آخر تحديث: 31 / 10 / 2026م - 9:17 م

الخروج والتمرّد على السائد الأدبي

في «لا كفَّ تودّعهم» ل«شفيق العبَّادي»

جعفر العيد

«لا كفّ تودّعهم».. ديوان جديد للشاعر العبادي يستعيد الذاكرة

كم أطلتُ الوقوفَ أطرقُ بابَكْ
علَّ تُغْري انْكِسارَتي حُجَّابَك

سيدي ها أنا ثلاثون عامًا
منذ أن فارقتْ خطاي سحابَكْ

واقف أفْركُ المدى بِبَقايا
ذكرياتٍ لوَّنْتُ منها قِبابَكْ

”لا كفَّ تُودِّعُهم“ شفيق العبَّادي، ص 117

اليوم خلصت من قراءتي لهذه المجموعة ”لا كفَّ تُودّعُهم“ للشاعر شفيق العبَّادي، وأشعر بالتقصير في التأمل والكلام، يعزيني في ذلك أن الأديب العبادي ليس من عشاق المديح وقرقعة النعال، فهو قامة أدبية كبيرة، ونجم من نجوم بلادي الساطعة.

أقول هذا الكلام بعد أن وقعت في يدي باقة من ورود هذا الشاعر، غير أن هذه الباقة تكتسي ثوبًا حزينًا، يبتدئ بالعنوان ولا ينتهي عند آخر حرف يختم به هذه المجموعة الشعرية.

وجدت نفسي أمام معادلة التقاء النقيضين، فهل يقوم الحزن بإراحة النفس؟؟

نعم.. فكل الصور التي تتسربل سواد كربلاء، ومعاني البطولة مع اختلاطها بأنواع الظلم ومقاومته، والتفاعل معها، والبكاء فيها يبعث على إراحة النفس، وإعطاء الروح الإنسانية قوة لتحمل المصائب الدنيوية.

يمارس الشاعر العبَّادي اللعب في ميدانه، عندما يطرح قضية كربلاء في شعره، وأراه ينفث شيئًا من هموم الماضي والحاضر والمستقبل، فكربلاء بجميع تفاصيلها، خصوصًا ما هو محلي منها، ومرتبط بالحياة الاجتماعية لدينا، في أيام عاشوراء، وأصوات الخطباء وطرقهم في إحياء هذه المناسبة، وبالتالي فإن الشاعر لا يبالغ، ولا يحابي، ولا يتصنّع عندما يجمع لنا بعض صور البطولة، والفداء، والتضحية والدموية في هذه الذكرى السنوية، باختصار فإن نداء كربلاء، رغم آلامه، نداء كبير إلى السلام.

خصوصًا عندما يخضعها في مطبخه، بوصفه شاعرًا محلّقًا يمتلك القدرة على تزيين هذه الصور ببعض نقوشه وبعض بهاراته وبعض زخرفاته وتلاوينه الكثيرة، ليخرج لنا بهذا المولود المفرح المبكي في الوقت نفسه.

أطلِّي..
فقد أينعَ الشوقُ وانداحَ غيمُ الحنينْ
وجئْنا على الوعدِ يا امرأة زادُها الحزنُ والذكرياتْ لأبنائها الراحلينْ
لنقطفَ من شجرِ القلب أشهى القصائدْ وننثرها بين كفيك

مصدر سابق. ص 21

أورد هذا المقطع، لاحتفالي به، سأورده في مكان آخر لدلالة أخرى، فكلمة ”أطلِّي“ في الغالب يوردها الشاعر ليخاطب بها ذكرى عاشوراء، فهي تطلّ علينا كل عام، ويجوز هنا أن يخاطب بها أم المصائب زينب ، وأميل إلى أنه كان يقصد بها المعنى الأول، مع أنه ذكر يا امرأة وأبنائها، لكنه يجوز ذلك على الذكرى كأنثى مجازًا، ويكتمل المعنى عندما يقول الشاعر: لنقطف من شجر القلب أشهى القصائد وننثرها بين كفيك، ومعظم الشعراء، عندما تطلّ عليهم مناسبة ذكرى عاشوراء يتحفزون لتوليد قصائد جديدة، بهذه المناسبة.

