تعديلات في ”السفر والسياحة“.. ضمان مالي يصل إلى مليوني ريال وتعويض السائح عند تعذر الخدمة
طرحت وزارة السياحة مشروع تعديل لائحة خدمات السفر والسياحة عبر منصة ”استطلاع“، بهدف تطوير عدد من مواد اللائحة المنظمة للنشاط، لا سيما ما يتعلق بفئات التراخيص ونطاق الخدمات السياحية المقدمة.
ويسهم المشروع في تحسين تجربة المستثمر، ورفع مستوى الامتثال التنظيمي، وتحقيق تجربة سياحية نوعية ومميزة للسياح داخل المملكة، في إطار مستهدفات تطوير القطاع السياحي وتعزيز جاذبيته محليًا ودوليًا.
وأكدت الوزارة، ضمن التعديلات المقترحة، أنه لا يجوز ممارسة نشاط خدمات السفر والسياحة دون الحصول على الترخيص النظامي، أو بعد انتهاء الترخيص أو إلغائه، أو خلال فترة تعليقه، أو في حال إغلاق مرفق خدمات السفر والسياحة، مشددة على أن أي ممارسة للنشاط خارج الإطار النظامي تعد مخالفة صريحة لأحكام اللائحة.
وحددت اللائحة فئات ترخيص نشاط خدمات السفر والسياحة في فئتين رئيسيتين، الأولى فئة ”وكالة سفر وسياحة“، والتي تتيح للمرخص له تقديم خدمة واحدة أو أكثر، تشمل تسويق وبيع تذاكر السفر البري أو البحري أو الجوي والخدمات المرتبطة بها، وتسويق وبيع حجوزات الإقامة في مرافق الضيافة السياحية، إضافة إلى تسويق وبيع البرامج السياحية داخل المملكة وخارجها، وترتيب خدمات الإرشاد السياحي، وبيع خدمات التأمين للسائح، وترتيب إصدار تأشيرات السفر للخارج، إلى جانب خدمات إصدار رخص القيادة الدولية وما في حكمها.
أما الفئة الثانية، فهي ”خدمات سفر وسياحة عام“، وتتيح للمرخص له تقديم جميع الخدمات الواردة ضمن فئة وكالة السفر والسياحة، إضافة إلى إعداد البرامج السياحية داخل المملكة وخارجها وتنفيذها داخل المملكة، وترتيب خدمات إصدار التأشيرات للراغبين في القدوم إلى المملكة وفق الضوابط المعتمدة، وترتيب خدمات النقل والاستقبال والتوديع، والحجوزات والزيارات للفعاليات والمتاحف والمطاعم، إلى جانب خدمات الكونسيرج الخاصة بالسائح، وخدمات التموين وتوفير الأطعمة والمشروبات ضمن البرامج السياحية، وترتيب خدمات النقل المستأجرة بمختلف أنواعها وأحجامها بالتنسيق مع مزودي خدمات النقل.
واشترطت الوزارة عند التقدم بطلب الترخيص توافر سجل تجاري ساري المفعول يتضمن نشاط خدمات السفر والسياحة ضمن أنشطته، إلى جانب وجود ترخيص ساري من وزارة البلديات والإسكان أو الجهة المختصة بحسب الأحوال، مع توثيق الموقع الإلكتروني - إن وجد - من المركز السعودي للأعمال الاقتصادية، على أن يكتفى بالتوثيق لمن يقدم خدماته عبر الوسائل الإلكترونية فقط. كما ألزمت اللائحة مقدم الطلب بتقديم ضمان مالي أو وثيقة تأمين سارية أو كليهما معًا، وفق ما نصت عليه اللائحة.
وأوضحت الوزارة أن على طالب الترخيص تعبئة النموذج الخاص بالبيانات الرسمية، بما يشمل بيانات مرفق خدمات السفر والسياحة، وبيانات من يمثله في التعاملات مع الوزارة عند الاقتضاء.
وبينت اللائحة أن الوزارة تتولى إصدار الترخيص بعد استيفاء الاشتراطات وسداد المقابل المالي المحدد، على أن يتضمن الترخيص تاريخ الإصدار والانتهاء، وفئته، وبيانات المرخص له، وغيرها من البيانات التي تحددها الوزارة.
ويصدر الترخيص على أساس سنوي، على ألا تتجاوز مدة سريانه خمس سنوات قابلة للتجديد، مع منح الوزارة صلاحية تحديد تاريخ الانتهاء في حدود المدة النظامية، باستثناء مقدمي الخدمة عبر الوسائل الإلكترونية فقط.
وألزمت التعديلات المقترحة بالحصول على ترخيص مستقل لكل مرفق فرعي، بذات فئة المرفق الرئيسي، مع استثناء المرفق الفرعي من بعض اشتراطات الترخيص المحددة.
ونظمت إجراءات تجديد الترخيص، حيث يتعين على المرخص له التقدم بطلب التجديد واستيفاء الاشتراطات وسداد المقابل المالي، لتصدر الوزارة الترخيص المجدد لمدة لا تتجاوز خمس سنوات.
واشترطت اللائحة الحصول على موافقة الوزارة قبل إغلاق مرفق خدمات السفر والسياحة بشكل مؤقت أو دائم، أو تغيير موقعه، أو إضافة موقع إلكتروني، أو تعديل السجل التجاري أو العلامة التجارية، أو نقل ملكية الترخيص، مع ضرورة إشعار جميع المتأثرين بهذه الإجراءات، وإنهاء الالتزامات القائمة، وضمان توافر الاشتراطات النظامية في حال نقل الملكية.
وأتاحت التعديلات إمكانية الإعفاء من بعض الاشتراطات، بقرار من الوزير أو من يفوضه، استنادًا إلى حاجة القطاع السياحي في المنطقة المستهدفة، أو حجم المشروع والإضافة المتوقعة لجودة الخدمات السياحية أو توفير فرص وظيفية للسعوديين، أو أي اعتبارات أخرى يحددها القرار.
ونصت اللائحة على أن يحدد بقرار من الوزير مقدار الضمان المالي المطلوب، على ألا يتجاوز مليوني ريال، ونوع وثيقة التأمين والفئات الملزمة بتقديمها.
وأوضحت أن الضمان المالي يستخدم لتغطية الغرامات المفروضة على المرخص له، أو الحقوق المالية المستحقة للسائح، مع تحديد مدد زمنية واضحة لاستيفاء تلك المبالغ، وإلزام المرخص له بتغطية أي نقص في الضمان خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا.
وشددت وزارة السياحة على جملة من الالتزامات المستمرة التي يجب على المرخص له التقيد بها، من بينها الالتزام بقرارات وتعليمات الوزارة، وتمكين المفتشين من أداء مهامهم، وعدم استخدام اسم الوزارة أو شعارها في الإعلانات دون موافقة، والتجاوب مع الوزارة على مدار الساعة، والحصول على الموافقات اللازمة عند تنظيم الأنشطة والفعاليات أو زيارة المواقع التي تتطلب تصاريح خاصة.
ألزمت اللائحة المرخص لهم بالالتزام باشتراطات الترخيص، وعدم تمكين الغير من استخدامه، وإبراز بيانات الترخيص في المقرات والمواقع الإلكترونية ومنصات الحجز والمستندات الرسمية، إلى جانب الالتزام بمعايير جودة الخدمة، وحسن استقبال السائح، والتعامل بشفافية، والرد على الاستفسارات والشكاوى على مدار الساعة، وتوفير آليات واضحة لتلقي الشكاوى ومعالجتها.
حزمة واسعة من المواد التنظيمية التي تستهدف تعزيز حوكمة القطاع، وحماية حقوق السياح، ورفع مستوى الشفافية، وضمان سلامة البيانات، إلى جانب تنظيم آليات الحجز والدفع، ورفع كفاءة العاملين، وتشديد الرقابة والتفتيش، بما يعكس توجهاً واضحاً نحو ترسيخ تجربة سياحية آمنة وموثوقة داخل المملكة.
وأكدت الوزارة في المادة العشرين التزام المرخص لهم بضمان سلامة المعلومات والبيانات المقدمة، حيث ألزمتهم بتزويد الوزارة عند الطلب بأي معلومات أو بيانات خلال المدة التي تحددها وبالوسائل التي تراها مناسبة، إلى جانب تحديث بياناتهم وبيانات مرافق خدمات السفر والسياحة وممثليهم النظاميين فور حدوث أي تغيير عبر الأنظمة الإلكترونية المعتمدة.
شددت على ضرورة تزويد الوزارة بمعلومات وبيانات البرامج السياحية والمستفيدين منها وفق الآليات المعتمدة، والاحتفاظ بنسخ من بيانات السياح وعقودهم لمدة لا تقل عن سنة، مع الالتزام التام بسرية البيانات وحماية الخصوصية وفق الأنظمة ذات الصلة، خاصة عند تقديم خدمات تتطلب جمع بيانات شخصية أو عناوين ووسائل تواصل.
ونصت المادة الحادية والعشرون على التزام المرخص له بإعلان قائمة أسعار الخدمات السياحية باللغتين العربية والإنجليزية، وفق ضوابط تضعها الوزارة، على أن تشمل جميع الرسوم والضرائب النظامية، مع التقيد التام بالأسعار المعلنة، في خطوة تهدف إلى حماية السائح من أي ممارسات تضليلية أو رسوم غير مبررة.
