لأول مرة في التاريخ.. أونصة الذهب فوق 5 آلاف دولار
سجّلت الأسواق المالية العالمية زلزالاً اقتصادياً غير مسبوق، حيث حطم الذهب كافة التوقعات متجاوزاً حاجز الخمسة آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى في التاريخ.
يأتي ذلك مدفوعاً بموجة نزوح جماعي لرؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة هرباً من ضبابية المشهد الجيوسياسي وتداعياته المقلقة على الاقتصاد العالمي.
وكشفت شاشات التداول الفورية عن بلوغ المعدن الأصفر مستوى قياسياً عند 5,026 دولاراً للأونصة، في قفزة نوعية تعكس حجم المخاوف التي تسيطر على المستثمرين وصناع القرار المالي حول العالم.
ويأتي هذا الصعود الجنوني للذهب متزامناً مع تحولات دراماتيكية في سوق المعادن النفيسة الأخرى، حيث سبقت الفضة رفيقها الأصفر بتسجيل قمة تاريخية يوم الجمعة الماضي.
ولامست أسعار الفضة عتبة ال 100 دولار للأونصة لأول مرة في تاريخ تداولاتها، مما يؤكد فرضية تحول السيولة النقدية بشكل مكثف نحو الأصول الملموسة.
ويربط المحللون الاقتصاديون هذه الارتفاعات الصاروخة بتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلال قاتمة على استقرار الأسواق، ودفعت المحافظ الاستثمارية الكبرى لإعادة التموضع.
ويشير هذا السلوك الاستثماري الحاد إلى تراجع شهية المخاطرة إلى أدنى مستوياتها، مع تزايد الشكوك حول قدرة العملات التقليدية والأسواق المالية الاعتيادية على الصمود أمام الأزمات المتلاحقة.
وتضع هذه الأرقام الفلكية البنوك المركزية والاقتصادات الكبرى أمام تحديات معقدة تتعلق بمعدلات التضخم وقوة العملات الشرائية في ظل ”حمى الذهب“ التي تجتاح العالم.
















