياسية، فقد جاوز سعر بعض أنواعه حاجز المئة ريال للكيلو الواحد، لتأخذ الزبون الشهقة معها وهو يقلب ذاكرته بحثًا عن ذاكرة أسعار اللوز في الزمن الماضي. وما يبدو مفهومًا من صور الارتفاعات المتكررة في أسعار اللحوم، بسبب ظروف الاستيراد من البلدان المضطربة سياسيًا، وتضخم تكاليف الأعلاف، يصبح محل تساؤل... |
الحياة ذات التهكير... حين يكون الإنسان هو الثغرة!
إبراهيم الرمضان - 27/09/2026م
|
|
«السلام عليكم... أنا خارج البيت ونسيت المحفظة، ومحتاج أشتري بعض الأغراض، إذا ممكن تصوّر البطاقة من الأمام والخلف، أنا في الخارج، سريع». لا شك أن كثيرين مرّت عليهم رسائل من هذا النوع بصور وأساليب مختلفة. ومع أنها أصبحت شائعة جدًا، والتحذيرات من التجاوب معها منتشرة في كل مكان، فإن البعض لا يزال يقع في مثل هذه الفخاخ! واللافت أن بعض الذين ينشرون التحذيرات من الاحتيال - وبعض تلك التحذيرات غير دقيقة أصلًا... |
الفحوصات الوقائية: متى نبحث عن المرض قبل أن يعلن عن نفسه؟
رائد محمد السليمان - 27/09/2026م
|
|
يذهب البعض إلى الطبيب أو المختبر وهو لا يشكو من شيء، ويطلب إجراء ”فحص شامل“ للاطمئنان على صحته، وقد تطول قائمة التحاليل لتشمل عشرات الفحوصات، انطلاقًا من اعتقاد بسيط: كلما فحصنا أكثر، اطمأننا أكثر. لكن الطب الوقائي الحديث ينظر إلى الأمر بطريقة مختلفة؛ فليس كل تحليل متاح فحصًا ضروريًا، وليس كل مرض ينبغي البحث عنه عند شخص لا يعاني من أعراض. والقاعدة الأهم هي: الفحص المناسب، للشخص المناسب، وفي الوقت المناسب. ما... |
الإتقان حين يكون العمل أمانة
ماهر آل سيف - 27/09/2026م
|
|
ليس كلُّ من امتلك منبرًا صار مرشدًا، ولا كلُّ من لبس معطفًا صار طبيبًا، ولا كلُّ من حمل مخططًا صار مهندسًا، ولا كلُّ من اندفع بحماسٍ صار متطوعًا ناجحًا؛ فبين الرغبة والقدرة مسافة، وبين المعرفة والممارسة أمانة، وبين الاجتهاد والإتقان حياةٌ قد تُبنى أو تُهان. صاحب المنبر حين يتحدث في الدين لا يلقي كلمةً وتنتهي، بل قد يصنع قناعةً تبقى سنين، ويتناقلها عشرات ثم مئات وربما آلاف. والفتوى ليست خاطرةً عابرة،... |
بين استقلال الذات ومسؤولية التكافل
فاضل علوي آل درويش - 27/09/2026م
|
|
البعد الاجتماعي أحد معالم الشخصية الإنسانية، ومما لا شك فيه أنه يؤثر في الفرد من الناحية النفسية والوجدانية وهمته العالية في تحقيق أهدافه وتطلعاته. ولذا فإن الخطوط العريضة لهذا الجانب توازن بين حقوقه الشخصية - كالاحترام والتقدير لقناعاته وأفكاره وظروفه وتصرفاته الواقعة في بؤرة العقل الواعي - من جهة، والحقوق المجتمعية وتحمل مسؤولية التكافل والمساندة من جهة أخرى. فالإنسان ليس جزيرة منفصلة عن محيطها كما يحلو للبعض أن يعبث بأحلامه الوردية... |
قمر الحصاد
أنيس آل دهيم - 27/09/2026م
|
|
مساء يوم السبت 26 سبتمبر 2026، طل علينا بدر سبتمبر الذي يُعرف باسم قمر الحصاد، قد يوحي الاسم بأن القمر يتغير في هذه الليلة، أو أن ضوءه يصبح أقوى من سائر البدور، لكن الحكاية تبدأ من موعد ظهوره. فقمر الحصاد هو البدر الأقرب إلى الاعتدال الخريفي في نصف الكرة الشمالي. وقد لاحظ المزارعون قديماً أن القمر يشرق في أمسيات متتالية حول هذا الموعد بفاصل أقصر من المعتاد، فيمنحهم ضوءاً إضافياً بعد... |
