آخر تحديث: 22 / 1 / 2026م - 4:23 م

560 من الفاشيات الغذائية سببها المطاعم والمقاهي

جهات الإخبارية

كشفت إحصائيات صحية حديثة عن رصد 833 تفشياً للأمراض المنقولة بالغذاء في مختلف مناطق المملكة، نتج عنها إصابة 4085 شخصاً.

وتصدرت المنشآت الغذائية العامة قائمة المصادر المسببة لهذه التسممات بفارق كبير عن الأطعمة المعدة منزلياً، مع تركز أغلب الإصابات في الفئات العمرية الشابة والمنتجة، وتصدر العاصمة الرياض لقائمة المدن الأكثر تضرراً من حيث عدد الحالات.

وسجلت فروع وزارة الصحة في المملكة تبايناً واضحاً في مصادر التسمم الغذائي، حيث استحوذت الأغذية من المصادر العامة على النصيب الأكبر بواقع 560 تفشياً وبائياً تسببت في نقل العدوى لآلاف المستفيدين.

وبينت الأرقام الرسمية أن الأطعمة المعدة داخل المنازل كانت مسؤولة عن 273 تفشياً غذائياً فقط، نتج عنها 931 حالة إصابة، مما يعكس انخفاض المخاطر المنزلية مقارنة بالمطاعم والمنشآت العامة التي سجلت وحدها 3154 حالة.

وأظهرت البيانات الديموغرافية للمصابين أن المواطنين السعوديين هم الأكثر تأثراً بهذه التفشيات، حيث بلغ عدد المصابين منهم 2925 حالة، في حين سجل المقيمون من غير السعوديين 1160 إصابة مؤكدة.

وكشف التوزيع الجنسي للحالات عن تقارب نسبي مع تفوق طفيف للذكور، إذ تم رصد 2270 حالة بين الذكور مقابل 1815 حالة بين الإناث في مختلف المناطق الصحية.

ودقت الإحصائيات ناقوس الخطر حول الفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة، حيث تصدرت الفئة العمرية من 20 إلى 49 عاماً القائمة بتسجيل 2112 حالة، مما يشير إلى تأثير مباشر على القوى العاملة والمنتجة.

وجاءت الفئة العمرية لطلاب المدارس والشباب من 5 إلى 19 عاماً في المرتبة الثانية من حيث الخطورة، مسجلة 1531 حالة تسمم، بينما كانت الإصابات أقل حدة لدى كبار السن والأطفال الرضع.

وتصدرت منطقة الرياض المشهد الوبائي بتسجيل أعلى معدلات الإصابة، حيث شهدت 267 تفشياً غذائياً نتج عنها 1002 حالة، كان الغالبية العظمى منها مرتبطاً بمصادر غذاء عامة.

وسجلت العاصمة المقدسة معدلات مرتفعة في عدد الحالات مقارنة بعدد التفشيات، إذ نتج عن 48 تفشياً فقط إصابة 649 شخصاً، وهو ما يعكس طبيعة التجمعات الكثيفة وتأثيرها في انتشار العدوى.

واحتلت محافظة جدة مركزاً متقدماً في قائمة المدن المتأثرة، بتسجيل 389 حالة إصابة ناتجة عن 70 تفشياً غذائياً، توزعت بشكل شبه متقارب بين المصادر العامة والمنزلية.

وبرزت منطقة جازان كواحدة من المناطق التي تتطلب الانتباه، حيث سجلت 304 حالات إصابة ناتجة عن 33 تفشياً، غالبيتها الساحقة ارتبطت بمصادر أغذية عامة وليست منزلية.

وشهدت منطقة حائل تفاوتاً ملحوظاً، حيث سجلت 261 حالة إصابة، والمفارقة أن عدد الحالات الناتجة عن مصادر منزلية تجاوز تلك الناتجة عن مصادر عامة في هذه المنطقة تحديداً.

وسجلت المدينة المنورة 248 حالة إصابة توزعت بين 165 حالة من مصادر عامة و 83 حالة من مصادر منزلية، مما يعكس تنوع مصادر الخطر الغذائي في المنطقة.

وأوضحت الأرقام في المنطقة الشرقية تسجيل 99 حالة إصابة، كان التباين فيها حاداً جداً، إذ جاءت 90 حالة منها بسبب مصادر عامة مقابل 9 حالات فقط من المنازل.

وجاءت مناطق مثل تبوك والحدود الشمالية والأحساء بمعدلات إصابة متوسطة تراوحت بين 127 و 164 حالة، مع سيطرة واضحة للمصادر العامة كمسبب رئيسي للعدوى.

وتذيلت محافظات القنفذة وحفر الباطن ونجران القائمة بأقل عدد من الإصابات والتفشيات، حيث لم تتجاوز الحالات في القنفذة 5 إصابات فقط، مما يعكس استقراراً صحياً نسبياً في تلك النواحي.