آخر تحديث: 28 / 7 / 2026م - 1:09 ص
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
شكرًا لخدام الإمام الحسين عليه السّلام
حسين الدخيل - 30/06/2026م
مضت عشرة أيام من محرم الحرام لعام 1448 الهجري بسرعة، وتعلمنا منها الشيء الكثير. كانت مدرسة الإمام الحسين (ع) غنية بالمعرفة والثقافة والعطاء، والكثير من المواعظ والعبر والنصائح والإرشادات، وتحسين السلوك الأخلاقي، وتهذيب النفس، والتواصل مع الآخرين، والحث على صلة الرحم. هذا هو منبر أبي عبد الله الحسين (ع) الذي نتعلم منه كل ذلك سنويًا. ومن جهة أخرى، رأينا الجميع يخدم بكل حب وإخلاص وتفانٍ، كما قال الشهيد عابس بن أبي...
غابات المانجروف بالشرقية تتحول إلى رافعة استراتيجية للسياحة والاستثمار
عميد أبو المكارم - 29/06/2026م
تشهد السواحل الشرقية للمملكة تحولًا نوعيًا يعيد رسم ملامح الاستثمار الوطني مستندًا إلى مرتكزات «رؤية المملكة 2030» التي وضعت حماية البيئة وتنمية مواردها في صميم التحول الاقتصادي. وفي هذا المشهد المتسارع، تتقدم غابات المانجروف على ضفاف الخليج العربي كأحد أهم الأصول الطبيعية القادرة على قيادة قطاع السياحة البيئية وفتح مسارات استثمارية جديدة تعزز حضور المنطقة الشرقية في خارطة التنمية المستدامة. ليتصدر المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر هذا التحول من...
المعرفة بين العمق والضجيج
ماهر آل سيف - 29/06/2026م
في زمنٍ تزاحمت فيه المنصات، وتسابقت فيه الأصوات، وتكاثرت فيه الرسائل، صار الإنسان محاطًا بالمعلومة من كل باب، لكنها ليست كلها معرفة، وليست كل معرفة حكمة، وليست كل سرعة دقّة. فالسؤال اليوم ليس: أين نجد المعلومة؟ بل السؤال الأهم: من أي وعاء نأخذها، وبأي عقل نزنها؟ يبقى الكتاب هو الأصل والأثقل، والينبوع الأعمق والأصدق؛ لأنه لا يعطيك ومضة عابرة، بل يأخذك في رحلة كاملة، من الفكرة إلى الدليل، ومن المقدمة إلى...
كيف يصنع الإمام الحسين (ع) الإنسان الواعي «7»؟
فاضل علوي آل درويش - 29/06/2026م
حين تتحول المحنة إلى مدرسة: ورد عن الإمام الحسين (ع): «إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَاقِلِ لَمَّةٌ قَمَعَ الْحُزْنَ بِالْحَزْمِ، وَقَرَعَ الْعَقْلَ لِلِاحْتِيالِ» . تُعدّ محطات الأزمات والمحن جزءًا مهمًّا من حياة الإنسان، وعليه أن يتحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقه، ويتصرّف وفق منهجية عقلانية تتصف بالحكمة والهدوء النفسي «ضبط النفس». فهذه المحطات لها دور كبير في كشف حقيقة شخصية الإنسان وطريقة تفكيره، وما يحمله من إرادة في مواجهة التحديات. فما بين مثابر ومشمِّر عن...
‏طائرة بحجم وطن
محمد التركي - 29/06/2026م
‏الحوادث القاسية، عادةً ما يبزغ من خلالها أسماء تتمجد من قاع الحدث، وعادةً لا تكون هذه الأسماء مجرد أسماء، بل يكون وراء كل منها رسالة. نعم، هذا ما حدث عندما أُعلِنت أسماء المواطنين السعوديين الذين فقدوا حياتهم إثر سقوط المروحية التابعة لشركة أرامكو السعودية عقب عودتهم من أعمالهم صباح الأمس. ومثلت القائمة ليس فقط سجلًا للراحلين، بل كانت لوحة تجمع الوطن وأطيافه في إطار واحد. ‏للوهلة الأولى، بدت الأسماء كغيرها من...
التسامح والمسؤولية الاجتماعية
محمد المحفوظ - 29/06/2026م
ثمة دوافع ومتطلبات عديدة، ساهمت في بلورة الحاجة إلى مفاهيم وقيم وثقافات، تساهم في زيادة وتيرة التفاهم بين الأمم والشعوب، وتؤسس لعلاقة سلمية وبعيدة عن خيارات القطيعة والصدام والحروب المفتوحة. فكلما توسعت المسافة بين الشعوب والأمم، ازدادت الحاجة إلى أطر ومبادرات تحول دون أن تتحول هذه المسافة إلى سببًا للصراع والصدام.. ولهذا نجد أنه على مستوى التجارب الإنسانية أنه من رحم التعصب الديني والقومي والعرقي تبلورت أفكار التسامح والتعايش، ومن...
