كيف تدرّب الذكاء الاصطناعي دون مخالفة القانون؟ نظام المؤلف الجديد يجيب
أقر مجلس الوزراء نظام حقوق المؤلف بصيغته المحدثة، في خطوة تشريعية مفصلية تهدف إلى تحصين منظومة الملكية الفكرية في المملكة، ومواكبة قفزات الاقتصاد الرقمي عبر تقنين استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
يأتي ذلك مع فرض عقوبات صارمة على المتعدين لتعزيز الثقة في سوق المحتوى الإبداعي، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية ورؤية المملكة 2030.
ويؤسس النظام الجديد لمرحلة متقدمة من الحماية القانونية عبر رفع المعايير وتشديد العقوبات على انتهاكات الحقوق، مع إدخال توازن دقيق بين حماية المبدع والمصلحة العامة، مما يحفز بيئة الابتكار والاستثمار، لا سيما في قطاعات البحث والتعليم والتقنيات الحديثة.
وواكبت التعديلات الثورة التقنية بإضافة استثناءات نوعية تسمح بنسخ المصنفات لأغراض تدريب واختبار خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ضمن إطار منضبط يحفظ حقوق المؤلفين، لتعزيز تنافسية المملكة عالمياً في تطوير المنتجات الرقمية والبرمجيات المتقدمة.
وأعاد النظام هيكلة التعامل مع المخالفات بتقسيم التعديات إلى مسارين: جزائي ومدني، مع تحديد الجرائم الموجبة للعقاب بدقة، ووضع أطر واضحة لفض النزاعات المدنية وتعويض المتضررين، بالإضافة إلى إتاحة خيار التسوية في الحق العام لتسريع إجراءات الإنفاذ.
وتضمن التشريع المحدث تنظيماً أكثر وضوحاً للحقوق المجاورة، وإعادة صياغة التقييدات والاستثناءات بما يخدم البحث العلمي والتعليم، متوافقاً في ذلك مع أحدث المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها المملكة أو تعتزم الانضمام إليها.
وأتاح النظام للمرة الأولى خيار ”التسجيل الاختياري“ للمصنفات المشمولة بالحماية، وهي خطوة تهدف إلى تسهيل إثبات الحقوق أمام الجهات القضائية، ورفع مستوى الوعي لدى الأفراد والمنشآت بقيمة الأصول غير الملموسة وتعظيم أثرها الاقتصادي.
















