آخر تحديث: 27 / 1 / 2026م - 11:57 م

للرجال فوق ال 50: لا تتجاهلوا ضعف تدفق البول

جهات الإخبارية

سلط استشاري التغذية السريرية، الدكتور عبدالعزيز العثمان، الضوء على مسببات ظاهرة ”كثرة التبول“ وعدم التحكم فيه، مفككاً الارتباط الشائع بينها وبين فصل الشتاء والتغيرات الفسيولوجية الطبيعية.

وحذر في الوقت ذاته من علامات مرضية خفية قد تشير إلى تضخم البروستاتا أو داء السكري واضطرابات التنفس أثناء النوم، داعياً إلى كسر حاجز الخجل الاجتماعي والتعامل مع هذه الأعراض بجدية طبية وشرعية.

وأرجع العثمان زيادة معدلات التبول خلال فصل الشتاء إلى استجابة فسيولوجية طبيعية للجسم، حيث يؤدي انقباض الأوعية الدموية الطرفية بسبب البرد إلى ضخ الدم نحو مركز الجسم، مما يرفع الضغط الداخلي ويحفز الكلى على طرد السوائل الزائدة لتخفيف هذا الضغط.

وعززت قلة التعرق في الأجواء الباردة واعتماد الجسم شبه الكلي على الجهاز البولي لتصريف السوائل، إلى جانب الإفراط في تناول المشروبات الدافئة والأطعمة الغنية بالماء، من وتيرة الحاجة لدخول دورة المياه، وهو أمر لا يدعو للقلق ما لم تصاحبه أعراض أخرى.

وحذر الاستشاري من الخلط بين العوامل الطبيعية والأعراض المرضية، خاصة لدى الرجال فوق سن الخمسين، حيث يُعد تضخم البروستاتا سبباً رئيساً لتقطع البول وضعف اندفاعه، مع استمرار الشعور بعدم إفراغ المثانة كلياً، مما يستوجب عدم الاستعجال في الخروج من دورة المياه للتأكد من ”الاستنزاه“ الكامل.

ونبه إلى وجود رابط وثيق بين كثرة التبول وأمراض مزمنة صامتة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى التهابات المثانة الشائعة عند كبار السن، التي تميزها الرغبة الملحة والمفاجئة في التبول، وغالباً ما تكون مصحوبة برائحة نفاذة وكريهة تستدعي التدخل الطبي الفوري.

وكشف العثمان عن علاقة طبية معقدة بين الاستيقاظ المتكرر للتبول ليلاً وبين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، حيث يؤثر الأخير سلباً على الهرمونات المنظمة لتوازن السوائل والصوديوم، مما يربك عمل الكلى ويزيد من إنتاج البول خلال ساعات الليل.

وأشار إلى احتمالية وجود خلل في ”الهرمون المضاد لإدرار البول“ أو ارتفاع في مستويات الكالسيوم واضطرابات الغدد، كأسباب كامنة خلف هذه الظاهرة المؤرقة التي تؤثر على جودة النوم والصحة العامة.

واختتم حديثه بالتشديد على ضرورة الموازنة بين الحذر والوسوسة، داعياً إلى استشارة أطباء المسالك البولية عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية، مع الحرص الدائم على إفراغ المثانة بشكل كامل لتجنب المضاعفات الصحية وتحقيق الطهارة الشرعية المطلوبة.