أخبار تتوقف عندها الكلمات
أنيس آل دهيم - 29/06/2026م
هناك أخبار تمر على الإنسان مرور العابرين، وهناك أخبار تتوقف عندها الكلمات، ويثقل معها القلب قبل اللسان. والخبر الذي استيقظت عليه اليوم كان من ذلك النوع الذي يخلف في النفس غصة، وفي القلب حزناً عميقاً لا تستطيع الكلمات أن تصفه. حين سمعت نبأ سقوط الطائرة المروحية التابعة لشركة أرامكو السعودية في رأس تنورة، وما نتج عنه من وفاة جميع من كانوا على متنها، شعرت كما شعر ملايين السعوديين بأن الحزن قد...
عَقِيلَةُ الوَحْي
نازك الخنيزي - 29/06/2026م
بِنْتُ الهُدَى وفَخَارُ المَجْدِ والنَّسَبِ أُخْتُ الحُسَيْنِ وَسِرُّ الصَّبْرِ فِي الكُرَبِ قَامَتْ بِرُوحِ عَلِيٍّ فِي بَلاغَتِهَا تَهُزُّ عَرْشَ العِدَا بِاللَّفْظِ وَالخُطَبِ مَا هَزَّهَا الأَسْرُ، بَلْ هَزَّتْ مَنَابِرَهُمْ وَأَسْقَطَتْ بِالثَّبَاتِ الوَهْمَ وَالصَّخَبِ في محراب الصبر، تقف السيدة زينب الكبرى (عه) شاهدَةً على أن الفاجعة لا تكسر روحًا امتلأت باليقين. خرجت من بيت النبوّة، من معدن العلم والطهر والبلاغة، فكانت للحياء هيبة، وللفصاحة لسانًا، وللثبات مقامًا تعجز عنه العبارات. لم تكن زينب (عه) شاهدةَ الطفّ فحسب، بل كانت الذاكرة...
حسين علي الصفواني.. رحلةٌ بدأت مع القرآن وانتهت على طريق الواجب
حجي إبراهيم الزويد - 29/06/2026م
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} تترك بعض الأرواح أثراً يفوق عمرها، لأن قيمة الإنسان لا تُقاس بعدد السنوات التي عاشها، وإنما بما زرعه من خير، وما خلّفه من سيرة طيبة في قلوب الناس. ومن هؤلاء الشاب حسين علي الصفواني، الذي جمع بين نور القرآن، وحسن الخلق، والاجتهاد في العمل، حتى رحل وهو يؤدي واجبه المهني، تاركاً خلفه سيرة عطرة وذكراً حسناً. لقد كان خبر وفاته ضمن ضحايا حادث...
مواقف سامية الهدف ورائعة المضمون
جمال حسن المطوع - 29/06/2026م
هناك من المواقف الواضحة والدلالات الهادفة ما يحمل أبعادًا دينية ونفسية وأخلاقية وتربوية، تظل مغروسة في وجداننا، ولن يمحوها الزمن بأحداثه ومجرياته، مهما طال أو قصر؛ لأنها من الثوابت الأصيلة والدعائم الراسخة، خاصة إذا جاءت من حملة أهل العلم الرباني والإيمان العقائدي، الذين يسلكون أسلوبًا جذابًا شفافًا ومشوِّقًا في فن الخطابة المنهجية والإرشاد التوعوي قولًا وفعلًا إلى مستمعيهم. فإذا امتزجت واندمجت كل هذه المفاعيل في إحياء مناسبات وشعائر دينية تمثل مرحلة...
لا تعمل أكثر من المطلوب… فتُستبعد
إنعام آل عدنان - 28/06/2026م
نشأنا على قناعة راسخة بأن من يعمل أكثر يكافأ أكثر، وأن الاجتهاد هو الطريق الأقصر للنجاح. كنا نؤمن بأن الموظف الذي يبذل جهدًا إضافيًا، ويتحمل المسؤوليات، ويتعلم باستمرار، هو الأقرب إلى التقدير والترقية. لكن خبرة العمل غيّرت نظرتي إلى هذه الفكرة. كنت يومًا موظفة، وكنت أجتهد بكل ما أستطيع. أتعلم كل ما يقع تحت يدي، وأحاول ألا يطلب مني مديري أمرًا فأقول: «لا أعرف». كنت أبحث عن الحلول، وأتطوع لمعالجة المشكلات، وأسعى...
هل العربية عرقٌ أم لسان؟ فتنة العلم وحدود الهوية في نص عبد الله الغذامي
فاروق غانم خداج - 28/06/2026م
في مقاله المنشور في صحيفة ”الشرق الأوسط“ بعنوان ”هل العربية عرقٌ أم لسان؟“ «15 يونيو 2026»، يطرح الناقد السعودي عبد الله الغذامي سؤالًا يبدو في ظاهره لغويًا، لكنه يخفي تحته سؤالًا عن الهوية والانتماء وطبيعة المعرفة نفسها: هل تُفهم العربية بوصفها نسبًا عرقيًا، أم بوصفها لسانًا ومعنى وانتماءً ثقافيًا؟ يفتتح الغذامي نصه بتقرير يحمل وزنًا إبستمولوجيًا واضحًا، إذ يكتب: ”لم أتقبل قط فكرة أن هناك علماً ضاراً أو علماً لا ينفع“،...
