آخر تحديث: 2 / 4 / 2026م - 10:02 م

الموت يغيب الزميل خالد الطلالوه.. رائد التصوير الجوي بالقطيف

جهات الإخبارية

فجعت الأوساط الإعلامية في محافظة القطيف، بوفاة المصور الفوتوغرافي والزميل بصحيفة «جهات» خالد أحمد الطلالوه، تاركاً إرثاً بصرياً استثنائياً ولقباً محفوراً في الذاكرة ك «غوغل إيرث القطيف».

ونعت صحيفة «جهات» الإلكترونية ببالغ الحزن فقيدها الراحل، المنحدر من بلدة أم الحمام، والذي شكلت وفاته خسارة حقيقية للمشهد الفني والإعلامي بعد مسيرة توثيقية حافلة.

وبدأت رحلة «أبو أحمد» مع العدسة في ثمانينيات القرن الماضي، عبر حلم طفولي باقتناء كاميرا بسيطة بـ 70 ريالاً جمعها بشق الأنفس من مصروفه اليومي لتوثيق المناسبات العائلية.

وتطور الشغف بعد عقدين من الزمن، لينتقل من الكاميرا العادية إلى احتراف التصوير الجوي عبر امتلاك طائرات «الدرون»، مبتدئاً بطائرات الألعاب البسيطة التي تحطم منها أربع نسخ.

واستذكر الراحل في أحاديثه السابقة رحلاته للبحث عن طائرات احترافية بأسواق الخليج، وصولاً لمواقفه الطريفة أثناء محاولاته الجوية لتصوير «القمر العملاق» وملاحقة الطيور.

ودفعت المناظر الجوية المدهشة التي التقطتها عدسته أحد أصدقائه لإطلاق لقب «غوغل إيرث القطيف» عليه، تيمناً باحترافيته التي أظهرت المحافظة بأجمل حلة بصرية.

وبرز اسم الفقيد بقوة بعد إنتاجه فيلماً تصويرياً استغرق ثلاثة أشهر من العمل والمونتاج، مغطياً أبرز معالم القطيف وأحيائها السكنية ومناطقها الزراعية باحترافية غير مسبوقة.

وتكبد الراحل متاعب مضاعفة لإنجاز تحفته الفنية، موازناً بشغف بين موهبته وعمله الوظيفي في إحدى الشركات النفطية الأجنبية، ومسؤولياته الأسرية تجاه أبنائه الأربعة.

وسجلت ذاكرة القطيف إبداعه الاستثنائي حين وثق مشهد إطفاء أنوار الكورنيش وإعادتها، في يوم الأرض، مقدماً مقطع فيديو جوي «مسرع» اختزل الحدث والزمن في ثوانٍ معدودة.

وأسهمت عدسته المحلقة في تقديم زوايا بصرية غير مألوفة للمشاهد الطبيعية والعمرانية، مما عزز من مساعي الترويج للسياحة الداخلية والتعريف بالمواقع التراثية.

وكان الشاب الهادئ ذو الابتسامة الدائمة، يؤمن بأن الكاميرا بمفردها لا تصنع مصوراً، بل الحاسة الفنية والذائقة العالية في اختيار الزوايا هي «سر المهنة».

وعلى الصعيد الصحفي، وثّق الراحل بكاميرته العديد من الفعاليات والمناسبات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها احتفالات «اليوم الوطني ويوم التأسيس ويوم العلم»، ناقلاً نبض المجتمع بأمانة ومهنية.

ولم تقتصر إبداعاته على الجانب التوثيقي والإعلامي، بل امتدت لتشمل التميز اللافت في قطاع التصوير التجاري، مسجلاً حضوراً مهنياً متكاملاً ومتعدد الزوايا.

وتوجت مسيرته باعتماد بلدية القطيف لأعماله في تزيين جدرانها وتكريمه رسمياً، لتبقى بصمته حية.

وجاء هذا الاختيار ليتوج مسيرته المهنية، حيث كُرم مؤخراً لدوره الملموس والفاعل في إثراء المشهد الجمالي، وترسيخ الهوية البصرية لمدن وبلدات القطيف

وتنتظر الأوساط الاجتماعية والإعلامية إعلان العائلة عن موعد التشييع ومكان استقبال التعازي، وسط دعوات بأن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته ويلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
عبدالباري
[ تاروت ]: 2 / 4 / 2026م - 10:04 م
انا لله وانا اليه راجعون
خبر مؤلم
رحمك الله ابااحمد?
2
د. جعفر قيصوم
[ ام الحمام ]: 2 / 4 / 2026م - 10:26 م
رحمك الله يا ابا احمد
3
عبدالملك
[ القطيف ]: 2 / 4 / 2026م - 11:19 م
رحمك الله يا ابو أحمد

إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا