آخر تحديث: 20 / 7 / 2024م - 12:38 ص

أجندة دافوس وأجندة السعودية.. هل تتقاطعان؟

الدكتور إحسان علي بوحليقة * صحيفة مال الالكترونية

يعقد منتدى دافوس بين 23 و26 من هذا الشهر، ويمثل المملكة في منتدى دافوس وفد رسمي رفيع برئاسة د. إبراهيم العساف وعضوية مجموعة رفيعة المستوى من متخذي القرار من وزراء إضافة لتنفيذيين في كبريات الشركات السعودية. وفي دافوس حلقات نقاش ولقاءات لا تنتهي. فماذا سنقول للمشاركين؟ في الأعوام الثلاثة الماضية كان حديثنا يتراوح بين عرض رؤية المملكة 2030 وضعف أسعار النفط.

في هذه السنة الأجندة السعودية مختلفة، فقد تحسنت أسعار النفط، وعاد الحديث عن تصاعد انتاج الولايات المتحدة، التي قررت فيما يبدو أن تصبح دولة نفطية تنافس على المركز الأول للدول الأكثر انتاجاً!

​ولن أتحدث هنا عن الرؤية السعودية 2030، لكن السؤال: ما نقاط التلاقي بين الأجندة العالمية لمنتدى ”دافوس“ وما نحن بصدده في ميزانية العام 2018، وفي برامج الرؤية؟ الاجتماع السنوي الثامن والأربعين لدافوس يتناول أربعة محاور: استنهاض النمو المستدام، العالم متعدد الأقطاب والأفكار، ومقاومة الانقسام في المجتمعات، تشكيل الحوكمة الرشيقة للتقنية.

​​ما سيعقد في دافوس ليس مجرد مؤتمر، بل هو أشبه ما يكون لالتقاء المسئولين الحكوميين بالقطاع الخاص والقطاع الثالث، وكأنه قمة القمم. ولذا، ستجد هناك قادة سياسيون ورؤساء منظمات دولية ورؤساء شركات، ما يهم أن الأجندة العالمية للأعمال ستناقش هناك، مناقشةً استشرافية، إن جاز التعبير. وليس من شك أننا مع ”رؤية المملكة 2030“ فنحن نعايش حالة راهنة واستشرافية في آنٍ معاً. فمن خلال تقسيم الرؤية إلى ثلاث مراحل لكل مرحلة مجموعة من البرامج لتحقيق المستهدفات، نجد أن المستقبل هو الهدف من حيث النمو الاستثمار والتوظيف، وحتى التقنية والمحتوى المحلي والصادرات والمشاركة الاقتصادية للمرأة.

​وفي الحين، الذي يدفع القائمون على دافوس بتباشير الثورة الصناعية الرابعة بتناول تبعاتها على النمو المرأة والقيادة، نجد أنهم يتناولون أن أحد أسباب الانقسام في المجتمع الدولي هو التنافس. ووسط هذا الزحام، وبغض النظر نتفق أو نختلف، لكن للسعودية أجندة طويلة المدى تتقاطع مع الأجندة العالمية، سواء مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2015 - 2030 أو مع ما يطرحه منتدى دافوس. وامتلاك أجندة للمستقبل خطوة أساسية لمعرفة إلى أين نريد الذهاب.

كاتب ومستشار اقتصادي، رئيس مركز جواثا الاستشاري لتطوير الأعمال، عضو سابق في مجلس الشورى