الصبر.. خير ما لديك
عبد العزيز حسن آل زايد - 28/06/2026م
لو أخبرك أحد أن في أعماقك كنزًا ثمينًا يرفع قدرك، ويشيد بنيانك دون حاجة إلى مال وفير، أو منصب رفيع، أو موهبة خارقة.. فهل كنت ستعرفه؟ إنّ الحقيقة التي نغفل عنها أن كثيرًا مما نرهق أنفسنا بالبحث عنه في الخارج، قد أودعه الله في حنايانا. وإن خير ما نملك هو الصبر. الصبر ليس مجرد احتمال للألم، بل قدرة على البقاء حتى تنضج الثمار. تأمل هذا الوجود؛ الفلاح يودع بذرته في الأرض...
الأحلام في المنظور الإسلامي
محمد المحفوظ - 28/06/2026م
على المستوى التاريخي لا يعرف أحد متى انتبه الإنسان لأهمية الأحلام في وعيه، وكونها رسائل تكشف إما عما يختلج بداخله من رغبات واحتياجات جسدية وعقلية، مادية ومعنوية، أو رسائل غيبية ذات محتوى أو مضمون تحذيري من شيء سيفعله أو سيقع له، أو تبشره بخير سيحصل له، أو تكشف له عن عالم لا يعرفه. ولكن الأكيد أن الإنسان اكتشف مبكرًا عالم الأحلام، وبدأ يبحث عن تفسير ما يراه في نومه. وفي تاريخ الأنبياء...
حين تغص المساجد بالمؤمنين
ياسين آل خليل - 28/06/2026م
ماذا لو استيقظنا ذات صباح فوجدنا مساجد الأحياء تضيق بروادها؟ لا لأنها ليلة القدر، ولا لأننا في مناسبة استثنائية كشهادة أبي عبدالله الحسين (ع)، بل في يوم عادي من أيام السنة. ماذا لو أصبحت الصلاة جماعة في المساجد جزءًا أصيلًا من حياة الناس اليومية؟ قد يبدو هذا المشهد أمنية جميلة لفئة معينة، ولآخرين حلمًا بعيدًا، لكنه في الحقيقة يطرح سؤالًا أكبر.. كيف سيكون شكل المجتمع إذا عاد المسجد ليحتل مكانته...
حُط راسك بخيشة... وذبّه بالبحر
أمجد القواعين - 28/06/2026م
قبل يوم أو يومين أو ثلاثة، ما أدري كم بالضبط، كنت طالعًا من المكتب في نهاية الدوام، أمشي مع زميلي محمد العبدالله، وأنا أتقلب في كلامي معه عن آراء العلماء الأجلاء وغير الأجلاء، الصالح منهم والطالح، أشرّق وأغرّب، وأروح جنوبًا وشمالًا، ما أدري هل ضغط العمل مؤثر علي، أو إني أتبع كل صادحٍ وناعق، جميع الآراء اتبناها. فأنشأ زميلي عليّ، وبعد طول تمعن في وجهي، قائلًا: «لا، صار راسك ينطرب...
نساء يستحقن الإشادة
أمير الصالح - 28/06/2026م
في الأغلب الأعم، بأي مجتمع ذكوري أو شِبه ذكوري الاتجاه والسيطرة، يتناقل الناس قصص نجاح الزوج في إعداد أبنائه، وتوفير سبل الراحة لزوجته وأبنائه، من بناء بيت، أو تزويدهم بوسائل نقل، أو إدراجهم بمدارس خاصة، وعقد أفراحهم بصالات مرموقة، و… و… إلخ. وتكون القصص تشمل قصص تفويج الزوج لزوجته للحج والعمرة، والأماكن المقدسة، والذهاب بها سياحيًا بين عدة دول مرموقة، وإمدادها ماديًا ومعنويًا لتحصيل التعليم الجيد والشهادة المرموقة، وبنائه المنزل...
رحيلُ رجلٍ كان يزرع البِشر والوعي
رضي منصور العسيف - 28/06/2026م
ترجل اليوم أحدُ الوجوه التي أحبَّتها الشويكة، وغاب عن طرقاتها رجلٌ كان حضوره يُشبه نسمةً لطيفةً تُدخل السرور إلى القلوب قبل أن يدخل إلى المجالس. كان المرحوم الحاج عبدالله يوسف آل عباس صاحبَ وجهٍ بشوش، وابتسامةٍ لا تعرف التكلُّف، يألفه الصغير قبل الكبير، ويأنس به كلُّ من عرفه. فإذا حضر مجلسًا، حضر معه الفرح، وإذا صافح أحدًا، صافحه بقلبٍ صادقٍ قبل يده. قضى سنوات عمره في سوق الخضار، يعمل بجدٍّ وإخلاص، لا...