المهندس محمد النابود «أبو علي» سيرة عطاء
حسين الدخيل - 27/09/2026م
|
|
العمل التطوعي والاجتماعي من أسمى صور العطاء الإنساني، فهو يجسد قيم التعاون والتكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، ويعكس روح المسؤولية تجاه الآخرين. ومن خلال العمل التطوعي، يسهم الأفراد بوقتهم وجهدهم وخبراتهم في خدمة المجتمع دون انتظار مقابل مادي، إيمانًا منهم بأن بناء المجتمعات وتقدمها مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع. وهناك شخص يستحق الإشادة بذكره في هذا المقال المتواضع. المهندس محمد معتوق النابود «أبو علي»… متقاعد من شركة أرامكو السعودية. نموذج للعطاء والعمل التطوعي... |
«الأستاذ» في العمارة القطيفية.. العقل المعماري والمدبّر للبناء
إسماعيل هجلس - 26/09/2026م
|
|
حضور «الأستاذ» في الذاكرة الاجتماعية في كثير من حواراتنا وسوالفنا بين الأهل والأصدقاء والمهتمين، وفي المجلس والديوانية، يتكرر الحديث عن أهم عنصر في عملية البناء، وهو «الأستاذ»، وأحيانًا يتحول النقاش إلى جدال حول أهميته ودوره ومكانته. لنتعرف عليه! من هو الأستاذ؟ ”مو المعلم في المدرسة ولا اللي في الجامعة!“ «الأستاذ» هو لقب قديم ومصطلح يحمل في طيّاته دلالات أعمق من مجرد مزاولة المهنة أو الإتقان، إذ يجمع بين الاحترام الاجتماعي والمكانة المعنوية! الأستاذ... |
جيل وُلد في الجهة الأخرى
فوزي آل غريب - 26/09/2026م
|
|
قبل جيل زد، نشأ جيل كامل في زمن لم تكن فيه الهواتف الذكية امتدادًا لليد، ولا منصات التواصل نافذة يومية على العالم، ولا الإنترنت حاضرًا في كل تفاصيل الحياة، كان الوصول إلى المعلومة يتطلب وقتًا وجهدًا، وكانت العلاقات الإنسانية أكثر ارتباطًا بالمكان واللقاء المباشر، وكانت الشاشة جزءًا من الحياة، وليست الحياة كلها. ثم جاء جيل زد، فعاصر كثير من أبنائه مرحلة التحول المتسارع نحو العالم الرقمي، وشهدوا كيف انتقلت تفاصيل الحياة... |
أبوةٌ بلا نسب
رضي منصور العسيف - 26/09/2026م
|
|
لم تكن تتوقع أن تنتهي حياتها الزوجية بهذه السرعة. كانت ما تزال تحمل طفلتها في أحشائها حين وقع الانفصال، فخرجت من تجربة الزواج بقلبٍ مثقل، وعادت إلى بيت أهلها وهي تحمل معها طفلًا لم يرَ النور بعد. لم تكن الأيام سهلة. ففي كل مرة كانت تضع يدها على بطنها وتشعر بحركة صغيرتها، كانت تقول في نفسها: — سأكون لكِ أمًّا وأبًا ما استطعت. مرّت الشهور، وجاء موعد الولادة. فتحت الطفلة عينيها على الدنيا، ولم تعرف من... |
محاكمة اللومي
يعقوب السليس - 26/09/2026م
|
|
في عز القيظ، وفي حرارة تستطيع أن تقلي عليها بيض عيون، جلس متربعًا على جانب الرصيف، وخلفه صناديق من الفلين تحمل محصول يومه من مزرعته. توقفت سيارة إلى جواره، وترجل منها رجل وسأله: «على كم اللومي الحساوي؟» رفع المزارع رأسه، ونظر إليه باستغراب: «أخوك… هاديه لومي قطيفي، مو حساوي.» ومن هنا، كما يبدو، بدأت القضية. تقدّم اللومي نفسه بدعوى إلى لجنة فض المنازعات، طالبًا تحديد هويته رسميًا بعد أن ضاع بين كثرة الأسماء. فهو في مكان «ليمون... |
