آخر تحديث: 11 / 9 / 2026م - 11:04 ص
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
مدارج التحرر الروحي
فاضل علوي آل درويش - 12/08/2026م
ما حقيقة هجرة النفس من واقع إلى واقع آخر، بحيث يحدث ذلك التحول العميق في الوعي الفكري، والنزاهة السلوكية، والوجهة، ومركز التعلق؟ الهجرة الحقيقية ليست مجرد مظاهر وقشور تعتري الفرد، وإنما هي حدث يحرك دواخله، ويعيد تشكيل نمط تفكيره وتصرفاته على أساسها؛ لتتبلور بعد ذلك في الخارج على هيئة أفعال تتناسق مع ما يعتقد به ويتصوره. فالإنسان، من دون منهجية تربوية تهذب نفسه، يخضع لعبودية النفس في أهوائها وشهواتها المتفلتة، ويتحرك...
شباب اليوم.. طموح مشترك ومستقبل نصنعه معًا
باسم آل خزعل - 12/08/2026م
في اليوم العالمي للشباب، وتحت شعار «ظروف مختلفة وتطلعات مشتركة»، تتجدد مساحة الحديث عن الشباب، تلك الفئة التي لا تمثل المستقبل فحسب، بل هي شريك أساسي في صناعة الحاضر، وصوت حاضر في مسيرة التنمية والتغيير. يعيش الشباب اليوم في ظروف مختلفة، تتباين فيها الفرص والتحديات، من التعليم والتحصيل العلمي إلى بناء المهارات، والحضور المجتمعي، والمشاركة في صناعة القرار، كما تتداخل هذه التحديات مع بيئات اقتصادية واجتماعية متباينة، تجعل من قدرة الشباب...
يومي مو يومك
سوزان آل حمود - 12/08/2026م
لم أعد أنتظر إذنًا من الريح لكي أُبحر، ولا تصفيقًا من الحضور لكي أعتلي المشهد. سنواتٌ طوال وأنا أراقب عقارب الساعة وهي تدور في معاطف الآخرين، أربط خطواتي بإيقاع خطاهُم، وأقيس نضجي بمسطرة إنجازاتهم، حتى استيقظتُ اليوم على حقيقةٍ ناصعة كالشمس: الزمن ليس مضمار سباقٍ يجمعنا جميعًا بنفس خط البداية، بل هو مساحةٌ خاصة يتفتح فيها كلٌّ منا في موسمه المناسب. اليوم، أسترد أنفاسي كاملة. أخلع عن كتفي عبء الإرضاء، وتوقعات...
هل جاء الإسلام لبيئة العرب وحدها؟
علي البحراني - 12/08/2026م
حين يُطرح السؤال: «هل الإسلام دين كوني، أم أنه جاء ليؤسس لعادات العرب وتقاليدهم؟» فإن السؤال لا يتعلق بالدين وحده، بل بطريقة فهم الإنسان للنص، وبقدرة المجتمعات على التمييز بين المقدس والتاريخي، وبين الوحي والثقافة، وبين المطلق والنسبي. لقد نزل القرآن بلسان عربي، وفي مجتمع من «الأميين»، داعيًا لجميع الأمم، ويقوده المبدأ، وتسيره بنية اجتماعية قائمة على المساواة والسلم ونبذ التفاوت الطبقي. ومن الطبيعي أن يخاطب النص ذلك الواقع بلغته، وأن يتعامل مع...
تكاليف «قُوا»
أمير الصالح - 12/08/2026م
خطوط الدفاع في مباريات كرة القدم، يضع المدرب خططًا متنوعة مركزها الدفاع وطموحها الهجوم لتحقيق النصر وإحراز البطولة. ويتم توزيع المهام والأدوار على أعضاء الفريق طبقًا للاستراتيجية المعتمدة والفهم التام من قبل جميع الأطراف. وفي صناديق الاستثمار، يضع مدير الصندوق خططًا متنوعة مركزها حفظ رأس المال للمساهمين والسعي لاقتناص الفرص بهدف تحقيق النمو في رأس المال وإيجاد مخارج دون أضرار أو بأقلها في أوقات وقوع الأزمات الطارئة. في معترك الحياة، نسأل...
الوعي… بين الفضول واللقافة
محمد يوسف آل مال الله - 12/08/2026م
يعيش الإنسان في مجتمع لا يستغني فيه عن السؤال، فبالسؤال يتعلّم، وبه يطمئن، ومن خلاله تُبنى العلاقات وتُحل المشكلات. لكنّ السؤال نفسه قد يتحوّل إلى بابٍ للتجسس، أو وسيلةٍ لانتهاك خصوصيات الآخرين، إذا فقد ضابطه الأخلاقي. من هنا يختلط على كثير من الناس التفريق بين الفضول واللقافة، حتى أصبح كل مَنْ يسأل يُتهم بالتطفّل، وكل مَنْء يتحفّظ على خصوصياته يُتهم بالغموض أو التعالي، مع أنّ بين المصطلحين فرقًا كبيرًا لا...
