«قبل الأعراض».. تجربة عالمية تختبر منع ألزهايمر لدى أشخاص أصحاء
بدأ مركز بريطاني المشاركة في تجربة سريرية دولية من المرحلة الثالثة، تستهدف اختبار عقار تجريبي جديد يُعرف باسم ”ترونتيماب“ ”Trontinemab“، لمعرفة ما إذا كان يمكنه تأخير أو منع ظهور مرض ألزهايمر لدى أشخاص لا يعانون أي مشكلات في الذاكرة أو التفكير، لكنهم يحملون مؤشرات حيوية تشير إلى ارتفاع خطر إصابتهم بالمرض مستقبلًا.
وأعلنت مؤسسة ”Surrey and Borders Partnership NHS Foundation Trust“ البريطانية أن المركز أصبح أول موقع في المملكة المتحدة وأوروبا، والثالث عالميًا، يبدأ إتاحة التجربة التي تحمل اسم ”PrevenTRON“، فيما تستهدف الدراسة نحو 1600 شخص تتراوح أعمارهم بين 55 و 80 عامًا من مختلف أنحاء العالم.
وتستهدف التجربة أشخاصًا يتمتعون بقدرات معرفية طبيعية ولا تظهر عليهم أعراض ألزهايمر، لكن الفحوصات الحيوية تشير إلى أنهم أكثر عرضة لتطور المرض.
ويجري استخدام تحليل دم لقياس مستوى بروتين ”p-tau217“، وهو مؤشر حيوي يرتبط بالتغيرات المرضية المرتبطة بألزهايمر، للمساعدة في تحديد الأشخاص المؤهلين للمشاركة في التجربة. وكانت شركة Roche قد أعلنت في يوليو الماضي أن تصميم تجربة PrevenTRON يعتمد على استخدام اختبار الدم ”Elecsys pTau217“ للمساعدة في تحديد المشاركين المحتملين.
وتعكس هذه الخطوة تحولًا مهمًا في أبحاث ألزهايمر، من التركيز على علاج المرض بعد ظهور أعراض فقدان الذاكرة والتدهور الإدراكي، إلى محاولة التدخل خلال المرحلة البيولوجية المبكرة للمرض، قبل ظهور الأعراض السريرية.
”ترونتيماب“ هو علاج تجريبي طورته شركة Roche, ويستهدف لويحات بروتين ”الأميلويد“ التي تتراكم في الدماغ وتُعد من السمات المرضية الرئيسية لمرض ألزهايمر.
وتشير بيانات سابقة إلى قدرة العقار على إزالة لويحات الأميلويد بسرعة لدى مرضى في المراحل المبكرة من ألزهايمر، فيما تستهدف تجربة PrevenTRON معرفة ما إذا كان التدخل في مرحلة تسبق ظهور الأعراض يمكن أن يؤثر في مسار المرض مستقبلًا.
وكانت مؤسسة ألزهايمر البريطانية قد أوضحت أن ”ترونتيماب“ من أحدث الأدوية المعدلة لمسار المرض التي تخضع لتجارب سريرية متقدمة، ويُعطى عن طريق الوريد ويستهدف لويحات الأميلويد في الدماغ.
وسيُوزع المشاركون في تجربة PrevenTRON عشوائيًا بين مجموعتين، تتلقى إحداهما ”ترونتيماب“ والأخرى دواءً وهميًا، ثم تتم متابعتهم لمعرفة ما إذا كان العلاج يؤخر ظهور العلامات والأعراض المرتبطة بالخرف.
ومن المتوقع أن تستمر الدراسة بين أربع وست سنوات، مع مشاركة ما لا يقل عن 15 مستشفى وعيادة بريطانية بحلول نهاية العام، إلى جانب مواقع بحثية في دول أخرى.
وأكد الباحثون أن العقار لا يزال تجريبيًا، وأن التجربة تهدف إلى الإجابة عن سؤال علمي لم يُحسم بعد: هل يمكن للتدخل الدوائي قبل ظهور أعراض ألزهايمر أن يؤخر أو يمنع تطور الخرف؟