لكي لا تضعف في الأزمات والمنعطفات.. إليك هذه النصائح
إبراهيم البحراني - 28/06/2026م
الحياة ليست خطاً مستقيماً من الرخاء، بل هي سلسلة من المنعطفات السلبية والمنحدرات غير المتوقعة التي تضع إيماننا، وصلابتنا النفسية، وثباتنا السلوكي على المحك. وفي تلك اللحظات الحرجة، حين تشتد الضغوط وتتراكم الأزمات، تبرز حاجة الإنسان إلى بوصلة حقيقية تحميه من الانهيار والسقوط في فخ الانكسار. فما هي النصيحة الذهبية والوصفة التربوية التي تجعل المرء صامداً في وجه الإعصار؟ لقد لخص فضيلة الشيخ الدكتور فيصل العوامي في ختام مجلسه العاشوري الأخير لعام...
الإمام الحسين (ع): مدرسة الحياة التي لا تقتصر على عاشوراء
حجي إبراهيم الزويد - 28/06/2026م
مقدمة: عاشوراء، القمة وليست كل المشروع الحسيني يرتبط ذكر الإمام الحسين (ع) في أذهان كثير من الناس بعاشوراء، وبالملحمة الخالدة التي سطرها في كربلاء، وهي بحق أعظم مدرسة في التضحية والإيمان والثبات على المبادئ. غير أن حصر الاستفادة من الإمام الحسين في أحداث عاشوراء وحدها يحرم الإنسان من كنز معرفي وتربوي وروحي واسع تركه الإمام في كلماته وخطبه ورسائله ومواقفه. فعاشوراء تمثل قمة المشروع الحسيني، لكنها ليست كل المشروع. أما كلمات الإمام...
السيد علي الناصر السلمان والقراءة
يوسف أحمد الحسن - 27/06/2026م
ظلت القراءة مرافقة لعالم الدين الأحسائي الأول سماحة السيد علي الناصر السلمان رحمه الله طوال فترات حياته إن في العراق أو في الأحساء والدمام، منعكسة على أحاديثه الموسوعية حينما يتطرق لأي موضوع. كما بقي موضوع القراءة هاجسا بالنسبة له يحاول إثارته في كثير من المناسبات؛ داعيا الشباب إلى عدم هجر الكتب، وموجها نصائح سنوية للخطباء بضرورة تكثيف القراءة والاطلاع أكثر على مختلف المصادر والمراجع أثناء تحضيرهم لخطاباتهم. وحينما سألت أحد طلابه...
كيف يصنع الإمام الحسين (ع) الإنسان الواعي «6»؟
فاضل علوي آل درويش - 27/06/2026م
ورد عن الحسين (ع): «إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَاقِلِ لَمَّةٌ قَمَعَ الْحُزْنَ بِالْحَزْمِ، وَقَرَعَ الْعَقْلَ لِلِاحْتِيال» . الاضطراب النفسي بسبب المرور بمشكلة أو محنة له تأثيراته السلبية المدمرة، وأهمها غياب التركيز الذهني والنظر بحكمة وتأنٍّ للأمور وقصر النظر في كيفية المعالجة والحل، وبدلًا عن ذلك تأخذه مشاعره المستفزة وحالته الانفعالية الشديدة نحو تفكير خاطئ، فالعقل يشبه في عمله المصباح الذي يضيء العتمة ويكشف مكان كل شيء من حوله لئلا يتيه أو يعثر،...
ياليتنا كنا معكم… امتحان المجتمع لا هتاف المأتم
ماهر آل سيف - 27/06/2026م
نردّد في كل مأتم، ونسمع عند كل منبر: يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزًا عظيمًا. ولكن هذه الكلمة ليست زينة صوت، ولا عادة نعي، ولا دمعة تمضي مع آخر المجلس؛ إنّها سؤالٌ موجع، وميزانٌ مفزع: لو عشتَ زمن الحسين (ع)، أكنتَ من أنصاره حقًّا، أم من الواقفين على الرصيف، يكثرون التحليل، ويقلّ عندهم الدليل، ويطول عندهم العذر، ويقصر عندهم النصر؟ كربلاء لم تكن امتحان سيف فقط، بل امتحان نفس وموقف وصدق....
خُطبة عاشوراء.. ماذا صَنعت شهادةُ الحسين (ع)؟
سمير آل ربح - 27/06/2026م
ليلة عاشوراء ويومها تتهيأ فيهما النفوس إلى البكاء والرثاء والدمعة على الحسين (ع) أكثر من أي شيء آخر، فهي مناسبة حزنٍ وبكاء. عن الإمامِ الرِّضَا ”عليهِ السَّلَامُ“ قالَ: ”كانَ أَبِي صلواتُ اللهِ عليهِ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ المُحَرَّمِ لَا يُرَى ضَاحِكًا، وَكَانَتْ كَآبَةٌ تَغْلِبُ عَلَيهِ حَتَّى يَمضِيَ مِنهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، فَإِذَا كَانَ يَومُ العَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ اليَومُ يَومَ مُصِيبَتِهِ وَحُزنِهِ وَبُكَائِهِ، وَيَقُولُ: هَذَا اليَومُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الحُسَينُ صَلواتُ اللهِ عليهِ“....
