رسوم موحدة وعقوبات للمزورين.. مسودة «الرخص المهنية» تحت المجهر
طرحت هيئة تقويم التعليم والتدريب، عبر منصة «استطلاع» الحكومية، مسودة تعديلات شاملة لضوابط الرخص المهنية للوظائف التعليمية.
وتستهدف توسيع دائرة الإلزام لتشمل جميع الممارسين في القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، مع تحديد رسوم مالية موحدة وصلاحيات زمنية دقيقة، وذلك في إطار استراتيجية وطنية لتمهين التعليم ورفع جودة مخرجاته بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتهدف هذه الخطوة التنظيمية إلى تحويل التعليم من مجرد وظيفة إلى مهنة احترافية ذات معايير عالية، تتطلب التطوير المستمر والتحفيز الدائم للكوادر البشرية التي تعد حجر الزاوية في بناء المجتمع.
وتشمل الضوابط الجديدة في مظلتها كافة مزاولي المهنة بلا استثناء، بدءاً من المعلمين والمشرفين التربويين، مروراً بمديري المدارس ووكلائها، وصولاً إلى الموجهين الطلابيين في مختلف المنشآت التعليمية.
واعتمدت الهيئة تصنيفاً مهنياً دقيقاً للمعلمين يتدرج عبر أربعة مستويات رئيسية تبدأ برخصة «معلم»، ثم تتصاعد إلى «ممارس» و«متقدم»، لتبلغ ذروتها في مستوى «معلم خبير» الذي يمثل قمة الهرم المهني.
ويطبق هذا التدرج الوظيفي أيضاً على مسار الإدارة المدرسية، حيث يُمنح المديرون والوكلاء رخصاً بمستويات «ممارس، متقدم، خبير»، لضمان امتلاك القيادات المدرسية للكفايات اللازمة لإدارة المؤسسات التعليمية.
وتتيح التعديلات مرونة عالية للمهنيين، إذ أجازت المادة الرابعة إمكانية إصدار أكثر من رخصة للشخص الواحد إذا استوفى الشروط، مما يسمح بالجمع بين المسارات الفنية والإدارية لمن يمتلك المؤهلات المطلوبة.
وحددت الضوابط عمر الرخصة المهنية بخمس سنوات، تبدأ من تاريخ الإصدار أو التجديد، مع ربط دقيق بتاريخ اجتياز الاختبار الأحدث لضمان حداثة المعرفة والكفاءة لدى الممارس.
وألزمت الهيئة الممارسين بتقديم طلب التجديد خلال السنة الأخيرة من صلاحية الرخصة، مؤكدة أن التأخر لأكثر من عامين بعد الانتهاء يُسقط الحق في التجديد المباشر، ويوجب معاملة الطلب كإصدار جديد بكامل شروطه.
ويتطلب تجديد الرخصة وجود نتائج اختبارات سارية لم يسبق استخدامها، تشمل الاختبار التربوي العام والاختبار التخصصي، مما يفرض على المعلمين تحديث معلوماتهم واجتياز التقييمات بشكل دوري.
ووحدت الهيئة المقابل المالي لجميع الإجراءات، حيث تم تحديد 100 ريال رسماً للاختبار التربوي، ومثلها للاختبار التخصصي، بالإضافة إلى 100 ريال رسماً لإصدار الرخصة أو تجديدها أو ترقيتها، لضمان الشفافية والعدالة.
وشددت المادة التاسعة على إجراءات عقابية صارمة، تتضمن تعليق أو إيقاف الرخصة فوراً لمن يصدر بحقهم قرار إبعاد عن المهنة، أو من يثبت حصولهم على الترخيص بناءً على بيانات مضللة أو غير صحيحة.
وأوضحت الهيئة أن هذه المنظومة تمنح المعلم مساراً واضحاً للترقي الوظيفي بناءً على الأداء والخبرة، مما يخلق بيئة تنافسية تحفز التميز وتنعكس إيجاباً على مستوى التحصيل العلمي للطلاب.
















