آخر تحديث: 26 / 10 / 2026م - 1:59 م

الدكتورة آل جمعة: الدعم المعنوي لا يكفي.. الأم تحتاج مشاركة الزوج في رعاية الطفل

جهات الإخبارية

أكدت استشارية أمراض النساء والولادة الدكتورة حياة آل جمعة أهمية المشاركة الفعلية للزوج في رعاية المولود خلال مرحلة ما بعد الولادة، مشددة على أن الدعم المعنوي وحده لا يكفي لتخفيف الأعباء عن الأم، التي تمر بمرحلة ضعف وإرهاق جسديين، وتحتاج إلى المساندة العملية التي تساعدها على الراحة والتعافي والتعامل مع متطلبات الرضاعة الطبيعية.

وأوضحت آل جمعة، خلال استضافتها في بودكاست ”تمرة“ الذي يقدمه مصطفى الشعلة، أن المرأة بعد الولادة تحتاج إلى دعم يتجاوز التشجيع الكلامي، خصوصًا في ظل ما تتحمله من مسؤوليات متواصلة لرعاية الطفل، وما يصاحب هذه المرحلة من تغيرات جسدية واحتياجات صحية تستلزم تفهم الزوج ومشاركته.

الرضاعة الطبيعية تحتاج إلى مساندة عملية

وبيّنت استشارية أمراض النساء والولادة أن الرضاعة الطبيعية قد تمثل تحديًا للأم، لا سيما عندما تواجه صعوبات في بدايتها، موضحة أن دور الزوج لا ينبغي أن يقتصر على حثها على الاستمرار في الرضاعة، بل يجب أن يمتد إلى تقديم المساعدة الفعلية التي تخفف عنها الإرهاق وتمنحها فرصة للراحة.

وقالت آل جمعة: ”المرأة بعد الولادة تمر بوقت تكون فيه ضعيفة جسمانيًا، وتحتاج إلى من يعطيها الدعم“، مؤكدة أن مساندة الأم في هذه المرحلة تتطلب إدراك طبيعة وضعها الصحي والجسدي، وتقدير الجهد الذي تبذله في رعاية المولود.

وأشارت إلى أن تقديم الدعم المناسب يساعد على تخفيف الأعباء اليومية عن الأم، خصوصًا خلال الفترة التي تحتاج فيها إلى استعادة نشاطها والتكيف مع مسؤولياتها الجديدة، بما يتطلب تعاونًا بين الزوجين في رعاية الطفل وتلبية احتياجات الأسرة.

رعاية المولود وتوفير الراحة للأم

وحددت آل جمعة صورًا عملية لمشاركة الزوج، تشمل استلام الطفل من الأم، والمساعدة في تنويمه، وتوفير الوقت الكافي لها للراحة والنوم، بدلًا من ترك مسؤولية الرعاية اليومية عليها وحدها.

وأكدت أهمية تفهم الزوج للتغيرات التي تمر بها المرأة بعد الولادة، بما في ذلك النزيف والإرهاق الجسدي، ومراعاة احتياجاتها من الغذاء والراحة الكافية، إلى جانب تقديم المساندة التي تحتاج إليها خلال هذه المرحلة.

وشددت على أن الاهتمام بالأم لا ينفصل عن الاهتمام بالمولود، إذ إن تخفيف مسؤوليات الرعاية عنها يمنحها فرصة أفضل للراحة والتعامل مع متطلبات هذه المرحلة، في حين تسهم مشاركة الزوج في تعزيز التعاون بين الطرفين في تحمل مسؤوليات الأسرة.

الوعي باحتياجات الأم بعد الولادة

ويبرز حديث آل جمعة أهمية رفع الوعي باحتياجات المرأة بعد الولادة، والتعامل مع هذه المرحلة باعتبارها فترة تتطلب مساندة جسدية وعملية، لا الاكتفاء بالدعم المعنوي، خصوصًا في ظل مسؤوليات رعاية الطفل وتحديات الرضاعة الطبيعية.

ودعت مضامين حديثها إلى تعزيز مشاركة الزوج في تفاصيل الرعاية اليومية للمولود، من حمله وتنويمه إلى إتاحة وقت كافٍ للأم للراحة، مع مراعاة احتياجاتها الصحية والغذائية، بما يعزز التعاون الأسري خلال مرحلة ما بعد الولادة.

يُذكر أن حلقة بودكاست ”تمرة“ أنتجتها مؤسسة ”ضاد للإنتاج الفني“ لعام 2026، بإخراج فاضل الشعلة، وحظيت برعاية إعلامية من ”جهات الإخبارية“، إلى جانب عدد من الرعاة الداعمين.