هل كان جيش عمر بن سعد ثلاثين ألفًا؟
منير النمر - 27/06/2026م
في خضم أحداث عاشوراء، تبقى الأرقام من أكثر القضايا التي تثير الجدل بين الباحثين والمهتمين بالتاريخ الإسلامي. فحين تُذكر واقعة كربلاء، يبرز سؤال يتكرر كثيرًا: هل يعقل أن تحشد الدولة الأموية جيشًا قوامه ثلاثون ألف مقاتل لمواجهة نحو مئة من أصحاب الإمام الحسين (ع)؟ وهل تعكس الأرقام التي حفظتها المصادر التاريخية حقيقة ما جرى، أم أنها تحتاج إلى قراءة مختلفة في ضوء الظروف السياسية والعسكرية لذلك العصر؟ تولدت هذه الأسئلة في...
قلب محمد (ص)... الكمال الذي يستحق الفيض الأعظم
محمد المسعود - 27/06/2026م
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ} .
من أجل آيات الذكر الحكيم في الثناء على النبي محمد بن عبد الله (ص)، تتقدم هذه الآية المباركة شاهدًا على مقام قلبه العظيم، وعلى عجز كل القلوب - ولو كانت بصلابة الجبال الصلبة القاسية - عن حمل ما حمل، والوصول إلى ما وصل.
{لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} ؛ فهذا الوحي لا تستطيع ذات مخلوقة أن تحمله...
تطبيقات الصحة الرقمية: بين تعزيز العافية وصناعة الهوس بـ ”الذات المحسنة“
غسان علي بوخمسين - 27/06/2026م
مقدمة: الإنسان في مواجهة ”المرآة الرقمية“
نحن نعيش اليوم في زمن لم يعد فيه الجسد البشري سراً غامضاً، بل أصبح ”نصاً رقمياً“ مفتوحاً للقراءة والتحليل. ففي كل ثانية، ترسل الساعات الذكية والخواتم الحيوية سيلاً من البيانات حول نبضات قلوبنا، جودة نومنا، وحتى مستويات التوتر في عروقنا. لقد انتقلت الرعاية الصحية من ردهات المستشفيات الباردة إلى دفء جيوبنا، واعدةً إيانا بحياة أطول وأكثر كفاءة. ولكن، خلف بريق هذه الشاشات الملونة والأهداف اليومية...
فلان… مخّه مجيّم
ياسر بوصالح - 27/06/2026م
كلمة مجيّم في اللهجة الخليجية يتغيّر معناها بحسب السياق، فإذا قلتَ «فلان مخّه مجيّم» فالمعنى أنّ عقله ثقيل وبطيء الاستيعاب أو متبلد، أمّا «الباب مجيّم» فتعني أنه لا ينفتح بسهولة ويقاوم الحركة، والجامع بينهما هو الثقل وصعوبة الانفتاح. ترى ما أسباب تبلّد المخ و«تجيّمه»؟ هل هي وراثية، أم أننا نحن من نترك عقولنا حتى تفقد مرونتها؟ أميل إلى أنّ المخ يشبه أي عضلة؛ إن لم ندرّبه بالتعلّم والممارسة أصابه الخمول. وهنا يحسن أن نستحضر...
عاشوراء… من الاستماع إلى الامتثال
محمد يوسف آل مال الله - 27/06/2026م
مع انقضاء أيام عاشوراء، يكون الخطباء والعلماء قد بذلوا جهودًا كبيرة في تقديم المحاضرات والدروس والتوجيهات التي تناولت مختلف جوانب الحياة الدينية والاجتماعية والثقافية والأخلاقية. وقد استمع الآلاف إلى هذه المجالس وتأثروا بمضامينها. لكنّ السؤال الأهم الذي يفرض نفسه بعد انتهاء الموسم: ماذا بعد الاستماع؟ وهل يكفي أن نُعجب بالكلمة ونبكي عند الموعظة، أم أنّ المطلوب هو تحويل ما سمعناه إلى سلوك عملي ينعكس على حياتنا؟ إنّ الوعي الحقيقي لا يقف عند...
حوكمة الشعائر.. نحو ميثاق أخلاقي يحمي الدين من الاستغلال
أمير الصالح - 27/06/2026م
مقدمة تتعرض بعض القيم السامية، والعبادات الراقية، والشعائر الملهمة، مع مرور الوقت لسوء التوظيف أو الاستغلال من جهات مختلفة؛ إلا أن غياب الحوكمة في الأداء يجعل الأمور مختلطة بين الحابل والنابل؛ وقد حان الوقت لإطلاق منظومة حوكمة داخل كل مؤسسة تنقح الأوضاع، وتضعها في نصابها، وتمنع استغلال البعض لها. حوار الحج، والصلاة، والصدقة، والنهي عن السوء، لا يمكن إلغاؤها لأن هناك من شوه صورتها عمدًا أو جهلًا بسبب بعض اللقطات الشاذة والمشوهة لها....
