توجه عالمي لإقرار قوانين تمنع الأطفال من شبكات التواصل
تتجه دول عدة لفرض تشريعات صارمة تحظر استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، بهدف حمايتهم من المخاطر الرقمية، في حراك تنظيمي عالمي تقوده أستراليا بتطبيقها الفعلي للقرار وفرض غرامات مالية ضخمة.
وسجلت أستراليا أسبقية عالمية بتفعيلها التشريع في ديسمبر 2025، مانعة وصول الفئة دون 16 عاماً إلى التطبيقات الشائعة، مع إقرار غرامات رادعة تبلغ 49,5 مليون دولار أسترالي للشركات المخالفة.
وتهدف هذه التدابير الحكومية المنسقة إلى تحصين القصر من التداعيات السلبية للبيئة الرقمية، والتي تشمل التنمر الإلكتروني، والتعرض للمفترسين، وتنامي معدلات القلق واضطرابات النوم الناتجة عن الاستخدام القهري وإدمان الشاشات.
واتسع النطاق الرقابي ليشمل القارة الأوروبية، حيث تعتزم الدنمارك وفرنسا وبولندا وسلوفينيا وتركيا واليونان إقرار قوانين تمنع استخدام المنصات لمن هم دون 15 عاماً، بينما تدرس النمسا تحديد السن القانونية ب 14 عاماً.
وفي سياق متصل، شرعت كندا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا، إلى جانب إندونيسيا وماليزيا، في صياغة تنظيمات تستهدف رفع سن المنع القانوني لوسائل التواصل الاجتماعي ليبلغ 16 عاماً.
وألزمت الجهات الحكومية في تلك الدول شركات التكنولوجيا بتطوير آليات دقيقة ومتعددة للتحقق من العمر الفعلي للمستخدمين، متجاوزة أنظمة الإدخال الذاتي للبيانات التي يسهل التحايل عليها، مع استثناء خدمات محدودة مثل «يوتيوب كيدز» وتطبيقات المراسلة المباشرة.
وعلى النقيض من هذه التحركات الرسمية، حذرت منظمات حقوقية، من بينها «أمنستي تك»، من تداعيات آليات التحقق من العمر، معتبرة إياها تدخلاً يمس خصوصية البيانات الشخصية، ومشككة في فاعليتها كحل جذري لواقع التفاعل الرقمي للأجيال الشابة.