وفي المادة الثانية والعشرين، وضعت اللائحة مجموعة من الالتزامات الصارمة لضمان أمن السائح وسلامته، أبرزها الحفاظ على سرية وخصوصية معلوماته وعدم مشاركتها أو استخدامها دون موافقته، وعدم تصوير هويته إلا عند الحاجة النظامية المرتبطة بالخدمة المقدمة، مثل تسهيل إجراءات التأشيرات.
ألزمت المرخص لهم بالمحافظة على أصول وثائق السائح وإعادتها بحالتها، وإبلاغه بالمفقودات الخاصة به والاحتفاظ بها مدة لا تقل عن 30 يوماً قبل إخلاء المسؤولية، مع إشعار الجهات المختصة عند تعذر التواصل معه.
وشددت اللائحة على الالتزام بالأنظمة والتعليمات الأمنية والصحية والبيئية، واتخاذ جميع التدابير الوقائية اللازمة، ومنع التدخين داخل مرافق خدمات السفر والسياحة أو أثناء تنفيذ الخدمات، مع إلزام المرخص له بإبلاغ الجهات المختصة والوزارة فوراً عن أي حادث أمني أو متعلق بالسلامة. كما حظرت إتاحة استخدام أنظمة حجز تذاكر الطيران أو بيع التذاكر بأرقام ”IATA“ لجهات خارج المملكة، إلا في إطار امتيازات تجارية نظامية بين المرخص لهم.
وأكدت المادة الثالثة والعشرون مسؤولية المرخص له الكاملة تجاه السائح عن الخدمات المتعاقد عليها، مع إلزامه بتوضيح تفاصيل الخدمات والأسعار وآليات الدفع والإلغاء والاسترداد والتعديل قبل إتمام الحجز.
ألزمت اللائحة بإصدار مستند حجز واضح باللغة العربية أو الإنجليزية، يتضمن نوع الخدمات ومواصفاتها، والسعر الإجمالي وتفصيلاته، وتواريخ الخدمات ومدتها، وشروط الحجز والإلغاء والاسترداد، وآليات استرداد الوديعة إن وجدت، وبيانات التواصل مع خدمة العملاء والمركز الموحد للسياحة التابع للوزارة.
كما شددت على ضرورة تقديم الخدمة وفق ما ورد في مستند الحجز، والتحقق من صحة البيانات الشخصية للسائح، وتوفير وسائل دفع متعددة تشمل نقاط البيع وخدمات الدفع الائتمانية، وعدم خصم أي مبالغ غير متفق عليها، مع الالتزام بإتمام استرداد المبالغ خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً عند عدم تقديم الخدمة.
ونظمت المادة الرابعة والعشرون آليات التعامل مع حالات تعذر تقديم الخدمة، حيث ألزمت المرخص له بإبلاغ السائح فورًا، وتخييره بين استرداد المبلغ المدفوع أو توفير وحدة بديلة مساوية أو أعلى في حالات الإقامة السياحية، خاصة عند انقطاع الخدمات الأساسية أو صدور قرارات إغلاق أو وجود مخاطر صحية أو أمنية.
ونظمت الإجراءات المتعلقة ببقية خدمات السفر والسياحة، مع التأكيد على الالتزام بما يصدر عن الجهات المختصة في حالات القوة القاهرة أو الظروف الطارئة.
ونصت المادة الخامسة والعشرون على اشتراط مؤهلات وخبرات محددة للعاملين السعوديين وغير السعوديين في مرافق خدمات السفر والسياحة، بما في ذلك اشتراطات المؤهل العلمي والخبرة العملية وإجادة اللغات، وفق تصنيف رخص العمل حسب الفئات المهارية المعتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
وألزمت اللائحة بتسجيل وتحديث بيانات جميع العاملين لدى الوزارة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر عند أي تغيير، والالتزام بخطط التدريب والتعليمات الصادرة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأكدت اللائحة خضوع ممارسي نشاط خدمات السفر والسياحة لأعمال التفتيش وفق النظام ولوائحه وأدلة الإجراءات المعتمدة، مع تطبيق العقوبات المقررة على أي مخالفة وفق جدول المخالفات والعقوبات.
وأجازت للوزارة الاستعانة بشركات أو جهات فنية متخصصة لتنفيذ بعض المهام الرقابية أو الفنية، والربط مع الجهات الحكومية أو الخاصة للتحقق من صحة البيانات، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل المتطلبات الورقية.
















