آخر تحديث: 27 / 1 / 2026م - 6:24 م

«الثريا» تعانق القمر الليلة.. مشهد فلكي يزين السماء بـ «الشقيقات السبع»

جهات الإخبارية

كشف المهندس ماجد أبو زاهرة أن سماء الوطن العربي تترقب مساء اليوم الثلاثاء، مشهداً فلكياً بديعاً يستمر إلى ما بعد منتصف الليل، يتمثل في اقتران القمر الأحدب المتزايد بعنقود الثريا النجمي الشهير بـ ”الشقيقات السبع“، في ظاهرة فلكية يمكن رصد تفاصيلها الدقيقة عبر المناظير، نظراً لتأثير التلوث الضوئي داخل المدن.

ويعتلي القمر قبة السماء مرتفعاً فور حلول الظلام، متخذاً موقعه بجوار عنقود الثريا، الذي قد يتعذر رؤيته بالعين المجردة بوضوح داخل النطاق العمراني بسبب وهج أضواء المدن، مما يستدعي استخدام المناظير الفلكية لمن يرغب في رصد وتصوير العنقود النجمي المتلألئ بجوار قرص القمر.

ويُصنف ”الثريا“ كعنقود نجمي مفتوح يضم نحو 500 نجم ولدت سوياً من رحم سحابة غازية وغبارية واحدة، ويعد حديث التكون نسبياً بعمر يناهز 100 مليون سنة فقط، وهو عمر فتيّ جداً مقارنة بعمر شمسنا الذي يتجاوز 4.6 مليار سنة.

وتبعد هذه الجواهر السماوية عن كوكبنا مسافة تتراوح بين 430 إلى 445 سنة ضوئية وفقاً لأحدث قياسات تلسكوب ”هابل“، وتتميز بسبعة نجوم لامعة كانت معياراً قديماً لدى العرب لاختبار حدة البصر، حيث يُعد من يميز سبعة نجوم أو أكثر حاد البصر، علماً بأن العدد المرئي قد يصل إلى 10 نجوم في الأجواء الصافية الحالكة.

ويكشف التصوير الفلكي بتقنية ”التعريض الطويل“ عن أسرار لا تدركها العين، حيث يظهر الغبار والسدم الزرقاء الدقيقة التي تعكس ضوء النجوم، وهي الآثار المتبقية من السحابة الأم التي شهدت ولادة هذا العنقود قبل ملايين السنين.

وترتبط نجوم الثريا ببعضها البعض بفعل الجاذبية، إلا أن هذا الارتباط ليس بقوة العناقيد الكروية، مما يعني أنها مع مرور ملايين السنين ستنصاع لقوانين الفيزياء الكونية وتبدأ بالتباعد التدريجي لتسبح كل نجمة في فضاء الكون الفسيح.