وغني عن القول، أو قد عرف المسلمون، خصوصًا عشاق أهل البيت بإحياء هذه الذكرى الحزينة.

عندما يندمج الشاعر مع مشاعره ويذوب عشقًا في معشوقه يخرج لنا بعناوين جميلة للقصائد. كل عنوان من هذه العناوين يحكي لنا حكاية ويحمل لغزًا، من ألغاز كربلاء تأمل معي ”مسافرون، مشى به الفجر، كربلاء، سيدتي الذكرى، قمر في المهبِّ، أيها الراقصون في حلبة الموت، من أنت؟، قرأناك، تغريبة الطّف، سلام، شراع، على ساحل العمر، أبا الأحرار، بكائية الزمن، آنستُ غيمك، باكرت نجمك، قيثارة الخلود، كماء المطر، الشعلة المقدسة، كم أثخنوك، ماذا سأصطاد؟، ما لم تبح به الشمس، هم أولوك، واقف يغتابك الموت، يكّبر الحرف، يا غيمة الأسرار، رحيل، ماذا بقي؟، لم تكن، أيقونة المطر، الحادي، إلى هناك، شاعر الرمل، واقف“.

كلها عناوين إبداعية وجذابة، لا أخجل إن قلت إن هذه العناوين سحرتني، إلى درجة أنّني، بالرغم من التهامي كلمات الديوان بشكل سريع وعاجل، وجدت نفسي أعيد بعض القصائد وأكررها مرارًا.

لا كفَّ تُودِّعهم..

يروق لي في كثير من الأحيان أن أقف طويلًا أمام العنوان الذي يبدعه، أو يختاره الكاتب أو الشاعر، فالعنوان هو بوابة القارئ: هل ينجذب وينقاد إلى حبائل الكاتب، أم يقفل راجعًا، تاركًا القراءة بالمرة؟

من هنا يكون الكاتب الناجح هو من يحسن اختيار العنوان، ويكمل الباقي في استدراجه إلى إكمال القراءة.

أتذكر من العناوين التي جذبتني ”يوميات الحزن العادي“ لمحمود درويش، وفي الرواية ”المهزومون“ لهاني الراهب، أما في النثر فأعجبني عنوان ”الكتابة عمل انقلابي“ لنزار قباني.

وهنا أتكلم عن سحر العنوان قبل الولوج في قراءة المحتوى.

لا كفَّ تُودِّعُهم.. يختصر الكثير من المعاني، فالراحلون عادة ما يودعهم أهاليهم، وأعزاؤهم، لكن الناس الذين سيحكي لنا الشاعر قصتهم رحلوا، ولم تكن هناك كفُّ تُودعُهم، إما لأن الأعزاء لم يكونوا موجودين حين الرحيل، أو لأن العدو قضى على الجميع فلم يبق أحدٌ يودّع الآخر.

المهم أن العنوان يلقي عليك بصخرة من الحزن تجذبك جذبًا شديدًا نحو محاولة فكَّ سِرْ هذه الأحجِّية، فمن هؤلاء؟ وما قصتهم؟ ولماذا كان رحيلهم مؤلمًا إلى هذه الدرجة، بحيث لم يترك لنا مجالًا لوداعهم؟ وفتحتُ هذه المجموعة الشعرية.

سحابة من الحزن اجتاحتني وأنا أقلب صفحات هذه المجموعة الشعرية، وزاد وجيف قلبي، فصرتُ أسرعَ في التهام الكلمات، لكنْ سرعان ما هدأني الشاعر قليلًا عندما أهداني هذا البيت من الشعر:

"مسافرون ولا كفُّ تُودِّعُهُمْ
وراحلون وطورُ الطفِّ مَوْعدُهم"

المصدر. ص 11

أدركت من هذا الكلام، أن من يريد أن يحكي لي قصتهم، هم مرتبطون بشكل أو بآخر بواقعة الطّفْ بكربلاء المقدسة.