الطفولة بين الفقه والقانون
علي البحراني - 26/09/2026م
|
|
ليس السؤال الحقيقي: ماذا قال الفقيه؟ ولا: ماذا نص القانون؟ بل السؤال الأعمق الذي يسبق الاثنين معًا: أي إنسان نريد أن نحمي؟ فالفقه حين يفقد الحس الإنساني وحاكمية الأخلاق يتحول إلى ألفاظ تدور حول نفسها، والقانون حين ينسى الكرامة يصبح آلة باردة تدير الوقائع دون أن تسمع أنين الضحايا. وبين النص والاجتهاد والتشريع، تقف الطفولة بوصفها أكثر مراحل العمر هشاشة، وأكثرها استحقاقًا للحماية. الطفل ليس مشروعَ راشدٍ مؤجلًا، ولا إنسانًا ناقصًا ينتظر اكتماله، بل... |
الدفاعية… حين تتحول العلاقة الزوجية إلى ساحة لتبادل الاتهامات
حجي إبراهيم الزويد - 26/09/2026م
|
|
تُعدّ ”الدفاعية“ أحد السلوكيات التي وصفها عالم النفس الأمريكي جون جوتمان ضمن ”فرسان نهاية العلاقة الأربعة“، وهي ليست مجرد رد فعل عابر، بل أسلوب في التعامل قد يؤدي مع مرور الوقت إلى إضعاف الثقة، وإغلاق أبواب الحوار، وتراكم المشكلات بين الزوجين أو أفراد الأسرة. فلسفة غوتمان وفناء العلاقات الزوجية: استخدم غوتمان في فلسفته مصطلح ”الفرسان الأربعة“ لوصف أربعة سلوكيات سلبية تحدث بين الأزواج وقد تكتب آخر سطور العلاقة الزوجية، وتتضمّن: • النقد «Criticism»:... |
ماذا لو عشنا بعين جدتي؟
مصطفى صالح الزير - 26/09/2026م
|
|
منذ طفولتنا، كانت جدتي، رحمها الله، تمنحنا درسًا في الحمد دون أن تجلس يومًا لتعلّمنا إياه. كنا نراها قائمة فتقول: الحمد لله، وقاعدة فتقول: الحمد لله، وقبل الطعام وأثناءه وبعده. لكن الحمد عند جدتي لم يكن مرتبطًا ببداية الطعام ونهايته، بل كان رفيقًا ليومها كله. كانت تحمد الله ببساطة، وكأن الحمد عندها جزء من الحياة نفسها. ولم نكن ندرك ونحن صغار أن هذه المرأة كانت تعلمنا معنى عميقًا: أن النعمة لا ينبغي أن... |
حلقة المفاتيح
يوسف الطويل - 25/09/2026م
|
|
كل يوم تقريبًا، وأنا أفتح الباب، تتكرر معي نفس الحكاية. لديّ حلقة مفاتيح، والمشكلة أن معظم مفاتيحها متشابهة. أمسك الأول... ليس هو. الثاني... أيضًا ليس هو. الثالث... لا يا عزيزي، لست أنت أيضًا! والغريب أن المفتاح الصحيح، في كثير من الأحيان، لا يظهر إلا بعد أن أجرّب معظم المفاتيح! حتى إنني في بعض الأيام أحاول أن أكون أذكى من حلقة المفاتيح. أقول لنفسي: انتهى الأمر، لقد عرفت اللعبة! كان المفتاح الصحيح بالأمس في هذا الطرف، إذن سأبدأ... |
عبد المحسن آل سليس.. سيرة عطرة وعطاء لا يُنسى
أحمد منصور الخرمدي - 25/09/2026م
|
|
يعيش الإنسان في مجتمع تسوده المحبة والتعاون، ويظل ما يتركه بعد رحيله من خير وأثر طيب وأعمال مشرفة، ومعاملة حسنة مع الآخرين، رصيدًا ثمينًا وإرثًا جميلًا لا تمحوه السنين، بل تحفظه الذاكرة وتتناقله الأجيال. فقيدنا العزيز، الحاج عبد المحسن علي ناصر آل سليس، من أهالي تاروت، رحمه الله، كان رجلًا مؤمنًا ترك بصمة خالدة، وذكرًا حسنًا في قلوب الجميع، حتى وإن غاب عن أعيننا، فسيرته العطرة وأعماله الطيبة ستظل حاضرة في... |