يا أيها الرحمة الراحلة
طاهر علي آل طرموخ - 12/08/2026م
في أعماق وجود لا تسبره خيالات الكائنات ولا تستوعب كينونته عقول البشر، غطت الأحزان والأتراح كونًا بكونه وكيانه، وبكت الأفلاك والأملاك بكاء ليس كبكاء الأرواح ولا كبكاء من فقدوا أو ثكلوا، بل كبكاء تكوين تاه في ظلمات العدم. في حين كهذا الحين وفي يوم كهذا اليوم ومن دنيا فانية إلى عرش رب الخلائق رحل سيد البشر والمخلوقات ملبيًا طائعًا خالقه، رحل رحيلًا لا يشبه رحيل الراحلين، ولا كما يرحل مسافر من...
نبيُّ الرحمة محمد (ص) … نورٌ ما زال يضيء الكون
فوزي آل غريب - 12/08/2026م
ليس في الكلمات ما يفي مقام نبيّ الرحمة محمد (ص)، ولا في اللغة من الاتساع ما يحيط بعظمة رجلٍ اختاره الله لحمل رسالته، واصطفاه خاتمًا لأنبيائه ورسله، وجعل سيرته نورًا هاديًا للبشرية، فقال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} . ولعل أعظم ما في سيرته (ص) أن نوره لم يبقَ حبيس زمنٍ مضى؛ فما زالت كلماته تهدي، وأخلاقه تُلهم،...
النبي محمد (ص) … السراج المنير الذي أضاء طريق الإنسان
حجي إبراهيم الزويد - 12/08/2026م
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} . في هاتين الآيتين يرسم القرآن الكريم صورةً جامعةً لرسالة النبي محمد (ص)، فلا يقدّمه مجرد ناقلٍ للوحي، بل نبيًّا اصطفاه الله ليكون شاهدًا، ومبشّرًا، ونذيرًا، وداعيًا إلى الله، وسراجًا منيرًا. خمس صفات تختصر أبعاد الرسالة المحمدية، وتكشف طبيعة المشروع الذي جاء به النبي (ص) لبناء الإنسان وهدايته؛ فهو شاهدٌ على الأمة وأعمالها، ومبشّرٌ...
يد تصنع جيلا
حكيمة آل نصيف - 11/08/2026م
عاشت المرأة في الأزمنة القديمة مهمشة، ليس لها أي تقدير أو مكانة تذكر، سوى أنها زوجة تستعبد وتهان، وتداس كرامتها في قاع الأرض، وليس لها - على حد تفكير المجتمع - أي دور يذكر، سوى أنها آلة هدفها خدمة الرجل وإنجاب الأولاد، في مقابل معاملة سيئة لا تنم عن اعتبارها فردا له مشروعية العيش بأمن وسلام. إلى أن جاء الإسلام، فرفع من قدر ذلك المخلوق العظيم، رافعا عن كاهلها ثقل المعاناة...
محمدٌ (ص) … النورُ الذي لم يَغِب
ناجي وهب الفرج - 11/08/2026م
ثمة رجالٌ يمرّون في التاريخ فتذكرهم الكتب، وثمة رجالٌ يغيّرون التاريخ فتذكرهم الأمم، وثمة قلةٌ نادرةٌ تتجاوز حدود الزمان والمكان حتى تصبح جزءًا من ضمير الإنسانية نفسها. ومن بين هؤلاء جميعًا يسطع اسم محمد بن عبد الله (ص)، لا بوصفه قائدًا أو مصلحًا فحسب، بل بوصفه النور الذي أعاد للإنسان اكتشاف نفسه، وأعاد للأرض صلتها بالسماء. قبل بعثته كانت البشرية تقف على حافة تيهٍ طويل؛ عقائد متنازعة، وقيم متصدعة، وأرواح تبحث...
من هم القطيفيون من أبناء وفد البحرين للرسول الأعظم؟
طاهر بن محمد المدن - 11/08/2026م
أكرم الله أهل بلاد البحرين شرقي الجزيرة العربية بنعمة الإيمان بالرسول الكريم محمد (ص) من دون قتال، وورد إليه وفدان ليعلنوا إسلامهم، اختلف في تاريخ خروج الوفد الأول، وكان الوفد الثاني في السنة التاسعة في سنة الوفود، واختلف في عدد أفراد الوفدين، يعنينا من هذين الوفدين في هذا المقال، أن منهم عدد من أهالي القطيف، ولم أجد أحدًا كتب في هذا الشأن من قبل لا كتابًا ولا مقالًا رغم وضوح...
تطوير جزيرة تاروت «1-3»
أمين محمد الصفار - 11/08/2026م
مضت أربع سنوات على تحقق البشارة الذهبية لأهالي جزيرة تاروت، وذلك بصدور قرار مجلس الوزراء بتأسيس مؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت، وتخصيص أكثر من 2.6 مليار ريال ميزانية لها لغاية عام 2030 م، أي بقيت أربع سنوات أخرى لهذه الميزانية المباركة. أول ما يتبادر للذهن بشأن هذه المؤسسة الفتية، التي هي أول جهة حكومية في محافظة القطيف تتبع إداريًا لرئيس مجلس الوزراء، هو: أين سيكون مقر هذه المؤسسة؟ فالتنظيم الخاص بها...
