رحلات البر.. متعة قد تنتهي بكارثة بغياب الشبكة والتخطيط المسبق
حذر رئيس جمعية المحترفين للبحث والإنقاذ، خالد العيسى، من ممارسات شائعة وخطرة يرتكبها هواة الرحلات البرية، قد تحول نزهاتهم إلى كوارث مأساوية، مشدداً على ضرورة الالتزام ببروتوكولات السلامة لتفادي الضياع في المناطق النائية وضمان سرعة الاستجابة في الحالات الطارئة.
وكشف العيسى خلال استضافته في برنامج ”ياهلا“ أن التوغل في مناطق صحراوية تفتقر كلياً لنطاق تغطية شبكات الجوال يعد الخطأ الأبرز والأكثر تهديداً لحياة المتنزهين، كونه يقطع سبل التواصل مع العالم الخارجي.
وأوضح أن هذا الانقطاع يصعّب بشكل كبير مهمة فرق البحث والإنقاذ في تحديد مواقع الأشخاص بدقة وسرعة في حال تعطل مركباتهم أو تعرضهم لأي طارئ صحي مفاجئ وسط الصحراء.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن القائمة السوداء للأخطاء تشمل أيضاً إهمال الفحص الفني الدقيق للمركبة قبل الانطلاق، وهو ما يرفع احتمالية تعطلها في بيئات وعرة لا ترحم المتهاونين.
وحذر بشدة من خطورة عدم إحاطة الأقارب أو الأصدقاء بخط السير التفصيلي للرحلة وموقع التخييم المحدد، مما يؤخر عمليات التبليغ عن المفقودين ويبدد وقتاً ثميناً في عمليات البحث.
ودعا العيسى كافة محبي ”الكشتات“ إلى ضرورة التأكد من جاهزية وسائل الاتصال البديلة وتجهيز المركبة بمعدات السلامة الضرورية كخط دفاع أول ضد مفاجآت الطبيعة.
وأكد أن الالتزام بهذه الإجراءات الوقائية البسيطة، وعلى رأسها إبلاغ الأهل بموعد العودة المتوقع، هو الضمان الحقيقي للاستمتاع برحلة برية آمنة والعودة بسلام.
