ماذا بعد عاشوراء وواقعة الطف؟
عبد الله حسين اليوسف - 27/06/2026م
يُقال إن مؤرخًا من علماء الآثار، ومن محبي التنقيب عن الأحداث والنفائس القديمة ذات القيمة المعنوية والمادية، قصد طريق الحرير الذي يربط الشرق بالغرب، فمرَّ بجانب كربلاء. وهناك سمع صوتًا من بعيد، وأحسَّ بحركة غير طبيعية؛ فالطيور والحيوانات كانت تدور في المكان ولا تهتدي إلى طريقها، بسبب حرارة الأرض الشديدة، ولأن ماء النهر قد تغيَّر لونه، فأصبح كأنه ممتلئ بالدم، ويصعب الشرب منه بسبب عكارته الواضحة. فقال في نفسه: لا بد...
قدم الصدق مع الإمام الحسين: أعظم ما يسأله المؤمن في ختام الزيارة
حجي إبراهيم الزويد - 27/06/2026م
تُختتم زيارة عاشوراء بدعاءٍ جامعٍ يرسم للمؤمن غاية رحلته الإيمانية، ويختصر ما يرجوه من الله تعالى في الدنيا والآخرة. فهو دعاء يجمع بين طلب الشفاعة، والثبات على طريق الحق، واللحاق بركب الإمام الحسين (ع) وأصحابه الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الدين والكرامة. يقول الزائر: «اللّهُمَّ ارْزُقْنِي شَفاعَةَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْوُرُودِ، وَثَبِّتْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَأَصْحابِ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلامُ». وهذه الكلمات القليلة تحمل معاني عقدية...
محبُّو الإمام الحسين «رسالة شكر وعرفان»
أحمد منصور الخرمدي - 27/06/2026م
بسم الله الرحمن الرحيم {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} مع اختتام أيام عاشوراء الإمام الحسين (ع)، نقف وقفة وفاء وامتنان، لنعرب عن خالص الشكر والتقدير لكل من أسهم بإخلاص في إنجاح هذه المناسبة المباركة، ولكل يدٍ امتدت بالعطاء، ولكل قلبٍ امتلأ بحب الإمام الحسين (ع)، ولكل جهدٍ بُذل ابتغاء مرضاة الله تعالى وخدمةً لسيد الشهداء. ونتوجه بالشكر الجزيل إلى علمائنا الأجلاء، وخطباء المنبر الحسيني، وأصحاب الأقلام الواعية، والإعلاميين، والمثقفين،...
العطش
سراج علي أبو السعود - 26/06/2026م
الحصار المائي أحد التكتيكات العسكرية التي استُخدمت في الحروب عبر التاريخ. وكان للعرب في حروبهم أعرافٌ أخلاقية يتجنبون تجاوزها، ومن أشهرها الكف عن القتال في الأشهر الحرم، ومع ذلك قُتل ابنُ بنتِ النبي (ص) فيها عطشانًا، بعد أن مُنع هو وأصحابه من الماء. أما الحصار المائي، فقد استُخدم في معارك عدة، من بينها معركة صفين ضد جيش الإمام علي (ع)، فلما تمكن من فك الحصار لم يمنع خصومه من الماء،...
روح الشعائر
عبدالحكيم السنان - 26/06/2026م
في مطلع كل سنة، في شهرها الأول، وهو شهر محرم الحرام، يقبل علينا هذا الشهر، وهو من الأشهر الحرم الأربعة، حيث تتجدد فيه أعظم مصيبة في التاريخ، وهي مقتل سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع). ولهذه الشعيرة، وهذه المصيبة، أبعاد أخلاقية وتربوية جعلت من هذه المصيبة وجدانًا يتحرّى سبب هذا الخلود؛ وقد خُلِّدت هذه المصيبة؛ لأنها ثبّتت ركائز الإسلام، كما قال «سلام الله عليه»: «إنما خرجت لإصلاح أمة جدي...
فصول من التضحية الإنسانية
رائد بن محمد آل شهاب - 26/06/2026م
يُعرف العاشر من محرم بيوم عاشوراء، إحياءً لذكرى استشهاد حفيد النبي محمد (ص)، الإمام الحسين (ع) وعائلته، وأكثر من 72 رجلًا من أصحابه في معركة كربلاء ضد جيش بلغ قوامه 30 ألف رجل. وتتجلى أهمية هذا اليوم في جميع جوانب الحياة، من القضايا الروحية والأخلاقية إلى القضايا الاجتماعية والسياسية، وفيه دروس لا حصر لها يمكن استخلاصها من هذه المأساة العظيمة. الإمام الحسين (ع) غني عن التعريف، فهو علم من أعلام هذا...
صهيل الفجيعة
أنيس آل دهيم - 26/06/2026م
انكشفت الغبرة عن وادي الطفوف، وانقشع عجاجُ المعركة الرهيب ليخلف وراءه صمتا موحشا يمزق نياط القلوب. سكنت قعقعة السيوف، وهدأت زئير الرماح بعد أن قمعت بريق الحق، وتركت أجسادا طاهرة ملطخة بدماء الشهادة. في تلك اللحظة النكراء، حيث خيم الوجوم على الكائنات وخرست ألسن البشر أمام عظم الجناية، لم يبق في الميدان صوت يجرؤ على كسر هذا الذهول إلا صهيل جواد الإمام الحسين عليه (ع). تأملت ذلك المشهد الملحمي، فرأيتُ جواد...