نائم في الباص
عماد آل عبيدان - 11/08/2026م
نوم يأخذ صاحبه إلى راحة ونوم يرسله في مغامرة لا تخطر على باله. كانت رحلتنا يومها عامرة بالألفة والضحكات منذ اللحظة الأولى. أكثر من خمسين مقعدًا في ذلك الباص وواحد وثلاثون وجهًا أعرفها كما أعرف ملامح بيتي حتى إن كثرة المقاعد الفارغة جعلت أكثرنا يمدد جسده على مقعدين وكأن شركة النقل قررت أن تمنحنا درجة ضيافة لا تظهر في التذكرة. طال الطريق وتعاقبت الشوارع وتعبت العيون من مطاردة الإسفلت ولوحات الطريق ثم...
كي لا تغيب القدوة
ماهر آل سيف - 11/08/2026م
لماذا تحتفي الأمم بذكرى استقلالها، وتستعيد أيام انتصاراتها، وتقيم النصب لجنودها، وتحيي ذكرى ضحايا حروبها، وتحتفل الجامعات بمئويات تأسيسها، والشركات بتاريخ انطلاقها، والمدن بأيامها الوطنية، والعائلات بسير رجالاتها؟ أهو تعلقٌ بالماضي، أم صناعةٌ للمستقبل؟ أهو تكرارٌ للحدث، أم استحضارٌ للعبرة والمقصد؟ الحقيقة أن الأمم لا تحيي الذكريات لأن الماضي يحتاج إليها، بل لأن الحاضر يحتاج إلى معانيها، والمستقبل يحتاج إلى دروسها. فالحدث الذي لا يُروى يُنسى، والشخصية التي لا تُعرَّف تُجهل،...
محمد (ص) … حين استعاد الإنسانُ معناه
نازك الخنيزي - 11/08/2026م
ليست التحولات الكبرى تلك التي تغيّر مجرى التاريخ فحسب، وإنما تلك التي تغيّر معنى الإنسان وهو يعبره. وثمة من يصنعون أحداثًا ثم يستقرون في الماضي، وثمة من يتركون في الوجود سؤالًا لا يستطيع الزمن إغلاقه. ومن هذا الأفق يمكن قراءة محمد (ص)؛ لا بوصفه شخصيةً كبرى في التاريخ وحسب، وإنما بوصفه حضورًا أعاد ترتيب العلاقة بين الإنسان ونفسه، وبين القوة والأخلاق، وبين الأرض وما يتجاوزها. جاء إلى عالم لم يكن يفتقر إلى...
عند الحسين انتهت الخصومة
رضي منصور العسيف - 11/08/2026م
قال له صديقه ذات صباح: — اليوم رأيت ابن عمك أبا سعيد في حرم الإمام الحسين (ع). رفع أبو محمد رأسه، وردّ بنبرةٍ باردة حاول أن يخفي خلفها شيئًا كثيرًا من الألم: — وماذا تريد مني أن أفعل؟ قال صديقه بهدوء: — لا شيء... أحببت فقط أن أخبرك. ولعل وجودكما في أرض الحسين يكون فرصةً لتبادر بالتواصل معه. نظر إليه أبو محمد مستنكرًا، وقال: — أنا أبادر؟ ولماذا؟ هل أنا الذي قاطعته؟ يا أبا علي، لقد حاولت التواصل...
في ذكرى رحيل النبي محمد (ص) … رحل الجسد وبقيت الرسالة
حجي إبراهيم الزويد - 11/08/2026م
تمرّ علينا ذكرى رحيل خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد بن عبدالله (ص)، فتستعيد القلوب واحدة من أعظم لحظات الحزن في التاريخ الإسلامي؛ يوم فقدت الأمة نبيها، وفقدت المدينة ذلك الوجه الذي أضاء طرقاتها، وذلك الصوت الذي كان يتلو آيات الله، وتلك الرحمة التي كانت تحتضن الضعيف والفقير واليتيم والمحتاج. لم يكن رحيل النبي محمد (ص) رحيل قائد عظيم فحسب، ولا غياب رجل غيّر مجرى التاريخ وحسب، بل كان رحيل نبي حمل...
الفتنة وهدم الثقة في المجتمع
عبدالحكيم السنان - 11/08/2026م
تُعدّ الفتنة من الظواهر الأخلاقية والاجتماعية الخطيرة؛ لأنها تضرب الثقة بين الناس، وتُضعف الروابط التي تقوم عليها العلاقات الإنسانية، سواء داخل الأسرة، أو بين الأصدقاء والإخوة، أو في مختلف دوائر المجتمع. وحين تنتشر الشائعات والتحريض ونقل الكلام بقصد الإفساد، تصبح العلاقات أكثر عرضة للشك والضغينة والفرقة. ولا تكمن خطورة الفتنة في الكلام وحده، بل في الطريقة التي قد تُقدَّم بها؛ إذ قد يظهر من يسعى إلى الإفساد بمظهر الناصح الأمين، فينقل...
