آخر تحديث: 17 / 6 / 2024م - 1:42 م

مبنى جامعة القطيف جاهز

أمين محمد الصفار *

يدرك الجميع الان أكثر من أي وقت مضى أن المملكة تتغير بخطوات دراماتيكية تسابق الزمن على كل المستويات، على مستوى الخارج، انعكس هذا الإدراك في استعداد جيوش من من الشركات والاستشاريين على مستوى العالم للمشاركة والمساهمة وكسب حصة في رؤية المملكة 2030، وبالأمس أيضا اختتم المؤتمر الوطني السادس للجودة الذي عُقد على بعد مرمى حجر منا، لكن وبالرغم من كل هذا يبدو وكأننا في القطيف على المستوى الإداري في جزيرة معزولة عن كل هذا، وكأنه لا يعنينا كل هذا، أو أن هناك سياج أو حصانة مانعة عن التأثر والتغير والاستفادة من كل هذه الجهود وهذه التوجهات والإمكانيات والطفرة التي نعيشها زمانيًا فقط لكن دون ما تستحق من تفاعل وتأثر وتأثير.

ففي الوقت الذي تعاني فيه القطيف من شح الأراضي الصالحة لمشروع تنموي واحد، تنعم بلدية القطيف بقرب الانتقال وتشغيل مبناها الاداري الجديد الذي يقع خلف المبنى القديم، إضافة لإنتهاء المرحلة الأولى من إنشاء مبنى آخر ضخم للبلدية أيضا لكنه غير واضح الغرض لإنشاءه ولا مدى الحاجة الفعلية إليه حتى الآن.

مباني إدارية جديدة لبلدية القطيفلا أريد أن أخص بكلامي هنا جهاز حكومي بذاته، لكن عندما أرى البلدية تبني مبنيين إداريين اثنين في وقت واحد أحدهما هو أضخم مبنى يقام في القطيف كلها، ويقام لأجل أن يكون مجرد مكاتب واسعة فارهة إضافية لموظفي بلدية القطيف الكرام التي هي وبحكم مهامها أكثر جهاز مؤثر في حياة الناس - سلباً وإيجابا - مستهلكة الكثير من ميزانيتها على حساب المشاريع التنموية الملحة، فحينها سيكون هذا عملا مستفزًا ومقلقاً وغير مفهومًا، وحتما سوف اتذكر المشروع اللغم «مشروع جزيرة الأسماك»

الذي بدأت تظهر على مظلاته علائم الزمن قبل أن تبدأ المرحلة الثانية بل قبل أن يعلن عن تاريخ التشغيل المتوقع.

لقد أحدثت الكلمات الكريمة والمهمة والثناء الجميل على سواعد شباب القطيف من قبل الأمير سلطان بن سعود بن محمد مشاعر متضاربة، فبقدر ما كانت هذه الكلمات وسام على صدر كل ابناء البلد وأهل القطيف خاصة، كانت أيضا تلك الكلمات الرائعة تجبرنا على المقارنة بينها وبين مواقف أخرى سلبية تبدأ بالتجاهل ولا تنتهي بوأد كل أمل بالتطوير من قبل مدير صغير هنا مسؤول هناك هو أقل قدرة على رؤية المستقبل والتعاطي مع المستقبل وجيل وروح المستقبل.

هناك عدة مشاريع رائعة يمكن أن تستفيد منها المحافظة من هذا المبنى الأكبر في القطيف، سواء كان ذلك ضمن تنمية استثمارات البلدية، أو تحويله لجهة حكومية أخرى «وزارة الدفاع أكثر من قام بمثل هذا الإجراء»، لكن وبما أن الحاجة ماسة في القطيف إلى جامعة قبل أي شيء أخر، فحري بالبلدية والمجلس البلدي والمجلس المحلي والأهالي أن يكون لهم توجه وتفاعل إيجابي بهذا الاتجاه.

لدى خليط ذهبي من الأمل والتفاؤل والثقة بالناس الرائعين والمستقبل الأفضل لبلدي، وهو ما ادعو له وادعمه وبه اشيد.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ابو سيف
[ القطيف ]: 5 / 1 / 2022م - 9:31 ص
فعلا نتمنى من الحكومه الفاضلة النظر في موضوع انشاء جامعة في القطيف بمستوى يليق بالمنطقه واعداد الطلاب والطالبات ومستوياتهم المتفوقه لإنتاج جيل من الشباب والطاقات يساهم في تنفيذ الرؤية و تشغيل المشاريع الوطنية الواعده... انا شخصيا متفائل بقرب الاخبار الطيبة والاوامر السامية بهذه الخصوص ونتمنى كل التوفيق و التقدم لجميع مناطق بلدنا الحبيب. حفظ الله البلاد والعباد.