آخر تحديث: 22 / 1 / 2026م - 4:23 م

الشاعر السالم للمهمشين: طوروا أدواتكم واتركوا «كعكة الدعوات» لأصحابها

جهات الإخبارية

شن الشاعر والكاتب زكي السالم هجوماً لاذعاً على ما وصفه بـ ”الشللية“ واحتكار الدعوات في الأوساط الأدبية، منتقداً تحول بعض المؤسسات والمهرجانات الثقافية إلى ”دوائر مغلقة“ تدور في فلك أسماء محددة لا تتغير، مما يقتل روح التجديد ويحرم المبدعين الحقيقيين من فرص الظهور المستحق.

واستهل السالم حديثه في برنامج ”حديث الثلاثاء“ بالتأكيد على الحق الأصيل لكل أديب في أن يُحتفى بتجربته ويُفسح له المجال لعرض نتاجه الإبداعي أمام الجمهور، مشدداً على أن هذا الدور يقع على عاتق المؤسسات الثقافية المطالبة بتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في التوزيع.

وشخّص الكاتب الواقع الثقافي الحالي في الوطن العربي بأنه يعاني من ”احتكار مزمن“، حيث تقتصر الدعوات في معظم المحافل على قائمة لا تتجاوز عشرة أو خمسة عشر اسماً يتنقلون من بلد إلى آخر، وكأن الساحة الأدبية قد عقمت عن إنجاب غيرهم.

وأشار السالم إلى أن تكرار الوجوه ذاتها أصاب الجماهير بالملل، وأدى إلى تهميش طاقات إبداعية شابة، وأخرى مخضرمة أفنت عمرها في الأدب دون أن تنال نصيبها من التقدير أو الدعوة، مما يخلق حالة من الاحتقان والغبن لدى هذه الفئات.

ووجه السالم رسالة مباشرة إلى الأدباء الذين لم تصلهم بطاقات الدعوة، ناصحاً إياهم بعدم الانجراف خلف مشاعر الإحباط أو الحسرة، والتعامل مع الأمر بمبدأ ”الأرزاق المقسمة“، معتبراً أن القيمة الحقيقية للمبدع تكمن في جودة نتاجه وعكوفه على تطوير أدواته لا في كثرة الظهور.

وقدم الكاتب بأسلوب تهكمي لا يخلو من الطرافة، حلاً لمن تسيطر عليهم عقدة الظهور، مقترحاً عليهم ترتيب دعوات ”وهمية“ بالتنسيق مع أصدقاء في الخارج وتحمل تكاليف السفر والإقامة شخصياً، لنشر صورهم عبر منصات التواصل الاجتماعي وإشباع رغبتهم في التواجد، في إشارة منه لسطحية المعايير الحالية.

واختتم السالم حديثه بالتأكيد على أن لهاث المبدع خلف المسؤولين عن الفعاليات لن يصنع منه أديباً، داعياً الكتاب والشعراء إلى التصالح مع الذات واليقين بأن مكانتهم الأدبية ومستواهم العلمي لا يرتبطان ببطاقة دعوة أو منصة احتفال.