آخر تحديث: 27 / 1 / 2026م - 6:24 م

هل يحتاج الشخص السليم إلى مكملات غذائية أم أن الغذاء المتكامل يكفي

مع الانتشار الواسع للمكملات الغذائية وتزايد الإعلانات التي تروج لها بوصفها طريقا سريعا للصحة والنشاط يتساءل كثير من الناس عن مدى الحاجة الفعلية لها وهل يستطيع الشخص السليم الاكتفاء بالغذاء الطبيعي أم أن استخدام المكملات أصبح ضروريا.

تشير الأدلة العلمية إلى أن الغذاء الصحي المتنوع يلبّي احتياجات الجسم اليومية لدى معظم الأشخاص الأصحاء دون حاجة إلى مكملات.

الغذاء المتكامل هو الأساس:

الغذاء الطبيعي يحتوي على مزيج من العناصر الغذائية التي تعمل بتناسق داخل الجسم وتشمل الفيتامينات والمعادن والبروتينات والدهون الصحية والألياف كما أن امتصاص الجسم للعناصر الغذائية من الطعام يكون أعلى مقارنة بالمكملات الصناعية ويتميز الطعام الطبيعي باحتوائه على مركبات حيوية لا يمكن تعويضها بسهولة.

متى يكون الغذاء وحده كافيا:

الغذاء وحده يكفي إذا كان الشخص يتناول وجبات متوازنة ومتنوعة ولا يعاني من أمراض مزمنة أو مشكلات في الامتصاص ولا يتبع حمية صارمة ويتمتع بنمط حياة صحي يشمل النشاط والحركة والنوم الجيد في هذه الحالات لا تضيف المكملات قيمة إضافية وقد تكون عبئا دون فائدة.

متى تكون المكملات ضرورية:

تكون المكملات ضرورية في بعض الحالات الخاصة مثل الحمل والرضاعة وجود نقص مثبت مخبريا كبار السن الذين تقل لديهم كفاءة الامتصاص الأشخاص النباتيين أو من يتبعون أنظمة غذائية مقيدة وكذلك في وجود أمراض تؤثر في قدرة الجسم على الامتصاص.

مخاطر الاستخدام العشوائي:

تناول المكملات دون حاجة طبية واضحة قد يسبب ضررا مثل زيادة الجرعة عن الحد الآمن تداخل الأدوية مع المكملات الإحساس الزائف بالأمان الذي قد يؤدي إلى إهمال جودة الغذاء كما أن بعض الفيتامينات قد تسبب آثارا سامة عند الإفراط فيها خاصة تلك التي تذوب في الدهون.

لا غنى عن الغذاء الطبيعي:

المكملات لا تستطيع تعويض غنى وتنوع الغذاء الطبيعي فهي لا تحتوي على ألياف ولا تقدم العناصر الحيوية الأخرى الموجودة في الطعام الاعتماد الزائد على المكملات قد يؤثر سلبا على العلاقة الصحية مع الغذاء ويحول التغذية إلى مجرد أقراص.

الخلاصة:

الشخص السليم غالبا لا يحتاج إلى مكملات غذائية إذا كان يتبع نظاما غذائيا متكاملا أما المكملات فهي وسيلة داعمة تستخدم عند الحاجة وتحت إشراف مختص ولا يجب اعتبارها بديلا عن الطعام الطبيعي أو أسلوبا للوقاية العامة دون مبرر.

استشاري طب أطفال وحساسية