آخر تحديث: 4 / 11 / 2026م - 1:10 م

دراسة طبية تكشف 121 متغيراً جينياً جديداً لسرطان الثدي بالمملكة

جهات الإخبارية

كشفت دراسة علمية سعودية حديثة عن رصد 217 متغيراً جينياً مرتبطاً بسرطان الثدي والاستعداد الوراثي للإصابة به، من بينها 121 متغيراً تُكتشف لأول مرة عالمياً.

وجاء ذلك عبر تحليل بيانات التسلسل الجيني الكامل لـ 11,093 شخصاً بالغاً من السعوديين، لم تكن لديهم تشخيصات موثقة بالسرطان.

وأوضحت الدراسة، المنشورة بمجلة ”Scientific Reports“ التابعة لمجموعة ”Nature“، أن 168 متغيراً من المكتشفة صُنفت على أنها ممرضة أو يُرجح إمراضها.

وتوفر هذه النتائج قاعدة بيانات جينية خاصة بالسكان السعوديين، تسهم في تحسين تقييم المخاطر الوراثية وتطوير استراتيجيات الكشف المبكر والطب الدقيق.

وبيّن الباحثون أن 156 متغيراً، بنسبة 71.9%، وقعت ضمن جينات الاستعداد للمرض ذات المخاطر المرتفعة والمتوسطة.

في حين ارتبط 193 متغيراً، تمثل 89% من الإجمالي، بالجينات المسؤولة عن الاستعداد الوراثي ومسارات إصلاح الحمض النووي، لاسيما جينات حماية سلامة المادة الوراثية ”ATM“ و”CHEK2“ و”PTEN“.

وشمل التحليل 20 جيناً، منها 16 ترتبط بقابلية الإصابة، وهي: BRCA1، BRCA2، PALB2، PTEN, TP53، ATM, CDH1، CHEK2، NBN, NF1، RAD50، STK11، BARD1، BRIP1، RAD51C, وRAD51D.

وضمت المجموعة الاستكشافية لمسارات نمو الأورام ودورة الخلية جينات: BUB1، PIK3CA, EGFR, وTERT.

وسجل جين ”ATM“ أعلى أعداد المتغيرات بـ 31 متغيراً، يليه ”CHEK2“ بـ 26، ثم ”BRCA2“ بـ 24، و”NF1“ بـ 21، و”BRCA1“ بـ 20، و”PTEN“ بـ 17 متغيراً.

وتكتسب جينات BRCA1 وBRCA2 أهمية خاصة؛ إذ تزيد تغيراتها الممرضة احتمالات الإصابة بسرطاني الثدي والمبيض في أعمار مبكرة.

ولفتت الدراسة إلى أن 55.8% من المتغيرات، بواقع 121 متغيراً، لم تكن مسجلة سابقاً في قاعدة ”ClinVar“ المرجعية العالمية، مقابل 96 متغيراً مسجلاً.

وتركزت المتغيرات الجديدة في جينات ”ATM“ بـ 21 متغيراً، و”BRCA2“ بـ 15، و”RAD50“ بـ 14، و”NF1“ بـ 10، و”BRIP1“ بـ 8، و”BRCA1“ بـ 7 متغيرات.

وشكلت المتغيرات الإطارية ”Frameshift“ النسبة الأكبر بواقع 103 متغيرات ”47.5%“، وتكمن خطورتها في تغيير قراءة الشفرة الوراثية وإنتاج بروتين غير طبيعي. تلتها المتغيرات المغلوطة ”Missense“ بنسبة 24.8%، ثم إيقاف إنتاج البروتين ”Stop-gain“ بـ 18%، ومواقع التضفير بـ 7.4%، وأخيراً غير الإطارية بـ 2.3%.

وأظهرت بيانات التوزيع أن 368 حالة من أصل 383 رصداً كانت في حالة الزيجوت غير المتماثل ”Heterozygous“، والتي ترفع قابلية الإصابة في بعض الجينات، مقابل 15 حالة متماثلة الزيجوت ”Homozygous“ التي ترتبط بأمراض وراثية أخرى، مما يجعل تحديد نمط الوراثة أساسياً في الاستشارات الجينية.

وأكدت الدراسة أن اختلاف الأنماط الجينية وتأثيرات القرابة والتنوع السكاني يستدعي بناء مراجع محلية، مشيرة إلى أن محدودية تمثيل سكان الشرق الأوسط في القواعد العالمية يصعّب تفسير المتغيرات النادرة المكتشفة لدى السعوديين مقارنة بالمجموعات الأوروبية.

وأُجريت الدراسة بأثر رجعي، اعتماداً على قاعدة بيانات بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض ”2016-2020“.

واعتمدت تقنية التسلسل الجيني الكامل للإكسوم لتحليل المناطق المشفرة للبروتينات، وصُنفت المتغيرات وفق إرشادات الكلية الأمريكية لعلم الوراثة الطبية والجينوميات.

وشارك في إعداد البحث، كل من: بسمة العبدالعزيز، خالد العبدالرحمن، محمد أبو الحلاوة، وندى الطاسان، ممثلين لمعهد تقنيات الجينوم التطبيقي بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ومركز التميز للطب الجينومي بمستشفى التخصصي.

وشدد الباحثون في ختام النتائج على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية تشمل المصابين بسرطان الثدي، مع ربطها بالمعلومات السريرية والعائلية، فضلاً عن إجراء اختبارات وظيفية لتأكيد التأثير البيولوجي للمتغيرات الجينية الجديدة المكتشفة.