آل سعيد يحذر: الأجداد ليسوا «بدلاء».. ولا أحد سيربي أبناءكم غيركم
شدد الأخصائي النفسي أحمد آل سعيد على أن المسؤولية التربوية للوالدين هي ”التزام حصري“ لا يقبل التفويض أو التجزئة.
وأكد أن الأطفال من عمر السنتين وحتى سن الخامسة عشرة يقعون تحت طائلة المسؤولية المباشرة للأب والأم، ولا يمكن لأي طرف آخر، حتى الأجداد، سد الفجوة العاطفية التي يحدثها غياب الوالدين.
وأوضح آل سعيد أن الخلافات الزوجية المستمرة تحرم الأبناء من أهم مقومات النمو النفسي السليم المتمثلة في الشعور بالأمان والاطمئنان، محذراً من أن انهيار العلاقة الزوجية يلقي بظلال سوداء طويلة الأمد على مستقبل الأطفال.
ونبه المختص النفسي إلى ظاهرة ”الضياع في المنتصف“ التي تحدث عقب الطلاق، حين ينشغل كل من الأب والأم بتأسيس حياة زوجية جديدة، تاركين أبناءهم بلا رعاية حقيقية، مشيراً إلى أن هذا السلوك يعد خيانة للأمانة التي في أعناقهم.
وفند آل سعيد الاعتقاد السائد بأن وجود الجد والجدة كفيل بتعويض غياب الوالدين، موضحاً أنه مهما بلغ حجم الرعاية والحب الذي يقدمه الأجداد، فإنهم لن يتمكنوا بيولوجياً ونفسياً من لعب دور الأب أو الأم، مما يترك الطفل في حالة عوز عاطفي دائم.
ووجه الأخصائي لوماً مباشراً للأزواج، مشيراً إلى أن انفعالاتهم الحادة وعصبيتهم المفرطة وعدم تقبلهم للطرف الآخر غالباً ما تكون الشرارة التي تدفع الزوجات لكراهية العيش المشترك واللجوء إلى خيار ”الخلع“ كحل أخير، مما يهدم استقرار الأسرة.
ورفض آل سعيد أن تكون ”لقمة العيش“ أو الرغبة في ”الترفيه عن النفس“ شماعة لتعليق الإهمال التربوي، مؤكداً أن العمل وتغيير الجو مطلوبان، ولكن ليس على حساب ضياع الأبناء أو نسيانهم في زحمة الحياة.
واختتم حديثه بدعوة ملحة لتحصين البيوت بالتفاهم والوئام قبل فوات الأوان، مذكراً الجميع بحقيقة قاسية مفادها أن ”لا أحد سيربي أولادكم غيركم“، وأن التشرد العاطفي الناتج عن سوء الوفاق بين الوالدين يخلق جيلاً محملاً بالمشاكل السلوكية.
