رحيل النبي محمد (ص).. فاجعة الأمة وخلود الرسالة
أحمد منصور الخرمدي - 11/08/2026م
مثّل ظهور الإسلام تحولًا عميقًا في حياة المجتمع العربي وفي منظومته الأخلاقية والاجتماعية، إذ جاء برسالة دينية حملت مبادئ العدل والرحمة وصون كرامة الإنسان، وسعت إلى تغيير كثير من الممارسات والأفكار التي كانت سائدة قبل البعثة النبوية. وقد أذن الله سبحانه وتعالى أن ينير القلوب بمبعث خير الخلائق أجمعين، حاملًا قرآنًا منزلًا ونهجًا سماويًا، أسهم في بناء منظومة متكاملة من القيم الأخلاقية والسلوكية والاجتماعية، وجعل كرامة الإنسان والرحمة به في صميم...
جنازة وعجينة من النفاق الخالص…!
محمد المسعود - 10/08/2026م
بيتنا القديم ضيق الصدر بمن يجلس داخله، مما يفرض علي الجلوس على عتبته المتصلة بالشارع. العتبة ضئيلة الحجم، ولكنها قاومت كل الأسباب الطبيعية التي تدفعها للسقوط والانهيار. ومن على صخرتها العتيقة العنيدة أمعنت النظر في الجنائز المحمولة إلى قبورهم المترقبة والمنتظرة لهم، والضامر عن الأعين مصائرهم وما هم مقبلون عليه. المقبرة قبل ميلادنا كانت في نهاية الشارع، ولا تزال تترقب بصبر دخولنا المتتابع في جوفها. تجري من أطرافها مياه طلب ساكبوها...
موقف مهم للأجيال القادمة
رائد بن محمد آل شهاب - 10/08/2026م
في يوم من الأيام، قابلت شخصية معروفة لها وزن واحترام من كثير من الناس، أخذ يسلّم ويبارك لي بقوة الإنجازات الكتابية والمواضيع الهادفة التي تخدم المجتمع. وأنا بدوري أبدي له كل الاحترام والتقدير، نسأل الله العلي القدير أن يوفقه ويوفق الجميع للخير. خلال هذا اللقاء مباشرة، وبعد انتهاء التحيات المتبادلة، علّق شخص آخر أمام الضيف قائلًا: «نطمح بالمزيد من المعرفة والكتابات في الجانب الديني». طبعًا، كل شخص يحق له أن يعلق...
نور الله الأبدي في سيرة المصطفى
جمال حسن المطوع - 10/08/2026م
إنها والله الفاجعة الكبرى والمصيبة العظمى والرزية الأدهى في ذكرى وفاتك يا رسول الله وخاتم أنبيائه، صلى الله عليك وعلى آلك. إن المصاب بك أدمى القلوب وآلم النفوس، فتدفقت الدموع وتاه الشعور أسًى وحزنًا وفراقًا ولوعةً واحتراقًا، فهذه أمتك لبست السواد، والمصالح تعطلت، وعجلة الحياة توقفت حدادًا على ذكرى وفاتك، وهذا أقل ما تقدمه لك وفاءً وحبًّا وتمسكًا وتعبدًا بشريعتك الغراء التي فيها الهدى والرشاد والخير والسداد لكل من نهج...
منفى النفس
فاضل علوي آل درويش - 10/08/2026م
ما هي حيثيات وأبعاد الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى يثرب، في حركة انتقال من مجتمع مارس كل أشكال العنف والعدوان النفسي والبدني تجاه النبي الأكرم (ص) وأصحابه الكرام، إلى أفق مجتمع التأسيس لقاعدة إيمانية رسالية تمارس مضامين الدين الحنيف وقيمه، كالعدالة ونزاهة النفس البشرية من شوائب الأهواء؟ بالتأكيد، إن الهجرة النبوية في قوامها وفحواها ليست مجرد انتقال مكاني وتغيير بقعة إلى أخرى، وإنما تتعلق بحركة الإنسان والنفس البشرية في عملية...
قاسم آل عبيد.. خمسون تبرعًا بالدم ومسيرة من العطاء
حسين الدخيل - 10/08/2026م
في الوقت الذي تتعاظم فيه الحاجة إلى نشر ثقافة التطوع وتعزيز روح المسؤولية الاجتماعية، يبرز اسم قاسم حسين أحمد آل عبيد كأحد النماذج المضيئة في المجتمع، من خلال مبادراته الإنسانية وأعماله الخيرية وحرصه الدائم على خدمة الآخرين. وقد حقق آل عبيد إنجازًا إنسانيًا مميزًا بوصوله إلى خمسين مرة في التبرع بالدم، وهو رقم يعكس حجم إيمانه بقيمة العطاء وأهمية المساهمة في إنقاذ حياة المرضى والمصابين. يمثل كل تبرع من هذه التبرعات...
