آخر تحديث: 27 / 1 / 2026م - 6:24 م

عقوبات فورية لمنشآت الأسنان التي تخفي الوافدين بمسميات أخرى

جهات الإخبارية

أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالشراكة مع وزارة الصحة، الدليل الإجرائي الشامل لتوطين مهنة طب الأسنان في القطاع الخاص، تزامناً مع انطلاق المرحلة الثانية من القرار اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026.

وتفرض المرحلة الثانية نسبة توطين تبلغ 55% على جميع المنشآت التي تضم ثلاثة عاملين فأكثر في تخصصات الأسنان، مشترطة ألا يقل الأجر الشهري للطبيب السعودي المحتسب عن 9 آلاف ريال، مع ضرورة حصوله على الاعتماد المهني، وذلك لضمان جودة الخدمات الطبية وتعزيز فرص العمل للكفاءات الوطنية.

وأوضحت الوزارتان أن الدليل الجديد يتضمن خارطة طريق تفصيلية لآليات التطبيق، والعقوبات النظامية، وبرامج الدعم، مستهدفاً جميع العاملين الفعليين في مهن طب الأسنان بمختلف تخصصاتهم الدقيقة، بغض النظر عن المسميات الوظيفية المسجلة.

وجاء تنفيذ القرار وفق جدول زمني متدرج، حيث انطلقت المرحلة الأولى بنسبة 45% في يوليو الماضي، بينما دخلت المرحلة الثانية حيز التنفيذ الفعلي اليوم لرفع النسبة إلى 55%، مع اعتماد آلية حسابية دقيقة تقوم على مقارنة أعداد الأطباء السعوديين بنظرائهم غير السعوديين والتقريب لأقرب عدد صحيح.

ووضعت الوزارة شرطين أساسيين لاحتساب الطبيب السعودي ضمن نسب التوطين، وهما أن يكون أجره المسجل في التأمينات الاجتماعية 9 آلاف ريال كحد أدنى، وأن يحمل اعتماداً مهنياً ساري المفعول من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، مستبعدة أي ممارس لا يحقق هذين الشرطين من معادلة التوطين.

وشمل القرار طيفاً واسعاً من التخصصات الطبية، تضمنت أطباء الأسنان العامين، وجراحي الفم والوجه والفكين، واستشاريي التقويم، وأطباء أسنان الأطفال، وأطباء التخدير، إضافة إلى المتخصصين في الصحة العامة وعلاج الجذور، وصولاً إلى الأكاديميين والاستشاريين.

وقدم الدليل أمثلة رقمية لتوضيح آلية الإحلال، مبيناً أنه في حال وجود منشأة تضم 15 طبيباً ”2 سعوديين و 13 أجنبياً“، فإنها ملزمة باستبدال 5 أطباء وافدين بكوادر وطنية للوصول إلى النصاب القانوني المقدر بـ 7 أطباء سعوديين تحقيقاً لنسبة ال 55%.

وحذرت الوزارة من أي محاولات للتحايل على القرار عبر تشغيل غير السعوديين في المهن المستهدفة بمسميات وظيفية أخرى، مؤكدة أن العقوبات النظامية ستطال المخالفين فوراً، مع استمرار العمل بالقرارات الوزارية المعتمدة لضبط سوق العمل.

وأتاحت المنظومة حزمة محفزات للمنشآت الملتزمة، تتضمن دعماً مالياً للاستقطاب والتوظيف، وبرامج تدريبية لرفع الكفاءة، مع منحها أولوية الاستفادة من خدمات صندوق تنمية الموارد البشرية لضمان الاستقرار الوظيفي للأطباء الجدد.

وأكد الدليل أن نسب التوطين الحالية قابلة للمراجعة مستقبلاً بناءً على بيانات الخريجين وسعة السوق، مشدداً على أن القرار يسري على المهن المستهدفة فعلياً بغض النظر عن نطاق المنشأة، مع السماح بالاستفادة من الخدمات الوزارية خلال فترات تصحيح الأوضاع.