يمارس الشغب والغواية:

في كل قراءة يستفيد الإنسان شيئًا جديدًا، سواء من الصور الأدبية التي يطّلع عليها، أو الإبداع الذي يقوم به الشاعر، أو المعلومات التي يضيفها الكتاب إليه، خصوصًا إذا كان ذلك على صعيد البحث العلمي، أو الأساليب القصصية والروائية إن كان المنتج في الجانب القصصي أو الروائي.

هنا أعترف ”في هذه الكلمات“ أنني جلست أتأمل، وأتعلم من الشاعر القدير شفيق العبَّادي، وهو يمارس حريته كشاعر، أو لنقل الغواية التي مارسها في هذه المجموعة.

حاولت في البداية أن أقسم المجموعة الشعرية بأدواتي البسيطة فاستعصت عليَّ، ولقيتها أعقد من أن تحاط بمربعات وعناوين النقاد.

وهكذا هم الشعراء المبدعون ”وأضم إليهم القصّاصين والروائيين“ حينما يبدعون، لا تكون القوالب هي التي تسيرهم كجدران صامتة، أو حواجز حديدية قاسية.

مع الاعتراف بوجود تقسيمة بسيطة وضعت في المجموعة الشعرية جاءت كالتالي:

1/ خطوات ترسم الأمل
2/ ما اسم هذه الأرض؟
3/ اركب بنفسي
4/ نجوم في العتمة
5/ من أنت؟
6/ ظلال كربلاء
7/ الخاتمة

لكن السؤال: ما نسبة التقسيمات في اهتمام الشاعر؟ سنحاول هنا باستخدام هذا الجدول، ونتوصل إلى نسب هذه التقسيمات في المجموعة بأسرها وفق هذا الجدول التالي:

جدول يوضح نسبة اهتمام الكاتب ومعظم صفحاته في أي اتجاه

من خلال نتائج هذا الجدول الرقمي للمواضيع يتضح لنا، أن الشاعر قد صبَّ جهده واهتمامه الكبير على الفصل السابع الذي جاء بعنوان ”من أنت؟“، بحيث جاءت نسبة الصفحات فيه بما يعادل 44% من صفحات الكتاب.

يليه في الأهمية موضوع ظلال كربلاء الذي يأتي فيه على ذكر خدام الحسين بنسبة تقارب 18% من مواضيع الكتاب. بعدها استعنت بالذكاء الاصطناعي ليرسم لي هذا الرسم البياني المعتمد على الجدول السابق.

كيف مارس الشاعر حريته ولمساته

أود أن أذكر أن هذه المجموعة الشعرية هي الطبعة الأولى ”للعام 1448 هـ، 2026 م“ من ”منشورات كلمات“ بغداد العراق، والتي وقعت في حوالي 122 صفحة، من القطع الوسط ذات طباعة جميلة، بل هي رائعة.

لقد جاءت الفواصل التي قسم بها المجموعة جميلة تحمل عنوان القسم الذي حدّده، كما أنه طعّم هذه الفواصل بين القصائد ببعض مقاطع من الشعر الشعبي، وقد كانت لمسة جميلة.

لكن الذي حاولت أستوعبه وأفهمه، هو أنني عندما قرأت قصيدة اسمها ”سيّدتي الذكرى“ جاءت بالشعر المقفى في الصفحة 23 من المجموعة، وجاء بعدها مقطع بالشعر الحر في صفحة 24، فهل هي تكملة للقصيدة، أم هي قصيدة منفصلة؟

"أطلِّي
فقد أينعَ الشوق وانداحَ غيمُ الحنينْ
وجئْنا على الوعدِ يا امرأة زادُها الحزنُ الذكرياتْ لأبنائِها الراحلينْ"

المصدر. ص 23

قد يكون هذا بفعل الشاعر، أو قد يكون سهوًا من المخرج الفني، أو المطبعة، إذ نسي أن يضع العنوان بحروف كبيرة.