قدرات نعيش معها.. ولا نراها
سجاد الجشي - 25/09/2026م
|
|
في تفاصيل الحياة اليومية، قد نعتاد وجود الأشخاص من حولنا إلى درجة تجعلنا لا نلتفت إلى ما يمتلكونه من خبرات وكفاءات، حتى تأتي مواقف عابرة تكشف لنا جوانب لم نكن نراها من قبل. قبل أيام، تلقيت اتصالًا من شخص لا أعرفه، أخبرني أنه حصل على رقم هاتفي عن طريق أحد الأصدقاء، وبدأ يستفسر عن بعض المسائل المتعلقة بأنظمة العمل، بحكم عملي في قسم الموارد البشرية بإحدى الشركات. أجبت عن معظم استفساراته، إلا... |
عندما يتحول المرض إلى قصيدة
ياسر آل غريب - 25/09/2026م
|
|
قدر الإنسان أن يعتل جسده، وتسوء نفسيته، وليس له مفر من اضطراباته إلا الأمل المطلق الذي يعيد إليه توازنه وحيويته، وعند الشعراء متنفس وفسحة كبيرة للتعبير عن أمراضهم بوصفها تجربة حياتية معاشة، فتأتي إبداعاتهم على قدر معاناتهم. وأول ما يقفز في أذهاننا من التراث العربي قصيدة المتنبي عن الحمى التي تزوره في الليل، ورغم ما تفعله من تفشيها في عظامه إلا أن شخصيته تبقى صامدة بما يمتلك من الاصطبار والعزيمة،... |
إذا استطعت جذب انتباه الأطفال فيمكنك تعليمهم
رائد بن محمد آل شهاب - 25/09/2026م
|
|
قبل عدة أيام، كان الوالد، حفظه الله، يحدثني عن أثر البرامج الهادفة على الأجيال الصاعدة، مثل برنامج «افتح يا سمسم»، وهو برنامج تعليمي تربوي من إنتاج مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربي، الذي أُنتج أول جزء منه سنة 1979. حقيقةً، كانت هناك العديد من البرامج الرائعة التي تستهدف فئات متعددة من المجتمع، مثل «سلامتك»، وهو برنامج توعوي يأتي أيضًا بالتعاون مع مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون والدار المحلية للعلاقات... |
يداوي الناس وهو عليل
جمال حسن المطوع - 25/09/2026م
|
|
حكمة بالغة المعنى والأثر، ولها عمق شديد الدلالة والوضوح فيما بُنيت عليه، وهي تعبّر عن حالة من المفارقات في السلوك والطبائع الإنسانية؛ لدى من ينصح الآخرين أو يوجههم، بينما يعاني هو نفسيًا أو فكريًا أو منهجيًا. ويُعدّ هذا الشخص عليلًا، ويعاني انفصامًا بين الوعي والسلوك. ومثالًا على ذلك: الأب الناصح الذي يعاني من إدمان السهر الضار أو التدخين المضرّ صحيًا، لكنه يصرخ في وجه أبنائه ناهيًا إياهم بقسوة عن تقليده، خوفًا عليهم... |
«يا مَنْ يفعل ما يشاء»… حين يفتح الدعاء أبواب الرجاء
حجي إبراهيم الزويد - 25/09/2026م
|
|
من نفيس ما رُوي في أدعية ما بعد الصلاة، ما نُقل عن الإمام الصادق (ع): «مَن قال في دُبُر الفريضة: يا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشاءُ، ولا يَفْعَلُ ما يَشاءُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، ثلاثًا، ثم سأل، أُعطي ما سأل». () إنها كلمات قليلة، لكنها تحمل معاني واسعة في التوحيد، والتوكل، والافتقار إلى الله، وحسن الظن به. بعد الصلاة… لحظة لا تنقطع فيها المناجاة: حين يفرغ المؤمن من صلاته، يكون قد وقف بين يدي الله، وسبّحه... |






