آخر تحديث: 15 / 9 / 2026م - 9:37 م

جمعية الفردوس لإكرام الموتى.. هل تنظر إلى المستقبل؟

أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية الفردوس لإكرام الموتى، حافظ الفرج، عن مساعٍ متقدمة لإنشاء مقبرة مركزية غرب مدينة القطيف بمساحة نصف مليون متر مربع، بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية. جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية الأولى التي عُقدت في أبريل 2026 م على مسرح مركز التنمية الأهلية بالقطيف، بهدف الارتقاء بمستوى التعامل مع المقابر نظاميًا وخدميًا وفق الأحكام الشرعية.

ولكن في الآونة الأخيرة انتشر إعلان صادر عن جمعية الفردوس لإكرام الموتى، يدعو المواطنين إلى التبرع لشراء أرض بمساحة تبلغ 17,600 متر مربع، لتكون امتدادًا لمقبرة الخباقة وتسهم في تلبية الحاجة الحالية والمستقبلية بمبلغ 9,500,000 ريال «تسعة ملايين وخمسمائة ألف ريال».

بين الإعلانين شهور قليلة وتضاد كبير في الأهداف. وهنا تأتي التساؤلات التالية:

ما الجدوى من تأهيل القطعة الزراعية، غرب مقبرة الخباقة، وتجريف الزرع والنخيل وإحلال التربة والتسوير، مما سيكلف ما لا يقل عن 3 ملايين ريال إضافية، مقابل أرض المقبرة المركزية، التي تحتاج إلى عشرة في المئة من المبالغ المتوقع صرفها على توسعة مقبرة الخباقة.

لماذا لا نسعى لإنشاء مقبرة مركزية للقطيف على غرار المقابر المركزية والنموذجية في المنطقة، خصوصًا إذا علمنا أن المقبرة المركزية في غرب القطيف جاهزة نسبيًا وتحتاج فقط إلى إنشاءات خدمية تبلغ تكلفتها نحو مليوني ريال تقديرًا، لإنشاء مغتسل ومصلّى مكيّف. كما أن طريق الرياض الحديث يصل إلى المقبرة بكل يسر وسهولة. فالمسافة من تقاطع شارع الملك فيصل وشارع الرياض إلى المقبرة تبلغ 3.5 كيلومتر فقط.

لا يخفى على مجلس جمعية الفردوس لإكرام الموتى، أن محافظة القطيف آخذة في التوسع، والزيادة السكانية مستمرة كذلك، والتقوقع في مكان محصور نسبيًا مقارنة بالمنطقة غرب القطيف لا يفيد المنطقة مستقبلًا، ناهيك عن التكاليف المادية الباهظة، وغير المبررة في وجهة نظري. كما أن الوضع الحالي، مع امتلاء مقبرتي الخباقة والدبابية، يحتاج إلى تحرك سريع وعملي.

أتمنى أن تعيد جمعية الفردوس لإكرام الموتى النظر في مشروع توسعة مقبرة الخباقة والتركيز على إنشاء مقبرة مركزية نموذجية تتوافر فيها كل الخدمات والتوقف عن المشاريع الترقيعية والاعتماد على مشاريع مجدية اقتصاديًا تنظر إلى المستقبل، وتراعي احتياجات المجتمع الآنية والمستقبلية.