«المالية» تحظر استبعاد المنتجات الوطنية من المنافسات والمشتريات الحكومية
تتجه وزارة المالية لإقرار تشريعات صارمة تمنع استبعاد المنتجات الوطنية والأشخاص المحليين من المنافسات والمشتريات الحكومية. وتستهدف التعديلات المطروحة عبر منصة ”استطلاع“، تعزيز النزاهة وحماية المُبلغين عن المخالفات، لضمان الانضباط الوظيفي.
وأضافت الوزارة فقرة جديدة ومشددة إلى المادة الخامسة من لائحة تنظيم سلوكيات وأخلاقيات القائمين على تطبيق نظام المنافسات والمشتريات الحكومية. ويحظر التعديل بشكل قاطع ممارسة أي سلوك وظيفي يؤدي إلى إقصاء الأشخاص المحليين من المشاريع.
وبيّنت التعديلات منع وضع أي مواصفات أو اشتراطات مسبقة تستبعد المنتج الوطني من المنافسات دون وجود مسوغ نظامي أو فني يبرر ذلك. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الالتزام بالضوابط المنظمة، ومنع الممارسات المقيدة لمشاركة الكيانات المحلية.
ويهدف المشروع النظامي إلى ترسيخ مبادئ المهنية والنزاهة والموضوعية لدى جميع الموظفين المعنيين بقطاع المشتريات. وتضمن تعديل المادة الأولى إلزام الكوادر البشرية بالتعامل بشفافية تامة في مختلف مراحل وإجراءات المنافسات لضمان الالتزام بأحكام النظام ولائحته التنفيذية.
وحددت الوزارة نطاق سريان أحكام اللائحة لتشمل كل موظف يمتلك علاقة مباشرة أو غير مباشرة بإجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية. وتُعد هذه الضوابط جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من عقود العمل، وقرارات التعيين، وكافة المستندات النظامية التي تربط الموظف بجهة عمله.
وعملت التعديلات على توسيع نطاق الالتزامات الوظيفية لضمان كفاءة وفاعلية الإجراءات المتبعة في طرح الأعمال والمشتريات. واشترطت اللائحة التطبيق الأمثل للأنظمة بما يسهم بصورة مباشرة في تحقيق أفضل عائد ممكن للمال العام.
وأكدت الصياغة المعدلة أن تطبيق هذه الالتزامات والمحظورات يتم مع المراعاة التامة لأحكام نظام الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية للموارد البشرية. وتتكامل التعديلات مع أحكام نظام العمل، ومدونة قواعد السلوك الوظيفي، وأخلاقيات الوظيفة العامة المعمول بها في الأجهزة الحكومية.
وفي مسار متصل بتعزيز الرقابة والشفافية، ألزمت تعديلات المادة السادسة كافة الجهات الحكومية بتهيئة البيئة المناسبة للإبلاغ عن التجاوزات. ويشمل الإجراء اتخاذ التدابير اللازمة التي تتيح للموظف والمتعامل الإبلاغ الفوري عن أي شخص يرتكب أعمالاً تخالف أحكام نظام المنافسات.
وشدد المشروع على حتمية توفير الحماية النظامية الكافية للموظف أو المتعامل المُبلغ عن أي مخالفات مالية أو إدارية. ويضمن التشريع عدم تعرض المُبلغ لأي إجراءات وظيفية تعسفية ضده، مع الحماية الكاملة لجميع مميزاته وحقوقه النظامية نتيجة تقديمه للبلاغ.
وأعادت وزارة المالية صياغة المادة السابعة من اللائحة لتأكيد خضوع أي موظف للمساءلة التأديبية المباشرة عند ثبوت مخالفته لأي حكم من أحكامها. وأوضحت أن المحاسبة ستتم وفقاً لمسارات نظام الانضباط الوظيفي، ونظام العمل، والأنظمة واللوائح الأخرى ذات العلاقة.












