الباحثة آل يوسف توثق علمياً معاناة طلاب الصحة من الاكتئاب
وثقت الباحثة وأخصائية الصحة العامة نور آل يوسف أول إنجاز علمي لها بنشر دراسة بحثية في مجلة دولية، تناولت واقع الصحة النفسية وجودة الحياة لدى 823 طالبًا وطالبة من كليات العلوم الصحية في المملكة، كاشفة عن مؤشرات حيوية تستدعي تدخل صناع القرار لتحسين البيئة الأكاديمية.
واعتمدت الدراسة المنهجية المقطعية لرصد مستويات القلق والاكتئاب والتوتر بين الطلاب، في خطوة تهدف إلى تحويل الأرقام الجامدة إلى لغة دقيقة تشرح الاحتياجات الصحية للمجتمع.
وأطلقت الباحثة وصف ”الجنود المجهولين“ على طلاب التخصصات الصحية، مؤكدة أنهم يواجهون ضغوطًا مضاعفة تدمج بين العبء الأكاديمي النظري ومتطلبات التدريب الإكلينيكي الميداني الصارمة.
وكشفت النتائج عن مستويات مقلقة من أعراض الاكتئاب والتوتر في أوساط الطلاب، عازية ذلك إلى ارتفاع الأحمال الدراسية بالتزامن مع ضعف منظومة الدعم الاجتماعي الموجهة لهم.
وأكدت الدراسة أن الحلول التقليدية لم تعد مجدية، مشددة على ضرورة استبدال التدخل العلاجي اللاحق ببرامج وقائية استباقية ووحدات دعم نفسي ترافق الطالب طوال مسيرته.
ومنح حجم العينة الكبير الذي تجاوز ثمانمائة طالب مصداقية علمية عالية للبحث، مما مهد الطريق لقبوله في مجلة ”Health Psychology Research“ المفهرسة ضمن قواعد بيانات ”Scopus“ و”PubMed“ العالمية.
وأوضحت آل يوسف أن التحدي الأكبر تمثل في تحويل البيانات الرقمية الضخمة إلى رسالة مؤثرة وواضحة تضع صناع القرار أمام مسؤولياتهم لتطوير سياسات داعمة للصحة النفسية بالجامعات.
وأوصت الورقة البحثية بضرورة إعادة تقييم الأعباء الدراسية المفروضة على الطلاب، وتفعيل وحدات الدعم النفسي والاجتماعي لتصبح ركيزة أساسية لا غنى عنها في التجربة الجامعية.
