”أنا ليش أحرق دمي؟!“ وهكذا تسقط الأمم
أمجد القواعين - 10/08/2026م
جملة تُقال بهدوء وبدون بعد أن انتقل الإحساس بالذنب إلى رحمة الله: ”أنا ليش أحرق دمي؟!“. وأكثر جملة تُبنى عليها الكوارث. نحن لم نفقد العقلاء، نحن علّمناهم يصمتون، وكنا بارعين في ذلك بشكل يستحق الإعجاب الحقيقي. حين تكلم العاقل قلنا ”يتشاطر“، وحين اقترح قلنا ”يبي يبرز“، وحين اختلف قلنا ”ما يشتغل بروح الفريق“، وحين صمت قلنا ”ما عنده رأي“. أربعة خيارات وكلها خاسرة، درّبناه عليها بكفاءة منقطعة النظير حتى تعلّم الدرس...
رحلة العمر… حكاية يشترك فيها الجميع
فوزي آل غريب - 10/08/2026م
ما أسرع الأعوام حين ننظر إليها من بعيد! كأن العمر طريق قصير مشيناه دون أن نلتفت إلى الوراء، كنا نظن أن الغد بعيد، وأن أمامنا وقتًا كافيًا لنكبر وننجح ونحقق أحلامنا، ثم نلتفت فجأة فنجد أن الطريق امتلأ بالخطوات، وأن وجوهًا وأماكن اعتدناها ابتعدت وتغيرت. وربما تبدأ الحكاية من أول خطوة خرجنا فيها من دفء البيت إلى العالم. كانت رياض الأطفال أول انتقال من عالم البيت الصغير إلى عالم أوسع، دخلناها بقلوب...
لم ينجح أحد
عبد الرزاق الكوي - 10/08/2026م
على امتداد التاريخ الإنساني، وما شهده من حروب طاحنة واستخدام مفرط للقوة، وتطور لا مثيل له في وسائل القوة في البر والبحر والفضاء والتقدم التكنولوجي، لم يُحقق ذلك نصرًا، بل ولّد المزيد من الدمار والتراجع وعدم الاستقرار. وبسبب ذلك، فإن مستقبل العالم لا يبشر بخير، وفي ظل التطورات على الساحة الدولية، لا توجد بارقة أمل. تتجه البشرية إلى مزيد من المعاناة؛ لعدم تفعيل الحكمة والمصلحة العامة. كل يوم تتناقل وسائل...
جمعية الحلول التنموية للإسكان… حين تتحول الحوكمة إلى ثقافة مؤسسية
حجي إبراهيم الزويد - 10/08/2026م
لا تُقاس نجاحات الجمعيات الأهلية بحجم المبادرات التي تقدمها للمجتمع فحسب، بل تُقاس كذلك بقدرتها على بناء مؤسسة قوية من الداخل، تعمل وفق الأنظمة، وتحافظ على مواردها، وتلتزم بالشفافية والإفصاح، وتضع الحوكمة في صميم عملها اليومي. وفي هذا السياق، حققت جمعية الحلول التنموية للإسكان بالحليلة نتيجة متميزة في تقييم تطبيق معايير الحوكمة الصادر عن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي لعام 2025 م، بحصولها على درجة إجمالية بلغت 96.3%، وهي نتيجة...
أولاد هالزمن.. أم آباء هالزمن؟
سراج علي أبو السعود - 09/08/2026م
هناك قصة ظريفة متداولة، ولست مهتمًّا بإثبات سندها، تُروى عن طفل ذهب برفقة أبيه لمشاهدة عرضٍ في السيرك. وبينما كانا ينتظران في صف التذاكر، كانت أمامهما عائلة فقيرة من أبٍ وأم وستة أولاد، تغمرهم الفرحة بما هم مقبلون عليه. وحين جاء دورهم، فوجئ الأب بأن ثمن التذاكر يفوق ما يملك، فتلعثم وبدت على وجهه علامات الحرج. عندها أخرج والد الطفل عشرين دولارًا من جيبه وألقاها على الأرض، ثم انحنى والتقطها...
التخطيط الاستراتيجي القائم على الابتكار
هاني آل غزوي - 09/08/2026م
من المعلوم أن التخطيط الاستراتيجي كخيار لا يمكن الاستغناء عنه في التطوير الإداري والمهني وتحقيق النتائج وتطوير المهام... إلخ وبنفس الوقت نعلم أن الابتكار بالأنشطة الخاصة بالمؤسسة مهم جداً؛ لأنه يعمل على تحسين الأنشطة وينمي ويحقق ويميز المؤسسة التي تنشط فيها مثل هذه الابتكارات، ولذلك نحن نضع الابتكارات ونفكر كيف نخطط لتنفيذها والاستفادة منها في تحقيق أهداف المؤسسة. إن المؤسسة التي تعتمد هذا الطريق تجعل جميع موظفيها يفكرون كيف يقومون بالابتكار، أي...
