ما هو الفحص الذي يجب أن تطلبه كل امرأة بعد انتهاء الدورة الشهرية؟
شددت استشارية أمراض النساء، الدكتورة مها النمر، بالتزامن مع شهر التوعية العالمي بسرطان عنق الرحم، على ضرورة التزام السيدات من عمر 21 إلى 60 عاماً بجدول الفحص الدوري وإجراء ”مسحة باب“.
وحددت الفيروس الحليمي البشري ”HPV“ كمتهم رئيسي للإصابة، وواضعة خارطة طريق وقائية تبدأ بالتطعيم قبل الزواج وتنتهي بالكشف المبكر لقطع الطريق على تحول الخلايا إلى أورام سرطانية.
وأوضحت الدكتورة مها النمر، في سياق الحملة التوعوية لشهر يناير، أن العدوى بالفيروس الحليمي البشري ”HPV“ تشكل السبب الجوهري والرئيسي وراء الإصابة بسرطان عنق الرحم، مما يستدعي انتباهاً طبياً مبكراً.
وأشارت النمر إلى أن التشخيص الدقيق يعتمد بشكل أساسي على إجراء مسحة ”باب“ ”Pap smear“ لخلايا عنق الرحم، وهي أداة فحص معيارية تسهم بفاعلية في رصد أي تغيرات خلوية غير طبيعية.
وأكدت أن قيمة هذا الفحص تكمن في قدرته على اكتشاف الخلايا المتغيرة في مراحلها الأولية قبل أن تجد الفرصة للتحول إلى خلايا سرطانية شرسة، مما يتيح للأطباء التدخل وعلاجها جذرياً في الوقت المناسب.
ووضعت الاستشارية البروتوكول الوقائي الأمثل، مبينة أن خط الدفاع الأول يبدأ بتلقي تطعيم الفيروس الحليمي، ويفضل أن يكون ذلك قبل الزواج لضمان أقصى درجات المناعة والوقاية المستقبلية.
وشددت على أهمية الالتزام الصارم بإجراء الفحص الدوري لخلايا عنق الرحم لدى طبيبة النساء المختصة، موصية بأن يكون التوقيت المناسب للفحص بعد انتهاء الدورة الشهرية مباشرة لضمان دقة النتائج.
وفصلت النمر في الجداول الزمنية للفحص، حيث أوضحت أنه يجب إجراؤه كل ثلاث سنوات في حال الاعتماد على فحص المسحة التقليدي فقط، لضمان المتابعة المستمرة للحالة الصحية.
ونوهت إلى أن الفترة يمكن أن تمتد لتصبح كل خمس سنوات في حالة واحدة، وهي عند إضافة تحليل النمط الجيني للفيروس ”HPV Genotype“ إلى المسحة، مما يعطي مؤشرات أمان لفترة أطول.
ودعت النمر السيدات إلى المبادرة بطلب إجراء مسحة ”باب“ وعدم التهاون فيها، نظراً لفوائدها الكبيرة في الاكتشاف المبكر الذي يعد طوق النجاة الحقيقي من تطور المرض.
وأضافت أن هذا الإجراء الطبي يتيح أيضاً إمكانية الكشف عن وجود الفيروس الحليمي نفسه بطلب خاص، مما يمنح السيدة صورة كاملة عن وضعها الصحي والمخاطر المحتملة.
وحددت الفئة المستهدفة بهذه التوصيات بجميع السيدات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 21 و 60 عاماً، سواء كن متزوجات حالياً أو منفصلات، لضمان تغطية وقائية شاملة للمجتمع النسائي.
واختتمت تأكيداتها بأن الالتزام بهذا الجدول الدوري المنتظم ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو ركيزة أساسية للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من أحد أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين النساء.
















