آخر تحديث: 5 / 11 / 2026م - 4:27 م

الشيخ الصفار للمجتمعات: استنسخوا تجربة الأحساء لتطوير خدمات إكرام الموتى

جهات الإخبارية

أشاد الشيخ حسن الصفار بالتجربة المؤسسية لـ «جمعية دار السلام لإكرام الموتى» في محافظة الأحساء، داعياً إلى الاستفادة من نموذجها التنظيمي المتقدم وتعميمه على مختلف المناطق.

جاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها لمقر الجمعية بالأحساء، برفقة وفد من إدارة جمعية «الفردوس لإكرام الموتى» بمحافظة القطيف؛ لبحث سبل تبادل الخبرات، والارتقاء بخدمات المقابر والمغتسلات.

وشهدت الزيارة حضور رئيس مجلس إدارة جمعية دار السلام المهندس عبدالمحسن البقشي، وعضو التأسيس والمستشار الشرعي الشيخ عادل بوخمسين. كما شارك في اللقاء عدد من أعضاء الجمعية المضيفة، والعاملين في كوادرها الميدانية والإدارية.

واطلع الوفد الزائر خلال الجولة على أبرز الأنشطة التي تنفذها الجمعية، وتجاربها التشغيلية والميدانية المتبعة في إدارة المقابر وتجهيز المغتسلات. وجرى استعراض آليات تنظيم العمل الداخلي، والإجراءات المعتمدة لتقديم الخدمات لذوي المتوفين بمهنية عالية.

وثمّن الشيخ الصفار الجهود الكبيرة التي تبذلها «دار السلام» لتطوير قطاع خدمات إكرام الموتى. مؤكداً أن ما تشهده الجمعية من مستوى متقدم في التنظيم والإبداع والإتقان، يجعل من تجربتها نموذجاً متميزاً وجديراً بالاستفادة منه في المجتمعات الأخرى.

ودوّن الشيخ الصفار كلمة في السجل الرسمي للجمعية، أعرب فيها عن مشاعر الرضا والسعادة حيال هذه «الجهود العظيمة» في هذا «المركز المبارك». موضحاً أن هذه الأعمال تعكس وعياً عميقاً بمقاصد الدين، واهتمامه البالغ بقيمة الإتقان في إكرام الموتى بعد أن أدوا دورهم في الحياة.

وأضاف في كلمته المكتوبة أن ما شاهده يجسد مستوى رفيعاً من الإبداع في أداء هذا الواجب وفقاً لأحكام الشريعة وآدابها. لافتاً إلى أن نجاح هذه المبادرات لم يكن ليتحقق لولا تجاوب المجتمع وتفاعله المستمر مع برامج الجمعية.

وفي سياق الزيارة، عُقدت جلسة حوارية مشتركة، استعرض خلالها المدير التنفيذي لجمعية دار السلام عبدالجليل النصير، حزمة من التجارب الميدانية. وشمل العرض تفصيلاً للإجراءات المتبعة لخدمة ذوي المتوفين، لضمان انسيابية العمل وتخفيف العبء عن الأسر.

وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات المتراكمة بين جمعيتي «دار السلام» بالأحساء و«الفردوس» بالقطيف. وتناولت المباحثات توظيف التقنيات الحديثة في تسهيل الإجراءات، وبحث آليات تطوير العمل في المقابر لرفع كفاءة الأداء التشغيلي.

من جهته، أكد رئيس جمعية الفردوس بالقطيف، حافظ الفرج، على أهمية تبادل الخبرات بين الجمعيات العاملة في قطاع إكرام الموتى. مشيراً إلى أن الاطلاع المباشر على التجارب الميدانية يتيح التعرف على أساليب العمل المختلفة والاستفادة من الممارسات الناجحة.

وبيّن الفرج أن هذه الزيارات التبادلية تنعكس إيجاباً على منظومة العمل الخيري ومخرجاته. موضحاً أنها تسهم بشكل مباشر في تطوير حزمة الخدمات المقدمة لذوي المتوفين، والارتقاء بمستوى أدائها لتلبية احتياجات المجتمع.

يشار إلى أن جمعية «دار السلام» بالأحساء تأسست رسمياً في عام 2021م. وتُعنى الجمعية بمهام نقل الجنائز من المستشفيات، وتطوير البنية التحتية للمقابر، إلى جانب مشاريع إنشاء وصيانة وإدارة مغتسلات الموتى وفق منظومة مؤسسية.

وتضطلع الجمعية بجهود مكثفة في مساعدة ومواساة ذوي المتوفين عبر شبكة واسعة من الفروع في المحافظة. حيث تدير عملياتها من خلال 20 مركزاً لإكرام الموتى، وتتولى مهام الإشراف المباشر على 41 مقبرة موزعة في أنحاء الأحساء.