آخر تحديث: 12 / 6 / 2026م - 11:34 م

منع الأطباء من طلب رعاية الفعاليات أو قبول دعوات ”الولائم“

جهات الإخبارية

أطلق المجلس الصحي السعودي مشروع ضوابط تعامل الممارسين والمنشآت الصحية مع شركات التقنيات، بهدف حوكمة العلاقات وتعزيز النزاهة والشفافية، وضمان أولوية مصلحة المريض بعيدًا عن التأثيرات التجارية.

وأطلق المجلس الصحي السعودي حراكاً تنظيمياً جديداً يستهدف ضبط العلاقة بين القطاع الصحي وشركات الأدوية والتقنيات، عبر مشروع يضع أطراً دقيقة للتعاملات لضمان عدم تعارض المصالح.

وركز المشروع في أساسه التشريعي على وجوب بناء كافة التعاملات على المعرفة العلمية البحتة والأغراض التثقيفية، مع الالتزام القاطع بالمعايير الأخلاقية التي تضع سلامة المريض فوق أي اعتبار تجاري.

وشددت المسودة المطروحة على منع أي تأثير لهذه العلاقات المهنية على القرارات الطبية، سواء تعلقت بوصف الأدوية، أو اعتماد التقنيات، أو حتى في عمليات التسويق والدعاية داخل أروقة المنشآت.

وحظر التنظيم الجديد بشكل صريح قبول أو طلب أي هدايا أو منافع شخصية من الشركات، قاطعاً الطريق أمام أي ممارسات قد تُفسر على أنها محاباة أو تأثير غير مشروع على القرار الطبي.

ووضع المجلس قيوداً صارمة على زيارات مندوبي الشركات للمنشآت الصحية، مشترطاً الحصول على تصاريح مسبقة توضح بدقة هدف الزيارة، مع اشتراط موافقة الإدارة المختصة.

وألزم التنظيم الشركات وممثليها بعدم جدولة أي زيارات خلال أوقات تقديم الرعاية للمرضى، وحظر بشكل قاطع مناقشة أي جوانب مالية أو مصالح شخصية أثناء تواجدهم داخل المنشأة.

وفيما يخص الفعاليات، منع المشروع الممارسين الصحيين من طلب تنظيم فعاليات أو خدمات من الشركات، مشترطاً أن تكون أي مشاركة ضمن الاختصاص الفعلي للممارس وبرخصة مهنية سارية.

وقطع الطريق أمام تضارب المصالح بمنع الممارسين المنخرطين في لجان الشراء أو الإدراج من قبول أي تمويل لحضور الفعاليات، سواء كان ذلك بمقابل مادي أو بدونه.

وأوجب المشروع أن تكون الدعوات للفعاليات العلمية موجهة رسمياً للمنشأة لا للأفراد، ليتولى المسؤول الأول ترشيح الحضور بما يضمن العدالة، مع منع المشاركة في الفعاليات ذات الطابع التجاري البحت.

ونظمت الضوابط آلية الاستعانة بخبرات الممارسين في الأبحاث أو التدريب، مشترطة وجود عقود مكتوبة وموافقة رسمية، وأن يكون المقابل المالي عادلاً ومتوافقاً مع القيمة السوقية دون زيادة غير مبررة.

وألزم التشريع بتحويل المستحقات المالية للممارسين مباشرة إلى حساباتهم البنكية دون وسطاء، لضمان تتبع التدفقات المالية وتوافقها مع العقود المبرمة.

وفيما يتعلق بدعم المنشآت، اشترط المشروع وجود اتفاقيات مكتوبة ومودعة في حسابات رسمية، مانعاً استغلال شعارات المنشآت لجمع التمويل دون موافقة صريحة من صاحب الصلاحية.

وطالب المجلس جميع الممارسين بالإفصاح الشفاف عن أي تعاملات أو لقاءات تتم مع الشركات خارج أوقات الدوام الرسمي، وعن أي عوائد مالية قد تنشأ عن هذه العلاقات.

واستثنى المشروع في ختام ضوابطه الهدايا التذكارية الرمزية غير الترويجية كالأقلام والكتب، واضعاً سقفاً سعرياً لا يتجاوز 100 ريال للمرة الواحدة، وبحد أقصى 500 ريال سنوياً.