كيف تقيّد تعديلات «المالية» الجديدة تعارض المصالح في المشتريات الحكومية؟
طرحت وزارة المالية، عبر منصة ”استطلاع“، مشروعاً لتعديل لائحة تنظيم تعارض المصالح في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحته التنفيذية. ويهدف التشريع إلى تعزيز النزاهة والشفافية والعدالة، والحد من تأثير المصالح الخاصة، إلى جانب حماية المال العام من الفساد والكسب غير المشروع.
وحددت اللائحة نطاق سريانها ليشمل كل موظف ذي علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمنافسات والمشتريات، إضافة إلى المتعاملين مع الجهات الحكومية والعاملين لديهم. وأكدت الوزارة أن أحكامها تُكمل القواعد والأنظمة المعمول بها في المملكة، وتُعد جزءاً لا يتجزأ من عقود العمل وقرارات التعيين.
وألزمت التعديلات الجهات الحكومية بتضمين وثائق المنافسات والعقود المبرمة نصوصاً تنظم حالات تعارض المصالح. وأوجبت على الموظف تجنب تعارض مصلحته الخاصة مع مصالح الجهة بكل الوسائل، والتصرف وفق اللائحة عند نشوء تعارض فعلي أو محتمل، مع حذف وصف ”الظاهرية“ من النص السابق.
وشددت اللائحة على ضرورة الإفصاح الكتابي للرئيس المباشر فور العلم بوجود أي تعارض، لتتم دراسته وفق السياسة المعتمدة، مع تقديم مصلحة الجهة الحكومية. ومنعت التعديلات الموظف من المشاركة في أي مرحلة من مراحل المنافسة أو تنفيذ العقد عند وجود تعارض في المصالح.
وشملت الفئات الملزمة بالإفصاح الفوري أعضاء لجان فتح العروض وفحصها والشراء المباشر، واللجان الفنية والمالية المنبثقة عنها، ولجان التأهيل المسبق واللاحق، بعد حذف إحدى الفقرات السابقة. وألزمت التعديلات الجهات الحكومية باتخاذ تدابير وقائية لمنع وتحديد ومعالجة تعارض المصالح بموضوعية، لضمان عدالة المنافسة والمعاملة النزيهة.
وأوجبت اللائحة استبعاد أي موظف من المشاركة في المنافسات متى تأكد للجهة عدم إمكانية معالجة تعارض المصالح بفاعلية عبر التدابير الأخرى. ونصت التعديلات على إعداد وزارة المالية نموذجاً استرشادياً، يتضمن كحد أدنى إجراءات منع تعارض المصالح والحد منه، وآليات الإفصاح عنه ومعالجته.
وألزمت التعديلات الجهة بالتنسيق مع وزارة المالية في حال تعارض مشروع سياستها مع أحكام المادة المنظمة للنموذج الاسترشادي. وحظرت اللائحة على الموظف قبول أي عرض عمل مباشر أو غير مباشر من متعامل دون إفصاح مسبق، إذا كان العرض ناشئاً عن تعارض مصالح فعلي.
ومَنعت التعديلات الموظف من المشاركة كمتعاون أو وكيل أو ممثل للمتعامل في أي مناقشات أو مفاوضات قد تؤدي إلى ترسية عقد أو تعديله أو تمديده. وألزمت المتعاملين بدورهم بالإفصاح الفوري للجهة الحكومية عند وجود تعارض مصالح لتعزيز سرعة التعامل مع الحالات المؤثرة على النزاهة.
وفيما يخص العقوبات، أخضعت التعديلات الموظف المخالف للمساءلة التأديبية وفق نظام الانضباط الوظيفي ونظام العمل والأنظمة ذات العلاقة. وألزمت الجهة بالرفع للجنة المشار إليها في المادة 87 من النظام عند مخالفة المتعامل لأحكام المادة العاشرة من اللائحة، للنظر في إيقاع عقوبات الفقرتين الثالثة والرابعة من ذات المادة.












