آخر تحديث: 25 / 7 / 2024م - 1:13 م

المختص النفسي الراشد: التواصل الأسري في الشهر الفضيل يبعث على البهجة والاطمئنان

جهات الإخبارية حوار: فضيلة الدهان - القطيف

- ويرى أن أجواء رمضان في السابق كانت أكثر حيوية ونفتقد اليوم بعض المظاهر الرمضانية كاللقاءات الثقافية.

- ويحث على التواصل الأسري في الشهر الفضيل الذي يعزز العلاقات الاسرية ويبعث على البهجة والاطمئنان.

- ويخصص عدد من ساعات القراءة في الشهر الفضيل للقرآن الكريم وكتب التفسير إلى جانب مطالعة الكتب النفسية.

هذا ما ذكره المختص النفسي ناصر الراشد في لقاء رمضاني مع صحيفة ”جهات الاخبارية“ حول ذكرياته وممارساته في هذا الشهرالفضيل.. ولكم نص الحوار

ماذا يعني لك رمضان؟

رمضان هو فرصة روحية تستريح فيها النفس، نتوقف عندها كثير للاتصال بالقيم العميقة التي تجعل حياتنا ذات معنى، رمضان يبدد رتابةالايام والاعتياد خصوصا في المجال والافق الروحي حيث نخرج من التكيف العبادي إلى فضاء آخر من النشاط الروحي فحتى أنفاسالعباد مع حضور النية الصالحة عبادة.

ما هي استعداداتك لاستقبال شهر رمضان؟

الاستعداد لشهر رمضان بالتأمل في هذا الضيف القادم وكيف يجب ان نستثمر فيه الوقت ونحاول تجفيف المشاعر السلبية التي تمنعاشتعال النفس بالبركات والرحمات واللطائف التي تساعدنا في النمو الاخلاقي والمعنوي.

ما الفرق بين رمضان حاليًا وفي طفولتك؟

بلا شك هناك فرق كبير بين رمضان في الحاضر ورمضان في الماضي وهذا ناتج عن مستوى التطور المعرفي للمجتمع، في الماضي لميكن مستوى الوعي يساعد على اعطاء ايام وليال رمضان أهمية روحية بقدر كافي كما هو الحال اليوم، كنا نقضي الليالي في أموربسيطة لا علاقة لها بروح الشهر.

ماذا تفتقد في رمضان حاليًا؟

سابقا كانت أجواء رمضان أكثر حيوية، حاليا مع كثرة الخيارات لدى الناس تجد بعض المظاهر الرمضانية ضعفت مثل اللقاءات الثقافية وغيرها من مظاهر اجتماعية حيث أصبح لدى أبناء المجتمع تفضيلات أخرى يقضون فيها اوقات شهر رمضان.

صف لنا، كيف كان رمضان في الماضي؟

رمضان في الماضي كان بسيط ببساطة الناس، كنا نشعر ان الليل طويل، لم تكن هناك خيارات نقضي فيها الليل سوى بعض الألعابالمسلية، كان الوقت بطيء، بعكس الوقت الحالي، من اهم المظاهر الاجتماعية التي يعرفها الجميع تبادل الاطباق الرمضانية.

ماذا تمثل لك الزيارات الأسرية في شهر الصيام؟

الزيارات الاسرية تعني الكثير في هذا الشهر الفضيل، التواصل الاسري الذي يعزز العلاقات الاسرية ويبعث على البهجة والاطمئنان.

هل يتطلب الصيام تغيير جدولك اليومي؟

يختلف نمط حياتنا في شهر رمضان عن بقية الشهور، حيث تتبدل الاوقات المعتادة لممارسة حياتنا العامة، وتبعا لها يتغير جدولنا اليوم وان كنت احرص على عدم التغيير كثير خصوصا في وقت النوم.

وكيف تقضي يومك؟

لدي جدول محدد جزء خاص للقرآن الكريم واحاول اضافة لقراءة القرآن مطالعة كتب التفسير أو الكتب التي تتعلق بالقرآن فرمضان ربيعالقرآن، وايضا برنامج القراءة العادي للكتب النفسية خصوصا حيث هي جزء مهم بالنسبة لي، اتواجد في المركز الاسري في بعضالليالي.

ما هي وجبتك المفضلة على الإفطار وكذا السحور؟

وجبتي المفضلة الشوربه والسمبوسه، بالنسبة للسحور اكتفي بالفاكهة والزبادي.

ماذا عن البرامج التي تحرص على متابعتها؟

الحقيقة لا يوجد لدي برامج محددة فالوقت لدي عادة يكون مشغول بالقراءة أو الاستعداد للمحاضرات.

هل للقراءة وممارسة الرياضة نصيب من يومك الرمضان؟

أكيد القراءة هي شيء أساسي لدي سواء في رمضان أو بقية الشهور فهذه عادة من العادات التي اشعر بالقصور عندما اتركها، بالنسبةللرياضة ايضا أمارس الرياضة ولو بشكل متقطع المهم لا تقل عن أربع أيام في الأسبوع لمدة ساعة يوميا.

دائماً ما نلحظ الانفعال السريع والغضب الشديد لدى الصائم.. ما هي نصائحك تجاه هذا الامر؟

لا اعلم لماذا هذا الاشراط الذي يحدث لدى البعض هي ربط الصيام ببعض حالات الانفعال، الصوم طبيعته يهدئ النفس ويجعل الإنسانفي حالة من الوقار والسكينة، الصيام الواعي ينتج عنه التواصل الرحيم وكل المشاعر الايجابية اللطف، المداراة وحسن الخلق بشكل عام، هذا التشوه المعرفي لدى البعض والربط بين الصيام والانفعال السلبي هو مبرر وليس سبب.

أخيرًا.. لو طلبنا منك أن توجه رسالة فلمن ستوجهها؟

رسالة لنفسي ولكل من يقرأ هذا اللقاء، رمضان محطة روحية تبدد روتين ورتابة الايام والتكيف الذي يحدث لنا في اداء العبادات، هوفرصة ان يتوقف الإنسان لينمو وتزدهر روحه وهو أفق خصب لظهور المشاعر الإنسانية النبيلة من عطاء وحب وتعاون وأُلفة فلا يكن يومصومك كيوم إفطارك كما ورد في الأثر.