آخر تحديث: 21 / 6 / 2024م - 4:43 م

الدّنيا امرأةٌ جميلة.. يضرب زوجته ثم ينام معها!

يطفش الزّوج ويزعل من بعضِ الأمور، لكن إذا أهانَ الزّوج زوجته وانكسرت المرأةُ عاطفيًّا وجسديًّا، هل يشعر بالراحة حين ينام معها في مكانٍ واحد؟ كيف يرتاح رجلٌ في الاستمتاعِ مع امرأةٍ فريسة، ولعلها نثرت له بطنها وأنجبت منه أطفالًا يحبهم ويودّهم؟

هما أمران أحلاهما مرّ في عيشةِ بعضِ الزوجات، فإما شيطان الضربِ والاعتداء اللفظيّ أو بحر الطلاق اللجي! عن النبيّ محمد «صلى اللهُ عليه وآله»: ”إني لأتعجب ممن يضرب امرأته وهو بالضربِ أولى منها“، الحمدُ لله، أن هذا نادر الحدوث في مجتمعنا، ألا أن حالةً واحدةً أو اثنتان تسمع عنهما تشوه الصورةَ النقيَّة للرِّجالِ المنصفين، الذين يخافونَ الله في زوجاتهم. الحمد لله، يفخر مجتمعنا بميزة حب النِّساء والتسامح بين الأزواج.

وأيضًا نساء يقسين على أزواجهن، وما أسوأ أن يُكسر كبرياءُ الرّجل ويخسر هيبته! نساءٌ يسعين بكلِّ شدَّة وضراوة في خرابِ بيوتهنّ بأيديهنّ وألسنتهنّ! المرأة عليها من الوزرِ ما لا يستطيع أن يحمله بعير إذا أساءت خلقها وعنّفت زوجها، وما أكثرهنّ في هذه الأيام، غير أن الرِّجالَ لا يبوحون بأسرار ضعفهم إلى غيرهم!

حلاوة الدنيا ومتعتها في الزَّوجة الطيِّبة والزّوج الطيِّب والعشرة السَّعيدة الهانئة، ”قول الرجل للمرأةِ إني أحبك لا يذهب من قلبها أبدا“، وتعنيف المرأة وضربها لا ينمحي من ذاكرتها أبدًا. نحن الشرقيون - رجالًا ونساءً - نخفي مشاعرنا الجميلة تجاه أزواجنا وتبقى الكلماتُ الرقيقة محبوسةً في داخلنا، نوصي بعضنا بعضًا: كن ثقيلًا مثل سَنجة الميزان مع زوجك! أوصى الإمامُ عليّ «عليه السَّلام» ابنه الحسن «عليه السَّلام» -: ”لا يكن أهلك أشقى الخلق بك“، فإذا غابَ التعبير عن الحبّ بالكلمات، فلا يجوز أن يحضرَ شيطانُ التعبير عن الغضبِ باللكماتِ والكدمات.

كلانا - الزوج والزوجة - في بداية العلاقة نرى كلَّ لونٍ وردي، وكل شيءٍ سعيد وجميل، لكن الدنيا لا تدوم على حال، كلِانا بشر، يجري عليه ما يجري على البشرِ من أحوال، نكبر.. تذهب نضَارتنا.. نخطئ.. فلا تقسو عليّ ولا أقسو عليك أن حدثَ شيءٌ من هذا!

”وحق الزوجةِ أن تعلمَ أن اللهَ عزَّ وجلّ جعلها لك سكنًا وأنسًا، وتَعلم أن ذلك نعمة من الله تعالى عليكَ فتكرمها وترفق بها، وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها لأنها أسيرك، وتطعمها وتكسوها فإِذا جهلت عفوتَ عنها“.. الإمام علي بن الحسين عليه السَّلام.

مستشار أعلى هندسة بترول