وإذا كنّا يمكن أن نبرر للشاعر هذا الخروج، ونتفهم ظروف المخرج، أو المطبعة، إلا أننا نرى أن هذا السلوك تكرر، في قصيدة أخرى من شعر الشاعر شفيق العبَّادي بعنوان كماء المطر صفحة 72 جاء فيها:

"ومالكَ لم تُبْقِ شيئًا من اللحنِ
حتى استعرتَ من الموت نايهْ"

المصدر. ص 72

هذا في المقطع الأول من القصيدة، وتحول إلى الشعر الحر في المقطع الثاني. كما يلي:

هل هذه قصيدة أخرى أم أنها أُدمجت بهذه الطريقة العجيبة؟ كيف تصرفت المطبعة بهذه القصائد؟ يبدو لي أن الشاعر شفيق العبَّادي يرسم الهدف، ولا يهم بعد ذلك أن تكون القصيدة عمودية، أو تكون القصيدة حديثة، فالأهم هو خدمة الهدف، وكل الوسائل يمكن أن تكون مساعدة، وجاء هذا النموذج الهجين، أو المزاوجة بين العمودي والحديث.

"نقيٌّ كماءِ المطرْ
يسافرُ لا عابئًا بقيود المسافاتِ جرحُك صبحًا
ليغسلَ بالورود ليلَ القدرْ"

المصدر ص 73

من هو الشاعر لدى شفيق العبَّادي

جاء في قصيدة الشاعر شفيق العبَّادي بعنوان الشعلة المقدسة: حتى وصل إلى بيت قال فيه:

"يا شاعرًا بدرَ الحياةَ قصيدةً بفم الكفاحِ
كلماتُها ألقُ الربيع ولحنُها عبق الصباحِ"

المصدر. ص 77

هذا الشاعر الذي زرع الحياة في مخيلته، هذه الحياة عبارة عن قصيدة، لكن هذه القصيدة مكتوبة من فم الجهاد والنضال والكفاح. هذه القصيدة مكتوبة من الكلمات، فيها يتجدّد الربيع، ويزهو لونه، ويعزف لحنًا جميلًا يشابه الأمل المتجدّد فينا، مع روائح الورود كل صباح، وهو تعبير عن الأمل المتجدد.

هذا الشاعر يحمل لغة جديدة، يرنو إليها المتمرّدون، والشعراء في نفس الوقت، هذه الشخصية تحمل خاصية الاستمرار في التجدد والانبعاث من جديد.

"يرنو فتخْضرُّ السنينُ مدىً وينبعثُ الزمانُ
وتشبُّ أحلامُ الترابِ به ويستعر الدخانُ"

المصدر. ص 76

الخروج عن السائد الأدبي عند العبَّادي

قيل قديمًا ”يحق للشاعر ما لا يحق لغيره“، وهو أحد المبررات التي تبيح للشعراء ما لا تبيحه للناثر، وسميت ضرورات شعرية، وهذا بعض ما يلاحظه القارئ الكريم عندما يصل في القراءة إلى القصيدة الجميلة ذات المعاني الواسعة بعنوان ”كم أثخنوك؟“

يقول الشاعر:

"كم أثْخنوكَ
وما انْحنيْتَا
وتناهبوكَ
فكنتَ أنتَا"
وفي مكان آخر من القصيدة يقول:
"ومشتْ بها الدنيا مَخاضَ قصيدة من كربلاء
تدفَّقتْ جُرحًا ونهر حرائقٍ
للآن تُعرِبُ وما كتبتَا"