لم تَغِبْ أصلًا
عماد آل عبيدان - 26/06/2026م
هل بقيت عاشوراء لأن الناس عادوا إليها؟ أم أن الناس لم يغادروها أصلًا؟ كل عام يُقال إن الذكرى عادت.. وأتساءل أحيانًا.. متى رحلت حتى تعود؟ فالإنسان لا يستدعي في كل يوم الأشياء التي أصبحت جزءًا منه فلا يتذكر لغته كل صباح ولا يستحضر ملامح أمه كل ساعة ولا يجلس ليتأكد من وجود قلبه بين أضلاعه. بعض الأمور تتجاوز مرحلة التذكر إذ تدخل في نسيج الإنسان نفسه. ومنذ زمن طويل أشعر أن عاشوراء تنتمي إلى هذه...
عاشوراء… حين خاطبت كربلاء ضمير الإنسان
محمد يوسف آل مال الله - 26/06/2026م
تمر على البشرية أحداث كثيرة، يطويها الزمن بانتهاء ظروفها، وتبقى حبيسة كتب التاريخ. غير أنّ هناك أحداثًا تتجاوز زمانها ومكانها، لأنّها لا ترتبط بجغرافيا أو قوم أو مذهب، بل تمس جوهر الإنسان وقيمه. ومن هذه الأحداث واقعة الطف، التي ما زالت بعد أكثر من أربعة عشر قرنًا تستوقف الباحثين والمفكرين وأصحاب الضمائر الحية، لما حملته من معانٍ إنسانية وأخلاقية خالدة. إنّ سر بقاء كربلاء حاضرًا في الوجدان الإنساني لا يكمن في...
على عتبات الخلود
سوزان آل حمود - 26/06/2026م
حين يقف التاريخ واجماً أمام العظماء، ينحني إجلالاً عند أعتاب الحسين بن علي «عليهما السلام». لم يكن الحسين مجرّد فكرة عابرة في خط الزمن، بل كان —وما زال— منارةً هزّت ضمير البشرية، ونوراً أبديّاً بدّد عتمة الانحراف. مآثره ليست حكايات تُروى في بطون الكتب، بل هي نبضٌ يتحرك في عروق السائرين على درب الهدى، هو ابن فاطمة البتول وعليّ المرتضى، الذي ورث طهر النبوة وشجاعة الإمامة. إن الحديث عن مآثر...
في الخالدين
عادل أحمد آل عاشور - 26/06/2026م
في كل عام، نستذكر هذه الشعائر المباركة العطرة، المحمّلة بالمشاعر الإيمانية والروحانية، وبفيضٍ من العواطف والمحبة لهذه الذكرى العظيمة. إنه ارتباطٌ وجداني عميق، قد لا ينفك أبدًا بينك وبين من تحب. فكلما اقتربت لحظات الملحمة الكبرى، سارت خطواتك إليها لا إراديًا، بشعورٍ لا يمكنك وصفه إلا بأنه نداءٌ يخاطبك من خلف السماء؛ وما ذلك إلا هوًى استوطن الفؤاد لتلك الناحية المباركة التي جسدت المعنى الحقيقي للإصلاح والتوجيه، ورسخت قيم الحق...
الحسين عِبرة
أمير بوخمسين - 26/06/2026م
الإمام الحسين رمزٌ للعدل، وصوتٌ للإنسانية، وقد تجلّى هذا المعنى في دوره الاجتماعي الذي لم يكن قائمًا على الكلام فقط، بل على الفعل المتمثّل في نصرة المظلومين، وإغاثة المحتاجين، واحترام كرامة الإنسان. لقد عايش الإمام الحسين واقع المجتمع بما فيه من فقر وقهر، فاختار أن يكون صوت الحق حاضرًا بين الناس، لا يتركهم دون عون أو حماية. ومن أبرز صور خدمته للناس أنه علّم المجتمع معنى المسؤولية، وجسّد مبدأ الإصلاح الأخلاقي...
حين تكلم الحسين (ع) في كربلاء: خطبة صنعت التاريخ
حجي إبراهيم الزويد - 26/06/2026م
تُعدّ خطبة الإمام الحسين بن علي يوم عاشوراء من أعظم الخطب في التاريخ الإسلامي، فهي ليست مجرد كلمات أُلقيت في ساحة معركة، بل كانت وثيقةً أخلاقيةً وعقديةً وإنسانيةً أراد بها الإمام أن يُقيم الحجة على خصومه قبل أن تبدأ المواجهة. فقد خاطب القلوب والعقول، وذكّر بالنسب، وبالدين، وبالآخرة، وبالقيم التي جاء بها الإسلام، ليؤكد أن نهضته لم تكن طلبًا لملكٍ أو جاه، وإنما دفاعًا عن رسالة جده النبي (ص) وعن...
