لجان متخصصة تراجع تبرعات المتعاقدين مع الجهات الحكومية قبل الموافقة عليها
أقر مجلس الوزراء تعديل القواعد التي تنظم وتحكم الرقابة على تلقي الجهات الحكومية الهبات والتبرعات، بما يسمح بقبول تبرعات من متبرعين يرتبطون مع الجهة الحكومية بعقود أو تراخيص، وفق ضوابط محددة تضمن عدم حصول المتبرع على أي معاملة تفضيلية أو تمييزية في تعاقداته أو تعاملاته مع الجهة.
وشمل التعديل إضافة أحكام إلى الفقرة الفرعية ”أ“ من الفقرة ”1“ من القواعد الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم ”365“ وتاريخ 14/8/1436 هـ، تتيح للجهة الحكومية المستفيدة الاستثناء من شرط عدم ارتباط المتبرع معها بعقد أو ترخيص، من خلال لجنة متخصصة تُشكّل بقرار من الوزير المعني أو رئيس المصلحة المستقلة أو رئيس المؤسسة العامة، وتضم ذوي الاختصاص للنظر في طلبات التبرع والتحقق من استيفائها الضوابط النظامية.
وحدد التعديل 7 ضوابط لقبول هذه التبرعات، أبرزها تقديم المتبرع طلب التبرع إلى اللجنة وفق نموذج موحد يعتمده وزير المالية، وأن يكون التبرع مرتبطًا بصورة مباشرة باختصاصات الجهة وأعمالها، وألا يُقبل خلال إجراءات التعاقد مع المتبرع أو إصدار التراخيص له أو تجديدها.
كما اشترط أن يكون الغرض من التبرع تقديم خدمات مجتمعية ذات أثر ملموس، وألا يكون المتبرع طرفًا في مخالفات أو قضايا فساد منظورة، مع التنسيق مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد للتحقق من ذلك.
وتضمنت الضوابط ضرورة أن يكون تقديم التبرعات من الأنشطة المعتادة للمتبرع للجهات العامة والخاصة، وألا يقتصر على الجهة التي يرتبط معها بعقد أو ترخيص، وألا يكون الهدف من التبرع التأثير على قرارات الجهة الحالية أو المستقبلية، مع مراعاة الأنظمة المنظمة لتبرعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية والأوقاف، والتنسيق مع الهيئة العامة للأوقاف أو المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي للتحقق من ذلك.
ونص التعديل على أن ترفع اللجنة توصياتها إلى الوزير المعني أو رئيس المصلحة المستقلة أو رئيس المؤسسة العامة، على ألا يصبح قبول التبرع نافذًا إلا بعد صدور موافقة مكتوبة من المسؤول المختص.
أجاز إلغاء قبول التبرع وإعادته إلى المتبرع، بناءً على توصية اللجنة، إذا تبين لاحقًا وجود مخالفة لأي من الضوابط المحددة لقبول التبرعات.
وألزم التعديل الجهات الحكومية برفع تقرير سنوي إلى الديوان العام للمحاسبة عن التبرعات التي قُبلت استثناءً من الشرط، يتضمن اسم المتبرع ونوعية التبرع والغرض منه، إضافة إلى العقود المبرمة معه أو التراخيص الصادرة له، سواء كانت سارية أو منتهية.