الدكتور مهدي أحمد محمد الطاهر.. مسيرة علمية في خدمة الإنسان والمجتمع
حجي إبراهيم الزويد - 09/08/2026م
يُعد الأستاذ الدكتور مهدي أحمد محمد الطاهر من الشخصيات الأكاديمية والتربوية التي جمعت بين العلم والعمل، وبين التدريس الجامعي وخدمة المجتمع. فعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، تنقل بين التعليم الجامعي، والبحث العلمي، والإدارة الأكاديمية، والتدريب، والإرشاد النفسي والأسري، والعمل التطوعي، واضعًا الإنسان في قلب مشروعه العلمي والتربوي. ولم يكن العلم في مسيرته مجرد طريق للحصول على الشهادات والترقيات الأكاديمية، بل كان وسيلة لبناء الإنسان، وتطوير التعليم، ودعم الأسرة، وخدمة المجتمع....
يوسف.. حين يختار الله أجمل الأرواح
ابتسام الحبيل - 08/08/2026م
هناك أرواحٌ تمرّ في الدنيا مرور النسيم، لا تطيل المقام لكنها تترك في القلوب أثرًا لا يمحوه الزمن، هكذا رحل صغيراً وأورث القلوب صبراً كبيراً، كان يوسف واحدًا من تلك الأرواح التي أحبها الناس لفطرتها ولين قلبها واجتهادها وابتسامتها التي تشبه اسمه، فقد كان له من يوسف نصيب، جمالًا في الملامح، وجمالًا في الروح. هو يوسف الذي غادر الدنيا في عمر الورد، مقبلًا على الحياة بكل ما فيها من أحلامٍ وأمنيات،...
الإشاعة الرقمية وتنمية السلم الاجتماعي
مراد غريبي - 08/08/2026م
مدخل: الإشاعة في العصر الرقمي ليست كلامًا عابرًا ينتقل داخل دائرة محدودة، ثم ينتهي أثره بإنتهاء الجلسة وفي حدودها الضيقة «العائلة، الحي، المدينة». بل أصبحت قوة اجتماعية قادرة على اقتحام الحياة الخاصة، وتوجيه الانفعالات العامة، وتغيير صورة الأفراد والجماعات، والتأثير في الاقتصاد والإعلام والعلاقات السياسية. لعلها تبدأ الإشاعة بمنشور مجهول، أو تسجيل صوتي مقتطع، أو صورة أُخرجت عن سياقها الحقيقي، ثم تتحول بفعل التكرار والتعليق والمشاركة إلى اعتقاد جماعي، قبل أن تتحول...
العزيمة ثم المثابرة
أمير بوخمسين - 08/08/2026م
من أكثر الأوهام التي يعتقدها البعض أن الناجحين أناس سارت حياتهم في طرق ممهدة، وأنهم وصلوا لأن الظروف خدمتهم أكثر مما خدمت غيرهم. لكن الواقع يخبرنا بشيء مختلف تمامًا، أن النجاح لا يعني غياب المشكلات، إنما يعني القدرة على مواصلة الطريق رغم وجودها. فالحياة بطبيعتها مليئة بالمفاجآت والانكسارات والتأخير والإخفاقات. ومن ينتظر اللحظة المثالية ليبدأ، أو الظروف المثالية ليعمل، قد يقضي عمره كله منتظرًا، فنحن البشر نعشق استعجال النتائج. فالتحديات التي...
اختر صحبةً للطريق
نجمة آل درويش‎ - 08/08/2026م
«ودّك يقولون العرب: وش فيه ساكت ما هرّج، ولا يقولون العرب: ليته سكت ما قالها.» كثيرًا جدًا ما يؤرقني أن أحاول أن أزن كلماتي. قضيت سنوات، ولا زلت أحاول، وأرى كم هو صعب أن يريد الإنسان شيئًا، ثم يحاول تطبيقه. أن تعرف ما ينبغي أن تفعله شيء، وأن تستطيع فعله فعلًا شيء آخر. ربما لهذا توقفت عند مقال قرأته في منصة «كتابة» للكاتب الدكتور عبدالقادر بن مساعد، الذي يلهمني بدقة طرحه. شعرت...
الأثر بإذن الله
ماهر آل سيف - 08/08/2026م
أتعجّب ممّن يقرأ قصة يوسف (ع)، فيؤمن بأن قميصه كان سببًا في عودة البصر إلى أبيه يعقوب (ع)، ثم يستنكر أن يجعل الله لبعض أوليائه أثرًا، أو يكرم بعض أحبّائه بكرامة، أو يجري على أيدي الصالحين رحمةً وبشارة. قال تعالى على لسان يوسف (ع): {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا} ، ثم قال سبحانه: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا} . فهل كان القميص هو الخالق...