الحنين إلى كربلاء
محمد الصغير - 25/06/2026م
لا أعرف كيف أصف ذلك الشعور الذي يراودنا كلما طال البعد عن كربلاء، فمهما مرت الأيام تبقى تلك المدينة حاضرة في القلب، وكأننا غادرناها بأجسادنا فقط، أما أرواحنا فما زالت هناك عند ضريح الإمام الحسين (ع) وأخيه أبي الفضل العباس (ع). كلما تذكرنا لحظات الزيارة، عاد الشوق من جديد، وتمنينا لو أننا نسير في طرقات كربلاء أو نقف أمام القبتين الشامختين، نرفع أيدينا بالدعاء ونستشعر ذلك الأمان الذي يملأ القلوب. لا...
من النهوض إلى الخلود
ناجي وهب الفرج - 25/06/2026م
حين يُذكر الشموخ في تاريخ الإنسانية، فإن الذاكرة تستحضر مواقف الرجال الذين جعلوا من المبادئ أعظم من المصالح، ومن الحق أسمى من المكاسب العابرة. فالشموخ ليس كلمة تُقال، بل موقف يُعاش، وثبات يُختبر في ساعات الشدة حين تتراجع النفوس الضعيفة وتتقدم النفوس الكبيرة. وقد أرسى النبي محمد بن عبد الله (ص) دعائم هذا الشموخ منذ بزوغ فجر الرسالة، حين دعا إلى عبادة الله وحده، وأقام مجتمعًا يقوم على العدل والرحمة والكرامة...
عاشوراء بين المحاضرة والنعي
ماهر آل سيف - 25/06/2026م
عظّم الله أجورنا وأجوركم بذكرى سيد الشهداء الإمام الحسين (ع). عاشوراء ليست موسم حزن عابر، ولا مجلس دمعة وتنتهي؛ بل هي مدرسة لا نظير لها في عالم المعرفة، ومنبر لا يشبه سواه في صناعة الوعي، وتهذيب القلب، وربط الإنسان بربه ودينه ومجتمعه. ففي كل مجلس عزاء، صباحًا أو عصرًا أو مساءً، يفتح الخطيب بابًا من أبواب العلم، ويأخذ المستمع إلى عالم واسع من الفكر، والتربية، والأخلاق، والتاريخ، ثم يربط ذلك كله...
أعظم حجَّة إِنسانية
أنيس آل دهيم - 25/06/2026م
في مقالي هذا سأسلط الضوء على شخصية صغيرة في حجمها، لكنها كبيرة جدا في حجتها، وعظيمة في دورها الرسالي والقيادي. شخصية لم تحمل سيفا، ولم تمتطِ جوادا، ولم تخض معركة، ولم تلقِ خطابا بين الجموع، ومع ذلك بقيت شاهدة على واحدة من أعظم المآسي الإنسانية في التاريخ. لن تكون هذه السطور مجرد كلمات أو عبارات عاطفية متناثرة على ساحة المعركة، بل ستكون الصور التعبيرية والمشاهد الخالدة شاهدة على طفل ذُبح دون...
الحسين رمز الشهادة والخلود الأبدي
جمال حسن المطوع - 25/06/2026م
قال الله في محكم كتابه وفصيح خطابه: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} . صدق الله العلي العظيم. هناك في بقعة مقدسة مباركة من كربلاء انطلقت ملحمة إنسانية عظيمة، امتزجت فيها البطولة والرجولة والتضحية والشهادة من ثلة مؤمنة بربها ودينها، فقدمت دماءها الغالية رخيصة من أجل إقامة العدل الإلهي والشرع المحمدي الأصيل. وقائد المسيرة لهذه الملحمة الجبارة هو ذلك العملاق الذي تسامى على جروحه وآلامه، إنه...
عاشوراء… حين يسبق الجسد الدعاء
محمد يوسف آل مال الله - 25/06/2026م
في كل موسم حسيني تتجدد المجالس التي تُحيي ذكرى نهضة الإمام الحسين (ع)، ويجتمع المؤمنون للاستماع إلى الموعظة واستلهام القيم والمبادئ. لكنّ مشهدًا يتكرر في كثير من المجالس يستحق وقفة تأمل؛ فبمجرد أن ينهي الخطيب حديثه ويبدأ بالدعاء للمؤمنين والأموات وأصحاب الحاجات، يبادر بعض الحاضرين إلى مغادرة المجلس، وكأنّ المجلس قد انتهى، غير ملتفتين إلى ما يسببه ذلك من تشويش على الأجواء الإيمانية وإرباك لمن بقي منصتًا للدعاء. إنّ الوعي الإسلامي...
حين يتحول النقد إلى تشويه… من يستهدف موسم محرم؟
عبد الله أحمد آل نوح - 25/06/2026م
مع إطلالة شهر محرم من كل عام، تتجه الأنظار إلى المجالس الحسينية التي شكّلت عبر قرون طويلة إحدى أهم المؤسسات الاجتماعية والدينية والثقافية في مجتمعاتنا. فهي لم تكن يوماً مجرد تجمعات عاطفية مرتبطة بحدث تاريخي، بل كانت — وما زالت — مدرسة تصنع الوعي، وتربي الأجيال، وتحفظ منظومة القيم التي نهض من أجلها الإمام الحسين (ع). ورغم هذا التاريخ العريق، يبرز بين الحين والآخر من يحاول تسليط الضوء على الجوانب السلبية...