آخر تحديث: 19 / 4 / 2026م - 1:17 م

دعوى قضائية «تتهم» واتساب باستغلال بيانات ومشاعر المستخدمين

جهات الإخبارية

اشتعلت حرب نفوذ رقمية بين عمالقة التقنية إثر تحذيرات إيلون ماسك من تطبيق واتساب، ووصف بافيل دوروف لتشفيره بـ ”خدعة تاريخية“، وسط كشف دعوى قضائية في كاليفورنيا عن استغلال بيانات المستخدمين كمنتج استثماري.

وأوضحت التحليلات التقنية أن هذا المشهد لا يمثل مجرد نصائح عابرة، بل يعكس صراعاً محتدماً لإعادة رسم خريطة السيطرة على بيانات المستخدمين.

وكشف مراقبون أن دعوة إيلون ماسك للاعتماد على منصة إكس كبديل آمن، تتزامن مع هجوم مؤسس تليغرام لتعزيز موقع منصته في معركة الثقة الرقمية.

وحذر مختصون من أن المستخدم بات الحلقة الأضعف وسط هذا الضجيج، حيث تحولت حماية الخصوصية فعلياً إلى أداة لاستثمار البيانات.

ولفتت تفاصيل دعوى قضائية مرفوعة في محكمة كاليفورنيا الانتباه إلى حجم القلق العالمي من تسرب البيانات وإمكانية وصول أطراف ثالثة لمحتوى يُفترض أنه مشفر بالكامل.

وتطرقت الاتهامات الموجهة في القضية إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل مشاعر المستخدمين، مع الكشف عن بقاء الرسائل في خوادم خارجية حتى بعد قيام المستخدم بحذفها.

في المقابل، دافعت شركة ميتا عن موقفها بضراوة، مؤكدة أن نظام ”التشفير من طرف إلى طرف“ ما يزال صامداً، وأن الرسائل تظل عصية على القراءة.

وبيّن محللون أن الفجوة الحالية لم تعد تقنية بحتة حول التشفير، بل تجاوزت ذلك لتصبح فجوة ثقة تتعلق بالبيانات الوصفية وسلوك المستخدم وتحليل التفاعل المستمر.

وأضافوا أن القيمة الفعلية لم تعد تكمن في محتوى الرسالة ذاتها، بل في القراءة الشاملة للسلوك الرقمي الذي يُستثمر تجارياً.

وخلصت القراءات للمشهد التقني إلى أن حرب المنصات تتخذ من الخصوصية عنواناً علنياً لها، بينما يكمن هدفها الحقيقي والعميق في السيطرة الكاملة على المستخدم الذي تحول من مستهلك للخدمة إلى منتج لها.