مهابة المعرفة
فاضل علوي آل درويش - 08/08/2026م
من معالم النفس المطمئنة حالة التواضع مع الحق، والبساطة في التعامل مع الناس، وهذا الخلق الرفيع هو نتاج المعرفة بالنفس وضعفها وافتقارها إلى التسديد والتدبير الإلهي. فالتواضع في المنظور القرآني والروائي هو ثمرة مباشرة لشهود عظمة الحق سبحانه في القلب، وانعكاس ذلك على حركة الجوارح، فكلما ارتقى الإنسان في مدارج معرفة الله تعالى، انكشفت له حقيقة فقره الذاتي، واضمحلت في وجدانه أوهام الاستقلال والاقتدار والكمال، وحينئذ يكون التواضع ضرورة وجودية...
هل الصحيفة ملك لمن اختلفنا معهم؟
علي البحراني - 07/08/2026م
حين يعجز بعض الناس عن مناقشة الفكرة، يذهبون إلى تسقيط صاحبها. فإذا نشرت مقالًا قيل لك: أنت تبحث عن الظهور. وإذا انتقدت ظاهرة، قيل لك: أنت تستهدف أشخاصًا. وإذا غاب اسمك عن منصة إعلامية، قيل لك: «أنت ما خليت لك صديق بينا»! من تعني بنون الجماعة يا صديقي؟ وكأن الحقيقة أصبحت موظفًا في دائرة العلاقات العامة، لا تزور إلا من يمتلك أكبر عدد من المجاملات. لكن السؤال الحقيقي ليس: كم صديقًا بقي لك؟ السؤال الحقيقي هو:...
رواية مختصرة: «والدا مبتعث»
أمير الصالح - 07/08/2026م
كان الزوج والزوجة متشابهين إلى حد كبير في حبهما العميق لأبنائهما، وحرصهما على مستقبلهم، وقلقهما مما يشهده العالم من متغيرات. وفي المقابل، اختلفا في بعض أساليب التربية وإدارة شؤون الأسرة، مثل حدود الدلال، وتنظيم السهر في عطلات نهاية الأسبوع، وتقنين استخدام الإنترنت، واختيار نوعية التعليم. لم يكن مقدرًا لهما أن يجتمعا طويلًا مع أبنائهما؛ فقد أمضى الأب سنوات يجوب الأرض طلبًا للرزق، وما إن استقر مع أسرته حتى بدأت رحلة اغتراب...
حين لا يكفي شيء
ياسين آل خليل - 07/08/2026م
يحيا الإنسان المعاصر في زمنٍ تتوافر فيه الأشياء على نحوٍ لم تعرفه البشرية من قبل، ومع ذلك يبدو أن الشعور بالنقص لم يتراجع، بل ازداد اتساعًا وتعقيدًا. فمعظم الناس يمتلكون ما يكفيهم من الطعام والراحة ووسائل الحياة، لكن كثيرًا منهم لا يزال يعتقد أن السعادة تقف دائمًا خلف الشيء التالي.. هاتف أحدث، منزل أكبر، أو حرية مالية تجعل كل شيء يخطر في البال متاحا بطرفة عين ودون أي عناء يذكر....
العليوات ليس مجرد أسطورة
حسن السلطان - 07/08/2026م
عندما تُذكر لعبة كرة اليد في القطيف والمملكة، لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل اسم أسطورة نادي النور عبدالعظيم العليوات، الذي ترجل قبل فترة بسيطة عن كرسي رئاسة النادي بعد سنوات طويلة من العمل الدؤوب والعطاء غير المشروط. السنوات التي مضت تحمل فيها هذا الرجل مرارة الصبر، ووضع كما يحب أن يقول البعض تاريخه على المحك، لأن سهام الهجوم ومحاولات التقليل من قدره لم تتوقف، وكأنه هدم بيده التاريخ الذي...
جدلية الإنفاق وأولويات البذل
حيدر أحمد اللواتي - 06/08/2026م
يتردد في نفوس البعض حوار صامت، مشوبٌ بالحرج تارة، وبالرغبة في الإصلاح تارة أخرى. حوار يعز على الكثيرين البوح به، لكنه يطفو على السطح كلما تجدد النقاش حول موارد الصرف وأولويات البذل. إنه حوار قد تنقسم فيه الرؤى وتختلف الزوايا، لكنه في عمقه ينبع من رغبة إيمانية حقيقية تبحث عن رضا الرحمن، وتتوق إلى ثواب الآخرة، وترنو إلى ترك أثر ممتد وأجر لا ينقطع في حياة الناس. تنطلق الفكرة الأولى في...
(جعفر).. خيرٌ كثير
سمير آل ربح - 06/08/2026م
(جعفر خزعل).. بهذا الاسم عُرِفَ في الأوساط الاجتماعية. اسمٌ رنَّان في أرجاء بلدته، إذا ذُكر فلا ينصرفُ إلا إليه. من دون ألقابٍ ولا صفاتٍ ولا كُنى، لا لشيءٍ إلا لبساطته مع النَّاس، مع أنه: الطَّالب المثالي، والمؤمن المُتقي، والموالي المُخلص، والحاج النَّاسك، والخلوق ذو المواهب المتعدِّدة، والمربِّي القُدوة، والموظَّف الملتزم، والأستاذ القَدير، والمصلح الأُسري، والنَّاشط الاجتماعي، والصَّابر المحتسب. وحين نذكر كُلَّ هذه الصفات فليست كلماتٍ إنشائية، بل واقعٌ ملموسٌ أدركه كلُّ...
