آخر تحديث: 3 / 11 / 2026م - 1:06 ص

اتجاه الريح

عماد آل عبيدان


كان يشدّني إليه كلما رآني أرتفع.. ويشير إليّ أمام الآخرين بفخر.

ذات يوم قال..

”ليتني مثل فلان“.

عرفت أنه يقصدني من عينيه.

ثم تغيّر.

صار يضرب بمجدافه قاربي كلما اقتربت منه.. حتى خفت أن أمدّ يدي إليه فيحسبها محاولة لإغراقه.

لم أسأله عمّا جرى.

ابتعدت.. وبقيت أراقب الماء الذي عكّره بيننا.

بعد أشهر عاد.. يحمل المجداف نفسه.

”اشتقت لأيامنا“.

نظرت إلى يديه.

كانتا سليمتين.

أما قاربي.. فما زلت أسدّ الشقوق التي تركها.

مدّ يده نحوي.

لم أرفضها.

لكنني سألته عن المجداف.. فأخفاه خلف ظهره.