لماذا يشعر المدخن بالحزن المفاجئ بعد الانتهاء من سيجارته؟
حذر المختص في أبحاث المسرطنات، الدكتور فهد الخضيري، من التبعات النفسية الخطيرة لتعاطي التبغ، كاشفاً عن ارتباط وثيق بين التدخين وما يُعرف طبياً بـ ”اكتئاب المدخنين“.
وأكد أن السيجارة لا تعدو كونها مصدراً للقلق والتوتر المزمن وليس الراحة كما يشاع، داعياً إلى ضرورة الإقلاع الفوري لاستعادة الاستقرار النفسي والجسدي وتجنب الأمراض الفتاكة.
وفند الدكتور فهد الخضيري، المختص في أبحاث المسرطنات، المعتقدات السائدة حول دور التدخين في تهدئة الأعصاب، مؤكداً أنه يعد سبباً رئيسياً للإصابة بالقلق والتوتر المستمر، ويرتبط بشكل مباشر بمتلازمة ”الاكتئاب اللحظي“ لدى المدخنين.
وأوضح الخضيري أن هذه الحالة النفسية المعقدة تدفع المدخن للدخول في دائرة مفرغة من الإدمان، حيث تجبره الرغبة الملحة على طلب السيجارة التالية فور انخفاض مستوى النيكوتين في الدم لتعويض النقص.
وبين أن المدخن يعيش حالة من التذبذب الحاد، تبدأ بنشوة مؤقتة سرعان ما يعقبها هبوط مفاجئ في المزاج، مما يؤدي إلى اضطرابات نفسية وتقلبات مزاجية واضحة تؤثر على سلوكياته اليومية.
ووصف الدكتور الخضيري الشعور الذي يمنحه النيكوتين بأنه ”سعادة وهمية وزائفة“ لا تتجاوز مدتها دقائق معدودة، لتتحول بعدها إلى ضيق نفسي وتوتر شديد بمجرد زوال المفعول الكيميائي للمادة.
ولفت إلى أن هذا التأرجح المستمر بين الارتفاع والانخفاض المزاجي يشكل خطراً حقيقياً، وقد يكون المحرك الأساسي لظهور اضطرابات نفسية خطيرة، خاصة لدى فئة الشباب والمراهقين.
ولم يغفل الخضيري الجانب العضوي، حيث أضاف أن أضرار التدخين تتجاوز الأثر النفسي لتشمل قائمة طويلة من الأمراض الفتاكة، على رأسها السرطان، والتهابات الجهاز التنفسي المزمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وشدد على أن قرار الإقلاع عن التدخين يمثل ضرورة علاجية ملحة لا تقبل التأجيل، لإنقاذ المدخن من التدهور الصحي والنفسي، واستعادة جودة الحياة المفقودة.
واختتم الدكتور فهد الخضيري حديثه بدعوة صريحة للمدخنين لاتخاذ خطوة الإقلاع بشجاعة، مؤكداً أن من يترك هذه العادة سيلمس فرقاً جوهرياً في استقراره النفسي، وسيكتشف أن المتعة السابقة لم تكن سوى وهم مكلف.
















