آخر تحديث: 28 / 7 / 2026م - 1:09 ص

أمل جديد لمصابي الدماغ.. مركب معوي يخفض نوبات الصرع 86%

جهات الإخبارية

كشفت دراسة علمية أمريكية عن فعالية مركب مشتق من بكتيريا الأمعاء في تقليل مدة نوبات الصرع اللاحقة لإصابات الدماغ بنسبة 86%، محذرة من استخدام المكملات الغذائية ومؤكدة بقاء الأبحاث بمراحلها المخبرية.

وأوضح باحثو جامعة تكساس إيه آند إم في دراستهم المنشورة بمجلة علم الأعصاب التجريبي، أن الإصابات الدماغية الرضحية تطال نحو 70 مليون شخص عالمياً سنوياً. وبيّنوا أن الصرع التالي للإصابة قد يظهر بعد سنوات دون توافر وسيلة وقائية مثبتة.

ومنح الباحثون فئراناً تعرضت لإصابات دماغية شديدة مركب بيوتيرات الصوديوم المرتبط طبيعياً بمادة تنتجها بكتيريا الأمعاء.

وأظهرت النتائج تراجعاً في وتيرة النوبات، مع احتفاظ الفئران المعالجة بعدد أكبر من الخلايا العصبية وتحسن في الحركة والتعلم.

وأشارت الدراسة إلى أن المركب يحد من نشاط الإنزيمات المرتبطة بالتغيرات البيولوجية والالتهابية المسببة للصرع.

وشدد فريق البحث على أن العلاج خفف حدة المرض ورفع عتبة تحفيز النوبات ولكنه لم يمنع حدوثها بالكامل.

وأسهم العلاج في تحسين استعادة الوزن والتوازن الحركي وانخفاض مؤشرات القلق لدى الحيوانات الخاضعة للتجربة. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية وتحسن سرعة التعلم، لم ينجح المركب في استعادة الذاكرة بصورة كاملة.

وأكد الباحثون استحالة تحقيق هذا الأثر العلاجي عبر الأطعمة أو المكملات الغذائية المتاحة للجمهور. وأوضحوا أن الفئران تلقت جرعات مرتفعة عبر الحقن مرتين يومياً لثلاثة أسابيع، بدءاً من الساعة الأولى للإصابة الدماغية.

ولفت الباحثون إلى أن التجارب اقتصرت على ذكور الفئران البالغة في ظروف مخبرية محكمة، مما يمنع اعتبارها دليلاً على الفعالية البشرية.

وستشمل الخطوات القادمة اختبار فئات حيوانية مختلفة وتقييم إعطاء الجرعات بعد فترات أطول لضمان سلامة الاستخدام.

وحذر الفريق الطبي في ختام الدراسة من استخدام هذا المركب لعلاج إصابات الدماغ خارج إطار الدراسات الطبية السريرية. وشددوا على ضرورة حصول مصابي الرأس على الرعاية المتخصصة دون الاعتماد على هذه النتائج الأولية.