المصدر. 78 79

ومن الواضح الجمال الشعري عندما استخدم حقه كشاعر، وتمرد على اللغة، وسماه البعض، ضرورة شعرية.. ولا يحتاج ذلك إلى كثير من الشرح، فجملة ”فكنت أنت“ أصبحت ”فكنت أنتا“ وجملة ”تعرب ما كتبت“ أصبحت ”تعرب ما كتبتا“... وهكذا. هذا من ناحية اللغة الشعرية، أما من الخروج عما هو معتاد ومألوف أدبيًا، يتضح من التالي:

ويمكن أن نقول إنه كسر القاعدة التي سار عليها معظم الشعراء والأدباء، فتحت عنوان ”ظلال كربلاء“ للشاعر شفيق العبَّادي مجموعة من القصائد يمكن تصنيفها على أنها نعي وحسرة؟ ووصف لمجموعة من سجايا الذائبين في كربلاء المقدسة وأبطالها:

وحيث إن هؤلاء كانوا يعطون بلا حساب، يبذلون الغالي والنفيس، وأنهم يبذلون أنفسهم في سبيل قضيتهم. لذلك أوردهم الشاعر في مجموعة من القصائد، تنعاهم، وتذكّر بسجاياهم، مثل ”ماذا بقي؟“ عن سماحة الحجة المرحوم الشيخ مهدي المصلي، وقصيدة ”لم تكن“ مخصصة عن سماحة المرحوم السيد صالح آل نصيف.

وقصيدة ”الحادي“ مخصصة عن الخطيب الكبير المرحوم الملا عبد الرسول البصارة، أما قصيدته ”إلى هناك“ فكانت مخصصة عن الخطيب الحسيني الملا محمد المسيري، ثم أورد العبّادي قصيدة بعنوان ”شاعر الرمل“ تحدث فيها عن المرحوم الشيخ أحمد الوائلي، وهنا يتضح الخروج عن المألوف لدى الشاعر شفيق العبَّادي، ويمكننا تفهمه واستيعابه، فإذا صنفنا جميع تلك القصائد على أنها قيلت في شخصيات قد رحلت، فما معنى إيراده قصيدة بعنوان ”أيقونة المطر“ التي خصصها للشاعر الكبير السيد هاشم الشخص، وهو شخص موجود، وحي يرزق، والتي جاء فيها:

أدِرْ كاساتِ وحيك يا رسول
ليعشب في يدينا المستحيلُ

ليكتُبـَنا كما يهواك حرفٌ
تصاغر دون قامته النخيل

المصدر. 99

يمكن تبرير ذلك بأن كل هذه الشخصيات مرتبطة بكربلاء، ربما بعض القصائد كتبها الشاعر فيهم قبل أن يرحلوا، وبمعنى آخر هم خالدون بخدمتهم للإمام الحسين وإن رحلوا، المعنى أن كل هذه الشخصيات يجمعها ظلال كربلاء. ولذلك كتب أمام قصيدة ”أيقونة المطر“ إشارة إلى الشاعر الكبير سيد هاشم الشخص وأحد شعراء المسيرة الحسينية ”حفظه الله“.

أبا الأحرار:

الشاعر شفيق شاعر متمكن من أدواته، يحركها في كل الاتجاهات وتأتي قصائده ليّنة طيّعة، وإن حملت في داخلها ملامح شاعر متمرد على هذا الواقع المرير، ولأننا لا نود أن نطيل على القارئ الكريم نورد هنا مقطعًا من قصيدته ”أبا الأحرار“ كمسك للختام، مع أن الكلام لم ينته عن الشاعر المبدع شفيق العبَّادي.

وقفتُ وطيفُ المجدِ في خاطري مَرَّا
تطالعُني ذكراكَ في روعة الذِكْرى

تطالعُني ذكراكَ لحنًا مرجعًا
تميَّز في الألحانِ إذ لم يزل وتـْرا

تغنَّت به الأجيالُ في غبَش السُرى
ودوَّتْ به الأحرارُ في زخمِ المْسرى

المصدر. 55