هل يريد المؤجر إخلاءك؟ تعرف على الحالات التي يحق له فيها ذلك قانوناً
حسمت الهيئة العامة للعقار الجدل الدائر حول حقوق طرفي العملية الإيجارية، بإصدار بيان توضيحي شديد اللهجة يحظر على المؤجرين رفض تجديد العقود أو إجبار المستأجرين على الإخلاء إلا في نطاق ضيق جداً.
يأتي ذلك مع فرض سقف ملزم لزيادة الإيجارات، وذلك استناداً إلى المرسوم الملكي رقم ”م/73“ وتاريخ 2/4/1447 هـ، في خطوة تهدف لفرض الاستقرار في السوق العقاري.
وقطعت الهيئة الطريق أمام الممارسات التعسفية، مؤكدة أن الأصل في العلاقة الإيجارية هو الاستمرار، ولا يحق للمؤجر الامتناع عن التجديد أو طلب الإخلاء إلا وفق الحالات المحددة حصراً في الأنظمة واللوائح، مما يمنح المستأجرين أماناً سكنياً بعيداً عن تقلبات أمزجة المؤجرين.
وحددت اللوائح الحالات الاستثنائية التي تبيح للمؤجر عدم التجديد، وفي مقدمتها تخلف المستأجر عن سداد الأجرة المستحقة، أو ثبوت وجود عيوب هيكلية خطيرة في العقار تهدد سلامة الساكنين بموجب تقرير فني رسمي معتمد من الجهات الحكومية المختصة.
وشملت قائمة الاستثناءات رغبة المالك في استعادة عقاره لغرض الاستخدام الشخصي المباشر، أو لإسكان أحد أقاربه من الدرجة الأولى فقط، مع احتفاظ الهيئة بصلاحية إضافة حالات أخرى مستقبلاً وفق ضوابط معيارية دقيقة تمنع التلاعب.
ووجهت الهيئة ضربة قوية للزيادات العشوائية في الأسعار، بقررار يمنع زيادة الأجرة الإجمالية في العقود السارية عند نفاذ القرار أو التي تبرم لاحقاً، مشترطة ألا تتجاوز القيمة سقف آخر عقد إيجار مسجل للعقار ذاته، لضمان عدالة التسعير.
واستثنت الضوابط الجديدة العقارات الحديثة التي لم يسبق تأجيرها من قبل من سقف الأسعار، حيث تركت المجال مفتوحاً لاتفاق الطرفين في تحديد قيمة الأجرة للعقد الأول، مما يوازن بين تشجيع الاستثمار العقاري وحماية المستهلك.
وأوضحت الهيئة أن هذه الحزمة من الإجراءات تستهدف بشكل مباشر حماية حقوق المستأجرين، وتعزيز استقرار سوق الإيجار، والحد من النزاعات القانونية، لخلق بيئة تعاقدية واضحة وشفافة تحقق التوازن بين مصالح الملاك وحاجة السكان.
