بين وفرة الوصول وندرة الحضور
فوزي آل غريب - 06/08/2026م
قبل سنوات، كان الإنسان إذا أراد أن يبتعد عن الضوضاء أغلق نافذته، أو قصد مكانًا هادئًا، أو سار في طريق تقل فيه الحركة، أما اليوم، فقد أصبح الضجيج يسكن الجيب، ويستيقظ معنا، ويرافقنا أينما ذهبنا، إنه لا يأتي من السيارات ولا من الأسواق، بل من شاشة صغيرة لا يتجاوز حجمها كف اليد. المفارقة أن التقنية صُممت لتمنح الإنسان وقتًا أكبر، لكنها في كثير من الأحيان جعلته يشعر بأن الوقت يفر منه،...
جغرافيا الأحكام … وخرائط الوعي!!
عبد الله صالح الخزعل - 06/08/2026م
قبل فترة اتصل بي أحد الأصدقاء يسألني عن شابٍ مهندس من أبناء بلدتنا، خلوق ومن أسرة طيبة، متقدّم لخطبة ابنته. أثنيت عليه بما أعرفه، وقلت له: توكّل على الله «تراه رجلًا يُشترى». لكنّه فاجأني بجملةٍ قصيرة حملت أكثر مما تحتمل: ”يبقى قروي.“ بقيت الكلمة معلّقة في ذهني، لا لغرابتها، بل لأنها تكشف طريقة تفكيرٍ ما زالت تعيش بيننا رغم أن العالم تغيّر، واتسع الوعي، وتداخلت المدن والقرى حتى صار الناس...
أبا أحمد.. إنا وجدناك صابرًا أوابًا
أديب أبو المكارم - 06/08/2026م
من عاشر الأستاذ والمربي الفاضل أبا أحمد جعفر علي خزعل رحمه الله أو حتى جالسه، يرى فيه الرجل الهادئ في حواره وحديثه، اللبق في تعامله، الصادق في حديثه. يرى فيه الرجل الوطني الذي دأب على خدمة مجتمعه ومحبته. ويرى تحلّيه بكثير من الخصال الكريمة والمناقب الحميدة. غير أن من يسبر وجدانه ومشاعره، يراه العبد المؤمن الراضي بقضاء الله تعالى وقدره، المسّلم أمره إليه. وقد شهدت له عدة محطات مرت بثقلها عليه،...
أمانة المعنى: من أين تستمد الأشياء قيمتها؟
غسان علي بوخمسين - 06/08/2026م
قرأتُ خبراً عن خطبة تناولت موضوع الإسراف وجرمته ووجوب الترشيد والاعتدال. لم يكن الخبر جديداً؛ فقد اعتدنا سماع الحديث الوعظي عن الطعام المهدور والماء المسرف فيه. لكن ما استوقفني هذه المرة وجعلني أتأمل لفترة، لم يكن النهي عن الإسراف ذاته، بل السؤال الذي يفترضه هذا النهي: لماذا نستقبح إلقاء رغيف خبز في سلة المهملات، بينما لا نشعر بأي حرج أخلاقي إذا تحطم حجر في وادٍ؟ ما الذي يجعل أحدهما موضع...
الكرسي.. وقوة الموقف
أمير الصالح - 06/08/2026م
مقدمة كنا نسمع جملةً يرددها معظم الآباء والأمهات، ويحثون أبناءهم على مداومة الالتزام بها: اقرأوا «آية الكرسي». وكان الهدف من ذلك الطلب ترسيخ التعلق بكتاب الله، والتبرك بالآية، وطلب الحفظ والتوفيق من الله العلي القدير للأبناء. وكنا نسمع عن لعبة الكراسي الموسيقية، التي عرفناها من خلال مشاهدة التلفزيون ولعبناها، وكنا نسمع اسم منتج زبدة «الكرسي» عندما يُطلب منا جلب علبة من البقالة. وبعد أن تقدم بنا العمر، تأتينا بين الحين والآخر دعوات لطلعات...
ساعة الصفر النفسية
سوزان آل حمود - 06/08/2026م
ثمة لحظاتٌ في حياة المرء لا تقاس بالعقارب ولا تُحسبُ بالأيام، بل تُقاس بثقلها الروحي، وتُحسبُ بما تهدمه وتَبنيه في عمق الذات. إنها ليسَت مجرد دقيقة عابرة في خط الزمن، بل هي ”ساعة الصفر النفسية“ تلك اللحظة الشفافة والغادرة في آن، التي ينسحبُ فيها المَاضي كاملاً ليتركك واجماً أمام مرآة روحك. لحظةٌ يتوقف فيها صخب العالم، ويصبح الصمتُ ساطعاً إلى الحد الذي تسمع فيه صوت انكسار القيد أو انبثاق الفجر في...