اعتماد نظام المشتريات الحكومية.. وضوابط صارمة لأوامر التغيير والغرامات
وافق مجلس الوزراء على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، لرفع كفاءة الإنفاق وحماية المال العام. ويُقر النظام ضوابط لأساليب التعاقد وتعديل الأسعار، معززاً فرص المنشآت الصغيرة والمحتوى المحلي في التعاقدات الحكومية.
وتتضمن صيغة النظام المعتمدة حزمة أحكام لتعزيز عدالة المنافسة وجودة التنفيذ وإدارة المخاطر. ومنح القرار وزير المالية صلاحية تطبيق أحكام النظام على مشروعات طُرحت سابقاً، وفق آلية لا تؤثر في الإجراءات المتخذة قبل النفاذ.
وأتاح النظام للجهات الحكومية طرح الأعمال أو إجراء التأهيل المسبق دون عرض دراسة الجدوى وتكلفتها التقديرية ووثائقها على جهة الشراء الموحد؛ في الحالات الطارئة، أو المشروعات التي لا تتجاوز تكلفتها حداً تحدده اللائحة.
وفرض النظام ضوابط تلزم بدقة المواصفات الفنية ومطابقتها للمقاييس الوطنية أو العالمية. وحظر تحديد علامات تجارية بعينها، أو حصر المواصفات على موردين محددين، أو الإشارة لبلد المنشأ باستثناء ما يفضّل المحتوى المحلي، مع مراعاة متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة، وجواز الاستعانة بالخبراء.
وأجاز النظام اللجوء لأسلوب ”المنافسة المحدودة“ مع بيان الأسباب. ويشمل ذلك توفر الأعمال لدى عدد محدود من الموردين، أو الكيانات المحلية غير الربحية، أو ممارسي المهن الحرة، بجانب تقديم الخدمات الاستشارية، والحالات العاجلة.
وحدد النظام حالات استخدام ”الشراء المباشر“ مع توثيق الأسباب، أبرزها المشتريات العسكرية عبر الهيئة العامة للصناعات العسكرية. ويُطبق هذا الأسلوب للبحث والابتكار، أو عند توفر الأعمال حصرياً لدى متعهد واحد أو ممارس مهنة حرة واحد، أو كيان غير ربحي.
ويُسمح بالشراء المباشر للأعمال التي لا تتجاوز تكلفتها التقديرية مليون ريال، مع منح الأولوية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية. وألزم النظام الجهة في هذه الحالة بإعداد تقرير مفصل وتزويد الديوان العام للمحاسبة بنسخة منه.
مالياً، ألزم النظام الفائز بتقديم ضمان نهائي بنسبة 5% من قيمة العقد خلال 15 يوم عمل قابلة للتمديد. ونص على عدم إعادة الضمان الابتدائي للمتأخرين مع جواز التفاوض مع من يليه، وأتاح رفع نسبة الضمان النهائي بموافقة وزير المالية.
ويُعفى من الضمان النهائي التعاقدات التي لا تتجاوز 300 ألف ريال، والتعاقد بين الجهات الحكومية، أو مع الكيانات غير الربحية وممارسي المهن الحرة. ويشمل الإعفاء الحالات الطارئة، وتكليف المتعاقد بأعمال إضافية، وتوريد كامل الأصناف خلال المهلة، أو توريد جزء يغطي قيمة الضمان.
وأكد النظام الاحتفاظ بالضمان حتى الاستلام النهائي للمشروع. وفي عقود الخدمات المستمرة، يُخفض الضمان سنوياً بحسب الإنجاز، على ألا يقل عن 5% من قيمة الأعمال المتبقية.
وتُدفع قيم العقود بالريال السعودي للجهات المشمولة بالميزانية، مع جواز الدفع بعملات أخرى باشتراطات محددة. وتتضمن قيمة العقد جميع تكاليف التنفيذ والرسوم والضرائب، مع حظر إعفاء المتعاقدين وموظفيهم منها إلا بنص نظامي.
وحصر النظام تعديل أسعار العقود بالزيادة أو النقص في ثلاث حالات رئيسة. وتشمل التعديلات تغير أسعار المواد والخدمات الرئيسة، أو تعديل الرسوم والضرائب، أو مواجهة صعوبات مادية غير متوقعة أثناء التنفيذ.
ونظّم النظام أوامر التغيير، مجيزاً إضافة بنود جديدة حتى 10% بموافقة المتعاقد. كما سمح بزيادة البنود القائمة أو تخفيضها حتى 20%، مشترطاً ألا تتجاوز القيمة الإجمالية لجميع الزيادات 20% من قيمة العقد.
وأقر النظام غرامات تأخير لا تتجاوز 6% في عقود التوريد، و 15% في العقود الأخرى، مع إمكانية زيادتها بموافقة مسبقة. وتُفرض في عقود الخدمات المستمرة غرامة حتى 15% عند التقصير مع حسم قيمة الأعمال غير المنفذة.
وحدد حالات تمديد العقد والإعفاء من الغرامة، وتشمل التكليف بأعمال إضافية، وعدم كفاية الاعتمادات السنوية. وتضم الحالات تأخر التنفيذ بسبب الجهة الحكومية، أو الأوامر بإيقاف العمل، أو ظروف طارئة وأسباب خارجة عن إرادة المتعاقد.














