|
|
في كربلاء، لا تمرّ الرياح كما تمرّ في الصحارى الأخرى، ولا تُقال الكلمات كما تُقال في أي حديث، فكلّ ذرة من ترابها تحكي قصة، وكل خيمةٍ من خيامها تحفظ دمعةً، أو نداء، أو صرخة عشق لله.
هذه الصفحات ليست مجرّد سردٍ لحدث، بل هي رحلة وجدانية، نُسجت من دمعةٍ، وتأملٍ، ونبض حبٍ وعشقٍ للإمام الحسين
، رحلة داخل أرواحٍ عاشت الحكاية، أو ربما… كانت هناك، في زاوية من زوايا الخيام، تبكي الرضيع، وتُنصت لزينب، وتنتظر العباس، وتصرخ في اللحظة التي ارتفع فيها الرأس الطاهر على الرمح.
في هذه السطور، ستسير معنا…
من مجلسٍ إلى مجلس، ومن خيمةٍ إلى خيمة، تتأمّل وجه القاسم، وتُقبّل يد زين العابدين، وتبكي مع سكينة، وستشعر، ولو للحظة، أن كربلاء ليست زمنًا مضى، بل وجدانٌ لا يشيخ، وصوت الحسين لا يزال يهمس في قلب كل حرّ:
”هل من ناصرٍ ينصرني؟“
فكن معنا،
ولا تكتفِ بالقراءة…
بل عِشْ، وتأمل، وابكِ، وانهض.
فكربلاء لا تزال تناديك…








